يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

الباب السادس : شرعة أحكام التكافل الاجتماعي

الباب السادس

شرعة أحكام التكافل الاجتماعي

الأصل في حكم الشريعة: وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل - ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده

1) فساد عدم الإقساط لليتامى

2) فساد قطع ما أمر الله به أن يوصل: ذا القربى حقه - الفساد بقطع الرحم

محتويات شرعة أحكام التكافل الاجتماعي:

الفصل الأول: مقدمة: سنة الله في الغنى والفقر والضعف والخوف: هي فتنة

الفصل الثاني: الأمر بالتكافل الاحتماعي

الفصل الثالث: مصادر تمويل التكافل الاجتماعي

1 – أموال الزكاة - أنواع الزكاة المالية:

(1) الصدقة بأنواعها السبعة

(2) إيتاء المال إلى مصارفه

(3) إنفاق المال في مصارفه

(4) إنفاق المال في الإحسان وفي وجوه الخير، وأموال أولي الأرحام والقربى - أموال صلة الرحم

2 - الأنفال والغنائم والفيء

3 - أموال التوبة والكفارات

4 - النصيب من وصايا المتوفين

5 - القرض الحسن

6 - الكفالة

الفصل الرابع: تفصيل الذين يشملهم أحكام التكافل الاجتماعي

البحث الأول من الفصل الرابع: أولو الأرحام

البحث الثاني من الفصل الرابع: الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب

البحث الثالث من الفصل الرابع: اليتامى

البحث الرابع من الفصل الرابع: الذرية الضعاف لأب كبير

البحث الخامس من الفصل الرابع: المسكين: المعاقين والشيوخ والمسنين:

البحث الرابع من الفصل الرابع: ابن السبيل: أبناء الشوارع والمشردون

البحث السابع من الفصل الرابع: الفقراء:

1 - المعيشة الضنك

2 -  الإملاق

3 - ذا متربة

4 - السائل

5 - المحروم

6 - المقدر عليه بالرزق : ذو الكسب المحدود

7- المتعفف

8- القانع

9 - المعتر

10 - العائل

11 - ذو عسرة

البحث الثامن من الفصل الرابع: الرقاب

البحث التاسع من الفصل الرابع: ملك اليمين

البحث العاشر من الفصل الرابع: الأسير

البحث الحادي عشر من الفصل الرابع: الغارمين: الكوارث والمصائب

البحث التاني عشرمن الفصل الرابع: المؤلفة قلوبهم: الإصلاح في المنازعات

البحث الثالث عشر من الفصل الرابع: المهاجرين

البحث الرابع عشر من الفصل الرابع: المخرجين من ديارهم وأموالهم: اللاجئين

البحث الخامس عشر من الفصل الرابع: المسغبة: المجاعات

البحث الرابع عشر من الفصل الرابع:  المستضعفين:  الرجال والنساء والولدان: الولدان والمرأة والأقليات

البحث السابع عشر من الفصل الرابع: المحصرين في سبيل الله

البحث الثامن عشر من الفصل الرابع: في سبيل الله: الدعوة والإرشاد والجهاد والقتال

البحث التاسع من عشر من الفصل الرابع: الذين لا يجدون نكاحا

البحث العشرون من الفصل الرابع: الأعمى والأعرج والمريض

البحث الحادي والعشرون من الفصل الرابع: الأمهات والوالدات والولدان

البحث الثاني والعشرون من الفصل الرابع: التعويض: تعويض الأزواج المهاجرين

البحث الثالث والعشرون من الفصل الرابع البحث: حاشية العلماء: طلاب العلم والمراجعين والمستفتين

البحث الرابع والعشرون من الفصل الرابع:  العاملون عليها: العاملون على الرعاية الاجتماعية لكل ما ذكر

الفصل الأول

مقدمة

سنة الله في الغنى والفقر والضعف والخوف: هي فتنة

1) فالنعمة تكريم، وقدر الرزق إهانة، ولكنها تكريم واهانة للابتلاء والاختبار

2) تباين الدرجات: غني وفقير، مسكين وموسر، مملق ومنعم، كلها للابتلاء

3) والاختبار والابتلاء من الله بالغنى والفضل هو ليعلم من يجحد أو يكفر

4) والابتلاء من الله بالخوف والجوع هو ليعلم الصابرين

الفصل الثاني

الأمر بالتكافل الاحتماعي

1 - فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل

2 - وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم

3 - وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة

4 - وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان

الفصل الثالث

مصادر تمويل التكافل الاجتماعي

نجملها أولاً ثم نفصلها

1 – أموال الزكاة - أنواع الزكاة المالية:

1) - الصدقة بأنواعها السبعة

2) - إيتاء المال إلى مصارفه

3) - إنفاق المال في مصارفه

4) - إنفاق المال في وجوه الخير

5) - إنفاق المال في الإحسان

2 - الأنفال والغنائم والفيء

3 - أموال التوبة والكفارات

4 - النصيب من وصايا المتوفين

5 - القرض الحسن

6 - الكفالة

تفصيل مصادر تمويل التكافل الاجتماعي

1 – أموال الزكاة بأنواعها:

1) دلالة لفظ زكاة

الزكاة: التنقية والتطهير والتصفية وفصل الشوائب والأمراض والشذوذات والتحرر منها

2) أشكال وأنواع الزكاة

1) - زكاة النفس ضد تدسيتها

(1) تعريف زكاة النفس: هي طهارتها من الشرك والمعصية والفجور

(2) أسباب ووسائل تزكية النفس

(1) - الله يزكي من يشاء

(2) - الله  لا يزكي من يكتمون ما أنزل الله

(3) -  الله لا يزكي من يشترون به ثمناً قليلاً

(4) - الرسول يزكي الأميين: بتلاوة آياته وبتعليمهم الكتاب والحكمة

(5) - ذكر اسم الرب والصلاة

(6) - عدم اتباع حطوات الشيطان

(7) - الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم

(8) - عدم دخول البيوت إلا بإذن

(9) - غض البصر

(10) - عدم عضال النساء بعد الطلاق

(11) - إيتاء الصدقة تزكي

(12) - إيتاء المال إلى مصارفه يزكي

(3) جزاء من تزكى: ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه - جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى

2) - زكاة الطعام: طهارته وصفاؤه

3) - زكاة المال: تزكية النفس يإيتاء المال: إيتاء المال زكاة للنفس: في كل مرة نقرأ في القرآن: إيتاء الزكاة: نفهم من ذلك: إيتاء المال زكاة للنفس، ولا يفهم منها إيتاء زكاة المال، فلا وجود لزكاة المال، وإنما توجد زكاة للنفس بإيتاء المال

(1) تعريف زكاة المال: هي الصدقة التي تؤتى: يذهب بها الدافع أو يأخذها عامل الصدقة إلى أولي الأمر، والتي يتزكى الدافع بدفعها: أي يتطهر من شبهات الشرك أو عدم الإسلام

(2) تعريف الصدقة: هي التي يدفعها المتصدق إلى مصارفها للتعبير عن صدق إيمانه بالله

والصدقة هي جزء من الزكاة (بمعناها القرآني وليس الاصطلاحي الشائع)، فالزكاة مفهوم أعم من الصدقة

3) الأمر بإيتاء الزكاة: الأمر أن أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة - الأمر بإيتاء الزكاة والثواب عليها

4) على من يجب إيتاء الزكاة: الأفراد والأحوال التي يجب فيها دفع الزكاة

1) - على المؤمنين دليل الخضوع لسلطان ولي الأمر المسلم: أطيعوا الرسول، وأطيعوا الله ورسوله: فكل فرد يَدّعي الإيمان والطاعة لله والرسول وولي الأمر المسلم، عليه أن يؤتي الزكاة كدليل على هذه الطاعة، وإلا عد عاصياً ومفارقاً يتخذ بحقه ما أمر الله به للعصاة

2) - على المؤمنين دليل الاعتصام بالله: الولاء لله وحده، بموالاة المؤمنين والجهاد معهم: فلا يقبل مَنْ يَدّعي الولاء للمؤمنين، إلا بإيتائه الزكاة، برهاناً على رغبته بالجهاد معهم، فإن آتى الزكاة، على المؤمنين نصرته وموالاته، وإلا كان غير موال لهم ولا يحق له طلب النصرة منهم

3) - على المؤمنين دليل الدخول في المؤمنين: فمن لا يؤتي الزكاة، لا يقبل على أنه دخل في المؤمنين، فلا يحق له ممارسة الحقوق التي لهم، من شورى وصدقات ونصرة إلخ، فلا يكفي أن يقوم بالأعمال التي يقوم بها المؤمنون عادة من عمل صالح وصلاة وإيمان بالآخرة وأمر بالمعروف وركوع وعبادة وعمارة المساجد، ليكون من المؤمنين، ما لم يؤتي الزكاة

4) - على مؤمني أهل الكتاب دليل على دخول أهل الكتاب في ميثاق المؤمنين، من بني إسرائيل ومن أهل الكتاب

5) - على المشرك أو المتمرد أو الخائن، من المقيمين تحت سلطان المؤمنين، والذين يدعون التوبة،  من التمرد أو الخيانة، برهاناً على توبتهم: فلا يقبل من المشرك أو الخائن أوالمتمرد توبته إلا إذا آتى الزكاة.

5) الاستجابة للأمر بإيتاء الزكاة

1) - الذين أُمروا وفعلوا: (1) الذين قدموا من خير:ما تقدموا من خير (2) الذين اعتصموا بالله (3) الذين استجابوا بالطاعة: أطيعوا  الرسول - أطيعوا الله ورسوله- واركعوا (4) الذين يتقون: شرح من هم المتقين المقصودين: الذين تابوا - آمنوا وعملوا الصالحات - يوقنون بالآخرة - وأقام الصلاة - والذين هم بآياتنا يؤمنون (5) وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل: واركعوا مع الراكعين - وكانوا لنا عابدين (6) يعمر مساجد الله (7) وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر(8) وجاهدوا في الله حق جهاده

2) - الذين أمروا ولم يفعلوا: (1) بني إسرائيل (2) المنافقون (3) الكافرون (4) المرابون

6) صفة المال الذي يؤتى زكاة:

ينبغي أن يكون على شكل خير وليس على شكل ربا: فإيتاء المال ليكون زكاة للنفس ينبغي أن يكون: ما تقدموا من خير – لا ما تقدموا من ربا: أي يكون بتقديم المال على سبيل الخير: أي عطاء لا يسترد، أو قرض بدون ربا

7) أنواع الزكاة المالية

ونقدمها مجملة ثم نفصلها:

1) - الصدقة بأنواعها السبعة

2) - إيتاء المال إلى مصارفه

3) - إنفاق المال في مصارفه

4) - إنفاق المال في وجوه الخير

5) - إنفاق المال في الإحسان

1) - الصدقة بأنواعها السبعة

(1) تعريف الصدقات

(1) - دلالة لفظ: صدقة – صدقات

صَدَق – يَصْدُقُ + كائن أو أمر أو حركة + هدفاً: أصابته بشكل صواب من غير انحراف أو زيغ

صَدَقَ – يَصْدُقُ + الكائن: التقدير: صدق + الكائن + قولاً أو خبراً + لكائن

صَدَق – يَصْدُقُ + كائن + كائناً + أمراً: نقل إليه المعلومة من غير أي تبديل في المحتوى والمدلول

صَدَقَة: ما يستخدم للدلالة على صدق المرء: وهي اصطلاحاً ما يستخدم للدلالة على صدق المرء أمام ربه: دليل الصدق من حسنات أو أعطيات مالية

صَدَقَات: جمع " صَدَقَة "

(2) – تعريف الصدقة الاصطلاحي: الصدقات هي دليل وبرهان صدق، فهي مال يؤتى كدليل وبرهان على صدق إيمان المؤمن وولائه للمؤمنين

(3) – الفرق بين الصدقة والزكاة: الصدقة هي جزء من الزكاة (بمعناها القرآني وليس الاصطلاحي الشائع)، فالزكاة مفهوم أعم من الصدقة: إيتاء الصدقة يزكي - إيتاء المال إلى مصارفه يزكي

وهي تأخذ شكل: كفارات التوبة وكفارات حلف الأيمان، والفديات عند مخالفة شعائر الله في العبادات في الحج والصيام، أو مال يؤدى كحق معلوم من الرزق شكراً لله على رزقه

(2) الأمر بالصدقة والثواب عليها

(3) النهي عن الأفعال السيئة في الصدقات: رئاء الناس - النهي عن لمز المطوعين - النهي عن المن والأذى - قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى

(4) على من تجب الصدقة: تجب على المؤمنين والمؤمنات، فلا تجب على غير المؤمنين، فهي صدقة أي دليل وبرهان صدق المؤمنين

(5) ما هي مصادر الصدقات: أنواع الصدقة السبعة

(1) - الصدقة التطوعية (انظر أدناه النفقات الطوعية)

(2) - الصدقة من النفقة

(3) - الصدقة في القرض الحسن: عدم أخذ الربا في القرض الحسن هو صدقة

(4) - الصدقة في الكفارة والتوبة: ويشمل ذلك: (1) = كفارة التوبة (2) = كفارة الأيمان (3) = كفارة يمين الظهار (4) = العفو من بعض أو جميع دية القتل أو الجروح: فمن يعفو عن بعض أو جميع دية القتل أو الجروح، فإن هذه المبالغ تعتبر صدقة وتنزل من الصدقات المستحقة عليه  (5) = كفارة قتل الصيد (6) = كفارات الحج: الإحصار في الحج - كفارة التعدي على الإحرام (7) = كفارة الصيام (7) = فداء الأضحى

(5) - صدقة نجوى الرسول (مثل الرسوم على مقابلة المسؤولين والشكوى إليهم)

(6) - صدقة النذور (بما فيها الوقف) والوصية والعهد (عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن)

(7) - الصدقة الجبرية (الزكاة): خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها: وهي عليهم حق واجب الأداء ولا خيار لهم إلا في إدائها (حق معلوم)

(6) تفصيل أحكام الصدقة الجبرية:

(1) - الصدقة الجبرية توصف بأنها حق على الذي تجب عليه: فلا مناص ولا مهرب من إيتائها

(2) - الصدقة الجبرية الحق واجبة من:

1 = من الرزق: وهو هنا حق واجب على من يكسب هذا الرزق، شكراً لله الرزاق، يأخذه ولي الأمر طوعاً أو كرهاً، وهو حق واجب يوم حصاده - وأنفقوا من ما رزقناكم ... فأصدق

أنواع الرزق الذي تجب فيه الصدقة: 1) الحصيد: أي كل ما يمكن أن يحصد، وخاصة حب الحصيد 2) الجنات المعروشات 3) النخل 4) الزرع 5) الزيتون 6) الرمان 7) الثمر 8) الصرم: وهو قطاف ثمار الجنات

2 = من الأموال عموماً: في أموالهم حق معلوم

(3) - الصدقة الجبرية واجبة على العفو من المال: (ماذا ينفقون قل العفو – خذ العفو)

وهو المتروك جانباً (العفو أي المتروك) وذلك لأنه زائد على الحاجة العادية،

لذلك لا ينبغي أخذ صدقة على المال الذي هو حاجة عادية لا يستغنى عنها، وينبغي لكل مكلف بيان العفو الذي تجب عليه الصدقة،

(4) - مقدار الصدقة الجبرية: لا يوجد في القرآن الكريم بيان لمقدار دقيق للصدقة الجبرية، ولا للنصاب الذي تجب فيه، وهي أمور وردت في حديث الرسول (ص) وسنته

لذا فإنه طبقاً لهذا الدستور، فإنه على أولي الأمر، في أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تحديد وبيان ما يلي:

1 =  نوع المال والمقدار منه المعفى من الصدقة: ويمكن لهذه الأمة أن تدرج السكن والركب ونفقة سنة كاملة على أنها حاجة لا يستغنى عنها، وهي معفاة من الصدقة، وأن ما زاد فهو عفو تجب عليه الصدقة

وقد شاعت تسمية نصاب المال لوصف المقدار المعفى من الصدقة، وهو المقدار من المال الذي يترك ولا يدخل في استحقاق الصدقة عليه

2 = بيان مقدار الصدقة الجبرية على كل نوع من أنواع المال العفو

1) = ويسترشد بذلك بحديث الرسول وسنته: وقدر ورد فيها أن الزكاة الجبرية هي بين 2.5 % وحتى 20 % وذلك حسب المال، هل هو ذهب أو نقد أو دواب أو زروع مروية أو بماء السماء، أو عروض تجارة

2) = ويراعى الوضع الاقتصادي للناس: ففي اليسر ترفع النسبة، وفي العسر تقلل

3) = ويراعى وضع خزينة الدولة واحتياجاتها، لمصروفات طارئة أو ماسة، فتزاد، أو تعود لوضعها الأصلي بذهاب الطارئ

(7) إجراءات أداء الصدقات: كيف تؤدى الصدقات

(1) - على مقدم الزكاة أن يقدمها بدون مَنّ ولا أذى

(2) - يمكنه إبداء إعطائها أو إخفائه

(3) - يمكنه أداءها لمستحقيها تطوعاً وإلا تؤخذ منه بالكره من قبل ولي الأمر

1 = الأدء تطوعاً: يمكن للمؤمنين أداء صدقاتهم تطوعاً، بدافع رضى ذاتي ومن غير إكراه، أي يقومون بأنفسهم بإعطائها لمن يستحقها وفق شرع الله هذا، ويجب أن يقدموا لولي الأمر ما يثبت أداءهم لها طوعاً لكي تسقط عنهم، وإلا وجب على ولي الأمر أخذها كرهاً منهم

2 = أداء الصدقات بالكره: يؤمر الرسول بصفته ولي الأمر وحامل رسالة شرع الله، بأن يأخذ من أموال المؤمنين صدقة يطهرهم ويزكيهم بها، ويقوم أولي الأمر مقام الرسول من بعده في ذلك. وعلى الرسول وأولي الأمر التأكد من إيتاء المكلفين صدقة أموالهم طوعاً إلى مستحقيها، والذين عليهم  أن يقدموا لولي الأمر ما يثبت أداءهم لها طوعاً لكي تسقط عنهم، وإلا أخذ أولي الأمر منه الصدقة كرها وأعطوها مستحقيها، ويشبه ذلك نظام دفع الضرائب في بعض البلدان، حيث ينزل من الضريبة المبالغ التي تدفع صدقات وإحسان وتبرعات، ولكن لا تنزل من الضريبة إلا بعد تقديم وثائق من وصولات ومستندات تؤكد دفع هذه الأموال

(8) أحكام خاصة بمن يستلم الصدقات ليعطيها مستحقيها

(1) - من يكلف بأخذ الصدقات

يكلف الرسول بأخذها، بصفته ولي الأمر، ويقوم أولي الأمر مقام الرسول من بعده في ذلك

وعلى الرسول أو ولي الأمر من بعده تكليف عاملين متخصصين بأخذها من جهة، وإعطائها مستحقيها من جهة أخرى، هم العاملون عليها، ويأخذون أجرهم منها

(2) - متى تؤدى الصدقات

على الرسول أو أولي الأمر من بعده أن يبين وقت أداء الصدقات

1 = صدقات الرزق تؤتى وقت الحصاد: فعلى أولي الأمرتكليف العاملين على الصدقات بتحصيل حق الرزق وقت الحصاد

2 = الصدقات الأخرى غير الرزق: حسب ما تأمر به أمة الأمر بالمعروف

3 = الصدقة بين يدي نجوى الرسول: على المؤمن تقديم صدقة قبل مقابلة ومناجاته للرسول، وهذا الأمر يدل على أنه يتوجب على أي مؤمن أن يسدد ما عليه من التزامات من الصدقات، قبل السماح له بمناجاة الرسول، ويكون ذلك لأولي أمر المؤمنين من بعده، ويمكن اعتبار ذلك أمراً بما يشبه تقديم براءة ذمة مالية من الالتزامات تجاه الدولة، مع دفع رسوم (تشبه الطوابع)، وذلك عند اللجوء لأولي الأمر والأخذ من وقت عملهم، ويمكن لولي الأمر التغاضي عن ذلك أحياناً للمصلحة، ولكن يجب التأكد من توبة من لم يقدم صدقاته فيما بعد، ومن التزامه بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة المفروضة بأشكالها المختلفة

(3) - من يعطي الصدقات للمستحقين: الرسول يعطي الصدقات للمستحقين

1 = دلالة لفظ أعطى – يُعْطي

عَطَا – يَعْطُوْ + الكائن + شيئاً: يتناوله ويقبضه بيده ويحوزه ويملكه

عَطَاء: على وزن " فـَعال" اسم فعل مبالغة من  " عَطَا – يَعْطُو ": التناول والحيازة والملك: التملك وانتقال ملكية الشيء إلى الكائن، من كائن أو مصدر آخر

أَعْطى – يُعْطي: على وزن" أفعل " من " عَطَا – يَعْطُو " جعله " يَعْطُو " الشيءَ: جعل الشيءَ في متناوله ليحوزه ويملكه: يكون الشيء أو المال مملوكاً لكائن (تابعاً وملازماً له وتحت أمره)، فينزعه الكائن المالك من نفسه طوعاً، ويجعله مملوكاً لآخر أو تحت تصرفه (تابعاً وملازماً له وتحت أمره)

تَعَاطَى – يَتَعَاطَى: على وزن " تفاعل " من " عَطَا – يَعْطُو": يتبادل فعل " عَطَا – يَعْطُو " مع آخر بإرادة ذاتية: يتبادل كائنان شيئاً أو مالاً  مملوكاً، فيجعل كل منهما ما يملكه ملكاً للآخر طوعاً له: وقد يتم تبادل المال الكثير هبة، مقابل فعل لا يستحق هذا المال، ومن هنا التعاطي، وهذا فرقه عن البيع

2 = أصل العطاء من الله

3 = الرسول هو من يعطي من الصدقات

4 = مصارف الزكاة والصدقات فريضة من الله:

1) = دلالة لفظ فريضة

فَرَضَ - يَفْرِضُ + كائن + شيئاً: يحدد مقدار الشيء أو طريقة عمله: قَدَّر وحدد من شيء أو من برنامج عمل، جزءاً بمقدار أو وزن أو مواصفات معينة

فَرَضَ - يفرِضُ + كائن + شيئاً + لـ كائن: قـَدَّر وحدد من شيء أو من برنامج عمل، جزءاً  بمقدار أو وزن أو مواصفات معينة، وخصصه لصالح الكائن

فَرَضَ - يفرِضُ + كائن + شيئاً + على كائن: قَدَّر وحدد من شيء أو من برنامج عمل، جزءاً  بمقدار أو وزن أو مواصفات معينة، ليكون مطلوباً من كائن ما دفعه أو فعله

فَرِيْضَة: الفرض لمرة واحدة معلومة، تجاه أمر محدد مراد: وهي كذلك الشيء الذي يفرض لمرة واحدة معلومة تجاه أمر محدد مراد: الجزء الذي حدد وقدر من شيء ما أو من برنامج عمل ما بوزن أومواصفات أو قيمة معينة

مَفْرُوْض: العمل أو المقدار من شيء الذي حدد وقدر

2) = دلالة الفريضة اصطلاحاً: والفريضة: الشيء الذي يفرض: الجزء الذي يحدد ويقدر من شيئ ما أو من برنامج عمل ما بوزن أومواصفات أوقيمة معينة، فلا يمكن تغييره أو تبديله أو تعديله

4 = أولي الأمرِ يؤتون الناس من أموال الزكاة، وفق أحكام مصارف الزكاة

1) = لذا لا ينبغي السعي لرصا فئة لا تنالها الفريصة

2) = وينبغي النهي عن لمز الرسول أو أولياء الأمر في ذلك

تعرض الرسول للمز أو عدم الرضا حين إعطائه الصدقات

بيان دلالة لفظ لمز: لَمَزَ - يَلْمِزُ – يلمزك : يصف آخر بوصف فيه انتقاص وهزء

لمزة: فاعل مبالغة من " يلمز "

5 = من هم مستحقوا الصدقات: أحكام مصارف الزكاة: تفصيل مستحقي الصدقات

ونقدمهم مجملاً، ويأتي تفصيلهم في شرعة أحكام التكافل الاجتماعي هذه، كلٌ في فصله الخاص،

1) = للفقراء

2) = المساكين

3) = العاملين عليها

4) = المؤلفة قلوبهم

5) = في الرقاب

6) = الغارمين

7) = في سبيل الله

8) = ابن السبيل

2) - إيتاء المال إلى مصارفه

(1) دلالة لفظ: الإيتاء

آتى – يُؤْتِي + كائن + كائناً + شيئاً أو من شيء (مالاً أو ثمراً أو علماً): أصلها " أأتـى - يـُؤتي: جعله " يـَأتـي" الكائن: جعله يصله ويصير عنده ويكون في متناول يده وتفاعله معه: كناية عن جلب الشيء ووضعه تحت تصرفه، وهي بمعنى : " أحضر + أعطى  + سلم " معاً

(2) أمثلة لبيان دلالة لفظ الإيتاء: الناس يؤتون أشياء: الغداء – سكين - زبر الحديد – موثق - مالاً

(3) تعريف الإيتاء في الاصطلاح: هو دفع شيء أو مال ليكون في عهدة آخر وتحت تصرفه وملكه

(4) أنواع إيتاء المال

(1) - إيتاء المال هبة: الله ورسوله يؤتي بعض الناس - بعض المالكين لا يؤتون الناس المال

(2) - إيتاء المال إلى آخر كأجر أو صَدُقات: ما آتيتموهن: صدقاتهن - أجورهن على النكاح - أجور الإرضاع

(3) - إيتاء المال ردَّاَ لأمانة أو عهدة أو حق: 1 = اليتامي 2 = عهدة أو أمانة 3 = نصيب: والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم 4 = الحقوق: المال كحق اجتماعي: حقا بمعنى لازما 1)= ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل 2)= السائل والمحروم: حق 3)= ولي الأمر من محصول الثمر: حق 4)= الوصية للوالدين والأقربين : حق 5)= متعة المطلقات: حق 6)= الالتزام بمال لقاء بيع بالدين  حق - عليه الحق - له الحق 7)= المطالبة بالحق: واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا

وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا 8)= الأمر أن لا يؤتوا العهدة أو الأمانة للسفيه: وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا

(4) - إيتاء المال كتعويض: وآتوهم ما أنفقوا

(5) - إيتاء المال ربا ليربوا: هو دفع المال إلى من يُظَنَّ أنه يربو عنده في أمواله

(6) - إيتاء المال زكاة، وليس " رِباً ليَرْبُوا ": القرض الحسن

(7) - إيتاء الزكاة: هي دفع المال من مالكه ليجعله في عهدة ولي الأمر وتحت تصرفه

(5) أنواع إيتاء المال زكاة: مصارف الزكاة التي تؤتى لكونها حق غيرهم في مالهم

(1) - ذا القربى حقه (2) - والمسكين (3) - وابن السبيل (4) – واليتامى (6) - والسائلين (7) - وفي الرقاب (8) - ملكت أيمانكم (9) - والمهاجرين في سبيل الله (10) - الفقراء

3) - إنفاق المال في مصارفه

(1) دلالة لفظ الإنفاق

نَفَقَ – يَنْفُقُ + الشيء أو المال: ينقص ويضيع تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد

نَفَقَة: ما يُنْفَق بشكل دوري ومتكرر: المصاريف الثابتة المتكررة

أَنْفَقَ – يُنْفِقُ + كائن + شيئاً: جعله " يَنْفُقُ ": جعله ينقص تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد: صرفه أو أعطاه غيره باستمرار، أو روج له ليباع وينتهي مخزونه لديه.

أَنْفَقَ – يُنْفِقُ + كائن + شيئاً + على كائن أو شيء: جعله " يَنْفُقُ ": جعله ينقص تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد، وذلك بصرفه على نفع له، أو على أمر يريده أو على كائن يهمه أمره

إِنْفاق: إنقاص المال بصرفه حتى انتهاؤه

(2) الأمر بالإنفاق وثواب الإنفاق: وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم - وما تنفقوا من خير فلأنفسكم - وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون - لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون - أجر كبير - والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم - إلا كتب لهم - ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون - وكلا وعد الله الحسنى - وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه - قربة لهم - سيدخلهم الله في رحمته - اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة

(3) شروط الإنفاق المحمود: (1) - ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم (2) - ابتغاء وجه الله (3) - في سبيل الله (4) - يتخذ ما ينفق قربات عند الله (5) - سرا وعلانية (6) - بالليل والنهار (7) - لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى (8) - لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (9) - من نفقة أو نذرتم من نذر (11) - في السراء والضراء (12) - ذو سعة من سعته (13) - ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج (14) - يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة (15) - ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة

(4) الذين لا يستجيبون لأمر الإنفاق كما أمر به الله: (1) -  يبخل – شح – تولي عن النفقة (2) - طوعا أو كرها - لا ينفقون إلا وهم كارهون (3) - رئاء الناس (4) - يتبعون ما أنفقوا منا وأذى (5) - ينفقون ليصدوا عن سبيل الله (6) - أنطعم من لو يشاء الله أطعمه: تبرير التهرب من الإنفاق (7) - لا تنفقوا على من عند رسول الله: الإنفاق بشكل انتقائي تبعاً للهوى والصد عن سبيل الله وليس كما ينبغي (8) - يتخذ ما ينفق مغرما (9) - فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق (10) - وأعطى قليلا وأكدى (11) - تبخلوا ويخرج أضغانكم  (12) - وإنه لحب الخير لشديد  (13) - مناع للخير معتد مريب -  مناع للخير معتد أثيم (14) - أشحة على الخير  (15) - مسه الخير منوعا (16) - لا تكرمون اليتيم - ولا تحاضون على طعام المسكين

(5) المال والإنفاق المنهي عنه: (1) - مال العاصين من المؤمنين (2) - مال المنافقين (3) - مال الذين كفروا (4) - للصد عن سبيل الله (5) - عدم الاعتماد على مال من عدو

(6) ماذا ينفقون: (1) - من خير (2) - من شيء (3) - أموالهم (4) – العفو (5) - من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (6) - مما تحبون

(7) على من ينفقون: أ = إنفاق المال في مصارفه ،  ب- إنفاق المال في الإحسان وفي وجوه الخير

أ - إنفاق المال في مصارفه: (1) - على نفسه (2) - على الثمر والحرث (المزرعة والاستراحات)

ب - إنفاق المال في الإحسان وفي وجوه الخير: (1) - على الزوجات عند عقد النكاح (2) - على الزوجات والأولاد بعد النكاح (3) - للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل (4) – النذر (5) – للفقراء (6) - في سبيل الله (7) - على من عند رسول الله (8) - على التأليف بين قلوب المؤمنين (9) - على الصالحات (10) - ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم - ابتغاء وجه الله - ما ينفق قربات عند الله (11) - النهي عن الإنفاق للصد عن سبيل الله

4) - إنفاق المال في وجوه الخير

(1) الأمر بفعل الخير والمسابقة بالخيرات: سابقون في الخيرات - يسارعون في الخيرات

(2) بعض أشكال الخير

(1) - النسك (الأضاحي) والولائم للفقراء والقانع والمعتر

(2) - صدقات وولائم الإرث

(3) - ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل

(4) - الخير في الحج

(5) - للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض

(6) - وأنفقوا خيرا لأنفسكم

(7) - الأجر الحسن: للأجير

(8) - الزكاة

(9) - يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط

5) - إنفاق المال في الإحسان

(1) دلالة لفظ: الإحسان

أَحْسَنَ – يُحْسِنُ: جعله " يَحْسُنُ ": عمل على جعل الصفات الإيجابية من تركيب ووظيفة وإمتاع هي الغالبة في فعل أو في شيء

إِحْسَان: فعل " أَحْسَنَ – يُحْسِنُ ": العمل على جعل الأشياء والأمور يغلب عليها الطيب والنفع

إحْسَانَاً: حال من " إحْسَان"

مُحْسِن: اسم فاعل من " أَحْسَنَ – يُحْسِنُ "

مُحْسنِيْن: جمع " مُحْسِن "

(2) الأمر بالإحسان

(3) أشكال الإحسان في التكافل الاجتماعي

(1) - المودة في القربى - أموال أولي الأرحام والقربى - أموال صلة الرحم

(2) - وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا

(3) - في الطعام

(4) - الإنفاق على مصارف الإنفاق وفي سبيل الله: الإحسان في ابتغاء الدار الآخرة عند الإنفاق: وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك

(5) - الإحسان على المطلقات في متعتهن

(6) - الإحسان في أداء الدية عند القصاص في القتلى

(7) - الإحسان على الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون

تابع - تفصيل مصادر تمويل التكافل الاجتماعي

2 - الأنفال والغنائم والفيء

1) دلالة لفظ: الأنفال

نَفَلَ – يَنْفُلُ + كائن + كاناً + شيئاً: وهبه وأعطاه إياه فضلاً وتكرماً ومكافأة: وهبه ورزقه إياه زيادة على حقه تقديراً وتكريماً: يهبه الله، او والد أو ولي أمر أو ما شابه، هبة وأعطية تقديراً وتكريماً: وقد يكون مصدر " النَّفَل أو الأنفال " من ملك المُنْفِل أو من شيء مملوك لعدو صار لولي الأمر (لله والرسول) على شكل " فيء " أو  " غنيمة "

نَفَل: فعل " نَفَلَ - يَنْفُلُ ": وهو كذلك بمعنى مفعول: الهبة والعطاء من ولي الأمر زيادة عن الحق، تقديراً وتكريماً

أَنْفَال: جمع " نَفَل "

نَافِل: اسم فاعل صفة من " نَفَلَ - يَنْفُلُ ": المعطي والواهب

نَافِلَة: الشيء الخاص الذي يؤدي إلى حصول المرء على الهبات والرزق والأعطيات

2) دلالة الكلمة: الأنفال لله والرسول: وهي بمعنى توزيع الغنائم والفيء بحكم الله وبرأي الرسول

3) أحكام مصارف الفيء والغنائم

1) - فلله وللرسول: أي الأمر في توزيعها: فالله يحكم، (وهي هذه الأحكام أدناه)، ورسوله يحكم، وذلك في توزيع جميع الفيء، وفي خمس الغنائم، أما أربعة أخماس الغنائم فهي للمقاتلين (بحسب آيات الغنائم)

2) - ولذي القربى

3) - واليتامى

4) - والمساكين

5) - وابن السبيل

4) أموال فداء الأسرى: هي غنائم وتعامل معاملة الغنائم للمقاتلين: الخمس لله وللرسول، وباقي الغنائم للمقاتلين

3 - أموال التوبة والكفارات والنذور

1) الصدقات عموماً كفارات للذنوب عموماً

2) فدية الصيام

3) النسك والهدي والقلائد إلى الكعبة

4) فدية الصيد في الإحرام: ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين

5) الإحصار في الحج: فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي

6) التمتع بالعمرة إلى الحج: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي

7) كفارات مفسدات الإحرام: فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك

8) النذور

9) الكفارة في التوبة عن التخلف عن النفرة

10) كفارة الظهار: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا - فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا

11) كَفّارة الأيمان: بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة

12) فدية القتل الخطأ: ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا

13) والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له

14) القرض الحسن واحتساب الربا الذي لا يأخذه مؤتي المال صدقة وزكاة عنه

4 - النصيب من وصايا المتوفين

1) الذين عقدت أيمانكم: والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم

2) الوصية للوالدين والأقريبن بالمعروف

3) وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه

5 - القرض الحسن

يعتبر الربا الذي لا يأخذه الذي يؤتي ماله لذي عسرة قرضاً حسناً، يعتبر زكاة وصدقة يضاعِف له الأجر يوم القيامة

6 – الكفالة

1) دلالة الكفالة

كَفَلَ – يَكْفُلُ + كائن + كائناً: يرضى ويحمل عبء وتكاليف الرعاية والإشراف على شيء أو كائن

2) أنواع الكفالة

1) كفالة ابن السبيل: مثل كفالة آل فرعون لموسى

2) كفالة الأدعياء: وهو التبني

3) كفالة اليتامى: (1) مباشرة بالقسط والإصلاح لهم، (2) أو بنكاح أمهات اليتامى لتربية أبنائهن

 

الفصل الرابع

تفصيل الذين يشملهم أحكام التكافل الاجتماعي

1 – ينبغي وفق هذا الدستور عون وإيتاء الذين يشملهم أحكام التكافل الاجتماعي، وذلك من مال التكافل الاجتماعي

2 - إن هذا المال هو حق لازم لهم على باقي الناس، يجمع من المستحق عليهم وفق الفصل السابق، ويعطون منه من غير منة أو ذلة، كما تؤدى الحقوق لأصحابها

3 - ويمكن تقديم بعضهم على بعض، تبعاً لما يراه أولو الأمر

4 - نقدم إجمالاً للذين يشملهم أحكام التكافل الاجتماعي، من الأصناف الآتية من الناس، ثم نفصلهم بعد ذلك:

1 - ذا القربى – أولو الأرحام  2 - الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب 3 - اليتامى 4 - الذرية الضعاف لأب كبير5 - المسكين: المعاقين والشيوخ والمسنين 6 - ابن السبيل: أبناء الشوارع والمشردون 7 – الفقراء: ويشمل ذلك: (1) المعيشة الضنك (2) الإملاق  (3) ذا متربة (4) السائل (5) المحروم (6) المقدر عليه بالرزق: ذو الكسب المحدود (7) المتعفف (8) القانع (9) المعتر (10) العائل (11) ذو عسرة 8 – الرقاب 9 - ملك اليمين 10 – الأسير 11 - الكوارث والمصائب 12 - المؤلفة قلوبهم: الإصلاح في المنازعات 13 - المهاجرين 14 - المخرجين من ديارهم وأموالهم: اللاجئين 15 - المسغبة: المجاعات 16 - المستضعفين: الرجال والنساء والولدان: الولدان والمرأة والأقليات 17 – المحصرين 18 - في سبيل الله: الدعوة والإرشاد والجهاد والقتال 19 - الذين لا يجدون نكاحا 20 - الأعمى والأعرج والمريض  21 - الأمهات والوالدات والولدان 22 - التعويض: تعويض الأزواج المهاجرين:  فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا 23 - حاشية العلماء: طلاب العلم ؟؟: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا 24 - العاملون عليها: العاملون على الرعاية الاجتماعية لكل ما ذكر

البحث الأول من الفصل الرابع

أولو الأرحام

1 - يشمل أولو الأرحام: الوالدين والأقربين بالرحم

2 - ينبغي أن يعامل الأدعياء ( المتبنون) والموالي ( التابعون) معاملة أولو الأرحام

3 - مصادر تمويل حاجة أولي الأرحام

1) من أولي الأرحام: وهم الأقارب في الرحم، وعليهم القيام بحاجة اقربائهم بالرحم، وهذا مقدم على المال من باقي مصادر التمويل، وذلك ما لم يكن هناك عرف معروف من أمة الأمر بالمعروف، يأمر بخلاف ذلك: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا

2) التمويل من أولي الأمر: وفق عرف معروف من أمة الأمر بالمعروف: مثل قانون الضمان الاجتماعي أو التقاعد أو العجز أو الشيخوخة، وما شابه، حيث يقتطع من الدخل، جزء معلوم، ويدخر ويستثمر لتمويل الحاجة

3) من أموال التكافل الاجتماعي:

1) - من أموال النفقات

2) - من أموال الإيتاء

3) - من أموال الإحسان

4) - من تركات المتوفين: 1) - من الوصايا 2) - من قسمة التركة

4) - من أموال الغنائم والأنفال

البحث الثاني من الفصل  الرابع

الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب

1 – تعاريف:

1) دلالة لفظ: الجار

جَارَ – يَجِيْرُ + كائن + كائناً: يلزمه ويصحبه مؤمناً له الدعم والحماية والأمن والسلامة

جَارَ - يَجِيْرُ + كائن + كائناً + من كائن أو امر: يلزمه ويصحبه مؤمناً له الدعم  والحماية والأمن والسلامة من الكائن أو الأمر

{ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ }

جَارَ - يَجِيْرُ + كائن + كائناً + على كائن أو أمر: يلزمه ويصحبه مؤمناً له الدعم والحماية والأمن والسلامة على الكائن أو الأمر

{وهو يجير ولا يجار عليه }

جَارَ - يَجِيْرُ + كائن + لـِ كائن: يلزمه ويصحبه ليؤمن له الدعم  والحماية والأمن والسلامة

جَار: اصلها " جارِر" اسم فاعل من " جَارَ - يَجِيْرُ ": الملازم والصاحب والساكن القريب الذي يرجى عنده الدعم  والحماية والأمن والسلامة

يكون + كائن + جَاراً + لـِ كائن: يكون ملازماً وصاحباً لأجل دعم وحماية ونصرة الكائن

{وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب}

{ والجار ذي القربى والجار الجنب}

أَجَارَ- يُجِيْرُ + كائن + كائناً + من كائن أو أمر: جعله "يَجِيْرُ " منه: جعله بقربه وملازم ومصاحب له ليؤمن له بذلك الحماية والسلامة من كائن أو أمر

جَاوَرَ – يُجَاوِرُ: تبادل مع آخر فعل " جَارَ - يَجِيْرُ ": يسكن ويعيش كل من الكائنين قرب الآخر بحيث يَأْمَن كُلٌّ منهما الآخر، ويشعر قربه بالحماية والأمن المتبادل

اسْتَجَارَ – يَسْتَجِيْرُ + كائن + كائناً: على وزن " استفعل" من "" جَارَ - يَجِيْرُ ": طلب وتمنى أن "يَجِيْرَه " الكائن الآخر: طلب وتمنى أن يلزمه ويصحبه الآخر جاراً له، أي يقبله ليسكن ويعيش معه لأجل أن يجد الأمن والحماية لديه

2) دلالة لفظ الجار الاصطلاحية: الملازم والصاحب والساكن القريب الذي يرجى عنده الدعم  والحماية والأمن والسلامة

3) دلالة: الجار ذي القربى: أقرب جار مكاناً: الجار الملاصق

2) دلالة: الجار الجنب: الجار الذي يكون بجانب ساكن آخر: الجار غير الملاصق

3) دلالة: الصاحب بالجنب: الساكن الملازم والمصاحب في الجوار: من أهل الحارة

2 - مصادر تمويل حاجة الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب

يعطى من أموال الإحسان وحسب

البحث الثالث من الفصل  الرابع

اليتامى

1 - تعريف من هو اليتيم

1) من توفي أبوه

2) وهو لم يبلغ أشده

3) ولم يبلغ الرشد

4)  ولم يبلغ النكاح

2 - أحكام الإحسان باليتيم: كيف يتم الإحسان لليتيم

1) عدم قهره وعدم دعه

2) توفير المأوى له

3) إكرامه

4) القول المعروف له

5) تأمين الإصلاح (الإصلاحيات ؟)

6) تأمين المخالطة: تربيتهم مع أقرانهم

7) يؤتى رزق (طعام) من قسمة مال المتوفين

8) إطعامه في المجاعات

9) يؤتى من مال الزكاة

10) يؤتى من مال النفقات

11) يؤتى من مال الغنائم

3 - أحكام الحماية الشرعية للأيتام

1) حراسة أموالهم حتى يبلغوا أشدهم: (1) بتعيين كفيل أو (2) بتعيين ولي (3) مع رقابة من أولي الأمر

(1) إلا بالتي هي أحسن (التأكد من صرف الأموال عليهم بحكمة)

(2) عدم أكل موالهم، وخاصة من القائمين عليهم من الكفلاء أو الأولياء: (1) - عدم أكل أموالهم بداراً أن يكبروا (2) - الغني لا يحق له أن يأكل (3) – للولي أو الكفيل الفقير أن يأكل منها بالمعروف: بحسب عرف تضعه أمة الأمر بالمعروف

2 – تأمين رعاية للأيتام بالسماح للرجال المتزوجين من واحدة، بأن يتزوجوا أمهات الأيتام، إضافة للزوجة الواحدة، بحيث يصبح للرجال زوجات مثنى وثلاث ورباع، وذلك بشرط العدل بين النساء، وبأن يكون الهدف من الزواج بأكثر من واحدة القيام باليتامى بالقسط.

البحث الرابع من الفصل  الرابع

الذرية الضعاف لأب كبير

1 – الذين يشملهم هذا النوع:

1) الذرية الضعاف يخشى عليهم، لأب أصابه الكبر: أبناء أو أبناء الأبناء الذين ليس لهم إلا الأب الكبير سناً

2) الموالي من وراء الذي أصابه الكبر: التابعون من ملك اليمين أو الرقاب أو العمال وما شابه

2 – هنا الخشية من فقد الراعي، وليس لنقص التمويل: لأن الراعي أصابه الكبر، ويكون الحكم كما يلي:

1) - تأمين مورد باقي (مثل جنة أو مزرعة): يترك لهم مالاً استثمارياً: أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات

2) - تعيين ولي عليه: إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا - وإني خفت الموالي من ورائي - فهب لي من لدنك وليا

3) - وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا: يخطط للوقاية من الذي يخشاه، ويقول ما ينبغي أن يُفعل بشكل سديد، ويجعله في عهدة الولي المعين

البحث الخامس من الفصل  الرابع

المسكين: المعاقين والشيوخ والمسنين

1 - تعاريف

1) دلالة لفظ: المسكين

سَكَنَ – يَسْكُنُ + الكائن: ذهبت حركته وتوقف: يهدأ ويتوقف عن الحركة والعمل بعد أن كان يتحرك ويعمل

سَكَّنَ – يُسَكِّنُ : يجعله " يَسْكُنُ " بشدة : يجبره على الهدوء والتوقف عن الحركة

سِكّيْن: " المُسَكِّن " بقوة وشدة: وهي أيضاً اسم آلة: الآلة التي تؤدي إلى السكن والهدوء والتوقف التام لكائن: وهي آلة الذبح المعروفة

مِسْكِيْن – المسكين: الذي يُسْكَّن بكثرة: الذي يجبر دائماً على السكون وعدم الفعل: من يعاني بنقص في قدرة الفعل والحركة والعمل (عاجز أو معاق جسدياً أو نفسياً أو مالياً)

مَساكِيْن: جمع " مِسْكِيْن "

2) تعريف المسكين في الاصطلاح: الذي يُسْكَّن بكثرة: الذي يجبر دائماً على السكون وعدم الفعل: من يعاني بنقص في قدرة الفعل والحركة والعمل كالعاجز أو المعاق جسدياً أو نفسياً أو مالياً أو اجتماعياً، ويشمل ذلك الأنواع التالية:

(1) المعاق جسدياً (2) المعاق نفسياً (3) الضعيف اجتماعياً  (4) الضعيف مالياً: كالفقير والجائع والفقير حتى المتربة (5) المعاقين من الشيوخ والمسنين

2 - مصادر تمويل الإنفاق على المساكين

(1) من الإحسان (2) من الإنفاق على الخير (3) من الإيتاء من أهل الفضل والسعة (4) من الصدقات الجبرية – الصدقات الحق (5) من صدقات قسمة التركات (6) من الفيء والغنائم (7) من أموال فداء الأسرى: هي غنائم وتعامل معاملة الغنائم للمقاتلين: الخمس لله وللرسول، وباقي الغنائم للمقاتلين

3 - الحكم: ويكون الحكم هنا هو إيتاء المساكين أو الإنفاق عليهم طالما كانو معاقين عاجزين

 

البحث الرابع من الفصل  الرابع

ابن السبيل: أبناء الشوارع والمشردون

1 - تعريف ابن السبيل في اللسان

سَبَلَ – يَسْبِلُ + كائن + كائناً أو نفسه + إلى كائن أو مكان أو أمر: يجعله يتوجه إليه متقدماً في مسار محدد تماماً لا يستطيع أن يحيد عنه

سَبِيْل: صفة الشيء الذي يوصلك إلى هدف أو غاية، وهو أيضاً اسم مكان: الطريق المؤدية والموصلة إلى غاية من غير عوائق: المسار المكاني أو الزماني: الطريق المحدد بدقة من جانبيه ومعروف طوله ومنتهاه والزمن اللازم لعبوره. وهو أيضاً اسم آلة: كل ما يؤدي ويساعد ويسهل ويقرب الوصول إلى هدف: فيمكن أن يكون طريقاً مادياً حقيقياً للسفر، وكذلك يمكن أن يكون طريقة وخطوات من الأفكار والأوامر والتعليمات: مخطط عمل زماني مكاني ينبغي السير وفقه لتسهيل وتيسير الوصول إلى هدف، سواء كان هدفاً معنوياً أم مادياً

سُبُل : جمع  " سَبِيْل "

سَبِيْل الله: المسار أو المخطط الذي رسمه الله لعباده ليسيروا وفقه للوصول إلى ما يرضيه عنهم

في سبيل الله: يهاجر – يجاهد – يقاتل – ينفق : يفعل ذلك وهو يؤمن أن ما يفعله هو من أجل سبيل الله: من أجل أن يقوم سبيل الله الذي ارتضاه لعباده

ابن السبيل: الابن الذي لا يعرف له أباً سوى السبيل الذي وجد فيه

2 - تعريف ابن السبيل في الاصطلاح

ابن السبيل: الابن الذي لا يعرف له أباً سوى السبيل الذي وجد فيه: مثل ابن الزنا المرمي واللقيط، والأبناء الذين فقدوا آباءهم بكارثة أو حرب وتركوا في السبيل ليلتقطهم عابروا السبيل

3 - أحكام رعاية ابن السبيل

1) الإحسان والكفالة

2) الإنفاق عليه: الصرف على اللقطاء والمشردين من إيواء وتربية وتعليم وتدريب وتشغيل

4 - مصادرتمويل رعاية ابن السبيل

(1) من الصدقات الجبرية الحق

(2) من أموال النفقات في الصدقات الطوعية والخير والإحسان

(3) من أموال الفيء والغنائم

 

البحث السابع من الفصل  الرابع

الفقراء

1 - دلالة لفظ: فقير

فَقُرَ- يَفْقُرُ + الكائن: يصير ذا حاجة للحصول على أشياء من آخر من غير أن يكون لديه القدرة الذاتية على الحصول عليها

فَقْر: فعل " فَقُرَ- يَفْقُرُ ": ضد غني – يغنى: الحاجة للحصول على أشياء من آخر من غير أن يكون لدى الكائن القدرة الذاتية على الحصول عليها

فَقيْر: غير مستغني عن الآخر: يحتاج إلى أشياء لا يملكها لابد أن تأتيه من آخر على شكل عون، وليس لديه وسيلة للحصول عليها بقدرته الذاتية

فُقّراء: جمع " فَقِيْر"

فَاقِر: فاعل من " فَقُرَ- يَفْقُرُ ": الذي فَقُرَ وصار فقيراً

فاقِرَة: مؤنث " فاقِر": وهي كذلك اسم آلة من " فَقُرَ- يَفْقُرُ ": الشيء الذي يحدث الفقر: جائحة: أو  حالة من خاصة من حال الفقر: فقير بمصيبة أو كارثة تجعله يحتاج عون من آخر

2 – دلالة الفقير الاصطلاحية: غير مستغني عن الآخر: يحتاج إلى أشياء لا يملكها لابد أن تأتيه من آخر على شكل عون، وليس لديه وسيلة للحصول عليها بقدرته الذاتية

3 - مصادرتمويل رعاية الفقير

1) من الصدقات الجبرية الحق

3) من الصدقات الطوعية

4) من الإنفاق في الخير

5) من النذور

6) من أموال الفيء والغنائم: وتخصص أولاً للفقراء المحصرين والمهاجرين في سبيل الله

4 - طبقات وأنواع الفقراء: ويقدم بالرعاية الأشد فقراً: ونقدمها من الأشد فقراً إلى الأقل فقراً

(1) المعيشة الضنك (2) الإملاق (3) ذا متربة (4) السائل (5) المحروم (6) المقدر عليه بالرزق - المقتر: ذو الكسب المحدود (7) المتعفف بما فيه المتعفف عن طلب النكاح (8) القانع (9) المعتر (10) العائل (11) ذو عسرة

5 - الحكم: ويكون الحكم هنا هو إيتاء الفقراء  طالما ظلوا فقراء، وذلك بتزويدهم بمعونة اجتماعية لتأمين حاجات إضافية يحتاجونها، ولا يمكن لهم بمصادر دخلهم المحدود تأمينها، وهذا يشبه المعونة الاجتماعية التي تصرف لكثيري الأولاد، أو بطاقات التموين والأسعار المدعومة للفقراء في بعض السلع، أو الكساء الذي يوزع (معونة الشتاء)، أو البيوت المؤقتة للمشردين أو المتضررة بيوتهم إلخ.

 

البحث الثامن من الفصل  الرابع

الرقاب

1 – دلالة لفظ: الرقاب

رَقَبَ – يَرْقُبُ + كائن + كائناً أو شيئاً أو أمراً: ينظر ويَطَّلِع عليه بتفحص وتمعن للاستفادة والتهيؤ للرد: ينظر ويرى ويبصر ويطلع على الأمور الرئيسية في كائن أو منظومة عمل، ليفهم مدلول الحركة أو التركيب، ويستفيد منه لتشكيل قرار أو أمر تجاه هذا الكائن أو منظومة العمل (فيها عملية شد لعضلات الرقبة تدل على تطلع وانتباه)

{ولم ترقب قولي}: لم تنتبه بدقة فلم تفهم ولم تبنِ على قولي

رَقَبَة: آلة فعل " الرقب والارتقاب والترقب ": وهي في البشر عضو حمل الرأس وهو عضو فعل الرقب: التحرك والاستدارة والتوجه والاقتراب والتمحيص

رِقَاب: جمع " رَقَبَة "

2 - تعريف الرقاب في الاصطلاح وتفريقها عن ملك اليمين

1) عندما يأتي لفظ "رَقَبَة "، وفي سياق الكلام ما يشير إلى أن المراد بشر ذو رقبة، فإنه يصبح المراد من لفظ رقبة: الإرادة الحرة على التوجه والتحرك

2) مَلَكَ – يمْلُكُ + كائن +  "رَقَبَة " فرد أو كائن: يملك الأمر عليه ولا يملك ملكه: يملك القدرة على التحكم بقرار الفرد أو الكائن على التوجه والحركة: يملك من الكائن العضو الذي ينظر ويبصر به من جهة، ويتوجه به  لتنفيذ أمر أو قرار من جهة أخرى، وبهذا فملك الرقبة يشبه بشكل كبير ملك اليمين أو الاسترقاق أو العبودية، ولكنه أقل درجة، فمن يملك الرقبة، يملك التحكم والتسيير والتوجيه فقط، ولكنه لا يملك الجسد، فهو لا يملك بيع عبده أو رقيقه والتنازل عنه لآخر، ولكن يسيطر على قراره وفعله

3) وفي العصر الحالي الذي بـَطـُلَ فيه الرق والعبودية، لا زال فيه ملك الرقبة: مثل العمال الخدم الذين يعيشون في بيوت أسيادهم كالعبيد، أو ملك التحكم بالأسير الحربي، أو تحكم الجبارين بالناس وتشغيلهم بالسخرة والعمل بالإكراه، أو تحكم أصحاب العمل بالعمال والموظفين، أو تحكم السياسيين والقادة بالجنود المتطوعين المحترفين، والحراس ورجال الأمن، وإجبارهم على فعل كل ما يؤمرون به من غير تردد أو تذمر، ولو كان ذلك مخالفاً للأحكام الشرعية، أو الأعراف والتقاليد الصالحة

4) فَكَّ  - يَفُكُّ + كائن + رَقَبَة كائن: يحرره من السيد المالك لأمره

5) كل ملك لليمن فهو ملك للرقبة، ولكن ليس كل ملك للرقبة هو ملك لليمين، لذا تنطبق أحكام تحرير الرقاب على الرقاب وكذلك على ملك اليمين، أي التحرير من السيد المالك للأمر، ومنها فك الرقبة وتحرير الرقبة

6) امثلة قرآنية تؤيد الدلالة السابقة للرقبة: الرقبة بمعنى الخضوع – والتكبيل – والفأل - والعبودية (راجع الأصل القرآني للبحث)

3 – حكم الرقاب هو فك الرقبة: تحريرها من السيد المالك لأمرها، وذلك بالإنفاق من المال ما يمكنها من الفعل والعيش والعمل من غير خضوع وتحكم: وذلك بتأمين العمل الحر والسكن الحر والإرادة الحرة

4 - مصادر تمويل فك الرقاب

1) النفقات والصدقات الطوعية

2) أموال الإيتاء

3) الصدقات الجبرية الحق

4) الكفارات: الأيمان – الظهار - القتل الخطأ

البحث التاسع من الفصل  الرابع

ملك اليمين

1 - تعريف ملك اليمين

هو ملك الملك، وملك الأمر، على آخر، فتكون إقامته وسكنه وحركته في عمله وخارج عمله خاضعة لأمر المالك

2 - تفريق ملك اليمين عن الرقاب

ملك اليمين هو ملك الملك، وملك الأمر، على آخر، فتكون إقامته وسكنه وحركته في عمله وخارج عمله خاضعة لأمر المالك، بينما مالك الرقبة يملك الأمر عليه ولا يملك ملكه: يملك القدرة على التحكم بقرار الفرد أو الكائن على التوجه والحركة: يملك من الكائن العضو الذي ينظر ويبصر به من جهة، ويتوجه به  لتنفيذ أمر أو قرار من جهة أخرى، وبهذا فملك الرقبة يشبه بشكل كبير ملك اليمين أو الاسترقاق أو العبودية، ولكنه أقل درجة، فمن يملك الرقبة، يملك التحكم والتسيير والتوجيه فقط، ولكنه لا يملك الجسد، فهو لا يملك بيع عبده أو رقيقه والتنازل عنه لآخر، ولكن يسيطر على قراره وفعله

وفي العصر الحالي الذي بـَطـُلَ فيه الرق والعبودية، لا زال فيه ملك الرقبة: مثل الخدم أو العمال في المزارع أو المصانع الكبيرة أو الجيش المرتزق الذين يعملون عند أسيادهم من الإقطاعيين والرأسماليين والقواد العسكريين

3 – أحكام ملك اليمين

1) أحكام عامة بملك اليمين

(1) الإذن بإبداء زينة المرأة لهم (2) أمرهم بالاستئذان  (3) كسبهم وعملهم العادي بحسب العرف ملك المالك وليسوا فيه شركاء للمالك (4) يؤذن للمالك بنكاح عدد ما يشاء من ملك اليمين، زيادة على زوجته الأصلية أو أزواجه الأربع، على أن يكون ذلك بعقد نكاح، فلا يؤذن لمالك  الأمة بجماعها، إلا بعقد نكاح تتحقق فيه جميع شروط عقد النكاح، ومضافاً عليه شرط زائد هو أن يكون ذلك بإذن أهلها (5) ويؤذن للمالكة أو غير المالكة أن تنكح عبداً بعقد نكاح، وهو خير من مشرك ولو أعجبها المشرك (6) وبحسب العرف والمعروف الذي نقل في سنة النبي محمد (ص) فإن أبناء ملك اليمين من أزواج وزوجات حرائر يكونون أحراراً (7) وبحسب العرف والمعروف الذي نقل في سنة النبي محمد (ص) فإن ينبغي لمن يولد له من ملك يمين، ينبغي له تحرير أمه فوراً

2) الأحكام الخاصة بالإحسان إلى ملك اليمين: وهي تصب كلها نحو تحريرهم من العبودية والرق

1) – الأمر بالمكاتبة لمن يريد المكاتبة من ملك اليمين:

(1) وهو عقد يحرر به العبد نفسه بنفسه،

(2) تمويل المكاتبة:

(1) من عمل إضافي عن العمل المقرر بحسب العرف

(2) من الصدقات الطوعية

(3) من الإحسان

2) الإذذن للمالك بنكاح عدد ما يشاء من ملك اليمين، زيادة على زوجته الأصلية أو أزواجه الأربع، على أن يكون ذلك بعقد نكاح حسب أعلاه، ونكاحهن بعقد وأجر: فإذا عقد عليها تحررت

4) تحريرهم بأموال الزكاة والنفقات والإحسان

5) تحريرهم بالنفقات والصدقات الطوعية

5) تحريرهم بأموال الإيتاء

6) تحريرهم بالصدقات الجبرية الحق

7) تحريرهم بالكفارات: كل ملك لليمن فهو ملك للرقبة، ولكن ليس كل ملك للرقبة هو ملك لليمين، لذا تنطبق أحكام تحرير الرقاب على الرقاب وكذلك على ملك اليمين، أي التحرير من السيد المالك للأمر، ومنها فك الرقبة وتحرير الرقبة، لذلك فإن كفارة الأيمان، والظهار، والقتل الخطأ، والتي فيها ذكر تحرير رقبة، فإن تحرير الرقبة يقتضي حتماً التحرير من ملك اليمين

البحث العاشر من الفصل  الرابع

الأسير

1 - أحكام الأسير

1) إطعام الأسير

2) إطلاق الأسرى مناً حتى تضع الحرب أوزارها ( إذا لم يكن من يفديهم) (وليس استرقاقهم)

3) إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم: مكافأتهم بأكثر مما أخذ منهم فداء إذا برهنوا على تحولهم للإسلام

2 – تمويل النفقة على الأسير:

من النفقات التطوعية

 

البحث الحادي عشر من الفصل  الرابع

الغارمين: الكوارث والمصائب

1 – دلالة لفظ: الغارمين:

غَرِمَ – يَغْرَمُ + الكائن + بشيئ أو مصيبة: ينال ويصيب الكائن التزام وعبء ووزر وألم وهم من أثر شيء أو مصيبة عليه

والغرم في المصيبة في المال: هو التزام  مادي كدين أو ما شابه ينبغي الوفاء به وتسديده

والغرم في نتيجة العمل: هو الألم والهم والعذاب لدفع آثار العمل عنه

والغرم والغرام في الحب: هو الهم والألم من الحب والهيام

غَرَام: التزام وهم وشعور بالعبء والألم تجاه مصيبة أو واجب

غارِم: من يكون عليه التزام ينبغي الوفاء به وتسديده يؤرقه ويسبب له الألم  والهم

مَغْرَم: وجود حالة من الغرم والالتزام بالمال أو العمل: وهو كذلك اسم آلة: الشيء الذي يتسبب بحدوث الغُرْم والحمل الزائد

أغْرَمَ – يُغْرِمُ: جعله " يَغْرَمُ ": أصابه بضر وعبء والتزام

مُغْرَم: الذي أصيب وجُعِلَ يتحمل غرماً

مُغْرَمون: جمع " مُغْرَم "

2 – دلالة الغارمين في الاصطلاح:

من يكون عليه التزام ينبغي الوفاء به وتسديده يؤرقه ويسبب له الألم  والهم، وذلك من مصيبة غير متوقعة: وهو يشبه الحالات التي تخضع للتأمين في العصر الحالي: الحريق والغرق والكوارث الطبيعية والإفلاس

3 - أنواع الغرم

1) نفقة غير متوقعة تمثل عبء مالي : ذو عسرة: من يصاب بضائقة مالية لفترة عابرة، بعد أن كان في يسر سابق، ولديه من الإمكانيات في الجسم والقدرات على تجاوز مثل هذه الضائقة العابرة ويحتاج فقط للوقت وليس للصدقة

2) مصيبة غير متوقعة: التعرض لكارثة تصيب الزرع والحرث، أو التعرض لعذاب غير محسوب

3) المصابين بالضر

3 – شواهد لبيان معنى الغرم: 1) المصيبة على الحرث 2) العذاب بجهنم 3) العبء المالي 4) الجزاء والغرامة المالية

5 - مصادر تمويل الغارمين

1) الصدقات الجبرية الحق

2) الصدقة الطوعية

3) تأخير طلب سداد الدين من غير ربا

4) من القرض الحسن من غير ربا

6 - حكم الغارمين كبديل عن التأمين

رغم أن دلالة اللفظ ليس فيها تخصيص، إلا أنه يفهم من ظاهر النص أنه يراد ويخص بلفظ الغارمين، الذين ترتبت عليهم التزامات بشكل مفاجئ وغير متوقع، كما في الكوارث والمصائب، أو كتعويضات في حوادث السير، والقتل أو الجروح الخطأ، أو الحريق إلخ

من هذا المنطلق يمكن إدراج جميع حالات التأمين بالعرف الشائع، وذلك تحت هذا المصرف للزكاة، فالتأمين هو تجميع مال مدخر، يصرف للمساهم عند حصول كارثة أو مصيبة غير متوقعة، كالكوارث الطبيعية وحوادث السير والجراح والقتل الخطأ والحريق

لذلك ووفق أحكام هذا الدستور، لا يسمح بإنشاء وقيام شركات للتأمين، وإنما يُدفع التأمين من مصارف الصدقات (الزكاة)، وبالتالي يستغنى عن هذه الشركات ذات الصفة  الربوية والأرباح الفاحشة، التي لا تعود بالنفع على دافع التأمين

بينما في جعل نفقات التأمين تدفع من مصارف الصدقات، فيه حرية التصرف أكثر، فلا تختزن أرباح التأمين وتراكم لتصرف في نفع الشركات، بل يعود نفع المال لباقي مصارف الزكاة، وذلك عند عدم الحاجة لصرفه على الغارمين

7 – حكم الغارمين: عونهم مالياً بوفاء جزء أو جميع الغرم، أو بقرض حسن يغطي جزء أو جميع الغرم

البحث التاني عشرمن الفصل  الرابع

المؤلفة قلوبهم والإصلاح في المنازعات

1 – دلالة كلمة المؤلفة قلوبهم

ألِفَ – يَألَفُ + كائن + كائناً أو شيئاً أو أمراً: يجتمع وينضم إليه ويلتئم ويلتصق به: يتعود عليه وينسجم معه لكثرة تواجدهما معاً: ينضم إليه ويتصل به بشكل متكرر فينسجم معه ويؤلفان معاً كياناً متصلاً متكاملاً

آلَفَ – يُؤالِفُ + كائن + كائنين أو أكثر: جعل كل منهم " يَألَفُ " الآخر: جعله يتصل به وينضم إليه ويتعود عليه وينسجم معه

إيْلاف: فعل " آلَفَ – يُؤالِفُ ": جعل الاخرين " يألفون" شيئاً أوأمراً

{لإيلاف قريش} {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف}: التصاقهم ولزومهم وتعودهم على رحلة الشتاء والصيف

أَلَّفَ – يُؤَلِّفُ + كائن + بين كائنين أو شيئين أو أكثر: يجعل ما بينهم " يَألَفُ " على وجه الكرار والشدة: يجعل الاتصال والعلاقة بينهم منسجمة وتسير بشكل اعتيادي مألوف من غير شذوذات أو عوائق: جعل كائنين أو طريقتين مختلفتين للعمل، تتعامل كل منهما مع الأخرى كما لو كان كل منهما قد " ألف " الآخر، أي يتعاملان بطريقة من الاستجابة النمطية التلقائية المعروفة النتيجة سلفاً كما لو كانا كائناً واحداً أو كما لو كان العمل عملاً واحداً

مُؤَلَّف: اسم مفعول من " أَلَّفَ – يُؤَلِّفُ "

مُؤَلَّفَة: مؤنث " مُؤ َلَّف"

2 – شواهد لبيان المعنى

التأليف بين السحاب: ضمه وجمعه

3 - دلالة "المؤلفة قلوبهم" في الاصطلاح

هم الذين جعل الاتصال والعلاقة بينهم منسجمة وتسير بشكل اعتيادي مألوف من غير شذوذات أو عوائق، وهو ضد النزاع والخلاف والفرقة والعداء، ومثال ذلك: التأليف بين المؤمنين، وإزالة العداء والفرقة والتجميع

4 - الأمر بالإصلاح والتأليف بين المؤمنين: راجع أحكام إعداد القوة من أحكام الأمن والخوف، وأحكام المجتمع المدني، وأحكام النجوى للإصلاح

5 - أنواع التأليف والإصلاح

(1) الإصلاح بين المؤمنين

(2) ذات بينكم

(3) الإصلاح بين الورثة

(4) الإصلاح بين الزوجين

(5) اليتامى

(6) بين الناس عموماً

6 - مصادر تمويل التأليف بين قلوب المؤمنين

من الصدقات الجبرية

7 - الحكم: ويكون الحكم هنا هو إنفاق المال أو إيتائه، لإزالة أي أسباب للتنافر والكره وعدم التآلف والمحبة بين المؤمنين بشكل عام، كما في دمج بعض المسلمين والمؤمنين حديثاً في  المجتمع المؤمن، أو كما في الإصلاح في قضايا الخلاف والثأر بين العوائل، أوالخلاف على المراعي بين القبائل إلخ

ويكون على هيئة المجتمع المدني والمنتجيات، وعبر أمة الأمر بالمعروف، وضع النظام الخاص بذلك، ضمن مهامها في الإصلاح بين الناس، وبالتعاون مع هيئة أمن البلاد والدائرة المسؤولة عن إعداد القوة بإصلاح ذات البيان

ولا يفهم من مصرف المؤلفة قلوبهم، إعطاء الزعماء والفاسدين من مال الزكاة لشراء ولائهم للأمة المسلمة، كما يظن

 

البحث الثالث عشر من الفصل  الرابع

المهاجرين

1 – أحكام المهاجرين:
1) الإيواء

2) النصرة

3) الإنفاق

2 - مصادر تمويل الإنفاق على المهاجرين

1) من النفقات الطوعية: ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة - وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم

2) من الفيء: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى

3 من الغنائم: من الخمس الذي لله والرسول

3) من مستقبلي المهاجرين: والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة

 

البحث الرابع عشر من الفصل  الرابع

المخرجين من ديارهم وأموالهم: اللاجئين

1 – أحكام المُخرجين من ديارهم وأموالهم: اللاجئين

1) تأمين مأمن: ملجأ آمن، بما فيه ملجأ آمن للمشرك المستجير: حتى يسمع كلام الله

2) النصرة ضد الذي استضعفهم وأخرجهم

3) النفقة

2 - مصادر تمويل الإنفاق عليهم

1) الإنفاق عليهم من الفيء

2) ومن الغنائم

البحث الخامس عشر من الفصل  الرابع

المسغبة: المجاعات

الحكم الإنفاق على إطعام المحتاجين من الصدقات الطوعية

البحث الرابع عشر من الفصل  الرابع

المستضعفين:الرجال والنساء والولدان: الولدان والمرأة والأقليات

أنواع المستضعفين والحكم لرعايتهم في كل حالة

1) الولدان: الحكم:

(1) كفالة اليتيم

(2) نكح أم اليتيم على سبيل تعدد الزوجات

(3) تبني الولدان الذين عند عائل أو ضعيف

2) الأيتام: الحكم: انظر أحكام اليتيم أعلاه

3) الذرية الضعاف: راجع - البحث الرابع من الفصل  الرابع - الذرية الضعاف لأب كبير

4) الضعيف جسمياً:

الحكم: تعيين ولي عنه

5) السفيه

الحكم: تعيين ولي عنه

6) الضعيف اجتماعياً

الحكم: طلب النصرة من المؤمنين - الهجرة

7) الضعيف بحكم المستكبرين: التابعون لمستكبرين

الحكم: طلب النصرة من المؤمنين - الهجرة

8) المستضعفين: الطائفة المقهورة من سلطة مستكبرة

الحكم: طلب النصرة من المؤمنين - الهجرة

9) الجاليات المستضعفة في أهل قرية ظالمين: المستضعفين من الرجال والنساء والولدان:الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها

الحكم: طلب النصرة من المؤمنين - الهجرة

10) الأقليات

الحكم: طلب النصرة من المؤمنين - الهجرة

11) العبيد والمملوكين والتابعين: الحكم: انظر أحكام الرقاب وملك اليمين أعلاه

 

البحث السابع عشر من الفصل  الرابع

المحصرين في سبيل الله

1 - الحكم: 1) الإيواء 2) النصرة 3) الإنفاق: رعايتهم من مصادر تمويل الإنفاق على المهاجرين

2 - مصادر تمويل الإنفاق على المحصرين

1) من النفقات الطوعية: ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة - وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم

2) من الفيء: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى

3 من الغنائم: من الخمس الذي لله والرسول

3) من مستقبلي المهاجرين: والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة

البحث الثامن عشر من الفصل  الرابع

في سبيل الله: الدعوة والإرشاد والجهاد والقتال

1 – دلالة لفظ: سبيل

سَبَلَ – يَسْبِلُ + كائن + كائناً أو نفسه + إلى كائن أو مكان أو أمر: يجعله يتوجه إليه متقدماً في مسار محدد تماماً لا يستطيع أن يحيد عنه

سَبِيْل: صفة الشيء الذي يوصلك إلى هدف أو غاية، وهو كذلك اسم مكان: الطريق المؤدية والموصلة إلى غاية من غير عوائق: المسار المكاني أو الزماني: الطريق المحدد بدقة من جانبيه ومعروف طوله ومنتهاه والزمن اللازم لعبوره. وهو كذلك اسم آلة: كل ما يؤدي ويساعد ويسهل ويقرب الوصول إلى هدف: فيمكن أن يكون طريقاً مادياً حقيقياً للسفر، وكذلك يمكن أن يكون طريقة وخطوات من الأفكار والأوامر والتعليمات: مخطط عمل زماني مكاني ينبغي السير وفقه لتسهيل وتيسير الوصول إلى هدف، سواء كان هدفاً معنوياً أم مادياً

سُبُل : جمع  " سَبِيْل "

سَبِيْل الله: المسار أو المخطط الذي رسمه الله لعباده ليسيروا وفقه للوصول إلى ما يرضيه عنهم

في سبيل الله: يهاجر – يجاهد – يقاتل – ينفق: يفعل ذلك وهو يؤمن أن ما يفعله هو من أجل سبيل الله: من أجل أن يقوم سبيل الله الذي ارتضاه لعباده

سبيل الرسول أو المؤمنين أو الرشاد أو السلام : هي مخططات العمل التي يرسمها الرسول أو المؤمنون أو الراشدون أو الراغبون بالسلام

سبيل المجرمين – المفسدين – الغي: هي مخططات العمل التي يرسمها المجرمون أو المفسدون أو الغاوون

سواء السبيل: السبيل المستوية: الخالية من المطبات والارتفاعات والانخفاضات والالتواءات

2 – الدلالة الاصطلاحية للتركيب اللفظي: في سبيل الله

كل ما يؤدي إلى إقامة حكم الله في الأرض هو عمل في سبيل الله، وهو بالتالي مصرف ينفق عليه من الصدقات والزكاة

ويشمل ذلك وجوب الإنفاق من هذا المصرف، على جميع مستلزمات إعداد القوة، وأمن البلاد، وإقامة وتنفيذ حكم الشريعة: كالبحوث العسكرية والأمن والمعلومات والتسليح إلخ

3 - مصادر تمويل الإنفاق على سبيل الله

1) من النفقات

1) من الصدقات الجبرية الحق

4 - الحكم: الإنفاق من مال الزكاة في سبيل الله، وهذا له عدة مصارف فرعية

1) الهجرة في سبيل الله: الصرف على المهاجرين في سبيل الله (تجميع القوة من شتاتها): الأمر بالهجرة في سبيل الله وثواب ذلك - الإخراج في سبيل الله - الموالاة بين المهاجرين والمناصرين - عدم موالاة من أخرجوهم - إيتاء الفقراء المهاجرين في سبيل الله

2) الجهاد في سبيل الله: الصرف على الجهاد في سبيل الله (التسليح والتموين والبحوث والتدريب إلخ): الأمر بالجهاد في سبيل الله - فضل المجاهدين على القاعدين - الوعيد للمخلفين - الأمر بالنفرة - الجهاد يجب أن يترافق بالإيمان بالله ورسوله - الجهاد بالأموال والأنفس - الجهاد بالأموال والأنفس مع الهجرة (وهو الأعظم درجة) - الجهاد بالأموال والأنفس مع الإيواء والنصرة

3) القتال في سبييل الله: الصرف على القتال في سبيل الله: الجيش والأمن والحملات العسكرية

4) الدعوة إلى سبيل الله: الصرف في الدعوة إلى سبيل الله هيئة تبليغ الشريعة والإعلام - على طلاب العلم والدعاة

5) مكافحة الإضلال عن سبيل الله: باللهو – بالأنداد - بالأموال والزينة – بالهوى - الأكثرية التي تتبع الظن

6) مكافحة الصد عن سبيل الله:

1) - من هم الذين يصدون عن سبيل الله : الضالون - الكافرون بالآخرة - أهل الكتاب – المنافقون -

2) - عقاب الصد عن سبيل الله : سيحبط أعمالهم - لن يغفر الله لهم – عذاب

البحث التاسع من عشر من الفصل  الرابع

الذين لا يجدون نكاحا

الحكم:

1) التعفف

2) إيتائهم عوناً من مال الإيتاء: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم

البحث العشرون من الفصل  الرابع

الأعمى والأعرج والمريض

الحكم: انظر أحكام المسكين - البحث الخامس من الفصل  الرابع - المسكين: المعاقين والشيوخ والمسنين

حكم إضافي: إطعامهم في المآدب

البحث الحادي والعشرون من الفصل  الرابع

الأمهات والوالدات والولدان

1 – الحكم:

1) الرعاية: تقع مسؤولية الإشراف على رعاية الولدان والأمهات والوالدات:

1) أولاً على أولي الأرحام

2) ثم يأتي بعد ذلك النبي أو من يقوم مقامه من الدعاة أو أولي الأمر

3) ثم يأتي بعد ذلك أزواج النبي أو من يقوم مقامهن من نساء أولي الأمر: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله

2) النفقة: تمويل رعاية الولدان والأمهات والوالدات

1) - من أولي الأرحام: وهم الأقارب في الرحم، وعليهم القيام بحاجة اقربائهم بالرحم، وهذا مقدم على المال من باقي مصادر التمويل، وذلك ما لم يكن هناك عرف معروف من أمة الأمر بالمعروف، يأمر بخلاف ذلك: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا

2) - التمويل من أولي الأمر: وفق عرف معروف من أمة الأمر بالمعروف: مثل قانون الضمان الاجتماعي أو التقاعد أو العجز أو الشيخوخة، وما شابه، حيث يقتطع من الدخل، جزء معلوم، ويدخر ويستثمر لتمويل الحاجة

3) - من أموال التكافل الاجتماعي:

1) - من أموال الصدقات: بند اليتامى والمساكين وابن السبيل: راجع أحكام اليتامى والمساكين وابن السبيل أعلاه

2) - من أموال النفقات

3) - من أموال الإيتاء

4) - من أموال الإحسان

5) - من تركات المتوفين: 1) - من الوصايا 2) - من قسمة التركة

6) - من أموال الغنائم والأنفال

 

البحث الثاني والعشرون من الفصل  الرابع

التعويض: تعويض الأزواج المهاجرين:

من أموال العقاب بالمثل: وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا

البحث الثالث والعشرون من الفصل  الرابع

حاشية العلماء: طلاب العلم والمراجعين والمستفتين

الذين عند رسول الله: أغلب الظن أنهم طلاب العلم والمراجعين والمستفتين ؟؟: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا

الحكم: الإنفاق عليهم من بند: في سبيل الله من مصارف الصدقة الجبرية

البحث الرابع والعشرون من الفصل  الرابع

العاملون عليها: العاملون على الرعاية الاجتماعية لكل ما ذكر

التمويل من أموال الصدقة الجبرية: على شكل خرج: راتب شهري