يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

الباب الثاني : شرعة أحكام التحاكم والقضاء

الباب الثاني

شرعة أحكام التحاكم والقضاء

الأصل في حكم الشريعة: وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى - والذين لا يشهدون الزور

 

محتويات شرعة أحكام التحاكم والقضاء

الفصل الأول: مدخل وتعاريف

الفصل الثاني: المرجعية القانونية في التحاكم والقضاء

الفصل الثالث: أنواع الأمور والقضايا التي يلجأ فيها إلى التحاكم والحكام

البحث الأول من الفصل الثالث: الحكم في التعدي على ما حرم الله ورسوله

البحث الثاني من الفصل الثالث: الحكم بين الناس: فيما شجر بين الناس

1 - الاختلاف

2 - العدوان

3 - العقود والميثاق والعهد

البحث الثالث من الفصل الثالث: تقسيم وتوزيع التحاكم إلى محاكم مختصة

الفصل الرابع: أشكال وأنواع الدعاوي: الرمي والافتراء والبهتان والشكوى والتنازع والاختصام

الفصل الخامس: التحاكم إلى إلى حكام وإلى حكم أو شرع

الفصل السادس: الاستجابة للدعاء إلى التحاكم

الفصل السابع: منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - التبين والتحقق

الفصل الثامن: منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - الشهود والشهادة والأيمان

الفصل التاسع: منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق: التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان

سوق الدفوع والأدلة والبراهين، ومناقشتها

الفصل العاشر: الإقرار أو الاعتراف أو ثبوت الرمية

الفصل الحادي عشر: إصدار الحكم

الفصل الثاني عشر: القضاء

الفصل الثالث عشر: الأحكام والحدود والعقوبات

 

الفصل الأول

مدخل وتعاريف

1 - دلالة الألفاظ

1) دلالة لفظ الحكم والتحاكم:

حَكَمَ – يَحْكُمُ + كائن + أمراً: أتقنه وجعله في أفضل وضع ممكن: اختار وقرر له أفضل أمر وحل ممكن: اختار وقرر له أحد الأوامر أو الأوضاع المتاحة والتي تكون ذات نفع وقبول ورضى هو الأكبر والأكثر من بين باقي الحلول والأمور المتاحة والمتوفرة والممكنة

حَكَمَ - يَحْكُمُ + كائن + بين كائنين أو أكثر: اختار وقرر ووضع أحد الأوامر المتوفرة على أنه الأفضل لحسن سير العلاقة بين كائنين أو أكثر: اختار طريقة العلاقة التي تحسم وتنهي خلافاً بين اثنين أو أكثر وتعتبر الطريقة الأفضل لفعلهما المتبادل

حَكَمَ - يَحْكُمُ + كائن + بين كائنين أو أكثر + في أمر: اختار وقرر ووضع أحد الأوامر المتوفرة على أنه الأفضل لحسن سير العلاقة بين كائنين أو أكثر، في أمر مخصوص مراد

حَكَمَ - يَحْكُمُ + كائن + بـِ شيء: يستعمل الشيء ويعتمد عليه ويلزمه ويرتبط به أثناء قراره الذي اتخذه: يستعمل لإصدار الحكم في قضية ما، أحكاماً أو شرعاً (مجموعة قواعد وأسس وقوانين) يستند إليها للوصول إلى الأمر الأفضل

حَكَمَ - يَحْكُمُ + كائن + لـِ كائن: يكون الحكم لنفع ولصالح ولأجل الكائن

حُكْم: فعل " حَكَمَ - يَحْكُمُ ": اختيار أحد الأوامر المتاحة دون غيره والذي ينبغي أن يتصف بأنه أفضل الأوامر نسبة لقضية ما، وهو كذلك بمعنى مفعول: أحد الأوامر المتاحة دون غيره والذي ينبغي أن يتصف بأنه أفضل الأوامر نسبة لقضية ما

حاكِم: فاعل من " حَكَمَ - يَحْكُمُ ": من يوكل إليه اختيار أحد الأوامر والأوضاع المتاحة دون غيره، والذي ينبغي أن يتصف بأنه أفضل الأوامر والأوضاع والأبنية نسبة لقضية ما

حَاكِمِيْن: جمع " حَاكِم"

أَحْكَم: أكثر سرعة وأدق وأفضل قراراً من غيره

حَكِيْم: فاعل مبالغة من " حَكَمَ - يَحْكُمُ ": من يُحْكِم الأمر الخاص بقضية أو عمل بحيث يسير في أفضل وضع ممكن

الله الحكيم: له القدرة على اختيار أفضل الأوامر المتاحة

حَكَم: المُحَكَّم: من يتم اختياره وقبوله حاكماً ليختار أحد الأوامر المتاحة دون غيره، والذي ينبغي أن يتصف بأنه أفضل الأوامر نسبة لقضية ما تخص من اختاره وجعله وقبله حاكماً

حُكَّام:  جمع " حَكَم "

حِكْمَة: طريقة الحكم تجاه أمر مراد: طريقة اختيار الأمر الأفضل دون غيره من الأوامر المتاحة في بناء وعمل كائن خاص ووضع خاص: وهي كذلك بمعنى مفعول: القرارات والأوامر والتعليمات التي تتصف بأنها أفضل القرارات والتعليمات والأوامر لحل وتسيير وبناء شيء أو قضية ما: وهو اصطلاحاً: طريقة إعمال حكم الله بالوعظ والحدود

أَحْكَمَ – يُحْكِمُ + كائن + أمراً: على وزن " أفعل" من" حَكَمَ - يَحْكُمُ ": جعله " يَحْكُمُ ": جعله " مُحْكماً ": جعل الفعل أو الأمر أو البناء والوضع يتم وفق أفضل طريقة ممكنة: جعله بناءه وعمله (أمره) يتم ويسير في أفضل وضع ممكن

مُحْكَم: مصنوع ومدبر له الأمر بحيث يكون بناؤه وعمله (أمره) يسير في أفضل وضع ممكن

مُحْكَمة: مؤنث " مُحْكَم "

مُحْكَمَات: جمع " مُحْكَمَة"

أُحْكَمَ – يُحْكِمُ - إحكام – مُحْكَم : جعل الأمر على أفضل وضع ممكن نسبة لقضية: من معنى الإحكام: الدقة المتناهية Accuracy

حَكَّمَ – يُحَكِّمُ: سمى آخر ورضي به حاكماً عليه، وأوكل إليه اختيار أحد الأوامر المتاحة دون غيره، والذي ينبغي أن يتصف بأنه أفضل الأوامر نسبة لقضية ما تخصه

حَكَّمَ – يُحَكِّمُ + كائن أو أكثر + آخر + في أمر أو خلاف: سمى آخر ورضي به حاكماً وحكماً في أمر أو خلاف، وأوكل إليه اختيار أحد الأوامر المتاحة دون غيره، والذي ينبغي أن يتصف بأنه أفضل الأوامر نسبة للأمر أو الخلاف

تَحَاكَمَ – يَتَحَاكَمُ: يتبادل فعل " حَكَمَ - يَحْكُمُ " مع آخر بإرادة ذاتية

تَحَاكَمَ – يَتَحَاكَمُ + كائنان + إلى ثالث + في أمر: يسعيان لحكم مشترك بينهما في أمر باللجوء لعون من ثالث

2) دلالة لفظ: القضاء

قَضَى – يَقْضِي + كائن + شيئاً أو أمراً أو أجلاً: يضع في التنفيذ أمراً أحكمه واختاره: يضع في التنفيذ برنامج عمل مؤلف من مجموعة أفعال ذات ترتيب زماني مكاني محدد (Excution)

قَضَى + كائن +  أمراً  أو شيئاً: (بالماضي): اختار وفعل ونفذ وانتهى من تنفيذ أمر أو عمل

قَضَى + كائن + أجلاً : نفذ الأجل أو المهلة وانتهت

يَقْضِي + كائن + شيئاً أو أمراً (حاضر): يضع أمراً  اختاره للتنفيذ ويبدأ في تنفيذه، ولكنه لم ينته بعد

قَضَى – يَقْضِي + كائن + شيئاً أو أمراً أو أجلاً + إلى كائن: يُحَوِّل تنفيذ العمل أو الأمر أو الأجل إلى كائن

قضى إليه الأمر: جعل الأمر يتحول إليه لينفذه ويحسب عليه

قضى إليه الأجل: جعل الأجل يتحول إليه ليحسب عليه وينفذ ويمضي

قَضَى – يَقْضِي + كائن + على كائن + شيئاً أو أمراً: نفذ الأمر عليه: جعل الأمر يتنفذ عليه ويصيبه

قضى عليه – قضى عليه الموت : نفذ فيه أمر الموت: أمر الموت لكل بشر مكتوب ويحتاج فقط لمن يضعه في التنفيذ فيقع الموت وهذا معنى قضى عليه الموت أي نفذ فيه أمر الموت ( الأفعال التي ستجعله يموت ) فأماته

قَضَى – يَقْضِي + كائن + بين كائنين أو أكثر + بالحق أو بالقسط: يضع الفعل لينفذ بين كائنين يشتركان بالتنفيذ: فينسق بينهما لينفذ كل منهما جزءاً دون خلاف أو تعارض أو خصومة: يضع للتنفيذ برنامج عمل مشترك ينسق بين فاعلين أو أكثر، ومؤلف من مجموعة أفعال ذات ترتيب زماني مكاني محدد

قُضِيَ – يُقْضَى: مبني للمجهول من " قَضَى – يَقْضِي "

قاضي: اسم فاعل صفة مشبهة من " قَضَى – يَقْضِي "

قاضية: مؤنث قاضي، وهي كذلك اسم فاعل مرة: حالة ونوع خاص معلوم من الفاعل

مَقْضِيَ - مقضياَ: اسم مفعول من " قَضَى – يَقْضِي ": أصلها " مقضوي": الذي تم وانتهى قضاؤه

2 – الدلالات الاصطلاحية:

1) دلالة الحكم الاصطلاحية

الحكم هو اختيار أحد الأوامر المتاحة، وهذا يستدعي دوماً النزاع والاختلاف في اختيار الأمر الأصلح أو الأفضل، ويأتي الحَكَم والحاكم ليقرر ما هو الأفضل، فالحكم يقتضي دوماً وجود خصمين، كل منهما يميل لتبني قرار (أمر) يعتبره الأفضل، ويأتي الحكم بأن أحد الأمرين أصلح من الآخر

وهذا ينطبق على كل استعمالات الحكم والحاكم

فالحكم القضائي: هو الاختيار: هل يعامل المتهم على أنه مجرم أم بريء، أو هل هذا جائز ومسموح أم لا

والحكم الإداري: حاكم البلد: يقرر هل العمل أو القرار الفلاني أصلح من الآخر أم لا

2) دلالة التحاكم الاصطلاحية

يسعى اثنان أو أكثر للوصول إلى حكم مشترك بينهما في أمر، باللجوء لعون من ثالث

3) دلالة القضاء الاصطلاحية

1) - القضاء: هو تنفيذ الحكم الذي يصدره الحاكم، في شأن أو فعل يخص فرد أو أكثر

2) - القضاء بين اثنين أو أكثر: هو تنفيذ الحكم الصادر في قضية أو خلاف بين اثنين أو أكثر: يضع الفعل المترتب على حكم صادر في قضية أو خلاف، يضعه لينفذ بينهما، فينسق بينهما لينفذ كل منهما جزءاً دون خلاف أو تعارض أو خصومة: يضع للتنفيذ برنامج عمل مشترك ينسق بين فاعلين أو أكثر، ومؤلف من مجموعة أفعال ذات ترتيب زماني مكاني محدد

3 - هيئات التحاكم والقضاء

يوكل وفق هذا الدستور الإشراف على التحاكم والقضاء من هيئتين

1) هيئة الإشراف على تنفيذ شرعة أحكام التحاكم والقضاء، والتابعة لهيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين: ولها الشعب التالية:

1) - شعبة للتوعية بالأحكام الواردة في هذا الدستور، وتقديم النصح للمحتاجين لتعريفهم بطريقة التحاكم وتحصيل حقوقهم، وإنذار المخالفين بالعقوبات الممكنة بحقهم

2) - شعبة لمراقبة حسن تطبيق قانون التحاكم والقضاء، وتقديم العون لمن يشتكي من تجاوزات بحقه

3) - شعبة للتأمين الحقوقي، وتقديم العون لمن لا يقدر على التحاكم بسبب ضعف مالي أو اجتماعي أو جهل

4) - شعبة للإدعاء وقبول الادعاء العام والخاص ورفع ذلك للهيئة القضائية

2) الهيئة القضائية: وهي أحد هيئات أولي الأمر العليا العشرة

1) يسند إليها مهام قبول الادعاء العام والخاص

(1) النظر في شكوى أو ادعاء بالتعدي على أحكام الله

(2) أو النظر في شكوى أو ادعاء لطلب الفصل الشجر والخلاف بين فرد أو أكثر من سكان البلاد

(3) ثم التحقق والتبين من صواب الادعاء من بطلانه

(4) ثم بيان الحكم بالبراءة أو العفو أو العقوبة أو الحد

(5) ثم قضاء الحكم: أي تنفيذه

للتفصيل انظر هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين والهيئة القضائية

الفصل الثاني

المرجعية القانونية في التحاكم والقضاء

1 - وفقاً لهذا الدستور فإنه ينبغي على الحكام والقضاة، أن يعتمدوا ويستندوا في مهامهم، في الحكم والقضاء بين الناس أو عليهم، أن يستندوا إلى  الشرعات والأحكام والقوانين التالية:

1) جميع الأحكام والشرعات الواردة في هذا الدستور، ويشمل ذلك:

(1) منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

(2) شرعات شريعة الدين، وهي أحد عشر شرعة

(3) أحكام هيئات شريعة الأمر: وهي عشرة هيئات

2) القوانين والأعراف والنواهي التي يضعها المجلس النيابي من مجلس الأمة: مجلس أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويشمل ذلك:

(1) القوانين التي تضعها هيئة الدعوة إلى الخير من المجلس النيابي

(2) الأعراف التي تقرها هيئة الأمر بالمعروف، من المجلس النيابي

(3) النواهي التي تقرها هيئة النهي عن المنكر، من المجلس النيابي

3) القوانين والأعراف والنواهي التي تضعها المجالس المحلية من مجلس الأمة: مجلس أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك في البلدات والمدن والقرى التي انتخبت هذه المجالس المحلية كل على حدة

4) إن الأحكام والشرعات الواردة في هذا الدستور، وكذلك القوانين والأعراف والنواهي الصادرة عن المجلس النيابي، مقدمة من حيث وجوب الاتباع، على القوانين والأعراف والنواهي التي تضعها المجالس المحلية، وذلك في حال وجود أي تعارض أو اختلاف

2 – ينبغي وفق هذا الدستور، عدم الالتزام بأي حكم أو شرعة أو قانون أو عرف أو نهي، يتعارض مع أيٍ من الأحكام والشرعات الواردة في هذا الدستور، أو يتعارض مع أي من القوانين والأعراف والنواهي الصادرة عن المجلس النيابي،  وذلك في حال الرغبة بإبرام اتفاقيات أو عقد عقود أو مواثيق أو عهود أو معاهدات، مع جهات داخل البلاد أو خارجها

3 – ويمكن وفق هذا الدستور إبرام اتفاقيات أو عقد عقود أو مواثيق أو عهود أو معاهدات، مع جهات داخل البلاد أو خارجها

تتعارض مع القوانين والأعراف والنواهي التي تضعها المجالس المحلية، على أن تستثنى من أحكام هذه الاتفاقيات البلدات والمدن والقرى التي تتعارض قوانينها وأعرافها ونواهيها مع هذه الاتفاقيات.

 

الفصل الثالث

أنواع الأمور والقضايا التي يلجأ فيها إلى التحاكم والحكام

البحث الأول من الفصل الثالث: الحكم في التعدي على ما حرم الله ورسوله

البحث الثاني من الفصل الثالث: الحكم بين الناس: فيما شجر بين الناس

البحث الثالث من الفصل الثالث: تفريق وتوزيع التحاكم إلى محاكم مختصة

البحث الأول من الفصل الثالث

الحكم في التعدي على ما حرم الله ورسوله

1 - يعتبر التعدي على ما حرم الله ورسوله، جُناح أو جرم، ينبغي أن يكون فيه التحاكم إلى الحكام والمحاكم

2 – أنواع وأشكال التعدي على ما حرم الله ورسوله: ونقدمها مجملة ثم نفصلها:

1) التعدي على المحرمات التي جاء فيها تحريم من الله

2) التعدي على حدود ما أنزل الله على رسوله

3) التعدي على حدود الله بالاستنكاف عن الالتزام بطاعة الله ورسوله

4) التعدي بالاستنكاف عن طاعة ما حرم الرسول وأولي الأمر، وما أحلوه، وعصيان أمر الرسول وأولي الأمر

1) التعدي على المحرمات التي جاء فيها تحريم من الله

1) - بيان الجهة المخولة بالقول بالحلال والحرام، والقول ما حرم الله وما أحل الله

(1) الله وحده هو المرجع للقول بالحلال والحرام

(2) وليس الناس: وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله

(3) وليس المؤمنين: ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا

(4) وليس النبي: ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك

2) - بيان المحرمات: وهي المحرمات التي حرمها الله في كتابه، والواردة في هذا الدستور، ويشمل ذلك على سبيل المثل وليس الحصر: أنواع المحرمات في الطعام وفي أحكام العبادة واجتناب الشرك والمحرمات في أحكام الوالدين والأمن الجسدي والإحصان وأحكام المال، وأحكام البلد الحرام، وأحكام الشهرالحرام وأحكام الحرام في الحج، وما شابه

3) - يعتبر التعدي على ما حرم الله، جُناح أو جرم، ينبغي أن يكون فيه التحاكم إلى الحكام والمحاكم

2) التعدي على حدود ما أنزل الله على رسوله

1) - دلالة كلمة: حدود الله

حَدَّ – يَحُدُ + الشيء + كائناً أو شيئاً: يشكل له حداً وحدوداً مانعة: يقع الشيء على الموضع الفاصل الطرفي عن الكائن أو الشيء الآخر فيفصله ويميزه عنه

حَدّ: فعل " حَدَّ - يَحُدُّ ": وهو كذلك اسم مكان أو آلة منه: الشيء أوالموضع الفاصل والمانع بين منطقتين أو مساحتين

حُدُوْد: جمع " حَدّ "

حدود الله: الحكم أو الموضع الذي يفصل بين ما أحله الله وبين ما حرمه الله، والذي على المؤمن أن يمتنع عن تجاوزه

2) - دلالة كلمة: التعدي على حدود الله، الاصطلاحية:

هي تجاوز الحد الأدنى أو الأعلى للأمر أو النهي، وذلك عندما يكون للأمر أو النهي مجال ومتسع للحركة، ومثال ذلك التخلف عن القتال، فالنهي عن التخلف فيه مجال واسع، حيث لا حرج على المريض أو الذي لا يجد ما ينفق، ويمكن لمن لا يعلم هذه الحدود الدنيا أو العليا أن يستثمر ذلك للنكوص عن طاعة الأمر، فيتعدى الحد الأدنى فيتخلف

3) – الأمر بالعلم بحدود ما أنزل الله، والنهي عن الاعتداء عليها:

الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله - وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون - تلك حدود الله: في الطلاق: أن يقيما حدود الله - في الصيام - في أحكام اليتامى والمواريث - ومن يتعد حدود الله - فأولئك هم الظالمون - لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه - ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه

4) - لذلك يعتبر التعدي على حدود ما أنزل الله، وهي هنا جميع الأحكام الواردة في هذا الدستور، جُناح أو جرم، ينبغي أن يكون فيه التحاكم إلى الحكام والمحاكم

5) - أمثلة على التعدي على حدود الله

(1) التعدي على تعاليم الله بالحرام والحلال: (1) - بزيادة التحريم عن الأصل: في الطعام (2) - بزيادة العمل عن الأصل: في الدعاء

(2) على الطبيعة والبيئة: على حرمات الصيد

(3) على الأفراد

(1) - اعتدى على المصلحين والأنبياء: 1 = على تعاليم الأنبياء 2 = على نواهي الأنبياء 3 = في تكذيب الرسل 4 = في معاملة المؤمنين 5 = في منع الخير 6 = في التكذيب بالقرآن

(2) - على الأفراد الأبرياء في المجتمع: 1 = على سلام البريء (من لم يشترك بالجرم من أهالي المجرمين) 2 = على حرمات البريء 3 = على حرية النساء بعد طلاقهن 4 = على أموال الغير

(3) - التناجي بالعدوان ومعصية الرسول

(4) على الدول والأقوام: 1 = على سلام من نكره من الأقوام 2 = على سلام من لم يقاتلنا من غير المسلمين 3 = بالإخراج 4 = تتظاهرون عليهم بالعدوان

3) التعدي على حدود الله بالاستنكاف عن الالتزام بطاعة الله ورسوله

1) - وهي هنا الاستنكاف عن طاعة الأوامر والقرارات الصادرة عن الرسول كولي للأمر، الاستنكاف عن طاعة الأوامر والقرارات الصادرة عن أولي الأمر من بعده، وهي الأوامر والقرارات الإدارية والأمنية ومشاريع المصلحة العامة، والتي ليس فيها أحكام وقوانين وأعراف ونواهي

2) - لذلك يعتبر الاستنكاف عن الالتزام بطاعة الله ورسوله، جُناح أو جرم، ينبغي أن يكون فيه التحاكم إلى الحكام والمحاكم

4) التعدي بالعصيان والاستنكاف عن طاعة ما حرم الرسول وما أحله، والعصيان والاستنكاف عن طاعة ما حرم أولو الأمر، وما أحلوه

1) - وهو هنا العصيان والاستنكاف عن طاعة الأحكام والقوانين والأعراف والنواهي الصادرة عن الرسول كولي للأمر، والعصيان والاستنكاف عنن طاعة الأحكام والقوانين والأعراف والنواهي الصادرة عن أولي الأمر من بعده

2) - لذلك يعتبر العصيان والاستنكاف عن طاعة الأحكام والقوانين والأعراف والنواهي الصادرة عن الرسول أو عن أولي الأمر من بعده، جُناح أو جرم، ينبغي أن يكون فيه التحاكم إلى الحكام والمحاكم

الفصل الثالث

أنواع الأمور والقضايا التي يلجأ فيها إلى التحاكم والحكام

البحث الثاني من الفصل الثالث

الحكم بين الناس: فيما شجر بين الناس

1- الاختلاف

2 – العدوان

3 – العقود والميثاق والعهد

1 – أحكام التحاكم في الاختلاف: ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه

1) على الناس وفق هذا الدستور، الاحتكام في شؤونهم اليومية والمالية: إلى حكم الله: يحكم بينهم في الدنيا بحكمه: مثلاً في الحرث

2) على الناس أخذ العلم أن الحكم في اختلافهم الفكري والعقائدي، مؤجل إلى الآخرة، ويختص به الله وحده يوم القيامة، فلا ينبغي ولا يؤذن وفق هذا الدستور، التحاكم إلى محاكم أو قضاء أو أولي أمر لمحاكمة أحد على فكره وعقائده وإيمانه: الله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون - إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون - إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون

2 – أحكام التحاكم في العدوان: ينبغي على الناس اللجوء إلى التحاكم وفق هذاالدستور، وذلك لبيان المعتدي وحكمه، وذلك بأنواع الاعتداء التالية:

1) – العدوان على الأفراد

(1) العدوان على المصلحين والأنبياء: (1) - على حياة المصلحين والأنبياء (2) - على تعاليم الأنبياء (3) - على نواهي الأنبياء (4) - في تكذيب الرسل (5) - في معاملة المؤمنين (6) - في منع الخير (7) - في التكذيب بالقرآن

(2) على الأفراد الأبرياء في المجتمع: (1) - على سلام البريء (من لم يشترك بالجرم من أهالي المجرمين) (2) - على حرمات البريء (3) - على حرية النساء بعد طلاقهن (4) - على أموال الغير (5) - التناجي بالعدوان ومعصية الرسول

2) – العدوان على الدول والأقوام (1) - على سلام من نكره من الأقوام (2) - على سلام من لم يقاتلنا من غير المسلمين (3) - على سلام من لم يقاتلنا من غير المسلمين: بالإخراج - تتظاهرون عليهم بالعدوان

3 – أحكام التحاكم في الميثاق والعهد والعقود: ينبغي على الناس اللجوء إلى التحاكم وفق هذاالدستور، وذلك في النزاع في الميثاق والعهد والعقود، وذلك للوصول إلى بيان الحق ولمن له الحق، وذلك في الأمور التالية

أ – الحكم في الميثاق

1) بيان نقض الميتاق وما يستوجبه ذلك: (1) - بين الرجل والمرأة (2) - بين الله والناس (3) - بين الأقوام (3) - بيان الوفاء بالميثاق والعهد

ب – الحكم في العهد: 1) بيان أشكال وأنواع العهد  2) بيان أشكال الحفاط على العهد أو نقضه

1) بيان أشكال وأنواع العهد

1) - العهد بإنجاز عمل من غير شرط

2) - العهد بإنجاز عمل ضمن شروط

3) - العهد بالاستنكاف عن عمل من غير شرط

4) - العهد بالاستنكاف عن عمل إلا بشرط

5) - التعاهد: عهد بفعل مقابل فعل

6) - اتخاذ عهد: أحذ التزام بفعل أو استنكاف من آخر تجاه أمر أو شيء

7) - ينال العهد أحداً أو شيئاً ( بمعنى يشمل العهد – تنطبق بنود العهد على أحد أوشيئ أو قضية )

2) بيان أشكال الحفاط على العهد أو نقضه

1) - يرعى العهد

2) - يوفي بالعهد

3) - يتم إليه عهده - فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم

4) - ينقصوكم شيئا من العهد

5) - يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا

6) - طال عليه العهد (صار قديماً ومنسياً لا يعمل به)

7) - ينبذ العهد

8) – ينقض العهد

9) -  البراءة من العهد

 

ج - بيان الحكم في العقود

1) بيان الذي بيده العقدة

2) بيان وقت عزم العقد

3) بيان الوفاء بالعقود

الفصل الثالث

أنواع الأمور والقضايا التي يلجأ فيها إلى التحاكم والحكام

البحث الثالث من الفصل الثالث

تقسيم وتوزيع التحاكم إلى محاكم مختصة

1 - بيان أحكام الله التي يمكن أن يُتَعدّى عليها هي:

1) أحكام شريعة الدين

1) - أحكام عبادة الله واجتناب الشرك

2) - منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق، وأحكام التحاكم والقضاء

3) - أحكام العقود والمواثيق والعهود

4) - أحكام المال والأعمال

5) - أحكام النهي عن تبذير المال أو تجمعه في فئة

6) - أحكام الوالدين

7) - أحكام رعاية الولدان والأمهات والوالدات

8) - أحكام التكافل الاجتماعي

9) - أحكام الإحصان والأمن من الفواحش

10) - أحكام الأمن الجسدي

11) - أحكام التربية والأخلاق

2) أحكام شريعة الأمر

1) - أحكام تولية الأمر - هيئة تولية الأمر

2) - أحكام الاحتكام إلى الشريعة  - هيئة الاحتكام إلى الشريعة

3) - أحكام البينات من الأمر - هيئة البينات من الأمر

4) - أحكام تبليغ الشريعة - هيئة تبليغ الشريعة

5) - أحكام أمن البلاد - هيئة أمن البلاد

6) - أحكام الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي هن المنكر - أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي هن المنكر

7) - أحكام المجتمع المدني - هيئة المجتمع المدني

8) - أحكام الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية - هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية

9) - أحكام تنفيذ أحكام شريعة الدين - هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين

10) - أحكام هيئة أولي الأمر العليا

 

2 - تقسيم وتوزيع التحاكم إلى محاكم مختصة

ونقدم هنا توزيع التحاكم إلى محاكم مختصة، بحيث تجمع القضايا المتقاربة والمتعلقة بعضها ببعض، ليكون التحاكم فيها في محكمة واحدة، كما يلي:

1) محكمة الشؤون الفكرية والشعائر الدينية

ومهمتها النظر في التعدي على شرعة أحكام عبادة الله واجتناب الشرك

ويشمل ذلك النظر في التعدي على حرية الفكر و المعتقدات الخاصة وعلى شعائر العبادات والمقدسات وأماكن العبادة

2) المحكمة الدستورية العليا

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالتشريع واقتراح القوانين واستعمالها وتطبيقها، ويشمل ذلك

(1) أحكام منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

(2) أحكام التحاكم والقضاء

(3) أحكام العقود والمواثيق والعهود

(4) أحكام الاحتكام إلى حكم الشريعة

(5) أحكام أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي هن المنكر

(6) أحكام هيئة المجتمع المدني: هيئة المنتجيات والمنتديات والطوائف والفئات

3) محكمة الشؤون المالية

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالأملاك وبالمال وجمعه وانتقاله وإنفاقه، ويشمل ذلك:

(1) أحكام العقود والمواثيق والعهود المالية

(2) أحكام المال والأعمال

(3) أحكام النهي عن تبذير المال أو تجمعه في فئة

(4) أحكام التكافل الاجتماعي

(5) أحكام رعاية الولدان والأمهات والوالدات

4) محكمة الشؤون الأسرية والعشائرية

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالأسرة والأولاد والعوائل والأرحام والعشائر والقبائل، ويشمل ذلك:

(1) أحكام الوالدين

(2) الأحكام غير المالية من رعاية الولدان والأمهات والوالدات

(3) الأحكام غير المالية من التكافل الاجتماعي

(4) أحكام الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية

5) محكمة الأداب

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالآداب العامة والستر والإحصان والأخلاق والذوق العام، ويشمل ذلك:

(1) أحكام الإحصان والأمن من الفواحش

(2) أحكام التربية والأخلاق

6) محكمة الأمن المدني (الأمن العام)

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالأمن الداخلي المدني، ويشمل ذلك

(1) الأمن البيئي

(2) الأمن السكني

(3) الأمن الغذائي

(4) الأمن المالي: أمن الممتلكات والأموال

(5) الأمن الفردي

(6) الأمن من تجاوزات أولي الأمر: أمن عامة الناس من الخوف من ولاة الأمر وتعسفهم

(7) أمن الوثائق والمراسلات والعقود، وأمن نقل القوانين والأحكام

(8) أمن السفر والانتقال

(9) الأمن من الخوف من هضم الحقوق المالية، والقضائية

(10) الأمن من الخوف على الأتباع والأهل بعد غيبة أو هلاك المعيل والراعي

7 – محكمة أمن الدولة

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بأمن هيئات الدولة وموظفيها وسلطتها وهيبتها، ويشمل ذلك:

(1) أحكام الطاعة والولاء

(2) أحكام الخروج عن الطاعة

(3) أحكام التعامل مع غير المسلمين

(4) أحكام أمن المصلحين والعلماء والدعاة ومبلغي الشريعة

(5) أحكام المجتمع المدني: الفرق والشيع والطوائف والفئات والمنتجيات

(6) أحكام أمن الإعلام: من شعراء وكتاب وخطباء ومفكرين، (وصحافة وإذاعات وفضائيات وانترنت)

(7) أحكام الأمن من الاستضعاف والضعاف: حماية الأقليات القومية، وأمن الطبقات المحرومة

8 – محكمة الأمن القومي والخارجي

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بأمن الدولة تجاه الأعداء الخارجيين وأعوانهم في الداخل، ويشمل ذلك

(1) الأمن من الخوف على إقامة الدين الذي ارتضاه الله

(2) الأمن من الخوف من المنع  والحصار

(3) الأمن من الخوف من التخطف: الاختطاف

(4) الأمن من الخوف من جند الأعداء في الطريق

(5) الأمن من الخوف من درك عدو أو أذاه

(6) الأمن من الخوف من الدائرة: الأذى المحتمل في: الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة والأموال والتجارة التي يخشى كسادها، والمساكن الرضية

(7) الأمن من الخوف من خيانة الموالين أو المحايدين في الحرب: وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء

(8) التعدي على نشر السكينة والاطمئنان بين الموالين من المؤمنين

9 – المحكمة الإدارية

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بسلامة أولي الأمر وتوقيرهم واستعمالهم صلاحياتهم، وكذلك تعدي أولي الأمر على المأمورين، بتجاوزههم صلاحياتهم المخولة لهم، ويشمل ذلك:

(1) أحكام هيئات أولي الأمر

(2) أحكام هيئة تولية الأمر

(3) أحكام هيئة البينات من الأمر

الفصل الرابع

أشكال وأنواع الدعاوي

الرمي والافتراء والبهتان والشكوى والتنازع والاختصام

أشكال وأنواع الدعاوي

ونقدمها مجملة ثم نفصلها:

1 - الرمي (الاتهام)

2 - الفرية والافتراء:

3 - البهتان:

4 - الإفك:

5 - الشكوى والجأر

6 - طلب فصل الاختلاف: الاختصام والفصل والتحكيم والتفريق

7 - طلب الإصلاح: عند خوف الشقاق أو النشوز

1 - الرمي (الاتهام):

1) تعريف الرمي واللقي (الاتهام) الاصطلاحي: زعم فعل أو قول، ثم نسبته لمن لم يقوله أو يفعله، وهو لا يعلم يقيناً أنه فعله أو لم يفعله

2) أشكال الرمي واللقي (الاتهام):

1) - رمي آخر بسوء  وليس للرامي به علم: اتهام آخر بفعل خطيئة أو جرم، وهو لا يعلم يقيناً أنه فعله أو لم يفعله، مثل نقل الأقاويل والإشاعات والتي قد تصدق وقد تكذب: ألقى القول - هذا بهتان عظيم

2) - رمي آخر مذنب بخطيئة ليس لديه شهداء كفاية: (1) لم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم (2) لم يكن لهم عدد كاف من الشهداء

3) - رمي البهتان: رمي آخر بريء بخطيئة  كسبها الرامي نفسه

2 - الفرية والافتراء:

(1) - زعم قول ونسبته لمن لم يقوله،، وهو يعلم أنه لم يقله، بصرف النظر عن صدق أو صواب القول من كذبه أو خطأه، وذلك من غير محاولة إقناع المتلقي بصواب الزعم: ومثال ذلك: الافتراء على الله الكذب: زعم شرع أو عرف باطل ونسبته الله، ومصدر الافتراء على الله الكذب هو وحي شياطين الجن والإنس

(2) - زعم فعل ونسبته إلى من لم يفعله، وهو يعلم أنه لم يفعله، وذلك من غير محاولة إقناع المتلقي بصواب الزعم

(3) - الفرية مع البهتان: رمي آخر بريء ببهتان مفترى: فبركة تهمة مع سبق الإصرار ثم رمي بها بريء

3 - البهتان:

1) دلالة اللفظ:

بَهَتَ – يَبْهَتُ + كائن + أمراً أو شيئاً أو جرماً: يرتكبه بافتراء وإنكار: يرتكب جرماً كبيراً كشهادة زور أو رمي آخر كذباً بجرم أو نقيصة، أو أخذه مالاً بالقوة وبغير وجه حق،  وهو منكر فعلته وجرمه

بُهْتان: الجرم الكبير كالافتراء وقول الزور وأخذ المال بغير حق

أتى - يأتي + كائن + ببهتان: يأتي بجرم وخطيئة وينكر نسبتها إليه

احتمل – يحتمل + كائن +بهتاناُ: استحق حكماً بأنه مجرم ومذنب، رغم عدم الاعتراف

2) دلالة البهتان من الوجهة الاصطلاحية: وهو التسبب بضر آخر، بزعم خطيئة ونسبتها لمن لم يفعلها، وهو يعلم أنه لم يفعلها أو يقلها

3) أنواع وأشكال البهتان

1) - نسبة خطيئة لمن لم يفعلها، وهو يعلم أنه لم يفعلها أو يقولها

(1) - البهتان بالأذى: قول على شكل تجريح وطعن

(2) - البهتان بالقول: قول صريح فيه اتهام

(3) - البهتان بالفعل: فعل خطأ فيه جرح وأذى تجاه آخر

2) - رمي آخر بريء بخطيئة  كسبها الرامي

4 - الإفك:

وهو زعم (فبركة) خطيئة ونسبتها لمن لم يفعلها، وهو يعلم أنه لم يفعلها أو يقلها، مع إقناع المتلقي بصواب زعمه: وهو ما يعرف بالعرف الشائع بالدجل

ومثله: الوصف والزعم والكذب والبهت

ومثاله قول الفاحشة على عائشة

5 - الشكوى والجأر: التألم والتأذي من ضرر يلحق بكائن من آخر، وسؤال آخر النصرة لإزالته

6 - الاختصام والتخاصم والتحكيم

1) دلالة لفظ الاختصام:

خَصَمَ - يَخْصِمُ + كائن + كائناً + في أمر أو شيء: يفك اشتباكه في الأمر: يفلح في فك الاشتباك مع آخر: يجادله في الأمرفيغلبه بالحجة ويبين حق وحدود كل من الطرفين

خِصَام – الخصام: على وزن " فـِعال" :اسم فعل مبالغة من " خَصَمَ - يَخْصِمُ ": الخصومة الشديدة: المحاولة المجهدة لفك الاشتباك وبيان حدود وحق طرفين متشابكين متداخلين:

2) دلالة لفظ الشجر:

شَجَرَ – يَشْجُرُ + الكائن أو الشيء أو الأمر: تتشابك وتتداخل أجزاؤه وقطعه بعضها ببعض أو بالشيء الأخر: كان على وضع بسيط غير معقد، ثم تحول إلى وضع معقد متشابك كالشجر: ينمو ويكبر ويتعقد ويتشابك كالشجرة

3) دلالة الاختصام الاصطلاحية: التخاصم والاختصام هو السعي لفك الشجر أو الاشتباك: يفصله ويميزه ويعزله عن آخر مشتبك معه

4) أشكال الاختصام بحسب موضوع التخاصم

1) - الاختصام لبيان من له حق الملك أو الشفعة: مثلاً الاختصام على كفالة مولود: بالقرعة

2) - الاختصام لبيان من له السلطة الأعلى في أمر أو توجيه: مثال اختصام الملأ الأعلى

3) - الاختصام لبيان من من هو صاحب الرأي الأصوب في أمر:

مثال (1) اختصموا في ربهم: على الإيمان بالرب:

مثال (2) اختصموا في قبول دعوة الإيمان أو الاستنكاف عنها : من هو الأصوب في الرأي

4) - التخاصم لبيان من هو المتسبب بالضر

(1) التخاصم عند الحساب يوم القيامة

(2) التخاصم في النار يوم القيامة: من هو المتسبب بالضر

5) - التنازع في الأمر: التنازع في مضمون ومعنى ومراد الأمر

6) - التنازع في تحديد من الذي يجب أن يمضي ويتنفذ أمره: يتنازعون بينهم أمرهم: من هو صاحب الأمر في قضية:

بعضهم بغلب بعض ويكون هو صاحب الأمر في شأن أو قضية

7) - التنازع  في شيء: في الحكم في شيء: ما هي الفتوى أو الحكم: الرد إلى الله والرسول

8) - الاختلاف في أمر أو شأن أو شيء أو قضية: فيما كانوا فيه يختلفون - الاختلاف بين الناس - في الحرث - فيما شجر بينهم - الخلافات لمالية - شقاق بين الزوجين

7 - طلب الإصلاح عند خوف الشقاق أو النشوز

 

الفصل الخامس

التحاكم إلى إلى حكام وإلى حكم  أو شرع

1 – أنواع الحكم (الشرع) التي يمكن أن يُلْجَأ إليها عادة

1) الحكم الفردي: حكم الكائن لنفسه وبنفسه: الحكم بمعنى الاختيار والإرادة: اختيار أحد الأحكام دون غيره تجاه موقف أوقضية

1) - الله يحكم ( يختار الحكم الذي يريده ويشاءه في قضية أو موقف) - لا معقب لحكمه - الله يحكم ما يريد - الله له الحكم في الدنيا ويوم القيامة - لا يشرك في حكمه أحدا

2) - الناس يحكمون: يختارون الحكم الذي يريدون ويشاؤون في قضية أو موقف

2) الحكم لِكائن آخر: أن يبت أو يقرر كائن ما يجب أن يُفْعَل في أمر أو قضية تخص آخر

الله يحكم في الدنيا أو الآخرة للناس (حكم معلق لأمر الله): فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي

3) الحكم بين آخرين: الحكم بين الناس: وفيه ينبغي بيان

(1) موضوع التحاكم: في أمر أو شأن أو شيء أو قضية: مثلاً في ما اختلفوا فيه - في الحرث - فيما شجر بينهم - الخلافات المالية - شقاق بين الزوجين

(2) نوع الحكم أو الشرع الذي يريد استعماله في هذا التحاكم: وأشكال وأنواع الحكم، التي يمكن أن يُلْجَأ إليها

(1) الله يحكم في الدنيا بين الناس بحكمه (شرعه): وهي أحكام الشرع التي جاءت في كتب الله - والذي يقوم علي تنفيذه الرسول أو من ينوب عنه، وهي التي في القرآن: بما أنزل الله - بما أراك الله - فاحكم بينهم بما أنزل الله – بالكتاب - الحكمة

(2) الرسول يحكم بين الناس: بما أنزل الله - بما أراك الله: فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا - فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا

(3) الناس يحكمون بين الناس:

(4) الخليفة والأنبياء والرسل يحكمون بين الناس

(5) أهل الإنجيل: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه - ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون

(6) أهل التوراة: وعندهم التوراة فيها حكم الله - ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون

(7) بعض الناس يُحِكِّمون الجاهلية أو الطاغوت

(8) بعض الناس يُحِكِّمون شرعاً شرعوه لم يأذن به الله: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

(9) لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا

2 – الأمر بالدعاء إلى التحاكم إلى ما أمر الله، مما يلي:

1) إلى الله: إلى كتاب الله: ليحكم بينهم

2) إلى الرسل

3) إلى الرسول محمد (ص): إذا فريق منهم معرضون - أن يقولوا سمعنا وأطعنا - حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

4) إلى الحَكَم والحكام: المتفق عليهم في شأن أو خلاف أو صلح

 

الفصل السادس

الاستجابة للدعاء إلى التحاكم

أنواع الاستجابة للدعاء إلى التحاكم المتوقعة:

1) الاستجابة بأن يأتوا – مذعنين: ويشمل ذلك

(1) مؤمنون يسمعون ويطيعون

(2) منافقون لهم الحق

2) الاستجابة يأن يتولو وهم معرضون

(1) منافقو أهل الكتاب

(2) منافقو المسلمين: أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله

الفصل السابع

منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

التبين والتحقق

نقدم هنا تفصيل أحكام التبين والتحقق، وهي جزء من عملية ومنهاج إحقاق والحكم بين الناس بالحق (انظر المنهاج)، وهي مشتركة بين المنهاج، وبين أحكام التحاكم والقضاء، والتي ينبغي العمل بهما معاً لإحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق، ونقدمها أولاً مختصرة ثم نأتي بعد ذلك بتفاصيلها

1 - تعريف التبين والتحقق (التحقيق)

2 - الغاية أو الهدف من التبين والتحقق

3 - خطوات وترتيب أعمال التبين والتحقق

1) القص: جمع الأدلة

2) الاستنباء

3) الاستخبار

4) التعرف

5) العلم

6) الفهم

7) يكون الحكم خاطئاً إذا كان مستنداً إلى الظن والخرص والجهالة بدلاً من العلم والتبين

8) الشهادة والشهود والأيمان

9) التماري والجدل والحوار والمحاجة والبرهان

10) الإقرار أو الاعتراف أو ثبوت الرمية

4 - الحكم

5 - الفصل والخصم وفك الشجر

1 - تعريف التبين والتحقق: وهو التأكد من صواب معلومة أو معلومات وردت إلى التحاكم والقضاء أو إلى جهات أولي الأمر، سواء كان مصدرها القول أو الإنباء (الرواية) أو الإخبار أو الاستعلام أو التعرف أو الشهادة، وذلك قبل اعتمادها والأخذ بها

2 - الغاية والهدف من التبين والتحقق:

1) بيان الحق من الباطل في قضية: ويكون ذلك (1) بكلمات الله (ما يوافق القرآن فهو حق)  (2) بظهور أمر الله (سيطرة حكم الله يقوي بيان الحق) على أيدي الرسل أو عبر صراع المؤمنين مع الكفار أو بجدل الباطل بالحق (3) بالسؤال والتحقيق (4) بالإفصاح عن مخبوء: يحدث ذكراَ (يَذْكُر لآخر معلومة عن شيء)

2) بيان الحق من الباطل في قول: ويكون ذلك (1) من قول الله في كتابه (ما يوافق القرآن فهو حق) (2) يوم القيامة (3) بالعهد الصادق على النفس (المَوْثِق) (4) بالقسم والأيمان (5) بظهور الدليل الحسي على الحق

3) بيان الحق من الباطل في رواية: صحة الرواية: ويكون ذلك (1) ما يتلى من آيات الله في كتابه وقصص الله في كتابه وما يبشر الله به رسله (ما يوافق القرآن فهو حق)  (4) ما يريه الله في الرؤيا لرسله (5) وتحقق الرؤيا في الواقع

3 - خطوات وترتيب أعمال التبين والتحقق (التحقيق)

1) القص: وهو التتبع والملاحقة والتحري، وجَمْعُ الأدلة التي تدل أو تؤدي إلى معرفة الحقيقة، وله عدة أشكال:

(1) قص الحق: يتتبع الآثار الموصلة إلى الحق

(2) قص الأثر: تتبع الأثر للوصول إلى مفقود

(3) قص كائن: بمعنى تتبعه وملاحقته ومطاردته

(4) قص جرم القتل: التحري عن كل ما يتعلق بالجرم لبيان الحق وأخذه لأصحابه

(5) قص الجروح: التحري عن كل ما يتعلق بالجروح لبيان الحق وأخذه لأصحابه

(6) قص الحرمات: التحري عن كل ما يتعلق بالحرمات لبيان الحق وأخذه لأصحابه

2) الاستنباء: وهو السعي للحصول على نبأ: والنبأ هو المعلومة التي كانت مخبأة مستورة وصارت ظاهرة لكل من يريد أن يراها ويتعرف إليها

1) - أنوع الأنباء: هناك نوعان من الأنباء : أ – الأنباء عن غيب ماضي أو حاضر: وتصل الأنباء عن ذلك بعدة طرق هي: (1) جاء بنبأ (يتحرك بنفسه قادماً ومعه نبأ)، (2) يأتي بنبأ (يصل ومعه نبأ)، (3) يتلو نبأ (يقرأه على مستمعين)، (4) يقص النبأ (يتتبعه بتفصيل كمراسلي الصحف)، (5) يوحي النبأ (يوصله بطريقة غير مباشرة رمزية أو بالإشارة أو بالإلقاء في القلب عبر الوحي من الله أو الشياطين أو التخاطر بين البشر)، (6) يسأل عن نبأ (مثل التحقيق الجنائي أوالمقابلات الصحفية)، (7) عميت الأنباء (أن تظل الأنباء مكتومة وغير معلنة) ، ب – الإنباء عن غيب مستقبل: وهو التنبيء: وهو خاص بالأنبياء، وقد يزعمه بعض الكهان وهذا الأخير لا يُعْتَدُّ به

2) - أحكام وتوجيهات من الله لرسوله وللمؤمنين لطريقة التعامل مع الأنباء والإنباء عن أخبار غيب ترد عبر إنسان

(1) إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة: بالتحري عن المنبئ وحقيقة إيمانه (مؤمن حق أو منافق) ويكون ذلك بالتأكد من سيرته فإن كان فيها فسوق فلا يُعْتَدُّ بنبأه إلا بعد التبين وفق القواعد الواردة هنا، والفسوق هو أقل درجات الخروج عن الطاعة والولاء لدين الله وحكم القرآن

(2) أن يكون النبأ يقيناً لا شكاً: فلا يُعْتَدُّ بالنبأ الذي يَشُكُّ فيه موصله

(3) أن يكون المنبئ خبيراً: فلا يُعْتَدُّ بالنبأ الذي لا يكون موصله خبيراً بشؤونه

(4) التكتم وتعمية الأخبار والأنباء عن العدو: فلا ينبغي ذكر الأنباء التي لها صفة حربية، وذلك بشكل علني يجعلها تصل إلى العدو

(5) قبول تنبيء الرسل والأنبياء وحَسْب، وذلك عن الغيب الحاضر والبعيد أو غيب المستقبل، ويمكن قبول تنبيء الصالحين ببعض الغيب كتأويل الأحلام والتنبؤ بغيب حاضر بعيد، وذلك عندما يكون لها أثرٌ من إدخال السكينة وطمأنة المؤمنين والربط على قلوبهم

(6) ولا ينبغي وفق أحكام الله في هذا المنهاج، قبول أي نبوءة عن الله والدين والأنبياء والتشريع ليس لها أصل في القرآن ووحي الله إلى نبيه محمد (ص)

3) الاستخبار- الخبر والإخبار: الاستخبار هو السعي للحصول على الخبر أو الأخبار، وذلك للانتفاع بها في الحكم والتحاكم أو في غير ذلك

1) - دلالة لفظ خبر: الخبر هو تجمع معلومات يقينية وصواب ومفصلة عن شيء أو كائن

2) - أمثلة عن أنواع الأخبار: (1) خبر عن ظاهرة غريبة (2) أخبار عن الأرض (3) أخبار عن مخلوقات الله (والله هو الخبير بها) (4) أخبار الطوائف من مؤمنين مجاهدين وصابرين، ومنافقين، وعباد عموماً

3) - درجات الخبرة: (1) المحيط خبراً: وهو الذي جمع وحصر كامل المعلومات عن شيء أو كائن من جميع مصادرها، وأحاطها وحرزها تحت أمره (2) الخبير: شديد وعظيم الخُبْر: من تتجمع عنده كل المعلومات والتفاصيل الصواب واليقينية عن شيء

4) - أحكام الإخبار: وهي توجيهات من الله إلى الناس لطريقة الوصول إلى الخبر، أي المعلومة الصواب والدقيقة عن شيء، ونرتبها بحسب درجة الصواب والوثوقية من الأقل إلى الأكثر موثوقية

(1) يأتي بخبر: يحمل معه خبراً لا يعرفه الذين وصل إليهم

(2) يُنْبئ بالخبر: ينقل خبراً ويُطلِع عليه مَن لا يعرفه

(3) يُحَدِّث بخبر: ينقل خبراً حديثاً فيه آخر ما كان عن شيء

(4) يسأل خبيراً: يستدعي الخبير أو الخبراء عن شيء ويطلب معرفة ما عندهم من معلومات عنه

(5) يبلو الخبر: يتأكد من صواب المعلومات بوضعها على المحك وتحت التجربة والتمحيص

(6) الإحاطة بالخبر: حصر كامل المعلومات عن شيء أو كائن من جميع مصادرها، وإحاطتها وحرزها تحت أمره لحين الحاجة (الأرشفة ومخازن المعلومات)

4) التعرف: وهو أن نقرر أن هذا الأمر هو نفسه تماماً أو يشبه أو يختلف عن  شيء معلوم مسبقاً ومحفوظ في الذاكرة.

1) - وسائل التعرف على الأفراد والوجوه: (1) من وصف دقيق مأثور (2) من المعرفة السابقة (3) من نمط اللباس (4) من كشف الوجه (5) بسيماهم: علامات مميزة يتصف بها أمثالهم (6) في لحن قولهم: طريقة الكلام ولحن القول (7) من أثر العيش على الوجوه (8) من قسمات وتعابير الوجه الإنفعالية

2) - أنواع التعرف

)1( الأفراد والوجوه: (1) - تمييز فرد من آخر (2) - فقير أم غني (3) - منافق أو مجرم (4) - مسرور أم غضبان

)2( الأشياء: بضاعة

)3( حقيقة قضية: (1) - تطابق الواقع أو ما هو متوقع (2) - حقيقة آيات الله (3) - حقيقة الرسالة

5) العلم: وهو تلقي معلومات بوسائل الإدراك، ثم ترتيبها وإضافتها إلى مخزون المعلومات لدى الفرد

1) - طبقات علم الناس -  درجات العلماء من الأقل إلى الأكثر علماَ: (1) أثارة من علم (2) مبلغهم من العلم (3) على علم (4) عنده علم (5) جاءهم العلم (6) أوتوا العلم (7) أولوا العلم (8) الراسخون في العلم (9) عالمون (10) علماء (11) عليم (12) بعلم (13) ذو علم (14) وفوق كل ذي علم عليم

2) - عدم العلم - أنواع وطبقات عدم العلم: (1) ما كان لي من علم (2) ما لهم به من علم (3) ما لهم بذلك من علم (4) ما ليس لهم به علم (5) لا يعلم (6) بغير علم (7) في أرذل العمر لا يعلم بعد علم شيئاً

3) - الاستعلام عن العلم: أنواع الاستعلام: (1) علم بدهي معلوم للجميع أو مقرر مسبقا (2) علم معلوم عند الاختصاصيين: اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (3) علم يمكن استنباطه من أهل الاختصاص: الرد إلى أهل الاختصاص في استنباط الأمور

4) - ما يُنْتَفَع به من الاستعلام: (1) بيان الصدق من الكذب (2) بيان حقيقة قصة أو حديث (3) بيان حقيقة الحال: إن علمتم فيهم خيراً - فإن علمتموهن مؤمنات (4) بيان حقيقة الفعل: أن الفعل عن سبق إصرار وترصد: وهم يعلمون: هنا رغم أنهم يعلمون إلا أنهم لا يعملون بما يقتضيه علمهم، بل يعملون ما يمليه عليهم هواهم

6 -الفهم: وهو تكوين فهم متكامل يؤهل لإصدار الحكم

7 - يكون الحكم خاطئاً إذا كان مستنداً إلى الظن والخرص والجهالة بدلاً من العلم والتبين

وقد جاء ذلك في البحث السابع من الفصل السابع من بحث المنهاج، عند بيان أحكام سلامة الحكم من الطعن: أن يكون الحكم غير مطعون به بالاستناد إلى أي من قواعد الحكم بغير الحق، ونكررها هنا بشكل ملحق

8 - الشهود والشهادة والأيمان: وسيأتي بحثها في الفصل الثامن من أحكام التحاكم والقضاء هذه

9) التماري والجدل والحوار والمحاجة والبرهان: وسيأتي بحثها في الفصل التاسع من أحكام التحاكم والقضاء هذه

10) الإقرار أو الاعتراف أو ثبوت الرمية: وسيأتي بحثها في الفصل العاشر من أحكام التحاكم والقضاء هذه

ملحق مكرر

يكون الحكم خاطئاً إذا كان مستنداً إلى الظن والخرص والجهالة بدلاً من العلم والتبين

وقد جاء ذلك في البحث السابع من الفصل السابع من بحث المنهاج، عند بيان أحكام سلامة الحكم من الطعن: أن يكون الحكم غير مطعون به بالاستناد إلى أي من قواعد الحكم بغير الحق، ونكررها هنا بشكل ملحق

10- الحكم بالظن

1) تعريف الحكم بالظن: وهوإصدار حكم أو رأي في شيء أو قضية، وذلك بتغليب الاحتمال العقلي، وذلك لتعذر الوصول إلى دلائل قطعية

2) دلالة اللفظ:

ظَنَّ – يَظُنُّ كائن بـ كائن أمراً أو شيئاً: يقدر ويحسب من غير يقين أن الأمر والشيء ملازم وخاص بالكائن: يصدر حكماً عقلياً احتمالياً وغير موثوق على كائن، وذلك في أمر أو قضية

ظَنَّ - يَظُنُّ كائن أمراً أنه + خبر: يصدر حكماً عقلياً احتمالياً وغير موثوق على أمر أو قضية ويقرر أنه كذا (الخبر)

ظَنّ  - الظَّنّ: عملية الظنّ: وهو كذلك: ناتج عملية الظن: القرار والحكم الاحتمالي وغير الموثوق تجاه أمر أو تجاه كائن في أمر أو قضية

3) أحكام الحكم بالظن:

ينبغي وفق هذا المنهاج التأكد من أي حكم بين الناس عند التحاكم والقضاء، أو في أي أمر أو قرار يصدر عن أولي الأمر (موظفي الدولة الصغار والكبار)، ينبغي التأكد من أنه يتم وفق منهاج الحكم بالحق في هذا الدستور، والتأكد من أنه ليس فيه حكم بالظن، ويحق لأي فرد يقيم في البلاد رفع طلب بالطعن أو النقض إلى هيئة الطعن والنقض، وذلك في قضية معروضة للتحاكم والقضاء، أو في أي أمر أو قرار يصدر عن أولي الأمر (موظفي الدولة الصغار والكبار)، وإذا ثبت لهيئة الطعن والنقض أنه لم يلتزم بالاحكام والشروط  الواردة هنا، والتي ينبغي مراعاتها  ليكون الحكم مجتنباً الحكم بالظن، فإن الحكم أو الأمر أو القرار يعتبر مطعوناً فيه وغير مقبول ولا ينبغي تنفيذه، ويُرَدُّ إلى الجهة التي أصدرته لتصويبه

1) - النهي عن الحكم بالظن: إن الظن لا يغني من الحق شيئا

2) - النهي عن كثير من الظن، والذي فيه إثم: ويشمل ذلك: (1) ظن بغير اتباع العلم (2) ظن مع اتباع هوى النفس (3) ظن مع خرص (4) ظن الناس بالله ظن السوء (5) ظن إبليس بالناس

11 – الحكم بالخرص

1) تعريف الحكم بالخرص: وهو الحكم بالتخمين، من غير الاستناد إلى أية حقائق أو معلومات تذكر، وإنما تستند إلى معلومات قليلة جداً لا تقدم ولا تؤخر

2) دلالة اللفظ

خَرَصَ – يَخْرُصُ كائن أمراً أو مقداراً: يخمنه كذا: يقدره بظن مع ترجيح من غير دقة أو إحاطة

خَرَّاص: من يخرص في معظم أموره: من يبني أحكاماً غير دقيقة تستند إلى معلومات ناقصة، وبتقريب كبير ومن غير تركيز عقلي

خَرَّاصون: جمع " خَرَّاص "

3) التفريق بين الظن والخرص: يختلف الخرص عن الظن بأن الحكم والقرار في فعل " خرص " يكون أقل دقة من فعل " ظن " ، وذلك بسبب نقص المعلومات أو سوء استعمال طرق العد والإحصاء أوبسبب عدم الاهتمام وسوء التركيز

4) أحكام الحكم بالخرص

ينبغي وفق هذا المنهاج التأكد من أي حكم بين الناس عند التحاكم والقضاء، أو في أي أمر أو قرار يصدر عن أولي الأمر (موظفي الدولة الصغار والكبار)، ينبغي التأكد من أنه يتم وفق منهاج الحكم بالحق في هذا الدستور، والتأكد من أنه ليس فيه حكم بالخرص والتخمين، ويحق لأي فرد يقيم في البلاد رفع طلب بالطعن أو النقض إلى هيئة الطعن والنقض، وذلك في قضية معروضة للتحاكم والقضاء، أو في أي أمر أو قرار يصدر عن أولي الأمر (موظفي الدولة الصغار والكبار)، وإذا ثبت لهيئة الطعن والنقض أنه لم يلتزم بالاحكام والشروط  الواردة هنا، والتي ينبغي مراعاتها  ليكون الحكم مجتنباً الحكم بالخرص والتخمين، فإن الحكم أو الأمر أو القرار يعتبر مطعوناً فيه وغير مقبول ولا ينبغي تنفيذه، ويُرَدُّ إلى الجهة التي أصدرته لتصويبه

1) - النهي عن الخرص في الأحكام: وذلك باختلاق قواعد وأحكام لا تستند إلى علم يقيني

12 – الحكم بالجهالة

1) تعريف الحكم بالجهالة

2) دلالة لفظ " جهالة "

جَهِلَ – يَجْهَلُ كائن شيئاً أو أمراً: لا يعلم الآن، ولم يسبق له أن علم شيئاً أو أمراً: لا يعلم ولا يعرف ولم يخبر ولم يتهيأ له فرص لاكتساب العلم سابقاً عن أمر أو شيء

جَهَالَة: الجهل الشديد لأمر مخصوص

جَاهِل: فاعل وصفة من " جَهِلَ - يَجْهَلُ "

جَاهِلِيْن: جمع " جَاهِل "

جَهُوْل: كثير الجهل

جَاهِلِيّ: ينتسب للجهل

جَاهِلِيَّة - الجاهلية: المنسوب للجهل: وهواصطلاحاً الفترة الزمنية التي تسبق حالة العلم، والتي يكون فيها المرء جاهلاً وخاصة قبل الإسلام

3) التفريق بين الظن والخرص والجهالة: يختلف الخرص عن الظن بأن الحكم والقرار في فعل " خرص " يكون أقل دقة من فعل " ظن " ، وذلك بسبب نقص المعلومات أو سوء استعمال طرق العد والإحصاء أوبسبب عدم الاهتمام وسوء التركيز، وفي الجهالة يكون الحكم والقرار أقل دقة من " الخرص" وبالتي أقل بكثير من " الظن "، ففي الظن يكون هناك  نقص المعلومات، مع توفر الكثير منها، وفي الخرص تكون المعلومات قليلة ونادرة، وبالجهالة لا تتوفر معلومات أبداَ

3) أحكام الحكم بالجهالة:

ينبغي وفق هذا المنهاج التأكد من أي حكم بين الناس عند التحاكم والقضاء، أو في أي أمر أو قرار يصدر عن أولي الأمر (موظفي الدولة الصغار والكبار)، ينبغي التأكد من أنه يتم وفق منهاج الحكم بالحق في هذا الدستور، والتأكد من أنه ليس فيه حكم بالجهالة، ويحق لأي فرد يقيم في البلاد رفع طلب بالطعن أو النقض إلى هيئة الطعن والنقض، وذلك في قضية معروضة للتحاكم والقضاء، أو في أي أمر أو قرار يصدر عن أولي الأمر (موظفي الدولة الصغار والكبار)، وإذا ثبت لهيئة الطعن والنقض أنه لم يلتزم بالاحكام والشروط الواردة هنا، والتي ينبغي مراعاتها  ليكون الحكم مجتنباً الحكم بالجهالة، فإن الحكم أو الأمر أو القرار يعتبر مطعوناً فيه وغير مقبول ولا ينبغي تنفيذه، ويُرَدُّ إلى الجهة التي أصدرته لتصويبه

2) - أشكال الجهالة التي ينبغي تجنبها

(1) السرعة في إصدار الحكم قبل التبين

(2) عدم النفاذ إلى حقيقة الفرد الآخر

(3) عدم الإحاطة بنتائج فعل

(4) الاعتراض على قضية من غير فهم لحقيقة القضية بدقة

(5) عدم تقدير عواقب تكليف أو مهمة

الفصل الثامن

منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

الشهود والشهادة والأيمان

تابع التبين والتحقق

8 - الشهود والشهادة والأيمان:

أولاً - الشهود والشهادة

1 - دلالة لفظ الشهادة

نفرق بين نوعين من استعمال لفظ شهد

الأول: شَهِدَ ويَشْهَدُ كائن شيئاً: بمعنى يحضر ويبقى موجوداً في مكان أو شأن أو أمر للتفاعل والتأثر بما فيه: يحضر ويتواجد ليعي ويعلم وينظر ويرى ويبصر ويعلم شيئاً عن شيء

والثاني: شَهِدَ ويَشْهَدُ كائن + أن أو إن التفسيرية، ثم يأتي خبر بعدها: وهو يعني أنه يُقِرُّ لنفسه أو لجهة أخرى (يعي ويعلم لنفسه أو يُعلِم جهة أخرى) أنه حضر ونظر ورأى وأبصر وعلم شيئاً عن شيء

وعند قولنا: يَشْهَدُ كائن شيئاً (أو بشيء) على كائن: فإننا نريد أنه يقر لجهة أخرى أنه حضر ونظر ورأى وأبصر وعلم شيئاً عن الكائن

والشَهَادَة: هي الشهادة لمرة واحدة لأمر مخصوص: ما يقره لنفسه أو للآخرين حين يَشْهَد في أمر مخصوص

والشَاهِد، والشاهدين: هو الذي يشهد،

والشَهِيْد والشهداء: الشاهد الحريص

والمَشْهَد: الموقع أو المكان الذي يروي الشاهد أو الشهيد الأحداث التي وقعت عليه

أَشْهَدَ ويُشْهِدُ: جعله " يَشْهَدُ ": جعله يُقِرُّ لنفسه أو لجهة أخرى أنه حضر ونظر ورأى وأبصر وعلم شيئاً عن شيء

والمُشْهَد، والشهود والأشهاد: من يطلب منهم أن ينطقوا بشهاداتهم: " الشهود" بتعبيرنا الحالي

اسْتَشْهَدَ – يَسْتَشْهِدُ: تمنى وسعى وطلب من آخر أن" يَشْهَدَ ": أن يقر لنفسه أو لآخر بما علمه حين حضر ونظر ورأى وأبصر شيئاً عن شيء

2 - أحكام الشهادة

1) الأمر بإقامة الشهادة: نظراً للأثر الكبير للشهادة والشهود والأيمان في التبين والتحقق (التحقيق)، ووفقاً لهذا المنهاج، ووفقاً لأحكام الله في التحاكم والقضاء من شريعة الدين من هذا الدستور، فإنه ينبغي إقامة الشهادة وتفعيلها واستعمالها وعدم إهمالها، لذلك ينبغي إنشاء هيئة خاصة بالشهود والشهادة والأيمان، تسمى هيئة الشهود والشهادة والأيمان، وتقوم بتنفيذ أحكام الشهود والشهادة والأيمان الواردة في هذا المنهاج وفي أحكام التحاكم والقضاء في شريعة الدين، وتتبع السلطة القضائية، ويشمل عملها جميع شؤون الشهود والشهادة والأيمان بما في ذلك احتفاظها بسجلات عدلية للناس لبيان من يحق له ومن لايحق له الشهادة، وقسم فيه عاملين لإحضار الشهود، وقسم لحماية الشهود، وقسم للأيمان، وما شابه، وتقوم هذه الهيئة بعون السلطة القضائية في المحاكم، وكذلك السلطات الإدارية في هيئات أولي الأمر، لإحضار الشهود، أو الخبراء الذين بنبغي استشارتهم كشهود، وذلك في قضايا الأمن أوالرعاية أوالمال العام، وما شابه، على أن ينظم تشكيل الهيئة وعملها بقانون

2) الأمر بجعل الله شهيداً: وفي الحالات التي لايمكن إقامة الشهادة فيها، ينبغي جعل الله شهيداً، وإنذار الناس بيوم القيامة حين تشهد الألسنة والأيدي والأرجل  والسمع والأبصار والجلود، وكذلك الشهادة أمام الله يوم الحساب، حين يكون الرسول محمد (ص) والرسول عيسى وباقي الرسل، وكذلك بعض الناس، يكونون من الشاهدين يوم القيامة، وذلك لجعل الناس يثقون بعضهم ببعض و لاينكصوا عن العهد والعقد، حين لا تتوفر لهم الشهادة الحقة

3) الأمر أن يشهد الناس حين يستشهدوا: لذلك ينبغي على الناس حين سؤالهم والطلب منهم، أن يشهدوا على أمر أو شأن أو عقد وما شابه، وفي حال نكوصهم أو رفضهم الشهادة، فإنه تطبق بحقهم أحكام الشهادة الواردة هنا أدناه

4) أمثلة عن أنواع الشهادات

1) - الشهادة أمام الحاكم (القاضي)

(1) الشهادة على ما يعلم من أحكام الله: وذلك حين يستشهد الخبراء في الدين والتشريع والأحكام والقانون، للاطلاع منهم على رأي الدين والتشريع في مسألة، ويشمل ذلك: (1) - الشهادة على الوصية من الله، (2) - على ميثاق الله (3) - على ما في الشرع من أحكام (4) - على أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (5) - على الإسلام (6) - على أن القرآن من عند الله (7) - على البراءة من شرك المشركين (8) -على صدق معجزة الأنبياء

(2) شاهدين على أنفسهم بالكفر: وذلك حين يستشهد كافر على ما يعلم من أحكام الله، فيشهد أنه لا يعلم وأنه كافر بالله وأحكامه

2) - أنواع الشهادة في العقود المالية: (1) الشهادة حين دفع المال الأمانة أو الوكالة أو الولاية لصاحب المال، (2) الشهادة على التبايع: (1) – بدين إلى أجل مسمى، (2) - بالتجارة الحاضرة التي تديرونها، (3) - البيع في السفر (3) الشهادة إذا حضر أحدكم الموت: على ما يترك من مال (4) الشهادة على السرقة

3) - الشهادة في أحكام الوالدين: (1) على الطلاق: الإمساك أو الفراق، (2) على خلق الكائن: أنثى أم ذكر

4) - الشهادة في أحكام الإحصان (الأمن الجنسي): (1) على اللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم، (2) على المراودة، (3) على رمي المحصنات، (4) على رمي الأزواج

5) - الشهادة في أحكام الأمن الجسدي: (1) على الموت والهلاك والقتل ، (2) على الإبادة الجماعية

6) - الشهادة في أحكام الحكم والقضاء: شاهد لحكم حاكم

7) - الشهادة في التربية والأخلاق: (1) على القول، (2) على حب الخير

8) - الشهادة في أحكام الولاء والبراء

9) - الشهادة في أحكام الأمن والخوف

10) - الشهادة في أحكام الأمر وولاية الأمر

3 - أحكام الشهداء

1) - الحماية القانونية للشهداء: لا يضار كاتب ولا شهيد: لذا ينبغي تأمين الوقاية من الضرر (الحماية) لموظفي التحاكم (نوع من الحصانة) وكذلك للشهداء، وهذا من عمل هيئة الشهود والشهادة والأيمان المذكورة هنا

2) إحضار الشهداء: (1) دعاء الشهداء (استدعائهم)، (2) الإتيان بالشهداء (إحضارهم بإرسال من يأتي بهم) ، (3) يكون له شاهداً من غيره وإلا فمن نفسه

3) تقدير صلاحية الشهداء (الشهود)

أ – الشهداء المقبولون المرضى عنهم: ممن ترضون من الشهداء: وهذا ما يقرره خبراء هيئة الشهود والشهادة والأيمان وفق الأحكام التالية:

(1) شهادة الحاضر: فلا تقبل شهادة الغائب أو الذي سمع من غيره

(2) شاهد من أهلها: تقبل شهادة الأهل والأقرباء

(3) ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض: ينبغي أن يكون الشاهد ذا عدل، أي كامل القوى العقلية، سواء كان من أهل البلاد، أو من غيرها عند السفر

(4) شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء

(5) ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها: أن يكون الشاهد قادراً على إبلاع شهادته بشكل صواب

(6) الشهادة بما يعلم: فلا يُعْتَد بما لا يعلم، ولا يكون للمعلومات المجهولة التي لا يعلمها أثر في التحقيق

(7) الشهادة بالحق وهو يعلم: فتكون المعلومات حق أي صواب وتطابق الواقع، وذلك بشكل أكيد وموثوق بحسب علمه

(8)  الشهادة بالقسط: فلا تكون الشهادة فيها لين أو انحراف بسبب ضغط أو محاباة

(9) الإقرار مع الشهادة: يجب أن يقر (يوافق ويوقع) على الشهادة التي أخذت منه ونسبت إليه

(10) شهادة المرء على نفسه: تقبل شهادة المرء على نفسه (الاعتراف أو الإقرار أو الإنكار) وتؤخذ بالحسبان من الحاكم

(11) شهادة من يمكن إنطاقه مما كان حاضراً: كالتسجيلات والتصوير والبصمات والأدلة الجنائية

(12) شهادة المراقبين: الله ورسوله والمؤمنون: المكلفون بمراقبة سلوك المنافقين: فتقبل شهادة الحراس ورجال الأمن والمخابرات والجواسيس

(13) شهادة المرء لنفسه أو لغيره المدعومة بالأيمان والقسم بالله

(14) الذين تابوا وأصلحوا من الذين سبق أن رموا محصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء: وهي بمثابة رد اعتبار للذين حرموا من حقوقهم في الشهادة بسبب سوء سيرة سابق، ويقوم برد الاعتبار هذا هيئة الشهود والشهادة بعد دراسة تحسن سيرتهم بالتوبة والإصلاح

ب - الشهداء المطعون بشهادتهم

(1) شهادة المفتري سابقاً غير مقبولة

(2) شهادة الآثم غير مقبولة

(3) شهادة من كتم شهادة سابقاً غير مقبولة

(4) شهادة الكاذب غير مقبولة: يحسب (يُعْتَبَر) الشاهد كاذباً:

(1) - إذا لم يكن معه عدد مفروض من الشهداء

(2) - شهادة مردودة بأيمان بعد أيمانهم

(3) - شهادة المنافقين

(5) شهادة الزور غير مقبولة، سواء كانت بأن (1) - يشهد الزور، (2) - يقول الزور (3) - يجيء الزور

(6) شهادة الذي يجرمه شنأن قوم على أن لا يعدل: فلا يقبل شاهداً من يكون بينه وبين من يشهد فيه عداوة أو بغضاء يمكن أن تدفعه لارتكاب جرم أن لا يعدل في شهادته

(7) الشهادة التي فيها اتباع للهوى وفيها لوي وإعراض عن الحق وخاصة في أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا

4 - كتم الشهادة

1) النهي عن كتم الشهادة - ومن يثبت عليه ذلك يصبح مطعوناً بشهاداته

2) ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله

3) من يكتم الحق وهو يعلم فإنه يتسبب بأن يلتبس الحق بالباطل

4) أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون

5) ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم

ثانياً - الأيمان

1 - تعاريف: اليمين والقسم والحلف

1) يمين - اليمين: الذي يكون من جهة اليمين

يَمِيْن الشيء: الجزء أو الجهة اليمنى منه: جهة الكسب والرفد من الكائن

يَمِيْن: القسم والحلف بقولك " ويميني ، ويمين الله ": أي أشهد يميني أو يمين الله على أن ما أقول هو صواب وحق: والمراد أني أجعل الخير والبركة رهناً وشاهدا على صواب ادعائي، وهو سيذهب ويحل محله الشؤم والضر إن كان ما أدعي خطأ وباطلاً

2) أَقْسَمَ – يُقْسِمُ: جعله " يَقْسِمُ  ": جعل آخر حكماُ يفتي ويقرر ويحكم: جعل آخر حكماَ، يُجَزِّئ الشيءَ ويُوَزِّعه بالحق والصواب بحسب حكمه بين عدد من الأفراد

أَقْسَمَ – يُقْسِمُ كائن بعظيم: جعل العظيم يحكم ويقرر ويفتي: يؤكد العزم على قول أو فعل شيء صواب  وحق في ما يستقبل من الزمن، ويشهد على ذلك العظيم الذي يقسم به:

أقْسَمَ – يُقْسِمُ  كائن لكائن بشيء: جعله " يَقْسِمُ  " له: جعل العظيم يحكم ويقرر ويفتي له: جعل معظما يكون حكماً ليقسم بينه وبين الآخر: وهذا فيه معنى الحلف: تحكيم عظيم ليقسم بين مختلفين: يسمي آخر، عظيماً ومقدساً، ويجعله شاهداً على عزمه الأكيد على فعل ما ينوي فعله في قوله الذي يقوله وينقله للمتلقي ويأتي بعد كلمة " القسم"

قَسَمُ: الحكم والفتوى الصواب والحق: العزم والتأكيد أن الفعل أو القول الذي سيقع في المستقبل صواب وحق بشهادة وعهد من يقسم به

وكلمة (جملة) القسم تتكون من: لفظ " أقسم " + لفظ " بـ " + لفظ " اسم العظيم أو المقدس الشاهد " + " أن التفسيرية " + " جملة كلام  الخبر الذي يراد تأكيد العزم على فعله "

3) حَلَفَ – يَحْلِفُ كائن كائناً أو بـِ كائن: لزمه وصحبه ولم يفارقه ليقويه ويشد من أزره: تحالف معه فيظلان معاً يأزر كل منهما الآخر

حَلَفَ - يَحْلِفُ كائن بـِ كائن أو شيء + خبر (أن أمراً هو كذا): صحبه معه ليأزره ويعينه ويصدِّقه تجاه هذا الخبر: يستعين بذكر عظيم كشاهد حاضر، ليؤكد صدق دعواه ونواياه: يذكر ويلفظ اسم الله أو اسم عظيم حين كلامه الذي ينقل فيه خبراً يميل المتلقي للشك بصوابه عادة، أو أنه لا يعلم حقيقته يقيناً، وذلك بغرض جعل الله أو العظيم شاهداً على صواب ما يقول ويدعي، وذلك لجعل المتلقي يقبل كلامه على أنه صواب وحق

2 - الهدف من الأيمان: تستعمل الأيمان وسيلة لزيادة قبول ادعاء أو زعم، ولذلك ينبغي قبولها كعامل إضافي لبيان الحق عند الحكم، ويقوم على الإشراف على تنفيذ أحكام الأيمان هيئة الشهود والشهادة والأيمان

3 - أحكام الأيمان

1) أيمان مأمور بها

(1) إشهاد الله على صدق الادعاء أو الزعم  المتعلق بأمر ما: والأمثلة من القرآن تبين أنه ينبغي قبول الأيمان بحذر وليست ذات أثر حاسم

(2) الأيمان بعد أيمان لرد شهادة: إبطال أثر يمين بيمين مضاد

(3) اليمين لتأكيد صدق شهادة

(4) الأيمان لإشهاد الله على صدق العهد والالتزام بالقيام بفعل: وينبغي العمل بها عند أخذ العهد والالتزام، وذلك لإشعار الذي يتعهد بعظم مسؤوليته أمام الله وأمام من يتعهد لهم،

أ - أمثلة على أنواع اليمين والقسم بمعنى العهد على القيام بفعل، من حيث كونها فردية أو جماعية

(1) - القسم المفرد

(2) - القسم الجماعي

(3) - التقاسم: القسم المتبادل بين أكثر من فرد

ب - درجة الصدق في العهد والالتزام بالقيام بفعل: إن الأمثلة تبين أنه ينبغي قبول الأيمان بحذر وأنها ليست ذات أثر حاسم، لذا ينبغي على هيئة الشهود والشهادة بيان درجة الصدق والعزم في الأيمان لإشهاد الله على صدق العهد والالتزام بالقيام بفعل، والتي تؤخذ بالاعتبار حين التبين والتحقق، وهذه الدرجات هي:

(1) - الأيمان المؤكدة: الحكم: ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا - ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها - إن الله يعلم ما تفعلون - وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون  - وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم

(2) - اليمين المعقدة – كسبت قلوبكم: حكمها: المؤاخذة وعند الحنث أو التحلل ينبغي الكفارة: فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم

(3) - جهد اليمين: الحكم: لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون

(4) يمين الظهار: الحكم محرم: وعند التحلل ينبغي الكفارة: فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا - فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا

(5) اليمين اللغو: من غير كسب القلب: : وحكمها أنها لا يؤاخذ الله عليها

(6) الحنث باليمين: (1) - الحنث العظيم: كانوا يقولون أئذا متنا وكنا تراباً أئنا لمبعوثون : الحكم: في سموم وحميم وظل من يحموم- لا بارد ولا كريم (2) - الحنث بيمين عادي: التكفير أو الإبرار: وخذ بيدك ضغثا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ

(7) التحلل من اليمين: : فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم

(8) نكث الأيمان بعد العهد: الحكم: البراءة من العهد والقتال

(9) الاستقسام: القرعة: العزم على فعل بحسب القرعة: وهي محرمة

2) أيمان منهي عنها

(1) الحلف لتأكيد صدق دعوى كاذبة

(2) اليمين  لتبرير سوء العمل إن أردنا إلا الحسنى

(3) اليمين لتبرير أكل مال حرام

(4) الحلف لتبرير التقصير

(5) الإيمان جنة: للهروب من تبعة ذنب

(6) اليمين ليرضي آخر

(7) اليمين لجعل أمة أربى من أمة

(8) اليمين لتبرير ادعاء من غير دليل

الفصل التاسع

منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان

سوق الدفوع والأدلة والبراهين، ومناقشتها

تابع التبين والتحقق

9 - التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان - سوق الدفوع والأدلة والبراهين، ومناقشتها:

وقد وردت  أحكام التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان في الفصل التاسع من أحكام القضاء، ونقدمها منقولة ومكررة هنا

1) الأمر بإقامة أحكام التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان:

بعد جمع المعلومات والأدلة والشهادات المتعلقة بقضية، فإنه ينبغي مناقشة هذه المعطيات ومحاكمتها بطريقة صريحة (واضحة) ومحددة، وفق أحكام التماري والجدل والحوار والمحاجة والبرهان في هذا المنهاج،  ثم استخراج الحق ونبذ الباطل، ثم صياغة المعلومات على شكل حقائق وبينات يبنى عليها الحكم، لذا ينبغي وفق هذا المنهاج، إنشاء هيئة تابعة للسلطة القضائية، وتسمى هيئة المحاماة والاستشارات القضائية، مهمتها الإشراف على تنفيذ أحكام التماري والجدل والحوار والمحاجة والبرهان، بتوفير خبراء يتولون تعليم وتدريس الخبرات اللازمة، وتخريج أفراد يعملون عمل الخصيم (المحامي) عن المدعى عليه وعن الحق العام (االنائب العام)  وخبراء بالتشريع والجدل (محلفون) يستدعون عند الحاجة للمشاركة في عمليات التماري والجدل والحوار والمحاجة والبرهان، سواء كان ذلك في القضاء أو في أي جهة من جهات الأمر واتخاذ القرار، على أن ينظم ذلك بقانون

2) سير العمل في جلسات الحوار:

(1) ينبغي التأكد من وجود بيان ومسرد للوقائع والأدلة والمعلومات،

(2) ثم يتأكد وجود الحاكم من جهة، والمتحاكمين، من جهة ثانية، وخصيم (محامي) كل جهة من جهة ثالثة، وحضور الخبراء المحلفين،

(3) ثم تطرح المقولة التي عليها الخلاف،

(4) ثم يطرح بيان رأي أولي الأمر أو الادعاء العام، ثم يطرح بيان رأي أو زعم الطرف المجادل الآخر،

(5) ثم يطلب من كل طرف بيان ما يقوي أو يُضْعِف كلاَ من هذه المعلومات، فالتماري: هو بيان ما يضعف المعلومة، والجدل: هو بيان ما يقوي المعلومة، والحوار والمحاجة والبرهان هو ترتيب النتائج المستخلصة من الجدل والتماري، وتقديم الأقرب للصواب واستبعاد الأبعد عن الصواب

3) تعريف التماري:

1) - دلالة اللفظ:

مَرى – يَمْرِي كائن أمراً، أو أن يكون أمر، أو في أمر: شك فيه: يكون في موقف متردد وغير ثابت تجاهه

مِرية: الاشتباه والشك بحقيقة شيء مخصوص: تكذيب الادعاء: الحالة التي يكون فيها الادعاء بصواب وصدق قضية غير مقبول

في مِرْيَة: أن يكون في حالة تكذيب وعدم قبول الادعاء بصواب وصدق قضية ما

مِرَاء: الشك بصواب قضية مع محاولة تبين الصواب أو الخطأ أثناء محاورة أو مجادلة بين كائنين

امْتَرَى – يَمْتَرِي: يقوم بفعل " مَرَى - يَمْرِي " بشكل ذاتي: يشك بصواب قضية ثم يحاول التحقق منها بنفسه

مُمْتَرِي: من لا يقبل صواب وصدق ادعاء أو حقيقة شيء ثم يحاول التحقق منها بنفسه

مُمْتَرِيْن: جمع " مُمْتَرِي "

2) - تعريف التماري الاصطلاحي: وهو تبادل الشك والتضعيف في الأدلة والمعلومات المقدمة: وهو قريب من مفهوم " الطعن"  الشائع

وفي التحاكم: هو أن يبدي كل من الجهات الثلاث الداخلة في التحاكم، وجوه التضعيف والشك في صواب الأدلة والمعلومات المقدمة

4) أحكام التماري:

1) - مواضيع وأمور لا ينبغي قبول التماري فيها

(1) في معلومة منقولة عن الشهادة بالعين

)2) في مسلمات الدين: معلومة دينية منقولة عن جبريل أو النبي (ص):(1) - عن الله الخالق (2) - عن القرآن: الحق من ربك، فلا ينبغي المرية فيه (3) - في الساعة (4) - من لقاء ربهم (5) - من عذاب الآخرة (6) - في معلومة دينية منقولة عن الرسل والمنذرين وردت في القرآن الكريم

2) - مواضيع وأمور يمكن قبول التماري فيها: ويفضل فيها استعمال المراء الظاهر وهو التشكك دون جزم، وترك الأمر مفتوحاً

)1) في معلومة دينية منقولة عن المشركين

)2) في معلومة منقولة رواية من آخرين مثل معلومة تاريخية منقولة عن رواة

3) مواضيع يمكن المراء فيها مع إمكانية التحقق: بالاستعانة بسؤال أهل العلم، للوصول إلى الحق، ومنها المعلومات التي تطرح في جلسات الحوار والجدل في التحاكم وهيئات الأمر

5) تعريف الجدل:

1) - دلالة اللفظ:

جَدَلَ – يَجْدُلُ (جَدَلَ – يَجْدِلُ) كائن شيئاً أو أمراً: يشده ويقويه ويجعله متماسكاً

جَدَلَ – يَجْدُلُ كائن شيئاً: يشده ويقويه ويجعله متماسكاً ، بأن يبرمه ويفتله على بعضه فيحكمه ويقويه

جَدَلَ – يَجْدُلُ كائن أمراً: يشده ويقويه ويجعله متماسكاً بأن يبرمه ويفتله على كل جوانبه الفكرية فيشدها بعضها ببعض، ويبين وجه الصواب والخطأ فيها باستعمال قواعد المنطق والتفكير، فيقويه ويجعله متماسكاً

2) – تعريف الحدل اصطلاحاً:

الجدل بالأصل هو الفتل والشد بهدف التقوية، وفي التحاكم: هو إيراد الوقائع من جهة، والدلائل والبراهين والحجج من جهة أخرى، وذلك لتقوية موقف أحد المتخاصمين، وتأييد صدق دعواه

6) أحكام الجدل

1) - أشكال من طريقة الجدل، لا ينبغي قبولها

(1) الجدل بغير برهان بسبب: الكبر أو الكفر

(2)  الجدل الكثير المكرر

(3) الجدل بغير سلطان أتاهم: الاتيان بوقائع ومعلومات ضعيفة وواهية، ليس لها القوة والتسلط الكافي لتدفع به الوقائع الأقوى

(4) الجدل بغير علم  ويتبع الشيطان: الاتيان بوقائع ومعلومات لا تستند إلى علم، وإنما إلى هوى ورغبات

(5) الجدل بالباطل ليدحضوا به الحق: الإتيان بوقائع وحقائق باطلة، لدفع الحق عن مواقعه الثابتة

2) - مواضيع وأمور لا ينبغي قبول الجدل فيها

(1) الجدال في موضوع الإله: بغير علم - بغير علم  ويتبع الشيطان - الجدل في الأسماء (شركاء لله من غير معنى)

(2) الجدل في آيات الله

(3) المجادلة دفاعا (المحاماة) عن الخائنين

3) - مواضيع وأمور يمكن قبول الجدل فيها

(1) الجدل والحوار بين المشتكي والحاكم

(2) المجادلة دفاعا (المحاماة) عن بعض الناس

(3) الجدل لبيان الحق والباطل

(4) الجدال في أمور تشريعية

(5) الجدل في الله عند الدعوة إليه

7) تعريف الحوار

حَارَ – يَحُوْرُ كائن في أمر أو شأن: يفكر به مع شعور بالشك وعدم اليقين: يشعر بعدم اليقين تجاه قضية وأنه يحتاج لمن يحاوره ويناقشه فيها، فيشترك معه في بيان الصواب فيها من الخطأ، أو النفع من الضرر أو وجه المتعة من الألم، وما شابه

حَاوَرَ - يُحاوِرُ كائن كائناً: يبادل آخر الحور والحوار:  يعرض كل منهما ما لديه للآخر في بحث قضية فيها شك وتهمهما كليهما، وذلك لبيان الصواب من الخطأ أو الفائدة من الضرر أو وجه المتعة من الألم، أو ما شابه

حِوَار: التحاور: التفكير بقضية مشكوك بصوابها لتبين الصواب من الخطأ فيها: وهي كذلك: الأمر أو القضية التي يتم التحاور بشأنها

تَحَاوَرَ- يَتَحَاوَرُ: يقوم بفعل التحاور بإرادة ذاتية: يقوم كلا الطرفين بالاشتراك في بحث قضية فيها شك وتهمهما كليهما لبيان الصواب من الخطأ، أو الفائدة من الضرر، أو المتعة من الألم

تَحَاوُر: فعل " تَحَاوَرَ- يَتَحاوَرُ "

8) الأمر بالحوار والمحاورة: الأمر بالنظر بالشك والريب في المعلومات والوقائع، واستعراض نقاط الضعف، ونقاط القوة فيها، ومقارنتها ببعضها، ورفع بعضها على بعض، لقبول صواب الواقعة أو المعلومة أو إنكار صوابها

وفي التحاكم: هو استعراض الأدلة والوقائع والمعلومات، بشكل كلي عام وعدم التركيز على الجزئيات، ثم النظر فيها بشك وريبة، وتقديم وتأخير بعضها على بعض، ثم الأخذ بالأقل ريبة، وترك الأقل موثوقية

9) تعريف المحاجة:

1) – دلالة اللفظ:

حَجَّ – يَحِجُّ كائن كائناً في شيء أو أمر: يسوق براهينه وأدلته على صواب ادعائه في أمر: يجادل ويناقش ويخاصم آخر في موضوع أو أمر، فيقدم برهاناَ ودليلاَ كافياً على صدق وصواب ادعائه

حَاجَّ – يُحَاجِجُ: يتبادل فعل " حَجَّ - يَحِجُّ "  مع آخر: في محاورة أو جدل، يقدم كل طرف إلى الطرف الآخر البراهين والأدلة على صدق وصواب ادعائه

تَحَاجَّ – يَتَحَاجُّ: في محاورة أو جدل، يتبادل بإرادة ذاتية مع الطرف الآخر البراهين والأدلة على صدق وصواب ادعائه

2) – دلالة المحاجة اصطلاحاً:

هي سوق حجة مقابل حجة: التركيز على النقاط نقطة نقطة

10) أشكال وأنواع الحجة

(1) الحجة البالغة: القوية التي تصل وتبلغ مرادها وهدفها

(2) الحجة الداحضة: الزالقة: المتعثرة التي تنزلق عن مسارها ولا تصل إلى مرادها وهدفها

(3) له حجة على آخر: يكون له وسيلة وصول إلى غاية واجبة القبول على الآخر

(4) حجة بين كائنين: وسيلة وصول إلى غاية تقع بين كائنين فهي مشتركة بينهما: يمكن لكلا الكائنين التذرع بذات الحجة للوصل إلى غايته

12) أمثلة على المواضيع التي تحتاج إلى المحاجة لإثبات أو نفي صحة الادعاء

(1) المحاجة في الله (2) في إبراهيم (3) في عيسى (4) في الإسلام (5) في المتسبب بالضر

13) أحكام المحاجة:

1) – الحالات التي تدفع باتجاه رفض الحجة: (الدفوع)

(1) نكران صواب الحجة غير المستندة على علم

(2) نكران صواب الحجة المستندة إلى التخويف والقوة والسلطان

(3) نكران الحجة المخالفة للمقبول من الدين بالضرورة (أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون)

2) – الحالات التي تدفع لزيادة قبول الحجة

(1) بإبراز وثائق مقبولة لدى الطرف الآخر

(2) زيادة قبول الحجة بتقديم إنذار مسبق

(3) بسؤال شيء تعجيزي

14)  تعريف البرهان:

1) – دلالة اللفظ:

بَرْهَنَ – يُبَرْهِنُ كائن لـِ أمر بـِ شيء : يتقدم لـِ أجل الأمربـِ  الدليل المقنع على صوابه، وذلك حسب طرق الاقتناع والاستدلال المنطقي المبني عليها تفكير البشر

بُرْهان: الحجة والدليل المقنع على صحة فرضية ما، وذلك حسب طرق الاقتناع والاستدلال المنطقي المبني عليها تفكير البشر.

2) – دلالة البرهان اصطلاحاً:

هو الدليل النهائي الحاسم، ويكون بجمع النقاط كلها، ووزنها ضد ما يعارضعا، ووزن لمن تكون الرجحان ثم إقرار الصواب

15) أنواع البرهان بحسب طبيعته

1) - البرهان المادي الحسي: (1) القرآن برهان من الله (2) معجزات الأنبياء برهان (3) الوثائق من كتب الله برهان (4) الشهود

2) - البرهان العقلي: الدليل العقلي والمنطقي الحاسم والنهائي

16) أحكام النهي عن اتباع القواعد الخطأ للتماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان: قواعد الجدل المذموم المنهي عنه:

(1) بوحي الشياطين - ويتبع كل شيطان مريد

(2) بغير علم

(3) بغير هدى: بغير وضوح الرؤية: بغير ضوابط تدل إلى الطريق الصواب الذي ينبغي أن يسير عليه الجدال

(4) بغير كتاب منير: بغير برنامج عمل مكتوب ينير الطريق الذي ينبغي أن يسير عليه الجدال

(5) الجدال الموجه بالبغي رغم العلم: الجدال الموجه ببغي المال أو السطان أو ما شابه رغم العلم: الجدال المُسَيَّس: الجدال الذي توجهه المصلحة

(6) الجدال الموجه بالأهواء رغم العلم

(7) الجدال الموجه بالتصلب على المألوف ضد البينات

(8) الجدال الموجه بجهل بالقضية التي تخضع للجدل: ما لهم به من علم

(1) – جدل موجه بجهل وحسب

(2) - جدل موجه بجهل واتباع الظن

(3) - جدل موجه بجهل واتباع الخرص

(4) - جدل موجه بجهل واتباع تزييين العمل

(5) - جدل موجه بجهل واتباع تزييين العمل بسبب السفه

(6) - جدل موجه بجهل وإضلال مراد عمداً بدافع الهوى واللهو

(9) الجدال بكبر وتعالي بغير برهان ولا سلطان

(10) الجدل بأساس الكفر وعدم التصديق المسبق

(11) الجدل لأجل الخصام

(12) الجدل من غير اهتمام

(13) خلط الحقائق

الفصل العاشر

الإقرار أو الاعتراف أو ثبوت الرمية

تابع التبين والتحقق

الامتحان

إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن

الإقرار

1 – الإقرار بقبول عهد وميثاق: ثم أقررتم وأنتم تشهدون

2 – الإقرار بالاعتراف بذنب

الفصل الحادي عشر

إصدار الحكم

1 – الأمر بالحكم والقضاء بالحق

راجع المنهاج - أسس الحكم والقضاء بالحق

2 - تعريف إصدار الحكم:

حَكَمَ - يَحْكُمُ + كائن + بين كائنين أو أكثر + في أمر: اختار وقرر ووضع أحد الأوامر المتوفرة على أنه الأفضل لحسن سير العلاقة بين كائنين أو أكثر، في أمر مخصوص مراد

3 - ترتيب سير عملية إصدار الحكم بين الناس

ونقدمها مجملة ثم نفصلها

1) الخصم والخصام

2) الفصل

3) الفرق: فرق الشجر

4) الفتح (المحاكمة) بين الناس

5) الميز

6) القضاء

4 – تفصيل سير عملية إصدار الحكم بين الناس: تسير عملية فرق الشجر كما يلي

1) الخصم والخصام

1) - دلالة الألفاظ:

خَصَمَ – يَخْصِمُ + كائن + كائناً أو شيئاً + عن شيء: ضد شجر: يفك الاشتباك : يفصله ويميزه ويعزله عن آخر مشتبك معه

خَصَمَ - يَخْصِمُ + كائن + كائناً + في أمر أو شيء: يفك اشتباكه في الأمر: يفلح في فك الاشتباك مع آخر: يجادله في الأمرفيغلبه بالحجة ويبين حق وحدود كل من الطرفين

خِصَام – الخصام: على وزن " فـِعال" :اسم فعل مبالغة من " خَصَمَ - يَخْصِمُ ": الخصومة الشديدة: المحاولة المجهدة لفك الاشتباك وبيان حدود وحق طرفين متشابكين متداخلين: في كائنين، يقوم كل منهما بعمل منفرد، ولكن يرتبط كل عمل بما يعمله الآخر، ويكون من نتائج عملهما معاً نتيحة مشتركة بينهما، ولا يعلم على وجه الدقة من منهما كان عمله هو المسبب، وينشأ من ذلك حالة نزاع، والخصام: هو تحليل الأعمال بالتفصيل وربط كل عمل ونتيجته لبيان أي من العملين كان المسبب للنتيجة، وقد يستعان بحاكم وبراهين وحجج خلال ذلك

خَصْم: فعل " خَصَمَ - يَخْصِمُ ": القضية: المشكل أو الاشتباك والتداخل المطلوب فكه وحل أموره وبيان حدوده: وهو كذلك بمعنى مفعول: احد الأطراف المتداخلة التي تسعى لفك الاشتباك والتداخل بينها

خَصْمان: مثنى " خَصْم ":  طرفا القضية أو الخصومة: طرفان يسعيان لفك الاشتباك والتداخل بينهما

خَصيْم: فاعل مبالغة من " خَصَمَ - يَخْصِمُ ": من يسعى لفك الاشتباك وبيان الحدود والحق: من يجادل ويحاجج نيابة عن أحد الخصمين

خَصيم عن: المحامي عن طرف محدد بحسب العرف الشائع

خَصِم: من يكون بطبعه مائل لأن يوقع النزاع ويثير التخاصم بين الناس: من يدعي طوال الوقت بأنه يريد التخاصم وفك الاشتباك لتحصيل حقه وبيان حدوده

خَصِمُوْن: جمع " خَصِم"

اخْتَصَمَ – يَخْتَصِمُ + كائنان أو أكثر + في أمر + لدى ثالث: يطلب ويجهد أن يفك الاشتباك ويبين الحدود والحق بإرادة ذاتية باللجوء إلى "حَكَم" يقوم بذلك: يطلبوا أن يكون بينهم تخاصم لدى طرف ثالث

{هذان خصمان اختصموا في ربهم}: اختصموا في قضية " مَنْ هو ربهم"

{ قال لا تختصموا لدي}

اخْتَصَمَ – يَخْتَصِمُ + كائنان أو أكثر + في أمر + عند ثالث:

{ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون}

يَخِصِّمُوْنَ : أصلها " يَخْتَصِمُون"

تَخاصَمَ – يَتَخاصَمُ + كائنان أو أكثر+ في أمر + لدى كائن: تبادل الخصام مع آخرفي أمر أو قضية لدى كائن ثالث

2) - دلالة " التخاصم" الاصطلاحية: السعي لفك الاشتباك من آخر مع الحرص أن يكون الفك فيه منفعة له

وهو في التحاكم: بيان الجزء من الملك أو السلطة أو الصلاحيات أو المسؤولية العائد لكل طرف، وذلك في قضية مشتركة بين أكثر من فرد

3) - الخصيم: وهو بالأصل من يسعى لفك الاشتباك وبيان الحدود والحق، وهو اصطلاحاً: من يجادل ويحاجج نيابة عن أحد الخصمين، ويقال له: خَصيم عن: وهو ذاته " المحامي عن طرف محدد" بحسب العرف الشائع

4) توكيل الخصيم: ينبغي عند ضعف القدرة على التخاصم والخصام، ينبغي توكيل خصيم خبير يقوم بذلك

5)  درجات القدرة على التخاصم لتحصيل المنفعة: درجة كفاءة الخصيم (المحامين):

(1) خصيم للخائنين: وهو ما يسمى بالعرف الشائع المحامي غير الشريف (محامي الشيطان): وهو الذي تهمه المنفعة وحسب، حتى ولو كان من يدافع عنه خائناً

(2) ألد الخصام: وهو الشديد والعنيف في دفاعه

(3) خصيم مبين: وهو القوي الحجة والقدير في البيان والتعبير

(4) قَوْمٌ خَصِمُونَ: وهم الذين يبالغون بتفاصيل الخصام وطلب الحقوق وفك الاشتباك

(5) في الخصام غير مبين: وهو المحامي الضعيف الذي لا يقدر على تبيين حجته وقوله

6) الهدف والمبتغى من التخاصم هو الوصول إلى الخصم: وهو إبعاد ما يخص كل فريق عن الآخر: فك الشجر والاشتباك

2) الفصل:

1) دلالة لفظ: الفصل

فَصَلَ – يَفْصِلُ + كائن + شيئاً أو كائناً + (إلى أجزاء): يضع أجزاء الشيء في مواضع متباعدة لكي يمكن تمييز كل جزء على حدة

فَصَلَ – يَفْصِلُ + كائن + بين كائنين أو أكثر: يضع ويبين الحدود الفاصلة بين الكائنين: وهي كناية عن رفع الشجار وفك التشابك، والذي قد يكون تشابكاً وتشاجراً وتداخلاً فكرياً ودينياً  أو قضائياً حقوقياً: فيبين لكل كائن حدود حقه فلا يتعداها إلى حدود حق الآخر

{إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون}

فَصْل: فعل " فَصَلَ – يَفْصِلُ ": وضع ويبان الحدود الفاصلة بين الكائنين

2) دلالة الفصل الاصطلاحية: هي بيان الحد الفاصل بين أجزاء كائنين: بيان ما يخص كل كائن من حق أو منفعة أو نصيب أو جرم

3) بيان الذين ينبغي الفصل بينهم

(1) بين المختلفين من أتباع الأديان المختلفة

(2) بين المختلفين من أتباع الدين الواحد

(3) بين الرسول ومكذبيه

(4) بين الناس

2) ترتيب عملية الفصل

(1) قص الحق للبت بالفصل: التبيُن والتحقق

(2) توقيت ميقات النطق بالفصل

(3) جمع الذين ينبغي الفصل بينهم في الميقات والمكان المعين

(4) النطق بالفصل:

(1) - بالقول

(2) - بالكلمة

(3) - بالخطاب

3) الفرق بين فريقين: وهو إبعاد كل فريق عن الآخر وتحديده ضمن حدود فاصلة: فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

والفرقان: وسيلة وأداة الفرق بين الحق والباطل

4) الفتح (المحاكمة) بين الناس

وهو شق وفتق الارتباطات بين كائنين

5) الميز: وهو انتهاء الفصل والفرق بشكل كامل، فيميز كل فريق ضمن حدوده، مع وضع الحكم النهائي بشكل تفاصيل تبين صاحب الحق من المعتدي، وهوتمييز الخبيث من الطيب والمجرم من غير المجرم

6) القضاء: ويكون بعد الميز: وهو وضع تفاصيل الحكم، ومخطط تنفيذه، والإشراف على التنفيذ (انظر الفصل التالي)

الفصل الثاني عشر

القضاء

1 - تعريف القضاء:

1) دلالة لفظ: القضاء:

قَضَى – يَقْضِي + كائن + شيئاً أو أمراً أو أجلاً: يضع في التنفيذ أمراً أحكمه واختاره: يضع في التنفيذ برنامج عمل مؤلف من مجموعة أفعال ذات ترتيب زماني مكاني محدد (Excution)

قَضَى + كائن +  أمراً  أو شيئاً: (بالماضي): اختار وفعل ونفذ وانتهى من تنفيذ أمر أو عمل

قَضَى + كائن + أجلاً: نفذ الأجل أو المهلة وانتهت

يَقْضِي + كائن + شيئاً أو أمراً (حاضر): يضع أمراً  اختاره للتنفيذ ويبدأ في تنفيذه  ولكنه لم ينته بعد

قَضَى – يَقْضِي + كائن + شيئاً أو أمراً أو أجلاً + إلى كائن: يُحَوِّل تنفيذ العمل أو الأمر أو الأجل إلى كائن

قضى إليه الأمر: جعل الأمر يتحول إليه لينفذه ويحسب عليه

قضى إليه الأجل: جعل الأجل يتحول إليه ليحسب عليه وينفذ ويمضي

قَضَى – يَقْضِي + كائن + على كائن + شيئاً أو أمراً : نفذ الأمر عليه: جعل الأمر يتنفذ عليه ويصيبه

قضى عليه – قضى عليه الموت: نفذ فيه أمر الموت: أمر الموت لكل بشر مكتوب، ويحتاج فقط لمن يضعه في التنفيذ فيقع الموت، وهذا معنى قضى عليه الموت أي نفذ فيه أمر الموت (نفذ فيه الأفعال التي ستجعله يموت ) فأماته

قَضَى – يَقْضِي + كائن + بين كائنين أو أكثر + بالحق أو بالقسط: يضع الفعل لينفذ بين كائنين يشتركان بالتنفيذ: فينسق بينهما لينفذ كل منهما جزءاً دون خلاف أو تعارض أو خصومة: يضع للتنفيذ برنامج عمل مشترك ينسق بين فاعلين أو أكثر، ومؤلف من مجموعة أفعال ذات ترتيب زماني مكاني محدد

قُضِيَ – يُقْضَى: مبني للمجهول من " قَضَى – يَقْضِي "

قاضي: فاعل وصفة من " قَضَى – يَقْضِي "

قاضية: مؤنث قاضي، وهي كذلك: حالة ونوع خاص معلوم من الفاعل

مَقْضِيَ - مقضياَ: اسم مفعول من " قَضَى – يَقْضِي ": الذي تم وانتهى قضاؤه

2) دلالة القضاء الاصطلاحية:

القضاء بالإصل هو إتمام وإكمال تنفيذ فعل أو أمر أو حكم، وهو اصطلاحاً السلطة التنفيذية التي تنفذ أمر الحاكم، بينما الشائع حالياً أن القاضي هو الحاكم، وأن الشرطي هو القاضي أو المنفذ، ولذا ينبغي تصويب المفاهيم والمسميات كما يلي:

(1) الحاكم والحكام وسلطة الحكم بين الناس: بدلاً من السلطة القضائية والقضاء وسلطة العدل أو وزارة العدل

(2) القاضي والقضاة وسلطة القضاء: بدلاً من رئيس الشرطة والمأمور والسلطة التنفيذية أو الشرطة

(3) الأمير وولي الأمر: بدلاً من الرئيس أو الحاكم

3) بعض الشواهد من القرآن الكريم على دلالة لفظ القضاء: فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا - فقضاهن سبع سماوات في يومين - ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم - فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها

2 – أحكام القضاء

أ - بيان وتحديد نوع قضاء الحكم أو الأمر

ينبغي بعد صدور الحكم أن يحال إلى القضاء والتنفيذ، وهنا ينبغي على جهة القضاء (قسم التنفيذ) أن تُبَيِّن في بيان القضاء (لائحة التنفيذ) نوع القضاء والتنفيذ الذي يخضع له الحكم وذلك من بين الأنواع التالية للقضاء

1) من حيث نوع المقضي

1) - قضاء أمر:

(1) تنفيذ أمر: (1) - أمر الله (2) - الأمر بين الناس (3) - أمر الله بالعقوبة (4) - الأمر بالفتوى (5) - أمر أمير على آخر

(2) ليقضي الله أمرا - لقضي الأمر: الأمر لم يقضه بعد، ولكن حادثة مذكورة شرط قضاء الأمر

(3) القضاء إلى كائن بشيء: يُحَوِّل تنفيذ العمل أو الأمر أو الأجل إلى كائن: وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين

2) - قضاء نحب: تنفيذ عهد بالقيام بفعل بعد حين

3) - قضاء العمل أو القول: ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه

4) - قضاء أجل: أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي - فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله

5) - قضاء الموت على آخر: فلما قضينا عليه الموت - لا يقضى عليهم فيموتوا - ياليتها كانت القاضية

6) - قضاء حكم في آخر: فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا - حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

7) - قضاء حكم بين اثنين أو أكثر

(1) قضاء حكم بين اثنين أو أكثر تم وانتهى: بالحق ومن غير ظلم: وقضي بينهم بالحق - وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون

(2) قضاء حكم بين اثنين أو أكثر سيقع في وقت لاحق بعد أجل محدد: إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون

(3) قضاء حكم بين اثنين أو أكثر مشروط بوقوع شرط:

(1) - شرط سابق ومانع من القضاء، لا يقع القضاء إلا بزواله: ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم

(2) - شرط لاحق لا يتم القضاء إلا بتحققه: فإذا جاء أمر الله قضي بالحق - فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط

(3) قضاء مع تخيير المقضي عليه، بأن يقبل أو لا يقبل تنفيذ القضاء: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم

(4) قضاء من غير تخيير المقضي عليه، بأن يقبل أو لا يقبل تنفيذ القضاء: حتم مقضي: سيقع بشكل أكيد وقطعي: وكان أمرا مقضيا - وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا

2) من حيث وقت القضاء

1) - فوري: فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون

2) - معجل: ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم

3) - قضاء من غير إنذار: المقضي عليه في غفلة: إذ قضي الأمر وهم في غفلة

4) - قضاء ولكن بعد الإنظار أو من غير إنظار: ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون

ب – إعمال وتطبيق أحكام قضاء الحكم أو الأمر: ينبغي أن يكون القضاء، ومن يقوم عليه ملتزماً بما يلي

1) يقضي بينهم بحكم الله

2) يقضي بالحق

3) وقضي بينهم بالقسط

4) من غير ظلم

لتفصيل ذلك راجع المنهاج من هذا الدستور

ج– أنواع القضاة: من الذي عليه القيام بتنفيذ حكم أو أمر: (ويمكن لأولي الأمر اعتماد المناسب لكل حالة)

(1) القاضي هو الله

(2) القاضي هو مَلَكٌ من الله

(3) القاضي هو الله والرسول

(4) القاضي هو الأمير أو الملك

(5) القاضي هو القوم: بعد أن يجمعوا أمرهم وشركاءهم ثم لا يكن أمرهم عليهم غمة

(6) القاضي هو الملزم بالعقد

(7) القاضي هو المتعهد بالقيام بعمل

(8) االقاضي هو أي بشر

الفصل الثالث عشر

الأحكام والحدود والعقوبات

أنواع العقوبات بحسب كل ذنب أو جرم

1 - أعمال لا حساب  عليها

2 - أعمال صالحات

3 - أعمال سيئات

أ - سيئات الإفساد في الأرض: حكمها: عقاب في الدنيا مع عقاب في الآخرة

1) سيئات تجاه الرسول وأولي الأمر والذين آمنوا

2) سيئات تجاه المؤمنين

ب - سيئات بين العبد وربه: عقابها في الآخرة

1) سيئات يغفرها الله: غفور رحيم – عفو غفور

1) - سيئات يغفرها الله برحمته:

2) - سيئات يغفرها الله بالحسنات التي تذهب السيئات

3) - سيئات يغفرها الله بالتوبة والاستقامة والاستغفار

4) - سيئات يغفرها الله بالكفارات والحدود

2) سيئات لا يغفرها الله أبداً: الكبائر: عذاب - النار

1) - كبائر مع الإيمان: سيئات تؤدي إلى حبط الأعمال

(1) كبائر الإثم والفواحش

(2) الإفساد

(3) الإجرام

(4) الشرك

(5) التكذيب

(6) الصد عن سبيل الله

2) - كبائر مع الكفر

الكفر

الصد عن سبيل الله

الإضلال

الافتراء على الله