يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

تولية الأمر

الباب الأول من شريعة الأمر

أحكام تولية الأمر، وهيئة تولية الأمر

ونقدم هنا البحث مجملاً ثم نفصله بعد ذلك

الفصل الأول من الباب الأول: تعاريف: الولي والولاء والولاية والتولي واتخاذ ولي، وولي الأمر وأولي الأمر

الفصل الثاني من الباب الأول: أشكال وأنواع ولاة الأمر في غير الإسلام، والتي لا ينبغي للمسلمين بعد الرسول (ص) اتباعها

الفصل الثالث من الباب الأول: أنواع انتقال ولاية الأمر بين الناس في غير الإسلام، والتي لا ينبغي للمسلمين بعد الرسول (ص) اتباعها

الفصل الرابع من الباب الأول: ولاية الأمر في الإسلام

البحث الأول من الفصل الرابع: الرسول محمد (ص) هو ولي أمر المسلمين في وقته

البحث الثاني من الفصل الرابع: مجموعة أولي الأمر هي ولي أمر المسلمين بعد النبي محمد (ص)

البحث الثالث من الفصل الرابع: أحكام تعيين ومحاسبة وعزل أولي الأمر المسلمين بعد النبي محمد (ص)

الفصل الأول من الباب الأول: تعاريف

الولي والولاء والولاية والتولي واتخاذ ولي، وولي الأمر وأولي الأمر

1 – دلالة الألفاظ:

2 - تعريف الولاء من الوجهة الاصطلاحية، والتفريق بين الرب والملك والولي ، و" ولي وأولياء وأولي الأمر"

3 - أشكال الاعتراف بآخر ولياً على كائن

4 -  المهام والواجبات والصلاحيات التي تفوض وتنتقل للولي تجاه من يتخذونه ولياً ويتولونه

5 – توصيات لطريقة تعامل الرسول، وأولي الأمر من بعده، مع الذين يتولونه ويتخذونه ولياً من المؤمنين

6 - الأمر بالولاء والتَوَلِّي واتخاذ الأولياء بالحق

7 – اتخاذ ولي الأمر، وأولياء وأولي الأمر، وصلاحياتهم

1 – دلالة الألفاظ:

1) دلالة لفظ الولاء

وَلَى – يَوْلَى (وَلِيَ – يَوْلَى) كائن شيئاً أو أمراً: حاز وملك حق ومنزلة إصدار الأمر والتوجيه والمصير لكائن آخر

وَلِي - الولي: الكائن الذي حاز وملك حق ومنزلة إصدار الأمر والتوجيه وتقرير مصير كائن آخر: من ينصب نفسه ولياً على آخر، و  أَوْلِيَاء: جمع " وَلِي "

يتخذ ولياَ: يسمي كائناً آخر على أنه هو وليه: هو الكائن الذي حاز وملك حق ومنزلة إصدار الأمر إليه وتوجيهه وتقرير مصيره.

له ولي: هناك كائن آخر يمارس الولاية أي حق إصدار الأوامر والتوجيهات وتقرير المصير عليه

مَوْلى - المولى: المكان والمركز المرجعي لتلقي الأمر والتوجيه

ولاية - الولاية: حيازة وتملك حق ومنزلة إصدار الأمر والتوجيه والمصير لكائن آخر

وَالَى – يُوالِي: يتشارك ويتبادل الولاء مع آخر

مُوَالي: اسم فاعل من "  وَالَى – يُوالِي "

مَوَالي - الموالي: جمع " مُوالِي ": المُوالون: المتشاركون في الولاء: الذين يعتبرون آخر وليهم، ويعتبرهم الآخر أنهم أولياؤه أيضاً

وَلَّى – يُوَلَّي كائن كائناً: يجعله له ولياً

تَوَلَّى – يَتَوَلَّى كائن كائناً: يسعى بنفسه ليجعل آخر ولياً ومالكاً لأمره وتصرفه

2) دلالة مجموعة ألفاظ " الاستيلاء والتملك على ملك أو سلطة بالحق "، وهي:

رَبَّ – يَرُبُّ، مَلَكَ – يَمْلِكُ، وَلَى – يَوْلَى (وَلِيَ – يَوْلَى)، مَالَ - يَمُولُ (مَالَ – يَمَالُ)، حَازَ - يَحُوْزُ (حَازَ – يَحِيْزُ)، خَالَ – يَخُوْلُ

تشترك ألفاظ هذه المجموعة فيما بينها بأنها تبين سلوك الاستيلاء والتملك على ملك أو سلطة

وألفاظ هذه المجموعة تدل بشكل رئيسي على السيطرة والاستحواز على كائن أو شيء، وذلك من حيث الأمر عليه وإنفاذ الرغبة بالتصرف به من غير معارضة أو امتناع (مُلْك الأمر)، من جهة، ومن حيث الضم والاستيلاء وإتباع هذا الشيء أو الكائن له من غير معارضة أو تخلف (مُلْك المُلْك)، وذلك من جهة أخرى

وتختلف ألفاظ هذه المجموعة فيما بينها بحسب درجة السيطرة على الكائن أو الشيء، من حيث الأمر عليه وإنفاذ الرغبة بالتصرف به من غير معارضة أو امتناع (ملك الأمر)، من جهة، ومن حيث الضم والاستيلاء وإتباع هذا الشيء أو الكائن له من غير معارضة أو تخلف (ملك الملك)، وذلك من جهة أخرى

ويمكن ترتيب ألفاظ هذه المجموعة تبعاً لذلك كما يلي:

1) رَبَّ – يَرُبُّ: (ملك الأمر) عالي ودائم، و (ملك الملك) عالي

2) مَلَكَ – يَمْلِكُ: (ملك الأمر) عالي ودائم، و (ملك الملك) متوسط

3) وَلَى – يَوْلَى (وَلِيَ – يَوْلَى): (ملك الأمر) متوسط القوة والدوام، و (ملك الملك) متوسط

4) مَالَ - يَمُولُ (مَالَ – يَمَالُ): (ملك الأمر) متوسط القوة والدوام ، و (ملك الملك) ضعيف

5) حَازَ - يَحُوْزُ (حَازَ – يَحِيْزُ): (ملك الأمر) ضعيف ومؤقت، و(ملك الملك) عالي

6) خَالَ – يَخُوْلُ: (ملك الأمر) ضعيف ومؤقت، و(ملك الملك) ضعيف

3) تفصيل دلالة لفظ الولي والمولى:

وَلَى – يَوْلَى (وَلِيَ – يَوْلَى): درجة السيطرة على المملوك بالأمر وإنفاذ الرغبة بالتصرف به من غير معارضة أو امتناع، متوسطة، ودرجة الضم والاستيلاء وإتباع هذا الشيء أو الكائن له من غير معارضة أو تخلف، متوسطة

الولي: هو المالك للأمر وللملك

هو الجهة التي لديها الأمر(القوة والحكم ) والملك (أصل المال الذي بين أيدي الآخرين)

فهو الذي لديه الحكم: فيرشد للفعل الذي ينبغي فعله تجاه ما يعرض من الأمور

وهو الذي لديه القوة: فينصر ويعين بالرجال والعتاد

وهو الذي لديه الملك: فيمد بالمال والسلاح ، أو يمكن أن يحرم أو يذل أو يضر من لا يطيعه من المملوكين بحرمانه من المال والسلاح

4) الفرق بين الولي  والمولى:

الولي، وجمعها " أولياء ": هو الذي يكون ولياً لعدد كبير من الأفراد: فيكون الفرد الواحد أحد أتباعه ومواليه، برضاه أو بغير رضاه

المولى: وليس له جمع، فلا يمكن للفرد الواحد أن يكون له أكثر من مولى: المكان أو الجهة المرجعية لتلقي الأمر والتوجيه: فالمولى هو الذي يتخذه المرء ولياً له

المَوَالي: جمع " مُوالي " وليس جمع " مَوْلى "

 

2 - تعريف الولاء من الوجهة الاصطلاحية، والتفريق بين الرب والملك والولي، و" ولي وأولياء وأولي الأمر":

(1) من بيان دلالة الألفاظ أعلاه، نفهم أن الربوبية هي أعلى درجات مُلْك الأمر ومُلْك المُلْك، وكما علَّمَنا القرآن فإن الفرعون هو فقط من يدعي ذلك على شعبه، فهم يأمرهم بما يشاء، ويتصرف بهم كما يشاء

(2) ثم يأتي بعده المَلِك والملوك، وهم يأمرون كما لو كانوا أرباباً من دون الله، ولكن تصرفهم بالناس وأملاكهم متوسط الشدة، ولديهم قدر من احترام تصرف الناس على نفسهم وممتلكاتهم

(3) أما الولي على كائن آخر أو شيء، فله درجة متوسطة من ملك الأمر وملك الملك، عليه،

(4) أما ولي الأمر: فإننا فيه نكون قد جمعنا لفظ الولي مع لفظ الأمر، فنفهم أن ولي الأمر هو من يملك الأمر فقط، وبدرجة متوسطة، ولا يملك المُلْك على الآخرين مطلقاً

(5) الفرق بين الولي، وولي الأمر: الولي بالتعريف أوسع بصلاحياته، من ولي الأمر، فله أن يتصرف بالأمر، ويتصرف بالملك معاَ، من غير تقييد، وذلك على من اتخذه ولياً على نفسه، بينما ولي الأمر محدود الصلاحية بالتصرف بالأمر دون الملك، فله أن يصدر الأوامر والقرارات نيابة عن الذي تولاَّه (وبشكل متوسط الصلاحية وليس مطلقاً)، ولا يتصرف بملكه إلا بإذنه

(6) اتخاذ ولي، واتخاذ ولي أمر:

إن لفظ " يتخذ ولياَ " فيه معنى التوكيل والإنابة، أي توكيل وإنابة آخر ليصبح حائزاً ومالكاً حق ومنزلة إصدار الأمر والتوجيه وتقرير المصير، وذلك نيابة عن الذي اتخذه ولياً

أما لفظ " يتخذ ولياً للأمر" ففيه معنى التوكيل والإنابة في موضوع الأمر فقط، أي توكيل وإنابة آخر ليصبح حائزاً ومالكاً حق ومنزلة إصدار الأمر، وذلك نيابة عن الذي اتخذه ولياً، وليس فيه تفويض باتخاذ القرار والأمر بالتوجيه والمصير لنفسه وأملاكه، وهذا هو نفس المعنى تماماً لمعنى الانتخاب والانتخابات لنواب الناس والشعب، في الديموقراطيات، فالانتخابات هي اتخاذ ولي للأمر، ينوب ويتوكل بإصدار الأمر والقرار، نيابة عن مجموعة من الناس الذين انتخبوه

(7) له الأمر، أولي الأمر: وهذا وصف لمن اتخذهم الناس ولياً للأمر وأولياء الأمر، وصاروا ذوي صفة واقعية من ملك الأمر على الآخرين

(8) الولاء: وهو الاعتراف بآخر ولياً على كائن: يعترف ويقبل بكائن آخر ليمارس الولاية أي حق إصدار الأوامر والتوجيهات وتقرير المصير عليه

3 - أشكال الاعتراف بآخر ولياً على كائن:

1) الذي له ولي: فهو خبر، له حكم الأمر الواقع، فهو ولي على آخر أو آخرين، من غير أن نعلم كيف صار ذلك

2) الاعتراف بآخر ولياً عليه: سواء كانت الولاية باختياره، أو من غير رضاه ولكن إذعاناً للأغلبية

3) أن يتولى كائن كائناً آخر: يلجأ إلى أخر ويرجوه ليقبل أن يكون ولياً له، (له حق إصدار الأوامر والتوجيهات وتقرير المصير عليه )، وذلك للحصول منه على الدعم والحماية والنفع. ويمكن أن يأخذ ذلك أحد الاتي: 1) يتولى الله ورسوله والذين آمنوا 2) تولوا قوما غضب الله عليهم 3) الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم 4) الذين كفروا 5) اليهود والنصارى 6) غير سبيل المؤمنين 7) الشيطان 8) كبر النفس ( يتولى نفسه الكبيرة، أي يرى أنه هو الذي ينبعي أن يتخذه الآخرون ولياً) أنه الأحق بأن يكون هو الولي

 

4) أن يتخذ كائن آخر ولياً عليه: يسميه ويختاره بإرادته، ويعتبره وينزله منزلة الولي عليه: ويمكن أن يأخذ ذلك أحد الآتي: 1) أحد عباد الله 2) أحد المعبودين من دون الله 3) اتخذوا الشياطين 4) اتخذوا الجن 5) يتخذون غير المؤمنين أولياء من دون المؤمنين: الكافرين - اليهود والنصارى – المنافقون 6) لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء 7) لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء

5) يجعل كائن كائناً آخر ولياً على ثالث: كالتعيين في منصب، أو تعيين ولي العهد

6) المَوَالي: وهم من يعتبرهم الناس أتباعاً لمولى، يؤمن لهم الحفظ والنصر والعون والرزق. ويمكن أن يأخذ ذلك أحد ألاتي:1) الموالون في جمع المؤمنين 2) الموالي من العاملين والخدم تحت صاحب عمل أو مالك 3) الموالي بالعشيرة 4) الموالي من الأهل 5) الموالي من الأدعياء بالتبني 6) المولى الوهمي

7) الذين هم أولى بكائن من آخرين: الذين هم أحق بالولاية عليه من آخر، أو أنهم أحق بالحصول على ولايته ورعايته ودعمه من آخرين، أو يعتبروا أنفسهم موالين له، وذلك أكثر من غيرهم

4 - المهام والواجبات والصلاحيات التي تفوض وتنتقل للولي تجاه من يتخذونه ولياً ويتولونه:

وهي مأخوة من الآيات  التي تُبَيِن أن الله هو الولي الحق وله الولاية الحق، ولله المثل الأعلى، فهي أعلى الصفات والواجبات والمهام المترتبة على الولي والمولى تجاه من يتخذوه ولياً عليهم،

لذلك ينبغي على من يُتَّخذ ولياً على آخرين العمل على القيام بجميع المهام التالية قدر استطاعته:

1) له ولي مطلع على أحوال مواليه: ينبغي على الولي الاطلاع على أحوال مواليه

2) له ولي من الذل: إيتاء الموالي له الملكَ والعِزَّ: الولي هو الذي يؤتي مواليه الملك وليس له ولي من الذل

3) له ولي مرشد: توجيه وهداية الموالي لما يجب أن يفعله ويقوم به: (1) الولي يرشد ويهدي ويعلم الموالي له (2) الولي الحق هو من يخرج أولياءه من الظلمات إلى النور، والولي الباطل هو من يخرج أولياءه من النور إلى الظلمات

4) له ولي ناصر : دعم ونصرة وتقوية ومظاهرة الموالي له: (1) الولي الحق هو من يؤمن الغلبة لأوليائه (2) الولي هو ظهير الموالي - الولي الحميم (3) الولي هو ناصر الموالي

5) له ولي عاصم:  الولي هو عاصم الموالي من الضر: الولي هو الحامي والواقي والذي يؤمن الحفظ والأمن والسلام والسلامة من السوء للموالي، ويؤمن له النجاة من الخطر: والله هو الولي، لذلك ينبغي: الأمر بالاعتصام بالله - ثواب المعتصمين بالله - ادخالهم في رحمته - - هدايتهم إليه - لا عاصم من الله في الدنيا - ولا في الآخرة

6) له ولي شفيع: لزوم وصحبة الموالي لتأمين الدعم اللازم للوصول إلى هدف

7) أولياء يملكون النفع والضر: إمداد الموالي بالخير والنفع: (1) الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته (2) وهو يحي الموتى وهو على كل شيء قدير (3) الولي هو الحافظ لمال الموالي (4) الولي هو القيم والمسؤول عن الموالين له بإمدادهم بالمال والعطاء، ووقايتهم من الفقر (5) الولي هو الذي يؤمن ما تشهي نفس الموالي

8) له ولي حافظ : محاسبة الموالي على اتباعه أو عدم اتباعه لتعاليمه وأوامره: (1) الولي هو الحافظ لمتبع شريعته، والمدمر لمن لا يتبع شريعته (2) الولي هو الذي يحاسب الموالي ويكافئه أو يعاقبه: وما لهم من دونه من ولي ولا شريك (3) الولي الحق هو من يغفر ويرحم مواليه

9) ولي قَيِّم: رعاية مصالح الموالين والقيام على أمورهم وممتلكاتهم في حال غيابهم أو تعطلهم: (1) الولي هو القيم والمسؤول عن الموالين الضعاف برعاية مصالحهم: الولي القيِّم - المولى القيِّم (2) ولي الميت أو المقتول (2) ولي الصديق (3) ولي السفيه (4) ولي الكائن أو المبنى أو الحرم هو  القيم والمسؤول عنه بالحفظ والرعاية

5 – توصيات لطريقة تعامل الرسول، وأولي الأمر من بعده، مع الذين يتولونه ويتخذونه ولياً من المؤمنين

(1) لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم، فهو عزيز عليه ما عنتم

(2) حريص عليكم

(3) بالمؤمنين رءوف رحيم

(4) واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين - فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

(5) واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه - ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي

(6) الشكوى إلى رسول الله ومجادلته

(7) فاعف عنهم: 1 - عن المؤمنين 2 - عن أهل الكتاب 3 - عن المسيء 4 -  عن السوء 5 - يعفوا ويصفحوا عن القربى 6 - عن المؤمنين  7 - عن أهل الكتاب

(8) واستغفر لهم : للمؤمنين والمؤمنات

(9) وشاورهم في الأمر، وفي حالة فئة علماء استنباط الأحكام وخبراء الأمن والخوف: أمرهم شورى بيتهم

(10) محاسبة ومراقبة عمل عمال الرسول: من الأمراء وذوي المناصب والعاملين عموماً

(11) ولا تكن للخائنين خصيما

(12) وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل: فلا يحق للرسول ولا لفئة علماء استنباط الأحكام وخبراء الأمن والخوف، أن يفرضوا تغيير الإيمان والدين والمعتقد على الناس عموماً بالقوة، من مشركين أو ضالين أو مكذبين أو ما شابه

(13) على الرسل مهمة بلاغ وإبلاغ وتبليغ ما أوحي لهم من الكتاب ( رسالات ربهم)

(14) وأعرض عن الجاهلين - ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون - ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم - وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره - وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء

(15) ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم

6 - الأمر بالولاء والتَوَلِّي واتخاذ الأولياء بالحق

1) الأمر بتولي الله

1) – الله الولي والمولى : (1) الله هو الولي (2) الله له الولاية الحق (3) الله هو المولى الحق: الله مولاهم الحق (4) الله ولي النبي محمد (ص) ،(5) الله ولي الأنبياء (6) الله مولى النبي (7) الله ولي الذين آمنوا: الهداية – الغفران – الجنة (8) الله مولى الذين آمنوا: الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير

2) - أمر الذين آمنوا والمؤمنين باتخاذ الله ولياً ومولى: (1) إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا (2) أولياء الله: الذين يتخذون الله وحده ولياً

2) الأمر بتولي الرسول: (1) إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا (2) النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم

3) الأمر بتولي الذين آمنوا: (1) إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا (2) ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون (3) الذين آمنوا بعضهم أولياء بعض (4) إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض (5) والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا - وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق

4) أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض: (1) الآباء والأبناء وأولو الأرحام والعشيرة (2) أولوا الأرحام (3) الولاء لذي القربى لا يحل حراماً (4) الولاء للمؤمنين مقدم على الولاء لذي القربى المشركين (4) العدل في إقام أحكام الله مقدم على الولاء لذي القربى (5) طاعة الله مقدمة على الولاء لذي القربى

الموالي الذي لهم حكم ولاء أولي الأرحام: هؤلاء الموالي لهم حكم الولاء من قرابة الوالدين والأقربين وقرابة الذين عقدت أيمانكم (ملك اليمين أو النكاح)، ولهم حق ونصيب من مال ونصرة الأولياء بالأرحام، ويجب كتابة هذا الحق في الوصية لتثبيت هذا الحق بعد الموت، الذين يشملهم هذا الحكم: 1) الأولاد الأدعياء موالي للذين هم عندهم، 2) العبيد والخدم والعمال موالي للذين هم عندهم، 3) ولي الميت ، 4) ولي السفيه، 5) ولي الصديق

7 – اتخاذ ولي الأمر، وأولياء وأولي الأمر، وصلاحياتهم

بما أننا في هذا الدستور لا نقبل بالربوبية لأحد غير الله، ولا نقبل بالمُلك والمَلَكية لأحد من البشرمطلقاً، وأننا نقبل فقط بولي وأولياء للأمر، فإن ولي الأمر، وأولياء وأولي الأمر، هم أفراد من سكان البلد أو البلاد التي تقبل بهذا الدستور، والذين تم اتخاذهم أولي الأمر، وفق طرق اختيار وتوكيل وإنابة خاصة بكل منهم، هي أحكام تولية الأمر، المبينة هنا في هذا الدستور.

ووفقاً لأحكام هذا الدستور، فإنه يحق لهم فقط التصرف بدرجة متوسطة من الأمر على من اتخذوهم برضاهم أولياء للأمر، وهذه الدرجة المتوسطة من حق الأمر، تحددها الأحكام الواردة في ما سمي هنا بشريعة الأمر من هذا الدستور، ولا يحق أبداً ومطلقاً، لأحد من أولياء الأمور، التصرف أو الاعتداء، على ملكية الملك والأملاك، من النفس والأشياء، لأي فرد في البلاد، إلا برضاه.

الفصل الثاني من الباب الأول

أشكال وأنواع ولاة الأمر في غير الإسلام، والتي لا ينبغي للمسلمين بعد الرسول (ص) اتباعها

1 – إيماناً منا بأن الله مالك المُلْك، ومالك يوم الدين، والله الملك الحق، والملك القدوس، وملك الناس، والله مليك، وله التسبيح والحمد، وله الملك في الدنيا والآخرة، وإيماناً منا بأن الله يؤتي الملك في الدنيا: للمؤمنين به: كآل إبراهيم ويوسف، وطالوت، وداوود، وسليمان، وأن الله  يؤتي الملك في الدنيا لغير المؤمنين به، وأنه لا يؤتي الملك لبعض الناس أو يؤتيهم نصيباً من الملك، إيماناً بذلك، فإنه لا ينبغي لأحد أن يكون له ذلك إلا هو

2 - الملوك الصالحون:  يمكن أن يكون الملوك وملأهم وأولي الأمر لديهم صالحون، وأمثلة ذلك: 1) - ملك نبي: آل إبراهيم، ملك داوود، ملك سليمان، ملوك بني إسرائيل، 2) - ملك صالح: ملك مصر- إمرأة تملكهم – خليفة - عزيز – وزير – ذو القرنين، 3) – الملأ وأولي الأمر الصالحون: (1) من آل الملك: آل إبراهيم: آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما، آل موسى وآل هارون، آل داوود، (2) من غير آل الملك: ملأ ملكة سبأ - ملأ الملك سليمان

3 – النهي عن تولية الأمر للملوك والملأ وأولي الأمر المفسدين:

ينبغي وفق هذا الدستور أن لا يُقبَل تولّي الأمر في البلاد الإسلامية، من قبل الملوك عموماً، وكذلك لا ينبغي قبول تولي الأمر من قِبَل أولي الأمر المفسدين، وعلى هيئة تولية الأمر التأكد من أن المرشح لأي منصب في الدولة لا يتصف بأي من الصفات التالية، والتي تميز الملك المفسد وأولي الأمر السوء:

أ - الصفات التي تميز الملك المفسد:(1) ملك رفاهية (ينحتون)،(2) ملك جبار: صفات الملك الجبار: عنيد – متكبر – ذو بطش - شديد البطش - يعامل غيره بالإكراه والغصب (3) ملك بغي: البغاة من ملأ الملك، ( تحصيل نفع على حساب الناس) (4) ملك متأله: الفرعون

ب - الصفات التي تميز الملأ وأولي الأمر السوء الفاسدين:

(1) طاغون، (2) جاهلون، (3) مستكبرون، (4) يشكلون الملأ وأصحاب السلطان عند الملك، (5) البغاة من ملأ الملك (يتعاملون بالكسب غير المشروع)، (6) علماء الدين الضالون، (7) المنعمون البخلاء، (8) المسرفون، (9) ذوي نفوس أمارة بالسوء، (10) منافقون، (11) متبعي الشيطان (12) من الذين كفروا، (12) يُختارون من آل الملك (آل فرعون) أو من أعيان الطبقة الحاكمة أو من العامة الممالئين للملك (أنصاره ومؤيدوه للمصلحة أو الولاء العشائري أو القبلي أو الطائفي)

الفصل الثالث من الباب الأول

أنواع انتقال ولاية الأمر بين الناس في غير الإسلام، والتي لا ينبغي للمسلمين بعد الرسول (ص) اتباعها

1 - ينبغي وفق هذا الدستور أن تكون الطريقة الوحيدة لانتقال ولاية الأمر وتولية الأمر هي وفق أحكام تولية الأمر في هذا الدستور

2 - ولا يُقبَل بانتقال ولاية الأمر وتولي الأمر، في البلاد الإسلامية، وفق أيٍ من الطرق التالية المذكورة هنا في هذه الفقرة، والتي شاعت أو تشيع في غير الإسلام. وعلى هيئة تولية الأمر التأكد من أن المرشح لأي منصب في الدولة لا يتصف بأي من الصفات التالية، والتي تميز انتقال ولاية الأمر بالطرق غير الشرعية:

1) الوراثة: ومثالها: فرعون – سليمان – ملكة سبأ

2) التعيين من الملك السابق: بناء على كفاءة حربية: ومثالها: تعيين داوود لأنه قتل جالوت

3) الاستخلاف من النبي أو الولي السابق لأحد من أهله: ومثالها: التعيين من النبي لأخيه: هارون

4) التعيين والاختيار من نبي القوم: ومثالها: طالوت: بسطة بالعلم والجسم – لم يؤت سعة من المال

5) التعيين من نبي القوم على أساس قبلي: ومثالها: نقباء بني إسرائيل

6) اتخاذ القوم لولي عليهم: التولي: تولي الأقوياء – الأغنياء – السادة والكبراء – تولي النصابين (السامري)

7) تولية الملأ بأنواعه: يختارون من آل الملك (آل فرعون) أو من أعيان الطبقة الحاكمة أو من العامة الممالئين للملك (أنصاره ومؤيدوه للمصلحة أو الولاء العشائري أو القبلي أو الطائفي) - من الذين كفروا - الذين استكبروا

8) إمام المتقين :اتخاذ المتقين أحدهم إماماً لهم

الفصل الرابع من الباب الأول: ولاية الأمر في الإسلام

البحث الأول من الفصل الرابع: الرسول محمد (ص) هو ولي أمر المسلمين في حياته

مقدمة: يمكن حصر مهام الرسول (ص) كما جاء في القرآن الكريم بثلاث مهام وهي: 1 - ولاية الأمر، 2 - تبليغ وإقامة حكم الشريعة، 3 - الشهادة يوم القيامة، ونقدم هنا بعض الأمثلة من القرآن الكريم على مهام الرسول (ص) في ولاية الأمر وتبليغ الشريعة، وقد رتبناها عمداً وفق ترتيبنا لهيئات أولي الأمر في هذا الدستور، وذلك لبيان أن الرسول (ص) كان القائم بكل مهام هيئات أولي الأمر في حياته

1 - الرسول ولي أمر المسلمين في حياته، له البيعة والطاعة: (تولية الأمر):

1) الأمر إلى الذين آمنوا بطاعة الله والرسول وأولي الأمر من المؤمنين: وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا - ولا تبطلوا أعمالكم (عدم الطاعة تبطل الأعمال) - فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين -من يطع الرسول فقد أطاع الله - طاعة معروفة - طاعة وقول معروف: وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير

2) أشكال طاعة الرسول: 1) – الطاعة في الاستجابة له حين يدعوهم لما يحييهم 2 ) - الطاعة في الحكم بينهم 3) - الطاعة بعد  المصائب 4) - عند تبليغه لحكم الله وحدوده 5) – في اتباع أمر الرسول بالخروج إلى الحرب 6) – في اتباع أمر الرسول في قسمة الغنائم والفيء والأنفال 7) – في اتباع أمر الرسول في إصلاح ذات البين 8) – في اتباع أمر الرسول في ما يعظ به 9) - الطاعة عند الأمر بالانفاق 10) اتباع شرع الله: (1) اتباع شرع الله المبلغ عن رسله (2) تحريم ما حرم الله المبلغ عن رسله (3) من علامات تولي الرسول اتباعه واتباع النور الذي أنزل معه: اتباع الأمر بمعنى طاعته بدقة (4) اتبعوا ما أنزل الله

3) من تدقيق هذه الأمثلة على أشكال طاعة الرسول، نفهم ونقرر أن طاعة الرسول هي طاعته كولي للأمر، وذلك في جميع مجالات ولاية الأمر من تبليغ للشريعة والاحتكام للشريعة والحكم والقضاء بها ، وكقائد حربي وكمسؤول أمن داخلي وكمسؤول عن رعاية المؤمنين (الحكم المحلي)

2 – الرسول هو المرجع في الاحتكام إلى الشريعة برد النزاع إلى الله وإليه - إن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول -الحكم بين الذين يزعمون أنهم آمنوا والمنافقين ومنعهم من التحاكم إلى الطاغوت والحكم بينهم في حال الاختلاف في شيء برده إلى الله

3 – الرسول يحكم ويأمر باستعمال البينات من الأمر: وشاورهم في الأمر، وأمرهم شورى بينهم

4 – الرسول يبلغ الشريعة: تبليغ وتعليم الكتاب والحكمة: الدعوة إلى الله - تعليم الناس آيات الله والكتاب والحكمة وتزكيتهم (التربية والأخلاق) - إمام المتقين، - وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل - على الرسل مهمة بلاغ وإبلاغ وتبليغ ما أوحي لهم من الكتاب (رسالات ربهم) - وأعرض عن الجاهلين - ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون - ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم - وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره - وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء - ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم

5 – الرسول يدير الأمن الخارجي والداخلي والقتال: في اتباع أمر الرسول بالخروج إلى الحرب – في اتباع أمر الرسول في قسمة الغنائم والفيء والأنفال– في اتباع أمر الرسول في إصلاح ذات البين، حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون: عصيان الأمر العسكري، الأمن الداخلي: أعرض عنهم وعظهم -  قل لهم في أنفسهم قولا بليغا - عليهم القبول وطاعة حكم الله ورسوله وإلا اعتبروا غير مؤمنين - ولا تكن للخائنين خصيما - الحكم بين الذين في قلوبهم مرض والمرتابين والخائفين من حيف الله ورسوله - الحكم بين الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا – التعامل مع أهل الكتاب: الحكم بينهم بالقسط وبما أنزل الله في القرآن - ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق - إن لم يأتوك: فلهم أن يحكموا التوراة والإنجيل - الحكم بينهم باتباع الشريعة من الأمر التي جعل الله نبيه عليها - وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم

6 – الرسول يأمر بالمعروف ويقوم على تنفيذه: يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث- ولا يعصينك في معروف: طاعة الأوامر والأحكام العرفية: طاعة أوامر أمة الأمر بالمعروف

7 – الرسول يقوم بنجوى المؤمنين: ( الائتمار والمجتمع المدني): إذا ناجيتم الرسول

8 – الرسول يقيم حكم الشريعة: (القضاء): الحكم بين المؤمنين حقاً، في حال (1) – الشجر (2) - وحال النزاع

9 - الرسول يرعى المؤمنين: تنفيذ أحكام شريعة الدين: (حريص عليكم)- أولى بالمؤمنين-إعطاء الصدقات -  لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم - عزيز عليه ما عنتم - بالمؤمنين رءوف رحيم - واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين - فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك - واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه - ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي

الفصل الرابع من الباب الأول: ولاية الأمر في الإسلام

االبحث الثاني من الفصل الرابع

مجموعة أولي الأمر منكم هي ولي أمر المسلمين بعد النبي محمد (ص)

1 - ولاية الأمر للرسول في حياته: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا

2 - ولاية الأمر لمجموعة أولي الأمر منكم بعد وفاة الرسول (ص)

1) الرسول (ص) ليس له أبناء رجال يرثون ولاية الأمر من بعده

2) على المؤمنين أن يتبعوا سبيله إن مات أو قتل: (1) ولا ينقلبوا على أعقابهم (2) لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة (3) يتبع سبيل المؤمنين (4) فاتبعوني يحببكم الله - ومن اتبعني - ومن اتبعك من المؤمنين (5) والذين اتبعوهم بإحسان (6) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم: كتاب - صراطي مستقيما - واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم - اتباع الذكر- الشريعة – اتبع قرآنه - اتبع ما أوحي إليك من ربك - فنتبع آياتك - واتبعوا النور الذي أنزل معه

3) على المؤمنين أن يتولوا من بعده أو في غيابه الذين آمنوا: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا - الذين آمنوا بعضهم أولياء بعض - إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض

4) ينبغي أن يكون أولي أمر المسلمين من بين الذين آمنوا: وأولي الأمر منكم

5) ولا ينبغي أن يكون ولي أمر المؤمنين من الذين حرم الله توليهم على المؤمنين: راجع الفصل التالي أحكام البراء

6) ولا ينبغي أن يكون ولي أمر المؤمنين من الذين حرم الله ولايتهم على المؤمنين: راجع الفصل التالي أحكام البراء

3 - وبعد وفاة الرسول (ص) تنتقل جميع مهامه إلى طائفة هي " أولي الأمر منكم:

1) في حياة الرسول (ص) كانت مهمة الرسالة عليه كاملة، وبعد وفاته تنتقل جميع مهامه إلى طائفة هي " أولي الأمر منكم"، وينبغي أن تنقسم خذه الطائفة إلى عدد من الفئات كل فئة تحمل مسؤولية جزء من مهام الرسول (ص)

2) ومن استعراض الآيات التي فيها خطاب للرسول، فإن للرسول ثلاث مهام (رسالات) وهي: تبليغ الوحي، وولاية الأمر، والشهادة يوم القيامة، وهكذا يعود على أولي الأمر القيام بهذه المهام كاملة بعد وفاته

3) وقد بحثت الشهادة، وهي من أعمال يوم القيامة، في بحث مستقل، مع العلم أن المؤمنين يقومون بها بعد وفاة الرسول (ص)، وينادون للشهادة يوم القيامة. ويتبقى مهمتان للرسول تنتقلان إلى طائفة " أولي الأمر منكم"، وهما (1) إقامة شريعة الدين: تبليغ وإقامة حكم الشريعة (2) إقامة شريعة الأمر: تولي وولاية الأمر

(1) إقامة شريعة الدين: تبليغ وإقامة حكم الشريعة:

(1) - تبليغ الشريعة: ينبغي أن يكون في المؤمنين أولي أمر منهم في تبليغ وتعليم الكتاب والحكمة: أولي أمر الدعوة إلى الله - أولي أمر تعليم الناس آيات الله والكتاب والحكمة وتزكيتهم (التربية والأخلاق) - إمام المتقين - يبعث الله آخرين من الأميين لما يلحقوا بهم للقيام بمهمة النبي: يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة - بعث رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة - وآخرين منهم لما يلحقوا بهم : ليقوموا بذات المهام

(2) - استنباط حكم الشريعة والفتوى به

(3) - إقامة حكم الشريعة بتنفيذ أحكام شريعة الدين: ينبغي أن يكون في المؤمنين أولي أمر منهم في الحكم بين الناس وتنفيذ حكم الله (القضاء) في العصاة

(4) - ينبغي أن يكون في المؤمنين أولي أمر منهم لرعاية المؤمنين (حريص عليكم) - أولى بالمؤمنين - إعطاء الصدقات

(2) إقامة شريعة الأمر: تولي وولاية الأمر

ينبغي أن يكون في المؤمنين مجموعة أولي أمر منهم: تنبغي لهم الطاعة - كما كانت الطاعة للرسول (ص) في حياته كولي أمر: وهذه المجموعة مؤلفة من:

(1) - سلطة فصل النزاع في استنباط الأحكام الشرعية بردها إلى الله الرسول: سلطة الاحتكام للشريعة

(2) - سلطة استنباط وإصدار الأمر اللازم في الأمن والخوف: سلطة أمن البلاد: وهذه تقسم إلى شعبتين: سلطة الأمن الخارجي وسلطة الأمن الداخلي

(3) - سلطة تشريعية محلية: لاقتراح المشاريع والتشريعات: جماعات النجوى: المنتديات والمجتمع المدني:وهي تقترح:

أ - المشاريع الخاصة بالمصلحة العامة: الدعوة إلى الخير العام

ب - تقترح القوانين المحلية: العرف أو المعروف أو الأعراف بالأمر أو النهي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

في تزكية الناس: الأمر بصدقة – بالإصلاح - بالتقوى - بالقسط - بالعدل - أولي أمر النجوى ( المنتديات والمجتمع المدني) - أولي الأمر للشورى في سبل الحياة المختلفة

(4) - سلطة تنفيذية محلية: أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

أ - الدعوة لإقرار ثم تنفيذ مشاريع المصلحة العامة (الدعوة إلى الخير)

ب - الدعوة لإقرار ثم تنفيذ العرف أو المعروف: القوانين المحلية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

(5) - أولي الأمر في الأهل والزوجية والأرحام: 1 - أهل الزوجين يحكمان في الخلاف بين الزوجين 2 - أهل ملك اليمين أولياء على نكاح بناتهن 3 - الزوجان يأتمرون بينهم بالمعروف: يحدد المعروف واجبات وصلاحيات كل من الزوجين في شؤون الأهلية التالية: 1) السكن : أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم 2) الإنفاق: ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن 3) الحمل: وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن 4) الإرضاع: فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن 5) الاسترضاع: وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى 4 - الأب يأمر أبناءه: في ما يظنه خيراً لهم في حياتهم 5 - الأب يأمر أهله بالصلاة والزكاة 6 - الآباء والأبناء وأولو الأرحام والعشيرة: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله

 

الفصل الرابع من الباب الأول: ولاية الأمر في الإسلام

البحث الثالث من الفصل الرابع

أحكام تولية (تعيين) ومحاسبة وعزل أولي الأمر المسلمين بعد النبي محمد (ص)

ونقدم البحث مجملاً ثم نفصله بعد ذلك:

أولاً - الأحكام العامة لتولية (لتعيين) أولي الأمر: المنصوص عليها في الآيات وتشمل جميع طوائف أولي الأمر

1 – طريقة اتخاذ ولي الأمر، وأولياء وأولي الأمر، وصلاحياتهم

2 –  إقامة واستعمال هيئة تسمى هيئة تولية الأمر

3 – الالتزام ومراعاة أحكام البراء:

1) تعريف البراء

2) الأمر بالبراء من قبول الولاء في حالات خاصة

3) الأمر بالبراء من وهب الولاء في حالات خاصة

4 – إجمال الشروط العامة التي ينبغي أن تتحقق في المرشحين لجميع أفراد طوائف أولي الأمر

ثانياً - شروط خاصة لتولية (لتعيين) أولي الأمر: الخاصة بكل طائفة من طوائف أولي الأمر على حدة

ثالثاً - أحكام وطريقة محاسبة وعزل أولي الأمر

1 – طريقة اتخاذ ولي الأمر، وأولياء وأولي الأمر، وصلاحياتهم

1) بالتوكيل والإنابة: إن لفظ " يتخذ ولياَ " فيه معنى التوكيل والإنابة، أي توكيل وإنابة آخر ليصبح حائزاً ومالكاً حق ومنزلة إصدار الأمر والتوجيه وتقرير المصير، وذلك نيابة عن الذي اتخذه ولياً

2) الاقتصار بالتوكيل والإنابة على ممارسة الأمر فقط: إن لفظ " يتخذ ولياً للأمر" فيه معنى التوكيل والإنابة في موضوع الأمر فقط، أي توكيل وإنابة آخر ليصبح حائزاً ومالكاً حق ومنزلة إصدار الأمر، وذلك نيابة عن الذي اتخذه ولياً، وليس فيه تفويض باتخاذ القرار والأمر بالتوجيه والمصير لنفسه وأملاكه، وهذا هو نفس المعنى تماماً لمعنى الانتخاب والانتخابات لنواب الناس والشعب، في الديموقراطيات، فالانتخابات هي اتخاذ ولي للأمر، ينوب ويتوكل بإصدار الأمر والقرار، نيابة عن مجموعة من الناس الذين انتخبوه

3) الإنابة والتوكيل على ممارسة الأمر ليس فيها صلاحيات مَلِك أو مَلَكِيَّة: بما أننا في هذا الدستور لا نقبل بالربوبية لأحد غير الله، فإننا نقبل فقط بولي وأولياء للأمر، ولا نقبل بالمُلك والمَلَكية لأحد من البشرمطلقاً، وإن ولي الأمر، وأولياء وأولي الأمر، هم أفراد من سكان البلد أو البلاد التي تقبل بهذا الدستور، والذين يتم اتخاذهم أولي الأمر، وفق طرق اختيار وتوكيل وإنابة خاصة بكل منهم، ويتمتعون بصلاحيات محدودة، ويحاسبون ويعزلون، ويكون ذلك كله  تبعاً لأحكام تولية الأمر المبينة هنا في هذا الدستور.

4) ووفقاً لأحكام هذا الدستور فإنه يحق لهم فقط التصرف بدرجة متوسطة من الأمر على من اتخذوهم برضاهم أولياء للأمر، وهذه الدرجة المتوسطة من حق الأمر، تحددها الأحكام الواردة في ما سمي هنا بشريعة الأمر من هذا الدستور،

5) ولا يحق أبداً ومطلقاً، لأحد من أولياء الأمور، التصرف أو الاعتداء، على ملكية الملك والأملاك، من النفس والأشياء، لأي فرد في البلاد، إلا برضاه.

6) الطلب من الأتباع إعلان البيعة للرسول ولأولي الأمر الذين تم اتخاذهم أولياء للأمر:

(1) إعلان البيعة: وهي عهد على السمع والطاعة وتنفيذ الأوامر ولو اقتضى ذلك بذل كل ما يملك من مال ونفس: وهوعلى شكل تبايع: يبيع المعاهد نفسه وأمواله مقابل الحصول على الجنة: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله -  لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة - إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا -  ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون

(2) إعلان الأمور التي تشملها البيعة: مثلاً: ياأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن - إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة - فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به –

(3) الطلب من الأتباع الالتزام بالسمع والطاعة بعد البيعة: انظر أحكام الطاعة: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا - واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا

(4) الطلب من الأتباع الالتزام بالتقوى بعد البيعة: انظر بحث التقوى: فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا

2 –  إقامة واستعمال هيئة تسمى هيئة تولية الأمر

1) ينبغي وفقاً لهذا الدستور الالتزام التام بأحكام تعيين وتوظيف وعزل جميع أولي الأمر(موظفي الدولة) ، كبارهم وصغارهم، والواردة هنا

2) ينبغي وفقاً لهذا الدستور، إقامة واستعمال هيئة تسمى هيئة تولية الأمر،

1) - تكون مهمتها هي تنفيذ أحكام تعيين وتوظيف وعزل جميع أولي الأمر، والواردة هنا، على أن ينظم تشكيل وعمل الهيئة المذكورة هنا بقانون،

2) – ويكون تشكيلها كما يلي:

(1) هي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، وينتخبون من الذين يحق لهم الانتخاب من أفراد ومنتسبي ثلاث هيئات من هيئات أولي الأمر، هي  (1) - هيئة الاحتكام إلى الشريعة، (2) - هيئة تبليغ الشريعة، (3) - الهيئة القضائية

(2) ويقترح مجلس إدارة هيئة تولية الأمر، تعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، بهيئاتها الفرعية الخمسة، على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، ثم يفوم مجلس إدارة هيئة تولية الأمر بتحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على شكل استفتاء على أعضاء مجلس الإدارة لكل هيئة من هيئات أولي الأمر العشرة، حيث توضع درجات ومفاضلة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يقر تعيينهم من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)

(4) وتستعين هذه الهيئة بعدة دوائر فرعية تابعة لها وهي:

(1) - هيئة التعليم والدراسات والمعلومات: وتشمل مدارس ومراكز بحوث لتدريب وتأهيل المرشحين للتوظيف وللموظفين وامتحانهم

(2) - هيئة استخبار وتحقيق منفصلة، ولكنها متعاونة مع الهيئات القضائية المختلفة وخاصة هيئة التَبَيُّن والتحقق القضائية، وكذلك تتعاون مع هيئات الأمن الخمسة الداخلي الخارجي، لجمع المعلومات عن المرشحين لوظائف الدولة، وعن الأفراد الذين يمكن أن يحق لهم ممارسة الانتخاب

(3) - هيئة التعيين والعزل: وهي: 1 = تقترح ترشيح، أو تقترح تأييد ترشيح، أو تقترح حجب الأهلية، عن المرشحين لشغل مناصب ووظائف الدولة، وذلك بعد دراسة المعلومات التي تتوفر عنه، وترفع ذلك إلى مجلس إدارة هيئة تولية الأمر، 2 = وهي كذلك تقوم بتعيين الموظف في منصبه عند فوزه بوظيفة عبر الانتخاب حسب القوانين، أو عبر التعيين من هيئة أولي الأمر العليا، 3 = وقد تعزله بحكم قضائي يصدر بين هيئة الرقابة الشرعية وهيئة فض المنازعات الشرعية، أو بأمر من هيئة أولي الأمر العليا

(4) - هيئة الولاية (المواطنة وأهلية الناخبين): وهي تختص بتحضير: 1 = القوائم بالأفراد الذين يحق لهم الانتخاب، و 2 = قوائم بالأفراد الذين يمنعون من حق الانتخاب، 3 = وقوائم بالمحرومين من حق الولاء (الانتفاع بالحماية والمميزات الرسمية لمواطني الدولة)

(5) - هيئة التمويل والمعاشات لموظفي الدولة: وتحصل على الأموال اللازمة لذلك من مخصصات تقررها هيئة أولي الأمر العيا (مجلس الرئاسة)، وذلك من موارد الدولة المالية المختلفة

3) - ولمجلس إدارة هيئة تولية الأمر، حق تأكيد وقبول ترشيح فرد للتوظيف أو رفضه

4) - كما يقوم بإقرار وتنفيذ قرارات عزل أي من موظفي الدولة الكبار والصغار، وذلك يكون: (1) بناء على أمر من هيئة أولي الأمر العليا، أو (2) بناء على حكم قضائي يصدر ما بين هيئة الرقابة الشرعية، وهيئة فض المنازعات الشرعية (وهي المحكمة الدستورية العليا)

5) - كما أن لهذه الهيئة تسمية الوظائف والأعمال في الدولة والتي لا يكون فيها للعامل أو الموظف صفة " ولي أمر" أي ليس له سلطة قرار واتخاذ أمر، وبالتالي يمكن لإدارات والهيئات أن تستعملهم وتوظفهم من غير الرجوع لهذه الهيئة

 

3 – الالتزام ومراعاة أحكام البراء:

1) تعريف البراء

1) - دلالة لفظ البراء:

بَرِئَ – يَبْرُؤُ + كائن + من شيء أو أمر: يكون حراً خالصاً منه وغير مرتبط أو متعلق به، ونقياً طاهراً من آثاره

بَرِئَ - يَبْرُؤُ + كائن + إلى كائن + من شيء أوامر: يتوجه بتخلصه وتحرره من الارتباط بالكائن وأثره إلى كائن آخر: يكون تحرره وخلاصه متوجهاً ومن أجل آخر: يتحرر من كائن من أجل رضاء آخر

بَراءَة: البرء الشديد والعظيم

{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين}: تحرر وفك ارتباط وتجرد وتخلص من أي التزام

بَراءَة ٌ: حال من " بَراءَة": بطريقة فيها برء شديد: تحرر وفك ارتباط تام

بَريْء: الحر من أي ارتباط أو التزام أو عبء أو شائبة

بَريْئُون: جمع " بَريْء "

بَراء: حال من " بَريء" : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ}

بُرَآء: جمع " بَراء ": { إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله}

تَبَرَّأَ – يَتَبَرَّأُ: يقوم بفعل " بَرِئَ - يَبْرُؤُ " بإرادة ذاتية على وجه الشدة: يجعل نفسه بنفسه وبشدة حراً وغير مرتبط بأي التزام أو عبء نحو آخر

2) – تعريف البراء اصطلاحاً: هو التحرر وفك الارتباط والتجرد والتخلص من أي التزام تجاه آخر

3) - أنواع الأمور التي يشملها مفهوم البراء:

1) - البراء هو التبرُّؤ من قبول الولاء: التحرر وفك الارتباط من أي التزام من المُوَكَّل والمُناب والمُتَّخَذ ولياً، وذلك تجاه الذي وَكَّله وأنابه واتخذه ولياً.

2) - البراء هو التبرُّؤ من وهب الولاء: التبرؤ من تولي آخر واتخاذه ولياً: الانسحاب والتخلي عن الولاء له واتخاذه ولياً: التحرر وفك الارتباط من أي التزام من المُوَكِّل والمُنيب والمُتَّخِذ ولياً، وذلك تجاه الذي وَكَّله وأنابه واتخذه ولياً. مثاله تبرؤ الابن من الولاء لأبيه:

3) - البراء هو البراءة من العهود والمواثيق بعد أن كانت قائمة، وذلك مع الأعداء و غير الموالين

4) - البراء هو البراءة من خطيئة يرمى بها

2) الأمر بالبراء من قبول الولاء (من الولاية) في حالات خاصة

1) – المراد من البراء من الولاية:

بما أن التولية عملية تشاركية وتعاقدية، تشمل جهة تتخذ ولياَ، وجهة تقبل مهمة العمل كولي أمر، فإن البراء والتبرُّؤ من قبول الولاء (الولاية) هو إسقاط حقهم كناخبين على أولي الأمر، والذي يعني هدر حقهم بالانتخاب، وهدر حقوقهم على الدولة، وهم 2) – أنواع الذين ينبغي البراء من ولايتهم: وهم ينقسمون إلى ثلاثة مجموعات بحسب درجة هدر حقهم بالولاية:

(1) الذين يتبرأ الله من ولايتهم: ما لكم من دونه  من ولي ولا نصير

(1) - نوع البراء: هو التبرؤ من قبول ولايتهم: 1 = البراءة من صدق ولاء الأولياء والأتباع 2 = البراءة من عمل الأولياء والأتباع 3 = براءة الأولياء من تبعات والالتزامات وحقوق الموالين عليهم، من نصرة وعون

(2) - أنواع الذين يتبرأ الله من ولايتهم

1 = الله ولي الذين آمنوا والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت

2 = الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم

3 = الذين يتبرأ الله من ولايتهم: ما لكم من دونه  من ولي ولا نصير: 1) = المؤمنون الذين يستغفرون للمشركين 2) = من لا يجب داعي الله 3) = من يتبع أهواءهم (بني إسرائيل والمشركين)  4) = الذين يركنون إلى الذي ظلموا 5) = الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا 6) = الظالمون: الذين اتخذوا من دونه أولياء 7) = المضللين 8) = الذين تولوا واستنكفوا عن الإيمان 9) = ولو قاتلكم الذين كفروا 10) = من يعمل سوءا 11) = من أراد الله بهم سوءاً 12) = كل من في ملك الله من الذين يظنون أنهم معجزين

(2) الذين يتبرأ الرسول (وأولي الأمر من بعده) من ولايتهم

(1) - نوع البراء: هو التبرؤ من قبول ولايتهم:1 = البراءة من صدق ولاء الأولياء والأتباع 2 = البراءة من عمل الأولياء والأتباع 3 = براءة الأولياء من تبعات والالتزامات وحقوق الموالين عليهم، من نصرة وعون

(2) - أنواع الذين يتبرأ الرسول (وأولي الأمر من بعده) من ولايتهم: 1 = الذين لا يطيعون الرسول- الذين يتولون عن طاعة أمر الرسول 2 = المعرضون عن الرسول 3 = من اتخذ إلهه هواه 4 = الذين أشركوا  والذين اتخذوا من دونه أولياء: وما أنت عليهم بوكيل 5 = ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل 6 = المكذبين بالقرآن 7 = الظالمين 8 = المنافقين

(3) الذين يتبرأ المؤمنون من ولايتهم

(1) - نوع البراء: هو التبرؤ من قبول ولايتهم: 1= البراءة من صدق ولاء الأولياء والأتباع 2 = البراءة من عمل الأولياء والأتباع 3 = براءة الأولياء من تبعات والالتزامات وحقوق الموالين عليهم، من نصرة وعون

(2) - أنواع الذين يتبرأ المؤمنون من ولايتهم: 1 = الذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا - وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق 2 = الذين ظاهروا على إخراجكم

3) الأمر بالبراء من وهب الولاء في حالات خاصة: التبرؤ من وهب الولاء والتَوَلِّي واتخاذ الأولياء: الانسحاب والتخلي عن الولاء له واتخاذه ولياً

1) - الأمر بعدم تولي الشيطان

2) - الأمر بعدم تولي الطاغوت

3) - الأمر بعدم تولي من هم دون الله

4) - الأمر بعدم تولي الذين كفروا

5) - الأمر بعدم تولي اليهود والنصارى

6) - الأمر بعدم تولي أعداء المؤمنين

7) - الأمر بعدم تولي المنافقين والظالمين

1) - الأمر بعدم تولي الشيطان:

(1) النهي عن اتخاذ الشياطين أولياء

(1) - لا يتخذ المؤمنون الشيطان وذريته والشياطين أولياء

(2) - كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير - وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله - فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم

(3) - إن الظالمين بعضهم أولياء بعض

(4) - وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون

(2) النهي عن طاعة الشياطين

وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون

(3) النهي عن اتباع الشيطان

(1) - لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين - ويتبع كل شيطان مريد - فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين

(2) - واتبعوا ما تتلو الشياطين

(3) - يتبع خطوات الشيطان

2) - الأمر بعدم تولي الطاغوت

(1) دلالة لفظ الطاغوت

الطاغوت: هو الاسم العام الذي يجمع أنواع الطغيان الشديد والكبير: المبالغة والغلو بشكل ضار ومؤذي في شيء من الأشياء، فالطغيان هو الإفراط والمبالغة والزيادة عن الحد الوسطي السوي، ضد الاعتدال والقصد:

كطغيان البصر: بالغ عن السواء، وطغيان الماء: فاض عن السواء، وطغيان الميزان: زاد عن السواء

(2) أشكال الطغيان التي تعد طاغوت منهي عنه هي: (1) - الطغيان في الأكل (2) - الطغيان بإيثار الحياة الدنيا (3) -الطغيان في الوزن: تطفيف الكيل وتقدير الأوزان (4) - الطغيان في استعمال السلطة على الضعفاء (5) - الطغيان بعدم اتباع الهدى إلى الحق (6) - الطغيان بعدم الخضوع لأمر الرسل والمصلحين (7) -الطغيان بالاعتراض على حكم الله، وترك طاعته

(3) النهي عن تولي الطاغوت (1) - الأمر بالكفر بالطاغوت (2) - الأمر باجتناب عبادة الطاغوت أي الخضوع له وتنفيذ أوامره (3) - النهي عن التحاكم إلى الطاغوت (4) - النهي عن القتال في سبيل الطاغوت

3 - الأمر بعدم تولي من هم دون الله

1) - أشكال البراء المطلوبة: (1) الأمر بأن لا يتخذ المؤمنون الذين من دون الله أولياء ناصرين - والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم - ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم (2) الأمر بأن لا يتبعوهم - الله هو الولي (3) لا يدعوهم: يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه - يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير

2) - أنواع الأولياء من دون الله الذين نهينا أن نتبعهم أو نتخذهم أولياء:

(1) النهي عن اتباع الأولياء من دون الله، الذين يتبعهم بعض الناس لتأثيرهم الخاص على الآخرين: (1) - السحرة (2) -الشعراء (3) - أمر كل جبار - أمر فرعون (4) - صاحب المال والولد (5) - الذين استكبروا

(2) النهي عن السبل غير سبيل الله: اتباع السبيل ( القاعدة أو طريقة العمل) غير الصالحة: (1) - سبيل الذين لا يعلمون (2) - سبيل المفسدين (3) - يتبعون ما تشابه منه (4) - اتبعوا الباطل (5) - اتبعوا ما أسخط الله (6) - اتباع دين وملة اليهود والنصارى (7) - اتباع الهوى – اتباع أهواءهم (8) - اتباع الظن وما تهوى الأنفس (10) - اتباع الشهوات (11) - اتباع الذين ظلموا ما أترفوا فيه

(3) النهي عن اتخاذ أولياء ووكلاء من دون الله: (1) - اتخاذ الأيمان دخلاً وجنة (2) = اتخذوا العجل (3) - قالوا اتخذ الله ولداً (4) - قالوا اتخذ من الملائكة إناثا (5) - اتخذوا من دون الله آلهة: لا تتخذوا إلهين اثنين - أصناما آلهة - قربانا آلهة - من دون الله أوثانا مودة بينكم (6) - اتخذ إلهه هواه (7) - اتخذوا بعضهم بعضاً أربابا (8) - تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا (9) - اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم (10) - اتخذوا من دون الله أنداداً (11) - اتخذوا من دون الله شفعاء (12) - اتخذوا من دون الله وكيلا (13) - يتخذ غير الله ولياً (14) - لا يتخذ المؤمنون أصناماً أو رموزاُ من دون الله أولياء (15) - والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

4 - الأمر بعدم تولي الذين كفروا

1) أشكال البراء المطلوبة: الولاية للمؤمنين وليست للكافرين: (1) الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت (2)  فلا تتخذوا منهم أولياء (3) لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (4) لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين (5) لا تتولوا قوما غضب الله عليهم (6) والذين كفروا بعضهم أولياء بعض (7) لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان (8) المنافقون يوالون الكافرين (9) الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب

5 - الأمر بعدم تولي اليهود والنصارى

1) الأمر بألا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء

2) دلالة الألفاظ:

1) - أهل الكتاب

أَهَلَ – يَأْهِلُ (أَهَلَ - يَأْهُلُ) + كائن + كائناً أو شيئاً أو أمراً: يجعله في عهدته ومسؤوليته وتبعيته: يكون مسؤولاً عنه فيملكه ملكية تبع واختصاص وحراسة، دون ملك الملك أو ملك الأمر

أَهْل: التابعون الذين يكونون في عهدة ومسؤولية كائن يرعاهم ويحرسهم: خاصته : من يتبعون الشيء تبع أصل أو تبع ملك: من تكون بينهم وبين هذا الشيء علاقة تبعية وملك ، إما أنه يتبعهم أو هم يتبعونه

أهل – أهليكم – أهله – أهلها - أهلهن

أهل البيت: أزواج الرجل وأبناؤه وبناته وأولادهم وبناتهم

أهل بيت رسول الله: أزواجه وأبناؤه وبناته وأولادهم وبناتهم

أهل الزوج: من يكون الزوج تابعاً له، من يختصون بأمر الزوج

أهل المرأة - أهل القتيل – أهليكم -

أهل الكتاب: من  يتبعون الكتاب – من يختصون بالكتاب

أهل الانجيل: من  يتبعون الإنجيل – من يختصون بالإنجيل

2) - هادوا – هدنا – هودا – يهود

هادَ – يَهودُ + الكائن + إلى كائن أو أمر: يرجع إليه مستسلماً مذعناً بسكون ولين : يكون بحال نفور وعتو عن أمر أو عن طاعة كائن، ثم يرجع عن هذا العتو والنفور ويعود مستسلماً مذعناً ويضع نفسه بسكون ولين تحت أمر وتصرف الكائن

هاد – يهود – هدنا إليك - هدنا إلى الله :  يتوب ويرجع إلى الله مستسلماً مذعناَ

هائد: اسم فاعل " من " هادَ – يـَهودُ " : الذي هاد بعزم

هود – هودا: جمع " هائد "

يهودي: واحد اليهود : المنسوب إلى الذين هادوا وهم اصطلاحاً الذي آمنوا بالنبي موسى عليه السلام

يهود: جمع " يهودي " : وهم اصطلاحاً الذي آمنوا بالنبي موسى عليه السلام

هود : اسم نبي أرسل إلى قوم عاد

3) - نصارى

نَصَرَ – يَنْصُرُ + كائن + كائناً + من كائن أو على كائن: يعينه ويمده بقوة ليغلب خصماً: يقدم عوناً في خصام أو جدل أو حرب لأحد طرفي الخصومة، ليجعله يغلب ويفوز

نَصَرَ - يَنْصُرُ + كائن + كائناً  + من كائن: يعينه ويمده بقوة ليدفع أذى خصم أو عدو: يقدم عوناً لآخر بحيث يجعله ينجو ويهرب من الضر والأذى الذي قد يلحق به من قوة آخرخصم له

نَصَرَ - يَنْصُرُ + كائن + كائناً  + على كائن: يعينه ويمده بقوة ليقهر خصماً أو عدواً: يقدم عوناً لهزيمة  آخر ودحره

نَصْر: اسم فعل " نَصَرَ - يَنْصُرُ ": عون ومد آخر بقوة لغلبة عدو: وهو أيضاً ما يكون بفعل " نَصَرَ - يَنْصُرُ ": الغلبة والقهر ودفع أذى العدو

نَاصِر: اسم فاعل صفة مشبهة من " نَصَرَ - يَنْصُرُ "

نَاصِرِيْن: جمع " نَاصِر"

نَصِيْر: اسم فاعل مبالغة على وزن " فعيل " من " نَصَرَ - يَنْصُرُ ": ناصر قوي ومخلص

أَنْصَار: جمع " نَصِيْر ":

الأنصار: جمع " نَصِيْر "وهي اصطلاحاً بمعنى  أنصار النبي محمد (ص)، وأنصار المسيح

أنصار النبي محمد (ص) : جمع " أنصاري ": وهم الذين نصروه من سكان المدينة المنورة وهاجر إليهم

أنصار النبي عيسى ( عليه السلام) : واحدها " نصراني " : وجمعها " نصارى"

نَصَارى - النصارى: أنصار المسيح

6 - الأمر بعدم تولي أعداء المؤمنين

1) أشكال البراء المطلوبة:

1) - ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم - إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده

2) - لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين

إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون

3) - ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون - ياأيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم- إنما أموالكم وأولادكم فتنة

7 - الأمر بعدم تولي المنافقين والظالمين

1) أشكال البراء المطلوبة:

(1) الأمر بعدم تولي المنافقين: ودوا لو تكفرون كما كفروا - فلا تتخذوا منهم أولياء - استبطان الكفر - المنافقون يوالون الكافرين - الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب

(2) الأمر بعدم تولي الظالمين

وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين-  وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا

4 – إجمال الشروط العامة التي ينبغي أن تتحقق في المرشحين لجميع أفراد طوائف أولي الأمر:

وتنقسم هذه الشروط العامة إلى ثلاث مجموعات من حيث ترتيب الأهمية: 1) شروط قطعية اللزوم 2) شروط ضرورية اللزوم 3) شروط مستحبة اللزوم

1) شروط قطعية اللزوم ولا يمكن التفريط بتحققها في المرشح:

1) - ينبغي أن يكون أولي أمر المسلمين من بين الذين آمنوا: وأولي الأمر منكم: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا - -الذين آمنوا بعضهم أولياء بعض - إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض

2) - ينبغي أن يكون أولي أمر المسلمين من بين الذين آمنوا، ويكونوا من الذين: (1) - يقيمون الصلاة  (2) - ويؤتون الزكاة  (3) - وهم راكعون (4) - الذين آمنوا وهاجروا (5) - وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله (6) - والذين آووا ونصروا (7) - يأمرون بالمعروف (8) - وينهون عن المنكر (9) - ويطيعون الله ورسوله

3) - ينبغي وفق هذا الدستور اختيار وانتخاب أولي الأمر من مجموع أفراد الفئة التي ينتمون إليها، والذين يحق لهم التصويت، وليس من عامة الناس في البلاد (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم - ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم - لعلمه الذين يستنبطونه منهم - ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير - فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة - هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم - وآخرين منهم لما يلحقوا بهم)

(1) تقوم كل هيئة بإعدلد قوائم بالذين يحق لهم الانتخاب فيها، وتعرض القوائم على هيئة تولية الأمر، لإقرارها، واستثناء الذين لا يحق لهم الانتخاب منها

(2) في كل هيئة من هيئات أولي الأمر العشرة، يتقدم الذين يرغبون بترشيح أنفسهم، لشغل عضوية مجلس إدارة كل هيئة، يتقدمون بطلب إلى هيئة تولية الأمر،

(3) وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة،

(4) ثم يعرضون للانتخاب من أفراد الهيئة الذين يحق لهم الانتخاب،

(5) ويسمى الأفراد العشرة الذين يحصلون على أكثر الأصوات، كمجلس إدارة لكل هيئة من هيئات أولي الأمر العشرة

(6) ويقومون بانتخاب أحدهم ممثلاً لهم وعضواً في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)

4) - ولا ينبغي أن يكون أولي أمر المسلمين من الذين حرم الله توليهم وولايتهم على المؤمنين: (1) الأمر بعدم تولي الشيطان (2) الأمر بعدم تولي الطاغوت (3) الأمر بعدم تولي من هم دون الله (4) الأمر بعدم تولي الذين كفروا (5) الأمر بعدم تولي اليهود والنصارى (6) الأمر بعدم تولي أعداء المؤمنين (7) الأمر بعدم تولي المنافقين والظالمين

5) - ولا ينبغي تولية الأمر للملوك والملأ وأولي الأمر المفسدين:

(1) - ينبغي وفق هذا الدستور أن لا يُقبَل تولّي الأمر في البلاد الإسلامية، من الملوك عموماً.

(2) - وكذلك لا ينبغي قبول تولي الأمر من أولي الأمر المفسدين، وعلى هيئة تولية الأمر التأكد من أن المرشح لأي منصب في الدولة لا يتصف بأي من الصفات التالية، والتي تميز الملك المفسد وأولي الأمر السوء:

أ - الصفات التي تميز الملك المفسد: (1) ملك رفاهية (ينحتون)،(2) ملك جبار: صفات الملك الجبار: عنيد – متكبر – ذو بطش - شديد البطش - يعامل غيره بالإكراه والغصب (3) ملك بغي: البغاة من ملأ الملك، (تحصيل نفع على حساب الناس) (4) ملك متأله: الفرعون

ب - الصفات التي تميز الملأ وأولي الأمر السوء الفاسدين: (1) طاغون، (2) جاهلون، (3) مستكبرون، (4) يشكلون الملأ وأصحاب السلطان عند الملك، (5) البغاة من ملأ الملك (يتعاملون بالكسب غير المشروع)، (6) علماء الدين الضالون، (7) المنعمون البخلاء، (8) المسرفون، (9) ذوي نفوس أمارة بالسوء، (10) منافقون، (11) متبعي الشيطان (12) من الذين كفروا، (12) يختارون من آل الملك (آل فرعون) أو من أعيان الطبقة الحاكمة أو من العامة الممالئين للملك (أنصاره ومؤيدوه للمصلحة أو الولاء العشائري أو القبلي أو الطائفي)

2) شروط ضرورية اللزوم ويفضل عدم التفريط بتحققها في المرشح:

ينبغي وفق هذا الدستور أن تكون الطريقة الوحيدة لانتقال ولاية الأمر وتولية الأمر هي وفق أحكام تولية الأمر في هذا الدستور، ولا يُقبَل بانتقال ولاية الأمر وتولي الأمر، في البلاد الإسلامية، وفق أيٍ من الطرق التالية المذكورة هنا في هذه الفقرة، والتي شاعت أو تشيع في غير الإسلام. وعلى هيئة تولية الأمر التأكد من أن المرشح لأي منصب في الدولة لا يتصف بأي من الصفات التالية، والتي تميز انتقال ولاية الأمر بالطرق غير الشرعية: (1) الوراثة: فرعون – سليمان – ملكة سبأ (2) التعيين من الملك السابق: بناء على كفاءة حربية: تعيين داوود لأنه قتل جالوت (3) الاستخلاف من النبي أو الولي السابق لأحد من أهله: التعيين من النبي لأخيه: هارون (4) التعيين والاختيار من نبي القوم: طالوت: بسطة بالعلم والجسم – لم يؤت سعة من المال (5) التعيين من نبي القوم على أساس قبلي: نقباء بني إسرائيل (6) اتخاذ القوم لولي عليهم: التولي: تولي الأقوياء – الأغنياء – السادة والكبراء – تولي النصابين (السامري) (7) تولية الملأ بأنواعه: يختارون من آل الملك (آل فرعون) أو من أعيان الطبقة الحاكمة أو من العامة الممالئين للملك (أنصاره ومؤيدوه للمصلحة أو الولاء العشائري أو القبلي أو الطائفي) - من الذين كفروا - الذين استكبروا (8) إمام المتقين :اتخاذ المتقين أحدهم إماماً لهم ثم يجعلوه ولياً للأمر

3) شروط مستحبة اللزوم ويفضل المرشح الذي تتحقق فيه عن الذي لا تتحقق فيه

وهي أن يكون من الذين يستحقون الولاية (المواطنة وأهلية الناخبين): فلا يكون من المحرومين من حق الولاء (الانتفاع بالحماية والمميزات الرسمية لمواطني الدولة) التي ذكرت أعلاه، وهم: 1) - الذين يتبرأ الله من ولايتهم : 1 = الله ولي الذين آمنوا والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت 2 = الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم 3 = الذين يتبرأ الله من ولايتهم: ما لكم من دونه  من ولي ولا نصير: 1) = المؤمنون الذين يستغفرون للمشركين 2) = من لا يجب داعي الله 3) = من يتبع أهواءهم (بني إسرائيل والمشركين)  4) = الذين يركنون إلى الذي ظلموا 5) = الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا 6) = الظالمون: الذين اتخذوا من دونه أولياء 7) = المضللين 8) = الذين تولوا واستنكفوا عن الإيمان 9) = ولو قاتلكم الذين كفروا 10) = من يعمل سوءا 11) = من أراد الله بهم سوءاً 12) = كل من في ملك الله من الذين يظنون أنهم معجزين

2) - الذين يتبرأ الرسول (وأولي الأمر من بعده) من ولايتهم: 1 = الذين لا يطيعون الرسول- الذين يتولون عن طاعة أمر الرسول 2 = المعرضون عن الرسول 3 = من اتخذ إلهه هواه 4 = الذين أشركوا  والذين اتخذوا من دونه أولياء: وما أنت عليهم بوكيل 5 = ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل 6 = المكذبين بالقرآن 7 = الظالمين 8 = المنافقين

3) - الذين يتبرأ المؤمنون من ولايتهم: 1 = الذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا - وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق 2 = الذين ظاهروا على إخراجكم

ثانياً - شروط خاصة لتولية (لتعيين) أولي الأمر: الخاصة بكل طائفة من طوائف أولي الأمر على حدة

وهي ستأتي عند عرض كل هيئة من هيئات أولي الأمر العشرة

ثالثاً - أحكام وطريقة محاسبة وعزل أولي الأمر

ويكون ذلك عبر أيٍّ من التالي:

1) الشكوى فردية أو جماعية من أيٍّ من الناس، والتحاكم إلى المحاكم المختصة المناسبة من بين تسعة أنواع  من المحاكم التابعة للهيئة القضائية

(2) الشكوى عبر هيئة الرقابة الشرعية، وهيئة الطعن والنقض، والرفع إلى هيئة فض النزاع، وإلى المحكمة الدستورية العليا، والحكم الصادر منها فيه كل الاحتمالات كالبراءة أو العزل عند التقصير، أو العقوبة

(3) العزل من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) أو مجالس إدارة هيئات أولي الأمر التسعة