يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

الباب الرابع : شرعة أحكام المال والأعمال

الباب الرابع

شرعة أحكام المال والأعمال

الأصل في حكم الشريعة: وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا

1) الفساد بعدم الوفاء بالكيل والميزان

2) الفساد ببخس الناس أشياءهم: أكل أموال الناس بالباطل

3) الفساد بأخذ أموال الناس بغير الحق: بالسرقة

محتويات شرعة أحكام المال والأعمال

الفصل الأول: تعريف الملك وأنواعه

الفصل الثاني:  تعريف المال وأنواعه

الفصل الثالث:  تفصيل كل نوع من أنواع المال

الفصل الرابع: درجات الناس من حيث مقدار ونوع تملكهم للمال وقدرتهم على إنفاق المال

الفصل الخامس: وجوه إنفاق المال

الفصل السادس: طرق اكتساب المال وحيازته بشكل عام

الفصل السابع: طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث الأول من الفصل السابع: الرزق: من مصادر الطبيعة

البحث الثاني من الفصل السابع: العمل بالأجر: الخدمات

البحث الثالث من الفصل السابع: الصناعة

البحث الرابع من الفصل السابع: الزراعة

البحث الخامس من الفصل السابع: التجارة: البيع والشراء

البحث السادس من الفصل السابع: تقبل العطاء: من النفقات والإيتاء والهبات والهدايا والغنائم

البحث السابع من الفصل السابع: الإرث والوصية

البحث الثامن من الفصل السابع: الترك والفقد واللقطة

الفصل الثامن: طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الأول من الفصل الثامن: بخس الناس أشياءهم (الغش والتدليس والاحتيال)

البحث الثاني من الفصل الثامن: الغصب والإكراه والمنع

البحث الثالث من الفصل الثامن: السرقة

البحث الرابع من الفصل الثامن: الغل (نهب ولاة الأمر للأموال العامة)

البحث الخامس من الفصل الثامن: الدولة (الرشوة والنفوذ)

البحث السادس من الفصل الثامن: السحت

البحث السابع من الفصل الثامن: أكل المال باسم الدين

البحث الثامن من الفصل الثامن: سوء الإئتمان

البحث التاسع من الفصل الثامن: الميسر (القمار واليانصيب)

البحث العاشر من الفصل الثامن: الربا

البحث الحادي عشر من لفصل الثامن: البغي بغير الحق

الفصل التاسع: طرق اكتساب المال وحيازته بالجزاء: الطرق الثوابية والعقابية

الفصل العاشر: التوثيق والعقود في انتقال ملكية المال وحيازته: التنظيم القانوني لحركة الأملاك

البحث الأول من الفصل العاشر: الأهلية الشرعية للمالك

البحث الثاني من الفصل العاشر: الولي والكفيل والوكيل

البحث الثالث من الفصل العاشر: العقود والعهد والميثاق

الفصل الحادي عشر:  فض المنازعات في العقود والتحكيم وتسوية الخلاف المالي

الفصل الثاني عشر:  عقوبات وحدود أكل أموال الناس بالباطل

الفصل الثالث عشر: خزينة البلاد، ومصادر تمويلها، ومصارف الإنفاق منها، وطريقة إدارتها

الفصل الأول

تعريف الملك وأنواعه

1 - تعريف الملك

مَلَكَ – يَمْلِكُ + كائن + شيئاً: يملك ملكه وأمره: يكون لديه السلطان على أن يأمر عليه، وتكون له القدرة على التصرف في حاله ومصيره: يحوزه ويمنع الآخر من أن يحوزه، ويتصرف به بالأمر عليه ويمنع الآخر من الأمر عليه

مُلْك: فعل " مَلَكَ - يَمْلِكُ ": وهو كذلك بمعنى مفعول منه: الأشياء المملوكة

مَلَكُوْت: اسم فعل مبالغة من " مَلَكَ - يَمْلِكُ  ": نهاية الملك: الحيز من المكان والزمان الذي تصل إليه قدرة الأمر والتصرف في حال ومصير الأشياء الموجودة ضمن هذا الحيز

مَالِك: فاعل من " مَلَكَ - يَمْلِكُ "

مَالِكُوْن: جمع " مَالِك "

مَلِك: مالِك بشدة وكثرة: الذي يملك " المُلْك " ويملك  " الأمر"

مُلُوْك: جمع " مَلِك "

مَليْك: الذي يملك الملوك

مَمْلُوْك: اسم مفعول من " مَلَكَ - يَمْلِكُ ": الذي يكون تحت سلطان وتصرف آخر: من يكون ضمن نطاق قدرة الأمر والتصرف لكائن آخر

مَلَك: واحد الملائكة: وهم اصطلاحاً خلق من خلق الله لا يراهم البشر جاء وصفهم في كتب الله، ويبدو أن تسميتهم بهذا الاسم جاءت من كونهم مملوكون لله بعلمهم وفعلهم، وأن الله قد أوكل الله لهم مُلك بعض الأمور في مخلوقاته، والله أعلم

مَلائِكَة: جمع  " مَلَك: المَلَكُ مِيمُه أصْلِيَّةٌ وجَمْعُه على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ . فوَزْنُه فعائِلَة وهَمزَتُه زائِدَةٌ

2 - أنواع المُلك عموماً:

حسب التعريف فإن المُلك هو التحكم بحال الشيء، أي أفعال وحركة الشيء من جهة، ومصير الشيء: من حيث مكانه ومآله من جهة أخرى.

- والتصرف بحال الشيء، أي أفعال الشيء وحركته، هو ملك الأمر

والتصرف بمصير الشيء، من حيث مكانه ومآله، هو ملك الحيازة أو ملك الشيء كـ مال، وبذلك يعتبر الشيء مالاً، وهكذا نميز نوعين من المُلك: ملك الأمر، ومُلك المُلك: الحيازة أو المال

1) ملك الأمر:

وهو أن يكون للمرء ملك الأمر على شيء أو كائن من غير أن يكون له ملك ملكه، فالناس الذين يملكون الشجر أو الجبل أو الدواب، لا يملكون بالضرورة كل الأمر عليها من مرض أو زلزال مثلاً

وكذلك في حال " الأمر " في بلد أو مدينة، فهناك " ولي للأمر " و " أولي الأمر "، ويكون لهم الأمر على الناس، وليس لهم

ملكهم، بينما في المَلَكية، فإن المَلِك يملك الأمر والمُلْك في بلده، لدرجة معينة

1) - ملك الأمر لله: الله وحده له الأمر كله والملك كله: الله له الأمر - لله الأمر جميعا - لله الأمر من قبل  ومن بعد - له الخلق والأمر - لله يرجع الأمر - تُرْجَعُ الأمور

2) - ملك الأمر في الناس: وله شكلان

(1) ملك المرء للأمر على نفسه: ملك الإرادة والقدرة: يملك الإرادة والقدرة: بِمِلْكِنا، ليس لنا من الأمر شيء - أو لا يملك: ويكون عندها مملوكاً: عبدا مملوكا لا يقدر على شيء

(2) ملك الأمر على آخر: ولي أمره، وأولي الأمر: واشكاله: (1) - ملك الأمر بالولاء الطوعي: إني لا أملك إلا نفسي وأخي

(2) - ملك الأمر بالولاء بالملك والسلطان: إني وجدت امرأة تملكهم - ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم - لك الأمر - ليس لولي الأمر مسؤولية عن الأمور التي ليست بأمره كالنصر أو الهزيمة، أو عذاب الله أو قبول التوبة

3) تسلسل ومراحل صدور الأمر: انظر هيئة البينات من الأمر

2) مُلْك المُلْك: وهو ملك الحيازة أو المال

1) - الله مالك الملك: وأنه هو الذي يؤتي الملك وهوالذي ينزع الملك: وهذا الكلام هو قاعدة مالية: أي أن ملك أيِّ من البشر ليس ملكاً حقيقياً وإنما هو ملك ممنوح ومؤتى من الله حسب شرعه وأحكامه، وبالتالي فهو يؤتى وينزع وفق أحكام الله

وبذلك ينبغي وفق هذا الدستور أن يُقْبَل أنه يمكن نزع ملكية أي شيء من أيدي أيٍ من الناس وفق أحكام الله، بما في ذلك نزع ملك الأمر وملك الملك، ويمكن تمليك الناس أشياء وفق أحكام الله، بما في ذلك ملك الأمر أو ملك الملك

2) - تفصيل أن الله مالك الملك، وأن الله له الملك:

(1) الله مالك الملك وحده: بيده الملك وحده، له ملكوت كل شيء، وهو الرب لا إله إلا هو ولم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك

(2) والله الملك الحق ، القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الحكيم الجبار المتكبر

(3) والله مالك، وملِك، وله مُلْك السماوات والأرض، وما بينهما، وما فيهن: يخلق ما يشاء، خلق كل شيء فقدره تقديرا، يحي ويميت، وهو على كل شيء قدير، والله على كل شيء شهيد، وإليه المصير، وإلى الله ترجع الأمور، وإليه ترجعون، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، ما لكم من دون الله من ولي ولا نصير: فلا يحق لأحد أن يدعي لنفسه أو لغيره خلاف ذلك من مُلك

(4) الله له الملك في الدنيا والآخرة، والله مالك الملك في الدنيا والآخرة:

أ - الله له الملك في الدنيا:

(1) - الأمر والأمور التي يملكها الله ولا يملكها الناس: أمرها لله ولا يملك الأمر على الله أحد: وهي: 1 = السمع والأبصار، 2 = إهلاك البشر، 3 = أمر ضر ونفع الناس أنفسهم أو بعضهم بعضاَ، بما فيها الرزق ودفع المصائب 4 = فتنة الناس (اختبارهم بالمصائب والبلاء) 5 = عقاب الله الناس 6 = مغفرة الله لذنوب الناس 7 = خطاب الله يوم القيامة: وهذه الأمور لا يُمَلِّكها الله للبشر، ولا لمن هم دون الله، من الآلهة والشركاء المزعومون لله، فلا يقبل ادعاء أحد ملكه وتصرفه بهذه الأمور نيابة عن الله، بما في ذلك خاصة، من يزعمون أنهم يملكون الشفاعة عند الله من الذي يتكلمون باسم الدين، وباسم الآلهة، وباسم شركاء الله، وباسم أولياء الله

(2) - الله يؤتي الملك في الدنيا: الله يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء: 1 = الله  يؤتي الملك في الدنيا للمؤمنين به: ومثال ذلك: آل إبراهيم  .. وآتيناهم ملكا عظيما- يوسف – طالوت – داوود – سليمان 2 = الله  يؤتي الملك في الدنيا لغير المؤمنين به

ب - الله له الملك في الآخرة: مالك يوم الدين – لمن الملك اليوم للواحد القهار – يحكم - قوله الحق

3 - أنواع المُلْك في الناس

1) ملك الأمر والمُلك: المَلِك - مَلِك وملوك الدنيا: ملك مصر- ملوك بني إسرائيل - ملك سبأ - ملك بلد قريب من مصر

2) ملك الأمر: الذي له الأمر: ولي الأمر، وجمعها: أولي الأمر: مثال ذلك الرسول محمد (ص) بصفته ولي للأمر: فهو رسول: أي يأمر وفق الرسالة التي جاء بها لكونه رسول، وهو ولي للأمر أي يُولّى الأمر، في أمور الأمن والخوف، وفي أمور الحكم في النزاعات بين الناس وغير ذلك، ويقوم بنفس العمل أولي الأمر من المؤمنين: أي يقومون بعمل الرسول بالأمر في الأمن والخوف وفي الحكم بما أنزل الله في النزاعات بينهم: (راجع هيئة تولية الأمر)

3) ملك الأملاك: ملك الحيازة أو ملك المال: ملك المال والمتاع والرزق

الفصل الثاني

تعريف المال وأنواعه

1 - تعريف المال:

مَالَ - يَمُولُ (مَالَ – يَمَالُ) + الكائن + شيئاً: يملكه ويصير له وتحت سلطانه

مَال: فعل " مَالَ - يَمُولُ ": وهو كذلك بمعنى مفعول منه: كل ما يملكه المرء ويصير تحت سلطانه: كل ما ينفع البشر على هذه الأرض ويمكن لبشر أن يسلط عليه فهو مال، مثل: الثمر  - الطعام - الهدية  - الكسب - كل ما ينفع مال - المال القابل للعد - العقار - النفقة على النساء والأولاد، وما شابه

أَمْوَال: جمع " مَال "

ملاحظة: من المشتقات الشائعة : مَوَّلَ – يُمَوِّلُ ، تَمَوَّلَ – يَتَمَوَّلُ

2 - حب المال وجمعه

ينبغي وفق هذا الدستور قبول واحترام حب التملك من البشر، فهو فطرة (غريزة) فطرالله عليها البشر، فالإنسان يرغب الملك الكبير والذي لا يبلى، ويحب المال حبا جما، ويحب جمع المال وتعداده، ثم يكون قتوراً حريصا.

ولكن الله نهى عن الطمع، والطمع هو الزيادة في طلب كل ما يجلب المتعة عن الحد الوسطي، فهو المبالغة في حب التملك، أي الرغبة في زيادة الملك رغم كثرته ووفرته، من مال أو في امرأة غيره أو ما شابه، وبَيَّن لنا أن نوجه الطمع إلى مغفرة الله ورحمته وجنته، فهو خير من جمع المال

3 - أسباب حب المال وجمعه: 1) للأمن من الجوع، ولدفع الخوف والهلاك 2) للتفاخر 3) زينة 4) للتفضل والتميز والرفعة على الآخرين، بين الناس بعضهم على بعض، والرجال على النساء  بالنفقة 5) قوة للبطش 6) طلب الود والرضا والولاء

4 - الضرر من المال

1) عامل للميل للكفر 2) عامل للميل للإضلال والطغيان 3) عامل فتنة: عامل شدة وضغط نفسي للاختبار والامتحان: أشكال الفتنة في المال: (1) السعة والتقتير بالمال فتنة (2) بيان مكان إنفاقه فتنة: في مرضاة الله أم في مرضاة الشيطان: مشاركة الشيطان بالمال (3) بيان مدى التزام المرء بأحكام الله فيه: (1) - أكل المال بالباطل (2)  - بالرشوة (3) – بالربا (4) - باسم  الدين (5) - بالاستيلاء على مال الضعيف (6) - إنفاقها بالمتعة الحلال (7) - طلب الإنفاق منها (8) - بيان المرائي من غير المرائي (9) - طلب الجهاد بها وبإنفاقها (10) - تمييز المنافق من الصادق

5 - أشكال وأنواع المال بشكل عام

1) كل ما يقوم به الناس مال

2) كل ما ينفع مال

3) كل ما يمتع من الملك مال

4)  الأرض والديار(العقار والممتلكات) مال

5) كل ما يؤكل فهو مال: الطعام والثمر

6) المال القابل للعد: الذهب والفضة مال، والنقد مال

7) عروض التجارة مال

8) الأنعام مال

9) الناس من ملك اليمين مال

10) الرقاب مال

الفصل الثالث

تفصيل كل نوع من أنواع المال

1) كل ما يقوم به الناس مال

كل شيء يساهم ويفعل في جعل الناس في حالة حركة ونشاط وعمل فهو مال: كالوقود والطاقة وما شابه

قِيَام - قِيَاماً: على وزن " فـِعال" اسم فعل مبالغة من " قَامَ – يَقُوْمُ ": وهو كذلك اسم آلة منه: الشيء الذي يجعل المرء يقوم: وسيلة القيام: من غذاء وقوة:  الشيء أو الوسيلة التي يستخدمها الكائن لكي يصبح أو يستمر في حالة الحركة والنشاط والعمل

قَامَ – يَقُوْمُ  + كائن: ينهض وينتصب متجهاً لهدف، بشكل مباشر ومتعامد عليه: ينهض، من وضعية القعود والتراخي والسكون، منتصباً متجهاً لهدف بشكل مباشر ومتعامد عليه، بحيوية ونشاط وعزم، مبدياً الاستعداد والتحفز لبدء عمل.

قام من القعود: النهوض منتصباً مع التحفز لبدء أعمال الحركة

قامت الساعة: بدء العمل في أحداث الساعة

قامت الصلاة: بدأت أحداث وأفعال الصلاة

قَامَ – يَقُوْمُ + كائن + يفعل: فعل مساعد: نهض منتصباً لفعل شيء: مثلاً : قام يدعو – قام فقال – قام يصلي

قَامَ – يَقُوْمُ + كائن + لـِ كائن: يقوم لأجل كائن: ينهض منتصباً متحفزاً لفعل ما يأمره به كائن آخر

قام للصلاة: نهض منتصباً متحفزاً لفعل أعمال الصلاة

يقوم لله: ينهض منتصباً استعداداً لفعل ما يأمره به الله

قَامَ – يَقُوْمُ + كائن + لـِ كائن + بـِ: {يقوم لليتامى بالقسط} ينهض منتصباً متحفزاً لفعل ما يحتاجه اليتامى وذلك بالالتزام بالقسط .

قَامَ – يَقُوْمُ + كائن + إلى مكان أو كائن أو أمر: نهض منتصباً متحفزاً ومستعداً للتوجه والتحرك إلى كائن أو فعل

قَامَ – يَقُوْمُ + كائن + من مكان: {تقوم من مقامك}: نهض منتصباً متحفزاً من مكان كان يجلس أو يقعد أو يضطجع فيه

قَامَ – يَقُوْمُ + كائن + في  مكان: ينهض منتصباً متحفزاً لفعل شيء في مكان مراد: يتواجد منتصباً في مكان محدد لفعل شيء

قَامَ – يَقُوْمُ + كائن + على كائن أو شيء: ينهض منتصباً مستعداً لرعاية الآخر والاهتمام بشؤونه: يقوم على خدمته ورعايته: يقوم على قبره - عليه قائماً – قائم على كل نفس – قوامون على النساء

قَامَ – يَقُوْمُ + كائن + مقام كائن: يقوم في مقام كائن آخر: ينتصب في مكان الآخر، مستعداً لعمل ما كان على الآخر فعله

قاموا ضد مشوا: تحولوا إلى حال التحفز للحركة، وتوقفوا عن المشي

قَوَام: على وزن" فـَعـّأل " اسم فاعل مبالغة من " قَامَ – يَقُوْمُ ": الانتصاب مع الجاهزية للتحرك: حال الفعل الذي يتصف بعدم الثبات على وضع السكون البدئي، وإنما حركة نشطة  فاعلة مع قابلية للتغير

قَوَامَاً:حال من " قَوَام": بشكل متحفز ونشط وغير ومستقر

قَائِم: اسم فاعل صفة من " قَامَ – يَقِيْمُ " ومن " قَامَ – يَقُوْمُ ": المقيم، وكذلك من يكون بحالة انتصاب وتحفز واستعداد ونشاط

قائم (ضد قاعد) (ضد ساجد): منتصب على رجليه بحال الاستعداد

قائم: منتصب حي نشط: نبات قائم، وضده: حصيد

قائم على كائن آخر: من يكون بحالة انتصاب وتحفز واستعداد ونشاط لرعاية الكائن الآخر وحفظه

أَقْوَم: اسم مفاضلة من " قائم": الذي يتصف بالظهور والانتصاب والفاعلية أكثر من غيره

قِيَام - قِيَاماً: على وزن " فـِعال" اسم فعل مبالغة من " قَامَ – يَقُوْمُ ": وهو كذلك اسم آلة منه: الشيء الذي يجعل المرء يقوم: وسيلة القيام: من غذاء وقوة:  الشيء أو الوسيلة التي يستخدمها الكائن لكي يصبح أو يستمر في حالة الحركة والنشاط والعمل

قَيِّم: قائم بشدة وكثرة: فعّال وجاهز ومستعد لكل ما يطلب منه

قَيِّمَة: الصفة التي يتصف بها الكائن أو الشيء وتدل على تمتعه بحالة الحركة والنشاط والعمل

قَوَّام: قائم بشدة وكثرة: فعّال وجاهز ومستعد لكل ما يطلب منه

قوامون: جمع " قَوَّام "

قَيُّوم – القيوم: قائم على الآخرين بأعظم درجة من الفعالية والجاهزية والاستعداد

قِيَامَة: القيام من مكان معلوم لغاية معلومة: وهي اصطلاحاً في القرآن: القيام من القبور من رقاد الموت، والبعث من جديد للحركة والنشاط

2) كل ما ينفع مال:

مع الأخذ بالاعتبار أن بعض المنافع فيها احتمال الضرر كذلك، وذلك بحسب طريقة الاستعمال، فلا يدرى الضرر أقرب أم النفع، ومثال ذلك: الخمر والميسر، والآباء والأبناء

أنواع المنافع التي لها عمل المال

(1) الآباء والأبناء (2) احتمال نفع التبني (3) الأنعام (4) الصيد والنقل البحري (5) التعدين عموماً (6) الخمر  (7) الميسر

(اللهو والتمتع) (8) الحج كعبادة وكسياحة دينية، (9) الوعظ الديني - ينفع الصادقين صدقهم

3) كل ما يمتع من الملك مال

1) - بيان دلالة لفظ : متع وتمتع ومتاع

مَتَعَ – يَمْتَعُ (مَتُعَ – يَمْتُعُ) + كائن + بشيء: ينتفع به بسرور ورضى ولذة

مَتَاع: فعل مبالغة من " مَتَعَ – يَمْتَعُ ": التمتع: وهو كذلك بمعنى اسم آلة: أي شيء مادي أو حالة نفسية أو موقف اجتماعي (وضع) ينجم عنه شعور بالرضى والسرور واللذة الجسدية أو النفسية

أَمْتِعَة: جمع " متاع "

مَتَّعَ – يُمَتِّعُ + كائن + كائناً + بشي: يجعله " يَمْتَعُ " بالشيء على وجه التكرار والشدة: يهيء ويقدم له الشيءَ، لينفعه به ويُسِرّه ويرضيه: يضع كائناً أو إنساناً في وضع يجعله يستطيع القيام بالأفعال التي ينجم عنه شعور بالرضى والسرور واللذة الجسدية أو النفسية

تَمَتَّعَ – يَتَمَتَّعُ: يجعل نفسه " تَمْتَعُ " بشدة: يعمل عملاً أو يقوم بفعل يأتي عنه شعور بالرضى والسرور واللذة الجسدية أو النفسية

اسْتَمْتَعَ – يَسْتَمْتِعُ: تمنى وسعى أن " يَمْتَعَ " بشيء: طلب ممارسة فعل " مَتَعَ – يَمْتَعُ ": سعى وتحرك نحو فعل أو عمل ينجم عنه شعور بالرضى والسرور واللذة الجسدية أو النفسية

2) - أنواع المتع: (1) متع غير قابلة للتداول (شخصية لا يملك المرء أن يبيعها لغيره) (2) متع قابلة للتداول (أقرب لمسمى المال)

ورغم أن المتع غير القابلة للتداول لا يمكن بيعها للآخرين وتحصيل مال مقابلها، إلا أنها ذات قيمة مالية، حيث قد يدفع المرء للحصول عليها من ماله أكثر بكثير مما يدفعه للحصول على المتع القابلة للتداول، فهو قد يدفع كل ما يملك لإطالة عمره والبقاء حياً أو للبغي على الآخرين .. إلخ

(1) المتع غير القابلة للتداول (شخصية لا يملك المرء أن يبيعها لغيره): (1) - التمتع بالبقاء حياً: الحياة في الأرض متاع إلى حين – وهو متاع الغرور (2) - التمتع بالنجاة من الموت - النجاة من عذاب الله متاع إلى حين (3) - تمتع الناس بعضهم ببعض: بالنساء: الأزواج وزهرة الحياة الدنيا متاع (4) - التمتع بالبغي على الآخرين (5) - القيام بالتكليف الشرعي متاع: التمتع بالعمرة: الشعور بالرضى والسرور لكونه يقوم بشعائر وقربات إضافية من غير نفقة زائدة (6) - التمتع بالكفر: الهروب من التكليف الشرعي متاع - التمتع بالأنداد  (7) - الهروب من التكليف بالقتال متاع قليل

(2) المتع القابلة للتداول (أقرب لمسمى المال: ما أوتيتم من شيء): كل ما يمكن أن يؤتى أي يملك ويتداول فهو متاع: ويشمل ذلك : (1) - الطيبات والملذات من الأكل متاع - متاعا لكم ولأنعامكم - صيد البحر (2) - الزينة والحلية والحلي من صيد البحر (3) - المال (النقد) الذي يدفع للمطلقة متاع (كتعويض أو مؤخر صداق) - متاع المتوفى عنها زوجها (4) - الدار وبيوت السكن: 1 = الدار 2 = بيوت السكن وزخرفها وأثاثها: 1)= السقف المزخرف بالفضة 2)= المعارج 3) = الأبواب 4) =السرر 5)= الزخرف 6)= الأثاث 7)= الدفء 3 = البيوت النقالة 4 = بيوت غير مسكونة: (مسرح - قاعة محاضرات - دائرة حكومية) 5 = النساء والبنين 6 = القناطير المقنطرة من الذهب والفضة 7 = الخيل المسومة 8 = الأنعام - أصواف وأوبار وأشعار الأنعام 9 = الحرث 10 = الأسلحة والعتاد الحربي 11 = أي نوع من الحاجيات فهو متاع

4) الأرض والديار (العقار والممتلكات) مال: وتشمل:

1) - الأرض و2) - الحرث و3) - الديار و 4) - البيوت و 5) - المساكن 6) - والقصر والقصور

1) - الأرض مال

(1) بيان دلالة لفظ أرض:

استُعمل لفظ " أرض " في القرآن الكريم للإشارة إلى " جنس الأرض "، أي كل بنية مادية لها صفات الأرض التي نعيش عليها، بكل مكوناتها، من تراب وحجارة ومعادن ومياه وجبال وأنهار وأشجار ونبات. وعندما تأتي بصفة التعريف "الأرض"، فيكون ذلك للإشارة إلى أرض محددة مقصودة، وليس كل أرض في هذا الكون، مثل " الأرض المقدسة "، "الأرض التي باركنا حولها "، و" الأرض " بمعنى الكرة الأرضية إلخ، وذلك حسب ما يفهم من السياق القرآني.

وعندما يأتي لفظ " الأرض جميعاً " فهو للإشارة إلى كل الأرض الموجودة في الكون، ويشمل ذلك أرض البشر الحالية، والكواكب المنتشرة في الكون، وكل بنية مادية كونية لها صفات الأرض من حجارة وتراب ومعادن ومياه وجبال وأنهار وأشجار ونبات.

أما لفظ أرضهم: فهو إشارة إلى الأرض المحدودة المملوكة لفرد أو أفراد من البشر

(2) أنواع ملكية الأرض:

(1) - ملكية جماعية: لمجموع سكان أرض خاصة: (1) = أرض البلاد: أرض مجموعة ممالك تشمل بقعة جغرافية معلومة: الأرض المقدسة - الأرض التي باركنا فيها - أرض التيه: لا يملكها أحد (2) = أرض مملكة من الممالك: مملكة فرعون - أرض بلد يوسف (3) = أرض التجمع والإقامة: أرض البلدة أو القرية أو المدينة - أرض قوم من الأقوام - أرض السكن

أرض السفر - أرضنا - ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها - الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض

(2) - ملكية فردية: لفرد أو مجموعة أفراد: (1) = أرض موروثة: يرثون الأرض من بعد أهلها (2) = أرض متروكة مستولى عليها: وبوأكم في الأرض من بعدهم (3) = أرض مستولى عليها بالقوة: وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وأيدكم بنصره (4) = أرض مكتسبة بالعمل والرزق من الله

2) - الحرث مال (الأرض الزراعية)

بيان دلالة لفظ حرث

حَرَثَ – يَحْرُثُ + كائن + كائناً أو شيئاً أو أرضاً: يشتل ويغرس نبتاً ويستنبته فيه: يثيره ويقلبه وينكته بإدخال شيء صلب فيه ثم يدخل ويغرس ويشتل فيه نبتة أو حباً أو زرعاً أو أجنة لاستنباتها

حَرْث - الحرث: فعل "حَرَثَ – يَحْرُثُ ": وهو كذلك اسم مكان أو آلة: مكان الغرس والاستنبات: الكائن أو المكان أو الأرض التي تثار وتقلب ثم يغرس فيها نبت أو حب أو زرع أو أجنة لاستنباتها

3) - الديار مال

(1) بيان دلالة لفظ: ديار

دَارَ – يَدُوْرُ + الكائن: يتحرك بحركة منحنية انعطافية من نقطة بدء فيبتعد عنها ثم يعود إليها مؤثراً فيها، وذلك بشكل متكرر ومعاود

دَارْ: المكان الذي يدور منه وإليه المرء: يتحرك منه ثم إليه بشكل متكرر ومعاود: وهو البلد أو الحي أو المنزل أو السكن أو مضارب القوم أو ما شابه

دِيَار: جمع " دَارْ"

دَيَّار: صاحب الدار: من ينسب لدار مرادة

(2) أنواع الدار: (1) - دار السكن الفردي (2) - دار السكن الجماعي (3) - الديار: مجموع الأبنية والأمكنة التي يدور فيها المرء أي يتحرك منها ثم إليها، وتشمل البيوت والمساكن والطرقات والحدائق والاستراحات التي يعيش ويتحرك بينها المرء

4) - البيوت مال

(1) بيان دلالة لفظ: بيت

بَاتَ – يَبيْتُ + كائن + في مكان: يمكث ويبقى في مكان آمن ومريح ومستور وخاصة طوال الليل.

باتَ – يَبيْتُ + كائن + يفعل أمراً + لـِ كائن: يمكث ويبقى في مكان آمن ومريح ومستور طوال الليل يفعل أمراً لأجل الكائن

بَيات: المكوث والبقاء في مكان آمن ومريح طوال الليل

بَياتاً: حال من " بَيات"

بَيْت: اسم مكان منه: المكان الذي يقع فيه فعل " باتَ – يَبيْتُ "

بُيوْت: جمع " بَيْت "

(2) أنواع البيوت

(1) - بيوت السكن وبيوت تنقل: (1) = بيوت الإقامة الزوجية: أهل البيت - بيت من المسلمين - وقرن في بيوتكن (2) = بيوت جماعية للتجمع ضد الطغاة (3) = بيوتهم خاوية (3) = بيوت حبس النساء (4) = بيوت عورة (5) = بيوت واهنة (6) = بيت السيد (تميزاً عن بيت الخدم)  (7) = بيت في الجنة

(2) - بيوت أمن ورفاهية: المنحوتة في الجبال ، أو المزخرفة كالقصور والمتاحف والاستراحات: بيوتا فارهين - بيت من زخرف

(3) - بيوت غير مسكونة فيها متاع لكم: كالفنادق والاستراحات العامة، والمخازن والمحلات، ودوائر الدولة، وبيوت الأكل والادخار

(4) - بيوت العبادة: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه - المساجد وبيت الله الحرام

(5) - بيوت الحشرات والحيوانات: بيت النحل - بيت العنكبوت

5) - السكن والمساكن مال

(1) بيان دلالة لفظ "سكن – مسكن"

سَكَنَ - يَسْكُنُ (المتعدي) + كائن + مكاناً: يخصص مكاناً ليسكن فيه: يخصص مكاناً ليهدأ ويتوقف عن الحركة والعمل فيه

سَاكِن: متوقفاً عن الحركة والعمل وهادئ

مَسْكَن: المكان المخصص للقيام بفعل "سَكَنَ - يَسْكُنُ ": المكان الذي  يخصص للتوقف عن الحركة والعمل والهدوء فيه، كالبيوت أو القرى

مَسَاكِن: جمع " مَسْكَن "

مَسْكوْن: أصلها "  مَسْكوْن فيه ": صفة للدلالة على شيء أو مكان فيه ساكن: فيه كائن يهدأ فيها ويتوقف عن الحركة والعمل

مَسْكُونة: مؤنث " مَسْكُوْن "

(2) أنواع المساكن

(1) - البيوت للسكن: فهي مساكن

(2) - مكان الإقامة مسكن: ولو لم يكن بيتاً :السكن والإسكان والمساكن

ولا يوجد في القرآن استعمال للفظ " منزل " بمعنى مكان للسكن

6) - القصر والقصور مال

(1) بيان دلالة لفظ : قصر

قَصَرَ – يَقْصُرُ + كائن + كائناً أو شيئاً: يحبسه  عند حد مطلوب دون تركه يصل إلى مدى أبعد

قَصَرَ- يَقْصُرُ + كائن + كائناً أو شيئاً + عن كائن أو أمر: متعدي: يقصره عن الشيء: يحبسه  عند حد مطلوب دون تركه يصل إلى الكائن أو الشيء أو الأمر

قَصْر: فعل " قَصَرَ- يَقْصِرُ ": وهي كذلك بمعنى مفعول: ما " يُقْصَر " عن الآخرين: الشيء أو البناء الذي " يُقصَرُ " الآخرون عن الوصول إليه: وذلك لوجود شيء يمنعهم من سور أو ما شابه

{بشرر كالقصر}: شرر يفعل فعل " القصر": شرر غزير يعمل كسور أو حاجز أو سد ناري من غزارته

قُصُور: جمع " قًصْر"

مَقْصُوْر: اسم مفعول من " قَصَرَ- يَقْصُرُ ": الذي قصره آخر عن الوصول إلى غاية

مَقْصُوْرَة: مؤنث " مَقْصور "

مَقْصُوْرَات: جمع: " مَقْصُورَة "

5) كل ما يؤكل ويطعم فهو مال: من (1) أكل و (2) طعام

(1) الأكل والمأكولات مال

(1) - بيان دلالة لفظ أكل:

أَكَلَ – يَأْكُلُ + كائن  أو شيء + كائناً أو شيئاً: يضم ثم يدخل ويدمج شيئاُ إلى جسمه وكيانه وبنائه: يدخل شيئاً مختلفاً غريباً عنه إلى جسمه وممتلكاته فيجعله جزءاً مما هو منه وتحت سلطانه: وهو في الطعام أن يدخل مادة يغلب ظنه أنها ذات فائدة لجسمه إلى فمه ليمضغها ويبلعها ويستفيد منها بغض النظر عن طعمها ومذاقها

أَكَلَ – يَأْكُلُ + كائن  + شيئاً: يضم إليه (إلى جسمه أو إلى ما يسلط عليه ) شيئاً من طعام أو مال

أَكْل - الأكل: عملية الأكل

أُكُل – الأ ُكُل: ما يؤكل: المحصول: الناتج الصالح للضم: وهو في النبات مقدار الحمل الذي يؤكل من مجموع نتاج النبات

(2) - الفرق بين الطعام والأكل: هو أن الطعام هو للذة والسرور فيمكن أن يمضغ أو يعلك ثم إما أن يرمى أو يبلع فيصير أكلاً، بينما الأكل هو للتقوي وبناء الجسم، وضم المادة المأكولة لتبلع وتهضم وتصبح من بناء الجسم

(3) - أنواع الأكل: (1) = من حيث كونه طيب وخبيث: 1 - طيب وخبيث من حيث القيمة الغذائية والطعم 2 - طيب وخبيث من حيث كونه حلالاً أو حراماً 3 - طيب وخبيث من حيث أنه ذكر اسم الله عليه أم لم يذكر (2) = من حيث نوعه كمادة غذائية (3)= من حيث كونه مصدراً للمتعة: وهو كل ما يمتع من الأكل سواء كان نافعاً أم ضاراً، أو حلالاً أم حراماً

(4) - تفاصيل أنواع الأكل:

1 = المياه مال من الينابيع

2 = الأنعام للأكل - لشرب ألبانها

3 = الصيد: من البر ومن البحر

4 = النبات: 1)= الرزق  2)= الثمر: أمثلة على أنواع الثمرات - وثمرات مختلف ألوانها - وثمرات الرزق - كل الثمرات: الحب – النخل – الأعناب – الزيتون – الرمان – الزرع – السكر - الرزق الحسن – الشجر – الجنات - الحصاد - الحصيد – الصرم – القطاف 3) = الفواكه 4)= الزرع 5)= الحب 6)= نبات الأرض 7)= الأكل المدخر 8)= الحبوب المدخرة 9)= المن والسلوى 10)= الزيوت 11)= العصف والريحان ( التوابل والعطور)

5 = الرزق: أنواع الرزق: كل ما يأتي من الأكل والشراب من غير جهد مباشر (من الصيد والرعي والزراعة البعلية): 1)= ماء السماء رزق: أنزل من السماء رزقاً - في السماء رزقكم 2)= الثمرات: ثمرات النخيل والأعناب - ثمرات من خارج الوادي غير ذي الزرع 3)= المن والسلوى 4)= الينابيع 5)= الجنات (والغابات) 6)= السهول الذلول 7)= الأنعام 8)= الطعام

(2) الطعام مال

(1) - بيان دلالة لفظ طعام

طَعِمَ – يَطْعَمُ + كائن + شيئاً: يدخل مادة يغلب ظنه أنها ذات طعم ومذاق لذيذ إلى فمه ليمضغها ويتلذذ بطعمها

طَعْم: فعل " طَعِمَ - يَطْعَمُ ": وهو كذلك ما يكون بفعل " طَعِمَ - يَطْعَمُ ": اللذة والمذاق الحاصل من إدخال مادة للفم: الصفة التي يتمتع بها الطعام فتجعله لذيذاً ممتعاً يدخل السرور على من يضعه بفمه، من حموضة أو حلاوة أو مرورة أو ملوحة

طَعَام: إدخال مادة تؤدي إلى الإحساس والشعور باللذة والسرور حين إدخالها بالفم: وهو كذلك اسم آلة منه: كل ما يؤدي إلى اللذة والارتواء والشبع من أنواع الأكل الذي تم طبخه وتحضيره بطعم طيب وجاهز لتناوله

طَاعِم: فاعل من فعل " طَعِمَ - يَطْعَمُ "

أَطْعَمَ – يُطْعِمُ: جعله  " يَطْعَمُ ": قدم لآخر طعاماً ليتلذذ به

إِطْعام: فعل " أَطْعَمَ – يُطْعِمُ "

اسْتَطْعَمَ – يَسْتَطْعِمُ: طلب وسعى وتمنى أن "  يَطْعَمَ ": طلب أن يقدم له طعاماً

(2) - أنواع الطعام: 1 = الماء طعام 2 = الطعام المعد للأكل (وجبات): 1)= الزاد 2)= الوليمة 3)= الطعام الجاهز للبيع والأكل في الأسواق  4)= الطعام الذي يوزع على العمال والسجناء والمحتاجين 5)= أنواع خاصة من الطبخ 6)(= لحوم الأنعام 7)= صيد البحر 8) = طير السماء ونبت الأرض 9) = اللبن والخمر والعسل المصفى 3 = الطعام السيء: 1) = ذا غصة 2)= من غسلين

6) المال القابل للعد

(1) دينار

(2) درهم- دراهم

(3) الورق

بيان دلالة لفظ: ورق

وَرَقَ – يَرِقُ + الكائن (الشجر أو الدم أو الشيء): يتقطع على شكل قطع رقيقة كثيرة: يتشكل على شكل قطع رقيقة كثيرة كقطع ورق الشجر، أو كقطع النقود الورقية، أو كقطع قطرات الدم حين تسقط على الأرض، أو ما شابه

وَرَقَة: كل ما يقطع فيكون رقيقاً يشبه ورق الشجر فهو ورق، ومثله ورق الكتب، والأوراق المالية

وَرَق: جمع " وَرَقَة "

وَرِق: على وزن " فَعِل ": صفة للشيء الذي تقطع بشكل قطع صغيرة رقيقة: وهو اصطلاحاً المال على شكل نقود معدنية من الفضة أو الذهب أو ما شابه وتكون على شكل قطع رقيقة تشبه أوراق الشجر: وكذلك العملة الورقية الحالية لشبهها بورق الشجر والكتب: وهو في النقود: شكل من أشكال العملة الذي يكون رقيقاً كالورق: عملة نقدية تصنع من مادة قابلة للسحب والتشكيل كالفضة أو الذهب أو الورق المعدني أو الورق النسيجي المعدني

(4) الذهب

(1) - دلالة اللفظ

ذهِبَ - يَذْهَبُ + الكائن أو الشيء: يجود ويحسن ويطيب ويصير أفضل وأحسن الجميع من جنسه، حتى أنه يذهب بالعقل أو البصر حين رؤيته

ذَهَبٌ - الذهب: الشيء الأفضل من جميع جنسه والذي يذهب بالأبصار أو بالعقل: وهو اصطلاحاً اسم جنس المعدن المعروف

ذَهَباً: حال من " ذَهَبٌ ": على شكل ذهب

من الذهب: مصنوع من معدن الذهب الخالص

من ذهب: مصنوع من نوع من معدن الذهب: خليط أو سبيكة المعدن الغالب فيها هو الذهب

(2) - أنواع الذهب: (1) = الذهب  نقداً (2) = المصنوعت من الذهب: القناطير المقنطرة - أسورة فوق الرأس: تاج - صحاف من ذهب - أساور من ذهب

(5) الفضة

(6) قنطار – قناطير – مقنطرة

(7) الحلي - أساور من ذهب أو فضة

(8) الكنز

بيان دلالة لفظ " كنز

كَنَزَ - يَكْنِزُ + كائن + شيئاً: يخزن ويخبئ ما غلى ثمنه من الذهب والفضة والمال في مكان آمن ولا ينفق منه

كَنْز: اسم فعل " كَنَزَ - يَكْنِزُ ": وهو كذلك بمعنى مفعول: ما يُخزن ويُخبأ مما غلى ثمنه من الذهب والفضة والمال في مكان آمن ولا ينفق منه

كُنُوْز: جمع " كَنْز "

7) عروض التجارة والبضاعة مال

(1) - تعريف عروض التجارة: كل ما يعرض ليراه الآخرون وينتبهوا له فهو عَرَض وجمعها عروض، وكل ما يعرض للبيع فهو عَرَض من عروض التجارة، وهو مال: لتبتغوا عرض الحياة الدنيا

عَرَضُ: شيء من الأشياء المعروضة عادة ولا تخفى، كناية عن شيء عادي وغير ذي أهمية خاصة

عارض: من يقوم بعرض شيء مخفي عادة  وذلك لبيانه،أو أي حدث يمكن أن يأتي ببيان شيء غير عادي وذو أهمية خاصة

(2) - تعريف البضاعة: كل ما يمكن أن يحمل من متاع ويمكن أن يباع ويشترى

(3) - الفرق بين البضاعة وعروض التجارة: البضاعة يمكن أن تكون عرض وعروض لأنها يمكن أن تعرض، ولكن ليس كل عرض بضاعة، فهناك عروض لا تحمل مثل العقارات والأراضي

البضاعة المزجاة: المحمولة من مكان بعيد

8) الأنعام ووسائل الركوب مال:

يمكن اعتبار كل وسيلة حمل وركوب مال، وذلك من حيث أن لها نفع الأنعام من حيث الحمل والركوب

وجوه النفع كمال من الأنعام: (1) وسيلة للملك (2) للأكل (3) للفرش (4) للدفء (5) بيوت نقالة (6) للركوب والحمل

9) الناس من ملك اليمين مال:

(1) يعتبر ملك أناس لأناس آخرين مالاً: بمعنى يملك البشر كمال: ما ملكت أيمانكم

(2) وملك اليمين هذا له خصوصية هامة: فهو ليس ملكاً مطلقاً مثل باقي الأملاك، وهو محدود بالأحكام التالية:

(1) - إمكان الزواج بملك اليمين: راجع أحكام الوالدين

(2) - هناك أحكام للزينة والستر والاختلاط والاستئذان بملك اليمين: راجع أحكام الإحصان

(3) - هناك أحكام للمعاملات المالية معهم: (1) = الذمة المالية لملك اليمين (2) = المكاتبة: وهي عقد مالي معهم (3) = الإحسان لهم (4) = احترام حق الإحصان لهم: ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء (5) = احترام حق الجسم: القتل والجراح (6) = الحدود مخففة عليهم

10) الرقاب مال

(1) تعريف ملك الرقاب: الرقبة عضو حمل الرأس وهي عضو الحركة والتوجيه، ومن يملك الرقبة، فهو يملك الأمر والتوجيه والتحكم في ما يملكه

(2) الفرق بين ملك اليمين وملك الرقبة:

ملك الرقبة هو درجة أقل من ملك اليمين، فهو ملك الأمر فقط: ملك تحكم ومصير، بينما في ملك اليمين فإن فيه النوعين من الملك: ملك المُلك: الحيازة في يمين المالك، وملك الأمر: ملك التحكم والمصير .

(3) أشكال ملك الرقبة: ملك الرقبة قد يكون فيه إشارة إلى ملك التحكم والتوجيه بالعمال الخدم الذين يعيشون في بيوت أسيادهم كالعبيد في الوقت الحاضر بعد إلغاء الرق، أو التحكم بالمرتزقة من الجند والحرس، أو ملك التحكم بالأسير الحربي، أو تحكم الجبارين بالناس وتشغيلهم بالسخرة والعمل بالإكراه،

وهو ليس ملك يمين، فلا يشترط فيه التحكم بمسكنه ومأكله، وأسرته ونكاحه، وما شابه،

ولا يوجد في هذا النوع من الملك أحكام ملك اليمين السابقة من المكاتبة والنكاح وتخفيف بعض الحدود، ولكن يمكن شمولهم بأحكام الإحصان والستروالاستئذان الخاصة بملك اليمين، من باب التابعين غير أولي الإربة،

وتدور الأحكام حول  تحرير رقبتهم، وفي ذلك دلالة على تهيئة العمل والمأوى والسكن بعيداً عن تحكم الأسياد بهم

(4) إن ملك الرقاب مال لأنهم ينتجون نفعاً، ولا يستعني عنهم ملاكهم إلا بعوض مالي

(5) إن تحرير الرقبة يؤدي إلى حرية مملوك الرقبة، فهو ينطبق على النوعين من ملك الإنسان للإنسان: على ملك اليمين وعلى ملك الرقبة ، ففي كلا الحالين يصبح المملوك حراَ في الأمر، ومن بصبح حراً في امره، لا يبقى مملوكاً بيمين المالك

الفصل الرابع

درجات الناس من حيث مقدار ونوع تملكهم للمال وقدرتهم على إنفاق المال

1 - الله مصدر المال والملك والرزق والله يمد الناس بالمال والرزق

1) دلالة لفظ المد

مَدَّ – يَمُدُّ + كائن + شيئاً: يفرده ويمطه ليزيد في طوله فيجعله طويلاً ممتداً يسير بعيداً: يؤثرعلى الشيء بحيث تتغير أبعاده فيصبح طوله أكبر بكثير من عرضه وسمكه ويجعله يمتط ويسير بعيداً

أَمَدَّ – يُمِدُ + كائن + كائناً + بشيء: زوده بمدد: زوده بشيء من خارجه يؤثر على الشيء بحيث يجعل مقداره أكبر فيمكن أن يُمَدَّ بشكل أفضل: وهذا كناية عن التقوية بزيادة وإضافة تمكنه من أن يصير قادراً على الامتداد مسافة أطول

مُمِدّ: اسم فاعل صفة مشبهة من " أَمَدَّ – يُمِدُ "

الله يمد: بجنود - بمال وبنين – بعطاء – بفاكهة

2) دلالة لفظ الفضل

فَضَلَ – يَفْضُلُ (فَضِلَ – يَفْضَلُ) + كائن + كائناً أو على كائن: يزيد عليه بشيء حسن فيه: من طول أو حجم أو وزن أو حسن أو رفعة

فَضْل: فعل " فَضَلَ – يَفْضُلُ ": الزيادة في مقدار شيء حسن، من طول أو حجم أو وزن أو حسن أو رفعة، وذلك مقارنة بمقداره في شيء آخر

فَضَّل – يُفَضِّلُ: جعله " يَفْضُلُ " آخر على وجه التكرار والشدة: يختص إنسان دون آخر" بالفضل " أي بالمزايا والإكرام والعطاء فيؤتيه كمية من الأشياء أو المزايا بشكل يزيد على ما يؤتيه لآخر (وذلك كتعبير عن فوقية وشرف المعطي وإكرام المعطى)

2 - الله يفضل بعض الناس على بعض بالمال والرزق

1) فضل الله على الناس في أمور الدنيا

1) - الخير في البر والبحر: وهذا الفضل (الخير) موجود ومتاح لكل الناس، ولكن على الناس أن: (1) يبتغوا هذا الفضل      (2) يسألوا الله هذا الفضل: وذلك بالسعي في النهار، في الأرض، وفي البحر بالفلك، وفي مواسم العبادة، وبهذا الابتغاء، يؤتي الله الناس من فضله، ويغني الله الناس من فضله

(2) فضل الله في بقاء الأرض رغم الفساد

2) فضل الله على الناس في أمور الآخرة: (1) فضل الله في الهداية للدين الحق والقرآن - يبتغون فضلا من الله ورضوانا - رحمة منه وفضل - بنعمة من الله وفضل (2) فضل الله في تأجيل العقوبة والحساب إلى الآخرة

3 – تفصيل تفضيل الله بعض الناس على بعض بالمال والرزق

1) الله فضل بعص الناس على بعض: أي أنه أعطى بعض الناس من الخير الزائد عن الحاجة (الفضل)، أكثر مما أعطى لغيرهم، ويشتمل ذلك على:

(1) = تفضيل بعض الناس بالسعة من المال على آخرين

(2) = تفضيل بعض الناس على بعض بالرزق

(3) = تفضيل بعض الناس بالخلق والجسم على آخرين

(4) = تقضيل الرجال على النساء في بعض الأمور

(5) = تفضيل بعض الناس على بعض بالنبوة والمكانة

(6) = تفضيل بعض النبيين على بعض

(7) = تفضيل بعض شعوب الأرض على بعضها في نفس الحقبة

(8) = تفضيل بعض الناس على بعض بالمكانة في الدنيا والأجر في الآخرة: تفضيل بعض الناس على بعض بالأجر: المؤمن من غيرالمؤمن - أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم - المجاهدين على القاعدين - قبل الفتح وبعده - العلماء على غير العلماء

2) الله فضل نبات على نبات، وخلق على خلق

بالأُكُل مثلاً، والبشر على باقي المخلوقات، ونبات على نبات، وخلق على خلق

4 - درجات الناس من حيث تفضيل بعضها على بعض بالرزق

1) المعيشة الضنك

وهي ضد العيشة الراضية، فالضنك هي المعيشة التي كلها عذاب في الآخرة عقوبة لمن أعرض عن ذكر الله في الدنيا

وبالتالي من يعش في الدنيا حياة كلها عذاب فستكون هي أقل درجات التفضيل، فهي حياة عوز وألم وذل وعذاب معاَ، وليست عوزاً وحسب

2) الإملاق - يوم ذي مسغبة - ذا متربة

(1) الإملاق هو نهاية العوز والحاجة والتي قد تجعل من يعاني منها يفكر في قتل أولاده  ليجنبهم المرض والألم

(2) اليوم ذي مسغبة: هو يوم المجاعات، وفيها نهاية العوز والحاجة أيضاً

(3) ذا متربة: ليس له إلا التراب

3) المسكين

بيان دلالة لفظ : مسكين

سَكَنَ – يَسْكُنُ (اللازم) + الكائن: ذهبت حركته وتوقف: يهدأ ويتوقف عن الحركة والعمل بعد أن كان يتحرك ويعمل

مِسْكِيْن – المسكين: الذي يُسْكَّن بكثرة: الذي يجبر دائماً على السكون وعدم الفعل: من يعاني نقصاً في قدرة الفعل والحركة والعمل (عاجز أو معاق جسدياً أو نفسياً أو مالياً أو اجتماعياً)

مَساكِيْن: جمع " مِسْكِيْن "

4) المملوك أو المستضعف أو الضعيف الذي لا يقدر على شيء

بما فيه الأبكم والأعمى ومملوك الرقبة والأسير: ويجمع بين كل هؤلاء عدم القدرة على الفعل إلا بإذن ومعونة

5) الفقير

بيان دلالة لفظ " فقير"

فَقُرَ- يَفْقُرُ + الكائن + إلى شيء: يصير ذا حاجة للحصول على أشياء من آخر دون أن يكون لديه القدرة الذاتية على الحصول عليها

فَقْر: فعل " فَقُرَ- يَفْقُرُ ": الحاجة للحصول على أشياء من آخر دون أن يكون لدى الكائن القدرة الذاتية على الحصول عليها

فَقيْر: غير مستغني عن الآخر: يحتاج إلى أشياء لا يملكها لابد أن تأتيه من آخر على شكل عون، وليس لديه وسيلة للحصول عليها بقدرته الذاتية

فُقّراء: جمع " فَقِيْر"

فَاقِر: اسم فاعل من " فَقُرَ- يَفْقُرُ ": الذي فَقُرَ وصار فقيراً

فاقِرَة: الشيء الذي يحدث الفقر: جائحة: أو  حالة من خاصة من حال الفقر: فقير بمصيبة أو كارثة تجعله يحتاج عون من آخر

6) المقدر عليه بالرزق – المقتر عليه: ذو الكسب المحدود

المقتر ضد الموسع عليه - المقدر عليه بالرزق

7) المتعفف – القانع – المعتر

1) - المتعفف: وهومن يكون بحاجة لما يرضي شهوته من حب تملك للمال أو النكاح أو التبرج، ويتوقف عن طلب ذلك طوعاً، رغم شهوته ذلك

2) - القانع: وهومن يكون بحاجة لما يرضي شهوته  من حب تملك للمال أو النكاح أو التبرج ، ولكنه يقنع بوضعه فلا ينظر إلى ما هو أعلى منه، فيكتفي بالأساسيات ولا يطلب الكماليات، سواء من المال أو الشهوات

3) - المعتر: من يرمي نفسه بنفسه بنقص في ماله أو جسمه أو كرمه: من يشعر بأنه ناقص في جسمه أو ماله أو كرمه

بيان دلالة لفظ: متعفف

عَفَّ - يَعِفُّ + الكائنً + عن شيء: يتوقف عن طلب ما يرضي شهوته من حب تملك للمال أو النكاح أو التبرج

تَعّفَّفَ – يَتَعَفَّفُ: يقوم بفعل " عَفَّ- يَعِفُّ " بشكل ذاتي وعلى سبيل الكثرة الشدة: " يَعِفُّ "بإرادة ذاتية وبشدة

تَعَفُّف: التوقف عن طلب ما يرضي الشهوة من حب تملك للمال أو النكاح أو التبرج

اسْتَعْفَفَ – يَسْتَعْفِفُ: تمنى وسعى  أن " يَعِفُّ "

عَرَّ – يَعُرُّ + كائن + كائناً: عَيَّره به: رمى آخر بنقص في جسمه أو ماله أو كرمه، فآذاه وآلمه نفسياً: يشبه اللفظ ما هو سائد في العامية من قولنا: عَيَّره، معير وعار عليه أن يفعل: أي أعاب عليه واستصغره ووبخه بفقر أو نقص

اعْتَرَّ – يَعْتَرُّ: يرمي نفسه بنفسه بنقص في ماله أو جسمه أو كرمه: يشعر بأنه ناقص في جسمه أو ماله أو كرمه

مُعْتَرّ: اسم مفعول من " اعْتَرَّ – يَعْتَرُّ ": من يرمي نفسه بنفسه بنقص في ماله أو جسمه أو كرمه: من يشعر بأنه ناقص في جسمه أو ماله أو كرمه

8) السائل والمحروم

1) – تعريف السائل: ضد المتعفف: وهومن يكون بحاجة لبعض ما يرضي شهوته  من حب تملك للمال أو النكاح أو التبرج، ويسأل الناس العون للحصول على ذلك، ولكن بدون لج وشكوى وتذمر

2) - تعريف المحروم: ضد القانع: وهومن يكون بحاجة لبعض ما يرضي شهوته، من حب تملك للمال أو النكاح أو التبرج، وهو لا يقنع بوضعه، حيث ينظر إلى ما هو أعلى منه دوماً مع الشعور بالحسرة، ويلج بالشكوى والتذمر والطلب

3) - الأمور التي يكثر فيها السؤال والحرمان

(1) = سؤال خراج: نفقة شهرية مستمرة: دخل شهري قوي أسوة بآخر

(2) = سؤال نفقة: كلفة أو نفقة حاجة أو شيء محدد

(3) = سؤال طعام: نوع خاص من الطعام يشعر السائل أنه محروم منه

(4) = سؤال نعجة: زيادة الملك من الأنعام أسوة بآخر

(5) = سؤال متاع: من أنواع الحاجيات واللوازم ، يشعر المحروم أنه بحاجة لها أسوة بغيره، كسيارة أو ساعة أو ثوب

(6) = قدرات شخصية خاصة: تيسير الأمور، انطلاق اللسان بالكلام والبيان، دعم الأهل وتعاونهم

9) العائل

من لديه أهل كثر، بحيث يقصر عمله وكسبه عن تلبية احتياجات أهله

بيان دلالة لفظ عائل

عَالَ – يَعُوْلُ + الكائن: يتعاسر ويحتاج ويفتقر ويُقَصِّر عن النفقة: يُقَصِّر في النفقة على أهله لكثرتهم نسبة لما يقدر عليه من النفقة

عَائِل: من له أهْلٌ كُثُر، يُطْلَبُ منه رزقهم وكسوتهم وسكنهم، وهو مُقَصِّر وغير قادر على الوفاء بذلك

عائِلاً: حال من " عائِل"

عيْلَةَ: التقصير في القدرة على نفقة أهل كثر، من رزق وكسوة وإسكان

10) ذو عسرة: من يصاب بضائقة مالية لفترة عابرة، بعد أن كان في يسر سابق، ولديه من الإمكانيات في الجسم والقدرات على تجاوز مثل هذه الضائقة العابرة ويحتاج فقط للوقت وليس للصدقة

11) ذو يسر- ميسرة: الذي لديه السيولة حاضرة لتلبية احتياج أهله: وهي تشبه الاستطاعة المالية، ولكن مع فرق أنه رغم أن لديه السيولة، إلا أنه قد لا يستطيع إنفاقها: بسبب الخوف من ظالم أو من ظرف طارئ

12) المستطيع

يستطيع مالياً: لديه المال الكافي لفعل شيء، ولديه أيضاً الحرية والقدرة على استعمال هذا المال

استطاع – استطاعوا : طلب من نفسه وجسمه أن تطيعه فينفذ عملاً برضى ذاتي : يحاول جهده القيام بتنفيذ عمل ما فيستنفر لذلك كل قدراته

13) ذو السعة – الموسع

ذو السعة - أولوا السعة - يؤت سعة - يجد سعة: هو من لديه من الإمكانات المالية ما يكفي لكل احتياجاته ورغباته

المُوسِع (ضد المقتر): من يعطي الآخرين فيوسع عليهم: يزيل عنهم الضيق المالي

14) الغنى - غني - أغنياء - المستغني

1) - دلالة اللفظ:

الغني: من يملك من القدرة والمال والأسباب ما يجعله يقوم بأموره وينفذ ما يريد من غير الاستعانة بقدرة أو مال أو أسباب من آخر

المستغني: من يسعى لكي يصبح غنياً عن مال أو قدرة أو أسباب الآخرين ويتحقق له ذلك جزئياً أو كلياً

2) - الأشياء والأمور التي قد تغني من يملكها عن مال أو قدرة أو عون الآخرين، ولكنها لا تغني من الله شيئاً

(1) الأموال والأولاد  (2) الأب  (3) الكثرة  (4) الفئة – الجمع  (5) الذين استكبروا (6) الآلهة (7) مولى عن مولى (8) الذين لا يعلمون (9) الأنبياء والأزواج لأزواجهم (10) السمع والأبصار والأفئدة (11) النذر (12) الظن (13) الكيد (14) ظل جهنم: لا ظليل ولا يغني من اللهب  (15) طعام جهنم: لا يسمن ولا يغني من جوع

15) ذو نعمة

1) - دلالة لفظ: نَعِمَ  مُنْعَمْ، النعمة والمنعمون

نَعِمَ – يَنْعَمُ + الكائن: يشعر في نفسه بالقبول والرضى والسرور والمتعة

نِعْمَ: باعث على الرضى والقبول والسرور والمتعة

نِعْمَ + الكائن أو الشيء: ضد " بِئسَ ": التقدير: كان – يكون + الكائن أو الأمر + نِعْماً: يكون الكائن  باعثاً على الرضى والقبول والسرور والمتعة

نَاعِم: اسم فاعل صفة " نَعِمَ - يَنْعَمُ ": من يشعر في نفسه بالقبول والرضى والسرور والمتعة

نَاعِمَة: مؤنث " نَاعِم "

المنعمون: وذوي النعمة: هم من أعطوا ما يجعلهم في رضى وسرور وقبول ومتعة، أما الأشياء التي تعطى فتجعل من يأخذها منعماً فهي كثيرة، وهي تسمى نِعْمة، وجمعها نَعَمْ، وجمع النِعَم: أنعم

2) - الله هو المنعم: الذي يجعل الآخرين ينعمون: النعمة والنعم كلها من الله - الله لا يغير نعمة أنعمها حتى يغيروا ما بأنفسهم - الله أنعم على جميع الناس، ولكن اختص بعضاً منهم بنعم خاصة، وهم من سماهم: الذين أنعم الله عليهم – الذين أنعمت عليهم

(1) الذين أنعم الله عليهم: من هم الذين أنعم الله عليهم، وما هي النعم التي اختصهم بها دون غيرهم

(1) - الذين اصطفى من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين: 1= اصطفاؤهم بالنبوة  والهداية 2= النجاة

(2) - المؤمنين: النعم التي اختص الله به المؤمنين: 1= الهداية إلى الدين نعمة من الله 2= القرآن نعمة الله على المؤمنين

(3) - نعم الله على الناس عموماً: أنعم الله الدنيوية على الناس

1) على الناس عموماً: نعم ظاهرة وباطنة - نعمة الحياة - نعمة الله في - الماء من السماء: شراب - الثمرات – الشجر - الفلك في البحر – الأنهار - الشمس والقمر - الليل والنهار – والأنعام - مخلوقات لا نعلمها (جراثيم مفيدة؟)

2) تفضيل بعض الناس ببعض الأنعم: تفضيلهم بالرزق الطيب -  بالأزواج - نعمة الله في الزوجة والأبناء - والحياة - الأمن من الجوع والخوف - نعمة الخير - نعمة النجاة من الضراء - نعمة السلامة - نعمة النجاة في الآخرة

16) ذو عيشة راضية

الفصل الخامس

وجوه إنفاق المال

1 - وجوه سرف المال

2 - درجة الحرص على المال

 

1 - وجوه سرف المال

1) الإمداد بالمال: هو عطاء المال زيادة على ما عند المرء، ليصبح ما لديه أكبر وأكثر امتداداً، وهو يكون من الله، على شكل رزق، أو من الناس إلى بعضهم بعضاَ هدية

2) يؤتي آخر المال

(1) دلالة اللفظ:

أتى – يَأتي + كائن أو أمر + كائتاً أو شيئاً أو أمراً: قدم ووصل وصار عنده وفي نطاق تعامله معه: يغير موقعه من مكانه السابق إلى موقع جديد قريب بشدة من متلقي الكلام، فيمكنه التفاعل معه في هذا الموقع: يتحرك متجهاً نحو كائن آخر فيصل إليه ويصبح في نطاق التعامل وتبادل التأثير معه.

آتى – يُؤْتِي + كائن + كائناً + شيئاً أو من شيء (مالاً أو ثمراً أو علماً) : أصلها " أأتـى - يـُؤتي: على وزن " أفعلَ" من " أتـى – يـَأتـي " : جعله " يـَأتـي" الكائن: جعله يصله ويصير عنده ويكون في متناول يده وتفاعله معه: كناية عن جلب الشيء ووضعه تحت تصرفه وهي بمعنى: " أحضر + أعطى  + سلم " معاً

أوْتِيَ – يُوْتى (أوتوا - أوتيتم): مبني للمجهول من " آتـى – يـُـؤتـي"

آتى – يُؤتِي + كائن + كائناً + شيئاً (ثمراً)

{فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا}: اجعله " يأتينا": أحضره ليكون في متناول أيدينا نفعل به ما نشاء

آتى – يُؤتـي + كائن + كائناً + شيئاً (مالاً)

{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين}: آتوا الزكاة الفقراء، كما تبين ذلك الآية التالية لها:

{إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم }

(2) دلالة الإيتاء اصطلاحاً

فعل " آتى " : فيه بيان أنه يدفع الشيء الذي يملكه ويسلط عليه إلى آخر لا يقدر أن يسلط عليه، ومن سياق الكلام نعلم أن هذا الدفع كان بصفة العطاء أو الهبة أو التنازل عن حق، أو الاعتراف لآخر بالحق، أو الدين أو القرض أو الربا

تفرق عن أدّى – يؤدي: أدى: ارجع الشيء الذي كان لديه إلى صاحبه

3) الإنفاق

1) - دلالة لفظ أنفق

نَفَقَ – يَنْفُقُ + الشيء أو المال: ينقص ويضيع تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد

نَفَقَة: ما يُنْفَق بشكل دوري ومتكرر: المصاريف الثابتة المتكررة

أَنْفَقَ – يُنْفِقُ + كائن + شيئاً: جعله ينقص تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد: صرفه أو أعطاه غيره باستمرار، أو روج له ليباع وينتهي مخزونه لديه.

أَنْفَقَ – يُنْفِقُ + كائن + شيئاً + على كائن أو شيء: جعله " يَنْفُقُ " عليه: جعله ينقص تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد، وذلك بصرفه على نفع له، أو على أمر يريده أو على كائن يهمه أمره

إِنْفاق: فعل "  أَنْفَقَ – يُنْفِقُ ": إنقاص المال بصرفه حتى انتهائه

2) - أحكام الإنفاق

(1) حرية الإنفاق: (1) - الله يأمر بالإنفاق: ومما رزقناهم ينفقون - وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت - أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة (2) - والناس ينفقون تبعاً لرغبيتهم ومشيئتهم (3) - والإنسان بطبعه قتور (4) - للحر حرية الإنفاق كيف يشاء سراً وجهراً، وليس للعبد المملوك ذلك

(2) ماذا ينفقون

(1) - أموالهم: بشكل عام مهما كان مصدرها: 1= مما كسبتم: من نتاج العمل في الصناعة أو الأجر أو التجارة 2 = ومما أخرجنا لكم من الأرض: من الرزق 3 = من شيء: أي شيء من أموالهم 4 = من خير: الشيء المفيد منها 5 = من الطيبات وليس من الخبيث 6 = العفو: الفضل الزائد عن الحاجة 7 = مما تحبون

(3) على من ينفقون: على من تجب النفقة: (1) - على نفسه (2) - على الزوجات عند عقد النكاح (3) - على الزوجات والأولاد بعد النكاح (4) - على الثمر والحرث (المزرعة والاستراحات)  (5) - للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل (6) - النذر (7) - للفقراء (8) - في سبيل الله (9) - على من عند رسول الله (10)  على التأليف بين قلوب المؤمنين (11) - على الصالحات (12) - ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم - ابتغاء وجه الله - ما ينفق قربات عند الله (13) - النهي عن الإنفاق للصد عن سبيل الله

(4) شروط وأحكام الإنفاق المحمود: (1) - ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم - ابتغاء وجه الله - ويتخذ ما ينفق قربات عند الله (2) - سرا وعلانية (3) - بالليل والنهار (4) - لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى (5) - لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما: في الأكل  - في الشهوات (6) – من غير بخل ولا شح ولا تبذير (7) - في السراء والضراء (8) - الإنفاق على قدر السعة: ذو سعة من سعته: رزق الأولاد - الإنفاق على اليتيم - الإنفاق على الصالحات – الطلاق ومتعة المطلقات (9) - ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج (10) - الإنفاق بإحسان: بطريقة تجلب الرضى والنفع أكثر ما يمكن

(5) شروط وأحكام الإنفاق غير المحمود والمنهي عنه، وعقاب كل حالة

(1) - الذين يبخلون: يستبدل قوماً غيرهم

(2) - لا ينفقون إلا وهم كارهون: لا يتقبل منهم

(3) - ينفقون رئاء الناس : تبطل صدقاتهم

(4) - يتبعون ما أنفقوا منا وأذى: تبطل صدقاتهم

(5) - ليصدوا عن سبيل الله: تكون عليهم حسرة ثم يغلبون وإلى جهنم يحشرون

(6) - التهرب من الإنفاق بشتى الأعذار: أنطعم من لو يشاء الله أطعمه - يد الله مغلولة - لا تنفقوا على من عند رسول الله

(7) - يتخذ ما ينفق مغرما: عليهم دائرة السوء

(6) ثواب الاستجابة لأمر الإنفاق كما أمر الله: وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه - وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم - وما تنفقوا من خير فلأنفسكم - وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون - لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون - أجر كبير - والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم - إلا كتب لهم - ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون - وكلا وعد الله الحسنى - قربة لهم - سيدخلهم الله في رحمته

(7) أمثلة على أشكال الإنفاق

(1) - الإطعام: تقديم الطعام : تقديم الأكل المطبوخ أو المعد للتلذذ والتلقم والأكل مباشرة: الجاهز للتقديم: (1) = إطعام المسكين (2) = إطعام البائس الفقير القانع والمعتر (3) = إطعام في المسغبة (4) = إطعام الضيف

(2) - الكسوة: تقديم الكسوة: ما يستخدم من لباس أو مواد للستر واللصق (1) = الرجال عليهم كسوة الوالدات وأولادهن (2) = ولي أمر السفهاء عليه كسوة السفهاء من أموالهم (3) = كسوة المساكين

(3) - الرزق: تقديم النفقة الدورية الخاصة بالطعام والشراب، إلى آخر

رَزَقَ – يَرْزُقُ +كائن +كائناً: يزوده ويعطيه ما ينتفع به ويبقيه، وخاصة الطعام والشراب، وذلك بشكل دوري متتابع

رِزْقٌ: فعل " رَزَقَ – يَرْزُقُ ": وهو كذلك ما يكون بفعل " رَزَقَ – يَرْزُقُ ": كل ما يُقَدَّم أو يُزَوَّد به آخر مما يحتاجه لبقائه بشكل دوري أو شبه دائم، وخاصة ما يؤكل ويشرب أو يستخدم في صنع الطعام، من أنواع الشراب والأطعمة ومستلزماتها

(4) – الإسكان في مسكن

2 - درجة الحرص على المال

1) الإسراف:

1) - بيان دلالة لفظ: أسرف

سَرِفَ- يَسْرَفُ + الشيء أو الأمر: يزيد مقداره أو فعله عن الوسطي المعتاد

سَرِفَ- يَسْرَفُ + كائن + في شيء أو الأمر: يَزِيْدُ مقدارُ اهتمامه أو فعله عن الوسطي المعتاد في الشيء أو الأمر

أَسْرَفَ – يُسْرِفُ: جعله " يَسْرَفُ "، أو جعل نفسَهُ " تَسْرَفُ": جعله يزيد عن الوسطي المعتاد: بالغ في عمل الفعل: ضد  " قتر " و" قصد": في الأكل: الزيادة عن الوسطي، وفي الإنفاق: الزيادة عن الوسطي، وفي الانتقام، وفي فعل المحرمات وما شابه

إسْرَاف: فعل " أَسْرَفَ – يُسْرِفُ "

مُسْرِف: فاعل صفة من " أَسْرَفَ – يُسْرِفُ "

مُسْرِفُوْن: جمع " مُسْرِف "

2) - اشكال الإسراف: (1) في الأكل (2) في الشهوات (3) في ارتكاب المحرمات (4) في العجب برأيه وعدم الإيمان (5) في الانتقام (6) في الطغيان

3) - العقاب على الإسراف: أ - في الدنيا: (1) إهلاك (2) عذاب (3) معيشة ضنكى  ب - في الآخرة:

2) التبذير:

1) - دلالة لفظ  التبذير

بَذَرَ – يَبْذُرُ + الكائن أو الشيء: يتفتت ويتقطع ثم ينتثر ويتفرق ويضيع بعيداً

بَذَّرَ – يُبَذِّرُ: جعله  " يَبْذُرُ " على وجه التكرار والشدة: جعله يتفتت ويتقطع ثم يتفرق وينتثر ويضيع بكثرة وشدة من غير قتر أو حرص

{وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا}: وآت المال ومع ذلك لا تجعله يتفتت ويتقطع ثم يتفرق وينتثر ويضيع بسرف وكثرة وشدة من غير حرص أو قتر

تَبْذِيْر: فعل " بَذَّرَ – يُبَذِّرُ "

مُبَذِّر: فاعل وصفة من فعل " بَذَّرَ – يُبَذِّرُ "

مُبَذِّرين: جمع " مُبَذِّر"

2) - التبذير اصطلاحاً: هو تبديد وتفريق وبعثرة المال في عدد من الوجوه، بحيث يفقد قوته وقيمته

3) القَتَر والمُقْتِر:

دلالة لفظ : قتر

قَتَرَ – يَقْتُرُ + الكائن: ضد أسرف: يُقِلُّ من اندفاعه وميله تجاه فعل معين: يبطئ ويخفف ويُلَطِّف من حدة سير الفعل الذي يقوم به، وخاصة من خوفه من نتائج غير مرضية منه، كما في الخوف من إنفاق المال

قَتَر: فعل " قَتَرَ – يَقْتُرُ ": قِلَّة الاندفاع، والإحباط والانكماش عن فعل الفعل: كما في الامتناع عن الإنفاق، لحاجة أو بخل

قَتَرَة: " القَتَر " من أمر معلوم: هيئة الوجه والجسم حين يعاني المرء من الانكماش والجمود والإحباط والانكسار، بسبب الخوف من نتائج فعله المفترض: كما في هيئة الخائف من إنفاق ونفاذ المال لحاجة أو بخل

قَتُوْر: من يبالغ في الامتناع عن الفعل، وبخاصة إنفاق المال

أقترَ – يُقتِرُ: جعله " يَقْتُرُ ": جعل نفسه " تَقْتُرُ ": حرص وأمر نفسه بالإمساك والحرص والبخل

مُقْتِر: اسم فاعل من " أقترَ – يُقتِرُ ": من يجعل نفسه " تَقْتُرُ ": تمتنع عن الفعل وبخاصة إنفاق المال

4) شح – الشح - أشحة

دلالة لفظ : شح

شَحَّ - يَشُحُّ (شَحَّ – يَشِحُّ) (شَحَحْتَ تَشُحُّ وشَحِحْتَ)+ الشيءُ + على كائن أو شيء: ندر وقل عليه

شَحَّ - يَشُحُّ (شَحَّ – يَشِحُّ) (شَحَحْتَ تَشُحُّ وشَحِحْتَ)+ كائن + على كائن + بشيء: يحرص على ما لديه فيبخل بشدة بإنفاقه أو بعطائه للآخر: يجد في نفسه حاجة مما أوتي: يشعر المرء بأن ما يملكه هو ضروري ويحتاجه بشكل قطعي، فلا يستطيع ولا يبرر لنفسه إنفاقه لا على نفسه ولا على الآخرين

شُحّ: فعل " شَحَّ - يَشُحُّ "

شَحِيْح: من يتملكه الشعور " بالشُّحّ "

أَشِحّة: جمع  " شَحِيْح "

5) بخل – يبخل – البخل :

دلالة لفظ : بخل

بَخِلَ - يَبْخَلُ + كائن + على كائن + بِشيء: يمسك ويمتنع عن إنفاق ماله خوف نفاذه، وطلباً للاستغناء عن الآخرين

بُخْل: على وزن "فـُعـْل": اسم فعل " بَخِلَ - يَبْخَلُ ": الامساك والامتناع عن الإنفاق خشية النفاذ والفقر

الفصل السادس

طرق اكتساب المال وحيازته بشكل عام

ونقدمه مجملاً ثم نفصله

أولا: اكتساب المال

ثانياً: طرق انتقال المال بين من يملكونه

ثالثاً: أشكال تملك المال وحيازته

رابعاً: طرق ابتغاء وكسب المال

تقديم: يسير الأمر في اكتساب المال بأن

(1) يبتغي المرء

(2) فيسعى ويطلب الحصول على المال

(3) ثم يعمل عملاً

(4) يجعله يكسب المال

(5) أو يقترفه

ثم بعد ذلك إما أن

(1) يؤتى المال: الإيتاء

(2) أو يؤدى: الأداء

(3) أو يدفع: الدفع

(4) أو يؤخذ: الأخذ

(5) أو يقبض: القبض

ثم بعد ذلك إما أن

(1) يستحوذ عليه: الاستحواذ

(2) أو يخزنه: الخزن

(3) أو يودعه: الودع والمستودع

(4) أو يحصنه: الإحصان

أولاً: اكتساب المال

1 - الابتغاء

2 - السعي

3 - العمل

4 - الكسب والاكتساب

5 - الاقتراف

1) الابتغاء:

1) دلالة لفظ: بغى – ابتغى

بَغى – يَبْغِي + كائن + شيئاً: يطلبه ويريده: يطلب الحصول على شيء أو وقوع شيء لمصلحته ونفعه: ينشد ويطلب ويريد تملك وكسب شيء وحيازته أو حصول أمر ينتفع به: يقوم بعمل فاعل ونشط يسعى من خلاله للحصول على شيء وحيازته دون غيره من الناس، ويمكن أن يكون هذا الشيء مادياً وهذا في أغلب الحالات، ويمكن أن يكون معنوياً (سيطرة وسلطة)

بَغَى - يَبْغِي (ابتغى - يبتغي) + كائن + شيئاً + من كائن أو من شيء: يطلب الحصول عليه أو وقوعه لأجله، من عند الكائن أو من الشيء

بَغْي: على وزن " فـَعـْل": فعل " بَغَى - يَبْغِي ": وهو كذلك ما يكون بفعل " بَغَى - يَبْغِي ": الحصول على ما تريد من وقوع أمر أوتحصيل منفعة: وهو عند اطلاقه مع الاصطلاح الشرعي يراد منه معنى البغي بغير الحق

ابْتَغى – يَبْتَغي + كائن + شيئاً + من كائن أو عند كائن: على وزن " افتعل" من " بَغَى - يَبْغِي ": يجهد ويسعى أن يبغي بإرادة ذاتية: يسعى للحصول على ما يريد، أو إلى وقوع أمر كما يشتهي، بكامل إرادته الذاتية، وذلك من الكائن الآخر أو من عنده

2) دلالة البغي والابتغاء الاصطلاحية:

ابتغاء المال: هو طلب كسب المال من مالكيه، ولما كان الله وحده مالك الملك،  فإن ابتغاء المال لا يكون إلا من عند الله،

فكلمة: الابتغاء من فضل الله، هي الكلمة الصواب لبيان رغبة المرء في كسب الرزق والمال

بينما كلمة: البغي بغير الحق: هي الكلمة التي تبين الكسب المرجو من عند غير الله أو بطرق لا يحلها الله

والابتغاء غير البغي

فالبغي هو إرادة ملك وحيازة شيء من مال أو غيره، من مالكيه أو غير مالكيه

والابتغاء: هو طلب ملك وحيازة شيء من مالكه، بالرجاء والطلب والسؤال

فالناس يبتغون الفضل من الله: يسألون ويرجون الله الخير الزائد لهم من عنده

بينما الناس يبغون مال أو غرض أو سلطة: يريدون ملكها وحيازتها ومن غير النظر لمالكها، وبغير رجاء وسؤال مالكها

3) الأشياء التي يسعى الناس للملكها وحيازتها: بغا – يبغي شيئاً:

(1) رباً أو إلهاً: نصيراً أومعيناً أومغيثاً، وعند غير المؤمنين إله ورب بشري أي: قائد أو ذو سلطة أونفوذ أو مال أو قوة

(2) ديناً أو حُكْماً: شريعة أو قانون

(3) العلامة: الطريق الصواب لحل مشاكلهم واحتياجاتهم

(4) يبغي في (يبغون في الأرض): الملك والسيطرة

(5) بغى على: الملك على حساب الآخرين

(6) الفتنة: تغيير إيمان (معتقدات) الآخرين نحو ما يحبون

(7) ولا تهنوا في ابتغاء القوم

4) أنواع الابتغاء وأحكامه: 1) - الابتغاء المنهي عنه: البغي يغير الحق 2) - الابتغاء الحلال الذي أمرنا به

1) - الابتغاء المنهي عنه: البغي يغير الحق: أنواع البغي بغير الحق: وقد ورد في أنواع الكسب المحرم ونورده مكرراً

(1) بأكل الطعام المحرم: من يأكل محرم لتوفير المال، أو يحلل لآخرين أكل المحرم بهدف الربح وتحصيل النفع، فهو قد بغى

الربح بغير الحق

(2)  باستعمال الفتيات: كل من استعمل الفتيات لتحصيل النفع، ولربح عرض من الدنيا، فهو بغي بغير الحق، ويشمل ذلك كل ما يمكن أن يندرج تحت أشكال بغي المال باستعمال الفتيات، من عروض أزياء، ودعايات تجارية، وحفلات راقصة، وغداء عمل، وسكرتيرات جميلات، وبائعات أنيقات، ومندوبات تسويق، إضافة لبيع الجسد المباشر في الزنى بهن

(3) باسم الدين

(1) - بتكفير المؤمنين: كل من يُكَفِّر آخر للحصول على مكسب مادي، من نفل أو غنيمة بالحرب، أو مركز ذو نفوذ بالدولة، أوبغرض بيع أو منع بيع منتج وما شابه، فهو بغي بغير الحق: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة

(2) - بالتجارة بالكتاب المقدس: كل من يستفيد من علمه وفتواه باستخدام الكتب المقدسة، للحصول على مال أو نفع، مثل تحريم حلال أو تحليل محرم، أو تكفير مؤمن، أو منع التعامل معه، أو قبول قربان أو تبرع لنفعه المباشر،  فهو بغي بغير الحق

(3) - بالحزبية والطائفية الدينية: كل من يروج لطائفة ويُكَفِّر أخرى، بهدف التحزب والوصول إلى النفوذ والسلطة والمال، فإن المال والنفوذ الذي يكسب، هو بغي بغير الحق: وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم

(4) بالبغي على الآخرين باستخدام القوة

(1) - باستخدام الرجل قوته على زوجه: العضلية والمالية والاجتماعية: فكل مال أو كسب يكسبه الرجل بذلك، من ورثها كرهاً، أو أخذ جزء من صداقها، أو السيطرة على مالها الخاص والتصرف به، أو منعها من حقوقها في النفقة والمصروف، فهو بغي بغير الحق

(2) - بقوة طائفة على طائفة: فكل طائفة تستغل قوتها، وإن كانت مؤمنة، على غيرها من الطوائف، وإن كانت طائفة مؤمنة، فإن البغي باستعمال القوة، من تفوق عددي أو مالي أو نفوذ، فإنه كسب بغير الحق، ويمكن نصرة الطائفة الأضعف بالقتال ضد الطائفة التي تبغي بغير الحق، وذلك حتى تفيء إلى أمر الله بالعدل والحق وعدم ظلم القوي للضعيف

(3) - بقوة المُلْك والحكم: فكل ملك أو ولي للأمر يستغل قوته المادية والعسكرية لأخذ ما بأيدي الناس، فهو بغي بغير الحق، مهما كانت حججه، مثل مصادرة الأراضي والممتلكات للصالح العام، ومثل أخذ الضرائب والرسوم، ومثل التبرعات القسرية أو العمل بالسخرة

(5) بالبغي على الآخرين باستغلال النفوذ المالي: فكل بغي باستعمال النفوذ والسيطرة المالية للكسب، هو بغي بغير الحق، كالاحتكار أو المنافسة غيرالعادلة أو السيطرة على الإعلام أو سوق الأسهم

(6) بالخصام واستخدام الحجة والإقناع في غير الحق، كالمحامين البارعين لأخذ مال الآخرين بغير الحق

2) - الابتغاء الحلال الذي أمرنا به

(1) ابتغاء الرزق

(2) ابتغاء الفضل من الله:

أ - وقت الابتغاء: (1) - في النهار الذي هو وقت الابتغاء من فضل الله (2) - في غير أوقات العبادة

ب - مكان الابتغاء من فضل الله: في الأرض

ج - أنواع الفضل الذي ينبغي ابتغاؤه من الله:

1) رضوان الله: بالعبادة: بالركوع والسجود - بالقيام بشعائر الحج - بنصرة الله ورسوله بالهجرة - بالأمر بالصدقة أو المعروف أو الإصلاح بين الناس – بالرهبانية - بالإنفاق 2) الكسب المالي الدنيوي: أشكال فضل الله المادي والدنيوي الذي ينبغي ابتغاؤه: العمل في البحر – بالفلك - استخراج خيرات البحر: اللحم والحلي - في الحمل (النقل) -  العمل في البر في التعدين (3) الابتغاء بالمال: 1) الابتغاء الحلال بالمال: النساء بالإحصان- الدار الآخرة والدنيا  2) الابتغاء الحرام بالمال:

النساء من غير الأزواج أو ملك اليمين

2) السعي:

1) - تعريف السعي: السعي هو الحركة بانتباه ونشاط  نحو هدف مراد، وهو هنا هو الكسب المادي الدنيوي أو كسب الحسنات للآخرة

2) - بيان دلالة لفظ: سعى

سَعَى – يَسْعَى + الكائن: يتحرك بنشاط وانتباه بعد أن كان ساكناً

سَعَى – يَسْعَى + كائن + إلى شيء أو أمر: يتحرك من مكان الراحة والسكون إلى هدف مراد، بانتباه ونشاط

سَعَى - يَسْعَى + كائن + لـِ شيء أو أمر: يتحرك من مكان الراحة والسكون بانتباه ونشاط لأجل كائن أو لأجل القيام بفعل أو أمر له

سَعَى - يَسْعَى + كائن + في أمر: يتحرك بانتباه ونشاط في أمر مراد: يجعله شغله الشاغل

سَعِي: التحرك من مكان الراحة والسكون نحو هدف مراد، بنشاط وانتباه

سَعْيَاً: حال من " سَعِي": وهم يَسْعَوْن

3) العمل

1) - بيان دلالة لفظ عمل – يعمل

عَمِلَ – يَعْمَلُ + كائن + شيئاً: يسعى لإحداث أثر في شيء بإرادة واعية: بدأ جهده وسعيه على شيء، فيستخدم قدراته التفكيرية والسلوكية لتكوين وبناء قول أو كلام أو فعل حركي أو نفسي، يؤثر على الفرد نفسه أو على الآخرين من كائنات: فالعمل هو بدء الفعل مع قصد وغاية ومراد: ولا يفهم من اللفظ أنه قد أتمه كما خطط وأراد ونوى، فقد تكون نتيجته تطابق النية وقد لا تكون، فإذا انتهى لما يطابق النية صار " فعلاً " وإذا لم ينتهي ظل اسمه " عملاً "

عَمَل: اسم لما يعمل من أعمال: الأثر على الفرد نفسه أو على الآخرين من كائنات، والناتج من استخدام القدرات التفكيرية والسلوكية لتكوين وبناء قول أو كلام أو فعل حركي أو نفسي

أَعْمَال: جمع " عَمَل "

(2) أنواع أعمال الناس

أ – من حيث أعمال البقاء حياً: النقل البحري – الصناعة – الزراعة – الجباية - الخمر والميسر والأنصاب والأزلام - الكيد

القتل – السحر - البغي بغير الحق

ب – من حيث عمل الخير والشر: 1) خير 2) صالحات 3) السوء – السيئات

4) الكسب والاكتساب

(1) دلالة اللفظ:

كَسَبَ – يَكْسِبُ + كائن + شيئاً: يضمه زيادة إلى ما يملكه ويحوزه ويسلط عليه، من مال أو منفعة أو علم أو حسنات

اكْتَسَبَ – يَكْتَسِبُ: يقوم بفعل " كَسَبَ - يَكْسِبُ " بدافع وإرادة ذاتية: يجهد ليكسب: يعمل على تحصيل وضم أشياء زيادة إلى ما يملكه: بقوم بالعمل على أمل أن يضيف إلى ما لديه من مال أو منفعة أو علم أو حسنات

وهنا يلاحظ أنه من الممكن أن يكسب المرء مالاً أو علماً أو حسنة بدون سعي وقصد منه

ولكن عندما يكون هناك سعي وإرادة فيكون اللفظ المستعمل هو: اكتسب واكتساب

ولذلك جاء في القرآن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا: يتكلمون في ما كان مِنَ المؤمنين والمؤمنات

بغير ما اكتسبوا: بما كان منهم بغير سعي وإرادة

(2) أنواع الكسب

1 مادي للدنيا من مال ومنفعة: مال – منفعة – مسروقات - كسب حرام - كسب طيبات

2 صالحات  أو سيئات للآخرة: خيراً – سيئة – إثم – خطيئة

5) الاقتراف:

(1) دلالة لفظ: يقترف

قَرَفَ – يَقْرِفُ + كائن + شيئاً (غصناً): يعمل على فصله ونزعه عن أصله ومكمنه ثم يأخذه ويملكه

قَرَفَ: قشر شجرة – وردة – ثمرة – مالاً

اقْتَرَفَ – يَقْتَرِفُ: يقوم بفعل " قَرَفَ – يَقْرِفُ " بدافع ذاتي: يسعى لفصل شيء عن أصله بجهد وحرص ليملكه ويحوزه: يعمل عملاً بجهد وحرص وينتج عنه مردود ما، فيضمه إلى ممتلكاته السابقة فيصبح المردود جزءاً من ممتلكاته

(2) تفريق لفظ يقترف عن فعل كسب:

الكسب هو إضافة مال أو نفع أو علم أو حسنة أوسيئة إلى ما لديه، ويكون هذا الذي يضاف كائناً وموجوداً ولا ينجم

عن عمل الذي يكسب، وإنما هو يكسبه أي يضيفه مباشرة، أو يكتسبه أي يعمل على تحصيله وإضافته

(3) أنواع الاقتراف: يقترف إثماً - يقترف حسنة - يقترف مالاً

ثانياً – طرق انتقال المال بين من يملكونه

1) الإيتاء

2) الأداء

3) الدفع

4) الأخذ

5) القبض

1) الإيتاء

1) - دلالة اللفظ:

راجع الفصل الخامس - وجوه إنفاق المال - 1 - وجوه سرف المال - 2) يؤتي آخر المال

2) - دلالة الإيتاء اصطلاحاً

فعل " آتى " : فيه بيان أنه يدفع الشيء الذي يملكه ويسلط عليه إلى آخر لا يقدر أن يسلط عليه، ومن سياق الكلام نعلم أن هذا الدفع كان بصفة العطاء أو الهبة أو التنازل عن حق، أو الاعتراف لآخر بالحق، أو الدين أو القرض أو الربا

تفرق عن أدّى – يؤدي: أدى: ارجع الشيء الذي كان لديه إلى صاحبه

3) - الله يؤتي:

(1) في الدنيا : من كل ما سألتموه - زينة وأموالا - متاع الحياة الدنيا - حرث الدنيا - مال للنفقة - ثواب الدنيا - حسنة

ويؤت كل ذي فضل فضله - خيراً مما أخذ منكم - خيرا من جنتك – الكتاب = الكتاب والفرقان - الكتاب هدى - الهدى

الإنجيل - الحكم والعلم – الحكمة – زبوراً - السبع المثاني والقرآن والذكر - كتاب مرجع : بينة وبه يستمسكون - كتاب دراسة – البينات – آية - آية الناقة – سلطان – الحجة – والرشد – رحمة - من كل شيء -  الملك  - ولد صالح – سعة من المال

(2) في الآخرة: خير - أجر حسن – أجرهم - أجرها – أجرهم مرتين - يضاعف الحسنة - من فضله - أجر عظيم - ضعف من العذاب

4) - الناس يؤتون بعضهم بعضاً : قبس - خبر – جذوة – سكين - زبر الحديد – الغداء – بعرشها - الجنة تؤتي أكلها -

الناس يؤتون بعضهم بعضاً المال: للتفصيل انظر: البحث السادس من الفصل السابع: تقبل العطاء: من النفقات والإيتاء والهبات والهدايا والغنائم

2) الأداء

1) - دلالة لفظ: أدى – يؤدي - أداء

أَدَى - يَأْدِي + الشيء + إلى كائن أو مكان: يعود الشيء إلى مالكه وصاحبه الأصلي

أداء: رجوع وعودة الشيء إلى مالكه الأصلي

أدَّى – يُؤَدّي – أدوا: يجعله " يأ ْدي " على وجه التكرار والشدة: يجعل الشيء يعود إلى صاحبه بحذافيره: أرجع الشيء الذي كان لديه إلى صاحبه كاملاَ غير منقوص وكما يجب

2) - أنواع الأشياء التي ينبغي أداؤها: الأمانات لأصحابها - الأناس عباد الله

3) الدفع

1) – تعريف دفع المال: التخلص من المال الذي في ذمة من يحوزه، وهو ليس له، بتحريكه نحو مالكه بقوة وحزم ليأخذه منه

2) - دلالة لفظ: دفع

دَفَعَ – يَدْفَعُ + كائن + شيئاً: يحركه بقوة مبعداً إياه: يحركه بقوة وزخم وشدة وبدفقة واحدة محولاً إياه عن مكان إلى مكان آخر ينتهي إليه: يدفع  سيئة أو عدواً أو مالاً

دَفَعَ - يَدْفَعُ + كائن + شيئاً + إلى كائن أو شيء: يحوله بقوة وعلى شكل دفقة كاملة إلى الكائن

{ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} حولوا إليهم أموالهم بقوة وعلى شكل دفقة كاملة: وهو بمعنى تسديد كامل المبلغ بالعرف الحالي

4) الأخذ

1) - دلالة اللفظ

أَخَذ َ – يَأْخُذُ + كائن أو أمر + كائناً أو شيئاً أو أمراً: يمسكه ويقبض عليه ويحرزه تحت سلطانه وأمره: يضم ويقبض على شيء ويحرزه فيستولي عليه ويجعله خاضعا له تحت تصرفه وملكه وسلطانه، لا يتحرك ولا ينتقل إلا بمشيئته

أخَذ َ – يَأخُذُ + كائن + كائناً: يمسكه ويقبض عليه ويحجز حريته فلا يتحرك إلا بإذنه ومشيئته

{فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم}

أخَذ َ – يَأخُذُ + كائن + شيئاً: يمسكه ويقبض عليه ويحرزه ويصير تحت تصرفه وملكه وحده

2) - أمثلة على الأشياء التي يمكن أن تؤخذ

(1) المال: عدل – فدية – عرض - مغانم – الفيء - قنطار – صدقة – الثواب – الربا - المال الغصب

(2) متاع وسلاح: أسلحتهم – الألواح – الطير – الحية – الضغث - أخذت زخرفها - خذوا زينتكم

(3) أخذ بأحد أعضاء الجسد: بالرأس - باللحية  - بالناصية – والأقدام – باليمين - الذرية من الظهور

(4) أخذ كامل الفرد والجسد: أخذناهم بغتة - أمليت للذين كفروا ثم أخذتهم - كذبوا فأخذهم - عصوا الرسول فأخذهم - أخذنا بذنوبهم - أخذهم بالكفر - أخذ القرى ( القرية لفظ يدل في القرآن على ما نتعارف نحن عليه بأنه سكان القرية )

(5) أحذ الحذر – أخذ الكتاب – أخذ  الميثاق

5) القبض

1) - دلالة لفظ: قبض

قَبَضَ – يَقْبِضُ + كائن + شيئاً: ضد بسط: يُقَرِّب ثم يجمع الشيء على بعضه فينكمش على نفسه أو على شيء: في كائن مركب من أطراف أو أجنحة أو زوائد أو أيدي، تخرج منه مبتعدة عن مجموعه، يقوم بحركة يقرب بها بعضها إلى بعض، إما من غير أن يكون بين أجزائها المنكمشة شيئاً أو قد تحجز بين الأطراف المتقاربة شيئاً، من تراب أو مال أو ما شابه، وفي الحالة الثانية يصبح للمعنى كناية عن التملك والحيازة

قَبَضَ – يَقْبِضُ + كائن + شيئاً: جمعه وقربه على نفسه

قَبَضَ – يَقْبِضُ + كائن + شيئاً + إلى كائن: يضمه ويقربه على بعضه ثم يجعله يتوجه ويتحرك إليه

{ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا}

مَقْبُوْض: ما يقع عليه فعل " قبض" فيحجزه ضمن الزوائد والأطراف المتجمعة

مَقْبُوْضَة: مؤنث " مَقْبُوْض "

مقبوضة: وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة

2) - قبض المال: كناية عن استلام المال (بكل أنواعه) وحيازته

ثالثاً - أشكال تملك المال وحيازته

1) الاستحواذ

2) الخزن

3) الودع والمستودع

4) الإحصان

1) الاستحواذ

دلالة اللفظ

حَاذَ – يَحُوْذ ُ + كائن + على كائن أوشيء: حاطه ومنع الآخرين من الوصول إليه بأذى: جعل الشيء أو الكائن ضمن مكان آمن تابع له وتحت حمايته وسيطرته

اسْتَحْوَذَ – يَسْتَحْوِذُ + كائن + على كائن أو شيء: سعى وطلب أن " يَحوْذَ ": طلب وسعى أن يستولي عليه ويضمه ويحرزه ويمنع الآخرين من الوصول إليه

2) الخزن

1) - دلالة اللفظ

خَزَنَ  يَخْزُنُ + كائن + شيئاً: يجمعه ويحرزه ويحفظه في مكان آمن لحين الحاجة: يقوم الكائن بتجميع أشياء يملكها في مكان آمن ومحروس لحفظها للاستخدام عند الحاجة

خَزَنَ - يَخْزُنُ + كائن + لـِ كائن+ شيئاً: يجمعه ويحرزه ويحفظه في مكان آمن لحين الحاجة وذلك لمنفعة الكائن

خَازِن: الذي يأمر بالخزن ويقوم الخزن لصالحه

خَازِنِيْن: جمع " خَازِن"

خَازِن لـِ: من يكون مسؤولاً عن حراسة وأمن وحفظ الأشياء في الخزائن لمنفعة آخر، من عامل أو حارس أو ما شابه

خَزَنَة: جمع" خازن لـِ  ": الحرس وأمناء المستودعات وما شابه

خِزانَة: اسم المكان الذي يخزن فيه: المكان المحروس والآمن لتجميع الأشياء التي يملكها الكائن لحفظها للاستخدام عند الحاجة، ويستخدم بالعرف الشائع لفظ " مخزن " للدلالة على المراد ذاته

خَزائِن: جمع " خِزانة "

2) - أنواع الخزائن: خزائن الله - خزائن كل شيء - خزائن السماوات والأرض - خزائن الأرض - خزائن رحمة ربك

3) - أنواع الخازنين: خازن – خازنين - خزنة – خزنتها  تملكون خزائن - ملكتم مفاتحه

3) الودع والمستودع

1) - دلالة اللفظ: ودع – مستودع

وَدَعَ - يَدَعُ + كائن + شيئاً: يتركه على حاله ويمضي: يغادره ويتركه ويُخَلِّفُه وراءه على حاله: يكون الشيء مستقلاً بحركته ووضعه عن كائن، فيحرص أن يُبقي الأمر على ما هو عليه ولا يحاول أن يغير من ذلك الوضع، ثم يمضي بعيداً عنه

وَدَّعَ – يُوَدِّعُ + كائن + كائناً: على وزن " فَعَّلَ " من " وَدَعَ - يَدَعُ ": جعله أو جعل نفسه " تَدَعُ " على وجه التكرار والشدة: جعل نفسه تغادر آخر وتخلفه خلفها على حاله بشكل أكيد دون مبالاة

اسْتَوْدَعَ – يَسْتَوْدِعُ + كائن + كائناً أو مكاناً + شيئاً أو كائناً: طلب وسعى أن " يَدَعَ "  الكائنُ  شيئاً أو كائناً في مكان: طلب وسعى أن يبقى ويظل شيء أو كائن على حاله من غير تغيير بعد أن يتركه ويذهب بعيداً عنه

مُسْتَوْدَع: الشيء الذي يُسْتَوْدَع: وله دلالة لفظ " وديعة " الشائع: وهو كذلك اسم مكان منه: المكان الذي " يُوْدِعُ " الناس فيه أشياءهم لتظل على حالها بعد أن يغادروها: المكان الذي يحفظ فيه الشيء ويبقى فيه الشيء على وضعه وحالته ولا يكون في متناول التغيير من الآخرين.

2) تفريق الودع عن الإحصان: الودع: وهو الترك والحفظ في مكان آمن بعيداً عن العوامل الضارة لأجل مسمى

وهو يختلف عن الإحصان، بأنه أقل حراسة وأمناً، وفيه معنى الترك المؤقت لحين الحاجة القريبة

بينما في الحصن: فيه دلالة حفظ الشيء بهدف الأمن أولاً، ولمدة غير محدودة

4) الحصن والإحصان

1) - تعريف الحصن والإحصان: هو حفظ الشيء بطريقة آمنة ومحروسة بعيداً عن الناس والعوامل الضارة

ومنه: إحصان المؤونة والثمار والحبوب في البيادر والصوامع، وحصن الجيش وحصن الفرج

2) - بيان دلالة لفظ أحصن

حَصُنَ – يَحْصُنُ + الشيء أو الكائن أو المكان: يكون في موقع آمن ومحروس ومنيع لا يصله عدو أو أذى: يكون لِشَيئٍ  قيمة وأهمية شديدة، فيُحْفَظُ بطريقة آمنة ومحروسة، بعيداً عن الناس والعوامل الضارة

حُصْن: على وزن " فـُعـْل": اسم فعل " حَصُنَ – يَحْصُنُ ": اسم مكان منه: المكان الذي يوفر حراسة وأمن من العدو ومن العوامل الضارة

حُصُوْن: جمع " حُصْن"

أَحْصَنَ – يُحْصِنُ + كائن + كائتاً أو شيئاً أو نفسه: جعله " يَحْصُنُ ": يَحْفَظ ويحرس جَسَده أو مؤونته أو فرجه

مُحْصِن: اسم فاعل صفة من " أَحْصَنَ – يُحْصِنُ " : الذي يحْفَظ ويحرس جَسَده أو مؤونته أو فرجه

مُحْصِنِيْن: جمع " مُحْصِن "

حَصَّنَ – يُحَصِّنُ: على وزن " فـَعـَّل" من " حَصُنَ – يَحْصُنُ ": جعله " يَحْصُنُ " على وجه التكرار والشدة: زوده بما يلزم ليبقى محروساً منيعاً وبقوة، من الأعداء والأذى

مُحَصَّن: اسم مفعول من " حَصَّنَ – يُحَصِّنُ ": محروس بطريقة تجعله آمناً بقوة من الأعداء والعوامل الضارة

مُحَصَّنَة: مؤنث " مُحَصَّن "

خزن الثمار في البيادر: فما حصدتم فذروه في سنبله - إلا قليلا مما تحصنون

3) - تفريق الودع عن الإحصان: الودع: وهو الترك والحفظ في مكان آمن بعيداً عن العوامل الضارة لأجل مسمى

وهو يختلف عن الإحصان، بأنه أقل حراسة وأمناً، وفيه معنى الترك المؤقت لحين الحاجة القريبة

بينما في الحصن: فيه دلالة حفظ الشيء بهدف الأمن أولاً، ولمدة غير محدودة

5) الطمس

مال موجود ولكن إما أنه لا يرى أولا يمكن استعماله، وهو ضد تبييض الأموال: ربنا اطمس على أموالهم

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

محتويات الفصل السابع: طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال:

البحث الأول من الفصل السابع: الرزق: من مصادر الطبيعة

البحث الثاني من الفصل السابع: العمل والأجر: الخدمات

البحث الثالث من الفصل السابع: الصناعة

البحث الرابع من الفصل السابع: الزراعة

البحث الخامس من الفصل السابع: التجارة: البيع والشراء

البحث السادس من الفصل السابع: تقبل العطاء: من النفقات والإيتاء والهبات والهدايا والغنائم

البحث السابع من الفصل السابع: الإرث والوصية

البحث الثامن من الفصل السابع: الترك والفقد واللقطة

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث الأول من الفصل السابع

الرزق من مصادر الطبيعة

حيازة الطعام والشراب من مصادر الطبيعة

كالمطر والأنهار والرعي والغابات والصيد والزراعة البعلية

1 – الرزق:

1) دلالة لفظ: رزق

رَزَقَ – يَرْزُقُ +كائن +كائناً: يزوده ويعطيه ما ينتفع به ويبقيه، وخاصة الطعام والشراب، وذلك بشكل دوري متتابع

رِزْقٌ: فعل " رَزَقَ – يَرْزُقُ ": وهو كذلك ما يكون بفعل " رَزَقَ – يَرْزُقُ ": كل ما يُقَدَّم أو يُزَوَّد به آخر مما يحتاجه لبقائه بشكل دوري أو شبه دائم، وخاصة ما يؤكل ويشرب أو يستخدم في صنع الطعام، من أنواع الشراب والأطعمة ومستلزماتها

2) الدلالة الاصطلاحية للرزق

(1) " الرزق " كعملية وفعل: هي تقديم النفقة الدورية الخاصة بالطعام والشراب إلى آخر

(2) الرزق كشيء يُرْزَق: هو أنواع الطعام والشراب التي يتم الحصول عليها بجهد محدود واستثمار مالي ضعيف، مثل الصيد والرعي والزراعة البعلية واستثمار المياه الطبيعية كالمطر، أو الأعطيات والهبات

2 - الله  هو الرازق والله رَزَّاق: الله غني عن رزق العباد - الله الرازق القوي المتين - وهو خير الرازقين - الله وحده  يرزق من السماء والأرض - الشركاء المعبودون لا يملكون الرزق

3 - من هم الذين يرزقهم الله: يرزق الدواب - يرزق الناس - الله يرزق من يشاء - الذين يرزقهم بغير حساب - يرزق بني آدم - يرزق الأزواج - يرزق الآباء والأولاد - يرزق المصلين - يرزق المتوكلين – يرزق المستضعفين – يرزق بني إسرائيل

4 - أنواع الرزق: الأكل والشراب

1) ماء السماء والينابيع رزق: أنزل من السماء رزقاً - في السماء رزقكم

1) - الغيث (ماء السماء المنتظر) رزق

2) - الينابيع والعيون رزق

3) - السقيا من ماء السماء أو ينابيع الأرض رزق

2) الثمرات التي تخرج بماء السماء رزق: أمثلة على الثمرات التي تخرج بماء السماء: 1) - ثمرات النخيل والأعناب 2) - ثمرات من خارج الوادي غير ذي الزرع 3) - السنبل وحب الحصيد: حب الحصيد بماء السماء رزقاً للعباد 4) - الجنات (الغابات) رزق 5) - السهول الذلول وما ينبت فيها بماء السماء مما يؤكل رزق

3) المن والسلوى رزق

4) الأنعام رزق

5) الطيبات رزق - الرزق الحسن

6) الرزق في الآخرة

5 - التفضيل بالرزق - بسط وقدر الرزق: لماذا يفضل الله الناس بعضهم على بعض بالرزق ؟: 1) التفضيل آية 2) التفضيل بعلم: خبير بصير 3) التفضيل لحكمة: الابتلاء والامتحان

6 - الهدف من الرزق: الرزق للتعبد: 1) بالشكر 2) بالتقوى 3) بذكر الله 4) بعدم الطغيان 5) بعدم الفساد 6) عدم اتباع خطوات الشيطان 7) مكافأة للمؤمنين 8) الاستعباد بتحريم وتحليل الرزق 9) الاستعباد بالعقوبة على عدم شكر الرزق: الابتلاء بسحب الرزق - كفر النعمة

7 - أحكام الرزق المالية

1) الله هو الرازق، وبالتالي فإن الرزق الذي يأتي من عند الله هو عطاء من الله، لا ينبغي أن يكون لأحد فضل أو منة فيه، ولا أن يكون لأحد التزام مالي على المرزوق إلا لله، وهذا يستدعي الآتي:

(1) أنه لا ينبغي لأحد من البشر فرض أي ضريبة أو التزام على المرزوقين من الله، له أو للدولة، مقابل هذا الرزق، سواء كان كبيراً للقوم أو ولياً للأمر أو سلطان أو ما شابه.

(2) ولأن الله هو الرازق ينبغي على الناس إنفاق هذا الرزق في مواضع الإنفاق التي أمر بها الله

(3) الله أمر الذين آمنوا بالإنفاق مما رزقهم الله: أمر عامة الشعب الذين يخضعون لحكم المؤمنين: من هم المأمورون أن ينفقوا مما رزقهم الله: (1) الذين آمنوا بالله واليوم الآخر (2) الذين  يؤمنون بالغيب (3) الذين يتلون كناب الله (4) الذين يقيمون الصلاة (5) الذين تتجافى جنوبهم يدعون (6) الذين  صبروا (7) الذين يدرؤون بالحسنة السيئة (8) الذين استجابوا لربهم (9) الذين أمرهم شورى بينهم

(4) مواضع الإنقاق من الرزق: على من ينفقون: على من تجب النفقة: مكررة من الفصل الخامس: وجوه سرف المال وإنفاقه: (1) على نفسه (2) على الزوجات عند عقد النكاح (3) على الزوجات والأولاد بعد النكاح (4) على الثمر والحرث (المزرعة والاستراحات) (5) للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل (6) النذر (7) للفقراء (8) في سبيل الله (9) على من عند رسول الله (10) على التأليف بين قلوب المؤمنين (11) على الصالحات (12) ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم - ابتغاء وجه الله - ما ينفق قربات عند الله (13) النهي عن الإنفاق للصد عن سبيل الله

(5) رزق البشر للبشر الآخرين: على المأمورين التاليين التكفل برزق من يلونهم: (1) الأزواج يرزقون زوجاتهم وأولادهم (2) الوارث يرزق من يرثهم (3) الولي على السفيه يرزقه من ماله (4) المقتسمون للإرث يرزقون ذوي القربى واليتامى والمساكين (5) على الآمر بالسجن رزق المسجونين

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث الثاني من الفصل السابع

العمل بالأجر: الخدمات

1 – تعريف العمل بالأجر: الخدمات

1) تعريف العمل بالأجر: العمل بالأجر هو تبادل جهد: مقابل منفعة أو بضاعة أو نقد (دراهم): وهولا يسمى تجارة وإنما العمل بأجر أو الاستئجار

2) دلالة لفظ: أجر – استأجر

أَجَرَ - يَأْجُرُ + كائن + كائناً  + شيئاً أو بشيء: استحق بعمله أجراً وكسباً: كسب وزاد في ملكه مالاً مقدراً له على آخر، لقاء عمل قام به لأجله ولنفعه

أَجَرَ - يَأْجُرُ + كائن + كائناً: أَجَرَ - يَأْجُرُ + عاملٌ + صاحبَ العمل + بشيء (أجر): جعلَ العاملُ بعملهِ  صاحبَ العملِ مديناً له بأجر: استحق عليه مالاً أو عوضاً لقاء عمل أو نفع عمله لأجله

{عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ}

أَجْر – الأجر: فعل " أَجَرَ - يَأْجُرُ ": عملية استحقاق العوض المادي: وهو كذلك بمعنى مفعول: العوض المادي الذي يستحقه فرد ما على آخر، مقابل انتفاعه من عمل ذلك الفرد الآخر

سأل – يسأل + كائن + كائناً + أجراً

{ ياقوم لا أسألكم عليه أجرا}

اتخذ – يتخذ + كائن + أجراً + على عمل

{ قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا}

كان – يكون + أجر + على كائن

{فقد وقع أجره على الله}

{فمن عفا وأصلح فأجره على الله}

{إن أجري إلا على رب العالمين}

كان – يكون + أجر + لـِ كائن

{ أولئك لهم مغفرة وأجر كبير}

كان – يكون + أجر + لـِ كائن + عند كائن

{ أولئك لهم أجرهم عند ربهم}

أعد – يعد + كائن + اجراً + لـِ كائن

{ فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما}

اسْتَأجَرَ – يَسْتَأجِرُ + كائن + كائناً: سعى وطلب أن "يَأجُرَه " الكائن: سعى لجعل نفسه مديناً لآخر بأجر: جهد وسعى أن يجعل عاملاً يأجره بأجر ": سعى أن يحصل على عامل بأجر ليعمل له أعماله

يلاحظ تطابق بدلالة لفظ استأجر وأجير وأجر، بين العرف الشائع والقرآن

ولكن هناك خلاف بدلالة لفظ أَجَرَ: فهي تستعمل خطأً بدلالة: أعطاه أجره، بينما دلالتها من القرآن: استحق أجراً على صاحب العمل

3) أنواع الأجر: أجر عظيم - أجر كبير - أجر كريم - أجر حسن - أجر أكبر من أجر - أجر خير من أجر

4) أنواع عطاء الأجر: يؤتي أجراً - فيوفيهم أجورهم -  يجزيه أجره - يعظم له أجرا - لا يضيع أجر - نعم أجر العاملين

2 – أحكام العلاقة الإيجارية

ينبغي وفق هذا الدستور الاسترشاد بالأحكام التالية عند الاتفاق على عقد استئجار أجير (التعاقد من صاحب عمل مع عامل)

1) تحديد أطراف العلاقة الإيجارية

العلاقة الإيجارية في القرآن هي بين طرفين:

المستاجر: وهو الذي ينتفع بعمل الأجير، وهو بالعرف الشائع حالياً يسمى صاحب العمل، والذي بانتفاعه بعمل الأجبر، يصبح مديناً له بأجره، وعليه دفع أجره

الأجير: وهو الذي يعمل لمنفعة الذي استأجره، وهو بعمله يأجر المستأجر أي يطلب المستأجر بأجره

ولا يوجد في القرآن علاقة أجر للانتفاع بمكان أو عقار أو مال، وإنما فقط الانتفاع بعمل

والانتفاع بعقار أو مركب مدرج تحت مسمى بيع المنفعة في عقود البيع

3) تحديد مدة عقد استئجار الأجير:

وهي: الحجة، وجمعها حَجَجٌ: عقد استئجار الأجير مدته سنة:

وسمي عقد استئجار الأجير بحجة: وفيه دلالة على أنه حجة للأجير يستحق بها أجره

ويفهم من السياق أن مدته سنة، وهذا دليل على أن  مدة عقد استئجار الأجير هو سنة، ما لم يبين خلاف ذلك في الحجة

4) تحديد نوع العمل الذي يستحق الأجر، من بين أنواع العمل التي تستحق الأجر، وفق أحكام هذا الدستور، وهي:

1) - أجر المرأة على إمتاعها للرجل: أجر الاستمتاع بالنساء

(1) أجر نكاح  الاستمتاع بالمال

(2) أجر الاستمتاع بنكاح المحصنات المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب

(3) أجر نكاح ما ملكت أيمانكم

(4) أجر الزوجات قي النكاح العادي

(5) أجر نكاح المهاجرات

2) - أجر الإرضاع والتفرغ للتربية:

وهو أجر يستحق للمرأة المرضع على المولود له (الوالد)، سواء كانت المرضع أماً والدة أو ليست أماً والدة

وفي هذا دلالة على أن العمل بتربية الولد وإرضاعه يجب أن يكون مدفوع الأجر من الوالد، وفي هذا ما يدل على أن الإرضاع والتربية في مرحلة الرضاع فيه تفرغ وتعطيل للمرأة عن أعمالها الأخرى، والتي قد تدر عليها كسباً، ودفع الأجر من الوالد هو تعويض عن تعطيلها عن عملها الآخر

ويبنى على ذلك بأنه في النساء العاملات، على الرجل الوالد دفع الأجر للوالدة، وليس على صاحب العمل الذي كانت المرأة تعمل لديه قبل حملها وولادتها، ليس عليه دفع أي أجر أو تعويض (دفع أمومة بالعرف الشائع)، حيث أنها لم تعد تعمل لديه أثناء الإرضاع والتربية

3) - أجر العمل لدى السلاطين وولاة الأمر

4) - أجر العمل العادي: مثل البناء، والسقي، والعمل الدائم (الوظيفة)

5) - أجر الدعوة إلى دين الله

الأصل في العمل في الدعوة لدين الله أن لا يكون مأجوراً من الناس، وإنما مأجوراً من الله

ولكن يمكن أن يكون الأمر على شكل مساهمة ومشاركة في نفقات العمل الدعوي: من اتخذ إلى ربه سبيلاً، أو يكون الأمر مساهمة بالتعاطف وشد الأزر (المودة بالقربى)

5) – تحديد نوع الأجر من بين أنواع الأجر المستحق على المستأجر (صاحب العمل) مقابل عمل الأجير

1) - أنواع الأجر من حيث اشتراط الأجر ومقداره، من عدم اشتراطه، قبل بدء العمل

(1) اتخذ عليه أجرا: اشتراط مقدار الأجر قبل بدء العمل

وهو الأصل، حيث يجب على الأجير أن يتخذ (يطلب أخذ) أجراً على العمل حتى لا يعتبر عمله تبرعاً أو هبة

(2) يسأل أجراً: لا يشترط الأجر ولكنه يسال الأجر بعد أدائه العمل

وهنا قد يكون العمل (1) - طوعياً لمنفعة آخر بشكل ضروري، مثل إطفاء الحريق، أو دعم جدار آيل للسقوط، أو إسعاف مريض، ولا يتمكن الأجير من التعاقد مع صاحب العمل، لغيابه أو جهالته، أو(2) - لجهل الطرفين بمقدار العمل والأجر المترتب، وفي كلا الحالين، يمكن للعامل أن يعمل، ثم بعد ذلك يسال الذي انتفع بعمله أجره، وهنا يستحسن بيان من الذي يستحق عليه دفع الأجر قبل بدء العمل: أجره على فلان: لهم أجرهم عند ربهم – أعد لهم أجراً - أجري على الله

2) - أنواع الأجر من حيث المقدار

لا ينبغي أن يكون هناك تساو في الأجر، حيث يكون الأجر بحسب كفاءة واجتهاد وجهد العامل من جهة، وبحسب كرم وسعة  المستأجر من جهة أخرى، فهناك أجر أكبر من أجر - وأجر خير من أجر، ومن حيث السعة: أجر عظيم - أجر كبير - يعظم له أجرا

3) - أنواع الأجر من حيث المعاملة بالحسنى أو السوء حين دفع الأجر: أجر كريم - أجر حسن - أجر غير ممنون

4) - أنواع الأجر من حيث وقت أداء وعطاء الأجر:

(1) يؤتي أجراً: الدفع في الوقت المحدد في الحجة

(2) يوفيهم أجورهم: يسدد لهم استحقاقهم في وقت قادم لم يتفق عليه

(3) لا يضيع أجر: يعترف بالأجر ويلتزم بالدفع من غير تحديد وقت للسداد

(4) يجزيه أجره: يسدد الأجر كما هو، ويغلق الحساب

 

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث الثالث من الفصل السابع

الصناعة

1 – تعريف الصناعة:

دلالة لفظ: صنع

صَنَعَ – يَصْنَعُ + كائن + شيئاً أو أمراً: يقوم بإجراء عدد من الأعمال المتتالية المنظمة على شيء أو أمر

صَنَعَ - يَصْنَعُ + كائن + شيئاً: يقوم بإجراء عدد من الأعمال المتتالية وفق علم ومهارة خاصة على مواد بسيطة فيبني منها شيئاً جديداً ذا وظيفة جديدة

صَنَعَ - يَصْنَعُ + كائن + أمراً: يبني وينشأ أمراً:  يضع خطة عمل وينفذها: يقوم بتدبير مخطط مؤلف من عدد من الأعمال الصغيرة، ليشكل منها عملاً مركباً ثم يتابع تنفيذه

صَنَعَ - يَصْنَعُ + كائن + شيئاً أو أمراً + لـِ كائن: يصنعه لأجل ولمنفعة الكائن

صُنْع: فعل " صَنَعَ - يَصْنَعُ ": وهو كذلك ما يكون بفعل " صَنَعَ - يَصْنَعُ ": المصنوع

مَصْنَع: مكان أو بناء لصنع شيء

مَصَانِع: جمع " مَصْنَع"

صَنْعَة: الصنع لمرة واحدة وبطريقة معينة لشيء محدد: وهي اصطلاحاً: الحرفة والمهنة: مجموعة المعلومات والمهارات اللازمة لصنع شيء مراد والتي تستخدم دوماً وبنفس الطريقة لإعادة الصنع

اصْطَنَع – يَصْطَنِعُ: جهد أن يقوم بالصنع بنفسه، أو يشرف بنفسه على الصنع ليتم وبشكل متقن، والذي يصنع له أو لحسابه ولكن بإشرافه التام

2 - الله يصنع

ومثاله: الجبال التي تمر مر السحاب

3 – أحكام الصنع والاصطناع

ينبغي وفق هذا الدستور الاسترشاد بالأحكام التالية عند الصنع أو الاتفاق على عقد اصطناع ( التعاقد مع صانع)

1) تحديد نوع المصنوع من بين أنواع المصنوعات التي يصنعها الناس:

(1) يصنعون أعمالاً: منها أعمال الخير: مثل تلاوة القرآن، أو غض البصر، وحفظ الفرج، ومنها أعمال الشر: مثل السيئات، وعداء المؤمنين، والكفر بنعم الله، والضلال، ونبذ العهد مع الله

(2) يصنعون أشياء (مصنوعات) مثل: 1) العرايش والبناء 2) الحبال والعصي للسحر 3) الفلك 4) مصانع 5) الدروع والصناعات الحربية والمعدنية

2) تحديد العمل بالصنع لحساب، أوالاصطناع تحت الإشراف

1) - يصطنع: يصنع له أو لحسابه: واصطنعتك لنفسي

2) - يصنع شيئاً لحساب آخر وتحت إشرافه: ولتصنع على عيني

3) تحديد درجة تمام المصنوع: مسوى أو يحتاج لتسوية: وهو العمل الذي يأتي بعد الصنع لتحسين شكل ومنظر الشيء المصنوع: ويكون بالتبرئة من العيوب، ثم التسوية، ويتبع ذلك التعديل والتصوير (انظر أبحاث الخلق في موسوعة مواضيع القرآن)

(1) دلالة لفظ: سوَّى – ساوى

سَوِيَ – يَسْوَى + الكائن: صار كما يفترض من غير زيادة أو نقصان أو شذوذ أو مبالغة: صار في وضع معتدل مناسب مقبول بحسب العرف، فهو طبيعي وعادي وغير مبالغ فيه وغير شاذ

سَوِيّ: طبيعي وعادي لا زائد ولا ناقص ولا شاذ: معتدل ومناسب ومقبول بحسب العرف، وغير مبالغ به وغير شاذ: شيء أو كائن أو عمل يتمتع بأبعاد انسيابية لا تحتاج إلى تسوية

مخلوق سوي: {فتمثل لها بشرا سويا}: بشر طبيعي عادي

عمل سوي: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم}: يمشي طبيعي عادي

سَوَّى – يُسَوِّي + كائن + شيئاً: يجعله " يَسْوَى " على وجه التكرار والشدة: يجعله معتدلاً عادياً ويزيل منه الشذوذات والمبالغات والزيادات والنقصان: في كائن ذي أبعاد حجمية فراغية متعددة، يزيل الأجزاء ذات الأبعاد التي تزيد عن حد معين، ويزيد أبعاد الأجزاء التي تنقص عن حد معين، بحيث يصل إلى وضع السواء، فتصير أبعاده انسيابية غير متنافرة

{الذي خلقك فسواك فعدلك }: جعلك سوياً: أزال منه الشذوذات والعيوب فعدله

4) أحكام عامة من الله في الصناعة

(1) الترغيب بصناعة الحديد والقطر (النحاس) (الحديد والصلب)، والدروع والألبسة وخاصة الحربية الواقية، والقدور الراسيات والجفان (مصانع تحضير الطعام الجماعي)، والمحاريب (الملاجئ الحربية المحصنة)، والتماثيل

(2) الترغيب بصناعة الفلك

(3) الترغيب بإتقان الصنع

(4) النهي عن الصناعة التي فيها كفر للنعمة وبطر للمعيشة

 

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث الرابع من الفصل السابع

الزراعة

1– حب الزراعة والحرث: زين للناس حب الحرث

2 - ماهو الحرث: دلالة لفظ: حرث

حَرَثَ – يَحْرُثُ + كائن + كائناً أو شيئاً أو أرضاً: يشتل ويغرس نبتاً ويستنبته فيه: يثيره ويقلبه بإدخال شيء صلب فيه ثم يدخل ويغرس ويشتل فيه نبتة أوحباً أو زرعاً أو أجنة لاستنباتها

حَرْث - الحرث: فعل "حَرَثَ – يَحْرُثُ ": اسم مكان أو آلة: مكان الغرس والاستنبات: الكائن أو المكان أو الأرض التي تثار وتقلب ثم يغرس فيها نبت أو حب أو زرع أو أجنة لاستنباتها

3 - ماهو الزرع:

1) دلالة لفظ: الزرع

زَرَعَ – يَزْرَعُ + كائن + نبتاً أو شيئاً: يتعهده ويرعاه طلباً لنموه: يجعله في ظروف مناسبة لنموه فيرعاه حتى يحيا وينمو إلى غايته: ويكون ذلك في كل حي، وفي النبات: يدخل بذور أو جذور نبات في التراب، ويسوي عليه التراب، ويتعهده بالرعاية طلباً لإنباته

زَرْع: فعل " زَرَعَ - يَزْرَعُ ": وهو كذلك ما يكون من فعل " زَرَعَ - يَزْرَعُ ": كل ما استنبت فنبت: مثل البذور والجذور التي غرست ثم نبتت وأثمرت

زُرُوْع: جمع " زَرْع ":  أنواع شتى مما زرع وتعهده الزارع بالرعاية حتى أنبت واثمر

زارِع: اسم فاعل من " زَرَعَ - يَزْرَعُ "

زارِعُون: جمع " زارِع"

زَرّاع: على وزن " فـَعال " اسم فاعل مبالغة من " زَرَعَ - يَزْرَعُ ": من يحترف الزراعة

زُرّاع : جمع " زَرّاع "

2) دلالة الزرع الاصطلاحية:

وهو النبات بأنواعه الذي يزرع بين أشجار الجنات من نخيل وأعناب وزيتون ورمان، والذي يتطلب حرثاً، ويسقى بماء الينابيع والأنهار، ويشمل ذلك بشكل خاصة الحبوب والبقول والخضار، وهو ما يمكن أن نصطلح عليه بالعرف الشائع: الصيفي أو الزراعة المروية

3) انواع الزرع: الحبوب زرع - الزرع  بين الجنات والنخيل والزيتون والرمان (الخضار والصيفي) - الزرع بين الأعناب والنخل

4 - الأعمال التي ينبغي القيام بها في الزراعة

1) اختيار الأرض المناسبة للزرع: واد غير ذي زرع

2) الحرث: مثاله الحرث بالبقر

3) الزرع

4) سقي الحرث: الآلي: بالبقر أو السقي بماء الينابيع أو بالأنهار

5) رعايته حتى الإنبات: ينبت به الزرع

6) حراسته من عوامل الفساد والضرر: من الريح - من الدواب التي ترعى عليه - من المفسدين من الناس

7) الإنفاق على الحرث

8) صرم الحرث

5 - أحكام الله في الحرث والزرع

(1) لا يحق لمن يزرع ويحرث ويصرم أن يشرع من عنده، فيقول أن هذا الحرث هو لله أو لإله دون الله، ليتقرب إلى الله أو لآلهة أخرى سوى الله

(2) لا يحق لمن يزرع ويحرث ويصرم أن يشرع من عنده، فيقول أن هذا الحرث هو حجر، لا يطعمه إلا من يشاؤون

(3) على الصارمين للحرث أن يستثنوا جزءاً من حرثهم للمساكين

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث الخامس من الفصل السابع

التجارة: البيع والشراء

نقدم البحث مجملاً ثم نفصله

أولاً - تعريف التجارة

ثانياً - سير عمليات التجارة

ثالثاً – تفصيل سيرعمليات التجارة

1 – بيان البضاعة والنفع الذي يراد تبادله بين البائع والمشتري

2 – بيان الثمن، بما في ذلك النقد (العملة)

3 – بيان عملية الشراء والاشتراء

4 – بيان عملية البيع والتبايع

5 – بيان البيع والشراء النقدي والبيع والشراء بالدين

6 – بيان عمليات الرهن والأمانة والائتمان والقرض

7 – بيان عمليات الكتابة والتوثيق للبيع والشراء

8 – بيان مصير عملية التجارة من حيث الكساد أو البوار أو الربح أو الخسارة

9 – بيان الشراكة في التجارة

أولاً - تعريف التجارة

1 - دلالة الألفاظ:

تَجَرَ – يَتْجُرُ + كائن + شيئاً + مع كائن: يبادله معه بيعاً وشراءً لتحصيل نفع وربح

تِجَارَة – التجارة: تبادل المنافع بين كائنين على شكل شراء أو بيع أو دين، مع خسارة أو ربح:

(1) شراء: تبادل دراهم بمتاع أو بضاعة أو منفعة، نقداً أو ديناً

(2) أو بيع أو تبايع: تبادل متاع بمتاع أو دراهم، نقداً أو ديناً

والربح من أحد المتبادلين يقابله خسارة من الآخر، وهذا يقتضي ضمناَ أكل فائض زائد عن أصل القيمة، وهو يعتبر " باطلاً " لأنه لا يمكن للشيء الواحد أن يكون له قيمتان، قيمة أصلية، وقيمة زائدة ينشأ عنها الربح، ولذلك فإن التجارة تقتضي دوماً أكل المال بالباطل، ولكن الله سبحانه أحل ذلك في التجارة بشرط التراضي، حيث قد يرضى البائع ثمناً أقل عن الحقيقة، وذلك لاستثمار الثمن بطريقة أكثر جدوى، وقد يرضى المشتري بدفع قيمة أعلى من الثمن الحقيقي، وذلك لتصوره إمكانية الاستفادة بطريقة أكثر جدوى تعوضه عن الفرق

2 - تعريف التجارة الاصطلاحي وتفريقها عن الأجر والربا

1) التجارة: تبادل المنافع والبضائع بين كائنين على شكل شراء أو بيع، مع خسارة أو ربح، نقداً أو ديناً

فالتجارة لفظ يستعمل حصراً لتبادل المنافع والبضاعة عبر عمليات البيع والشراء، وليس للجهد

2) الأجر والاستئجار: إن تبادل الجهد مقابل منفعة أو بضاعة أو نقد  لا يسمى تجارة وإنما العمل بأجر: الاستئجار

3) وإن العمل والجهد المبذول أثناء التجارة: لا يحتسب له أجر إضافي، بل يعتبر جزءاً من العمل بالتجارة، ويغطى بالربح الحاصل من التجارة، وإذا لم يحصل ربح، أو وقعت خسارة، فيضاف ضياع قيمة الجهد إلى الخسارة

4) أما الربا: (1) فليس فيها تبادل بضاعة أو منفعة، (2) ولا تبادل جهد وعمل مقابل بضاعة أو منفعة، (3)وإنما دفع مال إلى آخر، والحصول على ذات المال مع زيادة تتزايد وتربو كلما تأخر بإرجاع المال

3 – أمثلة على التجارة:

1) التجارة مع الله: إيمان + جهاد + إنفاق مقابل: غفران + جنات

وهنا الإنفاق، والجهاد بالأموال والأنفس (بشرط الإيمان وتلاوة الكتاب وإقامة الصلاة)، يقابله غفران + جنات

2) التجارة بيعاً وشراءً: تبادل المنافع بين كائنين على شكل شراء أو بيع: فالشراء تجارة، والبيع تجارة

3) والتجارة حاضرة: البيع النقدي، أو البيع ديناً: الدين إلى أجل مسمى

ثانياً - سير عمليات التجارة

تسير عملية التجارة وفق الخطوات التالية

1) يشري: يقدم المرء منفعته أو بضاعته ويعرضها للتبادل أي لكي تشترى، ويحدد ويطلب لها ثمناً مقابل تبادلها

2) يشتري: يتقدم من يرغب بالحصول على المنفعة أو البضاعة، ويبدي رغبته بتبادلها والحصول عليها، ويعرض مقابل ذلك ثمناً يقدمه كبدل عنها

3) يبيع: يقبل المرء الذي " شرى " بضاعته: أي عرضها للبيع، بما عرضه الذي يشتري

4) التبايع: وهو إتمام التبادل: حيث تنتقل المنفعة أو البضاعة إلى المشتري، وينتقل الثمن إلى الذي باع

من هنا ينبغي بحث عمليات التجارة بالتفصيل كما يلي:

1 – بيان البضاعة والنفع الذي يراد تبادله بين البائع والمشتري

2 – بيان الثمن، بما في ذلك النقد (العملة)

3 – بيان عملية الشراء والاشتراء

4 – بيان عملية البيع والتبايع

5 – بيان البيع والشراء النقدي والبيع والشراء بالدين

6 – بيان عمليات الرهن والأمانة والائتمان والقرض

7 – بيان عمليات الكتابة والتوثيق للبيع والشراء

8 – بيان مصير عملية التجارة من حيث الكساد أو البوار أو الربح أو الخسارة

9 – بيان الشراكة في التجارة

لذا ينبغي، وفق أحكام هذا الدستور، على المتعاملين بالتجارة، وعند كتابة عقود التعامل التجاري بينهم، بيان الشروط المتفق عليها بينهم، تجاه كل تفصيل من تفاصيل سير العملية التجارية السابقة، وذلك إضافة إلى شروط التعاقد وكتابة العقود، الواردة في بحث شرعة أحكام العقود والعهود والمواثيق

ثالثاً – تفصيل سير عمليات التجارة

1 – بيان البضاعة والنفع الذي يراد تبادله بين البائع والمشتري

1) دلالة لفظ: بضاعة

بَضَعَ – يَبْضَعُ + كائن + شيئاً + من شيء: يقتطع مجموعة أو زمرة منه: يعد ويحصي جزءاً من مجموعة أشياء ثم يعزلها ويحجزها  للتصرف بها ويترك الباقي كما هو

بِضْع: على وزن " فـِعـْل": عدد من الأشياء مقسوم ومعزول عن باقي الأشياء، ومعد للتعامل معه: لفظ اختصار يدخل على معدود فيعطيه دلالة عدد محدود قليل، مراد للتعامل معه، دون باقي المجموعة

بِضْع + مدة من الزمن: جزءاً معلوماً من المدة أوالزمن

بِضاعَة: الشيء المقتطع والموضب للتصرف به: وهو اصطلاحاً: الجزء المقتطع والمعزول من المال والمعد للبيع أو التبادل

2) دلالة البضاعة اصطلاحياً:

استعمل القرآن لفظ البضاعة: للدلالة على كل ما يمكن أن يباع ويشرى من متاع أو منفعة

واستعمل لفظ: بخس الناس أشياءهم: للدلالة على وصف البضاعة بالسوء للإقلال من ثمنها، وهي ما يقابل المواصفات: وهي بيان وصف عناصر الحسن والسوء في الشيء من حيث منفعته للمستعمل

واستعمل لفظ: يخسر الكيل والميزان: للدلالة على إنقاص مقدار البضاعة للإقلال من ثمنها، ولفظ يطفف: للدلالة على زيادة مقدار البضاعة لزيادة ثمنها، ولفظ يطغى: للدلالة على زيادة مقدار البضاعة لزيادة ثمنها: وهي ما يقابل المقاييس: وهي بيان مقدار الشيء: وزنه وكيله (أبعاده الحجمية)

3) بيان البضاعة من حيث تجهيزها وحملها  ونقلها

(1) وضعها في أوعية: التعبئة

دلالة لفظ وعاء – أوعية:

أوعى – يوعي: جعل آخر " يعي ": جعل آخر يستوعب: جعل المخزن أو المكان يستقبل ويخزن شيء أو أشياء فيه،

وعاء – أوعية: المخزن أو المكان أو الآلة التي تستخدم لاستقبال وخزن الأشياء

(2) التجهيز: التوضيب والتغليف والتحزيم: جهَّز – جهاز: توضيب وتحزيم البضاعة المعبأة في أوعية لتُحْمَل على وسائل النقل والحمل

(3) الحمل: فوق الرؤوس - على الظهور – على الأنعام – على الحمار – على الفلك - في البر

(4) الترحيل: دلالة لفظ: رحلة – رحل - رحال

رَحَلَ – يَرْحَلُ: يسافر منتقلاً من بلد إلى بلد حاملاً أمتعة تمكنه من الإقامة المؤقتة أثناء انتقاله

رحل – رحال: ما يحمله المسافرمن أمتعة تمكنه من الإقامة المؤقتة أثناء انتقاله

رحلة: السفر حاملاً أمتعة تمكن المسافر من الإقامة المؤقتة أثناء انتقاله

(5) مزجاة: محمولة من مكان بعيد

4) بيان البضاعة من حيث وصفها وكيلها ووزنها: المواصفات والمقاييس

وقد ورد هذا البحث في المنهاج - الفصل السابع: المنهاج بالخاصة: قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - البحث الخامس من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً إلى الكتاب والميزان: اللوائح المكتوبة والمواصفات

ونقدمه مكرراً هنا:

1 - الأمر بأن يكون الكتاب والميزان أساساً ليقوم الناس بالقسط والحق: أي الأمر بأأ أHhhhh

 

تفعيل الكتابة والكتب، لتكون المرجع للحق والميزان، والأمر بتفعيل الميزان والموازين لكي يمكن بذلك للناس أن يقوموا بالقسط فيما بينهم،

لذلك ينبغي، وفق أحكام هذا المنهاج، وأحكام المال والأعمال من شريعة الدين من هذا الدستور، ينبغي تشكيل هيئة خاصة، تسمى هيئة المواصفات والمقاييس والتوثيق والوثائق والمعلومات، تهتم بتنفيذ التوصيات والأحكام الواردة هنا، والمتعلقة بشؤون التوثيق واستعمال الكتابة والكتب، وتهتم كذلك بالمواصفات والمقاييس والوزن والكيل، وتتبع هذه الهيئة السلطة القضائية، وتقدم خبراتها إلى القضاء وإلى هيئات أولي الأمر المسؤولة عن عن تنفيذ شريعة الدين وغيرها، على أن ينظم ذلك بقانون

2 – تفصيل الأمر بتفعيل الكتابة والكتب لتكون المرجع للحق والميزان

1) دلالة لفظ " كتاب "

كَتَبَ – يَكْتُبُ كائن شيئاً في وسيلة تسجيل (لـ ِ كائن): يسجل معلومات على وسيلة تسجيل بشكل رمزي: يبني ويؤلف ويصيغ معلومات، عن شيء موجود، أو عن برنامج عمل، زماني مكاني،  تم أو سيتم فعله (تنفيذه) في المستقبل، وذلك بشكل مادي رمزي، على وسيلة تسجيل

كِتَاب: وهو بمعنى " كتابة " الشائع، ولا يوجد في استعمال القرآن الكريم لفظ " كتابة ": وهي كذلك بمعنى الشيء المكتوب على وسيلة التسجيل، لصياغة المعلومات، عن شيء موجود، أو عن برنامج عمل - زماني مكاني، تمَّ أو سيتم تنفيذه في المستقبل، وذلك بشكل مادي رمزي

2) أشكال وأنواع الكتاب التي أمر الله بها ليقوم الناس بالقسط والحق: وهي كل ما ورد من أشكال الكتاب في القرآن الكريم والتي ينبغي استعمالها لتوثيق الحقوق، وتعتبر وثائق يعتمد عليها، وهي:

(1) كتاب بمعنى رسالة بريد: واعتماد المراسلات كوثائق للتعاقد

(2) الكتاب بمعنى الكتب الدراسية: واعتماد مراجع علمية معينة كوثائق معتمدة مرجعية لحسم الخلاف في أمور تكنولوجية وما شابه

(3) الكتاب بمعنى المرشد أو دليل العمل أو الخطة المسبقة بين البشر، ومثال ذلك قول الله { ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} وقوله {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا}: واعتماد خطط العمل كوثائق: كما في التعهدات والمقاولات وخطبة الزواج وعقود العمل وما شابه

(4) الكتاب بمعنى السجل الحفيظ الذي يحوي كل التفاصيل: واعتماد الإحصائيات والسجلات كوثائق عند الحاجة

(1) - الكتاب بمعنى السجل الحفيظ لأعمال البشر الدنيوية الذي يستخدم للحساب في الآخرة

(2) - الكتاب بمعنى كتاب الله الأزلي أي ((الكتاب)) بالخاصة  بمعنى السجل الحفيظ لكل ما في الكون

(5) الإمام: كتاب ذو مواصفات خاصة، كقائد أو مرشد أو دليل: وسيلة تسجيل لصياغة معلومات برنامج عمل - زماني مكاني – تم أو سيتم تنفيذه في المستقبل ، وذلك بشكل مادي رمزي ، ويتصف بصفة القيادة والتوجيه لاتجاه التحرك: الكتاب بمعنى اللوائح والوثائق المرشدة، أو خطط العمل

(6) الكتاب بمعنى كتاب الله المنزل على أنبيائه: وما احتوته من شرائع وأحكام، ومثال ذلك قول الله: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) (كتب عليكم القصاص في القتلى) (كتب عليكم القتال) (كتب عليكم الصيام) (كتب عليكم   الوصية) (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم) (لا تؤتونهن ما كتب لهن) (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم) (وابتغوا ما كتب الله لكم) (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) (وما أنزل الله من كتاب)

3 – تفصيل الأمر بتفعيل الميزان والموازين لكي يمكن بذلك للناس أن يقوموا بالقسط فيما بينهم، وذلك بإقامة الوزن والكيل والمواصفات والمقاييس للتعامل مع البضاعة (وقد جاء البحث فيها في شرعة أحكام المال والأعمال من شريعة الدين – البحث الخامس من الفصل السابع: التجارة: البيع والشراء، وننقل هنا هذا الجزء مكرراً)

هناك أمرعام في القرآن: بأن يوفوا الكيل والميزان ولا يبخسوا الناس أشياءهم: وهو أمر بَيِّن، فهناك نهي عن إقلال ثمن ما يبادل مع الآخرين من أشياء، سواء بإنقاص الوزن أو الكيل، أو بوصف أشياء الناس بالسوء من حيث الجودة والنوعية لكي تثمن بثمن بخس، وفي هذا إشارة إلى الأمر بوضع ميزان خاص للجودة لكي لا يُبْخَسُ الناس أشياءهم، وهي المواصفات، إضافة إلى قياس الوزن والكيل، وهي المقاييس

ملاحظة: لم يستعمل القرآن لفظ " وصف ، وصفات، بالدلالة الشائعة، كقولنا صفة وموصوف، ومواصفة، بل استعمل لفظ وصف - تَصِفُ – يصف – يصفون: للدلالة على قول كلام مختلق ليس له أصل في الواقع بل هو من مجرد الخيال والوهم، وقد استعمل القرآن بدلاً منها لفظ: بَيَّن – بيان – تبيين:(ادعو لنا ربك يبين لنا ماهي – يبين لنا ما لونها)، وأرى هنا أن يستبدل لفظ: مواصفة ومواصفات، بلفظ: البيان

ملاحظة: لا يوجد في القرآن لفظ قاس- يقيس- قياس، وإنما استعمل بدلاً منه لفظ :عَدَّ وحَسِبَ وأحصى وقدَّرَ، وهي مجتمعة تدل على ما نريده من لفظ " قاس"، ولقياس الطول استعمل القرآن الكريم لفظ " الذرع" : وهو مد شيء ومطه ليصل إلى شيء آخر، فيكون مقدار الذرع هو البعد أو الطول أو المسافة بحسب تعبيرنا الشائع

1)  تعاريف ودلالة الألفاظ

1) - دلالة لفظ: ميزان

وَزَنَ – يَزِنُ كائن كائناً شيئاً (وزنوهم):  قدَّر وزن الأشياء بناء على طلب من آخر

وَزْن: بمعنى عملية الوزن، وهو كذلك بمعنى مفعول: وزن الشيء: مقدار الثقل الذي يعدل الأشياء من حيث قوة جذب الأرض للجسم والذي يقدر بعملية الوزن

والوَزْن، والمَوازين: هي ما يعرف حالياً بالأوزان والأواق: الوحدات المعيارية المرجعية: (مثل الكيلو: وهو وزن 1 لتر من الماء النقي في مستوى سطح البحر إلخ)

الموازين القسط: القسط هو الثبات من غير تبديل، والموازين القسط هي الأوزان المعيارية: الأوزان التي سبق وزنها بدقة واعتمدت مرجعاً للقياس، والتي تكون ثابتة من غير تبديل

الوزن الحق: المعايير الوزنية المطابقة للواقع بدون تقريب أو توهم

أقيموا الوزن بالقسط: ضعوا وأعملوا المعايير المرجعية الثابتة التي لا تتبدل

مِيْزَان – الميزان: اسم آلة تقدير الوزن

القسطاس المستقيم: الميزان الذي يكون صلباً ومستقيماً لا يلين ولا يتغير في أطواله

2) - دلالة ألفاظ: الكيل – المكيال - يكتال

كال – يكيل (كالَهَ – يكيلَه): قَدَّر له حجماً (سعة) من مادة بغرض تبادلها مقابل ثمن أو بدل

كيل – الكيل: فعل " الكيلَ "

مكيال – المكيال: أداة تقدير الحجم أو السعة

اكتال – يكتال – اكتالوا: طلب من آخر أن يكيل له مادة بغرض تبادلها مقابل ثمن أو بدل

أداة قياس الكيل: المكيال – الصواع

3) - دلالة لفظ: وفى - أوفوا

وَفَى – يَفِي شيء عند كائن: يكتمل ويتم عنده وفي حرزه

أَوْفَى – يُوْفِي كائن شيئاً عند كائن: يجعله " يَفِي ": يجعله يتم ولا ينقص منه شيء عند كائن

أَوْفَى – يُوْفِي كائن شيئاً بشيء عند كائن: يعيد ويرجع شيئاً إلى صاحبه ليتم ويكمل به شيئاً عنده

اسْتَوْفَى – يَسْتَوْفِي: طلب وسعى أن " يَفِيَ " شيء عنده: طلب وسعى أن يستعيد شيئاَ ليكتمل ويتم شيء عنده به

أوفى الكيل: جعله يكتمل عند صاحبه الذي اكتاله ولا ينقص منه شيئاً

4)  - دلالة لفظ: بالقسط

قَسَطَ – يَقْسِطُ الكائن: يكون صلباً يابساً بشكل منتصب مستقيم لا يلين ولا يتغير ولا ينحني

قِسْط – القِسْط: الصلابة واليبس المستقيم الذي لا يتغير ولا يلين ولا ينحني

قِسْطاس - القِسْطَاس: اسم آلة من " قَسَطَ – يَقْسِطُ ": الآلة التي تكون صلبة لا تلين

{وزنوا بالقسطاس المستقيم }: زنوا بالآلة التي تكون صلبة لا تلين ولا تتغير في طولها وصلابتها، وتكون مستقيمة منتصبة لا عوج فيها

{وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط}: يقوم بالقسط: يقوم بفعل الفعل بشكل مستقيم لا يلين ولا يتغير مهما كانت المغريات أو الصعوبات

5) – دلالة لفظ: الطغيان

طَغَى – يَطْغَى + الكائن أو الأمر: يزيد مقداره أو أثره عن الحد المقبول والمألوف: يقوم بأداء العمل بشكل مسرف وغير صحيح ومبالغ فيه متجاوزاً الحد والقدر الوسطي

6) - دلالة لفظ: يخسر

خَسِرَ – يَخْسَرُ كائن كائناً شيئاً: في عملية تبادل، يجعله ينال أقل مما قَدَّمَ، فيضيع عليه جزء من ملكه: في عملية تبادل، يقدم جهداَ أو مالاً، للحصول مقابله على منفعة أو متعة تعادل أو تزيد على ما قدمه، ولكنه يحصل على منفعة أو متعة أقل من ما يفترض أنه يستحق بحسب ما قدم، وذلك بسبب عوامل لم يأخذها بحسبانه

خَسِرَ – يَخْسَرُ كائن شيئاً: التقدير : خَسِرَ – يَخْسَرُ الكائن نفسَه  شيئاً: حرمها وأضاع عليها شيئاً

أَخْسَرَ – يُخْسِرُ كائن كائناً شيئاً: جعله " يَخْسَرُ  آخر شيئاً": في عملية تبادل جعله ينال أقل مما قدم ويستحق، فيفقد جزءاً من ملكه: جعل شيئاً أو كائناً يقدم جهداَ أو مالاً،  للحصول مقابله على منفعة أو متعة تعادل أو تزيد على ما قدمه، فجعله لا يحصل على المنفعة أو المتعة التي يفترض أنه يستحقها بحسب ما قدم، وذلك بسبب عوامل خارجية يدخلها على عملية التبادل

{وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان }:ولا تجعلوا الميزان " يَخْسَر " الآخرين شيئاً: حين التبادل باستعمال الميزان والأواق (المعيار الوزني) ببضاعة، لا تجعلوا الميزان يخسر في إحدى كفتيه الوزن الذي يستحقه، وذلك لنقص مقدار وزن الأواق في الكفة الأخرى

7) - دلالة لفظ: يبخس

بَخَسَ – يَبْخَسُ كائن كائناً شيئاً: أنقصه حقه بتقدير ثمن الشيء بأقل من الصواب

بَخَسَ – يَبْخَسُ كائن شيئاً من كائن أوشيء: أنقصه من حقه وثمنه شيئاً بتقدير ثمنه أقل من الصواب

بَخْس: إنقاص حق الآخر بتقدير الثمن بأقل من الصواب: وهو كذلك: الثمن الأقل من الصواب

8) - دلالة لفظ: رهق

رَهِقَ – يَرْهَقُ شيء أو أمر كائناً:  يشكل عليه حملاً  وعبئاَ لا يطيقه: يعمل هذا الشيء وكأنه حمل إضافي زائد عن طاقته، وعلى الكائن أن يحمله، فيؤدي إلى تعب الكائن ومعاناته من ألم نفسي وجسدي

رَهَق: التحميل  بعبء زائد مجهد: وهو كذلك: آثار حَمْل عبء زائد على الوجه والجسم من تعب وإرهاق وألم

أَرْهَقَ – يُرْهِقُ: جعله " يَرْهَقُ ": جعله يتعب ويعاني ألماً نفسياً وجسدياً وذلك بأن يُحَمِّله فوق طاقته

البخس ضد الرهق: الحمل الأقل من المفترض

2) أحكام الوزن:

1) - ينبغي بيان وتفصيل الوزن: مواصفات أداة قياس الوزن من ميزان وموازين، ومواصفات الأوزان المعيارية: بحيث تكون مقسطة (ثابتة) في تقدير الوزن: ذات وحدات معيارية دقيقة وموحدة وثابتة: مثل الكيلو: وهو وزن 1 لتر من الماء النقي في مستوى سطح البحر إلخ

2) – ينبغي تفصيل عملية الوزن: بيان طريقة عمل الوزن واستعمال الميزان، بحيث يؤدي إلى وزن صواب: يؤمن الوفاء والاستيفاء الصواب، ويؤمن قيام الوزن بالقسط من غير تبدل أو انحراف بين مرة ومرة

3) - قيام الوزن (أقيمواالوزن): بيان كيفية إعمال وتفعيل العمل بالوزن الصواب وفق شرع الله، وتحكيمه في كل الأعمال التجارية، ومراقبة ذلك

4) - ينبغي لمن يقوم بالوزن أن يلتزم بشروط الوزن الصواب، وهي:

(1) وأوفوا الميزان: يجعله يكتمل عند صاحبه الذي وُزِنَ له ولا ينقص منه شيئاً

(2) أوفوا الميزان بالقسط: من غير تبدل أو انحراف بين مرة ومرة

(3) أقيموا الوزن بالقسط: التنفيذ الفعلي كل مرة

5) - ينبغي لمن يقوم بالوزن اجتناب حالات الوزن الخطأ:

(1) لا تطغوا ولا تنقصوا الميزان: الحكم هنا: هو الامتناع عن أي خطأ في الميزان سواء كان بالزيادة أو النقصان

(2) لا تخسروا الميزان: لا تجعلوا الميزان يَخْسَر: حين تبادل وزن الأواق (المعيار الوزني) ببضاعة، فإن خسر الميزان هو أن لا يقدم في إحدى كفتيه الوزن الذي يستحقه في الكفة الأخرى

(3) النهي عن الدخول في المطففين: يزيد ويطفف الميزان بحيث يأخذ أكثر من حقه

(4) ولا تبخسوا الناس أشياءهم

3) أحكام الكيل

1) - ينبغي بيان وتفصيل المكيال (أداة قياس الكيل: المكيال – الصواع): بحيث تكون مقسطة ( ثابتة) في تقدير الكيل والسعة: ذات وحدات معيارية دقيقة وموحدة وثابتة

2) - ينبغي بيان وتفصيل الكيل: بيان طريقة عمل الكيل بحيث يؤدي إلى كيل صواب: يؤمن الوفاء والاستيفاء الصواب، ويؤمن قيام الكيل بالقسط  بدون تبدل أو انحراف بين مرة ومرة

3) - ينبغي إقامة الكيل (أقيمواالكيل): بيان كيفية إعمال وتفعيل العمل بالكيل الصواب وفق شرع الله ، وتحكيمه في كل الأعمال التجارية، ومراقبة ذلك

4) - ينبغي لمن يكيل أن يلتزم بشروط الكيل الصواب:

(1) يوفي الكيل: أوفوا الكيل إذا كلتم: يقدره بتمامه لآخر

(2) يستوفي الكيل: يقدره بتمامه من آخر

(3) أوفوا الكيل بالقسط: يحرص على أن لا يتبدل الكيل من مرة لأخرى

ب – ينبغي لمن يكيل اجتناب حالات الكيل الخطأ:

(1) تطفيف الكيل: زيادة المقدار عن المفترض

(2) إنقاص المكيال: إنقاص المقدار عن المفترض

(3) يخسر الكيل: إنقاص ثمن المقدار نفسه (بتغيير نوعية البضاعة إلى صنف أقل جودة رغم عدم تغير المقدار المكال)

تابع - ثالثاً – تفصيل سير عمليات التجارة

2 – بيان الثمن، بما في ذلك النقد (العملة)

1) دلالة لفظ الثمن

لا يوجد في القرآن استعمال للفظ " قيمة " بالعرف الشائع، أي قيمة الشيء، وإنما استعمل القرآن بدلاً عنها لفظ " ثمن " للدلالة على نفس معنى " قيمة " الشائع

ثَمَنَ – يَثْمُنُ + كائن أو شيء + كائناً أو شيئاً: يصير مكافئاً له بالثمن: يصير له ذات القيمة المحسوبة والمعتبرة وذات الأهمية التي للكائن الآخر: يصير له قدر مكافئ من المال أو المتاع أو النفع لا بد من حسابه حين مبادلته بشيء ممائل

ثَمَن - ثَمَناً: المقدار المعادل الحسابي على شكل مال أو دراهم أو وحدة نقد حسابية، يعدل متاعاً أو منفعة أو جهداً أو عملاً: المكافيء الرمزي أو الحسابي لقيمة متاع أو منفعة أو جهد أو عمل، والذي يقدر على شكل وحدات نقدية من دراهم أو مال: وهو يماثل بالعرف الشائع الحالي دلالة لفظ " قيمة الشيء "

شَرى – يَشْري + كائن + شيئاً + بـِ ثَمَن: يعرضه للبيع طالباً فيه ثمن كذا: يقدم متاعاً أو منفعة ويعرضها لكي تشترى، أي للمبادلة لمن يريد أن يحصل عليها، ويحدد لهذا المعروض ثمناً، ويتعدى الفعل لحرف الجر الباء، والذي يفيد دلالة: مقابل أو بدلاً من، فيكون البناء:

يشري: أي يعرض شيئاً للبيع (لكي يشترى) ، بـ ثمن هو: ما يأتي بعد حرف الباء

{وشروه بثمن بخس دراهم معدودة}: عرضوه للبيع بثمن بخس دراهم معدودة

{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} يطلبون الحصول على ثمن قليل مقابل تقديم عهد الله وأيمانهم للبيع، والتقدير: يشترون ثمناً قليلاً بعهد الله وايمانهم

2) امثلة على الأشياء والمواقف التي يمكن أن يكون لها ثمن: أي يكون لها مكافئ حسابي من دراهم أو مال: يشتري ثمناً قليلاً بـ :  1) بعهد الله وأيمانهم 2) بكتابة الكتاب بأيديهم 3) بكتمان ما أنزل الله من الكتاب 4) بعدم الإيمان بما أنزل الله مصدقاً لما معهم  5) بالشهادة والأيمان

3) تقدير ثمن الأشياء في التجارة:

يعتمد تقدير ثمن الأشياء في التجارة على: (1) البضاعة (2) المواصفات والمقاييس (3) وحدة تقدير الثمن: النقد

4) أداة تقدير وتبادل الثَمَن: الثَمْنْ أوالنقد: وهو في القرآن الكريم: مقدار من الذهب أو الفضة أوالورِق، يمكن كنزه أو خزنه أو حمله أو تأديته، كبديل معادل للمال

ويمكن تسميته بلسان القرآن بالـ " ثَمْن ": وهو اسم يدل على فعل " ثَمَنَ – يَثْمُنُ "، وهو بمعنى مفعول منه: أي الشيء الذي يثْمُنُ شيئاً ويعدل قيمته، وهو ذات معنى النقد، وذلك لأن لفظ " النقد" غير قرآني

5) أشكال الثَمْن (النقد) والمقارنة بين درجة ارتفاع ثَّمْنها: 1) - القنطار 2) - الدينار 3) - الدرهم والدراهم  4) - الورق

1) - القنطار:

(1) وهو أعلى أشكال الثَّمْن (النقد) ثَمَناً

(2) ويؤتمن عليه: يخزن أو يكنز في بيوت الخزن والكنز: المصارف والخزائن الأمينة

(3) ويؤدى: يحمل ويدفع

(4) والقنطار ينبغي أن يصنع ويكون من الذهب أو الفضة

(5) وينبغي أن يصنع بحيث يكون من المستطاع جمع وحداته وقطعه مع بعضها على شكل قناطير مقنطرة: قطع معدنية على

شكل قنطرة يمكن أن تتداخل مع الأخرى وتجمع في قطعة كبيرة: سبائك مضلعة على شكل قرميد مثل قنطرة القناة، ويمكن الاسترشاد بالشكل التالي

 

 

 

(6) وهو يكفي بمفرده (قطعة واحدة منه) أن يكون  أعلى ثمن لمهر المرأة

(7) ويمكن تقدير ما يعادله من ثمن النقد في الوقت الحالي بمعرفة أعلى مهر للمرأة، فيكون القنطار (عام 2004 ميلادي) في سوريا: بحدود 600 ألف ليرة سورية أو 10 ألاف دولار – يورو، وبفرض ثمن الغرام من الذهب 600 ليرة سورية، يكون عندها القنطار:

(1) - القنطار من الذهب: مقدار من الذهب وزنه 1 كيلو غرام من الذهب، وثمنه 600000 ليرة سورية أو ما يقارب 10000 دولار - يورو حسب اختلاف أسعار العملات

(2) - القنطار من الفضة: مقدار من الفضة وزنه 50 كغ

1 قنطار = 1 كغ ذهب = 50 كغ فضة = 10000 دولار - يورو =  600 ألف ليرة سورية (عام 2004 ميلادي)

2) - الدينار:

(1) وهو يأتي بالدرجة الثانية من أشكال الثَّمْن (النقد) ثَمَناً، وهو أقل بكثير من القنطار: جزء من مائة جزء

(2) ويؤتمن عليه: يخزن أو يكنز في بيوت الخزن والكنز: المصارف والخزائن الأمينة

(3) ويؤدى: يحمل ويدفع

(4) والدينار ينبغي أن يصنع ويكون من الذهب

(5) وينبغي أن يصنع بحيث يكون من المستطاع جمع وحداته وقطعه مع بعضها على شكل حزم من القطع معدنية

ويمكن الاسترشاد بالشكل التالي

 

 

 

3) - الدرهم والدراهم

(1) وهو يأتي بالدرجة الثالثة من أشكال الثَّمْن (النقد) ثَمَناً، وهو أقل من الدينار: جزء من عشرة أجزاء: ويتضح من الآية أن دراهم معدودة تكفي ثمن غلام حين يباع بثمن بخس ويكون البائع فيه من الزاهدين

(2) ويؤتمن عليه: يخزن أو يكنز في بيوت الخزن والكنز: المصارف والخزائن الأمينة

(3) ويؤدى: يحمل ويدفع

(4) والدرهم ينبغي أن يصنع ويكون من الذهب أو الفضة

(5) وينبغي أن يصنع بحيث يكون من المستطاع جمع وحداته وقطعه مع بعضها على شكل حزم من القطع معدنية

ويمكن الاسترشاد بالشكل السابق

4) - الورِق

(1) وهو يأتي بالدرجة الرابعة والدنيا من أشكال الثَّمْن (النقد) ثَمَناً، وهو أقل من الدرهم: جزء من مائة جزء

(2) ويؤتمن عليه: يخزن أو يكنز في بيوت الخزن والكنز: المصارف والخزائن الأمينة

(3) ويحمل في الجيوب للاستعمال اليومي، ويؤدى ويدفع

(4) والقطعة الواحدة الكبيرة من الورق تكفي لشراء طعام جيد لعدد من الأفراد من خمسة إلى ثمانية، وهذا ما يعادل في سوريا عام 2004 تقريباً 600 - 1200 ليرة سورية أو10 -  20 دولار أمريكي

6) معدن الثَّمْن (النقد): 1) - الذهب 2) – الفضة  3) - الورق

1) الذهب

يمكن أن يكون الذهب ثَمْناً (نقداً): أداة أو وسيلة لتقدير وأداء ثمن الأشياء، يمكن كنزه أو خزنه أو حمله وتأديته كبديل معادل للمال، ويمكن أن يكون له استعمال كحلي أو وتاج أو أي شيء صناعي آخر كالصحاف من ذهب

2) الفضة

يمكن أن تكون الفضة ثَمْناً (نقداً): أداة أو وسيلة لتقدير وأداء ثمن الأشياء، يمكن كنزها أو خزنها أو حملها وتأديتها كبديل معادل للمال، ويمكن أن يكون لها استعمال كحلي كالأساور، أو أي شيء صناعي آخر كالسقف والأكواب والقوارير

3) الورق

1) - دلالة لفظ ورَق- وَرِق

وَرَقَ – يَرِقُ + الكائن (الشجر أو الدم أو الشيء): يتقطع على شكل قطع رقيقة كثيرة: يتشكل على شكل قطع رقيقة كثيرة كقطع ورق الشجر، أو كقطع النقود الورقية، أو كقطع قطرات الدم حين تسقط على الأرض، أو ما شابه

وَرَقَة: كل ما يقطع فيكون رقيقاً يشبه ورق الشجر فهو ورق، ومثله ورق الكتب، والأوراق المالية

وَرَق: جمع " وَرَقَة "

وَرِق: على وزن " فَعِل " اسم فاعل مبالغة صفة من " وَرَقَ – يَرِقُ ": صفة للشيء الذي تقطع بشكل قطع صغيرة رقيقة

4) – تعريف الوَرِق والورقة والأوراق المالية من الناحية الاصطلاحية:

وهو اصطلاحاً المال على شكل نقود معدنية من الفضة أو الذهب أو غير ذلك، وتكون على شكل قطع رقيقة تشبه أوراق الشجر، ويمكن أن تكون كبيرة أو صغيرة مثلها، ويمكن أن يشمل ذلك العملة الورقية الحالية لشبهها بورق الشجر والكتب، ويكون رقيقاً مثلها، ويمكن أن يصنع من مادة قابلة للسحب والتشكيل كالفضة أو الذهب والمعادن الأخرى، أو يمكن أن يصنع من الورق المعدني أو الورق النسيجي المعدني، ويمكن أن يتداخل معه بعض الخيوط أو الألياف من الذهب والفضة

7) خزن النقد: الكنز:

الكنز هو حفظ وخزن المال الذي على شكل نقد من الذهب والفضة والورق، أو ما غلى ثمنه من المعادن التي يمكن أن تقوم مقام النقد، وذلك في مكان آمن لحين الاستعمال والحاجة، ويمكن قبول أن الخزائن في البيوت أو المصارف والبنوك هي الأماكن التي يكنز فيها المال

8) أحكام صنع الثَّمن (صك النقود): ينبغي صك النقود على ثلاثة أشكال:

1) - شكل ورق:

(1) قطع معدنية رقيقة، أو أوراق سهلة الحمل والتداول، على أن يكون لها معادل من الثمن لا يزيد عن ثمن ا غرام من الذهب أو تقريباً: 50 غرام من الفضة، أو 1200 ليرة سورية ، أو 20 دولار أمريكي أو 20 يورو

(2) القطعة الدنيا تسمى وَرِقة، وجمعها وَرِقات: وهي تعدل جزءاً من مائة جزء من الدرهم، أو جزء من 1000 جزء من الدينار

(3) القطعة العظمى من الورق، من فئة الـ 100 وَرِقة، تعدل درهماً واحد، وينبغي أن يكون ثمنها ثمن 1 غرام من الذهب، أو تقريباً: 50 غرام من الفضة أو 2000 ليرة أو 40 دولار - يورو

(4) ويصنع على شكل فئات: فئة الورقة، والورقتين، والخمسة ورقات، والعشرة ورقات، والخمس وعشرين ورقة، والخمسين ورقة، والمائة ورقة

(5) وينبغي أن يكون له معادل من الذهب والفضة محفوظ لدى الدولة، أو بكفالة وضمان ممتلكات الدولة (أرض وخيرات البلد)، وذلك بنفس صفة سند الدَّيْن على الدولة، على أن يُبَيِّنَ في كل إصدار مقدار الغطاء من الذهب والفضة أو نوع الممتلكات من الدولة التي تغطيه

(6) وينبغي أن تكون التغطية من المال الذي يتصف بالثبات وعدم الهلاك، كالمعادن بأنواعها كالذهب والفضة والبلاتين والقصدير، والأراضي غير المبنية عموماً، أو الوقود المخزن والجاهز، وما شابه

(7) ولا يمكن أن تكون التغطية بالطعام أو الشراب أو محاصيل الزرع  أو الكساء، أو الأبنية التي تستهلك بمرور الزمن

(8) ولا يحق للدولة إصدار أية نقد ورقي إلا بعد بيان مقدار ونوع التغطية، وينبغي عليها أن تؤدي الغطاء المرصود لطالبه عند الضرورة

2) - شكل دراهم:

(1) وتسمى الواحدة درهم وجمعها دراهم

(2) وتصنع على شكل قطع معدنية، أو على شكل ورق معدني فيه خيوط أو ألياف من الفضة أو الذهب

(3) يحوي الدرهم الواحد 1 غرام من الذهب أو ما يعدلها من الفضة

(4) ويتكون من فئات: فئة درهم واحد، وفئة 2 درهم وفئة 5 دراهم وفئة 10 دراهم

(5) والدرهم الواحد يعدل 100 ورقة

(6) وكل 10 دراهم تعدل ديناراً واحداً

3) - شكل دنانير:

(1) القطعة الدنيا تسمى الدينار، وجمعها دنانير

(2) وتصنع من الذهب

(3 ) والدينار الواحد فيه  10 غرامات ذهب صافي

(4) والدينار الواحد يعدل 10 دراهم، ويعدل 1000 ورقة

(5) وتصك الدنانير على شكل فئات: فئة دينار واحد، وفئة 2 دينار و 5 دينار و 10 دينار

4) - شكل قنطار وقناطير:

(1) وهو فقط للكنز والخزن

(2) وهو من الذهب أو الفضة

(3) ومقدار كل قنطار 1 كغ من الذهب، أو تقريباً 50 كغ من الفضة،

(4) والقنطار الواحد يعدل 100 دينار، ويعدل 1000 درهم، ويعدل مائة ألف ورقة

(5) وثمنه من العملات الحالية، بالدولار أو اليورو أو الليرة، يختلف بحسب الزمن، مثلاً كان ثمنه عام 2004 حين كتابة هذا البحث لأول مرة 10000 دولار أو يورو أو 600 ألف ليرة سورية، والآن حين مراجعة البحث قبل نشره عام 2011 صار 18000 دولار أو  مليوني ليرة

9) أحكام تحديد سعر صرف الثَّمْن (النقد)

ينبغي وفق أحكام هذا الدستور تشكيل هيئة خاصة لوضع مواصفة معيارية للنقد، مثلها مثل الكيل والميزان ووصف البضاعة، فيكون الدينار مثلاً: هو: مقدار محدد من الذهب وزنه كذا، وهو يكفي لاشتراء مقدار من وقود التدفئة من نوع كذا عيار كذا، مقداره كذا، وهو يكفي لاشتراء مقدار من لحم الغنم الصافي المستخرج من الظهر وزنه كذا، وهو يكفي لنقل بضاعة وزنها كذا مسافة كذا بوسيلة ركوب كذا

وتقوم هذه الهيئة بمراجعات دورية لاختبار انطباق الأثمان والأسعار، على هذه المواصفة، وعند تبَيُّن وجود انحراف واختلاف في الأسعار الحقيقية في السوق عن هذه المواصفة، (أو ما يسمى بالتضخم)، فإن عليها أن تقترح على هيئة أولي الأمر العليا القرارات والإجراءت لإرجاع الأثمان والأسعار لتنطبق على هذه المواصفة باستمرار

ولا يسمح بالانحراف عن المواصفة أكثر من 10 % زيادة أو نقصاً، على أن لا يستمر هذا الانحراف أكثر من مدة محددة تقل عن 60 % من مجموع أيام السنة الواحدة

 

3 – بيان عملية الشراء والاشتراء:

1) دلالة لفظ: شرى واشترى – يشتري

شَرَى – يَشْرِي + كائن + شيئاً + بـِ ثَمَن: يعرضه للبيع طالباً فيه ثمن كذا: يقدم متاعاً أو منفعة ويعرضها لكي تُشْتَرى، أي للمبادلة لمن يريد أن يحصل عليها، ويحدد لهذا المعروض ثمناً. ويتعدى الفعل لحرف الجر الباء، والذي يفيد دلالة: مقابل أو بدلاً من:

فيكون البناء: شَرَى - يَشْرِي: أي يعرض شيئاً للبيع (لكي يُشْتَرى)، بـ ثمن هو: ما يأتي بعد حرف الباء

{وشروه بثمن بخس دراهم معدودة}: عرضوه للبيع وطلبوا مقابله ثمناً بخساً

{الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة }: يعرضون الحياة الدنيا للبيع (لكي تشترى)، مقابل الحصول على الحياة الآخرة

{ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله}: يعرض نفسه للبيع، ويطلب الثمن الحصول على مرضاة الله

اشْتَرَى – يَشْتَرِي: على وزن " افتعل " من" شَرَى - يَشْرِي ": طلب وجهد أن " يَشْرِي " بشكل ذاتي: يجهد بعرض ما لديه للبيع: ويفهم ضمناً أن ذلك لكي يبادله ويحصل مقابله على ثمن يرغب به بشدة، والثمن قد يكون بضاعة أو منفعة أو مال

أمثلة للبيان:

{أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة }: طلبوا وعرضوا بيع الحياة الدنيا للحصول على الآخرة

{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة }: طلب من المؤمنين بيع أنفسهم وأموالهم، مقابل ثمن هو أن لهم الجنة كثمن بدلاً عنها

{اشتروا الضلالة بالهدى}: يطلبون بيع الضلالة وتسويقها للناس مقابل تقديم الهدى ثمناً لها: يسوقون ويعرضون الضلالة للبيع والانتشار، مقابل أخذ الهدى من الناس، وجعلهم بذلك من غير هدى

{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا }: يعرضون تقديم عهد الله وأيمانهم للبيع، مقابل الحصول على ثمن قليل

2) تفصيل دلالة الشراء والاشتراء

في عملية الشراء هناك تبادل بين كائنين، يقدم أحدهما إلى الآخر شيئاً يملكه، ويحصل من الآخر مقابله على شيء يملكه الآخر

في فعل " شَرَى – يَشْرِي": يكون الفاعل حريصاً على التخلص مما لديه ولو كان ذلك فيه خسارة، وذلك لأنه يزهد بما لديه ولا يظن فيه الخير، ولذلك يعرضه للبيع

وفي فعل " اشْتَرى – يَشْتَرِي ": يكون فاعل الفعل الذي يشتري لديه طمع وحرص على تملك شيء أو منفعة مملوكة من آخر، ولذلك فهو يعرض ويبذل ويعطي مقابلها شيئاً لديه ذو قيمة، فهو يضحي بملك عزيز لديه للحصول على شيء يظنه أكثر متعة ونفعاً، فهو يعرض شيئاً للبيع بجهد وحرص، مقابل شيء يريده بشدة

وكلا الفعلين " يشري ويشتري " متعدي لحرف الجر الباء، وهو يدل على معنى: مقابل، ويفيد التبادل

أي يبادل شيئاً بـ شيء، والباء للارتباط، فالعملية تتم بالارتباط ومصاحبة البدل أو الثمن

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هذه الدلالات تختلف عن ما عهده الناس فيها

فالناس لا يميزون بين الشراء والاشتراء، ويستعملون كليهما بذات الدلالة، وهي طلب الحصول على البضاعة مقابل تقديم الثمن

بينما: الشراء هو العرض للبيع

والاشتراء: هو الرغبة بالحصول على البضاعة ، وهو ذات دلالة " طلب الشراء " في العرف الحالي

4 – بيان عملية البيع:

1) دلالة لفظ: باع - يبيع

يقبل تبادل بضاعته مقبل الثمن الذي عرضه المشتري

بَاعَ – يَبِيْعُ + كائن + شيئاً: يقبل تبادل بضاعته مقابل الثمن الذي عرضه المشتري: يقدم لآخر شيئاَ يملكه على شكل بضاعة أو متاع مقابل عوض يقدمه الآخر على شكل " ثمن ": دراهم أو مال

بَيْع - البيع: عملية التبايع: وهو كذلك اسم مفعول منه: الشيء أو الأشياء التي يجري تبادلها في عملية البيع مثل البضاعة أو النفع أو المتاع المباع.

بَايَعَ – يُبايِعُ : يتبادل فعل " بَاعَ – يَبِيْعُ " مع آخر: يقبل كل من البائع والمشتري إتمام عملية تبادل البضاعة أو النفع مقابل ثمن اتفق عليه: فيقدم كل من المتبايعين بضاعة أو متاع مقابل بضاعة أو متاع أو " ثمن " دراهم أو مال من الآخر

{إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله}: إن الذين يبادلونك أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة إنما يبادلون الله بذلك

{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111) } التوبة

تَبايَعَ – يَتَبايَعُ: يتبادل فعل " بَاعَ – يَبِيْعُ " بجهد وإرادة ذاتية

2) الفرق بين البيع والربا :

فعل " باع – يبيع ، وفعل بايع – يبايع ، وفعل تبايع – يتبايع " كلها تتضمن :

أ - تبادل بضاعة أو متاع مقابل: ثمن:  دراهم  أو مال

ب - أو بضاعة أو متاع مقابل بضاعة أو متاع.

وهي لا تتضمن تبادل ثمن، أي دراهم ، مقابل ثمن: أي دراهم بمقدار أعلى، تدفع لاحقاً على شكل دراهم

بينما في الربا: لا يوجد بضاعة مباعة، ولا يوجد تبادل، فالربا إيتاء ودفع ثمن أي دراهم، واسترجاعها دراهم أكثر تربو وتزيد مع نأخر السداد

إذاَ : الشرط الأساسي لكي لا يكون البيع ربا: وجود بضاعة أو متاع عند أحد طرفي التبايع على الأقل، حاضرة أو بحكم الحاضرة (تصنيع – محصول)

ونكرر هنا الفقرة من أولاً - تعريف التجارة - 2 - تعريف التجارة الاصطلاحي وتفريقها عن الأجر والربا

1) التجارة: تبادل المنافع والبضائع بين كائنين على شكل شراء أو بيع، مع خسارة أو ربح، نقداً أو ديناً

فالتجارة لفظ يستعمل حصراً لتبادل المنافع والبضاعة عبر عمليات البيع والشراء، وليس للجهد

2) الأجر والاستئجار: إن تبادل الجهد مقابل منفعة أو بضاعة أو نقد  لا يسمى تجارة وإنما العمل بأجر: الاستئجار

3) وإن العمل والجهد المبذول أثناء التجارة: لا يحتسب له أجر إضافي، بل يعتبر جزءاً من العمل بالتجارة، ويغطى بالربح الحاصل من التجارة، وإذا لم يحصل ربح، أو وقعت خسارة، فيضاف ضياع قيمة الجهد إلى الخسارة

4) أما الربا: (1) فليس فيها تبادل بضاعة أو منفعة، (2) ولا تبادل جهد وعمل مقابل بضاعة أو منفعة، (3)وإنما دفع مال إلى آخر، والحصول على ذات المال مع زيادة تتزايد وتربو كلما تأخر بإرجاع المال

 

5 – بيان البيع والشراء النقدي والبيع والشراء بالدين

1) تعاريف

1) - البيع والشراء النقدي: سمي في القرآن التجارة الحاضرة

2) - والبيع والشراء بالدَّيْن: سمي في القرآن التداين بدين

3) - بيان دلالة لفظ: تديرونها

دَارَ – يَدُوْرُ + الكائن: يتحرك بحركة منحنية انعطافية من نقطة بدء فيبتعد عنها ثم يعود إليها مؤثراً فيها، وذلك بشكل متكرر ومعاود

أَدَارَ – يُدِيْرُ + كائن + شيئاً: جعله " يـَدوْرُ ": حرَّكه وجعله ينطلق ويبتعد ثم يعود إلى نقطة البدء ثم ينطلق ثم يعود بشكل متكرر ومعاود: وهي كناية عن التشغيل وبعث النشاط

{ إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم}: تشغلونها بشكل متكرر ومعاود

4) - دلالة لفظ: دين

دَانَ – يَدِينُ (المتعدي) + كائن + كائناً + بـِ شيء: باعه بالدَّيْن: باعه بضاعة على أن يؤدي ثمنها بعد أجل مسمى

دَيْن: عملية الدَّيْن: البيع الآجل: عملية الشراء بالأجل وليس نقداً: يبيع آخر بضاعة أو متاع يحصلها ويحوزها فورياً ويلتزم بدفع ثمنها دراهم أو مال في أجل مسمى. وهو أيضاً ما يكون بفعل " دَانَ - يَدِينُ " المتعدي: المال الذي التزم بدفعه كثمن لبضاعة أو متاع يؤدى في أجل لاحق

مَديْن: اسم مفعول صفة من " دَانَ - يَدِينُ " اللازم والمتعدي: أصلها " مَديون بشيء": الذي جعل خاضعاً ومتبعاً لتعليمات وأوامر جهة عليا لها صفة الشرعية القانونية أوالألوهية والقداسة: من عليه أن يخضع ويتبع قسراً وقهراً: وهو أيضاً " المديون ": من عليه التزام بأفعال أو مال مقابل بضاعة

مَديْنوْن: جمع " مَديْن "

تَدايَنَ – يَتَدايَنُ + كائنان أو أكثر+ بـِ شيء أو أمر + إلى أجل: يقوم بفعل " دَانَ - يَدِينُ " بشكل مبتادل مع آخر بإرادة ذاتية وبرضا

دَيَّنَ – يُدَيِّنُ: جعله " يَدِينُ " على وجه التكرار والشدة

ملاحظة: بالعامية الدارجة: يستعمل لفظ " دَيَّنَ – يُدَيِّنُ " بشكل واسع ولا يستعمل " دَانَ - يَدِينُ "

دائِن: الذي له التزام على لآخر

مَديْن: الذي عليه التزام لآخر

5) - دلالة لفظ قرض

قَرَضَ – يَقْرِضُ + كائن + كائناً أو شيئاً: يتركه ويتنكبه ويتجاوزه، ويتعمد أن لا يمربه ولا يلاقيه

{ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَتَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ }: تقرِضهم:  تتركهم وتتنكبهم باتجاه ذات الشمال فلا تصيبهم

أَقْرَضَ – يُقْرِضُ + كائن + كائناً + شيئاً: على وزن " أفعل " من " قَرَضَ – يَقْرِضُ ": جعله " يَقْرِضُ " الشيء: جعله يتركه ولا يطلبه: جعل " نفسه " تترك وتتجاوز شيئاً أو مالاً عند آخر: تعمد أن يترك طلب ماله عند آخر: وهو اصطلاحاً: أن تعطي مالاً لمحتاج، وتترك المطالبة بالربى والفائدة والنفع الذي كان بإمكانك الحصول عليه منه: أعطاه مالاً قرضاَ

قَرْض - قَرْضاَ: التجاوز والترك: وهو بمعنى مفعول: ما تم تركه وتجاوزه وتنكبه: وهو اصطلاحاً: مقدار من المال أو شيء من الأشياء يعطى لآخر على سبيل الاستخدام المؤقت على أن يعاد بعد مدة لصاحبه، من غير فائدة: وبذلك يكون معنى أقرض: أي أعطاه شيئاُ وأمهله وتركه مدة، وتجاوز عن طلب الوفاء به، وتجاوز عن طلب النفع والفائدة والربى.

6) - الفرق بين الدَّين والقرض

الدَّيْن: هو شراء بضاعة أو متاع  وتحصيلها وحيازتها الفورية والالتزام بدفع ثمنها " دراهم أو مال" في أجل مسمى .

بينما القرض: هو أخذ " دراهم أو مال من كائن، لقضاء حاجة حالية، وذلك بسبب عسرة مالية، والالتزام بدفعها بعد مدة زمنية محددة عند اليسر

ففي القرض: لا يوجد بيع ولا شراء ، بينما في الدين هناك بيع وشراء

7) - بيان دلالة لفظ : حمل

حَمَلَ – يَحْمِلُ + كائن – كائناً أو شيئاً أو أمراً: يرفعه إليه ويصحبه ويبقيه معه ويسير به

حِمْل: على وزن " فـِعـْل": اسم فعل بمعنى مفعول من " حَمَلَ - يَحْمِلُ ": المحمول: ما يُحْمَل : وهو اصطلاحاً ما يحمل من المتاع

حَمْل: فعل " حَمَلَ - يَحْمِلُ ": وهو كذلك المحمول: ما يُحْمَل: وهو اصطلاحاً حمل المرأة بجنينها

أَحْمال: جمع " حَمْل " أو " حِمْل"

حَمَّل يُحَمِّلُ: على وزن " فـَعـَّل" من " حَمَلَ - يَحْمِلُ ": جعله " يَحْمِلُ " حملاً على وجه التكرار والشدة

حُمِّلَ – يُحَمَّلُ: مبني للمجهول من " حَمَّل – يُحَمِّلُ"

احْتَمَلَ – يَحْتَمِلُ: على وزن " افتعل" من " حَمَلَ - يَحْمِلُ ": يحمل بإرادة ذاتية

8) - دلالة الحمل الاصطلاحية في الأمور المالية:

هي العبء والالتزام الذي يحمله المقترض أو الذي يشتري ديناً أو المؤتمن على مال أو متاع أو التزام

2) شروط البيع الحاضر (من غير دين):

(1) البيع أي البضاعة، والثمن حاضران

(2) البائعان حاضران

(3) يمكن للبائعين أن يديروا البيع: يقومان بالتبادل كاملاً

(4) في حال توفر الشروط السابقة يحق للمتبايعان أن لا يكتبا البيع بينهما

3) شروط البيع بالدين:

1) - تحديد الأجل المسمى للدين

2) - الكتابة: شروط كتابة البيع:

(1) الكتابة في بيع الدين واجبة لكل البيع الصغير والكبير

(2) الكتابة مع الشهادة رجلين، أو رجل وامرأتان

(3) الكاتب يكون مؤهلاً: شروط أهلية الكاتب

(1) - يعلم كيف يعدل: ذو عدل

(2) - يعلم ما علمه الله: أحكام البيع الشرعي وأحكام العقود

(3) - يعلم الكتابة وأصولها

(4) - يكتب ما يمله الذي عليه الحق أو وليه إن كان ضعيفاً أو سفيهاً

(5) - ولا يبخس من الحق شيئاً

6 – بيان عمليات 1) الرهان 2) والأمانة والائتمان 3) والقرض و4) الدين

1) الرهان

1) – تعريف الرهان (الرهن بالعرف الشائع): هو المال الذي يدفع عند التبايع لطرف ثالث يبقى لديه أمانة، والذي يكون شرطاً لتمام فعل التبايع، والذي يقوم مقام صك التبايع ونقل الملكية النهائي، ويبقى أمانة لدى الطرف الثالث ريثما يتم كتابة صك البيع ونقل الملكية، وانتقال البضاعة أو المُلك إلى المالك الجديد، وبعدها يؤدي الطرف الثالث الأمانة إلى البائع ويتم دفع كامل الثمن إليه

2) - دلالة لفظ: رهن – رهان

رَهَنَ – يَرْهَنُ + كائن + شيئاً أو أمراً + بشيء أو أمر: يحتبسه ويبقيه على حاله حتى يُفَكَّ ويُطْلَقَ بالشيء أو الأمر: يربط إطلاق وفك شيء بحدوث وتحقق شيء آخر: يحبس ويربط شيئاً أو فعلاً فيمنعه من المضي والفعل، وذلك بشكل مؤقت إلى أن يقع شيء آخر يعتبر شرطاً لإطلاق وفك المحبوس

رَهِيْن: الشيء الذي يُرْبَط ويُحْبَس بشكل مؤقت ريثما يقع فعل آخر يكون شرطاً لفكه وإيقاف منعه: المحبوس والممنوع عن الفعل بشكل مؤقت

رِهَان: الآلة أو الشيء الذي يستخدم لمنع وحبس شيء أو كائن عن فعل معين بشكل شرطي مؤقت: وهذا يشمل ضمناً العقد والتعهد والدفعة المسبقة مالياً، والتي تمنع المالك الأصلي من التصرف والفعل ريثما يقع فعل آخر وهو أن يأمن البائع والمشتري بعضهم بعضاً

وبذلك يكون " الرهان " هو بذات معنى الرهن المتعارف عليه حالياً: ما يحدد أو يقبض كتأمين لمنع البائع من التصرف ببضاعته، ريثما يأمن المشتري وصول البضاعة له، ويأمن البائع استلام المال سداداً لثمن البيع

{وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}: فليؤدي الذي قبض واحتفظ عنده بالرهان أمانة، فليؤدها للبائع

2) الأمانة والائتمان

1) - دلالة لفظ: الأمانة والائتمان

أَمِنَ – يَأْمَنُ + الكائن أو الشيء: يظل على حاله سليماً، من غير احتمال وقوع مكروه وضرر عليه: تظل وتبقى وتستمر مكونات وتركيب بنية كونية على حالها بلا تغيير، مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة، لمدة زمنية محددة

أَمِنَ – يَأْمَنُ + كائن + كائناً أو أمراً: يظل على حاله سليماً، من غير احتمال وقوع مكروه وضرر عليه يأتيه من الكائن أو الأمر الآخر، فيشعر بالرضى والطمأنينة والهدوء والسكينة نتيجة لذلك

أَمِنَ – يَأْمَنُ + كائن + كائناً:

{فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}: أمن بعضكم بعضا: أمن بعضكم شر  بعضكم الآخرً

أَمِنَ – يَأْمَنُ + كائن + أمراً أوأن يكون أمر: يظل ويبقى سليماً من غير مكروه قد يأتيه من هذا الأمر

{أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون}

أَمِنَ – يَأْمَنُ + كائن + كائناً أو أمراً + على كائن : يشعر في نفسه بالطمأنينة وعدم الخوف من احتمال وقوع مكروه وضرر، وذلك من الأمر أو الكائن، على الكائن الآخر

{فإذا أمنتم}: التقدير: فإذا أمنتم + الخوف من شر + على أنفسكم

{قالوا ياأبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون}

{قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل}

أَمِنَ – يَأْمَنُ + كائن + كائناً + بـِ شيء: يشعر في نفسه بالطمأنينة وعدم الخوف من احتمال وقوع مكروه وضرر، من الكائن، فيما يتعلق بالشيء

{ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما}

أَمْن: فعل " أَمِنَ – يَأْمَنُ ": الشعور بالطمأنينة وعدم الخوف من احتمال وقوع مكروه وضرر

أَمانَة - الأمانة: شيء أو أمر يجب أن يبقى سليماً، من غير وقوع مكروه أو ضرر عليه من كائن أو أمر: شيء أو مفهوم ينبغي بقاؤه واستمراره على حاله بدون  تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة، لفترة زمنية معينة

أَميْن: الكائن أو المكان الذي يحقق لمن يتعامل معه أو يسكنه صفة الأمن أي: أي بقاء واستمرار مكوناته وتركيبه على حالها بدون تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة (لفترة زمنية معينة): وهو كذلك بمعنى مفعول: من صار مأموناً عليه

ائْتَمَنَ – يَأْتـَمِنُ + كائن + كائناً: يجهد ويحرص أن يجعله " يَأمَنُ " شيئاً بكل قدرته الذاتية: يسمي شيئاً أو مفهوماً ما، على أنه "أمانة "، أي واجب بقاؤه واستمرار مكوناته وتركيبه على حالها بدون تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة، لفترة زمنية معينة، ويُسَمِّي المسؤول عن تنفيذ العمل وتحقيق ذلك ويحمله عبء ذلك.

ائْتُمِنَ – يُؤْتـَمَنُ: مبني للمجهول من " ائْتَمَنَ – يَأتَمِنُ "

{فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}

2) – دلالة الأمانة والائتمان الاصطلاحية:

في القرآن الكريم عدد من الأمثال على الائتمان: ائتمان طفل للرعاية، وائتمان قنطار أو دينار للحفظ، والائتمان في بيع السفر

وفي بحث المال نريد بالأمانة والائتمان: المال الذي يجب أن يحفظ لدى المؤتمن، و ينبغي بقاؤه واستمراره على حاله بدون  تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة (لفترة زمنية معينة)

3) - أنواع الأمانات المالية

(1) أمانات الودع أو الحفظ: ائتمان الحفظ: وهو إيداع وتخزين (1) - مال: ائتمان قنطار أو دينار للحفظ، لصالح من يودعه ولحين طلبه، وهو يشبه إيداع المال في البنوك والمصارف (2) - أو إيداع وتخزين بضاعة في مستودع المستأمن، لصالح من يودعه ولحين طلبه: وهو يشبه إيداع البضاعة في مستودعات التخزين: المبرد أو العادي

(2) أمانات البيع: إئتمان البيع: رهان مقبوضة (الرهن أو فتح الاعتماد)

والرهان (الرهن بالعرف الشائع): هو المال الذي يدفع عند التبايع لطرف ثالث يبقى لديه أمانة، والذي يكون شرطاً لتمام فعل التبايع، والذي يقوم مقام صك التبايع ونقل الملكية النهائي، ويبقى أمانة لدى الطرف الثالث ريثما يتم كتابة صك البيع ونقل الملكية، وانتقال البضاعة أو الملك للمالك الجديد، وبعدها يؤدي الطرف الثالث الأمانة إلى البائع ويتم دفع كامل الثمن إليه

{وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}

ويلاحظ في الآية أنها أشارت إلى أن هذا النوع من البيع يغلب فيه السفر، وهذا يشير إلى أن المراد هو شيء مشابه لفتح الاعتماد في التجارة الدولية، حيث يدفع المشتري رهان مقبوضة إلى طرف ثالث يؤتمن عليه ويكون جزءاً أو كامل الثمن الأصلي للبضاعة، وهذا ما يسمى حالياً بفتح الاعتماد، وهذا الطرف الثالث، وهو في الوقت الحالي مصرف أو بنك دولي، يحتفظ بهذا المال أمانة، حتى يأمن البائع والشاري كل منهما الآخر، وذلك بالطريقة التي يتفقان عليها، وفي الوقت الحالي يكون ذلك بتبادل وثائق (بوالص) الشحن، مقابل الإفراج عن المال (الرهان المقبوضة) للبائع: تأدية الذي أوئتمن أمانته

ويلاحظ هنا أن القرآن قد أضاف بند الشهادة في هذا النوع من الائتمان، وهو شهادة على ودع المال لدى الجهة المؤتمنة: البنك أو المصرف، والشهادة على شروط أداء الرهان المقبوضة، وهو يشبه ما يجري حالياً من شركات الفحص وتدقيق الحمولة والبضاعة، ولكن لا يوجد حالياً إلزام بالشهادة عند التبايع والعقد، بينما يلزم القرآن بالشهادة وعدم كتم الشهادة

4) - أحكام الأمانات بشكل عام

(1) الأمر برعاية الأمانة: حفظها بعناية واهتمام

(2) الأمر بعدم خيانة الأمانة: الاعتراف بها كما هي وعدم إنقاصها أو تغييرها

(3) الأمر بتأدية الأمانات إلى أهلها: عدم التصرف بها، وتأديتها إلى أهلها حين الطلب

5) - أحكام المؤتمن أو الأمين حامل الأمانة، الذي يدير ويملك مكان حفظ الأمانة:

أ – الشروط العامة التي ينبغي توفرها لكي يكون المؤتمن أميناً: ويشمل ذلك جميع أمور الأمن وهي: (1) – أمين: بمعنى مؤتمن يحمل الأمانة بشكل سليم (يحقق الشروط الخاصة أدناه) (2) – أمين: بمعنى مكان حفظ الأمانة لديهه آمن (3) – أمين: بمعنى أنه إنسان آمن من الخوف (انظر أحكام الأمن والخوف في هيئة أمن البلاد)

ب – الشروط الخاصة التي ينبغي توفرها في المؤتمن لكي يمكن اعتباره أميناً، ويرخص له بممارسة عمل المؤتمن

(1) - يتقي ربه (2) - سيرته صالحة (3) - قوي وأمين (4) - مكين أمين: الاستقرار والاستمرارية الطويلة  في القدرة على عمل الائتمان (5) - أن لا يكون ظلوما (6) – أن لا يكون  جهولاً (7) – أن يكون ذا عدل: عادل في حكمه وقدراته العقلية (8) - أن لا يكون خواناً (9) - أن يكون مراعياً للعهد والأمانات

وسيبحث موضوع القرض والدين مرة ثانية عند الكلام عن الربا

7 – بيان عمليات الكتابة والتوثيق للبيع والشراء

وقد سبقت عند الكلام عن بيع الدين وعن البيع الحاضر أعلاه

8 – بيان مصير عملية التجارة من حيث الكساد أو البوار أو الربح أو الخسارة

1) الكساد: وهو أن تظل البضاعة لدى مالكها الذي يعرضها للبيع، ولا يأتي من يشتريها رغم عرضها للبيع، فالكساد لا يكون فيه تبايع

2) بوار: وهو عندما يكون الثمن عند البيع يعدل كلفة الشراء وثمن البضاعة، فلا يكون لعملية البيع أية ثمرة، أي لا ربح ولا خسارة، فالبوار: انتهاء الفعل إلى الفشل وعدم الثمر

3) الربح أو الخسارة

الربح أن يبيع بضاعته بثمن أكثر مما اشتراها

والخسارة أن يبيع بضاعته بثمن أقل مما اشتراها

إن البيع بربح أو خسارة يقتضي ضمناَ أكل فائض زائد عن أصل القيمة ( الثمن)، وهو يعتبر " باطل " لأنه لا يمكن للشيء الواحد أن يكون له  ثمنان، ثمن أصلي، وثمن زائد ينشأ عنه الربح، ولذلك فإن التجارة تقتضي دوماً أكل المال بالباطل، ومع ذلك فهو حلال في التبادل التجاري  حسب شرعة أحكام المال هذه، وذلك بشرط التراضي:

حيث قد يرضى البائع ثمناً أقل عن الحقيقة، وذلك لاستثمار الثمن بطريقة أكثر جدوى، وقد يرضى المشتري بدفع ثمن أعلى من الثمن الحقيقي، وذلك لتصوره إمكانية الاستفادة بطريقة أكثر جدوى تعوضه عن الفرق

9 – بيان الشراكة في التجارة

1) دلالة لفظ : شريك – أشرك – يُشْرِكُ

شَرِكَ - يَشْرَكُ + كائنٌ + كائناً + في أمر أو في ملك شيء: جعل له جزءاَ من حق ملك الأمر أو ملك الملك، وذلك  على شيء كان يملك كامل هذا الحق عليه

شِرْك: جزء من حق ملك الأمر أو ملك المُلك على شيء، كان كائن آخر يملك كامل هذا الحق عليه

شَرِيْك: من وقع عليه فعل الإشراك: المالك الإضافي الجديد المزعوم للمالك الأصلي لشيء مراد

شُرَكاء: جمع " شَرِيْك "

أشْرَكَ – يُشْرِكُ: جعله " يَشْرَكُ ": جعله يملك جزءاً أو قسماً من الأمر أو من الملك على شيء، بعد أن كان ليس له من هذا الحق شيئاً

أَشْرَكَ – يُشْرِكُ + كائنٌ + كائناً + في شيء:  جعل الكائنَ يملك جزءاً من حق الأمر أو من حق الملك في شيء: مَلَّكه جزءاً من حق الملك أو الأمر على شيء

2) الشركات من الوجهة الاصطلاحية

سبق أن بينا أن الملك ثلاثة أنواع: (1) ملك الأمر (2) وملك الملك (2) وملك الأمر والملك معاَ

والشركة تبعاً لذلك ثلاثة أنواع

1) - شركة بالملك والأمر معاً، ويملك كل شريك جزءاً من سلطة الأمر وسلطة التصرف بالملك، تعدل نصيبه وحصته في الملك: وتسمى هذه الشركة بالعرف الحالي: الشركة التضامنية، والشركة المحدودة المسؤولية: وتكون مسؤولية كل شريك على قدر نصيبه من الملك فيها، ويكون الأمر والتصرف بقرار جماعي أو بالأغلبية حسب ما يتفق عليه

2) - شركة بالملك من غير شراكة بالأمر: وهو أن يدخل في ملك نصيب من شيء، لا يخوله سلطة إصدار الأمر، وذلك لأن ثمن نصيبه أقل من نصف ثمن الشيء، وهو بذلك يقبل عرفاً بفقده حق الشركة في الأمر عليه، ولهذه الشركة بالعرف الحالي، عدة أنواع هي  (1) شركة التوصية البسيطة، ويكون عدد الشركاء قليل، ويحصر حق الأمر بواحد أو أكثر من المالكين وبرضاهم (2) الشركة المساهمة أو شركة الأموال، ويكون عدد الشركاء كبير، ويفوض الأمر عليها لمجلس إدارة منتخب، ويكون لكل شريك في الملك نصيب في التصويت لانتخاب مجلس الإدارة، يعدل نصيبه من الملك

3) - شركة بالأمر من غير شراكة بالملك: وهو عندما يُفَوَّض عامل، بالأمر على مال مالك وإدارته واستثماره، وذلك لخبرته في إدارته، ويكون له نصيب من ثمرة العمل يتفق عليه الطرفان: وتسمى هذه الشركة بالعرف الحالي شركات المضاربة أو صناديق الاستثمار أو بنوك الاستثمار الإسلامية

4) - الشركة غير الطوعية: (1) في الملك: الملك المشاع (2) الشريك في الأموال والأولاد (3) الشريك في الإرث

3) أحكام عامة في الشركات

1) - لا يحق لمن لا يملك، أن يتصرف بالأمر، أو أن يكون له نصيب من ملك ورزق من يملك

2) - الأمر على ما يكون تحت يد من يملك، يكون سهلاً عندما يكون الملك لفرد واحد، ويكون صعباً وشاقاً وغير مثمر عندما يكون لعدد من الشركاء المتشاكسين، ويكثر فيه بغي بعض الخلطاء على بعض، لذا ينبغي لتحسين أداء الشركات ما يلي:

(1) تقليل عدد الشركاء ما أمكن

(2) اختيار الشريك غير المشاكس

(3) اختيار الشريك الذي لا يعرف عنه البغي على شركائه

(4) وضع شروط تعاقدية تكفل عدم بغي الخلطاء والشركاء على بعضهم بعضاً

ملاحظة: المساهمة في القرآن هي القرعة وليس شراء أسهم

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث السادس من الفصل السابع

تقبل العطاء: من

1) تقبل النفقات

2) تقبل الإيتاء: الزكاة – الصدقات

3) تقبل الهبات والعطاء والهدية

4) الغنائم والفيء والأنفال

1) تقبل النفقات

1) - دلالة لفظ أنفق

نَفَقَ – يَنْفُقُ + الشيء أو المال: ينقص ويضيع تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد

نَفَقَة: ما يُنْفَق بشكل دوري ومتكرر: المصاريف الثابتة المتكررة

أَنْفَقَ – يُنْفِقُ + كائن + شيئاً: جعله ينقص تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد: صرفه أو أعطاه غيره باستمرار، أو روج له ليباع وينتهي مخزونه لديه.

أَنْفَقَ – يُنْفِقُ + كائن + شيئاً + على كائن أو شيء: جعله " يَنْفُقُ ": جعله ينقص تدريجياً متجها نحو الذهاب والنفاد، وذلك بصرفه على نفع له، أو على أمر يريده أو على كائن يهمه أمره

إِنْفاق: فعل "  أَنْفَقَ – يُنْفِقُ ": إنقاص المال بصرفه حتى انتهاؤه

2) - اكتساب المال نتيجة تقبل إنفاق المنفق

عندما يقوم الذي ينفق بالإنفاق على من تجب عليه نفقتهم، فإنه يعطي من ماله، إلى الذي ينفق عليه، مالاً بشكل مباشر، ليشتري بنفسه ما ينفعه ويحتاج إليه، أو بشكل غير مباشر، بأن يشتري له أشياء ومنافع من آخر، وفي كلا الحالين ، فإن مال المنفق ينتقل إلى الذي تجب عليه

3) - ماذا ينفقون: الصفات الواجب توفرها في المال الذي ينفق على من تجب عليه نفقتهم: أموالهم: بشكل عام مهما كان مصدرها: (1) مما كسبتم: من نتاج العمل في الصناعة أو الأجر أو التجارة (2) ومما أخرجنا لكم من الأرض: من الرزق (3) - من شيء: أي شيء من أموالهم (4) - من خير: الشيء المفيد منها (5) - من الطيبات وليس من الخبيث (6) - العفو: الفضل الزائد عن الحاجة (الشخصية) (7) - مما تحبون

4) - على من ينفقون: على من تجب النفقة: الأفراد الذين يحق لهم تقبل النفقة: (1) على نفسه (2) على الزوجات عند عقد النكاح (3) على الزوجات والأولاد بعد النكاح (4) على الثمر والحرث (المزرعة والاستراحات)  (5) للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل (6) النذر (7) للفقراء (8) في سبيل الله (9) على من عند رسول الله (10) على التأليف بين قلوب المؤمنين (11) على الصالحات (12) بتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم - ابتغاء وجه الله - ما ينفق قربات عند الله (13) النهي عن الإنفاق للصد عن سبيل الله

2) تقبل الإيتاء: من الزكاة والنفقات والصدقات والهبات والعطاء والهدية

1) - دلالة اللفظ:

أتى – يَأتي + كائن أو أمر + كائتاً أو شيئاً أو أمراً: قدم ووصل وصار عنده وفي نطاق تعامله معه: يغير موقعه من مكانه السابق إلى موقع جديد قريب بشدة من متلقي الكلام، فيمكنه التفاعل معه في هذا الموقع: يتحرك متجهاً نحو كائن آخر فيصل إليه ويصبح في نطاق التعامل وتبادل التأثير معه.

آتى – يُؤْتِي + كائن + كائناً + شيئاً أو من شيء (مالاً أو ثمراً أو علماً) : أصلها " أأتـى - يـُؤتي: على وزن " أفعلَ" من " أتـى – يـَأتـي " : جعله " يـَأتـي" الكائن: جعله يصله ويصير عنده ويكون في متناول يده وتفاعله معه: كناية عن جلب الشيء ووضعه تحت تصرفه وهي بمعنى: " أحضر + أعطى  + سلم " معاً

أوْتِيَ – يُوْتى (أوتوا - أوتيتم): مبني للمجهول من " آتـى – يـُـؤتـي"

آتى – يُؤتِي + كائن + كائناً + شيئاً (ثمراً)

{فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا}: اجعله " يأتينا": أحضره ليكون في متناول أيدينا نفعل بهما نشاء

آتى – يُؤتـي + كائن + كائناً + شيئاً (مالاً)

{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين}: آتوا الزكاة الفقراء، كما تبين ذلك الآية التالية لها:

{إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم}

2) - دلالة الإيتاء اصطلاحاً

فعل " آتى " : فيه بيان أنه يدفع الشيء الذي يملكه ويسلط عليه إلى آخر لا يقدر أن يسلط عليه، ومن سياق الكلام نعلم أن هذا الدفع كان بصفة العطاء أو الهبة أو التنازل عن حق، أو الاعتراف لآخر بالحق، أو الدين أو القرض أو الربا

3) - أشكال الإيتاء:

(1) الإطعام: البائس والفقير والقانع والمعتر

(2) الرزق

(3) الهبة: عطاء يختص به فرداً دون آخر على سبيل التكريم والتفضيل على الآخر

(4) العطاء

(5) الهدية

4) - أنواع الإيتاء

(1) الأزواج الرجال يؤتون أزواجهم النساء: (1) - صدقاتهن: صدقات النساء ليست صَدَقَة وإنما صداق (2) - أجورهن على النكاح – المتعة - ملك اليمين - أهل الكتاب – المهاجرات - النكاح العادي - ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن - أمهات اليتامى اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن (3) - أجور الإرضاع (4) – الفريضة: الصداق أو الأجر

(2) جماعة المؤمنين يؤتون الرجال ما أنفقوا على نسائهم بعد تفريقهن عنهم: (1) - إيتاء الرجال المؤمنين ما أنفقوا على نسائهم الكافرات إن ذهبن للكفار (2) - وإيتاء الرجال الكفار ما أنفقوا على نسائهم بعد تفريقهن عنهم

(3) المؤمنون يؤتون الناس من أموالهم: الذي يؤتي ماله يتزكى

أ - من هم الناس الذين ينبغي على المؤمنين إيتاءهم: (1) - ذا القربى: من طرف الوالدين أولاً ثم من طرف العشيرة ثم السكن: الأقرب – الأقربون – ذا مقربة  - من الرحم (2) – اليتامى (3) – المسكين (4) - ابن السبيل (5) – السائلين (6) - في الرقاب (7) - المهاجرين في سبيل الله (8) - الذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم

(4) الناسِ يؤتون وليَّ الأمرِ زكاة أموالهم: أنواع الزكاة: (1) - الصدقات  (2) – النفقات

(5) وليُّ الأمرِ يؤتي الناس من أموال الزكاة: مصارف الزكاة

1 = دلالة لفظ أعطى – يُعْطي

عَطَا – يَعْطُوْ + الكائن + شيئاً: يتناوله ويقبضه بيده ويحوزه ويملكه

عَطَاء: على وزن " فـَعال" اسم فعل مبالغة من  " عَطَا – يَعْطُو ": التناول والحيازة والملك: التملك وانتقال ملكية الشيء إلى الكائن، من كائن أو مصدر آخر

أَعْطى – يُعْطي: على وزن" أفعل " من " عَطَا – يَعْطُو " جعله " يَعْطُو " الشيءَ: جعل الشيءَ في متناوله ليحوزه ويملكه: يكون الشيء أو المال مملوكاً لكائن (تابعاً وملازماً له وتحت أمره)، فينزعه الكائن المالك من نفسه طوعاً، ويجعله مملوكاً لآخر أو تحت تصرفه (تابعاً وملازماً له وتحت أمره)

تَعَاطَى – يَتَعَاطَى: على وزن " تفاعل " من " عَطَا – يَعْطُو": يتبادل فعل " عَطَا – يَعْطُو " مع آخر بإرادة ذاتية: يتبادل كائنان شيئاً أو مالاً  مملوكاً، فيجعل كل منهما ما يملكه ملكاً للآخر طوعاً له: وقد يتم تبادل المال الكثير هبة، مقابل فعل لا يستحق هذا المال، ومن هنا التعاطي، وهذا فرقه عن البيع

2 = أصل العطاء من الله

3 = الرسول هو من يعطي من الصدقات

4 = مصارف الزكاة والصدقات فريضة من الله:

للتفصيل راجع أحكام التكافل الاجتماعي

(6) ولي الأمر يؤتي الناس من أموال الفيء والغنائم

راجع أحكام الفيء والأنفال والعنائم في هيئة أمن البلاد

الإيتاء الأموال المنهي عنه

1) الربا: لا يحق لمؤمن أن يؤتي ماله ربى ، أي بقرض ربوي أو بصدقة تجر نفعاً

2) السفهاء: على الناس أن لا يؤتون السفهاء أموالهم: راجع أحكام السفهاء في شرعة أحكام النهي عن التبذير وتجمع الأموال في فئة

3) نصيب لما لا يعلمون

وهو إيتاء الأموال كشعائر دينية دجلية فيعطى المال لسادن الضريح، على أن تصل لصاحب الضريح، فالمال يعطى لمن لا نعلم عنه شيئاً وهوصاحب الضريح، وهذا فيه سفاهة من المعطي ومنهي عنه

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث السابع من الفصل السابع

الإرث والوصية

1 - دلالة لفظ ورث

وَرِثَ – يَرِثُ + كائن + كائناً، أو شيئاً من كائن: يملك ما كان يملكه كائن آخر وذلك بعد وفاته أو هلاكه

ورِثَ - يَرِثُ + كائن + من كائن + شيئاً: يملك شيئاً مما كان يملكه كائن آخر وذلك بعد وفاته أو هلاكه

ورِثَ - يَرِثُ + كائن + كائناً + شيئا: كالسابق

وَارِث: اسم فاعل صفة مشبهة من " ورِثَ – يَرِثُ "

وَارِثُوْن: جمع " وارث "

وَرَثَة: جمع " وارثون + وارثات "

مِيْرَاث: اسم آلة منه: {ولله ميراث السماوات والأرض} لله وسيلة انتقال الملك من كائن لآخر: فهو يتحكم بها ويرث بها من شاء

أَوْرَثَ – يُورِث + كائن + كائناً + شيئاً: جعله " يَرِثُ " الشيء: عمل على أن يكون الكائن الآخر هو من يصير إليه ملك الشيء بعده: جعل تملك ما كان مملوكاً لشخص هلك ينحصر في فرد أو جهة محددة دون غيرها

2 - الله يورث الجنة في الآخرة لمن يشاء: الجنة - بما كنتم تعملون - فنعم أجر العاملين - من كان تقيا

3 - الله يرث الأرض ومن عليها لله: وبذلك تعود ملكية الذي لا وارث له لله، وتصبح ملكاً عاماً جماعياً لأهل القرى القريبة منها

4 - الأشياء التي يورثها الله للناس في الدنيا: الوراثة في الدنيا

1) الوراثة الجماعية: ملكية جماعية

2) الوراثة الفردية: ملكية فردية

1) الوراثة الجماعية: الملكية جماعية: الممتلكات التي لا يحق لأحد ادعاء ملكيتها الفردية، والتي ينبغي أن تعامل على أنها ملك جماعي، يقوم عليه أولي الأمر

1) - الله يورث الأرض لمن يشاء: وفق أحكام الله في كتابه، وفق هذا الدستور

2) - الكتاب: الكتب المقدسة والعلوم

3) - تعاليم النبوة: حديث وسيرة الأنبياء

4) - الأرض المباركة: المقدسات

5) - الجنات والعيون والزروع والمقام والنعمة والكنوز: ويشمل ذلك الجنات (الغابات الطبيعية)، والعيون ( بجميع أشكالها من ينابيع ومعين وأنهار ووديان)، والزروع ( المراعي الطبيعية) والمقام الكريم (المنتجعات الطبيعية) والنعمة والكنوز (الثروات الطبيعية من المعادن والفلزات والنفط والصخر الرخامي وما شابه)

6) - أرض الآخرين وأموالهم وديارهم: المهجرين الهالكين الذين لا وارث لهم، وفيء أهل القرى، وتسري عليها أحكام الفيء (راجع أحكام الفيء – هيئة أمن البلاد)

7) - الأرض من بعد أهلها: الهالكين من الناس الذين لا وارث لهم

2) الوراثة الفردية: ملكية فردية

1) – أحكام الوراثة الفردية

(1) تشمل أحكام الوراثة الفردية الأحكام المتعلقة بـِ 1) - ما ترك الوالدان والأقربون 2) - الوصية

(2) ينبغي قبل تقسيم التركة إحصاء وحصر ما ترك الوالدان والأقربون،

(1) - دلالة لفظ الوالدان

وَلَدَ - يَلِدُ (وَلَدَتْ – تَلِدُ) + الأنثى + كائناً أو وليداً : تضع الأنثى حملها سليماً صالحاً حياً

وُلِدَ – يُوْلَدُ + الوليْد: مبني للمجهول من " وَلَدَتْ – تَلِدُ "

وَالِد: اسم فاعل من " وَلَدَ – يَلِدُ ": المولود له: هو والدٌ وما وَلَدَ

وَالِدَة: " مؤنث " والِد ": المرأة التي وضعت حملها سليماً صالحاً حياً

والِدَات: جمع " والِدة "

والِدَيْن: جمع " وَالِد " و " وَالِدَة ": الذكر والأنثى الذين كان من نكاحهما حمل الأنثى والدة الوليد

وَلَد: اسم فعل بمعنى مفعول على وزن " فَعَل" من " وَلَدَ - يَلِدُ ": وهو كذلك بمعنى مفعول: مجموع ما ولدته والدة من نكاحها بذكر: وهو سواء فيها، للذكر والأنثى، والفرد والاثنين والجمع

أَوْلاد: جمع " وَلَدَ ": مجموع " وَلَدِ " عدد من الذكور والإناث

(2) - دلالة لفظ الأقربون:

قَرُبَ – يَقْرُبُ + كائن + من كائن: ضد " بَعُدَ – يَبْعُدُ ": يتحرك نحو كائن آخر (مكانياً أو زمانياً) فتنقص المسافة الفاصلة بينهما باستمرار حتى يصبح في وضع أبعد قليلاً من الالتصاق والوصول

قَرِيْب: الكائن الذي " قَرُبَ ": وهو كذلك صفة للكائن الذي تفصله عن كائن آخر، مسافة فاصلة ليست كبيرة، زمانياً أو مكانياً (أو نفسياً  من حيث مقدار المتعة والأهمية)، نسبة لمرجع مقبول مسبقاً

أَقْرَب: اسم تفضيل مذكر على وزن " أفعل " من " قَرِيْب ": صفة للكائن الذي تفصله مسافة زمانية أو مكانية أو نفسية أقل، نسبة لمرجع مقبول مسبقاً

الأَقْرَب: اسم تفضيل أعظمي من " قريب ": في المفاضلة بين موقع كائنين أو أكثر تكون المسافة الفاصلة زمانياً أو مكانياً أو نفسياً (من حيث مقدار المتعة والأهمية) هي الأقل، نسبة لمرجع مقبول مسبقاً: قريب – أقرب - الأقرب

الأقْرَبوْن – الأقربين: جمع " الأقْرَب"

قُرْبى: اسم تفضيل أعظمي مؤنث من " قَريِبَ ": وهو كذلك اسم مكان: المسافة الفاصلة (زمانياً أو مكانياً أو نفسياً أو من حيث شجرة النسب) التي هي أقل ما يمكن نسبة لمرجع مقبول مسبقاً

ذِي – ذا قُرْبى: قريب من كائن آخر مكانياً أو من حيث التفرع من شجرة النسب

(3) - دلالة "الوالدان" الاصطلاحية: الذكر والأنثى الذين كان من نكاحهما حمل الأنثى والدة الوليد

(4) - دلالة "الأقربون "الاصطلاحية: وهم ليسو القريبون ولا ذوي القربى، وإنما الأقربون، اي الأكثر قرباً، ويكون ذلك الأكثر قرباً بالرحم والنسب، أو الأكثر قربى بالمودة والسكن والعيش والعمل

(3) النهي عن أكل التراث أكلا لما: أي النهي عن اقتسام الورث عن طريق وضع اليد وجمع أكبر عدد ممكن من الموروثات، ولمها وأخذها بحكم الأمر الواقع، من غير تطبيق وإعمال أحكام الله وفرائضه

(4) لا تقسم التركة إلا بعد  حساب وأداء (تسديد) الوصية والدَّيْن

(5) لا تفرق التركة إلا بعد الاتفاق على الصدقة منها، واستثنائها أو إعطائها

(6) نصيب الوارث فريضة من الله: وتقسم التركة وفقاً للفرائص من الله، والتي جاءت في كتابه، والتي نفصلها هنا

دلالة الفريضة اصطلاحاً: هي الشيء الذي يفرض: الجزء الذي يحدد ويقدر من شيئ ما أو من برنامج عمل ما بوزن أومواصفات أوقيمة معينة، فلا يمكن تغييره أو تبديله أو تعديله

2) – تفصيل أحكام الوراثة الفردية:

1) - الفرائض في ما ترك الوالدان والأقربون: بيان نصيب كل من الورثة وفق ما فرض الله

أولاً - المتوفي زوج ذكر له ولد:

(1) له أولاد: ذكور وإناث

للأزواج الإناث (الزوجات) الثمن، وللولد (الأولاد والبنات) للذكر مثل حظ الأنثيين (انظر أدناه)

(2) له بنات إناث فقط، فوق اثنتين

لهن ثلثا ماترك يقسم بينهن بالتساوي، والثلث الباقي: ؟

(3) له ابنة أنثى واحدة:

لها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك (ويبقى الثلث ؟)

تكرار أولاً - المتوفي زوج (ذكر) كان له ولد

للأزواج الإناث (الزوجات) الثمن (والباقي للأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين – انظر أعلاه)

ثانياً - المتوفي زوج ذكر لم يكن له ولد

(1) وورثه أبواه وليس له أخوة فلأمه الثلث (ويفهم ضمناَ أن لأبيه الثلثان)

(2) وورثه أبواه  وله أخوة

فلأمه السدس (ويفهم ضمناَ أن لأبيه السدسان والباقي للأخوة، بحيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين)

تكرار ثانياً - المتوفي زوج ( ذكر) لم يكن له ولد

للأزواج الإناث (الزوجات) الربع، والباقي  ثلاثة أرباع: ؟

ثالثاً - المتوفي زوجة (زوج أنثى) لم يكن لها ولد

للزوج نصف ما تركت: والنصف الباقي: ؟

رابعاً - المتوفي زوجة (زوج أنثى) كان لها ولد

للزوج الذكر الربع مما تركن: ويفهم ضمناَ أن الباقي يوزع بين الأولاد: توزع للذكر مثل حظ الأنثيين

خامساً - الكلالة: النوع الأول - المتوفي رجل ليس له زوج (زوجة) ولا أولاد

(1) له أخت فقط: فلها نصف ما ترك

(2) له أختين اثنتين: لهما الثلثان

(3) له أخ وأخت: لكل واحد منهما السدس

(4) له إخوة رجالاً ونساء: يرثوا كامل ما ترك، وللذكر مثل حظ الأنثيين

سادساً – الكلالة النوع الثاني - المتوفي إمرأة ليس لها زوج ولا أولاد

(1) لها أخ أو أخت: لكل واحد منهما السدس

(2) لها أخوة أكثر من (أخ وأخت): هم شركاء في الثلث: توزع للذكر مثل حظ الأنثيين

(3) لها أخ فقط: هو يرثها (كل مالها  او ثلثه ؟؟)

سابعاً - الوارثون اليتامى

تطبق أحكام ولي أمر اليتيم وهي:

(1) وآتوا اليتامى أموالهم

(2) ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب

(3) ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم

(4) ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا - إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا

(5) ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده

(1) - ومن كان غنيا فليستعفف

(2) - ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف

(6) وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم  - فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم

ثامناً - الوراثة كرهاً: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها

تاسعاً - واجبات الوارث على الموروث منه قبل وفاته

وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك: عليه كسوة ورزق من سيرثه إن لم يكن لهم ما ينفق عليهم

2) الوصية

1) - دلالة لفظ: وصية – أوصى

وَصَى – يَصي + كائن + بكائن  أو شيء أو أمر: يتحمل مسؤوليته ويتعهد ويتكفل برعايته، وخاصة بعد وقت محدد، أو بعد غياب أو موت المسؤول عنه

وَصِيّ: القائم على إنفاذ " الوَصي": المتعهد والمتحمل لمسؤولية أمر أو كائن بعد حين، أو لغياب صاحب العلاقة

وَصِيَّة: الوسيلة أو الأداة التي تستخدم لجعل كائن مسؤولاً وكفيلاً ومتعهداً لرعاية كائن أو أمر بعد وقت محدد: وثيقة وضع أمر أو كائن تحت عهدة وكفالة أخر

أَوْصَى – يُوْصِي + كائن + كائناً + بأمر أو كائن أو شيء: جعله " يَصِي ": جعله هو المعهود إليه بأمر أو كائن

مُوْصِي: اسم فاعل من " أَوْصَى – يُوْصِي ": من يجعل آخر وصياً

وَصَّى – يُوَصِّي: جعله " يَصِي" في أمر أو شيء على وجه التكرار والشدة: يجعله وصياً أكيداً لفعل أمر أو شيء

تَوْصِيَة: اسم فعل " وَصَّى – يُوَصِّي ": التشديد على آخر برعاية عهد أو أمر أو كائن

2) - دلالة الوصية الاصطلاحية: هي أن يترك الموصي، إذا غلب ظنه أنه اقترب أجل موته، أن يترك وثيقة أو معلومة موثقة بالشهود، يبين فيها ما يريد أن يكون من بعده في ما سيتركه من مال أو أعمال

3) - أحكام الوصية:

(1) الأمر بالوصية في أمور الدين والدنيا

(2) الأمر بالوصية إذا حضر أحدهم الموت،

(3) بيان لمن ينبغي ويحق له أن يوصى له: للوالدين والأقربين

(1) - دلالة "الوالدان" الاصطلاحية: الذكر والأنثى الذين كان من نكاحهما حمل الأنثى والدة الوليد

(2) - دلالة "الأقربين "الاصطلاحية: وهم ليسو القريبون ولا ذوي القربى، وإنما الأقربون، اي الأكثر قرباً، ويكون ذلك الأكثر قرباً بالرحم والنسب، أو الأكثر قربى بالمودة والسكن والعيش والعمل

(4) الأمر بأن يكون لأمة الأمر بالمعروف بيان وتفصيل أحكام الوصية: بالمعروف: وفق العرف الذي يقبله الناس

(1) - إن المقدار من تركة المتوفى الذي يمكن له أن يوصي به ولا يخضع لقسمة المواريث القرآنية، خاضع للعرف، حيث تقرر أمة الأمر بالمعروف هذه النسبة بحسب الشورى مع أهل البلدة الذي يطبق فيها الحكم، وبالتالي تكون هذه النسبة متغيرة بحسب الشورى، من مكان لآخر ومن زمن لآخر، وفي زمان النبي (ص) كانت هذه النسبة لا تزيد عن ثلث المال

(2) - إن هذه الوصية هي للوالدين والأقربين، أي ليست للأولاد ولا الزوجة، وهذا يعني أنه لا يجوز الوصية للأولاد والزوجة، إلا استثناء ما ورد من الوصية للزوجة متاعاً إلى الحول غير إخراج (انظر الفقرة التالية)

(3) - ويسمح ويؤذن بالوصية للزوجة، هي متاع إلى الحول غير إخراج: أي يمكن الوصية للزوجة من مال الزوج الذي حضره الموت، ما يكفي للمتاع إلى الحول (سنة كاملة)، أي نفقتها الميسرة لمدة سنة كاملة، ويوصي كذلك أن لا يخرجها باقي الورثة من بيت زوجها لمدة سنة، وعليها مقابل ذلك أن لا تفعل في نفسها من زينة وما شابه، يبدي رغبتها بان يخطبها خاطب، طيلة هذه المدة

(4) - وينبغي على أمة الأمر بالمعروف بيان وتحديد من هم الأقربون الذين يحق للموصي أن يوصي لهم

(5) أحكام الشهادة على الوصية والخلاف على الوصية

(1) - الشهادة على الوصية:

1 = ينبغي أن يشهد على الوصية: اثنان ذوا عدل منكم ( في الحصر)، أو من غيركم إن ضربتم في الأرض: في السفر

2 = ينبعي أن يقسم الشاهدان حين يطلبان للشهادة على الوصية القسم التالي: لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين

(2) - الخلاف في الوصية:

1 = الخلاف على الوصية بسبب ادعاء الجنف: إجحاف الموصي:

1) = دلالة لفظ جنف:

جَنِفَ - يَجْنَفُ  + كائن + عن مسار أو أمر: يميل عن الاستقامة: ينحرف عن الاتجاه المباشر الأقرب نحوالهدف أو الغاية، ويتخذ اتجاهاً مائلاً منحرفاً (خاطئاً وغير صواب) للوصول للهدف

جَنِفَ - يَجْنَفُ  + كائن + لـِ كائن أو أمر أو مكان: ينحرف عن الاتجاه المباشر الأقرب نحوالهدف أو الغاية، ويتخذ اتجاهاً مائلاً منحرفاً (خاطئاً وغير صواب) تبعاً لتوجيه وأمر الكائن أو الأمر الآخر

{ فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم}: غير متعمد الانحراف تبعاً لأثم يأمره بذلك

جَنَف: فعل " جَنِفَ - يَجْنَفُ  ": الميل عن الحق والاستقامة

تَجَانَفَ – يَتَجَانَفُ: يتبادل فعل " جَنِفَ - يَجْنَفُ " مع آخر بدافع ذاتي: تعمد الانحراف عن الاتجاه الأقرب للغاية، مسايرة  لآخر يتجه باتجاه منحرف يدفعه إلى ذلك

مُتَجَانِف: فاعل وصفة من " تَجَانَفَ – يَتَجَانَفُ "

{ فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه

2) = الحكم: الإصلاح: عبر الحاكم القاضي، أو عبر إصلاح ذات البين: راجع هيئة المجتمع المدني – الإصلاح، وكذلك هيئة أمن البلاد

2 = الخلاف على الوصية بسبب الطعن بصواب الوصية:

1) = الطعن بالوصية: أمام الحاكم القاضي

2) = الطعن بالشهود

3) = الحكم: (1) = فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين (2) = ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم (3) = إضافة إلى تطبيق أحكام التحاكم والشهادة والأيمان في المنهاج، وأحكام شرعة التحاكم والقضاء

 

الفصل السابع

طرق اكتساب المال وحيازته بالحق: الطرق الحلال

البحث الثامن من الفصل السابع

الترك والفقد واللقطة

1 – الترك

1) دلالة لفظ الترك

تَرَكَ – يَتْرُكُ + كائن + شيئاً: يُفْلِتُه بعد أن كان ممسكاً به: يتخلى عن الارتباط والتلازم معه في وجوده وفعله: يجعل الشيء يستقل بأمره وحركته، ويتحرك بحسب وضع جديد مستقل، بعد أن كان ملازماً لهذا الآخر في أمره وحركته

تَرَكَ - يَتْرُكُ + كائن + شيئاً + عند شيء: {وتركنا يوسف عند متاعنا}

2) التفريق عن لفظ " ودع  " وعن " وذر"

الفرق بينهم أن الترك بعد التلازم بالوضع والحركة، بينما الودع، إبقاء عدم التلازم قبل حصوله، بينما في " وذر " فيه معنى الحرص على عدم التأثير في حال الشيء من حركة أو عمل أو بناء أو تركيب

2) أنواع الترك بحسب أسبابه

1) ترك سببه الموت 2) بسبب ترك الديار

3) أنواع الترك بحسب ما يترك

1) مما ترك آل موسى وآل هارون 2) جنات وعيون 3) ترك الوالدان والأقربون 4) إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا 5) تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم 6) مال: ثلثا ما ترك 7) ترك الدنيا

2 - الفقد

1) دلالة لفظ الفقد:

فَقَدَ – يَفْقِدُ + كائن + شيئاً: يبحث عن شيء أضاعه: يحاول الوصول إلى  شيء أو كائن، كان موجوداً ومحفوظاً لديه في مكان معلوم، ثم لا يتمكن من الوصول إليه، إما لغيابه عن مكانه، أو لضياع المعلومات عن مكانه

تَفَقَّدَ – يَتَفَقَّدُ: على وزن " تفعَّل " من "فَقَدَ – يَفْقِدُ ": يقوم بفعل " فَقَدَ – يَفْقِدُ " على وجه التكرار والشدة بشكل ذاتي: يجعل نفسه تفقد بشدة: يجعلها تحاول في كل مرة معرفة المكان الجديد الذي قد يكون صار إليه الشيء

2) أحكام الفقد: مثاله فقد صواع الملك في قصة يوسف

(1) الإعلان عن المفقود

(2) الإعلان عن مكافأة لمن يجده ويعيده

(3) الاتهام والرمي بالسرقة لمن ينكر معرفته ووجوده عنده، ثم يُعثر عليه عنده، رغم الإعلان عن المفقود والمكافأة لمن يجده ويعيده

3 - اللقطة: خاصة التقاط الأولاد المتروكين كما في قصة يوسف وموسى

والأحكام هنا هي أحكام ابن السبيل – راجع شرعة أحكام التكافل الاجتماعي

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

محتويات الفصل الثامن: طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الأول من الفصل الثامن: بخس الناس أشياءهم (الغش والتدليس والاحتيال)

البحث الثاني من الفصل الثامن: الغصب والإكراه والمنع

البحث الثالث من الفصل الثامن: السرقة

البحث الرابع من الفصل الثامن: الغل (نهب ولاة الأمر للأموال العامة)

البحث الخامس من الفصل الثامن: الدولة (الرشوة والنفوذ)

البحث السادس من الفصل الثامن: السحت

1) مال السحت بقول الإثم: أنواع قول الإثم

(1) كتم الشهادة

(2) تبديل الحق في الشهادة

(3) الإفك والأفاك

(4) الخوان

(5) البهتان

(6) بعض الظن

(7) التناجي بالعدوان ومعصية الرسول

(8) اللغو

(9) العزة بالإثم

2) مال السحت بفعل الإثم: أنواع فعل الإثم

(1) الشرك

(2) العبادة غير الصحيحة

1) العدوان على شعائر الله

2) أكل المحرم في غير مخمصة أو اضطرار

3) شرب الخمر والميسر

4) الزنى

5) أكل المال بغير الحق

1 - أكل مال المرأة

2 - أكل مال الموصي

3 - أكل مال الناس بالرشوة

3) مال السحت بفعل العدوان: أنواع فعل العدوان

1) القتل

2) التظاهر بالعدو على الصديق بالعدوان والخيانة

3) منع الخير

البحث السابع من الفصل الثامن: أكل المال باسم الدين

(1) يلبسون الحق بالباطل

(2) يكتمون ما أنزل الله

(3) يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله

(4) تحريف كلام الله

(5) يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا

(6) الحكم بغير ما أنزل الله

(7) أكل القربان وما ذبح على النصب

(8) أكل المال بالاستقسام بالأزلام

البحث الثامن من الفصل الثامن: سوء الإئتمان

1) سوء الائتمان في البيع

2) سوء الائتمان في الودائع

3) سوء الائتمان على مال النساء

4) سوء الائتمان على مال اليتيم

5) سوء الائتمان على مال السفهاء

6) سوء الائتمان على مال الوكيل

البحث التاسع من الفصل الثامن: الميسر (القمار واليانصيب)

البحث العاشر من الفصل الثامن: الربا

البحث الحادي عشر من الفصل الثامن: البغي بغير الحق


الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الأول من الفصل الثامن

بخس الناس أشياءهم (الغش والتدليس والاحتيال)

1 - تعريف بخس الناس أشياءهم

وذلك بجعل ثمن أشياء الناس عند شرائها بخسة، أي اقل من ثمنها الحقيقي، وهو ما يسمى حالياً بالغش والتدليس والتلاعب والاحتيال

بَخَسَ – يَبْخَسُ كائن كائناً شيئاً: أنقصه حقه بتقدير ثمن الشيء بأقل من الصواب

بَخَسَ – يَبْخَسُ كائن شيئاً من كائن أوشيء: أنقصه من حقه وثمنه شيئاً بتقدير ثمنه أقل من الصواب

بَخْس: إنقاص حق الآخر بتقدير الثمن بأقل من الصواب: وهو كذلك: الثمن الأقل من الصواب

2 – طرق بخس الناس أشياءهم

1) الغش والتلاعب بالمواصفات: وصف المشتري البضاعة بالسوء للإقلال من ثمنها، أو غش البائع البضاعة بإنقاص مواصفاتها ليصير ثمنها الحقيقي بخساً، بينما ثمن البيع الذي يأخذه أعلى

2) الغش والتلاعب بالمقاييس: يخسر الكيل والميزان:لإنقاص مقدار البضاعة ليصير ثمنها الحقيقي بخساً، بينما ثمن البيع الذي يأخذه أعلى

3 – أحكام الله لمنع وقوع اكتساب المال وحيازته بالباطل ببخس الناس أشياءهم

راجع بحث أحكام البيان (المواصفات) والكيل والميزان وبخس الناس أشياءهم في بحث التجارة والبيع

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الثاني من الفصل الثامن

الغصب والإكراه والمنع

1 – دلالة الألفاظ

1) دلالة لفظ: الغصب

غَصَبَ – يَغْصِبُ + كائن + شيئاً + من كائن: يأخذ شيئاً يملكه آخر عنوة وقهراً وظلماً دون وجه حق

غَصْب: فعل " غَصَبَ – يَغْصِبُ ": وهو كذلك بمعنى اسم مفعول منه: المغصوب

غَصْبَاً: على وجه الغصب

2) دلالة لفظ: الإكراه

كَرِهَ – يَكْرَه + كائن + شيئاً أو أمراً: لا يحب ولا يود ولا يرضى أن يفعله أو أن يكون موجوداً: لا يفضِّل القيام بالفعل: في سياق أخذ قرار، ولا بد من الاختيار بين منهجين مختلفين لإجراء العمل، أو شيئين للتعامل مع أحدهما، يعتبر أحد العملين أو الشيئين أقل أهمية وامتاعاَ وسروراً وقبولاً من الآخر،  فيضعه في تسلسل الاختيار أبعد من الاحتمالات الأخرى.

كُرْه: الشيء الكريه: الشيء الذي لا يُقْبَل ولا يبعث الرضا والسرور

كُرْهاً: حال من " كُرْه ": الكَره، بالفتح، فعل المضْطَرّ، الكُرْه، بالضم، فعل المختار

كَرْه: المكروه: الفعل الذي يُكرَه عليه: الإكراه

كَرْهاً: بالإكراه

كَارِه: فاعل من " كَرِهَ – يَكْرَهُ "

كَارِهون: جمع " كَارِه "

مَكْرُوْه: اسم مفعول من " كَرِهَ – يََكْرَهُ "

أَكْرَهَ – يُكْرِهُ + كائن + كائناً + شيئاً: جعله " يَكْرَهُ " الشيءَ

أَكْرَهَ – يُكْرِهُ + كائن + كائناً + على شيء، أو على فعل شيء: جعله يفعله وهو كاره

إكْراه: فعل " كَرِهَ – يَكْرَهُ "

3) دلالة لفظ: المنع

مَنَعَ – يَمْنَعُ + كائن + كائناً + شيئاً أو أمراً: يحجز عنه الوصول إلى الشيء أو الأمر: يقف أو يتوضع الكائن مستخدماً جسمه أو قدرته في وجه كائن آخر ليعيقه من الحركة والفعل

مَنَعَ - يَمْنَعُ + كائن + كائناً + شيئاً: يقوم بفعل يؤدي إلى توقف وعدم وصول الشيء إليه

مَنَعَ - يَمْنَعُ + كائن + كائناً + من شيء: يقوم بفعل يؤدي إلى توقف وعدم وصول الشيء إليه

مَنَعَ - يَمْنَعُ + كائن + كائناً + أمراً: يقوم بفعل يؤدي إلى توقف وعدم تمام فعل آخر كان قائماً أو سيقوم

مَنَعَ - يَمْنَعُ + كائن + كائناً + أن يفعل + أمراً: يقوم بفعل يؤدي إلى توقف وعدم تمام فعل آخر كان قائماً أو سيقوم

مَانِع:  الذي يتوضع أو يقف في وجه فعل ليمنع تقدمه وتمامه، أو  في وجه كائن آخر ليمنع حركته: تشبه دلالة لفظ " عائق " الدارجة

مَانِعَة: مؤنث " مَانِع "

مَنّاع: مانع بشدة وكثرة

مَنوع: منّاع بشدة وكثرة

مَمْنُوْع: الفعل الذي مُنِعَ من التمام نحو غايته، أو الشيء الذي مُنِع من الحركة نحو غايته

مَمْنُوْعَة: مؤنث " مَمْنُوْع "

4 - أشكال الاستيلاء على أموال الغير بالقوة، والأحكام فيها:

1) الغصب: بالقوة والسلاح لصالح الملك

(1) لا يحق لملك أو جبار أو ولي أمر أن يأخذ أموال الناس بقوة السلاح مهما كانت حجته (مصلحة عامة – حالة حرب – ضرورة قصوى إلخ)

(2) ويحق لمن يتعرض لغصب بقوة السلاح من ملك أو جبارأو ولي أمر، أن يتهرب ويتحايل لتفادي هذا الغصب، ولا يعتبر عمله هذا جنحة، مثال ذلك عيب السفينة لكي لا يأخذها الملك الغاصب

(3) لا يحق للرجل أن يستفيد من سلطته أو قوة عضله ليأخذ مال المرأة بغير حق وبدون رضاها

2) الإكراه

لا يحق لأحد أن يستعمل أي نوع من القوة أو السلطة أو النفوذ لإكراه الآخرين على تقديم كسب غيرمشروع إليه، وعلى سبيل الخصوص ما يلي

1) - وراثة النساء كرها: الاستيلاء على نصيبهم في الإرث

2) - إجبار الآخرين على الإنفاق كرهاً، حتى ولوكان غرض النفقة عمل الخير أو الجهاد

3) - إجبار الآخرين على القيام بعمل يدر كسباً غير مشروع كالبغاء بالجسد أو استعمال السحر

3) التدخل في ما قسمه الله لكل بشر من الرزق والرحمة

لا يحق لأحد الاعتراض والتدخل في ما قسمه الله لكل بشر من الرزق والرحمة

فلا يحق لأحد حتى ولوكان ملكاً أو ولياً للأمر مصادرة أموال الغني لصالح الفقير، مثل التأميم أو الإصلاح الزراعي أو الاستملاك: {أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}

4) المنع: منع الآخر من الانتفاع  بماله

لا يحق لأحد أن يمنع آخر من التصرف بماله في إنفاقه كيف يشاء، على نفسه، أو معونة للآخرين، أو في فعل الخير، وكل عمل يهدف إلى هذا المنع يعتبر فاعله معتد أثيم

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الثالث من الفصل الثامن

السرقة

 

1 - دلالة لفظ : سرق

سَرَقَ – يَسْرِقُ + كائن + شيئاً: يأخذ شيئاً يملكه آخر من غير علمه وإذنه

سَارِق: فاعل " سَرَقَ - يَسْرِقُ "

سَارِقَة: مؤنث "سَارِق"

سَارِقُوْن: جمع " سَارِق"

2 - بيان دلالة حد السرقة من الآيات من سورة يوسف

يكون المرء سارقاً ويستحق حد السرقة إذا:

1) أخذ  شيئاً لا يملكه: صواع الملك: لا تملكه العير

2) بدون علم صاحبه: الأخذ: بدون علم الملك

3) وبدون إذنه: وبدون إذن الملك

4) وبدون أن يكون له فيه حاجة ماسة: الصواع ليس لهم فيه حاجة ماسة

5) مقدار ثمن المسروق إن قل، لا يكون له أثر يبطل وصف الفعل بالسرقة (صواع الملك ثمنه زهيد)

3 - جزاء حد السرقة: قطع الأيدي: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله

هو جزاؤه:

لتفصيل حد السرقة بالقطع، راجع - المبحث الثاني عشر - عقوبات وحدود أكل أموال الناس بالباطل

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الرابع من الفصل الثامن

الغل (نهب ولاة الأمر للأموال العامة)

1 - دلالة لفظ: غَلَّ – يَغِلُّ

غَلَّ – يَغُلُّ + كائن + شيئاً: يقيده بشيء آخر فلا ينتقل بغيره: يربط ويوثق شيئاً إلى شيء فيجعله تابعاً ومقيداً به يتحرك بحركته، ويعجز عن أية حركة ذاتية دون حركة الشيء الذي يغل إليه

غَلَّ – يَغُلُّ + الرسول أو ولي الأمر + شيئاً: ربط وألحق شيئاً به، فجعله تحت تصرفه وأمره، وذلك وفق منفعته وهواه رغم أنه لا يملكه أمام الناس

{وما كان لنبي أن يَغُلَّ ومن يَغْلُل يأت بما غَلّ يوم القيامة}

مَغْلُوْل: اسم مفعول من " غَلَّ – يَغُلُّ "

مَغْلًوْلَة: مؤنث " مَغْلُوْل "

{وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم}: مقبوضة على ما تمسك به فلا تفلته ولا تلقيه

غُلّ: على وزن " فـُعـْل" اسم آلة من " غَلَّ – يَغُلُّ "

أَغْلال: جمع " غُلّ " (وليست جمع " غِلّ): الأصفاد والوثاق الذي يربط الأيدي إلى بعضها أو يربط الأيدي والأعناق إلى شيء آخر من جدار أو حامل أو عامل جر

2 - دلالة غِلُّ المال الاصطلاحية:

هو ربط وتقييد المال وجعل حركته ونفعه مربوطاً ومقيداً لمصلحة من يقوم بفعل " الغِلّ، وهذا الفعل لا يقع إلا عندما يكون المال في عهدة مسؤول عن هذا المال (ولي أمر هذا المال)، وهو ولي الأمر أو موظف الدولة مثلاً، ثم يربط ولي أمر المال، هذا المال ويقيده، بحيث لا ينتفع به أو بمردوده إلا هذا المسؤول أو الموظف، وهو كمن يسرقه، ولكن هنا يكون الأمر هو الاستيلاء والاستحواذ على نفع ومحصول ومردود المال، وبقاء المال ملكاً عاماً، فهو ليس سرقة ولا غصب، لأن أصل المال يبقى مملوكاً للمالك أو الدولة، ولكن نفع ومردود المال يكون للمسؤول أو ولي أمر المال

3 – النهي عن الغل: وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة

يُحَرَّم الغل، وعلى أولي الأمر أن يعملوا على التأكد من عدم قيام أيٍ من أولي الأمر بذلك (موظف دولة أو مسؤول)، مهما علا منصبه (حتى لو كان الرسول نفسه)، ويترك للقضاء محاسبة من يقوم بذلك

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الخامس من الفصل الثامن

الإدلاء والدولة (الرشوة والنفوذ)

1 – دلالة الألفاظ

1) دلالة لفظ: يدلي بماله

دَلَا – يَدْلُوْ + كائن + شيئاً: يجعله يتدلى: يجعله ينتقل وينزل من موقع إلى آخر متعلقاً بشيء: يدفع شيئاً فيرسله في مهواة أو بئر أو ما شابه من أعلى لأسفل متعلقاً بوسيلة حمل وسيطة كحبل أو ما شابه

دَلْوٌ: الهبوط والانتقال متعلقاً بشيء: وهو كذلك اسم آلة منه: ما " يُدْلَى" لينقل شيئاً: الوسيلة الحاملة التي تستعمل في النقل بفعل " أدلى " (مثلاً من أعلى إلى أسفل)  والتي تربط بالحبل أو بما يشبهه.

أَدْلَى – يُدْلِي: جعله " يَدْلُوْ ": أوصله إلى موقع جديد عبر وسيلة وسيطة، مثلاً من أعلى إلى أسفل معلقاً إياه بحبل أو بأية وسيلة حاملة تشبه الحبل

تَدَلّى – يَتَدَلَّى: يدلو نفسه بنفسه: ينتقل من أعلى إلى أسفل عبر وسيلة نقل (مثلاً متعلقاً بحبل أو بوسيلة نقل مشابهة)

2) دلالة الإدلاء الاصطلاحية

هي التسريب المخفي غير الظاهر للمال من فرد إلى آخر، ليعينه ويسهل عليه تحقيق كسب غير مشروع،

وسمي بالإدلاء لأن العملية تشبه إدلاء شيء في بئر أو مهواة، (1) فلا يرى الفاعل، (2) ولا يرى الطريق الذي تمر منه الأشياء والأموال، (3) ولا يعرف الذي تنتهي إليه، وهذه هي صفات ما يعرف حالياً بالفساد الإداري في التحاكم، والفساد المالي لأصحاب النفوذ والقرار من الحكام وأولي الأمر، وذلك بالنتيجة يؤدي إلى أكل فريقاً من أموال الناس بالباطل والإثم

3) دلالة لفظ الدولة:

دَالَ – يَدُوْلُ + الأمر أوالشيء أو المال + بين اثنين أو أكثر: يعاود الانتقال بينهم بشكل دوري متناوب: ينتقل من ملك وسلطان أحدهم إلى آخر، ثم منه إلى ثالث، ثم يعود للأول ثم يعود للثاني ثم للثالث ثم للأول وهكذا

دُوْلَة: الشيء أو العرض الذي يكون حاله الانتقال بين عدد محصور من الكائنات بشكل دوري: كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم

دَاوَلَ – يُداوِلُ: + كائن + شيئاً + بين اثنين أو أكثر: على وزن " فاعَلَ  من " دَالَ – يَدُوْلُ ": يجعه " يَدُوْلُ " بشكل متبادل بينهم: يجعله ينتقل بينهم بشكل دوري معاود متبادل

{ وتلك الأيام نداولها بين الناس }: نجعلها تتبادل الانتقال بينهم بشكل معاود

2 – النهي عن إدلاء المال إلى الحكام (الرشوة) لأكل أموال الناس بالباطل والإثم

1) يحرم تسريب وإعطاء المال إلى الحاكم ( القاضي) أو ولي الأمر، عبر وسيط سري، من أحد متخاصمين حول حق مالي، مقابل أن يحكم له بحق خصمه بالباطل: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}

وبالقياس، فإن المال الذي يحصل عليه المسؤول عن مشتريات الدولة، عبر وسيط سري، من بائع أو مورد، مقابل أن يحصل هذا المورد على جزء من مال الدولة، هو كذلك من هذا النوع المحرم

3) النهي عن دولة المال بين الأغنياء (النفوذ)

2) وهو يشبه الغل، حيث يصير الانتفاع بما يفيء إلى الرسول أو إلى أولي الأمر من بعده، من الأموال والخيرات التابعة لأهل القرى، دولة بين الأغنياء، يضعون أيديهم عليها ويستثمرونها، بسبب نفوذهم وعلاقاتهم ومصالح ونفع مشترك مع بعض أولي الأمر

والحكم هو أن هذه الأموال والخيرات التابعة لأهل القرى يخصص نفعها واستثمارها، لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، أي لمنافع قيام حكم الله وسبيل الله، ولمنافع الرسول وأولي الأمر من بعده، من مصاريف ورواتب، وكذلك لذي القربى، اي الساكنين بالقرب من هذا المال والخير الذي فاء إلى الرسول، وكذلك للرعاية الاجتماعية لليتامى والمساكين وابن السبيل

ويحرم أن يكون استثماره دولة بين الأغنياء، من شركات كبرى ومتنفذين

ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث السادس من الفصل الثامن

السحت

1 - دلالة لفظ السحت

سَحَتَ – يَسْحَتُ + كائن أو أمر أو مرض + كائناَ أو شيئاً: يهلكه باقتطاع أجزاء منه جزءاً تلو الآخر: يستأصله بقشره، وبحت ونزع طبقات صغيرة منه تدريجياً إلى أن يأتي عليه كله

سُحْت: ما " سُحِتَ " عن الشيء: الطبقات التي نزعت من كائن: مثل طبقات  الجلد المتقشرة والمتوسفة والدرنات والجلد الميت المهترئ

أَسْحَتَ – يُسْحِتُ: على وزن " أفعل " من " سَحَتَ - يَسْحَتُ ": جعله " يَسْحَتُ ": جعله يموت ويستأصل تدريجياً طبقة طبقة

جاء في التفسير " السحت: الرشوة والمال الحرام – السحت في اللغة أصله الهلاك والشدة، وسمي المال الحرام سحتاً لأنه يسحت الطاعات أي يذهبها ويستأصلها

2 - دلالة لفظ إثم

أثِمَ – يَأْثَمُ + كائن أو قلب كائن + من شيء أوأمر: يشعر بالذنب منه: يقترف ذنباً أو فعلاً مخالفاً للمقبول والمسموح والحلال فيشعر بالذنب وتأنيب الضمير من ذلك

إثْم: فعل" أثِمَ – يَأثَمُ": الشعور بالذنب: وهو كذلك بمعنى مفعول: ما يكون بفعل: أثِمَ – يَأثَمُ": ارتكاب الذنب والخطأ، وتولد الإحساس والشعور بالذنب الناجم عن القيام بفعل لا يتفق مع ما يقبله المرء صواباً ومسموحاً ( يقرب من ما يسمى: تأنيب الضمير )

افترى – يفتري + كائن + إثماً: ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما

كسب – يكسب +كائن + إثماً: {ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه}

تجانف – يتجانف + كائن + لـِ إثم: {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم}

كان - يكون + إثم + في شيء أو أمر: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس }

كان – يكون + إثم + في شيء أو أمر + على كائن: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه}

فعل – يفعل + كائن + شيئاً + بالإثم: {لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم}

أثام: الشعور العظيم بالذنب

آثِم: فاعل من" أثِمَ – يَأثَمُ": الذي ارتكب خطأ ويشعر بالذنب لارتكابه الخطأ

{ ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}: ومن يكتمها فإن قلبه سيصير آثماً: شاعراً بالذنب والخطأ

آثِميْن: جمع " آثِم"

أثيْم: من يعتاد فعل الإثم والشعور به

3 - بيان الدلالة الاصطلاحية لمال السحت

" السُحْت " اصطلاحاً في القرآن: هو المال السحت: المال الذي يكسبه المرء عبر قوله الإثم أو سماعه للكذب أو مسارعته في العدوان على حق غيره: ويبدو أن المراد أنه مال قليل قذر يشبه القشور الجلدية الميتة بقذارته وبطريقة الحصول عليه من أذى الآخرين بالإثم والكذب والعدوان، وكل مال ينشأ من خلال فعل هذه الأنواع (بالإثم والكذب والعدوان)، ويكسبه ويأكله، فهو أكل مال بالباطل، ينطبق عليه حكم أكل السحت: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}: اكالون للمال السحت

4 – بيان كبائر الإثم: وهي الذنوب الكبائر: انظر تصنيف الذنوب والعقوبات في شرعة التحاكم والقضاء

5 – بيان ظاهر الإثم وباطنه: والظاهر من الإثم هو ما يبدو أثره على الفاعل وعلى الذي يناله بفعله، والباطن هو الذي يكون مراداً بمكر ومن غير تعريض، فيظهر أثره على الذي يناله، من غير أن يعي تعمد من أصابه به

6 – بيان جزاء من يكسب الإثم: فحسبه جهنم ولبئس المهاد

7 - تفاصيل أحكام أكل السحت

وهي تشمل: 1) أنواع وأشكال قول الإثم، 2) وأنواع وأشكال فعل الإثم، 3) وأنواع وأشكال فعل العدوان

1) أنواع السحت بقول الإثم: كل مال يكسبه المرء نتيجة لقوله أحد أنواع الإثم التالية  فهو سحت ومال حرام وباطل

(1) كتم الشهادة، أو الكذب فيها

(2) تبديل الحق في الشهادة

(3) الإفك والأفاك

(4) الخوان

(5) البهتان: الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا - يرم به بريئا

(6) بعض الظن

(7) التناجي بالعدوان ومعصية الرسول

(8) اللغو

(9) العزة بالإثم

2) أنواع السحت بفعل الإثم: كل مال يكسبه المرء نتيجة لفعله أحد أنواع الإثم التالية فهو سحت ومال حرام وباطل

(1) الشرك: يدعون مع الله إلها آخر - الشرك بالله - الافتراء عليه كذباً - الكفر بحكم الله

(2) العبادة غير الصحيحة: (1) - العدوان على شعائر الله (2) - أكل المحرم في غير مخمصة أو اضطرار (3) - شرب الخمر (4) – فعل الميسر (6) - الزنى والفواحش

(3) أكل المال بغير الحق: (1) - أكل مال المرأة  (2) - أكل مال الموصي (3) - أكل مال الناس بالرشوة (4) - أكل المال المحرم باسم الدين: وهو أكل السحت بالخاصة: وسأتي مفصلاً في البحث السابع التالي

3) أنواع السحت بفعل العدوان: وكل مال يكسبه المرء نتيجة لفعله أحد أنواع فعل العدوان التالية فهو سحت ومال حرام وباطل:  (1) القتل  (2) التظاهر بالعدو على الصديق بالعدوان والخيانة (3) منع الخير

 

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث السابع من الفصل الثامن

أكل المال باسم الدين

1 – دلالة الألفاظ:

1) دلالة لفظ: حبر وأحبار

حَبِرَ - يَحْبَرُ + كائن + شيئاً + في شيء: أثـَّر فيه فترك فيه أثراً أو علامة: وشى أو لّوّن أو أحدث فيه كدمات أو تزريق أو ما شابه: ومنها خَطَّ فيه باستعمال مادة ملونة هي الحبر أو المداد

حِبْر: فعل " حَبِرَ - يَحْبَرُ ": وهي كذلك بمعنى فاعل: الكاتب والمنسق والمزركش: وهو اصطلاحاً العالم واسع العلم في مجاله، وخاصة في علم الإلهيات (اللاهوت) عند أهل الكتاب

أَحْبَار - الأحبار: جمع " حِبْر "

يفرق لفظاً:

حَبِرَ - يَحْبَرُ + كائن + شيئاً + في شيء: أثـَّر فيه فترك فيه أثراً أو علامة: وشى أو لّوَّن أو أحدث فيه كدمات أو تزريق أو ما شابه: ومنها خط فيه باستعمال مادة ملونة هي الحبر أو المداد

حَبَرَ – يَحْبُرُ + كائن أو شيء أو أمر + كائناً: سره وأمتعه وأفرحه وأبهجه بجماله وبهائه

2) دلالة لفظ: راهب ورهبان

رَهِبَ – يَرْهَبُ + كائن + كائناً أو شيئاً أو أمراً: ضد " رَغِبَ ": يريد ولكنه لا ينفذ إرادته خوفاً وحذراً: يُحْجِم ولا يُقْبِل على فعل أمر يريده حذراً وخوفاً من عواقب وخيمة من الكائن أو الشيء أو الأمر الذي يرهبه

رَهِبَ – يَرْهَبُ + كائن + كائناً أو شيئاً أو أمراً + لـِ كائن: يرهبه لأجل أمر الكائن وتوجيهه: يرهبه بحسب أمر الكائن وتوجيهه:

{ وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون }: للذين يرهبون أمور وأشياء تنفيذا لأمر ربهم

رَهَب: الإرادة التي لا تنفذ خوفاً وحذراً

رَهَباً: حال من " رَهَب ": بشكل يتصف فيه الفعل بالرهب: بالحذر والخوف من عواقب وخيمة

رَهْبانِيَّة: أسلوب ونمط من التصرف والفعل يحكمه الرهب: إرادة خائفة ومترددة وحذرة من الوقوع في الخطيئة: وهي عرفاً تجنب الكثير من الحلال خوفاً من الوقوع بالحرام من باب سد الذرائع، كالامتناع عن النكاح  للخوف من الانشغال عن الله، والامتناع عن الاختلاط بالناس وبالتالي الانعزال في دير الرهبان لتجنب احتمال الوقوع بالخطأ عند الاختلاط بالناس، والاختصاء للخوف من الوقوع بالزنى، وكلها من باب سد الذرائع

رَاهِب: فاعل من " رَهِبَ - يَرْهَبُ ": من تكون إرادته معززة سلبيا ًبالخوف، مثلاً: من أن يكون الفعل مما يغضب الرب ولا يرضيه: إرادة مترددة وحذرة من الوقوع بالخطيئة: وهو اصطلاحاً أحد الذين تبنوا الرهبانية كسلوك في حياتهم

رُهْبَان: جمع " رَاهِب"

3) دلالة لفظ: التحريف

حَرَفَ – يَحْرِفُ + الكائن أو الشيء أو  الأمر: يقع على الجانب الطرفي الحدي الفاصل بين شيئين: يقع أو يسير أو يتحرك في المنطقة الطرفية الجانبية الحدية الفاصلة بين الشيء والشيء الآخر، أو بين السطح والسطح الآخر

حَرْف: فعل " حَرَفَ - يَحْرِفُ ": اسم مكان منه: المكان الذي يمثل منطقة التقاء بين سطحين أو كائنين في وضعين مختلفين، ويمكن تعميم مفهوم الحرف ليشمل الالتقاء المعنوي أو الفكري: أي المنطقة الحدية التي تلتقي عندها معلومتين أو مفهومين

يفعل + كائن + أمراً + على حَرْف: يفعله وهو يتناوله على طرفه البعيد الجانبي: كناية عن التردد والاستعداد لترك الفعل والهروب منه: فيكون من اليسير انتقاله من أمر إلى أمر

{ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه}

حَرَّفَ – يُحَرِّفُ + كائن + شيئاً أو أمراً + عن كائن أو موضع: جعله " يَحْرِفُ " عنه على وجه التكرار والشدة: نحاه عنه وأبعده جانباً: جعله يقع أو يتحرك في الجانب الحدي الطرفي: ينقل ويغير مكان الشيء إلى المنطقة الفاصلة الحدية بشكل مراد وبحرص

{يحرفون الكلم عن مواضعه}: يجعلونه يقع ويستقر في الطرف الحدي الهامشي بعيداً عن مواضعه الأصلية: يغيرون مكان بعض الألفاظ من موضعها الأصلي باتجاه حرف الجملة أو الكلام، أي طرفها الجانبي في أول أو آخر الجملة، مما يغير مدلول الكلام

{ يحرفون الكلم من بعد مواضعه} يدفعونها جانباً من بعد مواضعها: يغيرون مكان بعض الألفاظ مبتعداً بها عن موضعها الأصلي إلى الموضع التالي مباشرة باتجاه الهامش أو الحرف

إن هذا يبين أنهم كانوا يقومون بتقديم أو تأخير أو تغيير ترتيب بعض الكلمات بطريقة تغير المدلول وفق غرض مراد

مثال من المؤلف: في كلمة " اقتل يوسف " إذا بدلنا الترتيب تصير : " يوسف اقتل "

4) دلالة لفظ: نصب – أنصاب

نَصَبَ – يَنْصِبُ + كائن + شيئاً: يبنيه ويشيده حتى يرتفع عالياً شاهقاً

نُصُب: فعل بمعنى مفعول من " نَصَبَ - يَنْصِبُ ": ما يُنْصَب: الشيء أو البناء العالي الشاهق المميز: ما بُنِيَ ليكون علماً أو بناء عالياً: مثلاً للدلالة أو التقديس أو كنصب تذكاري

أَنْصَاب: جمع " نُصُبٌ ":

والأنصاب اصطلاحاً: حجارة كانت حول الكعبة، تُنْصَبُ فيُهَلُّ عليها، ويُذْبَحُ لغير اللّه تعالى، ويشمل ذلك كذلك أي بناء رمزي لذكرى حادثة، أو تمثال يخلد عظيماً، أو يرمز إلى إله، وهو في الوقت الحالي يشمل أضرحة الأنبياء والصالحين، وقبور العظماء والملوك، ونصب الآلهة، والنصب التذكارية المختلفة

5) دلالة لفظ قربان

قَرُبَ – يَقْرُبُ + كائن + من كائن: ضد " بَعُدَ – يَبْعُدُ ": يتحرك نحو كائن آخر (مكانياً أو زمانياً) فتنقص المسافة الفاصلة بينهما باستمرار حتى يصبح في وضع أبعد قليلاً من الالتصاق والوصول

قُرْبَان: فعل بمعنى مفعول من " قَرُبَ – يَقْرُبُ ": شيء عظيم يُقرَّبه كائن إلى إلهه: وهو كالأضحية والنسك والهدي

قُرُبَة: فعل " القرب " بطريقة معلومة لغاية ومراد محدد: وهي في القرآن عمل أو طاعة تعمل على تقريب المرء من الله

قُرُبَات: جمع " قُرْبَة "

قَرَّبَ – يُقَرِّبُ: جعله " يَقْرُبُ " على وجه التكرار والشدة: دفعه وحركه وأعانه، حتى تصبح المسافة الفاصلة عن كائن آخر، أقل ما يمكن

2 - أشكال وأنواع طرق كسب الأحبار والرهبان (ومن يفعل فعلهم) أموال الناس بالباطل باسم الدين

1) تنصيب أنفسهم أرباباً من دون الله: بإصدار الأوامر بالتحليل والتحريم، والأوامر بالفعل والنهي، والزعم أن ذلك باسم الرب، وليس لهم ذلك، بل لهم أن يبلغوا أمر الله وحكمه وحسب، ولا يفتروا على الله أحكاماً وأوامر من عندهم، ليبغوا مالاً أو نفعاً أو سلطاناً

2) يلبسون الحق بالباطل

3) يكتمون ما أنزل الله

4) يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله

5) تحريف كلام الله: عن مواصعه، ومن بعد مواضعه، ليغيروا كلام الله ومدلوله، ليبغوا بذلك مالاً أو نفعاً أو سلطاناً

6) يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا

7) الحكم بغير ما أنزل الله

1) - ليشتروا بايات الله ثمناً قليللاً

2) - ليأخذوا عرض الأدنى

8) أكل القربان وما ذبح على النصب: أكل المال بالباطل من قبل خدم وسدنة النصب والأضرحة والهياكل - ما ذبح على النصب هو القربان، (1) - فإذا كان قرباناً لالهة لتشفع لمن يذبح عند الله، فهذا فعل محرم بالكامل ، سواء أكله سدنة النصب أم الفقراء (2) - وإذا كان فداء أو نذراً أو كفارة، فإنه  يكون للفقراء والمساكين، وليس القائمين على الأضرحة والنصب، وهو النسك الشرعي في الحج

9) أكل المال بالاستقسام بالأزلام: وهو مثل سؤال قراء البخت والحظ وضرب الرمل والتنجيم، هل يفعل أو لا يفعل، ومثلها أن يطلب تبييت استخارة، ومنها أن يقسم المال بين مستحقين بالقرعة، فكل من يكسب مالاً بقيامه بهذه الأمور مدعياً الإلهام الرباني الديني (كاهن، أوشيخ أو حاجة أو ولي أو عارف بالله)  فهو يأكل المال بالباطل باسم الدين

 

 

 

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الثامن من الفصل الثامن

سوء الإئتمان

أشكال  سوء الائتمان

1) سوء الائتمان في البيع: راجع بحث الائتمان في البيع

2) سوء الائتمان في الودائع: راجع بحث البيع والتجارة

3) سوء الائتمان على مال النساء

4) سوء الائتمان على مال اليتيم: راجع شرعة أحكام التكافل الاجتماعي - البحث الثالث من الفصل  الرابع: اليتامى

5) سوء الائتمان على مال السفهاء

6) سوء الائتمان على مال الوكيل: انظر بحث  العهود والعقود والمواثيق – أحكام العهد والوكالة والكفالة

 

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث التاسع من الفصل الثامن

الميسر (القمار واليانصيب)

1 - دلالة لفظ : ميسر

يَسَرَ – يَيْسَرُ + كائن + شيئاً + بين كائنين أو أكثر: يقسمه ويوزعه على شكل حصص غير متساوية

مَيْسِر: الآلة أو الطريقة التي تؤدي إلى قسمة المال أو الشيء بطريقة حصص غير متساوية: وهو كناية عن مكان أو آلات أو طرق لعب القمار والحصول منه على المال بطريقة القسمة غير المتساوية، حيث يدفع الجميع مقداراً متساوياً، ثم يقسم بينهم بطريقة الحظ، فيأخذ أحدهم معظم المال ولا ينال الآخرون شيئاً

يفرق لفظاً:

يَسَرَ – يَيْسِرُ + شيء أو أمر + لكائن أو على كائن: يكون هيناً سهلاً ليناً طوعاً مهيئاً موفوراً من غير عسر أو ضيق

يَسَرَ – يَيْسَرُ + كائن + شيئاً + بين كائنين أو أكثر: يقسمه ويوزعه على شكل حصص غير متساوية

2 – بيان دلالة الميسر في كسب المال

الميسر: هو قسمة مال من غير مراعاة للحق أو الجهد، وإنما بالاستسهال والتيسير، وبالاعتماد على الحظ والنصيب والقرعة والاحتمال

3 – أمثلة على أشكال كسب المال الذي يمكن أن يشمله الميسر

(1) بيع الأسهم وتجارتها  (2) وبيع الأوراق المالية  (3) والقمار (4) الياناصيب (5) المسابقات المعتمدة على الاحتمال والقرعة

وكلها وسائل كسب فيها يسر وسهولة، ولكن فيها أيضاً احتيال ظاهر، فالمال لا يمكن كسبه إلا بالعمل والجهد، وهذه الوسائل التي في ظاهرها اليسر والتيسير هي احتيال، وكل مال يكسب من خلالها، سواء بالعمل فيها أو بالكسب وفقها فهو أكل للمال بالباطل

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث العاشر من الفصل الثامن

الربا

1 - بيان دلالة لفظ ربا

رَبَا – يَرْبُوْ + الكائن أو الشيء: زاد ونما وعظم وانتفخ وارتفع وكبر: تزيد أبعاده ومقاديره عن وضع البدء بشكل مستمر أكثر فأكثر

رِبَا - الربا: فعل من " رَبَا - يَرْبُوْ ": الزيادة المتتالية في المقادير: وهي كذلك ما يكون بفعل " رَبَا - يَرْبُوْ ": الزيادة المتتالية باستمرار

2 - دلالة لفظ ربا من الناحية الاصطلاحية المالية: وهو الزيادة والنمو المضطرد على مقادير المال المقترض بأنواعه، عن وضع بدء القرض

3 - الشروط التي ينبغي توافرها في كسب المال ليكون ربا محرماً

تؤخذ وتستنبط هذه الشروط من الآية: { وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون(39) } الروم

1) الإيتاء: المال يؤتى: يجلب المال ثم يدفع ويسلم على سبيل العطاء من الذي يأكل الربا إلى الذي سيدفع الربا

والايتاء هو بمعنى: " جلب + أعطى  + سلم " معاً

2) الإيتاء ليربو المال المؤتى: المال الذي يسلم ويعطى، يعطى لهدف أن يربو: أي يزداد مقداره بشكل مضطرد مع تقدم الوقت عليه

3) الايتاء ليربو المال المؤتى في أموال الناس: فيختلط المال المؤتى، بالمال الأصلي للمستلم، ومن خلال هذا الاختلاط يربو المال المؤتى: فيزداد مقداره: فهوأشبه بالمشاركة بين مال قرض الربا، والمال لأصلي المملوك لمقترض الربا، وهذه المشاركة هي السبب في إمكانية سداد قرض الربا بمقدار يزيد عن أصل المال المقترض، قد تصل الزيادة إلى أضعاف مضاعفة للمقدار الأصلي

4 - البيع ليس مثل الربا: كيفية التتمييز بين البيع والربا والفرق بين البيع والربا:

التجارة بالبيع والشراء: هي تبادل المنافع والبضائع بين كائنين على شكل شراء أو بيع، مع خسارة أو ربح، نقداً أو ديناً

فالتجارة لفظ يستعمل حصراً لتبادل المنافع والبضاعة عبر عمليات البيع والشراء، وليس للجهد،

وينبغي التفريق بين البيع والربا بالعلامات التالية:

1) البيع ليس إيتاء: فهو ليس عطاء وإنما تبادل: مال مقابل مال، أو نقد مقابل بضاعة أو متاع

بينما في الربا لا يوجد عملية تبادل: عطاء من غير أخذ بضاعة أو متاع أو نفع بدلاً منه

2) البيع ليس فيه زيادة عن سعر التبادل: لا يربو: المقدار المحدد كثمن يبقى كما هو ولو تأخر سداد الثمن، فهو يحدد عند التبايع، ويحدد وقت ومقدار أداء الثمن سواء كان حاضراً أو ديناً مؤجلاً لوقت لاحق يتم فيه الأداء، ولا يزداد الثمن ولو كان هناك تأخير عن الوقت المحدد

3) ليس من الضروري أن يختلط مال البيع بمال آخر يملكه، لكي يتم البيع ويحدث النفع من البيع، كما في مال الربا

5 – الأجر ليس مثل الربا:

الأجر والاستئجار هو تبادل الجهد مقابل منفعة أو بضاعة أو نقد، ولا يسمى تجارة وإنما العمل بأجر: الاستئجار

وإن العمل والجهد المبذول أثناء التجارة: لا يحتسب له أجر إضافي، بل يعتبر جزءاً من العمل بالتجارة، ويغطى بالربح الحاصل من التجارة، وإذا لم يحصل ربح، أو وقعت خسارة، فيضاف ضياع قيمة الجهد إلى الخسارة

وينبغي التفريق بين العمل بالأجر والاستئجار وبين الربا بالعلامات التالية:

1) في الربا، فإن المال الذي يربو ويزيد مع الوقت، ليس بسبب جهد يبذله المرابي الذي يؤتي المال، بل بالعكس يجهد ويتعب الذي اقترض المال، وبدلاً من أن يكافأ بمال، فإنه يدفع مالاً

2) لا ينبغي النظر إلى الربا على أنه بيع منفعة، أو تأجير المال لينتفع به المقترض بالربا

ووفقاً لهذا الدستور، فلا يسمح ببيع أو تأجير المال ليُنْتَفَع به، ويعتبر ربا وكسباً للمال بالباطل

وعلى من يحتاج المال لعمل تجاري أو صناعي، أن يقترضه بالقرض الحسن، أو بشركة الأموال أو بشركة المضاربة، أو بشراء ما يحتاجه بالدين (البيع الآجل) أو غير ذلك من المعاملات التجارية المسموحة وفق هذا الدستور

6 - أحكام الله في الربا

1) النهي عن التعامل الربوي: لا تأكلو الربا أضعافاً مضاعفة

دلالة لفظ: أضعاف مضاعفة

ضَعَفَ – يَضْعَفُ + مقدار الشيء: يزداد مقدار الشيء عن أصله، وذلك  بما يماثل مقداره الأصلي

ضِعْف: زيادة في المقدار تعدل مِثلاً واحداً

ضِعْفَيْن: مثنى " ضِعْف ": زيادة في المقدار تعدل مثلين

أَضْعَاف: حمع " ضِعْف ": زيادة في المقدار تعدل أكثر من  مثلين

أَضْعَفَ – يُضْعِفُ: جعله " يَضْعَفُ ": جعله يزيد في المقدار، إلى مقدار جديد يماثل مقداره الأصلي مرتين

مُضْعِف: فاعل لفعل " أَضْعَفَ – يُضْعِفُ "

مُضْعِفُوْن: جمع " مُضْعِف "

{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ}: أولئك الذين يُضْعِفون مالَهم: أولئك الذين يزيدون مالهم إلى الضعف

ضَاعَفَ – يُضَاعِف + كائن + لكائن + شيئاُ: يقوم بفعل " ضَعَفَ – يَضْعَفُ " بشكل متبادل مع آخر: في كائنين يكون بينهما فعل متبادل، وكلما حصلت زيادة في مقدار عمل أو مال يقوم به الأول، بادله الآخر بزيادة مقدار تعدل مثلي ما كان يترتب عليه في كل مرة

مُضَاعَف: المقدار الذي تمت مضاعفته: المقدار الذي زيد مثلين في كل مرة، وذلك بشكل متبادل، لزيادة مقدار آخر مرتبط به

مُضَاعَفَة: مؤنث " مُضَاعَف "

2) الربا حرام وهو أكل أموال الناس بالباطل – أحل الله البيع وحرم الربا

3) يمحق الله الربا ويربي الصدقات:

(1) دلالة لفظ: يمحق

مَحَق – يَمْحَقُ + كائن + شيئاً: ضد " أربى – يُربي ": ينقصه حتى يمحوه ويستأصله: يمنع الشيء من الزيادة والتكاثر باستمرار حتى يهلك ويفنى

(2) لا ينبغي أبداً اللجوء إلى الربا في التعاملات التجارية والصناعية، لأنها ستؤدي إلى محق هذا الربا، أي القرض الربوي مع فوائده والزيادات المتوقعة، وذلك بتكرار الأزمات المالية والركود، بسبب الربا، والذي يؤدي إلى الإفلاس وضياع القرض الربوي بكامله مع فوائده

(3) وينبغي تيسير القرض بالصدقة، لأنه هو الذي يربي المال ويعود بالنفع العام (انظر أدناه: مصارف القرض الحسن)

4) ذروا مابقي من الربا: ترك كل المعاملات الربوية، ومنع دفع الزيادة عن قيمة القرض

5) فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله

(1) يمكن عدم مطالبة المرابي بالتخلي عن الزيادة الربوية في قرض الربا، وذلك إذا كان قد تم الإقراض ووفاء القرض في السابق

(2) ولا ينبغي العفو عن قرض الربا القائم الآن، بتركه يمضي إلى أن ينتهي أجله، بل يصبح حكماً باطلاً، وإذا قبل المرابي الموعظة، يرد له فقط رأس ماله، وإلا يعتبر محارباً ويطبق بحقه حكم المحارب، وهو واحداً من التالي: يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض

دلالة لفظ: ما سلف

سَلَفَ - يَسْلُفُ + الأمر: تقدَّم وحدث ووقع في السابق والماضي، وقبل الزمن الحالي الذي نتكلم فيه

سَلَف: على وزن " فـَعـَل" اسم فعل بمعنى مفعول من " سَلَفَ - يَسْلُفُ ": ما حدث في السابق: قصة أو حادثة وقعت في السابق قبل الزمن الحالي الذي نتكلم فيه

6) فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله

من يأبى ترك المعاملات الربوية، ومن يأبى التخلي عن المطالبة بالزيادة الربوية، فليأذن بحرب من الله ورسوله: القوة والقتال والعنف لإجبار المرابي على الرضوخ لحكم الله، ويطبق بحقه حكم المحارب، وهو واحداً من التالي: يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض، وهي الحرب في الدنيا عبر رسوله

ومن لا يقدر عليه الرسول في الدنيا: فسينال حرباً من الله في الآخرة: النار خالداً فيها

7) وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون

إذا استسلم وتاب المرابي وخضع قبل تنفيذ حكم الحرابة، فالحكم أن يبقى له فقط رأس ماله، ويؤخذ منه كل ما زاد عن رأسماله ويعاد إلى صاحبه. ورأس المال: هو أصل المال بدون توابعه وملحقاته التي تلحق به وهي هنا الزيادة الربوية

8) وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة

إذا لم يكن لدى المقترض بالربا أداء القرض ،فنظرة إلى ميسرة: تأخير موعد أو أجل السداد إلى وقت اليسر المالي

9) وأن تصدقوا خير لكم: ويمكن سداد القرض من مصارف الصدقات

10) البديل الحلال عن الربا: القرض الحسن

(1) تعريف القرض الحسن: هو إيتاء المال للمعسر بصفة قرض من غير زيادة ربوية، وبدون نفع مالي دنيوي، وطلب الزيادة والنفع من الله على شكل حسنات في الأخرة، وهي تحسب له كصدقة أو زكاة

(2) إنشاء مصارف أو بنوك للإقراض الحسن، ونقدم هنا الأساس الشرعي للقرص الحسن:

(1) - ينبغي إنشاء مصارف أو بنوك للإقراض الحسن، تقرض الناس بدون فائدة ولا ربا

(2) - رأسمال البنك يكون من الناس الذي لديهم رأسمال غير مستثمر أو فائض من المال، يودعونه في هذه البنوك، ولا يأخذون عليه أية فائدة أو ربا، وإنما يبقى وديعة للحفظ كأمانات

(3) - وهذه الأموال هي التي تقرض للناس من غير ربا ولا فائدة: قرض حسن

(4) - أما الفائدة أو النفع الذي سيحصل عليه المودع لفائض ماله في هذه البنوك، فهو نفعان:

النفع الأول: حفظ المال بأمان: حساب جاري يستخدم حسب الحاجة

النفع الثاني: أن هذا المال يكون معفى من الزكاة، وبما أن أي مال فائض ينبغي دفع زكاة عنه مقدارها من ربع العشر إلى الخمس ( 2.5 % إلى 20 %)، فإن قبول مودع المال بإيداع ماله في بنك القرض الحسن، ليستفيد منه الآخرون، من غير أن يأخذ مقابل ذلك فائدة أو ربا، هو بمثابة زكاة أو صدقة، يدفعها باستغنائه عن أخذ الربا، فهو يكافأ، بأن يعفى من دفع الزكاة على هذا المال، وتكون فائدته هي بقاء رأسماله لا تأكله الزكاة، إذا لم يشغله ويعمل به، بينما يستفيد من المال آخرون يقومون بتشغيله

الفصل الثامن

طرق اكتساب المال وحيازته بالباطل: الطرق الحرام

البحث الحادي عشر من الفصل الثامن

البغي بغير الحق

ورد جزء منه هذا البحث في المنهاج - البحث السابع من الفصل السابع: أن يكون الحكم غير مطعون به بالاستناد إلى أي من قواعد الحكم بغير الحق - 6 - الحكم بالبغي: أن يكون مؤدياً إلى البغي بغير الحق

وفي شرعة أحكام المال، والبحث منقول بالكامل منه الفصل السادس - طرق اكتساب المال وحيازته بشكل عام - 1) الابتغاء:

1) دلالة لفظ: بغى – ابتغى

بَغى – يَبْغِي + كائن + شيئاً: يطلبه ويريده: يطلب الحصول على شيء أو وقوع شيء لمصلحته ونفعه: ينشد ويطلب ويريد تملك وكسب شيء وحيازته أو حصول أمر ينتفع به: يقوم بعمل فاعل ونشط يسعى من خلاله للحصول على شيء وحيازته دون غيره من الناس، ويمكن أن يكون هذا الشيء مادياً وهذا في أغلب الحالات، ويمكن أن يكون معنوياً (سيطرة وسلطة)

بَغَى - يَبْغِي (ابتغى - يبتغي) + كائن + شيئاً + من كائن أو من شيء: يطلب الحصول عليه أو وقوعه لأجله، من عند الكائن أو من الشيء

بَغْي: على وزن " فـَعـْل" اسم فعل " بَغَى - يَبْغِي ": وهو أيضاً ما يكون بفعل " بَغَى - يَبْغِي ": الحصول على ما تريد من وقوع أمر أوتحصيل منفعة: وهو عند اطلاقه مع الاصطلاح الشرعي يراد منه معنى البغي بغير الحق

ابْتَغى – يَبْتَغي + كائن + شيئاً + من كائن أو عند كائن: على وزن " افتعل" من " بَغَى - يَبْغِي ": يجهد ويسعى أن يبغي بإرادة ذاتية: يسعى للحصول على ما يريد، أو إلى وقوع أمر كما يشتهي، بكامل إرادته الذاتية، وذلك من الكائن الآخر أو من عنده

2) دلالة البغي والابتغاء الاصطلاحية:

ابتغاء المال: هو طلب كسب المال من مالكيه، ولما كان الله وحده مالك الملك،  فإن ابتغاء المال لا يكون إلا من عند الله،

فكلمة: الابتغاء من فضل الله، هي الكلمة الصواب لبيان رغبة المرء في كسب الرزق والمال

بينما كلمة: البغي بغير الحق: هي الكلمة التي تبين الكسب المرجو من عند غير الله أو بطرق لا يحلها الله

والابتغاء غير البغي

فالبغي هو إرادة ملك وحيازة شيء من مال أو غيره، من مالكيه أو غير مالكيه

والابتغاء: هو طلب ملك وحيازة شيء من مالكه، بالرجاء والطلب والسؤال

فالناس يبتغون الفضل من الله: يسألون ويرجون الله الخير الزائد لهم من عنده

بينما الناس يبغون مال أو غرض أو سلطة: يريدون ملكها وحيازتها ومن غير النظر لمالكها، وبغير رجاء وسؤال مالكها

البغي بغير الحق: وهو بغي ما في أيدي الآخرين من عير أن يكون له في ذلك حق: فكل تعد على حق لآخر فهو جنف  وإثم، وكل عقد يؤدي إلى التعدي على حق لآخر فهو غير صواب وباطل

3) الأشياء التي يسعى الناس للملكها وحيازتها: بغا – يبغي شيئاً :

(1) رباً أو إلهاً: نصيراً أومعيناً أومغيثاً، وعند غير المؤمنين إله ورب بشري أي: قائد أو ذو سلطة أونفوذ أو مال أو قوة

(2) ديناً أو حُكْماً: شريعة أو قانون

(3) العلامة: الطريق الصواب لحل مشاكلهم واحتياجاتهم

(4) يبغي في (يبغون في الأرض): الملك والسيطرة

(5) بغى على: الملك على حساب الآخرين

(6) الفتنة: تغيير إيمان (معتقدات) الآخرين نحو ما يحبون

(7) ولا تهنوا في ابتغاء القوم

4) أنواع الابتغاء وأحكامه: 1) - الابتغاء المنهي عنه: البغي بغير الحق 2) - الابتغاء الحلال الذي أمرنا به

1) - الابتغاء المنهي عنه: البغي بغير الحق: أنواع البغي بغير الحق

(1) بأكل الطعام المحرم: من يأكل محرم لتوفير المال، أو يحلل لآخرين أكل المحرم بهدف الربح وتحصيل النفع، فهو قد بغى

الربح بغير الحق

(2)  باستعمال الفتيات: كل من استعمل الفتيات لتحصيل النفع، ولربح عرض من الدنيا، فهو بغي بغير الحق، ويشمل ذلك كل ما يمكن أن يندرج تحت أشكال بغي المال باستعمال الفتيات، من عروض أزياء، ودعايات تجارية، وحفلات راقصة، وغداء عمل، وسكرتيرات جميلات، وبائعات أنيقات، ومندوبات تسويق، إضافة لبيع الجسد المباشر في الزنى بهن

(3) باسم الدين

(1) - بتكفير المؤمنين: كل من يُكَفِّر آخر للحصول على مكسب مادي، من نفل أو غنيمة بالحرب، أو مركز ذو نفوذ بالدولة، أوبغرض بيع أو منع بيع منتج وما شابه، فهو بغي بغير الحق: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة

(2) - بالتجارة بالكتاب المقدس وبالعلم الذي يُمَكِّن من البغي: : كما في بغي علماء الدين باسم الدين على أتباعهم، وأكلهم أموالهم بالباطل باسم الدين: فكل من يستفيد من علمه وفتواه باستخدام الكتب المقدسة، للحصول على مال أو نفع، مثل تحريم حلال أو تحليل محرم، أو تكفير مؤمن، أو منع التعامل معه، أو قبول قربان أو تبرع لنفعه المباشر،  فهو بغي بغير الحق

(3) - بالحزبية والطائفية الدينية: كل من يروج لطائفة ويُكَفِّر أخرى، بهدف التحزب والوصول إلى النفوذ والسلطة والمال، فإن المال والنفوذ الذي يكسب، هو بغي بغير الحق: وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم

(4) - البغي بسبب حسد الآخرين على ما آتاهم الله من فضله، كما في الكفر بالدين (بالدستور) الإلهي كله لأنه يُمَكِّن آخرين من الحصول على فضل من الله، أي كراهية أن يرى الحاسد أحداً في خير ونعمة، فيسعى للبغي عليه والكسب منه بغير الحق لكي يصبح أقل شأناً ونعمة منه

(5) - البغي عند بعض المقاتلين باستغلال الدين وتكفير الآخرين: كما في المنافسة بين ضباط الجيش طلباً للنفوذ والرئاسة، وزعم أن الآخر عميل أو منافق أو كافر أو خائن

(4) بالبغي على الآخرين باستخدام القوة: بغي المقتدرين من الناس على ظلم الناس بالقوة والتفوق:

(1) - بغي الرجال على النساء، والذكور على الإناث: باستخدام الرجل قوته على زوجه: العضلية والمالية والاجتماعية: فكل مال أو كسب يكسبه الرجل بذلك، من ورثها كرهاً، أو أخذ جزء من صداقها، أو السيطرة على مالها الخاص والتصرف به، أو منعها من حقوقها في النفقة والمصروف، فهو بغي بغير الحق

(2) - بغي الأقوياء على الضعفاء ( الضعفاء من الناحية الجسمية كالأطفال والمعاقين والمسنين، أو الاجتماعية كالفقراء والمساكين وملك الرقبة (المُستخدمين بخضوع شديد كالخدم والمرتزقة) وملك اليمين (الرقيق والعبيد)، أو المستضعفين من الأقليات العرقية والدينية

(3) - بقوة طائفة على طائفة: بغي طائفة من المؤمنين على أخرى: كما في سيطرة طائفة أو شيعة أو مذهب أو قومية أو قبيلة أو عشيرة، واستئثارهم بالمال العام أو الموارد الطبيعية من دون باقي سكان البلاد، أو تسخيرهم أو فرض الرسوم والضرائب على فئة دون فئة: فكل طائفة تستغل قوتها، وإن كانت مؤمنة، على غيرها من الطوائف، وإن كانت طائفة مؤمنة، فإن البغي باستعمال القوة، من تفوق عددي أو مالي أو نفوذ، فإنه كسب بغير الحق، ويمكن نصرة الطائفة الأضعف بالقتال ضد الطائفة التي تبغي بغير الحق، وذلك حتى تفيء إلى أمر الله بالعدل والحق وعدم ظلم القوي للضعيف

(4) - بقوة المُلْك والحكم: بغي السلطان على قومه، أو أي حاكم أو ولي للأمر (موظف أو مسؤول)، وتحقيقه كسباً بغير الحق مستغلاً سلطانه: فكل ملك أو ولي للأمر يستغل قوته المادية والعسكرية لأخذ ما بأيدي الناس، فهو بغي بغير الحق، مهما كانت حججه، مثل مصادرة الأراضي والممتلكات للصالح العام، ومثل أخذ الضرائب والرسوم، ومثل التبرعات القسرية أو العمل بالسخرة

(5) - بغي رؤساء الطوائف والأحزاب على أتباعهم: وتحقيقهم كسباً بغير الحق مستغلين سلطانهم ونفوذهم

(5) بالبغي على الآخرين باستغلال النفوذ المالي: بغي أصحاب القوة المالية (بسط الرزق) على الآخرين: فكل بغي باستعمال النفوذ والسيطرة المالية للكسب، هو بغي بغير الحق، كالاحتكار أو المنافسة غيرالعادلة أو السيطرة على الإعلام أو سوق الأسهم، وما شابه

(6) بالخصام واستخدام الحجة والإقناع في غير الحق، كالمحامين البارعين لأخذ مال الآخرين بغير الحق

(7) بغي الناجين من  من خطر عظيم: وما قد يولده الشعور بالنجاة من حب التمسك بلذات الحياة والكسب السريع

(8) بغي الشركاء والخلطاء على شركائهم (في كثير من الأحيان)، وذلك لاحتمال الطمع بالآخر واستغفاله وإساءة الأمانة

(9) البغي على المُعاقَب: كما في استغلال المدانين والموقوفين والمحكومين والمسجونين، وخاصة المظلومين منهم، فيأخذ الموظف أو السجان أو الحاكم منه مالاً لتمكينه من معاقبة من عاقبه ظلماً أو لتلقينه درساً لأنه أخذ حقه

(10) البغي عند الرغبة في كسب المال بسهولة: كما في البغي بطرق كسب محرمة (غير مشروعة) كالفحشاء والمنكر والإثم والبغاء، كالنوادي الليلية والرقص والدعارة والملاهي والحانات وما شابه

(11) البغي بادعاء حق في ما ليس له به حق كما في النصب والاحتيال على الناس أو على الموارد الطبيعية أو المال العام

الفصل التاسع

طرق اكتساب المال وحيازته بالجزاء

الطرق الثوابية والعقابية

الجزية والجزاءات (الغرامات)

وهي تشبه ما هو معروف الآن بالغرامات والمكافآت، مع ملاحظة أنه لا يوجد في القرآن استعمال لفظ غرم وغرامات بمعنى جزاء تقدي على فعل، وإنما بمعنى صار عليه التزام غير محسوب وغير متوقع

1 - دلالة لفظ الجزية والجزاء

جَزَى – يَجْزِي + كائن + كائناً + شيئاً أو أمراً أو بـِ شيء أو أمر + فعلاً أو مالاً أو نفعاً: متعدي لثلاثة مفاعيل: يسدد + كائن + كائناً + حقاً أو التزاماً أو بسبب حق أو التزام + مالاً أو عملاً أو نفعاً: يسدده التزماً مستحقاً على شكل عمل من نفس النوع: يؤدي إليه التزاماً مستحقاً ترتب عليه نحوه، على فعل عمله لأجله، ويكون ذلك من نفس شكل العمل الذي أسلف له: يقدم كائن إلى آخر عملاً يكون فيه منفعة أو ضرر له، فيستجيب الآخر لهذا الفعل بفعل من نفس نوع الفعل المقدم له، فيبادل الذي قدم وأسلف، فعلاً آخر فيه منفعة، إذا كان الفعل المقدم نافعاً، أو يقدم له عملاُ فيه ضرر، إذا كان الفعل المقدم ضاراً.

جَزاء: الاستجابة بالنفع أو الضرر كسداد لاستحقاق أو التزام مترتب

جِزْيَة: نوع خاص معلوم من الجزاء  تجاه فعل خاص: وهو اصطلاحاً: الجزاء المادي العقابي على عمل ضار

2 - أنواع الجزاء

1) جزاء العمل الصالح لوجه الله: المكافأة: جزاء الإحسان الإحسان: أمثلة: جزاء سقيه تطوعاً - جزاء نعمة - جزاء الإطعام

2) الجزاء على العمل السيء (الجنحة): الجزاء المالي (الغرامة) والجزية

(1) جزاء من يقتل الصيد

(2) الجزية: جزاء من يشترك في قتال ضد المؤمنين

3) الكفارات والفدية من التزام ديني

(1) تعريف الكفارات والفديات: يقدم مالاً أو شيئاً ذا قيمة مقابل فك ارتباط شخص آخر بالالتزام بعمل أو عقوبة أو أسر أو الفدية من شعيرة دينية

(2) أداء الكفارات والفدية: وهو مال يؤدى لمستحقيه إما مباشرة: تطوعاً، أو يؤدى لولي الأمر فيدخل ضمن حساب الصدقات، ويوزع في مصارف الصدقات:

(3) أنواع وأشكال الكفارات والفديات

(1) - كفارة التوبة من التخلف عن الجهاد

(2) - كفارة الحنث بالأيمان:

الظهار: الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا

اليمين العادي: بما عقدتم الأيمان: فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة - ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم

(3) - العفو من بعض أو جميع دية القتل أو الجروح: فمن يعفو عن بعض أو جميع دية القتل أو الجروح، فإن هذه المبالغ تعتبر صدقة وتنزل من الصدقات المستحقة عليه

(4) - كفارات الحج ومفسدات الإحرام: ففدية من صيام أو صدقة أو نسك

(5) - كفارة الذين لا يصومون: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إ

(6) - كفارة قتل الصيد وأنتم حرم: ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين

(7) - فدية المرأة نفسها بمالها من تعسف زوجها

(8) - كفارات قتل النفس: ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا - فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة

4) جزاء العمل الجرمي: التعدي على حدود الله

(1) السرقة: قطع يد السارق

(2) جزاء الجروح والقتل: الدية والقصاص: والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له

(3) جزاء محاربة الله ورسوله والسعي فساداً: محاربة أحكام الله (حد الحرابة): إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض

(4) جزاء مقاتلة المؤمنين: 1- مقاتلتهم  2 - أخذ الجزية منهم 3 - الفداء والفدية من الأسر

(5) - جزاء إخراج المؤمنين من ديارهم

(6) - جزاء إرادة السوء بأهل بيت الرجل

 

الفصل العاشر

التوثيق والعقود في انتقال ملكية المال وحيازته

التنظيم القانوني لحركة الأملاك

محتويات الفصل العاشر: التوثيق والعقود في انتقال ملكية المال وحيازته

البحث الأول من الفصل العاشر: الأهلية الشرعية للمالك

البحث الثاني من الفصل العاشر: الولي والكفيل والوكيل والعاصم والظهير والواق

البحث الثالث من الفصل العاشر: العقود والعهد والميثاق

الفصل العاشر

التوثيق والعقود في انتقال ملكية المال وحيازته

التنظيم القانوني لحركة الأملاك

البحث الأول من الفصل العاشر

الأهلية الشرعية للمالك

1 – تعريف الأهلية:

الأهلية هي أن يملك المرء الحرية في أن يفعل بماله ما يشاء

2 – الأهلية المطلقة والأهلية المقيدة

الأصل أن يكون الناس كلهم أهلاً للتصرف بمالهم وملكهم من غير قيد، أي للمالك مطلق الحرية أن يفعل بماله ما يشاء،

ولكن هناك عدد من الحالات التي تكون فيها أهلية التصرف بالمال مقيدة، وفي هذه الحالات يكون هناك ولي يقوم على المالك ناقص أو فاقد الأهلية، وسيدرس في الفصل الثاني من هذا البحث

3 – حالا ت الأهلية المقيدة

هناك عدد من الحالات التي تكون فيها أهلية التصرف بالمال مقيدة

1) المالك الحر مقابل العبد المملوك

للمالك الحر أن يملك ويتصرف بماله كيف يشاء، وإذا أراد ، فإنه لا يَرُدُّ ماله على أحد، وينفق سراً أو جهراً، ولا يكون لأحد، مثل ملك اليمين، أن يشاركه في طريقة الإنفاق

والعبد المملوك لا يقدر أن يملك وينفق إلا بإذن مالكه

2) المالك الذي يأمر بالعدل مقابل المعاق عقلياً أو جسدياً أوعديم الخبرة

1) - الأمربالعدل:

(1) أي يستطيع أن يُقَدِّر العدل: الأشياء ماذا تعدل من أشياء، أي يعلم ثمن (قيمة الأشياء) ونفعها

(2) ويستطيع أن يأمر بما يراه ويحكم به: يملك قدرة الأمر: سواء على شكل كلام منطوق أم مكتوب

والأمثلة على من لا يأمر بالعدل هي : 1) الأبكم ، 2) الكل على مولاه ، 3) والذي أين ما توجهه لا يأت بخير(المعاق)  فلا يقدر أن يملك أو يتصرف بملكه كيف يشاء، إلا بإذن مولاه

2) - يكون على صراط مستقيم: أي لديه من الخبرة والعلم ما تؤهله للتصرف السليم

ومن هنا فإن الذي يكون ليس ذا خبرة في شأن مالي ما، ويتصرف بماله مع آخر بالمبايعة، فإن هذا العمل باطل لأن عديم الخبرة فاقد الأهلية، ولهذا لا يتم عقد بين متعاملين غير خبيرين إلا بوجود خبير معين لكل منهما

3) المالك السفيه

1) - تعريف المالك السفيه: وهو الذي لا يستطيع بناء حكم عقلي صواب تجاه المواقف التي تواجهه، والتي يستطيع أغلب الناس بناء حكم صواب تجاهها عادة

2) - أنواع السفاهة

(1) السفيه بالتصرف بالمال

(2) السفيه بالتصرف الحياتي بسبب الاعتقاد الفاسد: (1) - السفيه الذي يقتل أولاده (2) - السفيه الذي يعبد العجل

(3) السفيه في الاعتقاد والإيمان: (1) - المؤمن سفيه بنظر غير المؤمنين (2) - الكافر سفيه بنظر المؤمنين

4) المالك الضعيف

1) - تعريف المالك الضعيف: وهو المالك الذي لا يستطيع التصرف بملكه بسبب مانع

2) - دلالة لفظ الاستطاعة

أَطَاعَ - يُطِيْعُ + كائن + كائناً: جعل نفسه "تَطُوْعُ " لكائن آخر: يجعل نفسه ترضى ثم تقوم بتنفيذ الأمر الصادر إليها بدافع رضى ذاتي أو خضوعاً وانقياداً

اسْتَطَاعَ – يَسْتَطِيْعُ: طلب وتمنى وسعى أن " يَطُوْعَ ": طلب وتمنى على نفسه وجسمه أن تطيعه، فينفذ عملاً برضى ذاتي أو خضوعاً وانقياداً: يحاول جهده القيام بتنفيذ عمل ما فيستنفر لذلك كل قدراته

فالذي لا يستطيع: هو من يحاول جهده للقيام بفعل ويستنفر له كل قدراته، ثم لا يقدر على الفعل

3) - أنواع الموانع التي تمنع الضعيف من أن أن يستطيع التصرف بملكه

(1) الضعف الجسدي

(1) - عصبياً: كما في السفاهة أو المعوقين عقلياً

(2) - جسمياً: بسبب

1 = الضعف بسبب التكوين الخلقي: المسخ: فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون - ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون

2 = الضعف بسبب المرض: نقص السمع أو ففد السمع أو البصر: ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون

3 = مرض طارئ

4 =  الجنس (الأنثى): حين تخضع النساء لسيطرة رجل أقوى منها جسدياً

5 = العمر (الولدان): وينتهي هذا 1) = ببلوغ الولدان أشدهم  2) = وبلوغهم النكاح 3) = ويرشدون: إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده

(2) الضعف الاجتماعي : الضعف عن الضرب في الأرض

(1) - الإحصار بسبب الفقر

(2) - الإحصار بسبب الاستضعاف

5) المالك الرجل مقابل الملك المرأة :

1) - الأصل أن الله أبطل زعم تفضيل الرجال: (1) فهما لهما ذات الكرامة (2) والفضل للأتقى في الدنيا والآخرة: إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى – خلقناكم من ذكر  وأنثى – أكرمكم أتقاكم

2) لهما ذات الأهلية للتصرف بالمال المكتسب وبالعمل والابتغاء من فضل الله

(1) الرجال والنساء لهما ذات الأهلية للتصرف بنصيب مما اكتسبوا (والباقي حق للمجتمع عبر الصدقات)

(2) لهما ذات الأهلية بالعمل والابتغاء من فضل الله:

أنواع عمل المرأة: لم يحدد القرآن أعمالاً خاصة بالمرأة وأخرى للرجل، بل جاء بمثلين هما:

(1) - عمل المرأة ملكة لقومها: وهو قمة الهرم وأعلى وأشرف أنواع الأعمال

(2) - وعمل المرأة التي تسقي الرعي وتذود عنه: وهو أدنى أنواع العمل والذي يختص به الرجال عادة

لذلك فإن للمرأة أن تعمل بأي عمل بدون تخصيص أو تحديد، ولها أن تبتغي من فضل الله وتكتسب، ولا شيء يفقدها الأهلية للكسب من أي نوع من أنواع الأعمال

ولها أن تتصرف بكامل الأهلية في ما اكتسبته (بنصيب منه والباقي للمجتمع، فهي مكلفة بالإنفاق الاجتماعي مثل الرجال)،

أمثلة على اشكال وأنواع عمل المرأة

3) لهما ذات الأهلية للتصرف بالمال المكتسب بالإرث مما ترك الوالدان والأقربون، رغم الفروق بحصص كل من الرجال والنساء في الإرث

4) ولا يحق للرجال التعدي على مال المرأة سواء المال الموروث أم المكتسب، وسواء اكتسبنه بالإيتاء من الرجال أو بكسبهن بعملهن

5) على الرجال القيام على النساء بما فضل الله به الرجال على النساء: بالقوة الجسدية، وبعدم الحمل والولادة

النساء مفضلات على الرجال بالحمل والولادة، وهذا يمنعهن من القدرة على أن يقمن على الرجال، ولهذا لا ينبغي للنساء تمني أن يقمن على الرجال

وننقل من شرعة أحكام الوالدين، أحكام العلاقة المالية بين الرجال والنساء في الزوجية، ويشمل ذلك

مادة (23) – 8  شروط قيام قوامة الرجل على المرأة واستحقاقه طاعتها

ثانياً - الأحكام المالية بين الزوجين: مادة (38) العقود

مادة (40) الأجر في الزوجية

مادة (41) - 1 إيتاء الرجال للنساء

مادة (42) النفقة: وهي إنقاق المرء المال وبذله لجلب منفعة أو متعة لنفسه أو لآخر

مادة (42) – 5 – 3 – 3 الكفالة

مادة (43) وراثة الوالدين: انظر بحث المال

 

مادة (23) – 8  شروط قيام قوامة الرجل على المرأة واستحقاقه طاعتها

مادة (23) – 8  - 1 الأصل أن الرجال قوامون على النساء، وذلك برجحان رأيه وقراره، في أي شأن لا يكون فيه تراض بعد التشاور بينهما، ويشترط لذلك:

(1) أن يكون الرجل أفضل من المرأة: جسمياً وعقلياً

(2) أن يكون هو المنفق

وما لم تقم هذه الشروط، يمكن للمرأة أن تشترط لنفسها في عقدة نكاحها واحداً أو أكثر من حقوق القوامة، مثل الإنفاق على الزوجية لها، أو رجحان رأيها في أي شأن لا يكون فيه تراض بعد التشاور بينهما، أو شروط حق الطلاق والرد

مادة (32) – 2 الأمور التي تشملها القوامة والتي لا تملك المرأة فيها سوى القبول والطاعة

مادة (32) – 2 – 1 حفظ الغيب: فتحفظ في غيبته كل ما أمر الله بحفظه، من إخلاص بالحب والميل للزوج وعدم بدء أي علاقة مع غيره، وتسمى المرأة التي لا تفعل حفظ الغيب هذا بالناشز، ويحق للرجل أن يعاقب امرأته الناشز بعدم حفظها غيب  زوجها، بالعظة أولاً، ثم الهجر في المضاجع، ثم بالضرب، أو الطاعة بالعودة عن النشوز، وذلك إذا ملك الرجل حق القوامة وفق المادة (32) – 1

مادة (32) – 2– 2  قوامة الرجل بأن حق الطلاق والرد بيده فقط: وذلك إذا ملك الرجل حق القوامة وفق مادة (32) – 1

مادة (32) – 2 – 3 حق اختيار من يقارب من عدد من نسائه، بشرط أن يرضى الباقون وتقر أعينهن ولا يحزن، وذلك إذا ملك الرجل حق القوامة وفق مادة (32) – 1

مادة (32) – 3 الأمور التي لا تشملها القوامة

كل شؤون النساء: لهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة، ما عدا في شأن حفظ الغيب وحق الطلاق والرد وحق من يقارب من نسائه بشرط الرضى، وعلى العرف عبر أمة الأمر بالمعروف أن يحدد تفصيل ذلك

ثانياً - الأحكام المالية بين الزوجين

مادة (38) العقود

مادة (38) – 1 عقد النكاح يلزم طرفي العقد بكل التزاماته المالية تجاه كل من الزوجين

مادة (38) – 2  يستحق أي من الزوجين النصيب المفروض لهم من الميراث في حال موت أي من الزوجين وحتى لو لم يحدث الدخول

مادة (39) الفريضة: وهو مقدار من المال أو الالتزام بعمل، مقابل رضاء المرأة بأن ينكحها الرجل: وهو نوعان الصدقة (الصداق) أو الأجر

مادة (39) – 1 فريضة الصداق: وهو مقدار من المال أو الالتزام بعمل ، مقابل رضاء المرأة بأن ينكحها الرجل: وهو النوع من  الفريضة الذي يخصص للنكاح الذي يرجو فيه الزوجان دوام الزواج وإنجاب أبناء فهو دليل الصدق في بناء الزوجية

مادة (39) – 2 فريضة الأجر: وهو مقدار من المال أو الالتزام بعمل، مقابل رضاء المرأة بأن ينكحها الرجل: وهو النوع من  الفريضة الذي يخصص للنكاح الذي لا يرجو فيه الزوجان دوام الزواج وإنجاب أبناء، بينما يغلب فيه النفع المتبادل، حيث تأخذ المرأة أجراَ، مقابل رضاها أن ينكحها رجل، ليس بهدف دوام الزواج وإنجاب أبناء، وإنما متعته فقط

مادة (39) – 2 – 1 فريضة الأجر للنبي: وهو الأجر الذي فرضه لأزواجه بعد وفاة خديجة، وفي ذلك إشارة إلى أن زواجه منهن كان لهدف يستحق لهن عليه أجراً، وهو نكاح لبيان التشريع

مادة (39) – 2 – 2 فريضة الأجر للمؤمنين: وهو مقدار من المال أو الالتزام بعمل، مقابل رضاء المرأة بأن ينكحها الرجل وهو يفرض في نكاح 1) ما ملكت أيمانكم  2 ) نكاح الاستمتاع بالمحصنات 3) نكاح المهاجرات 4) والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب

والأجر هو ما يدفعه المستأجِر مقابل حصوله على جهد أو منفعة من العامل المستأجَر، وهو بذلك تبادل منفعة مقابل مال . وقد استعمل القرآن لفظ " أجر" لبيان الفريضة التي تُسْتَحَق للمرأة التي ينكحها الرجل، حين تكون المرأة ملك يمين، أو كتابية، أو مهاجرة مفرق بينها وبين زوجها، أو متعة المال، وفي كل ماذكر، يلاحظ أن رضى المرأة بأن تنكح هنا، هو ليس لبناء العائلة والأولاد، وإنما لحصول المتعة الحسية، أو لتحصيل المال، فهو أجر مقابل عمل، بينما استعمل القرآن لفظ " الصدقات " للنكاح الذي يهدف إلى بناء عائلة وسكن ومودة وأبناء، وهي من الصدق، فهي البرهان على صدق العزم على بناء العائلة والعيش معاً وليس أجراً على متعة مؤقتة

 

مادة (40) الأجر في الزوجية

أَجْر – الأجر: العوض المادي الذي يستحقه فرد ما على آخر، مقابل انتفاعه من عمل أو من ملك ذلك الفرد الآخر

مادة (40) – 1 أجر النكاح: 1) أجر نكاح النبي أزواجه  2) أجر نكاح  الاستمتاع بالمال 3) أجر نكاح المهاجرات  4 )  أجر الاستمتاع بالمحصنات المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب

مادة (40) – 2  أجر الإرضاع: على الزوج الرجل أن يؤتي زوجه الوالدة أجراً مالياً لقيامها بإرضاع ولده، على أن يكون ذلك بعد ان يأتمروا بينهم بالمعروف: أي يحدد العرف والتفاهم بين الزوجين كيفية الاستجابة لهذا الحكم

مادة (41)  الإيتاء في أحكام الوالدين: الدفع والتقبيض وتسليم المال باليد وحيازته من المستلم

آتى – يؤتي: يحدد شيئاً يعتبر بعيداً نسبة لكائن آخر، ثم يؤثر عليه فيجعله يتحرك متجهاً نحو هذا الكائن، فيصله هذا الشيء ويصبح في نطاق التعامل وتبادل التأثير معه: وهي بمعنى: " جلب + أعطى  + سلم " معاً

أوتي : فعل " آتى " المبني للمجهول

مادة (41) - 1 إيتاء الرجال للنساء

مادة (41) - 1 - 1 إيتاء الرجال النساءَ صدقات وأجور النكاح

مادة (41) - 1 – 1 - 1 على الرجال أن يؤتوا النساء صدقاتهن نحلة: الدفع والتقبيض وتسليم المال باليد وحيازته من المرأة

مادة (41) - 1 – 1 - 2 على الرجال أن يؤتوا النساء أجورهن على النكاح: الدفع والتقبيض وتسليم المال باليد وحيازته من المرأة

مادة (41) - 1 – 1 – 3 ينبغي أن يكون إيتاء الرجال نساءهم المال المستحق للنكاح إيتاء كاملاً: 1) نحلة فلا يرد ،  2)  ولا يستعمل العضل (القوة العضلية) لاسترجاع شيء منه، 2) وبالمعروف: حسب العرف الذي تضعه أمة الأمر بالمعروف، 4) ويحقق لهن الرضا، فلا يكون له حد أعلى أو أدنى، فهو قد يكون معدوماً كما في نكاح أمهات اليتامى، وقد يكون قنطاراً

مادة (41) - 1 – 1 – 4 : يحق للرجال أن لا يؤتوا النساء صدقات أو أجر عقد النكاح الذي كتبه الله لهن، وذلك إذا كن أمهات يتامى، وكان من أغراض النكاح كفالة أيتامهن

مادة (41) - 1 – 2  إيتاء الرجال النساءَ أجور الإرضاع

مادة (41) - 1 – 2 - 1 على الرجال أن يؤتوا النساء أجور الإرضاع: الدفع والتقبيض وتسليم المال باليد وحيازته من المرأة

مادة (41) – 1 – 2 - 2 : يكون الإئتمار بالمعروف: التفاهم حسب العرف الذي تضعه أمة الأمر بالمعروف، والمرشد لفعل الحكم السابق

مادة (41) – 1 – 2 – 3 يمكن أن يستعين الرجل بإمرأة أخرى غير الوالدة إذالم يتفقا على أجر الإرضاع أو كان ذا عسرة

مادة (41) - 1 – 3  إيتاء النساء ما يرضيهن، غير الصدقات وأجور النكاح والرضاع والنفقة

على الرجال أن يؤتوا أزواجهن مالاً من أنواع المال، غير الصدقات وأجور النكاح والرضاع والنفقة، وذلك لكي يرضين وتقر أعينهن ولا يحزن، وذلك على سبيل العوض، وذلك إذا فضل بعض نسائه على الأخريات في ابتغائهن أو عزلهن

مادة (41) - 2 إيتاء الرجال عوض

مادة (41) – 2 – 1 : ينبغي إيتاء الرجال الكفار عوضاً مالياً يعدل ما أنفقوا على نسائهم ، وذلك حين يتم التفريق بينهم وبين نسائهم اللاتي آمن

مادة (41) – 2 – 2 بنبغي إيتاء الرجال المؤمنين عوضاً مالياً يعدل ما أنفقوا على نسائهم، وذلك حين يتم التفريق بينهم وبين نسائهم اللاتي بقين على كفرهن، أو إن كفرن وذهبن إلى الكفار

مادة (41) - 3 إيتاء الرجال أو النساء من إرث أزواجهن المتوفين بعد عقد النكاح، سواء دخلوا بهن أم لا

مادة (42) النفقة : وهي إنقاق المرء المال وبذله لجلب منفعة أو متعة لنفسه أو لآخر

مادة (42) – 1 الإنفاق في الزوجية يقع على الرجل ويسمى " تكليفاً " ، حيث يكلف الرجل بوجوه الإنفاق على زوجه وأولاده وفق أحكام شرعة الوالدين هذه، وذلك ببذل مقدار معين من الجهد أو المال للحصول على نفع ومتاع لنفسه ولزوجه وأولاده

مادة (42) – 2 حدود تكليف الرجل: حدود التزام الرجل بنفقة الزوجية:

مادة (42) – 2 – 1 يلزم الرجل بالإنفاق على زوجه وأولاده، ويكون مقدار النفقة الملزم بها تتناسب مع كونه ذو سعه أوكونه مقتر عليه بالرزق، وكذلك بحسب يسره وعسره ومن غير سرف ولا تبذير، ولا إمساك ولا تقتير

مادة (42) – 2 – 2 – 1 الموسع أو ذو السعة هو من يملك من المال الحر والجاهز للإنفاق ما يكون على قدر الحاجات والأعباء التي تتطلبها الحياة الزوجية، وهو ملزم بالإنفاق لتلبية كامل هذه الاحتياجات

مادة (42) – 2 – 2 – 2 المقدر عليه بالرزق: هو الذي يكون مقدار كسبه محدوداً، وغير قابل للزيادة في الأجل القريب،

وهو يسمى معسراً إذا صار عليه التزام لا يستطيع الوفاء به، ويسمى ذو يسر إذا أمكنه الوفاء بالتزامه

وهو يكلف فقط بالإنفاق من ما يأتيه، وعليه إسكان زوجه وأولاده من وجده: من الذي يمكنه إيجاده، ولا يحق لأهله وزوجه وأولاده أن يكلفوه بالإنفاق أكثر مما يأتيه، إلا إذا صارت حاله إلى يسر بعد العسر، وإذا لم تقبل زوجه بحاله، يمكن لها أن تسأل التسريح والتفريق

مادة (42) – 2 – 2 – 3 في كلا الحالين في المادتين السابقتين مادة (42) – 2 – 2 – 1) ومادة (42) – 2 – 2 – 2) ينبغي أن يكون الإنفاق بغير 1) تقتير 2) ولا إمساك ، 3) ولا إسراف 4) ولا تبذير 5) ولا مضارة

1) التقتير: هو الإنفاق الأقل من الحاجة رغم القدرة والسعة

2) الإمساك: هو الامتناع التام عن الإنفاق رغم القدرة والسعة

3) الإسراف: هو الإنفاق الأكثر من الحاجة

4) التبذير: هو الإنفاق الزائد بكثير عن الحاجة

5) المضارة: هي التقتير أو الإمساك رغم القدرة، وذلك بهدف إحداث الضرر النفسي أو الجسمي للتضييق على المرأة لجعلها تطلب التفريق والتسريح من غير الحصول على حقوقها

مادة (42) – 2 – 2 – 4 لا ينبغي أن تكون خشية الإملاق، وهو الإفلاس والتجرد من كل ملك أو مال، لا ينبغي أن تكون ولا بأي حال من الأحوال عذراً أو مبرراً لقتل الأولاد، سواء الأجنة أم الولدان أم الأولاد الأكبر، وعلى الوالدين اللجوء إلى أولي الأمر للحصول على الرزق الذي وعد الله به الوالدين والأولاد الذين يخشون الإملاق

مادة (42) – 3  الذين يشملهم تكليف الرجل في الإنفاق

مادة (42) – 3 – 1 على المرأة الزوج  في كل أحوالها

مادة (42) – 3 – 1 – 1  أثناء الحمل: فعلى الزوج الرجل الإنفاق على امرأته الحامل حتى تضع حملها

مادة (42) – 3 – 1 – 2 بعد الولادة: على الرجل الإنفاق على امرأته الوالدة ووليدها وخاصة تأمين الكسوة والرزق (الطعام والشراب) بالمعروف ، حيث على العرف عبر أمة الأمر  بالمعروف، أن يبين المقدار من الكسوة والرزق الذي ينبغي للوالد تأمينه بغير مضارة لا للوالد ولا للوالدة ولا للوليد، وإذا تعذر على الوالد ذلك، تنقل كفالة الأم ووليدها إلى وارث زوجها

مادة (42) – 3 – 1 - 3 الالتزام بنفقة الإرضاع: على الرجل أن يلتزم بإيتاء امرأته أجر إرضاعها وليدها، حسب الائتمار (التفاهم ) معها بحسب العرف، وإذا لم يتفاهما يمكنه الاسترضاع أي يؤمن رضاعاً أو مرضعاً لوليده غير والدته، وهنا عليه أن يلتزم بتسليم نفقة الاسترضاع كاملة وقت التعاقد مع المرضع على أن يحدد العرف تفصيل ذلك

مادة (42) – 3 – 1 – 4 بعد الطلاق: على الرجل أن يؤتي زوجه عند طلاقه لها متعة الطلاق، وهو مقدار من المال يقرره العرف عبر أمة الأمر بالمعروف، بحسب الموسع وبحسب المقتر، وهو حق لازم للمرأة المطلقة

مادة (42) – 3 – 2 على الأولاد: منذ الولادة وحتى بلوغ السعي

مادة (42) – 4 : مواضع الإنفاق في الزوجية

مادة (42) – 4 - 1  على السكن

مادة (42) – 4 - 1  - 1 على الرجل تأمين بيت للسكن (مسكن) ليسكن فيه زوجه وأولاده، وينبغي أن يكون مسكن الوالد هو نفسه مسكن الوالدة ووليدها وأولادها، ويمكن القبول بأي مسكن متوفر أو يمكن توفيره (من وجدكم) بشرط عدم تعمد المضارة والتضييق عليهن لغرض جعلهن يطلبن التفريق والتنازل عن حقوقهن

مادة (42) – 4 - 1  - 2 ينبغي لمسكن الزوجية أن يؤمن 1) خلوة كافية ليسكن فيها الرجل إلى إمرأته 2) البيات في الليل 3) تحقق الرضا (ترضونها) للزوجة وللزوج وللأولاد

مادة (42) – 4 - 1  - 3  ما لم تأت الزوج بفاحشة مبينة، (زنى وعليه أربعة شهداء)، لا يحق للرجل إخراج زوجه من بيت الزوجية الذي أمنه لها طالما ما زالت زوجاً له، وعليه عدم إخراجها من بيت الزوجية كذلك إن طلقها، طالما لم تنته عدتها ولا زال في إمكانه ردها

مادة (42) – 4 – 2 على الكسوة: وعلى الرجل الإنفاق على امرأته الوالدة ووليدها وتأمين الكسوة بالمعروف ، حيث على العرف أن يبين المقدار من الكسوة الذي ينبغي للوالد تأمينه بدون مضارة لا للوالد ولا للوالدة ولا للوليد ، وإذا تعذر على الوالد ذلك ، تنقل كفالة الأم ووليدها إلى وارث زوجها

مادة (42) – 4 – 3 على الرزق: على الرجل الإنفاق على امرأته الوالدة ووليدها وتأمين الرزق وهو الطعام والشراب ،  بالمعروف ، حيث على العرف أن يبين المقدار من الطعام والشراب الذي ينبغي للوالد تأمينه بدون مضارة لا للوالد ولا للوالدة ولا للوليد ، وإذا تعذر على الوالد ذلك ، تنقل كفالة الأم ووليدها إلى الوارث

مادة (42) – 4 – 4 على الإرضاع: على الرجل تأمين كل ما يلزم امرأته الوالدة لتمامها رضاع المولود، وعلى الرجل أن يلتزم بإيتاء امرأته أجر إرضاعها وليدها، حسب الائتمار (التفاهم ) معها بحسب العرف، وإذا لم يتفاهما يمكنه الاسترضاع أي يؤمن رضاعاً أو مرضعاً لوليده غير والدته، وهنا عليه أن يلتزم بتسليم نفقة الاسترضاع كاملة وقت التعاقد مع المرضع على أن يحدد العرف تفصيل ذلك

مادة (42) – 5 أحكام العيلة والتعاسر

مادة (42) – 5 – 1 العيلة: كثرة الأهل  وعدم التمكن من توفير النفقة لهم من الرزق والكسوة والسكن

مادة (42) – 5 – 2 التعاسر هو عدم التمكن من توفير النفقة للأهل بشكل مؤقت سواء كان الأهل قلة أم كثر

مادة (42) – 5 – 3 أحكام العيلة:

مادة (42) – 5 – 3 – 1 الزواج بأكثر من واحدة على قدر السعة: يحق للرجل نكاح ما طاب له من النساء أمهات اليتامى إلى نسائه مثنى وثلاث ورباع  ذلك أدنى ألا يعول، فإن خاف عيلة عليه الاكتفاء بزوجه أو الزواج بأكثر من واحدة على قدر سعته

مادة (42) – 5 – 3 – 2 طلب الغنى من الله: وهو طلب الكسب والرزق من كل ما يمكنه الوصول إليه من فضل الله وهو أمر بالحركة والسعي واجتناب الكسل

مادة (42) – 5 – 3 – 3 الكفالة

مادة (42) – 5 – 3 – 3 – 1 دلالة الكفالة: كَفِلَ – يَكْفُلُ: قبل أن ينتقل إليه عبء وتكاليف الرعاية والإشراف على شيء أو كائن، والكفيل : فاعل " كفل "، والكِفْلٌ: العبء والتكاليف اللازمة للرعاية والإشراف على شيء أو كائن

وهو وضع أحد الأولاد تحت كفالة آخر ميسور وموسع، حيث يقبل أن ينتقل إليه عبء وتكاليف الرعاية على المكفول  من نفقة وتربية ورضاعه وغير ذلك

مادة (42) – 5 – 3 – 3 – 2 وتكون الأولوية للكفالة على الْوَارِثِ أي وارث الزوج، وخاصة كفالة الأم الوالدة ووليدها بتأمين الرزق والكسوة

مادة (42) – 5 – 3 – 3 – 3 يمكن اختيار الكافل الأفضل من بين عدد من الكافلين المحتملين، وإذا تساووا يمكن إجراء القرعة بالأقلام

مادة (42) – 5 – 4 أحكام التعاسر

إذا وقع للرجل عسرة مؤقتة ، ينبغي الصبر لأن بعد العسر يسر ، وإذا لم يكن ذلك ممكناً ، يمكن للمعسر أن يقترض وينبغي إنظاره حتى الميسرة أو التصدق عليه

مادة (43) وراثة الوالدين: انظر بحث المال

الفصل العاشر

التوثيق والعقود في انتقال ملكية المال وحيازته

التنظيم القانوني لحركة الأملاك

البحث الثاني من الفصل العاشر

الولي والكفيل والوكيل

1 – الولي

1) دلالة لفظ: ولي - الولي

وَلَى – يَوْلَى (وَلِيَ – يَوْلَى) + كائن + شيئاً أو أمراً: حاز وملك حق ومنزلة إصدار الأمر والتوجيه والمصير لكائن آخر

وَلِي - الولي: على وزن "فَعيل " اسم فاعل مبالغة من " وَلَى – يَوْلَى ": الكائن الذي حاز وملك حق ومنزلة إصدار الأمر والتوجيه وتقرير مصير كائن آخر: من ينصب نفسه ولياً على آخر

أَوْلِيَاء: جمع " وَلِي "

يتخذ ولياَ: يسمي كائناً آخر على أنه هو وليه: هو الكائن الذي حاز وملك حق ومنزلة إصدار الأمر إليه وتوجيهه وتقرير مصيره .

له ولي: هناك كائن آخر يمارس الولاية عليه، أي حق إصدار الأوامر والتوجيهات وتقرير المصير عليه

2) تنصيب الولي على فاقد الأهلية: من يُنَصَّبُ ولياً على آخر: رجل مولى رجل:

ينبغي على الحاكم تنصيب ولي، وذلك على فاقد الأهلية لأي من أسباب فقد الأهلية المذكورة في البحث السابق

3) أنواع الأولياء

(1) ولي الميت (2) ولي السفيه (3) ولي الصديق (4) الموالي : الناس الذين يعتبرون إنساناً آخر مولاهم: الموالي من الأقربين ومن بحكمهم

2 - الكفيل

1) دلالة لفظ: كفيل

كَفَلَ – يَكْفُلُ + كائن + كائناً: يرضى ويحمل عبء وتكاليف الرعاية والإشراف على شيء أو كائن

كَفِيل: فاعل مبالغة من " كَفَلَ - يَكْفُلُ "

كِفْلٌ: فعل " كَفَلَ - يَكْفُلُ ": وهو ايضاً ما يكون بفعل " كَفَلَ - يَكْفُلُ ": العبء والتكاليف اللازمة للرعاية والإشراف على شيء أو كائن: مقدار محدد ومراد من العبء أو الحمل أو التكاليف

كِفْلَيْن: مثنى " كِفْلٌ "

أَكْفَلَ – يُكْفِلُ: جعله " يَكْفُلُ ": جعله يتحمل عبء وتكاليف الرعاية والإشراف على شيء أو كائن

كَفَّل – يُكَفِّل: جعله " يَكْفُلُ " على وجه التكرار والشدة: جعله يتحمل عبء وتكاليف الرعاية والإشراف على شيء أو كائن بشكل ملزم وكامل

2) الكفيل من الناحية المالية القضائية

هو من يرضى طوعاً أن ينتقل إليه عبء وتكاليف الرعاية والإشراف على شيء أو كائن

وهناك لفظ يستخدم في العرف القضائي الحالي هو الحضانة، وفيه فرق عن الكفالة، فالحضانة والحاضن هي رعاية وتربية ولكنها لا توحي بالمسؤولية والمحاسبة، وإنما بالتمتع والأنس بمن يحضن، وهي لم ترد في القرآن، بينما استعمل القرآن لفظ الكفيل للدلالة على الرعاية والتربية، ولكنه بمفهوم أعمق وأقوى من موضوع الحاضن

فالكفالة: انتقال العبء والتكليف بالرعاية والإشراف وهو الحكم هنا وليس الحضانة للأنس والمتعة

3) أحكام الكفالة

(1) الكفالة عمل طوعي، يقوم به المرء،

(2) وعلى الكفيل أن يوفي بتعهده الطوعي هذا

(3) على الحاكم عرض تحمل العبء والتكليف للرعاية والإشراف على شيء أو كائن بشكل ملزم وكامل، وذلك على المتبرعين

(4) وعند توفر عدد منهم أكثر من المطلوب، يمكن إجراء القرعة بالأقلام بينهم

3) أنواع الكفالة

(1) الكفالة مالية: وهي التكفل بجميع أو بعض العبء المالي لآخر

(2) كفالة لليتيم واللقيط: وهي التكفل بجميع أو بعض العبء المالي له وبكل التربية والرعاية .

4) أمثلة على الكفالة

(1) التربية الصالحة: مريم

(2) اللقيط: موسى

(3) مال يحتاح للعون والرعاية: النعجة

3 - الوكيل

1)  دلالة لفظ: وكيل

وَكَلَ – يَكِلُ + كائن + كائناً + على كائن أو شيء أو أمر: يدعمه ويعينه ويسنده على الأمر أو الكائن أو الشيء، وذلك في عمل أو أمر يشعر أنه عاجز عن فعله بمفرده

وَكِيْل: الذي تعتمد وتلجأ إليه طلباً للعون والدعم والمساندة

وَكَّل – يُوَكِّلً + كائن + كائناً + على شيء أو أمر: جعله " يَكِلُ " على شيء أو أمر بوجه التكرار والشدة: جعله الملجأ والمعين في عمل صعب عليه

وَكَّل – يُوَكِّلً + كائن + كائناً + بـِ كائن أو شيء أو أمر: يستعين به ويعتمد عليه ويلجأ إليه لإنجاز الفعل أو رعاية الكائن: وهذا الاستعمال قريب من معنى الوكالة الشائع: الاستعانة بآخر ليقوم بعمل نيابة عنه

{أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين}

2) أحكام الوكالة

(1) عدم الاتكال على من هم دون الله

(2) وما أنت عليهم بوكيل: المشركين – الضالين – المكذبين - الناس

الفصل العاشر

التوثيق والعقود في انتقال ملكية المال وحيازته

التنظيم القانوني لحركة الأملاك

البحث الثالث من الفصل العاشر

العقود والعهد والميثاق

انظر شرعة أحكام العقود والعهود والمواثيق

الفصل الحادي عشر

فصل المنازعات في العقود - التحكيم - تسوية الخلاف المالي

انظر المنهاج – انظر شرعة أحكام التحاكم والقضاء

في أمور التخاصم فإنه ينبغي :

أولاً - تسمية الشرع الذي ينبغي أن يًحَكَّم في الخصومة

ثانياً - تسمية الحكم والحكام

ثالثاً - وضع قواعد الحكم التي ينبغي على الحكم السير وفقها

رابعاً – بيان موضوع الخصومة

خامساً – تفصيل عملية فصل الخصومة

سادساً - نطق الحكم والتكليف والوفاء بالحق

الفصل الثاني عشر

عقوبات وحدود أكل أموال الناس بالباطل

1 – الجزاء:

انظر: الفصل التاسع: طرق اكتساب المال وحيازته بالجزاء: الطرق الثوابية والعقابية

2 - العذاب  الشرعي (العقوبات):

انظر الذنوب والعقوبات - شرعة أحكام التحاكم والقضاء

2 - قطع أيدي السارق والسارقة:

1) دلالة لفظ: قطع

قَطَعَ – يَقْطَعُ + كائن + شيئاً : يفصل جزءاَ من كائن عن أصله ويبعده عن الأًصل: يقطعه ثم قد يهمله أو يرميه ويتعامل مع الأًصل ككائن منفرد جديد، ويتعامل مع الجزء الآخر بصفته كائن منفرد مهمل وغير ذي شأن

قَطَعَ – يَقْطَعُ + كائن + دابر الشيء: يقطع كل ما يظهر للمتلقي أو الناظر من الوجه الخلفي للشيء الذي يتحرك بعيداً: كناية عن استئصال كل أثر متبقي للشيء المتحرك بعيداً عن الناظر أو المتلقي، أي  يقضي على البقايا التي يمكن الوصول إليها من الفلول المنهزمة

{وتقطعون السبيل}: يمنعون المارين من العبور كما لو كان الطريق مقطوع جزأين، والجزء الآخر بعيد ومهمل كأنه غير موجود

{ولا يقطعون واديا}: مثل السبيل: يمنعون الأعداء من عبور الوادي إلى بلادهم

يقطع أمراً: يفصل الأمر إلى جزأين: فيختص هو بجزء، ويعطي جزءاَ لغيره، كناية عن خروج الأمر من مُصْدِر الأمر، وذلك بشكل كامل ونهائي ومن غير تردد، فهو قد انقطع عن أصله في النفس، وخرج، ولم يبق منه جزء في النفس تحت التفكير والمراجعة مثلاً

{فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون (53) } يجزئون الأمر إلى أجزاء كثيرة كل حزب يختص بجزء ويفرح به، وهذا من فساد الأمر

{ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل } وهو الرحم: فيهملون جزءاً من أقربائهم

قَاطِع: فاعل من " قَطَعَ – يَقْطَعُ "

قَاطِعة: مؤنث " قَاطِع"

قِطْعَة: الجزء الذي يفصل عن الأصل في كل مرة " نقطع " فيها جزءاً

قِطَع: جمع " قِطْعَة "

{كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما }: أجزاء منفصلة من ظلمة الليل

مَقْطُوْع: اسم مفعول من" قَطَعَ – يَقْطَعُ "

مَقْطُوْعَة: مؤنث " مَقْطُوْع "

قَطَّعَ – يُقَطِّعُ: يقطع عدداً كبيراً من المرات وبفعالية وحرص

تَقَطَّعَ – يَتَقَطَّعُ: يقطع نفسه بنفسه بشدة وتكرار: كناية عن التمزق والتفتت

2) أمثلة على فعل القطع: دابر - طرفاً - سبب - ما أمر الله به أن يوصل - لينة - وادياً - السبيل - أمراً - الرزق - أيديهن - أيديهما - أيديكم وأرجلكم من خلاف - الوتين

3) مفهوم القطع من الوجهة الاصطلاحية:

(1) يسمى القطع قطعاً عندما يكون قطعاً تاماً يفصل الجزء المقطوع عن الأصل: مثال: طرفاً - لينة

ويسمى القطع قطعاً ولو كان غير تام ولا يفصل الجزء المقطوع عن الأصل: مثال : قطعن أيديهن – السبيل – وادياً

(2) ويسمى القطع قطعاً عندما يقطع معظم الشيء عن أصله: مثال: لينة، ويسمى قطعاً عندما يقطع طرفاً منه عن أصله: مثال طرفاً

4) تفصيل قطع أيدي السارق والسارقة:

يخير الحاكم بأنه عند ثبوت السرقة، ووجوب إقامة حد السرقة، يخير بالقطع، وفق أي من الدلالات التفصيلية للقطع: وذلك حسب ما يراه من صغر أو كبر الجرم: ويشمل ذلك:

1) قطع الوصول إلى المبتغى: بمنع السارق من حرية الوصول إلى المال، بكف يده عنه: مثاله: يقطع وادياً - السبيل

2) الجرح أو التجريح المتعدد بآلة حادة كالسكين، من غير فصل، ويكون ذلك لأي جزء من أيدي السارق والسارقة: ودليله: وقطعن أيديهن

3) قطع تام فاصل لطرف من اليد: مثل قطع جزء من أصبع أو أصبع، أو أصابع: ودليله: يقطع طرفاً – يقطع دابر

4) قطع تام لليد من الكف أو المرفق أو المنكب

5) قطع تام ليد ورجل، من خلاف: يد يمنى ورجل شمال، ويكون القطع من الكف أو المرفق أو المنكب، ويكون قطع الرجل، من القدم أو الركبة أو أصلها

4 – الحرب من الله ورسوله في الربا: فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله

1) دلالة لفظ الحرب

حَرِبَ – يَحْرَبُ + كائن + كائناً أو على كائن: يثور على آخر بغضب وعدائية شديدة، مع ميل لإيذائه يصل حتى القتل والإهلاك: ويكون الفعل هنا بدءاً من فاعل " حَرِبَ – يَحْرَبُ "، وليس من اللازم أن يكون هناك تبادل لأفعال الأذى والقتل بينه وبين عدوه

حَرْب: فعل " حَرِبَ – يَحْرَبُ ": وهو كذلك ما يكون بفعل "حَرِبَ – يَحْرَبُ ": الأعمال العدائية نحو آخر، وفيها أذى يصل حتى القتل والإهلاك

حَارَب – يُحارِب: يتبادل فعل " حَرِبَ – يَحْرَبُ " مع آخر، فيقوم كل من العدوين بإبداء العداء وأفعال الأذى والقتل في الآخر

2) تفصيل الحرب من الله ورسوله على المرابين

تشمل الحرب جميع الأفعال التي فيها أذى وضر بالآخر، من ضرب، وعذاب: جلد، وأخذ (سجن)، وإغراء (ملاحقة)، ولعن (الطرد من الرحمة، بإهدار الحقوق المدنية) وتصل حتى إلى القتل والتقتيل: شدواالوثاق - فشرد بهم من خلفهم - فضرب الرقاب

وعلى الحاكم القاضي أن يقدر ذلك

5 - المحاربة في الإفساد في الأرض عموماً:

بما أن التعدي على حكم الله، هو محاربة لله ورسوله وإفساد في الأرض، لذلك يمكن أن يُشْمَل كلُّ من يتعدى على أحكام الله في شرعة أحكام المال هذه، أن يُشمَل بأي من عقوبات الله: من أنواع الجزاء، وأنواع القطع، وأشكال الحرب من الله ورسوله، أو يُشْمَلَ بعقوبات محاربة الله ورسوله: أن يقتلوا أو يثلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض

وعلى الحاكم القاضي أن يقدر ذلك

 

الفصل الثالث عشر

خزينة البلاد، ومصادر تمويلها، ومصارف الإنفاق منها، وطريقة إدارتها

1 - مصادر تمويلها

1) مصادر أساسية دائمة

1) - من أموال الزكاة: من الصدقة الجبرية

2) - من الفيء من أهل القرى: الثروات العامة الطبيعية

3) - من الجزاءات

4) - من أموال النفقات:

(1) الخاصة (مقابل الخدمات الحكومية)

(2) المحلية: تحمل النصيب والحصة من كلفة أعمال المصلحة العامة المحلية

(3) العامة: في سبيل الله: نصيب في كلفة الإنفاق الأمني والحربي

2) مصادر مساعدة مؤقتة: من أموال الزكاة: الصدقات غير الجبرية

1) - الصدقة التطوعية

2) - الصدقة من النفقة

3) - الصدقة في القرض الحسن: عدم أخذ الربا في القرض الحسن هو صدقة

4) - الصدقة في الكفارة والتوبة: ويشمل ذلك: (1) = كفارة التوبة (2) = كفارة الأيمان (3) = كفارة يمين الظهار (4) = العفو من بعض أو جميع دية القتل أو الجروح: فمن يعفو عن بعض أو جميع دية القتل أو الجروح، فإن هذه المبالغ تعتبر صدقة وتنزل من الصدقات المستحقة عليه  (5) = كفارة قتل الصيد (6) = كفارات الحج: الإحصار في الحج - كفارة التعدي على الإحرام (7) = كفارة الصيام (7) = فداء الأضحى

5) - صدقة نجوى الرسول (مثل الرسوم على مقابلة المسؤولين والشكوى إليهم)

6) - صدقة النذور (بما فيها الوقف) والوصية والعهد (عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن)

7) إنفاق المال في الإحسان وفي وجوه الخير: (1) - على الزوجات عند عقد النكاح (2) - على الزوجات والأولاد بعد النكاح (3) - للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل (4) – النذر (5) – للفقراء (6) - في سبيل الله (7) - على من عند رسول الله (8) - على التأليف بين قلوب المؤمنين (9) - على الصالحات (10) - ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم - ابتغاء وجه الله - ما ينفق قربات عند الله (11) - النهي عن الإنفاق للصد عن سبيل الله

2 – مصارف الإنفاق منها

1) الخرج لأولي الأمر: رواتب الموظفين

2) أعمال الخير العام (المصالح والمنشآت العامة)

3) مصارف الزكاة

3 - طريقة إدارتها

1) هيئات جمع المال وتخزينه:

1) - هيئة تنفيذ أحكام الشريعة الدين: الزكاة بأنواعها الجبرية والطوعية

2) - هيئات الحكم المحلي: النصيب من النفقات الخاصة (مقابل الخدمات الحكومية) - النصيب والحصة من كلفة أعمال المصلحة العامة المحلية

3) - هيئة أمن البلاد: الغنائم – النفقة في سبيل الله: نصيب في كلفة الإنفاق الأمني والحربي

2) هيئة القرار بالصرف

1) - هيئة أولي الأمر العليا: مسؤولة عن الصرف على الشؤون العامة: (1) الخرج لأولي الأمر: رواتب الموظفين العامين(2) أعمال الخير العام (المصالح والمنشآت العامة) )3) مصارف الزكاة العامة: في سبيل الله: تبليغ الشريعة والأمن والخوف

2) – هيئات الحكم المحلي: مسؤولة عن الصرف على الشؤون المحلية: (1) الخرج لأولي الأمر: رواتب الموظفين المحليين (2) أعمال الخير المحلي (المصالح والمنشآت العامة) (3) مصارف الزكاة المحلية: مصارف الزكاة كلها، ما عدا " في سبيل الله"