يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

مدخل إلى الدستور الموحد للبلاد الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

مدخل

إلى

الدستور الموحد للبلاد الإسلامية

مستخرجاً من القرآن الكريم

مكتوباً بطريقة الدساتير البشرية

أولاً - الدعوة لإقامة الحكم الديني: : الحكم الديني ضد الحكم العلماني الديموقراطي

ثانياً - معنى دستور وتفريقه عن الدين

ثالثاً - أسس وقواعد استخراج الدستور الإلهي الحق من القرآن الكريم

رابعاً - ملخص سريع للدستور الإلهي الحق

خامساً - اتباع الدستور الوضعي أم الدستور الإلهي الحق (الدين الحق) ؟

سادساً هل الدستور الإلهي الحق (الدين الحق) أفضل أم الدستور الوضعي

هل الدستور الإلهي الحق (الدين الحق) فيه تعليمات كافية وشاملة مثل الدستور الوضعي ؟

سابعاً - خاتمة المقدمة - رجاء وطلب

 

أولاً - الدعوة لإقامة الحكم الديني 

1 - لا يخفى الخوف من الدعوة لإقامة الحكم الديني:

(1) فالغرب لا ينسى الحروب الدينية والطائفية في أوروبا، والحروب الصليبية، ومحاكم التفتيش، وسيطرة الكنيسة في القرون الوسطى، والتأخر الشديد بسبب ذلك، وفرحته باعتماده العلمانية للخلاص من كل ذلك

(2) ومعظم شعوب الأرض من غير المسلمين، لا تنسى الفتوحات الإسلامية، وما سببته من خراب امبراطورياتها، وتحول جزء من أبنائها إلى قتلى أو جواري وعبيد، وتحول خيراتها إلى البلاد الإسلامية

(3) والأحزاب العلمانية والتقدمية والاشتراكية ترى الدعوة لإقامة الحكم الديني، خراب بيتها ونهايتها وعودة التخلف ونهاية التقدم

(4) والأنظمة الفردية والأسرية والقمعية ترى الدعوة لإقامة الحكم الديني، إثارة للناس وتحريضاً ضد استقرارها ونفوذها

2 - لا يخفى الشعور الجماهيري لعامة الناس في بلاد الإسلام بوجوب قيام حكم الإسلام

ولا يخفى أن كل الفرق والأحزاب تدعو لإقامة الحكم الديني، ويشمل ذلك: 

(1)   السلفية

(2)   القاعدة

(3)   الشيعة

(4)   الإخوان المسلمين

(5)   الصوفية

(6)   الجماعات الإسلامية في آسيا الوسطى، وجنوب شرق آسيا، وإفريقيا وأوروبا

(7)   الأحزاب العلمانية ذات الخلفية الدينية: تركيا

3 - لا يخفى عدم وضوح الرؤيا: ما هو الدين الذي يجب إقامته

(1) المسلمون عموماً: تبسيط الدين: بالحجاب والعبادات وتعدد الزوجات، والمعاملات غير الربوية، وأكل لحم حلال، وتحريم الخمر

(2) الفرق المختلفة: كل منها لها دين خاص تريد إقامته يختلف عن الفرقة الأخرى

(3) غير المسلمين: كل منهم يرى في الحكم الديني من أي نوع: رجعية وكبت وتخلف وقتل وذبح وتسلط رجال الدين، وهو غير مقبول على كل الأحوال

4 –  المرجعية السائدة حتى الآن لبيان ما هو الدين الذي يجب أن يقام

1) أقوال علماء كل فرقة

2) الأحاديث المعتمدة من كل فرقة

3) آيات مختارة من القرآن معتمدة لكل فرقة

5 – الدعوة الجديدة: أن يكون بيان الدين الذي يجب أن يقام، مأخوذ بكامله من القرآن الكريم فقط لا غير

6 – طريقة استخراج المعلومات عن الدين الذي يجب أن يقام، من القرآن الكريم

اعتمدت على ظهور أربع معجزات في القرآن الكريم (تحتاج إلى شرح وتفصيل سيأتي بعد قليل)، وهي

1) وحدة الموضوع

2) الألفاظ المفتاحية، والمثل عن كل شيء

3) والمثاني

4) ولسان القرآن، والمعنى الأصلي لألفاظ القرآن

ولكونها معجزات إلهية من رب العالمين، فلا بد أن الاعتماد عليها وعلى نتائجها بعد كشفها، هو أمر مراد من رب العالمين

7 – مزايا استخراج المعلومات عن الدين الذي يجب أن يقام، من القرآن الكريم وفق المنهج السابق

1) الدقة:

  1. الفهم الشمولي ضمن وحدة الموضوع والمثاني، والمعنى الأصلي للألفاظ، والمثل عن كل شيء
  2. الاستغناء عن التأويل الخاص لكل فرقة
  3. الاستغناء عن التخصيص والتقييد والصرف عن ظاهر النص
  4. الاستغناء عن تفريغ النص من محتواه، بربط النص بأسباب نزول أو أحاديث خاصة لكل فرقة

2) الشمولية: الفقه يتناول 15 % أو أقل من مجموع أحكام الدين في القرآن

3) الحيادية: عن التحيز لفرقة: فيمكن أن تقبله كل الفرق

4) العمومية: والارتفاع عن التفاصيل الصغيرة الخلافية: فهو منطق دستوري رغم التفصيل الواسع

8 - النتائج التي تم الوصول إليها وفق المنهاج السابق

أمكن بذلك الوصول إلى بيان نوع الحكم الديني الذي يجب أن يقام، وهو

1) تقدمي وديمقراطي وإنساني وعادل أكثر بكثير من أي حكم ديمقراطي علماني حديث

2) واحد وموحِّد لكل فرق الأمة

3) بديل كامل عن جميع نظم الحكم بالعالم كله، يحقق العدل والسلام والرخاء لكل شعوب وديانات الأرض

4) يملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً

 

ثانياً – معنى دستور وتفريقه عن الدين

1 - بيان معنى لفظ " دستور "

إن كلمة دستور تعني الطريق أو الشارع، ويغلب أنها فارسية، ويراد منها الطريق الذي يجب أن يسير الناس ضمن حدوده، وهي تشبه معنى شرع وشريعة، والتي تعني الشق والفتح بإبعاد العوائق لتسهيل مرور ما يأتي، مثل الشراع الذي يشق الهواء، ومثل الشارع، وهو الطريق المفتوح بشق الطريق وإبعاد العوائق، ومثلها قوله عز وجل في سورة الأعراف آية 163 { إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرَّعاً}، أي تشق الماء وتبعده وتتقدم حيتانهم باتجاههم

ولفظ " دستور " فيه معنى الأوامر والتعليمات الثابتة، التي ينبغي للمجتمع وللناس السير ضمن حدودها المرسومة،

وفيه معنى الخضوع لهذه الأوامر والتعليمات من جميع أفراد الشعب

 

2 - الفرق بين الدين والدستور

إن معنى لفظ " الدين " هو الخضوع المطلق وبإرادة ذاتية، لتعليمات جهة عليا، مثل قولنا " دانت له الأمم"، وقولنا " يدين الناس له بالولاء والطاعة "

فالدين كذلك، كما في الدستور، فيه معنى الأوامر والتعليمات الثابتة، التي ينبغي للمجتمع وللناس السير ضمن حدودها المرسومة، وفيه معنى الخضوع لهذه الأوامر والتعليمات من جميع أفراد الشعب

وهو في القرآن الكريم، قد يكون ديناً حقا: " الدين الحق "، وهو دين الله الذي جاء في القرآن الكريم، وهو دين الإسلام، وقد يكون ديناً يفرضه الملوك، مثل قوله عز وجل في سورة يوسف آية 76 { ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك}

وفي الاستعمال الشائع والحالي هناك فرق بين " الدين " و " الدستور "، فالدين صار يستعمل بمعنى التعليمات والقوانين الإلهية المصدر، بينما الدستور، هو التعليمات والقوانين التي يضعها البشر.

 

3 - محتوى الدستور والدساتير الوضعية

بعد استعراض عدد من الدساتير الوضعية، ومنها على سبيل المثال الدستور الأمريكي والسويسري والفرنسي والايطالي والصيني والمصري والسوري (انظر الملحق الذي فيه النص الكامل لهذه الدساتير)

بعد استعراضها يمكننا أن نلخص النقاط الرئيسية التي تتناولها الدساتير الوضعية وهي كما يلي:

1) التمهيد أو ديباجة الدستورpreamble

وهي تشير إلى مصدر التشريع وهو الشعب في جميع الدساتير الوضعية

وهي تشير كذلك إلى نوع النظام العام الذي تبناه الشعب، وفي جميع الدساتير الوضعية هو النظام الديموقراطي (أي النيابي أي بانتخاب نواب للشعب) ، والليبرالي (أي الحر غير الاستبدادي)، والعلماني (أي الوضعي الذي يضعه نواب الشعب وليس الديني الذي يفرضه رجال الدين)

وهناك بعض الفروق في الديباجة من دستور لآخر وذلك بإضافة: نظام شعبي (إشراك النقابات في الحكم) أواشتراكي (دور كبير للدولة في تملك وسائل الانتاج الهامة وزيادة مسؤوليتها المالية تجاه الشعب) أو رئاسي (وجود رئيس منتخب مباشرة من الشعب لديه سلطات واسعة) أو ملكي دستوري (ملك رمز يملك ولا يحكم) وما شابه

وكذلك مركزي أو اتحادي فدرالي (لا مركزية واستقلالية واسعة للأقاليم)

ويتبع ذلك بيان حدود الدولة وعلمها ولغتها

2) وثيقة الحقوق bill of rights

وهي قد تكون موسعة وتلي الديباجة مباشرة كما في الدستور الإيطالي، وقد تتأخر وتأتي بعد الدستور على شكل ملحق وتعديلات amendments كما في الدستور الأمريكي، وقد تكون مُتَضَمَّنة ضمن فقرات الدستور كما في معظم الدساتير

وهي تتناول مفهوم الحق الخاص والعام وما هي شروط الحكم القضائي الصواب وما هي الحقوق التي ينبغي للمواطنين الحصول عليها من الحكومة، وما هي واجباتهم التي يجب عليهم القيام بها للحصول على هذه الحقوق

3) مؤسسات وإدارات الدولة، وطريقة انتخاب الأشخاص الذين سيتولون إدارة هذه المؤسسات،

أي الأشخاص الذين سيتولون السلطة على المال العام وعلى القوات الأمنية، والذين سيتولون التشريع وإصدار الأوامر والتعليمات الواجب اتباعها وتنفيذها

ويقتصر دور النص الدستوري هنا على بيان تفاصيل كاملة عن طريقة انتخاب وتعيين هؤلاء الأشخاص وطريقة عزلهم واستبدالهم، وتحديد صلاحياتهم، وتحديد وتنظبم العلاقة بينهم أثناء ممارستهم صلاحياتهم، وذلك لإدارة البلاد بشكل سليم ومن غير مشاكل أو عوائق

وهذا الجزء من الدستور يمثل معظم الدستور

وتقسم مؤسسات الدولة في الدساتير الوضعية إلى ثلاثة أقسام أو سلطات هي

1) السلطة التشريعية:

ويقوم بها البرلمان وهو غالباً مؤلف من مجلسين مجلس النواب ومجلس الشيوخ أو الحكماء، حيث تبين الدساتير طريقة انتخاب أعضائهما وطريقة العمل فيهما، وهذه السلطة التشريعية تختص بوضع القوانبن والأحكام التي ينبعي أن يستند إليها القضاء والسلطة القضائية للحكم بين الناس كأفراد، وكذلك الحكم بين أعضاء الإدارة الحكومية من رئيس ووزراء (السلطة التنفيذية) وقضاة (السلطة القضائية) ومشرعين (السلطة التشريعية)، وكذلك تقوم هذه السلطة التشريعية باقتراح التعليمات الإدارية والحلول للمشكلات التي تواجه البلاد وتقترحها على السلطة التنفيذية لتنفذها

2) السلطة التنفيذية

وهي رئيس الدولة ورئيس الوزراء والوزراء والموظفون التابعون لهم: حيث تبين الدساتير الوضعية طريقة انتخاب رئيس الدولة، والشروط اللازم توفرها للمرشح لهذا المنصب ومهامه وصلاحياته، وهذه المهام تكون في معظم الدساتير كما يلي:

اختيار وتعيين الأشخاص الذين سيتولون مناصب الدولة من رئيس وزراء ووزراء وقواد الجيش والأمن وجزءا من قضاة المحاكم والمفتشين والمحافظين وحكام الأقاليم، وكذلك الموافقة على تعيين موظفين الدولة في الوزارات والإدارات

وكذلك هو المسؤول عن إعلان الحرب والسلم والمعاهدات ومسؤول عن إقرار القوانبن التي يشرعها البرلمان وعلى ضمان تنفيذها

ورئيس الوزراء والوزراء هم مجرد موظفين كبار عند رئيس الدولة (في النظام الرئاسي) ينفذون تعليماته وأوامره، وأحياناً قد تكون هذه التعليمات والأوامر مقترحات يقترحها البرلمان وفي كلا الحالتين ينبغي أن يقرها البرلمان، ما عدا في بعض حلات الطارئة كالحروب والكوارث والطوارئ، حيث قد يستغنى عن موافقة البرلمان،

وأوامر الرئيس وتعليماته هي القرارات الواجب اتخاذها تجاه المشاكل والأمور والاحتياجات التي يتعرض لها الشعب في جميع مناحي حياته

وفي عدد من الدول (النظام غير الرئاسي) يكون رئيس الجمهورية محدود الصلاحات وهنا تكون معظم صلاحياته بيد رئيس الوزراء

3) السلطة القضائية

وهي المحاكم العادية والإدارية والدستورية، والقضاة، وما يتبعها من شرطة،

والسلطة القضائية في معظم الدساتير سلطة مستقلة، بمعنى أن الذي يعين القضاة ويحاسبهم هو مجلس منتخب منهم، ولكن غالباً ما نجد دوراً لرئيس الدولة في تعيين وعزل جزء أو جميع أعضاء هذه السلطة، وذلك عند بدئهم للمرة الأولى أو عند تعيين المحاكم المختصة بمحاسبة الرئيس وموظفي الدولة أو عند تعيين وتجهيز الشرطة والمخابرات

4) أحكام دستورية لتنظيم المجتمع المدني وكفالة الرقابة على الدولة عبر الأحزاب والصحافة والنقابات

وهذه الأحكام قد تدمج مع وثيقة الحقوق في بعض الدساتير وقد يفرد لها فصل خاص

وهي تبين شروط تنظيم الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والصحافة والإعلام وصلاحياتها ووجباتها وحدودها

 

4 - الدستور الإلهي أو الدين

سبق أن ذكرنا أنه في الاستعمال الشائع والحالي هناك فرق بين " الدين " و " الدستور "، فالدين صار يستعمل بمعنى التعليمات والقوانين الإلهية المصدر، بينما الدستور، هو التعليمات والقوانين التي يضعها البشر.

لذلك يمكن النظر إلى أي دين أنه دستور إلهي

1) الدستور الإلهي الحق أو الدين الحق، والدستور الإلهي المزعوم والباطل والدين غير حق

إننا نميز هنا بين ما نرى أنه دستور إلهي حق ودين حق، وبين ما نرى أنه دستور إلهي مزعوم وباطل ودين غير حق، زعمه رجال دين أو كهنة، ونسبوه لله كذباً، وذلك ليشتروا بذلك ثمناً قليلاً من السلطة والمال

{ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون(31) } التوبة

{ ياأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم(34) } التوبة

{ فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون(79) } البقرة

{ اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون(9) } التوبة

{ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم(174) } البقرة

{ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون(187) } آل عمران

{ وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقوني(41) } البقرة

{ إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44) } المائدة

{ وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب(199)} آل عمران

 

يوجد في الأرض الآن خمسة أديان رئيسية هي البوذية والهندوسية والمسيحية واليهودية والإسلام

ولا يزعم أتباع البوذية والهندوسية أن دينهم فيه من الأحكام ما يمكن أن تقوم به دولة ويستخرج منه دستور

أما المسيحية التي كانت تتحكم بالدولة والملوك والشعوب في العصور الوسطى، فقد تم تحييدها وإبعادها عن الحكم بعد عصر النهصة، واستبدلت بالأنظمة الديموقراطية العلمانية، وذلك عند كل الشعوب التي تدين بها وبقيت دين للأخلاق والتعبد الفردي

وكذلك اليهودية، حيث لا يزعم أتباعها أنها دين دولة، وإنما دين شعب من عرق واحد هو بني إسرائيل، وهو دين ينظم بعض المعاملات الأسرية والمالية ولكنه كذلك ليس دين دولة وحكم ودستور

 والإسلام هو الدين الوحيد الذي يزعم أتباعه أنه دين دولة، ويصلح أن يتخذ منه نظام دستوري للحكم

 

2) كيفية الوصول إلى الدستور الإلهي الحق في دين الإسلام

يتبادر إلى الذهن لأول وهلة أن الأمر سهل ومنتهٍ

فالفقه الإسلامي جاهز والأحكام السلطانية جاهزة

ونحن نقول هنا أن الدستور الإلهي الحق لا يؤخذ إلا من القرآن الكريم وحسب وفقط وبمفرده..

لماذا ؟؟

إن ذلك يعود للأسباب التالية

1 – الفقه لا يحوي إلا أقل من 15 % من أحكام القرآن الكريم (أحكام الدين)

- فهو لا يحوي أحكام تولي الأمر وولاية الأمر

- وهو لا يحوي أحكام الأمن والخوف الخارجي أي أحكام القتال وما شابه

- وهو لا يحوي أحكام  الأمن والخوف الداخلي أي أحكام الولاء والطاعة والبراء والتعامل مع أهل الكتاب والتعامل مع المنافقين ومن بحكمهم

- وهو لا يحوي أحكام تبليغ الرسالة

- وهو لا يحوي أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير

- وأحكام شريعة الدين في الفقه ناقصة وأقل بكثير مما جاء في القرآن الكريم، وذلك يشمل أحكام المال والأمن الجسدي والإحصان والتكافل الاجتماعي والقضاء والعهود إلخ

وكما ستجدون من مراجعة تصنيف آيات القرآن الكريم بحسب الموضوع، فإن هذه الأحكام التي لا يتناولها الفقه والتي أشرنا إليها هنا، تمثل من حيث حجم المعلومات أكثر من 90 %  من مجمل أحكام الدين في القرآن الكريم

2 – الفقه مأخوذ بمعظمه من الحديث النبوي، وهذا الذي أدى إلى اختلافات كثيرة في معظم أحكام الفقه، وأدى إلى نشوء المذاهب الفقهية، وذلك للاختلاف في قبول الأحاديث من مذهب لآخر، وهذا ما يجعل الاعتماد عليه كمرجع دستوري مُوَحِّد غير ممكن عملياَ

أما عند أخذ الأحكام من القرآن الكريم فقط، فهو سيكون مقبولاً من جميع المذاهب والفرق، لأنه كما هو معلوم لا يوجد أي شك أو اختلاف في شيء من القرآن الكريم بين جميع مذاهب وطوائف الأمة

أما الاختلاف في التفسير فقد قام مستخرج ومستنبط هذا الدستور من القرآن الكريم بتصنيف معجم للسان القرآن مع كشف أربعة معجزات جديدة قرآنية، وهو يأمل أن يجعل ذلك فهم القرآن الكريم فهماً دقيقاً جداً وموحداً بشكل كبير

راجع موقع المؤلف على الانترنت kitabuallah.com  للاطلاع على موسوعة لسان القرآن وعلى المعجزات الأربعة الجديدة المكتشفة: المثاني – وحدة الموضوع – من كلِّ  مثل – التصنيف السداسي للألفاظ الأصول

3 – تتصف الأحكام من القرآن الكريم بالعموم والإطلاق، وهي الصفة اللازمة للأحكام الدستورية ، بينما يتصف الفقه بأنه يتناول في معظمه التفاصيل الصغيرة للأحكام، والتي لم ترد في القرآن الكريم، بل جاءت بها السنة الشريفة والمأثور من أقوال الصحابة والتابعين ومن آراء الفقهاء واجتهاداتهم، ولذلك فالطابع الغالب عليها هو بيان وتفصيل الأحكام الدستورية التي وردت في القرآن الكريم، وهي تقابل وتشبه القوانبن واللوائح التنفيذية في الشرائع والدساتير الوضعية

4 – ولا يعني استنباط الدستور من القرآن الكريم وحده إهمالاً أو إنكاراً للسنة واجتهادات علماء الأمة، بل تظل تحتل مكانتها الرفيعة كبيان وتفصيل للأحكام الدستورية القرآنية كما لا يخفى ذلك على أحد

وللمقارنة مع الدساتير الوضعية، فالقرآن الكريم هو المرجع الدستوري، والسنة هي المرجع للقوانين، واجتهادات علماء الأمة والمذاهب هي المرجع الاستشاري للوائح التنفيذية

 

ثالثاً - أسس وقواعد استخراج الدستور الإلهي الحق من القرآن الكريم

أقدم أولاً تقديماً لطريقة العمل في استخراح هذا الدستور، ثم تلخيصاً لأسس وقواعد استخراج الدستور الإسلامي من القرآن الكريم، ثم أشير إلى السياق الذي أدى إلى الوصول إلى هذا الدستور الإسلامي من القرآن الكريم، وأظن أن عرض الأمور كما جرت في سياقها الزمني، سيضع القارئ بالصورة الواقعية التي جرت، فيدرك التيسير الإلهي الذي كان في ذلك، وأن الفضل كله لله، وحاش لله أن نقول: إنما أوتيته على علم عندي، بل نقول: ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء

*******

تم استخراج هذا الدستور بعد تصنيف آيات القرآن الكريم حسب الموضوع

حيث تمَّ جمعُ جميع الآيات التي تتعلق بأي موضوع من مواضيع القرآن مع بعضها، ثم ترتيبها ضمن شجرة بحث، ترتِّب تفاصيل الموضوع في فقرات جزئية – انظر موسوعة مواضيع القرآن الكريم: موسوعة تفصيل كل شيء، على موقع المؤلف على الانترنت kitabuallah.com  وستجدون في ملف موسوعة مواضيع القرآن الكريم بحثاً بعنوان منهاج العمل في كتابة موسوعة مواضيع القرآن الكريم، يبين لكم تفصيل ذلك

وبعد جمع وترتيب الآيات من القرآن الكريم التي تتناول موضوع الدين، والتي يجمع بينها، أنها آيات فيها خطاب للناس وللرسول وللمؤمنين، أي جميع أفراد الشعب، بأوامر وأحكام وتعليمات، بعد ذلك قمنا بترتيبها ضمن مواضيع متفرقة، ثم جمعنا كل مجموعة مواضيع تحت عنوان رئيسي، عند ذلك تبيَّن لنا أن هذه الآيات تمثل دستوراً كاملاً متكاملاً. وهو موجود على الموقع المذكور، حيث تجدون الآيات مرتبة ضمن مواضيع، والتي تشكل تفاصيل الدستور.

كما يمكن مراجعة بحث " بيان الدين" وهو بحث مفرد تجدونه عند فتح موضوع الدين في ملف موسوعة مواضيع القرآن الكريم، وهذا البحث يبين كيفية الوصول إلى المواضيع الفرعية التي يشملها بحث "الدين" وهي: المنهاج، والشرعة بجزأيها شريعة الدين وشريعة الأمر، ثم كيفية الوصول إلى الأحكام التي تمثل شريعة الدين والأحكام التي تمثل شريعة الأمر

وبمكن بمتابعة فتح ملفات كلٍ من شريعة الدين وشريعة الأمر، من بحث الدين، في قسم مواضيع القرآن، الاطلاع على الأصل القرآني لهذا الدستور، حيث ستجدون كل فقرة أو حكم في هذا الدستور مع الآيات التي استنبط منها الحكم.

وتجدون كذلك على موقعنا على الانترنت kitabuallah.com، في قسم الدستور الإسلامي، نصاً للدستور الإلهي مكتوباً بطريقة الدساتير الوضعية ومن غير كتابة الآيات المرجعية التي استند إليها، وبالطبع فإن هذه الكتابة هي كتابة الباحث المؤلف، وهي كتابة بشرية تخضع للخطأ والصواب، ويمكن ببساطة مراجعة موقعنا على الانترنت للوصول إلى الأصل القرآني الذي استخرج منه النص المكتوب، واستناداً إلى الأصل القرآني يمكن تصويب أو تعديل النص المكتوب أو تدارك أي نقص فيه، وهذا ما نرجوه من الأخوة وذلك بالكتابة لنا على موقعنا kitabuallah.com في قسم التواصل والمشاركة، أملاً بالوصول بهذا الدستور المكتوب بصياغة بشرية إلى أعلى درجة ممكنة من الصواب البشري

******

خلاصة أسس وقواعد استخراج الدستور الإسلامي من القرآن الكريم:

1 - تصنيف آيات القرآن الكريم بحسب وحدة الموضوع، وذلك وفق شجرة بحث يتضح فيها معجزة وحدة الموضوع، واعتبار هذا التصنيف هو المرجع المعلوماتي الذي تستخرج منه المعلومات الخاصة بالدستور

2 – وضع الآيات في التصنيف الموضوعي بشكل تتبين فيه معجزة المثاني، فتجمع كل آيتين فيهما تشابه مثاني في مربع واحد من جدول، وتوضع المعلومة المقصودة في التصنيف الموضوعي بخط عريض، يميزها عن باقي نص الآية

وذلك لكي يمكن الاستفادة من التشابه المثاني بين الآيتين لفهم أدق للآيات، يزيل أي لبس أو سوء فهم

3 – بناء معجم لسان القرآن، واستخراج المعنى الدقيق لكل أصل لفظي قرآني وفق معجزة السداسيات، واستعمال هذه المعاني الدقيقة لفهم أحكام الله في القرآن، وكذلك جمع كل الآيات التي ورد فيها اللفظ أو مشتقاته من القرآن، وذلك في ملف خاص بكل أصل لفظي في المعجم، وتصنيفها كذلك بحسب الموضوع.

4 - استعمال الآيات في التصنيف الموضوعي في ملف كل لفظ، من معجم لسان القرآن، وذلك لاستخراج الأمثلة من الآيات، والتي تُوَسِّع وتُفَصِّل المحتوى المعلوماتي لكل موضوع قرآني، وذلك وفق معجزة "من كل مثل" (انظر التفصيل أدناه)

5 – إعادة ترتيب المعلومات القرآنية عن أحكام الله، وفق شكل يقترب من أشكال الدساتير الوضعية،

6 – إضافة أشكال إدارية وتنظيمية (هيئات، مجالس، إدارات)، ووضع أسس عملها الخاص بها، وأسس تعاملها مع باقي الأشكال الإدارية، وذلك لتنفيذ أحكام الله المستخرجة من القرآن، وهذه الأشكال الإدارية غير مذكورة نصاً وحرفياً في القرآن، ولكنه يفهم من الأوامر والتعليمات والأحكام القرآنية أنه مأمور به حكماً، ولا بد منها، واعتبار هذا التنظيم الإداري المقترح هو الهيكل الإداري للدولة الإسلامية.

******

السياق الذي أدى إلى الوصول إلى هذا الدستور الإسلامي من القرآن الكريم

كنت قد ألفت كتاباً أسميته النظرية الروحية، وصدر عام 1990، وهو باختصار بحث طبي وفيزيائي يحاول أن يثبت وجود كنه أو كيان يحكم الجسد المادي ويسيطر عليه، ويقوم بالوظائف النفسية للبشر، وهي الإدراك والتفكير والذاكرة والمتعة والسلوك بأنواعه الثلاثة اللغوي والانفعالي والحركي، وفي هذا البحث كنت أحاول أن أثبت أن من يقوم بذلك ليس الدماغ، بل هو كيان آخر منفصل عن الدماغ، وهو لا يتخرب بتخرب الدماغ، وهو يستعمل الدماغ كمُدْخِلٍ لالتقاط المعلومات الإدراكية، وإرسالها إليه، ويستعمله كذلك لاستقبال أوامره وتنفيذها على أعضاء السلوك اللغوي والحركي والانفعالي الجسدي. هذا الكيان هو الروح أو النفس، والتي لا تتخرب ولا تفنى، وتبقى بعد فناء الجسد، وهي التي يُبْعَثُ لها جسد جديد يوم القيامة، فتعود إلى نشاطها وحياتها

******

المهم أنني في ذلك العام 1990 أردت أن أجمع من القرآن الكريم كل شيء عن النفس والروح، وما يتبع ذلك من قضايا، كالموت والبعث، والوظائف النفسية للبشر وما شابه. وذلك  لتأليف الجزء الثاني المكمل من بحث النظرية الروحية، وهو الجانب الديني والميتافيزيقي والبارا سيكولوحي.

وبعد بحث مضنٍ، لم أجد أي مرجع يجمع كل ما جاء في القرآن عن ذلك،

لذلك بدأت بقراءة القرآن بنفسي مباشرة، وذلك لجمع كل ما جاء في القرآن، عن كل موضوعٍ منها على حدة.

وفجأة انكشفت لي ثلاثة معجزات جديدة للقرآن الكريم، وهي وحدة الموضوع، والمثل عن كل شيء، والمثاني

(ثم فيما بعد، أي بين عامَي 2008 – 2009 تكشفت معجزة رابعة للقرآن الكريم هي معجزة السداسيات)

وهكذا ومن غير قصد أو انتباه، وجدت نفسي أنسى إكمال بحث الجانب الميتافيزيقي للنظرية الروحية، وأتفرغ لبحث هذه المعجزات الجديدة للقرآن الكريم،

ومن غير قصد أو انتباه كذلك، وجدت نفسي أضع أسس وقواعد استخراج الدستور الإسلامي من القرآن الكريم

وسأقدم هنا وبشكل مختصر كيف كان ذلك، بدءاً من اكتشاف معجزات القرآن الجديدة

 

1 – معجزة وحدة الموضوع:

وتتلخص هذه المعجزة بأننا حين نجمع الآيات من القرآن الكريم، عن أي موضوع من مواضيع القرآن، ونرتبها بشكل شجرة بحث، فإننا نجد أن القرآن قد تناول كل شيء عن تفاصيل هذا الموضوع من غير أن ينسى شيئاً

تفصيل للكتاب الأزلي لا ريب فيه

وفيه تفصيل كل شيء

{ وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (37) } يونس

{ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون(111) } يوسف

قد يبدو أن هذا الكلام فيه نوع من المبالغة، فهل يعقل أن يكون ذلك ممكناً، مع العلم أن القرآن مؤلف من قريب من 600 صفحة فقط، ويحوي ما لايقل عن 2000 موضوع

وهذه " اللا معقولية" بالنسبة لنا، " وهذا الشيء الذي يصعب تصديقه "  هو المعجزة

في موقعنا على الانترنت kitabuallah.com نشرنا الجزء الأكبر من مواضيع القرآن، والأمر لا يحتاج من القارئ إلا مراجعة هذا الموقع، للبحث عن أي موضوع من مواضيع القرآن، والتأكد من حقيقة هذه المعجزة،

وعند استعراضكم ملفات قسم مواضيع القرآن، ستجدون أن القرآن تكلم عن ستة مواضيع هي: 1) الكتاب وأم الكتاب والقرآن، 2) والدين، 3) والخلق، 4) والأنبياء والأولون، 5) والآخرة، 6) والله عز وجل.

وبقليل من التبصر تنتبهون إلى أنه لا يوجد في الوجود شيء لا تضمه وتشمله هذه المواضيع الستة

فالوجود مؤلف من: 1) الخلق الكائن الآن (من سموات وأرض ونبات إلخ) ، 2) والخلق الذي سيكون (الآخرة)، 3) وما كان على الأرض (الأنبياء والأولون)، 4) ونظمهم وشرائعهم التي كانت أو التي ينبغي أن تكون (الدين)، 5) وخالق هذا الكون (الله عز وجل) ، 6) والمعلومات عن النظام العام الذي يحكم هذا الكون (الكتاب وأم الكتاب).

إن معجزة وحدة الموضوع هي أن القرآن قد حوى كل شيء عن موجودات هذا الكون، وذلك وفق طريقته الخاصة وهي كما سنرى بعد قليل، على شكل مثل عن كل شيء، ومثانٍ عن كل مثل

ونضرب مثلاً يبين أن القرآن قد تناول كل شيء (بطريقته) عن واحد من المواضيع الستة، وهو موضوع الخلق

ففي موضوع الخلق في موقعنا، هناك 39 ملفاً تشمل جميع وكل المخلوقات في الوجود، وعند فتح أي منها ستجدون شجرة البحث الخاصة التي تبين ذكر القرآن لكل شيء عن هذا النوع من المخلوقات الذي يتناوله الملف، مثل: خلق الأرض، والسماء، والأوقات، والكوارث، والدواب والنبات والبشر وما شابه، ثم تفاصيل خلق البشر الجسدي والنفسي والاجتماعي  إلخ

******

والآن لماذ كل هذا التقديم، وما علاقته بالدستور القرآني؟؟

الجواب ببساطة: هل يُعقل أن الله لا ينسى ذكر كل هذا التفاصيل في كتابه القرآن، ثم ينسى أن يذكر لنا فيه، ما هو الدستور الإسلامي، وهو القائل: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا

القرآن لم ينسَ شيئاً من حركات العين الثلاثة عشر، ولا أنواع النظرات الثلاثة والثلاثين، ولا أشكال الوجه التعبيرية الأربع والستون، ولا أنواع الكوارث الأربع والاربعون، ولا أشكال النار الأربع والعشرون، ولا وظائف التفكير الخمسة والخمسون، ولا أنواع الضلال السبعة عشر، ولا أنواع الأسباب الموقعة في الضلال العشرة، ولا صفات الإنسان الفردية الخمسة والخمسون، ولا ولا ولا...  (حوالي 2000 ولا) إلخ، فهل يعقل أن ينسى شيئاً من أحكام الدستور؟؟؟؟؟

إن معجزة وحدة الموضوع ليست فرضية تحتاج إلى إثبات، بل هي حقيقة، ولكن كل ما يلزم للتأكد من هذه الحقيقة، هو إرادة قوية للقراءة والاطلاع على حقيقتها، بقراءة مواضيع القرآن على موقعنا kitabuallah.com

إن المعجزة هي البينة والآية التي يقدمها النبي، لكي يبرهن على صواب ادعائه، بأن ما جا به هو من عند الله وليس من عنده.

وأنا أقول أنني أقدم هذه المعجزة القرآنية، على أنها البيِّنة على أن مواضيع هذا الدستور المستخرجة من القرآن، هي من عند الله، وأن أي موضوع من مواضيع الدستور المستخرجة من القرآن هو كامل حتماً، وإن ما جاء في القرآن من أمثلة تتناول بيان أي موضوع من مواضيع الدستور هو كل شيء أراد الله بيانه،

لذلك لا ينبغي النظر إلى شيء من مواضيع هذا الدستور، بنظرة فيها شك في صوابه، هذا الشك الذي قد يدفعنا للسعي لتصويبه (بقول عالم أو إمام، بالنسخ أو الصرف عن ظاهره أو التخصيص تبعاً لسبب نزول إلخ)

ولذلك كذلك لا ينبغي النظر إلى شيء من مواضيع هذا الدستور، بنظرة فيها شعور بأنه ناقص، مما يدفعنا للسعي لإكماله، فنبحث عن ذلك في قولٍ ينسب لنبي أو صحابي أو فقيه أو إمام

وهذا بيت القصيد

******

ولا ننسى أن نشير إلى فائدة أخرى من تناول أحكام الدستور القرآني وفق معجزة وحدة الموضوع

هذه الفائدة الهامة هي أننا نأتي بجميع الأحكام وتفاصيلها، والمتعلقة بقضية ما، نأتي بها دفعة واحدة وبشكل كامل، فلا نكون انتقائيين، فنختار من القرآن آية، وأحياناً جزءاً من آية، لتكون هي دستورنا، وذلك عندما يكون في الآية مبرر ومسوغ لما يناسب هوانا ومصلحتنا في موقف معين، ونختار من القرآن آية أخرى مضادة بدلالتها للآية الأولى، وذلك في موقف شبيه، ولكن ليس لنا فيه هوى ومصلحة،

وللبيان أضرب مثلاً على ذلك هو الموقف من أهل الكتاب، فإذا كان هوانا في استحسان امرأة كتابية نريد الزواج منها، نستدل على صواب ذلك بقول الله{ اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين(5)} المائدة ، وإذا جاء قريب لها كتابي يريد أخذها منا زوجة له، قاتلناه لمنعه من ذلك، مستندين إلى قول الله { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (29) } التوبة

والآن لِنَرَ كيف أن تصنيف آيات القرآن حسب وحدة الموضوع يمنع هذا التلاعب بالقرآن

عندما نصنف أحكام التعامل مع أهل الكتاب وفق وحدة الموضوع، فإن مثل هذا التلاعب بالقرآن يصبح غير ممكن، حيث تنزل كل آية في موضعها من التصنيف، وتنزل بذلك في مكانها الحكمي والتشريعي.

ففي حال السلم والعيش المشترك يكون الأمر بالزواج من الكتابيات والعيش معهم، هو الحكم الساري والمطبق، ويقع في الدستور في موضعه من أحكام التعامل مع أهل الكتاب ومخالطتهم

أما عندما يكون هناك قتال بين المسلمين وأهل الكتاب فينطبق الحكم الثاني،

إن القتال هو تبادل الأفعال المؤدية للقتل (تبادل القتل الحربي) بين اثنين أو أكثر، وليس القتل من طرف واحد،

وعند الرجوع إلى موضوع القتال، وذلك بعد تصنيف جميع ما ورد في القرآن تحت هذا العنوان تبعاً لوحدة الموضوع، فإننا نجد أن الآيات المجموعة تحت هذا العنوان فيها عدد من الأحكام التنظيمية لهذا الحكم ( القتال)، فينبغي أي يكون هناك داعٍ للقتال ( دفاع ضد العدوان أو لمنع الصد عن سبيل الله إلخ)، وإعلان حرب، وبراءة من العهود والسلام، وإنذار لمدة أربعة أشهر، وخروج للقتال خارج مكان السلم إلى أرض ليس فيها مسالمين ، وتبادل أفعال القتل بعيداً عن المسالمين، ..إلى آخر ذلك من شروط أفعال القتال الواردة في أحكام القتال من الدستور القرآني.

وهكذا يتبين أنه لا يصح تطبيق حكم القتال على المسالمين الذين يعيشون بين المسلمين من أهل الكتاب

وبالطبع إن جمع المعلومات وفق وحدة الموضوع، وفهم دلالة اللفظ الدقيقة (القتال هو تبادل القتل الحربي) هو الذي منع هذا التلاعب بالقرآن

(راجع تفصيل أحكام القتال، وأحكام التعامل مع أهل الكتاب في أحكام أمن البلاد من شريعة الأمر، من بحث الدين: على موقعنا kitabuallah.com

ومثل هذه الأمثلة كثير

ولذلك لا ينبغي إصدار أي فتوى تبين حكم الله الدستوري من القرآن، تجاه أي قضية إلا بعد الرجوع إلى جميع ما يتعلق بها في هذا الدستور، وهذا لا يكون إلا بجمع الآيات وفق وحدة الموضوع

*******

2 – المعجزة الثانية التي تكشفت هي معجزة من كل مثل

نعم يوجد في القرآن تفصيل كل شيء، ولكن على شكل مثل مضروب

3 – والمعجزة الثالثة التي تكشفت هي المثاني

وإليكم بيان هاتين المعجزتين، ومدى أهميتهما  في استخراج الدستور الإسلامي من القرآن الكريم، مضافتين إلى معجزة وحدة الموضوع

وهكذا:

  • فقد جاء في القرآن تفصيل كل شيء، عن أي موضوع، وهي معجزة وحدة الموضوع
  • وقد جاء تفصيل التفصيل عن كل شيء على شكل مثل مضروب: وهي معجزة من كل مثل
  • وقد جاء المثل، عن كل شيء، مرتين، وليس مرة واحدة، في موقعين مختلفين من القرآن وليس موقعاً واحداً، بحيث يتشابه النصان في الموقعين من حيث الدلالة: فهما قد يتطابقان، أو يتكاملان، أو يبين ويفسر أحدهما غموض الآخر..، وهذه هي معجزة المثاني

ونقدم هنا مثلاً عن معجزة المثاني، وهي بذات الوقت النص القرآني على وجود معجزة من كل مثل: أي أن الله قد ضرب وصرَّف في هذا القرآن من كل مثل.

وينبغي أن نلاحظ، كيف أن الكلام كان هنا في هذه الآيات عن سبعة أفكار، كل منها قد تكرر مرتين: (1) ضَرْبُ اللهِ في هذا القرآن من كل مثل (2) تَصْريفُ الله في هذا القرآن من كل مثل (3) أن هذا الضرب هو آية (معجزة) (4) أن الناس يجادلون فيها بغير سلطان (حجة دامغة) (5) أن الناس يكفرون بها (6) أن سبب الكفر بها هو الطبع على قلوبهم (7) أن الطبع سببه عدم اليقين (لا يوقنون) وكذلك التكبر والتجبر والجدل بغير سلطان

ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل

{ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون(58) كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون (59)} فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون(60) } الروم

{ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون(27) } الزمر

{ الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار (35)} غافر

ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل

{ ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا(54) } الكهف

{ ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا(89) } الإسراء

وهناك فكرتان (الثامنة، والتاسعة) وهما: {فاصبر إن وعد الله حق}، {ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}، وقد ورد مثناهما في موضعين آخرين من القرآن، وستجدوهما في موضوع الصبر، وموضوع اليقين

ننصح قارئنا العزيز أن يرجع إلى موقعنا kitabuallah.com للاطلاع أكثر على تفاصيل هذه المعجزات

******

وسأبين هنا أهمية معجزة من كل مثل، ومعجزة المثاني، في استخراج الدستور الإسلامي من القرآن الكريم

عندما نجد في القرآن الكريم الحكم الدستوري التالي: الحرمات قصاص، أو الحكم الدستوري التالي: وأعدو لهم ما استطعتم من قوة

ما هي الحرمات التي هي قصاص؟، وما هي أنواع القوة التي ينبغي إعدادها؟

يمكن الذهاب بعيداً للبحث عن جواب، وذلك في الحديث النبوي أو أقوال الأئمة والفقهاء أو الفلاسفة والمفكرين أو علماء القانون والحرب

ولكني أقول: لا ينبغي الذهاب بعيداً، فالقرآن يحوي الجواب كاملاً، ولكن على شكل أمثلة

ونحصل على هذه الأمثلة ببساطة شديدة، وذلك باستخراج الآيات التي تتكلم عن الحرام والمـُحرَّم، وذلك للوصول إلى ما هو الحلال لك والمحرم على الآخر، والذي يعتبر حُرمة، ويشملهل الحكم الدستوري: الحرمات قصاص، وكذلك باستخراج الآيات التي تتكلم عن القوة وذلك للوصول إلى أنواع القوة التي يشملها الحكم الدستوري: وأعدو لهم ما استطعتم من قوة

وعند الرجوع إلى مواضيع القرآن المذكورة بحسب اللفظ في معجم ألفاظ القرآن (وهي منشورة في موقعنا على الانترنت) نجد في بحث لفظ " حرم – يحرم " ، 12 نوعاً من الحرمات، وهي النساء الحريم، والرزق، والبلدة، والحرَم (مكان العبادة) إلخ

وعند الرجوع إلى مواضيع القرآن المذكورة بحسب اللفظ في معجم ألفاظ القرآن نجد في بحث لفظ " قوي – يقوى" ثمانية أشكال من القوة، هي القوة بالناصرين، والقوة بالاعتصام بحبل الله وشرعه، والقوة بجمع المال، والقوة بجمع الرجال والأولاد، والقوة بخيرات السماء والمطر، والقوة بالبأس، والقوة بتجميع القلوب وإزالة الفرقة وإصلاح ذات البين، والقوة بالتمكين بالأرض باسباب العلوم والحضارة، والقوة بالقدرة على التمتع بالنار ( السيطرة على الطاقة)

ولكننا لا نجد نصاً أكاديمياً يقول لنا: أنواع الحرمات اثنا عشر وهي: ..، أو أنواع القوة ثمانية وهي: ...

بل نجد مثلاً عن كل نوع من أنواع الحرمات وعن كل نوع من أنواع القوة

وهكذا نجد جواباً دقيقاً وكاملاً من القرآن من غير أن نذهب بعيداً

*******

وفي كثير من الأحيان نحتاج مزيداً من التفصيل، عن بعض الفقرات في هذا السياق

فعند البحث بالقوة في التجميع وإصلاح ذات البين، نجد النص على أن المؤمنون أخوة، وهذا حكم دستوري، ولكن كيف نحققه

هنا أيضاً لا ينبغي أن نذهب بعيداً للبحث عن جواب، لا في الحديث النبوي ولا في أقوال الأئمة والفقهاء أو الفلاسفة والمفكرين أو علماء القانون أو الاجتماع، فكل ما علينا هو استخراج الآيات التي تتعلق بالأخ والأخوة، ومن معجم ألفاظ القرآن نجد أمثلة تبين لنا أن مستلزمات الأخوة ثلاثة عشر وهي (رعاية الأخ ( أرسل معنا أخانا يرتع) واتخاذه عضد، والبحث عنه، وعونه إلخ

وهذه الأمثلة هي تفصيل الحكم العام: إنما المؤمنون أخوة، وهو تفصيل معجز، وآية من الله، وهو كذلك تفصيل ينبغي اعتباره مرجعاً معلوماتياً دستورياً

إن معجزة من كل مثل، كما في معجزة وحدة الموضوع، ليست فرضية تحتاج إلى إثبات، بل هي حقيقة، وهي عامة وشاملة لكل شيء في القرآن، وتنطبق على جميع نصوص القرآن

ولكن كل ما يلزم للتأكد من هذه الحقيقة، هو إرادة قوية للقراءة والاطلاع على حقيقتها، بقراءة مواضيع القرآن على موقعنا kitabuallah.com

هذه هي معجزة من كل مثل

وكما قلنا فإن المعجزة هي البينة والآية التي يقدمها النبي، لكي يبرهن على صواب ادعائه، أن ما جاء به هو من عند الله وليس من عنده.

وأنا أقول أنني أقدم هذه المعجزة القرآنية على أنها البيِّنة على أن تفصيل كل موضوع من مواضيع هذا الدستور المستخرجة من القرآن، هو من عند الله

وأن أي تفصيل لأي موضوع من مواضيع الدستور المستخرجة من القرآن هو كامل حتماً، وإن ما جاء في القرآن من أمثلة، تتناول بيان أيٍ تفصيل من مواضيع الدستور، هو كل شيء أراد الله بيانه،

لذلك لا ينبغي النظر إلى شيء من تفاصيل مواضيع هذا الدستور، بنظرة فيها شك في صوابه، هذا الشك الذي قد يدفعنا للسعي لتصويبه، بقول عالم أو إمام، بالنسخ أو الصرف عن ظاهره أو التخصيص تبعاً لسبب نزول إلخ.

ولذلك كذلك لا ينبغي النظر إلى شيء من تفاصيل مواضيع هذا الدستور، بنظرة فيها شعور بأنه ناقص، مما يدفعنا للسعي لإكماله، فنبحث عن ذلك في قولٍ ينسب لنبي أو صحابي أو فقيه أو إمام

وهذا بيت آخر للقصيد.

******

 

والآن لنرى فائدة معجزة المثاني

عند الشك بفهم أو دلالة أي مثل، أو الشك بالمراد والغاية منه، ينبغي الرجوع إلى الآية المثنى، وسنجد حتماً البيان وإزالة الشبهة والتشابه فيها

وسنجد المثنى دائماً في ذات الموقع الذي يحوي الموضوع الذي نبحث عنه

فالمثنى موجود حتماً، ولا يوجد فكرة أو معلومة في القرآن ليس لها مثنى، وربنا هو الذي قال ذلك: كتاباً متشابهاً مثاني: { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد(23) } الزمر

وعندما نجد المثنى، فإنه يؤكد المعنى إذا كان المثنيان متطابقين، أو يزيد بيانه أو يفسره أو يكمل معناه، إذا كان المثنيان لهما نفس الموضوع وغير متطابقين باللفظ والدلالة، وبذلك تزول الشبهة والتشابه ويصير المعنى محكماً

ويمكن للقارئ الكريم الرجوع إلى موقعنا kitabuallah.com إلى قسم المعجزات الأربعة للاطلاع على مزيد من التفصيل عن معجزة المثاني

*******

ونضرب هنا مثلاً يبين أهمية معجزة المثاني لفهم أحكام الله في القرآن بشكل صواب:

يشيع بين الناس عموماً، وبين الفقهاء والمفسرين كذلك، أن نشوز الزوجة هو خروجها عن طاعة زوجها، وبالتالي عليها أن تعود لطاعته مرغمة، إما بضربها من زوجها، أو بحكم القاضي الذي يعيدها إلى بيت الطاعة

ويُسْتَنْتَج كل ذلك من الآية التالبة

{ الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا(34)} النساء

فالحكم استنتج من الآية من ثلاثة مواضع فيها: القوامة للرجل (هو السيد الآمر الناهي)، والنشوز يعالج بالوعظ والهجر والضرب، ويمكن أن يوقف ذلك (الوعظ والهجر والضرب)، إذا عادت المرأة لطاعة سيدها الرجل،

فالنشوز إذاً هو الخروج عن طاعة الرجل

ولكن هل يبقى ويظل معنى النشوز هو  الخروج عن طاعة السيد القوّام، حين نأتي بالآية المثنى لهذه الآية: انظروا معي إلى الآيتين حين نقرأهما معاً كمثنيان في مربع واحد:

النشوز هو التباعد

وهو هنا التباعد النفسي 

{ الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا(34)} النساء

{ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا(128)} النساء 

ففي الأولى خوف الرجل من نشوز زوجته، وفي الثانية خوف المرأة من نشوز زوجها ..

لو كان معنى النشوز الخروج عن الطاعة، لاستلزم الآمر أن نفهم من الآية الثانية، أن الرجل في الأصل ينبغي أن يطيع سيدته الآمرة الناهية زوجته، وعندما تخاف أن ينشز زوجها، أي يخرج عن طاعتها، علينا أن نفعل كذا وكذا

وبعد قراءة الآيتين معاً ندخل في حيرة: من هو السيد الآمر الناهي: الزوج أم الزوجة ؟؟

عند جمعنا الآيتين معاً كمثاني، يتهاوى وبشكل كامل فهمنا من الآية الأولى أن الرجل هو السيد الآمر، ومفهوم بيت الطاعة، ومفهوم الضرب للحصول على الطاعة، وهذا أحد ثمرات الجمع المثاني

وعند جمعنا للآيتين معاً كمثاني يتضح أن من توابع نشوز الرجل عن إمرأته هو الإعراض عنها { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا}، فالقضية ليست قضية طاعة، بل تباعد نفسي وإعراض عن الحب تجاه الآخر

ويؤيد ذلك معنى النشوز في معجم ألفاظ القرآن، ومثاله النشوز في المجالس، فهو قطعاً ليس عدم الطاعة وإنما التباعد في المكان عن الآخر

{ ياأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير(11)} المجادلة

وبالتالي فالكلام في الآيتين هو عن التباعد النفسي، وهو في الآية الأولى تباعد من المرأة نحو رجل آخر، ويعالج بحسب درجة التباعد بالوعظ ثم بالهجر ثم بالضرب، وذلك للحفاظ على الأسرة قبل السماح بانهيارها أو حصول الفاحشة..، وفي الآية الثانية هو تباعد من الرجل عن المرأة، ويعالج من قبل القائمين على الصلح المنصوص عنه في تتمة الآية وفي الآية المثنى { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير}ـ   والذي يكمله مثنى معلومة " الإصلاح بين الزوجين" في مكان آخر من القرآن في الآية التالية: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا(35)} النساء 

إن ما يجب أن يكون من أفعال، والذي ينبغي أن يقوم بها الحكمان الذين تطلبهما الزوجة التي نشز زوجها، لم يذكر في الآيات، وذلك لأنه من البديهي أنه وعظ أو شدة تعادل الضرب، أوتفريق، والمعلوم أن المرأة لا تقوى على ضرب زوجها بنفسها لإصلاحه، فتأتي له بمن يُصلحه ويقوى عليه.

وهكذا نصحح حكماً تأصل فهمه الخاطئ في المسلمين مئات السنين، وذلك عند الاستعانة بالمثاني وبالفهم الدقيق لألفاظ القرآن عبر معجزة السداسيات

*******

إن معجزة المثاني، كما في معجزة من كل مثل، وكما في معجزة وحدة الموضوع، ليست فرضية تحتاج إلى إثبات، بل هي حقيقة، وهي عامة وشاملة لكل شيء في القرآن، وتنطبق على جميع نصوص القرآن

ولكن كل ما يلزم للتأكد من هذه الحقيقة، هو إرادة قوية للقراءة والاطلاع على حقيقتها، بقراءة مواضيع القرآن على موقعنا kitabuallah.com

******

ولكن ماذا إذا لم نتفق على فهم مدلولات الأية وألفاظها

هل سيكون لدينا عدد غير منته من الدساتير القرآنية، وذلك بحسب كل مفسر ومجتهد، وبحسب كل راو لأثر أو حديث، والذي يجعل تفسير الآية يسير باتجاه روايته، والتي قد تخالف راوٍ آخر، أو تخالف فهم وتفسير مفسر آخر؟.

 

لقد جاء الجواب على هذا التساؤل بتيسير إلهي غير محسوب أو مقصود مني، وذلك عبر معجزة السداسيات، وإليكم قصة ذلك:

أثناء قيامي بتصنيف آيات القرآن حسب الموضوع، وحسب منهاج العمل، كان علي دائماً التأكد من أني لم أنس أي آية تتعلق بالموضوع الذي أصنف آياته، ولذلك كنت أراجع العمل دائماً باستخراج الآيات من القرآن الكريم، والتي تتعلق بكل موضوع،وذلك بطريقتين: الأولى بقراءة القرآن آية آية من أوله إلى آخره، وثانيهما باعتماد بعض الألفاظ على أنها كلمات مفتاحية، لهذا الموضوع، ثم أقوم باستخراج الآيات المتعلقة بهذا اللفظ من القرآن باستعمال برنامج صخر للقرآن الكريم، وأدققها آية آية لأتأكد أنني لم أنس شيئاً،

ثم فيما بعد، قمت بتسجيل جميع الآيات التي ورد فيها كل لفظ من ألفاظ القرآن ومشتقاته في ملف خاص به، أرجع إليه  في كل مرة يحتاج الأمر للتدقيق وفق الكلمة المفتاحية، وسميتها مكتبة المعلومات القرآنيةquran data bank

ثم بعد ذلك تبين لي أنه قد تجمعت معلومات كافية لصنع معجم لألفاظ القرآن، والذي أتممته بنسخ ما جاء عن كل لفظ من ثمانية معاجم ومصادر

ثم خطرت لي فكرة المعنى المشترك ثم المعنى الوحيد لكل لفظ أصلي، وكذلك المعنى الوحيد لكل وزن اشتقاقي صرفي من هذا الأصل

ثم خطر لي موضوع تصنيف ألفاظ القرآن حسب الموضوع، وذلك لجمع الألفاظ المتقاربة المعنى أو المترادفة قرب بعضها ثم محاولة تفريقها عن بعضها بالمعنى

وهنا وبتيسير إلهي لا أعرف تفسيره، وقع في نفسي أن الألفاظ المتشابهة بالمعنى هي دائماً ستة

وبعد عمل استغرق قريب من السنتين، تبلور ونضج اكتشاف معجزة السداسيات، وتبين أن فيها السر الذي يؤدي إلى الفهم التام والدقيق لمعاني ألفاظ القرآن

 وهكذا وله إلى آهره، ثم بطريقة الكلمات المفتاحية، خيث أعتمد بعض الكلمات أنها لا بد وأن يشملها هذا الموضوع، ثم استخرج من برنامج صخر للقرآن، كل الايات التي وردت تحت هذا اللفظ المفتاخي، وأتأكد أني لم أنسى منها شيئ

تأخر الجواب على هذا الإشكال (ماذا إذا لم نتفق على فهم مدلولات الأية وألفاظها)، تأخر أكثر من 18 سنة، من بدء العمل بهذا لمشروع، إلى أن تكشفت قبل سنتين تقريباً، المعجزة الباهرة الخارقة العظيمة الرابعة للقرآن الكريم، وهي معجزة السداسيات، والتي بفضلها لا يتبقى إلا نذر قليل من الخلاف في تأويل وفهم مراد الله في قرآنه، ومراده لأحكامه فيه

ورغم أن هذه المعجزة غاية في التعقيد والصعوبة، وهي لهذا السبب تماماً غاية في الإعجاز والإبهار، إلا أن ما تؤدي إليه من نتائج عظيمة في استخراج الدستور الإلهي الحق من القرآن، يجعل الجهد والعناء في فهمها واستيعابها، أمراً مبرراً وسائغاً ولا بد منه، ولا مفر منه

إن معجزة السداسيات هي المفتاح للاتفاق على فهم مدلولات الآية وألفاظها

سأقوم هنا بتبسيط هذه المعجزة، وباختصار شديد، وإذا لم تتمكن أخي القارئ من الفهم والاستيعاب، بسبب الاختصار، فلا بد لك من الرجوع إلى قسم المعجزات الأربعة، وكذلك إلى كتاب إحياء لسان القرآن، وكتاب معجزة السداسيات، والمنشوران في قسم لسان القرآن في موقعنا kitabuallah.com ، حيث ستتضح لك الصورة كاملة.

معجزة السداسيات باختصار هي:

  • إن لكل أصل أو جذر لفظي من ألفاظ القرآن، معنى أصلي مرجعي واحد، وتُشتق منه جميع المعاني السياقية ووجوه اللفظ التي تعطى له.
  • إن هذا المعنى الأصلي يمكن صياغته بطريقة فيزيائية، ليدل على تغير كمي ونوعي، من حركة وموقع وطاقة إلخ,
  • إن كل جذر لفظي لا بد أن ينتمي إلى مجموعة مؤلفة من ستة جذور لفظية، تشترك معه بالدلالة الأصلية الفيزيائية التي يدل عليها، وهذه الجذور الستة تشكل معاً مجموعة سداسية.
  • إن المعنى الأصلي المشترك لا يوجد إلا في هذه المجموعة السداسية التي ينتمي إليها، ولا يوجد أبداً في غيرها.
  • تختلف دلالة ومعنى كل فرد من أفراد ألفاظ المجموعة الواحدة عن باقي أفراد المجموعة، بشدة الصفة المشتركة النوعية الخاصة بالمجموعة، من جهة، وبشدة صفة ودلالة إضافية أخرى، وهذه الصفة أو الدلالة الأخرى غير نوعية، وقد توجد في مجموعة أخرى من المجموعات التشابهية السداسية، وذلك من جهة أخرى.
  • تشترك جميع ألفاظ كل مجموعة بشكل بناء الجملة الذي تتركب منه، مثل اللزوم أو التعدي لمفعول أو لمفعولين أو لمفعول وجار ومجرور
  • لا يمكن أن تحوي أية مجموعة إلا ستة ألفاظ، فلا يوجد إلا شذوذ واحد لهذه القاعدة هو ألفاظ العدد من 1 إلى عشرة مع المائة والألف فكانت قدر مجموعتين، وقد بلغ عدد الأصول أو الجذور لألفاظ القرآن 1848 جذاراً انتظمت في 307 مجموعات

إن هذا النظم السداسي الخارق هو الميزان للتأكد من صواب الدلالة أو خطأها، وذلك للأسباب التالية:

- إن أي خطأ في فهم معنى ودلالة أي لفظ أو جذر لفظي، يعني أننا لن نضعه في مجموعته الأصلية، بل سنضعه حسب الفهم الخاطئ في مكان خاطئ ومجموعة خطأ، وهذا ما سيؤدي إلى تشوه جدولين، واحد سيصير فيه خمسة ألفاظ أصول، وواحد سيصير فيه سبعة

- إن أي خطأ في دلالة اللفظ سيغير من شكل بناء الجملة، ليناسب المجموعة الخطأ، فيصبح غير موافق لشكل بناء الجملة في المواضع القرآنية التي ورد فيها، وعندما نتأكد من شذوذ أحد ألفاظ المجموعة عن الباقين في بناء الجملة، نعلم أننا نضعه في المجموعة الخطأ، وأن المعنى المعطى له خطأ

- إن أي فهم خطأ في دلالة اللفظ سيغير المعنى في بعض الآيات، فلا يناسبها اللفظ أو مشتقه الصرفي، فيصبح المعنى الأصلي لا ينطيق على جميع مواضع اللفظ أو مشتقاته الصرفية في القرآن

******

إن معجزة السداسيات، كما في معجزة المثاني، وكما في معجزة من كل مثل، وكما في معجزة وحدة الموضوع، ليست فرضية تحتاج إلى إثبات، بل هي حقيقة، وهي عامة وشاملة لكل ألفاظ القرآن،

ولكن كل ما يلزم للتأكد من هذه الحقيقة، هو إرادة قوية للقراءة والاطلاع على حقيقتها، بقراءة ما يتعلق بها في معجم ألفاظ القرآن وكتاب إحياء لسان القرآن، وكتاب معجزة السداسيات، وذلك على موقعنا kitabuallah.com.

******

وهكذا وباكتمال اكتشاف معجزة السداسيات اكتملت أسس استخراج الدستور الإسلامي من القرآن الكريم

  • حيث يمكننا فهم دلالات ومعاني كلمات الله في القرآن بطريقة وحيدة ودقيقة وصواب باستعمال معجزة السداسيات
  • وحيث يمكننا أن نبني صورة  تامة شاملة عن أحكام الله كمجموعة متكاملة، وكذلك عن كل حكم منها بمفرده، وذلك عبر معجزة وحدة الموضوع
  • وحيث يمكننا أن نعلم ونحصر التفاصيل التي أرادها الله والمتعلقة بكل حكم من أحكامه، وذلك عبر معجزة من كل مثل
  • وحيث يمكننا فهم كل معلومة من هذا الحكم بشكل دقيق، ونزيل التشابه والغموض الذي قد يبدو فيها، وذلك برد كل معلومة إلى مثناها، وذلك عبر معجزة المثاني

والمعجزات الآربع معاً آية وبينة من الله  على أن هذا القرآن من عند الله، وأن استخراج أحكام القرآن في دستور إسلامي باستعمالها معاً هو أمر أراده الله، وهو دليل وبينة أن هذا الاستخراج وباستعمال هذه المعجزات هو الحق والصواب.

وهكذا نفهم قول الله { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}

******

وهنا قد يسأل سائل: أين موقع السنة النبوية، والمأثور من أفعال الصحابة وأحاديث أئمة أهل البيت والأئمة وفقهاء الأمة؟,

لا يحتاج الأمر إلى أي جدل أو خصام ...

- القرآن وأحكامه هي الدستور، وكل ما خالفه فهو باطل بإجماع جميع الأمة من محدثين وأئمة وفقهاء

- وهو يحتاج إلى بيانه وتعليمه للأمة، وهذه هي مهمة الرسول وحديثه النبوي: والذي يحوي أمثلة عن التطبيق بحسب الحالات المختلفة، وهو قطعاً لا يُبْطِل ولا يُبَدِّل ولا ينسخ شيئاً من القرآن

ما أوحي من الكتاب الأزلي

`{ واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا(27) } الكهف

{ وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم(115) } الأنعام

 

{ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم(15) } يونس

{ وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون (101) } النحل

- وهو يحتاج لبيان الحكم منه والفتوى به، وهذه مهمة الأئمة والفقهاء

- وهو يحتاج لتطبيق أحكام شريعة الأمر التي فيه، وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الخير، وهذا يكون بوضع الأعراف، والنواهي والقوانين، وذلك وفق تعليمات الله في القرآن، والتي (التعليمات) تبين الاختصاص والطريقة التي يكون فيها ذلك، وهذه مهمة أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الخير في كل بلد على حدة، وفي كل عصر وزمان على حدة

- والحديث النبوي لا يُنشئ حكماً دستورياً، فلا ينبغي لأي حديث، مهما كانت صحته وتواتره، لا ينبغي اعتباره حكماً دائم الثبوت وقطعي الدلالة، بل هو حكم يشمله لفظ " سنة " أي ينبغي العمل به كسنة مؤكدة أو غير مؤكدة أو مستحبة أو نافلة، أو يعمل به كمثلٍ يحتذى ويُتَّبَع لإنشاء عرف أو نهي أو قانون، أو ما شابه، فالأحكام التي تؤخذ من السنة أحكام غير دستورية قرآنية، فلا تتصف بالثبات والدوام والإلزام التام كأحكام القرآن، ولو أرد الله لأقوال النبي أن تكون مثل القرآن بالثبوت والدوام والإلزام، لأنزلها في كتابه، ولما قال أنه أكمل دينه وأتم نعمته ورضي لنا ديناً تاماً كاملاً هو الإسلام

*****

 

رابعاً – ملخص سريع للدستور الإلهي الحق

ونقدم هنا تلخيصاً سريعاً لما نراه أنه الدستور الإلهي الحق ودين الحق، ثم بعد ذلك نجمل أهم الفروق بينه وبين الدستور الوضعي

المكونات الرئيسية للدستور الإلهي (الدين)

الجزء الأول - التمهيد (ديباجة الدستور)

الجزء الثاني - المنهاج (وثيقة الحقوق)

الجزء الثالث - شريعة الأمر (الأحكام الإدارية والتنفيذية والقضائية)  

الجزء الرابع - شريعة الدين (التشريع والأحكام القانونية)

 

1 – الجزء الأول من الدستور: التمهيد (ديباجة الدستور)

وهو يتضمن النص على أن المصدر الوحيد للأحكام والأوامر في هذا الدستور هو القرآن الكريم

وهو بذلك لا يستند إلى أي من الأحاديث النبوية الشريفة، ولا لأقوال أي من الفقهاء أو الأئمة

وهو يتضمن الإشارة إلى طريقة استخراج أحكام هذا الدستور من القرآن الكريم، وذلك بالإشارة غير المباشرة إلى أنه استند إلى معجم لسان القرآن ومعجزة السداسيات المبينة لمعاني ألفاظه بشكل دقيق، ومعجزة وحدة الموضوع والتصنيف الموضوعي لمواضيع القرآن، ومعجزة المثل عن كل شيء، ومعجزة المثاني

وهو يتضمن طريقة وإجراءات اعتماد هذه الصياغة البشرية لأحكام الله، وإقرارها وتصويبها

 

2 - الجزء الثاني من الدستور - المنهاج (وثيقة الحقوق)

وهو يشبه وثيقة الحقوق في الدساتير الوضعية، وهو يبين قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

وأهميته تنبع من ضرورة معرفة كيف نصف حكماً أو قراراً بأنه صواب وواجب النفاذ (أي هو حق)، أو كيف نحكم أن أحد الأطروحتين في خلاف أو تخاصم بين فردين أو جماعتين هو حق وصواب، وأنَّ الآخر خطأ، أو كيف نحكم أن مطالبةً لفردٍ في مالٍ أو تصرفٍ أو فعلٍ، هو صواب وحق، ويجب أن يحصل عليه أو يفعله، أو هو خطأ لا ينبغي له الحصول عليه أو فعله

وأهميته تنبع أيضاً من ضرورة معرفة الطريقة والتعليمات والأسس التي ينبغي اتباعها ليكون حكمنا على الآخرين صواباً وحقاً، ليس فيه ظلم أو بخس حق أو جور أو اعتداء، وما يشمل ذلك من قواعد تفصيلية كثيرة تجدونها في بحث المنهاج من الدستور الإلهي

 

3 - الجزء الثالث من الدستور - شريعة الأمر (الأحكام الإدارية والتنفيذية والقضائية)  

وهي أحكام شرعها الله في كتابه، ليس للحكم بين الناس كأفراد، وإنما لتنظيم أمورهم كمجموعات، وهي أحكام تنظيمية لكيفية اتخاذ قرار نيابة عن مجموعة من الناس، ليشمل المجموعة كلها.

وهي تنقسم إلى  عشرة أنواع من الأحكام، ويقوم على تنفيذها عشرة هيئات، هي هيئات أولي الأمر، وترأسهم هيئة عليا، هي هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، وهي أعلى سلطة في البلاد،

ونقدم هنا هذه الهيئات الأحد عشر كما يلي:

1 – أحكام تولية الأمر (اتخاذ ولي للأمر): وتقوم به هيئة تولية الأمر:

وهو يشبه إلى حد كبير ما هو شائع من موضوع الانتخابات، فالانتخابات هي توكيل فرد لإصدار تعليمات وأوامر، ينبغي أن ينفذها مجموعة من الناس بشكل جمعي

وكلمة " ولي الأمر " أي الذي يُكَلَّف من جهة، ويُمَلَّك من جهة أخرى حق إصدار الأمر

فتولية الأمر هو التكليف والإنابة والتوكيل والتمليك لحق إصدار الأمر

وهو ذات المعنى الشائع لانتخاب الرئيس أو البرلمان أو الوزراء أو المجالس المختصة

وبحسب القرآن الكريم يمكننا تمييز عددٍ من أولي الأمر، وهم الذين تؤول لهم الطاعة بعد الرسول (ص)،  وعملهم جماعي في ولاية الأمر، ولا يوجد في القرآن الكريم ما يشير إلى ولي أمر فرد تنبغي له الطاعة بعد الرسول (ص)

{ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} النساء 59

وبعد استخراج جميع الآيات التي تتكلم عن الأمر، ومن بيده الأمر، ومن الذي له أن يصدر أمراً، أمكننا تبين من هم أولي الأمر الذين تنبغي لهم الطاعة في الأمر، وقد قسمناهم في عشرة مجموعات أو هيئات يكون بيدها مجتمعة ولاية الأمر، وهي تضع بما تراه مناسباً طريقة إدارة أمور البلد،

وتختار القيادات  المنتخبة لكل هيئة من  هيئات أولي الأمر العشرة ممثلاً لها،  يمثلها في تشكيل هيئة (مجلس) هو هيئة أولي الأمر العليا وهو السلطة التنفيذية الأعلى (مجلس رئاسة الدولة)، وقد يختارون أحدهم رئيساً دائماً أو لفترة محددة

وتكون مهام هيئة تولية الأمر الإشراف على تطبيق أحكام تولية الأمر لهذه الهيئات

وتشمل الأحكام في القرآن صفات عامة ينبغي أن يتصف بها من يريد أن يُتَّخَذ ولياً للأمر ( المُرَشَّح لنفسه أو الذي يرشحه الآخرون) ، وهي 9 صفات إيجابية بجب أن تتوفر بالمرشح و12 صفة سلبية في شخصية المرشح يجب أن يخلو منها و 8 صفات سلبية في سيرة وسلوك المرشح يجب أن يخلو منها المرشح، وهي عملياً قواعد قبول ترشيح المرشحين لمناصب الأمر أي مناصب الدولة بمختلف أقسامها وهيئاتها، وليس فقط، ما قد يتبادر للذهن من انتخاب ولي الأمر أي رئيس الدولة، وما يقتضي ذلك من وجوب تكوين هيئة من الخبراء تقوم بذلك

ويضاف إلى ذلك صفات خاصة يجب أن تتوفر في المرشح لكل منصب (ولي أمر) من مناصب أولي الأمر التسعة

وتشمل كذلك قواعد لمن يحق لهم المشاركة في عملية اتخاذ ولي للأمر مع تفصيل لمن لا يحق لهم الانضواء تحت ولاية أولي الأمر أي لا ينتفعون بولاية ولي الأمر وهم 22 فئة (الذين يتبرأ الله والرسول والمؤمنون من ولايتهم)

وهي تشبه لجنة الانتخابات، ولجان التوظيف واختبار طالبي التعيين في وظائف لها صفة إصدار الأمر والقرار

ويمكن أن يكون لها هيئة مركزية وفروع في دوائر الدولة

2 - أحكام الاحتكام للشريعة وهيئة الاحتكام للشريعة:

وتقوم باستنباط الأحكام الشرعية وفصل النزاع فيها بردها إلى الله الرسول، وهي تشبه المحكمة الدستورية أو دوائر الفتوى،  ويمكن أن يكون لها هيئة مركزية وفروع في دوائر الدولة، وهي هيئة فنية تتعين بالانتخاب من الجهات القضائية (الحقوقيون) وجهة تبليغ الرسالة ( الجهة الدينية)

3 – أحكام البينات من الأمر، وهيئة البينات من الأمر

وهو تشمل قواعد إصدار القرار، أي الأمر، وكيف يكون الأمر صواباً وسليماً، وكيف يكون خاطئاً أو ضعيفاً

وهي 31 قاعدة

وهي تمثل اللائحة التنظيمية التي ينبغي على من يُتَّخَذ ولياً للأمر الالتزام بها واتباعها،

وما يقتضي ذلك من وجوب تكوين هيئة من الخبراء لمتابعة الأوامر التي ستصدر من أولياء الأمر، والتأكد من أنها قد أخذت بقواعد البينات من الأمر، وذلك قبل صدورها، وهي هيئة البينات من الأمر

وهي تشبه الهيئات القانونية والاستشارية في كل دائرة قرار، ويمكن أن يكون لها هيئة مركزية وفروع في دوائر الدولة

4 – أحكام تبليغ الشريعة وهيئة تبليغ الشريعة

وهي التعليمات الواردة في القرآن والمخاطب بها الرسول والرسل لتبليغ الشريعة، وهي تعليمات واسعة لكيفية إعداد الداعي وتعليمه أصول الخطاب والجدل في جميع شؤون الدعوة

ويقوم بالإشراف على تنفيذ هذه الأحكام هيئة تبليغ الشريعة، وهي تشبه وزارات الأوقاف وإدارات الدعوة والإرشاد، وهي تتشكل بالانتخاب من أفراد الدعوة والإرشاد من طلاب علم شرعي وحقوقي وعلماء دين ودعاة،

ويمكن أن يكون لها هيئة مركزية وفروع في دوائر الدولة، ويمكن أن يرأسها إمام المتقين

5 – أحكام الأمن الخوف، وهيئة أمن البلاد:

وتشمل أحكام الأمن في جميع مجالاته من فردية ومدنية ومالية وبيئية وأمن دولة والولاء والطاعة والعصيان والخيانة والأمن خارجي والحرب والقتال

ويشرف على تطبيق هذه الأحكام  هيئة هي هيئة أمن البلاد، وهي تشبه مجلس الأمن القومي، والذي يدير وزارات الدفاع والجيش والأمن الخارجي والبحوث والتصنيع الحربي والمعلومات والمخابرات إلخ

6 - أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

 وهي مجلس الأمة، والذي يتألف من مجلس نيابي لكل البلاد، ومن مجالس محلية، وفي كلا الحالين، فإن كل مجلس يتألف من ثلاث أقسام أو هيئات فرعية 1) هيئة للدعوة إلى الخير: وتشرع القوانين الوضعية وتدعو إلى إقامة المشاريع العامة وتشرف عليها، و2) هيئة تضع المعروف والأعراف المنظمة لعلاقات الناس القانونية التفصيلية، و 3) وهيئة للنهي عن المنكرات الشرعية والمدنية والبيئية ومكافحة الفساد

أما المجالس المحلية فهي تشبه دوائر الحكم المحلي، وهي تضع قوانين وضعية خاصة للمصلحة العامة (الدعوة للخير) وتضع قوانين خاصة اجتماعية وهي الأعراف والنواهي (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، وتقرر جمع المال (الضرائب) من الناس المقيمين في نطاق دائرتها وتنفقها في مناحي الخير (المصلحة العامة والخدمات العامة) في نطاق دائرتها، وتحول جزءاً للمصلحة العامة للبلاد، وهي تُنْتَخَب محلياً على مستوى البلدة أو الطائفة الدينية أو القومية، وقراراتها تُلْزِم من انتخبوها فقط في الدائرة أو الإقليم الذي تمثله، وقد تختلف قوانينها الوضعية عن البلدات والقرى المجاورة، ومن خلال هذه الأمة (هيئة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) يمكن للأقليات الدينية والعرقية أن تشرع قوانينها الخاصة وتحكم نفسها كما تشاء

ويتشكل المجلس النيابي العام من مندوبين عن المجالس المحلية، تقوم بالتنسيق بين جميع الدوائر وتتولى الإشراف على الجزء من الضرائب المحول من الدوائر المحلية إلى الهيئة المركزية للمحليات

7 – أحكام النجوى والمنتديات، وهيئة المجتمع المدني:

لا يوجد في أحكام القرآن ما يسمح (يُحِل) بتكوين أحزاب دينية أو شيع دينية أو أحزاب سياسية، والبديل عنها هي النجوايات والمنتديات، والفئات والطوائف والتي تقوم بكل ما يناط بالأحزاب السياسية في المجتمعات الحالية، إلا أنها لا تملك حق تنظيم جماعات عصيان للرسول (للحكم أو الدولة) أو جماعات تدعو للعدوان أو تدعو للأفعال الآثمة

ومهام هذه المنتديات التي حددها القرآن هي

أ - المشاريع الخاصة بالمصلحة العامة: الدعوة إلى الخير العام

ب - تقترح القوانين المحلية: العرف أو المعروف أو الأعراف بالأمر أو النهي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ج - تزكية الناس: الأمر بصدقة – بالإصلاح - بالتقوى - بالقسط - بالعدل

د - أولي الأمر للشورى في سبل الحياة المختلفة: مثلاً النقابات والاتحادات،

والاصطلاح القرآني هو الفئة بدلاً من النقابة أو الاتحاد، والطائفة بدل الحزب الفكري أو المذهبي

8 -  أحكام أولي الأمر في الأهل والزوجية والأرحام والعشائر، وهيئة الشؤون الأسرية والعشائرية

وهي التنظيم الأسري والعشائري والقبلي، وهو موجود في معظمه في أحكام الوالدين أي الأسرة، والذي ينظم العلاقة بين الزوجين من جهة، وبين الأبناء والأهل والأقارب والعشائر من جهة أخرى، وما يتبع ذلك من أحكام الولاية على الأبناء أو الأقرباء وتعاونهم المالي والاجتماعي وما شابه

9 – أحكام الحكم بين الناس وتنفيذ حكم الله (القضاء) في العصاة والهيئة القضائية:

 وهي ما يشبه وزارة الداخلية وتشمل المحاكم والمخافر والقضاة ويتبع لها جهاز الشرطة، وهي تحكم بين الناس وتنفذ الأحكام

10 - سلطة تنفيذ أحكام شريعة الدين:

وتشمل السلطة التنفيذية (وليس القضائية) لكل شؤون أحكام شريعة الدين الأحد عشر

1) كالإشراف على العبادة والمساجد والأئمة والخطباء والحج والصوم والأطعمة المحرمة،

2) والإشراف على شؤون المال العام والخاص وتوثيق الملك والمواصفات والائتمان والقرض وصك النقود إلخ

3) وتشرف كذلك على تطبيق أحكام التكافل الاجتماعي والرعاية الاجتماعية، وبيدها المال العام المخصص للرعاية الاجتماعية، تجمعه وتنفقه، وذلك في التكافل الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية بما فيه التأمين التجاري وما شابه،

4) وتشرف على النهي عن تبذير المال أو تجمعه في فئة: تنفيذ القوانين الخاصة بالحجر على السفهاء و استغلال النفوذ والاحتكار

5) وعلى رعاية الولدان والأمهات والوالدات

6) وعلى الأمن الجسدي

7) وعلى الأمن من الفواحش والإحصان: الآداب العامة واللباس والستر وتزويج الأيامى (العزاب والعوانس)

8) وعلى أحكام الوالدين: توثيق عقود الزواج والأحوال المدنية والصلح والطلاق والمستحقات المالية

9) وعلى أحكام العقود والعهود والمواثيق المحلية والدولية

10) وأحكام القضاء في قبول التداعي وتأمين مدعي عام، ثم رفع الدعوى للهيئة القضائية

11) وعلى التربية والأخلاق: الدعوة وتطبيق أنظمة اللياقة الاجتماعية والآداب العامة في القول والفعل والعمل

 

11 – هيئة أولي الأمر العليا

1 - هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، هو أعلى سلطة في الدولة، ويقوم بشكل جماعي بالمهام التي توكل عادة للملك، أو الخليفة، أو المهدي المنتظر، أو الإمام، أو ولي أمر المسلمين، أو الولي الفقيه، أو رئيس الدولة في النظام الرئاسي، أو رئيس الوزراء في النظام النيابي أو الملكي الدستوري، ولا يوجد في كتاب الله إلا أمر واحد وهو أن تكون الطاعة بعد الرسول، لأولي الأمر منكم، وليس لولي واحد مهما كانت صفته

2 - وهو مؤلف من عشرة أعضاء، عضو واحد ممثل عن كل هيئة فرعية من هيئات أولي الأمر التي تتبع له، والذي ينتخب من مجلس إدارة كل هيئة أولي أمر فرعية

3 - ويرأسه واحد من أعضائه بصفة رئيس دوري، لمدة ستة أشهر، ليخلفه آخر من أعضاء المجلس، بالتوافق بينهم، ولا يخول منصب الرئيس الدوري أية صلاحيات إضافية على باقي الأعضاء، غير إدارة الجلسات، والنطق باسم المجلس

4 – وتتخذ الأوامر والقرارات بأغلبية أصوات الأعضاء، وهي ستة من عشرة

5 – مهام هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة):

1) المشاركة في اقتراح القوانين والأعراف والنواهي، والتي تعرض على المجلس النيابي من مجلس الأمة

(1) ولا يحق له تشريع أية قوانين أو أعراف أو نواهي، وهو يشارك باقتراحها، مثله مثل باقي الجهات التي تقترح ذلك

(2) وتصبح القوانين والأعراف والنواهي سارية وفعالة بعد إقرارها من مجلس الأمة من مجلسه النيابي، للقوانين والأعراف والنواهي العامة لكل البلاد، أو إقرارها من المجالس المحلية، للقوانين والأعراف والنواهي المحلية، وفي كلا الأمرين، يكون ذلك من غير لزوم التصديق أو إقرارها من مجلس الرئاسة، وهو يُبَلَّغ بها للعلم والتنفيذ

2) لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) الحق المطلق بمفردها، في إدارة شؤون أمن البلاد: فهي تصدر جميع الأوامر والقرارات الخاصة بذلك، وتقتصر مهمة هيئة أمن البلاد على تقديم المشورة والمعلومات والمقترحات، وتنفيذ أوامر وتوجيهات مجلس الرئاسة، وتزويدها بالتقارير عن التنفيذ

3) لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) الحق المطلق بمفردها في إدارة أموال البلاد العامة: من ثروات طبيعية ومنشآت خدمية عامة

4) لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) الحق المطلق في إدارة النصيب والجزء من أموال التكافل الاجتماعي المجموع عن طريق الزكاة، والخاص في سهم سبيل الله، وخمس أموال الغنائم، وجميع الفيء (المال العام والثروات الطبيعية التابعة للقرى كافة)، وهي تقرر المصارف وتشرف على الصرف والمحاسبة

5) ولا تخضع باقي أموال خزينة البلاد المخصصة للتكافل الاجتماعي أو أعمال الخير (المصلحة العامة) لسلطة مجلس الرئاسة، والتي تنفق بإشراف الجهات المخولة، على أن ينظم ذلك بقانون

6) تختص هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) بقبول تعيين جميع الأفراد الذين يعملون لدى الدولة، والذين لعملهم صفة ولاية أمر وإصدار قرار في أي شأن من شؤون البلاد، مع مراعاة ما يلي:

(1) يسمح بتعيين الذين لا صفة ولاية أمر في عملهم، من غير الرجوع إلى مجلس الرئاسة

(2) يخضع تعيين جميع أعضاء مجالس إدارة هيئات أولي الأمر العشرة للأحكام الواردة في هذا الدستور، من غير الرجوع إلى مجلس الرئاسة

7) لا يحق لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) التدخل أو الاعتراض أو إيقاف تنفيذ أي من الأوامر والقرارات الصادرة عن أي من الجهات التالية، بل عليه تنفيذ الأوامر والقرارت الصادرة عن أي منها:

(1) هيئة الاحتكام إلى الشريعة

(2) هيئة تولية الأمر

(3) هيئة البينات من الأمر

(4) الهيئة القضائية

(5) مجلس الأمة بمجلسه النيابي ومجالسه المحلية

8) يحق لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) التدخل أو الاعتراض أو إيقاف تنفيذ أي من الأوامر والقرارات الصادرة عن أي من الجهات التالية:

(1) هيئة المجتمع المدني: وذلك للمراقبة طبقاً للأحكام هيئة المجتمع المدني في هذا الدستور

(2) هيئة الشؤون القبلية والأسرية: وذلك طبقاً لأحكام هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية في هذا الدستور

(3) هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين: وذلك طبقاً لأحكام هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين في هذا الدستور

(4) هيئة تبليغ الشريعة: وذلك طبقاً لأحكام هيئة تبليغ الشريعة في هذا الدستور

 

الجزء الرابع من الدستور - شريعة الدين (التشريع والأحكام القانونية)

وهي أحكام (قوانين) شرعها الله في كتابه للحكم بين الناس كأفراد، وليس كمجموعات، وهي أحكام شرعت مرة واحدة وإلى الأبد في كتاب الله، ولا يملك الناس سواء كانوا رئيس أو وزراء أو برلمانات أو مشايخ أو علماء دين أو أئمة أهل البيت، تغييرها أو تعديلها أو إيقاف العمل بها

وتنحصر مهمة العلماء والمشايخ والأئمة على شرح وبيان وتفسير الأحكام للناس، وكذلك الفتوى،  أي بيان الحكم الذي ينبغي استعماله في كل مشكلة أو أمر بين الناس، والفتوى هنا تقتصر على بيان ما هو الحكم (المادة من القانون) من الأحكام الذي ينطبق ويناسب استعماله، وذلك من بين الأحكام التي وردت في القرآن الكريم، ولا يحق لهم مطلقاً شرع ووضع حكم (قانون) يحل أو يحرم، (أي يسمح بالفعل أو يمنع من الفعل) لم يأت في القرآن.

أما إذا أراد ولي الأمر منع الناس من فعل أو إباحة فعل، وذلك لضرورة أو منفعة، فهذا لا ينبغي أن يكون من الدين، ولا باسم الدين، وليس له قدسية دينية، بل هو أمر أو نظام يخضع للنوع الثاني من الشريعة وهو شريعة الأمر

 

وتنقسم شريعة الدين في القرآن الكريم إلى أحد عشر حكما ( 11 قانوناً): وهي

1 - أحكام عبادة الله واجتناب الشرك:

وهي باختصار الأحكام التي تدعو إلى إبداء مظاهر العبودية لله وحده، من إيمان وعبادات، وذلك لتكريس موضوع أن الله وحده مصدر التشريع، ووحده واجب الطاعة، وبالتالي ينهى عن 44 نوعاً من الشرك بالله، وتحريم اتخاذ شركاء الله مصدراً للتشريع ووجوب الطاعة، ويشمل ذلك باختصار المتألهين من البشر من طواغيت ومتكبرين، والأرباب من دون الله من علماء دين وأحبار ورهبان، أو أسماء سماها الناس ما أنزل الله بها من سلطان، لأصنام أو أسماء أنبياء أو أئمة أو قديسين أو عظماء، حيث يشرع كهنة معابدهم الشرائع باسمهم ليتسلطوا على الناس ويسيطروا عليهم ويأكلوا أموالهم بالباطل ويتخذوهم سخريا  

2– أحكام الأمن الجسدي

وهي تشبه قانون العقوبات أو القانون الجنائي وتشمل أربعة عشر نوعاً من الاعتداء على الآخر جسدياً ونفسياً مع العقوبات الواجبة تجاه كل نوع من قتل وجراح وسب وما شابه

3 - أحكام الإحصان والأمن من الفواحش

وهي تشبه قانون الآداب العامة من أحكام لمنع الاعتداء الجنسي على الآخر والاستغلال الجنسي للنساء والأحكام الوقائية الأخرى كمنع التعري وتشجيع التعفف والنكاح السليم وما شابهه، وطرق إثبات الاعتداء الجنسي والعقوبات تجاه كل اعتداء

4- أحكام الوالدين

وهي تشبه قانون الأحوال الشخصية من أحكام النكاح وأحكام العلاقة الزوجية وأحكام تربية الأبناء وأحكام العلاقة بين الأبناء والوالدين وأحكام الطلاق وأحكام العلاقة في الأهل والأرحام والعشيرة

5 - أحكام المال والأعمال:

وهي تشبه القانون التجاري من أحكام التملك وأنواعه والأشياء التي يمكن أن تعتبر مالاً والطرق الحلال (المسموح ممارستها) لكسب المال وتبادله وانتقاله، والطرق الحرام (الممنوعة) لكسب المال وتبادله وانتقاله، والعقوبات على ذلك والجزاءات المالية والغرامات (الجزية)، والهبة والإرث والوصايا، وطرق التجارة الحلال وطرق الائتمان المالي بأنواعه وشروط الأمانة بأنواعها المالية وغير المالية (الكفالة على فرد أو عمل) والالتزامات والوكالات، وتقدير الثمن وأنواع العملة وأشكالها، والعقود بأنواعها وشروط صحتها، والتمويل والبيع الآجل والتقسيط، والشركات والتأمين والتكافل بالزكاة وغير ذلك

6- أحكام التكافل الاجتماعي

وهي تشبه قانون التأمينات الاجتماعية والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية، وتشمل تسع طرق لتأمين المال بالصدقات والزكاة والكفارات والوصايا إلخ، و24 جهة مستحقة لتقبل مال الرعاية الاجتماعية من فقراء ومساكين ويتاما واللقطاء أبناء السبيل والمجاعات واللاجئين والأسرى والمسنين والذرية الضعاف إلخ

7 – أحكام التحاكم والقضاء

وهو تشبه القانون القضائي ونظام المحاكمات، ويشمل طرق الادعاء والتحاكم وأنواعه من رمي وشكوى وبهتان وتخاصم إلخ، وطرق الإثبات والأيمان، وأحكام الشهادة والشهود وطرق الفصل والحكم وإصدار الأحكام، وطرق القضاء وتنفيذ الأحكام، وتصنيف الجرائم والذنوب، والعقوبات المترتبة بحسب كل ذنب أو جرم

8 - أحكام العقود والعهود والمواثيق

وهو يشبه القانون الدولي، وتشمل اليمين والأيمان، والعهد والتعاهد، والميثاق والموثق، والعقد والعقدة، وأنواع كل منها من حيث مضمونها كالتزام بعمل مقابل عمل أو التعهد بفعل مقابل فعل، والارتباط بها بين الأفراد أو المؤسسات والأقوام (الطوائف والبلدان والشعوب)

9 - أحكام النهي عن تبذير المال أو تجمعه في فئة ‏

وهو يشبه القوانين الخاصة بالاشتراكية والاجتماعية، وهي تتناول بشكل رئيسي منع السفهاء من التحكم بالمال الذي فيه قيام الأمة، وما يتبع ذلك من تعريف السفهاء وأنواعهم، وتعريف المال الذي فيه قيام الأمة من أنواع وسائل الإنتاج الاستراتيجية ومصادر الثروة الرئيسية، وطرق إدارة الأمة لأموال السفهاء، وأحكام النهي عن تبذير المال بالنهي عن الإنفاق الاستهلاكي والحث على تنمية المال للخير العام وتشغيل الناس بعمل نافع ومكافحة البطالة

وكذلك أحكام منع الاحتكار (الدولة بين الأغنياء)

10 - أحكام رعاية الولدان والأمهات والوالدات

وهو يشبه قانون رعاية الطفولة والأمومة، وفيه أحكام منع قتل الأولاد بالإجهاض أو الوأد أو الإهمال والرمي في السبيل وخاصة بتأمين النفقة الضرورية للأمهات والأبناء في العوائل الفقيرة بشدة حتى الإملاق، وتكليف زوجات الرسول كأمهات للمؤمنين أي بالاشراف على ذلك وبالتالي تكليف زوجات أولي الأمر بهذه المهمة بعد الرسول (ص)

11 - أحكام التربية والأخلاق

وهو يشبه أنظمة اللياقة الاجتماعية والآداب العامة، وهي أحكام توجيهية لحسن تربية الأفراد وذلك من النواحي النفسية والاجتماعية، وتشمل توجيهات لتنمية القدرات والوظائف النفسية كالإدراك والانتباه ضد الغفلة، والتفكير السوي ضد الضلال والسفه، وتوجيهات لحسن أداء السلوك اللغوي بالقول والكلام الحسن ضد السوء والقبح واللغو، وتوجيهات لحسن أداء السلوك الحركي النفسي بالابتعاد عن الكبر والمرح والبطر، والأمر بالهون والسلام، وتوجيهات في العلاقات الاجتماعية كالزينة والمآدب والاستئذان واحترام خصوصيات وعورات الآخرين، والعون والغوث الاجتماعي، والتعاون على البر والخير، وعلى اتقاء الشر والضرر(التقوى)، وهي أحكام وتوجيهات كثيرة جداً، وعلى الجهات المسؤولة عن التربية والتوجيه في المجتمع احترامها والالتزام بها، ويشمل ذلك الدعاة وجهات تبليغ الرسالة والتربية والتعليم وجماعات المنتديات والنجوى والإعلام والأهل (الأسرة) والقربى  والعشيرة

***********

خامساً - اتباع الدستور الوضعي أم الدستور الإلهي الحق (الدين الحق) ؟

هل يتوجب على الناس اتباع الدستور الإلهي الحق (أي الدين الحق)؟،  أم  اتباع دستور يشرعونه بأنفسهم ؟

الجواب: إن الأمر يعود للناس، فهم أحرار، فإذا أرادوا اتباع الدستور الإلهي (الدين)، فينبغي أن يترك لهم تحقيق ذلك، وإذا أردوا اتباع دستور يشرعونه بأنفسهم، فينبغي أن يترك لهم تحقيق ذلك كذلك

وبكل بساطة على الشعب أن يقرر، ويكون القرار بحسب إرادة أغلبية الشعب،

ولنتفق سلفاً على معنى لفظ أغلبية، وهي حتما نسبة فوق الـ خمسين بالمائة، وهي قد تكون 51 % وقد تكون 99 %، ولا بأس أن يكون الأمر واقعياً وتكون نسبة وسطاً بين الرقمين، أي 75 %

 

سادساً - هل الدستور الإلهي الحق (الدين الحق) أفضل أم الدستور الوضعي

هل الدستور الإلهي الحق (الدين الحق) فيه تعليمات كافية وشاملة مثل الدستور الوضعي ؟

ذكرنا فيما سبق ملخصاَ مبسطاً للدساتير الوضعية، ثم ملخصاً للدستور الإلهي الحق (الدين الحق)

وسنقدم في الفصول التالية النص الكامل للدستور الإلهي الحق (بصياغتنا البشرية)،

أما النص الكامل للدين الحق بصياغته الإلهية فهو موجود في موضوع آيات الدين من القرآن الكريم، وهو منشور مفصلاً في موقعنا على الانترنت kitabuallah.com بكامل تفاصيله،

ثم نورد النص الكامل لأهم الدساتير الوضعية وهي السويسري والأمريكي والفرنسي والإيطالي والصيني والمصري وغيرهم

وسنجمل فيما يلي الفوارق بين الدستور الإلهي الحق (الدين الحق) والدساتير الوضعية

ثم نترك الحكم لك أيها القارئ ماذا تـختار وأيها تفضل

أهم الفوارق بين الدستور الإلهي الحق والدساتير الوضعية

1 – الدستور الإلهي الحق فيه تعليمات " دستورية " تقدر بمئات الأضعاف أكثر من أكبر دستور وضعي في العالم، وكانت المقارنة بالدساتير التالية: السويسري والأمريكي والفرنسي والإيطالي والصيني والمصري، والسوري والإيراني (الإسلامي الحالي) وغيرهم

2 - الدستور الإلهي يحوي جميع النقاط التي تبحث بها الدساتير الوضعية، بما فيها نظام الحكم (ولاية الأمر)، وتعيين الرؤساء والحكام وعزلهم، والعلاقات الدولية، وطريقة إدارة المجتمعات إلخ .. ، وبالطبع هي أوسع بكثير جداً من الدساتير الوضعية، وأكثر دقة وشمولاً منها، ويكفي المقارنة بين حجم المعلومات بينهما

3 – أحكام الحقوق ووثيقة الحقوق والتي تسمى في الدستور الإلهي بالمنهاج، هي أوسع بكثير وأدق بكثير من أفضل وثيقة حقوق في الدساتير الوضعية، ونحن نرى أن وثيقة الحقوق في الدستور الايطالي هي أوسع وأشمل من أي دستور آخر وضعي، ومع ذلك فهي متخلفة بشدة عن منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق في الدستور الإلهي

4 – في الدساتير الوضعية نميز بين شكلين من الأحكام والتشريعات: قوانين دستورية، وقوانين عادية

والقوانين الدستورية هي قوانين ثابتة بشكل كبير، وهي " الدستور " في العرف الشائع، وتوضع مرة واحدة، ولا تعدل إلا بفترات متباعدة، وهي تشمل الأمور الرئيسية الخاصة بمصدر التشريع، وقواعد الحقوق وطريقة انتخاب كل من الرئيس والوزراء والبرلمان والمحاكم الرئيسية الدستورية، وسلطات كل منهم على المال العام والجيش، والخطوط العامة لسياسة البلد

والقوانين العادية هي قوانين يشرعها البرلمان بمجالسه المختلفة من شيوخ ونواب ومجلس لوردات وشورى ومجالس محلية إلخ ، وتتصف القوانين العادية بأنها قابلة للتعديل والتغيير بسرعة، وتشمل قوانين أساسية للمال والتجارة، والأسرة والأحوال الشخصية، والقضاء، والجنايات، والأمن الداخلي والخارجي، والرعاية الاجتماعية إلخ،

وتتغير جميع هذه القوانين بسرعة وباستمرار كلما تغير المشرعون وهم أعضاء البرلمان بمجالسه المختلفة

ولذلك تتغير باستمرار القوانين (قواعد الحكم بين الناس)، وذلك تبعاً لسيطرة حزب من الأحزاب أو جهة أو طائفة على البرلمان، وذلك في جميع الأمور كالأسرة والزواج والتجارة والمال والتملك والرعاية الاجتماعية والأمن والتصرف بالمال العام والجيش إلخ

بينما في الدستور الإلهي تكون جميع القوانين للحكم بين الناس مالياً وفي أحكام الأسرة والجنايات والإحصان والجرائم الجنسية والرعاية الاجتماعية والتقاضي الخ ، هي قوانين غير قابلة للتبديل مهما تغير الحكام، فلا يقبل فيها أي تبديل لمصلحة حزب أو فئة وصلت للسلطة بالانتخاب، وهذا ما يؤمن عدالة ثابتة غير خاضعة لمصلحة فئة ولو كانت الأقوى والأغنى في المجتمع

أما الأحكام والقوانين التي سماها الدستور الإلهي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير فهذه أحكام محلية لا تُلْزِم إلا من قبل بها، وهي أحكام عرفية (أعراف) لتنظيم الأمور في البلدة والبلاد، وهي ليست للحكم بين الناس وانما للصالح العام وتكون محدودة فلا تلغي حكماً من قوانين الحكم بين الناس الدستورية

5 – السلطة التشريعية في الدستور الإلهي هي سلطة فتوى ولا تشرع أحكاماً وهي التي سميناها سلطة الاحتكام للشريعة: فصل النزاع في استنباط الأحكام الشرعية بردها إلى الله الرسول

وهي تشبه المحكمة الدستورية أو دوائر الفتوى، ويمكن أن يكون لها هيئة مركزية وفروع في دوائر الدولة

وهي هيئة فنية تتعين بالانتخاب من الجهات القضائية (الحقوقيون) وجهة تبليغ الرسالة (الجهة الدينية)

وهي غير منتخبة من عموم الشعب وهذا مهم لأن التشريع والفتوى لا ينبغي أن يترك في أيدي غير المختصين ولو كانوا من نواب الشعب

6 – السلطة القضائية لا تعينها ولا تتدخل بها السلطة التنفيذية (مجلس أولي الأمر) بينما في الدساتير الوضعية هناك دوماً سلطة للرئاسة في تعيين جزء من القضاة

والشرطة في الدستور الإلهي تابعة مباشرة للقضاء وغير خاضعة للسلطة التنفيذية (مجلس أولي الأمر)، بينما في الدساتير الوضعية تخضع لوزارة الداخلية والأمن الداخلي، والخاضعة بدورها للرئاسة، وهذا ما يجعل للسلطة التنفيذية سلطة ونفوذاً على العدالة والقضاء مما يقلل من نزاهة القضاء

7 – سلطة أمن البلاد (أمن الدولة (الولاء والطاعة والبراء) والأمن الخارجي والجيش، مستقلان عن القضاء والشرطة، ومهامها هي رقابية ومعلوماتية من جهة وتنفيذية تنفذ أمر القضاء على المنافقين والمفسدين من جهة أخرى، فهي لا تحاكم بنفسها

8 – لا يوجد رئيس أو خليفة أو أمير مؤمنين فرد يحكم البلاد، وإنما الحكم بيد مجس أولي الأمر الذي يتمثل فيه كل فئات إصدار القرار في البلاد فهو جمعي من جهة، ويتمثل فيه كل الجهات التي ينبغي أن تشارك في القرار من جهة أخرى، وهذا يضمن جودة القرار وانتفاء المصلحة الفردية والدكتاتورية والفئوية وما شابه والتي تشوب النظام الرئاسي في الدساتير الوضعية

9 – انتخاب وتعيين أولي الأمر وموظفي الدولة لا يكون بانتخاب جماهيري مفتوح، بل من كل فئة من فئات صنع القرار والأمر، وذلك لفرد أو أفراد منها،

إن هذا يضمن وصول أشخاص معروفين واختصاصيين تنتخبهم كل طائفة من طوائف الأمر من بينها ومن قبل أفرادها

فالذي سيمثل طائفة تبليغ الرسالة يكون منها ومعروف بين أفراد علماء الدين وطلاب العلم الشرعي، ولا معنى أن يرشح عن هذه الفئة شخص لا يفقه شيئاً في الدعوة أو ينتخبه الناس عموماً ومعظمهم لا يعرفه حق المعرفة

ومثل ذلك يقال عن فئة الجيش والدفاع فلا يعقل أن يمثلها رجل مدني ولا أن ينتخبه مدنيون لا يعرفون عنه شيئاً

وهذا يختلف جذرياً عن الدساتير الوضعية والتي تعطي للرئيس حق تعيين أفراد السلطة التنفيذية حسب قناعاته ومصالحه ومصالح فئة غالبة في كل جهة من جهات صنع القرار الحكومي وهو ما يؤدي إلى الفساد والتسلط

10 - ترشيح الأشخاص لمناصب تنفيذية يخضع لجهة مختصة هي هيئة تولية الأمر، تفحص وتحلل المعلومات عن الشخص قبل أن يحق له الترشيح، وتقرر قبول ترشيحه، وذلك ليس بحسب شعبيته ونفوذه، وإنما بحسب مؤهلاته الشخصية وسيرته السلوكية وهذا يضمن ترشح الأفضل وليس الأقوى والأغنى كما هو شائع في الدساتير الوضعية

11 – النفوذ على المال العام والقوة المالية والعسكرية للدولة متوزع في تسع جهات مختلفة، كل منه لها مواردها ولها رجالها ولها عتادها وقوتها، وبالتالي يصعب الانفراد بالقوة والنفوذ والتسلط المفرد لفئة على باقي فئات صنع القرار، مما يضمن التوازن وانتفاء التسلط والتفرد للعسكر أو لأمن الدولة أو للشرطة أو للجهات الدينية أو للسلطات المحلية أو للعشائر

12 – وجود لوائح تربوية وأخلاقية ووعاظ ودعاة ومجالس للنجوى والمنتديات والمجتمع المدني، يضمن كشف الفساد والتسلط وتعريته، وذلك بشكل مبكر، وحرمان المفسدين من إعادة انتخابهم، مع محاسبتهم العادلة، ويضمن رفع سلوكيات الناس باستمرار للرقي الروحي والخلقي

13 – وجود الحكم المحلي (سلطة الدعوة للخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) يضمن للأقليات الدينية والطائفية والعرقية وضع قوانينها الخاصة وحكم نفسها بنفسها مع عدم إعطائها حق تغيير القوانين الدستورية للحكم بين الناس، وهذا يعني خضوعها للأحكام الدستورية للمال والأسرة والإحصان والقضاء إَلخ، فلا يحق لهم الاعتراض عليها أو سن قوانبن تخالفها، ولكن يمكن لهم أن يتراضوا بينهم بأحكام تخالف هذه الأحكام الدستورية، ولكن التقاضي والتخاصم والتحاكم الرسمي لا يكون إلا وفق الأحكام الدستورية

وقد يتبادر للذهن أن هذا فيه تعسف ضد الأقليات ولكن جميع الدساتير الوضعية تنحو ذات المنحى، فلا يحق للأقليات مخالفة الدستور، ويترك لهم التراضي بأحكام تخالف الدستور على أن لا يرفع الأمر للمحاكم الرسمية

 

سابعاً - خاتمة المقدمة - رجاء وطلب

رغم أن المؤلف عمل طيلة أكثر من عشرين سنة على إنجاز هذا العمل، وسعى أن لا ينشره حتى يغلب على ظنه أنه قد اكتمل وتم تماماً

إلا أن المؤلف يرجو أن ينظر كل من يقرأ هذا الدستور، على أنه جهد للبدء، ويحتاج إلى المراجعة وتصويب الأخطاء، وليس فرضاً وجبراً لوجهة نظر المؤلف

ولكنه يرجو أيضاً أن لا تكون قراءته فقط لإثبات خطأ المؤلف وتقصيره من جهة، وللشعور بالمتعة والسرور حين يبرهن القارئ لنفسه أنه هو الأفضل، وهو خير من هذا الذي يدعي العلم

وهو يرجو أيضاً أن يُقْرَأ من غير حكم مسبق، يصدره من درس العلم الشرعي في المعاهد والجامعات الشرعية وعلى يدي أهل العلم، حيث قد يكون حكمهم: هل أنت فقط من يفهم، وهل يمكن أن يكون أهل العلم قد عجزوا خلال 1430 سنة من اكتشاف ما وصلت إليه، وهل كل أقوال الصحابة والفقهاء والمجتهدين خطأ، وأنت وحدك الصواب، من أنت لتقول برأيك؟؟ ، وهكذا

يرجو المؤلف أن ينظر القارئون إلى هذا المُؤَلَّف على أنه جهد أريد به وجه الله، لتوحيد الأمة ونبذ الفرقة والاختلاف، والاجتماع على كتاب الله، وليس تحدياً لأحد أو إنقاص لقدر أحد

اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس

اللهم أنت رب المستضعفين وأنت ربي

اللهم إلى من تكلني، إلى قريب يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري

اللهم إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن رحمتك أوسع لي

دمشق 20 / 6 / 2011                                                 راتب بن عبد الوهاب السمان


 

 

التنظيم العام للدولة

الفصل الأول: التشكيل العام للسلطات الإدارية للدولة: هيئات أولي الأمر

الفصل الثاني: الانتقال إلى النظام الإسلامي للدولة

الفصل الثالث: تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

الفصل الأول

التشكيل العام للسلطات الإدارية للدولة: هيئات أولي الأمر

1) تتألف السلطات الإدارية للدولة من أحد عشر هيئة: هيئة أولي الأمر العليا: وهو مجلس الرئاسة، وعشرة هيئات رئيسية من أولي الأمر، وهذه الهيئات هي:

1) - هيئة تولية الأمر

2) - هيئة الاحتكام إلى الشريعة

3) - هيئة البينات من الأمر

4) - هيئة تبليغ الشريعة

5) - هيئة أمن البلاد

6) - أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي هن المنكر

7) - هيئة المجتمع المدني

8) - هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية

9) - الهيئة القضائية

10) - هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين

2) والهيئات الأحد عشر، بيدها مجتمعة جميع سلطات الدولة، ويشمل ذلك السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية والمجتمع المدني

2 – بعض التفصيل عن هيئات أولي الأمر

1) هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، هو أعلى سلطة في الدولة، ويقوم بشكل جماعي بالمهام التي توكل عادة للملك، أو الخليفة، أو المهدي المنتظر، أو الإمام، أو ولي أمر المسلمين، أو الولي الفقيه، أو رئيس الدولة في النظام الرئاسي، أو رئيس الوزراء في النظام النيابي أو الملكي الدستوري، ولا يوجد في كتاب الله إلا أمر واحد وهو أن تكون الطاعة بعد الرسول، لأولي الأمر منكم، وليس لولي واحد مهما كانت صفته

وهو مؤلف من عشرة أعضاء، عضو واحد ممثل عن كل هيئة فرعية من هيئات أولي الأمر التي تتبع له، ويُعِيْنُه في عمله عدد من الوزارات والدوائر الاستشارية والتنفيذية وهي: مجلس وزراء من عشرة وزارات  لشؤون هيئات أولي الأمر العشرة - دائرة الاستشارة القانونية والإدارية (البينات من الأمر) - دائرة ارتباط واتصال مؤلفة من مكتب ارتباط لكل هيئة فرعية من هيئات ولاية الأمر العشرة – دائرة أرشيف ومعلومات – دائرة تحقيق واستخبار  

2) هيئات أولي الأمر الرئيسية:

1) - هيئة تولية الأمر: وهي تشبه أمن الدولة المسؤول عن الاستعلام عن المرشحين لوظائف في الدولة،وذلك من جهة أولى، وتشبه من جهة أخرى هيئة التوظيف وشؤون العاملين بالدولة، وتتألف من:

(1) هيئة التعليم والدراسات والمعلومات: مدارس ومراكز بحوث لتدريب وتأهيل المرشحين للتوظيف وللموظفين وامتحانهم

(2) هيئة استخبار وتحقيق منفصلة من جهة، ومتعاونة مع هيئة التبين والتحقق القضائية، ومع هيئات الأمن الداخلي والأمن الخارجي، لجمع المعلومات عن المرشحين لوظائف الدولة

(3) هيئة التعيين والعزل: وهي ترشح أو تؤيد ترشيح أو تحجب الأهلية عن المرشحين لشغل مناصب ووظائف الدولة، وبعد فوز مرشح بوظيفة عبر الانتخاب حسب القوانين، أو عبر التعيين من هيئة أولي الأمر العليا، فإنها تعيِّنه في منصبه، وقد تعزله بحكم قضائي يصدر بين هيئة الرقابة الشرعية وهيئة فض المنازعات الشرعية، أو بأمر من هيئة أولي الأمر العليا

(4) هيئة الولاية (المواطنة وأهلية الناخبين): وهي تختص بتحضير القوائم بالأفراد الذين يحق لهم الانتخاب، وقوائم بالأفراد الذين يمنعون من حق الانتخاب، وقوائم بالمحرومين من حق الولاء (الانتفاع بالحماية والمميزات الرسمية لمواطني الدولة)

(5) هيئة التمويل والمعاشات لموظفي الدولة: وتحصل على الأموال اللازمة لذلك من مخصصات تقررها هيئة أولي الأمر العيا (مجلس الرئاسة)، وذلك من موارد الدولة المالية المختلفة

2) - هيئة الاحتكام إلى الشريعة: وتتألف من ثلاثة هيئات فرعية

(1) هيئة استنباط الشريعة: ومهمتها استنباط الشريعة (الدستور) من القرآن الكريم، وإصدار الفتاوي الإرشادية لبيان النص من الدستور الذي ينطبق على كل حالة يستشار بها

(2) هيئة الرقابة الشرعية: ومهمتها مراقبة هيئات أولي الأمر بعملها وأحكامها القضائية وأوامرها وقراراتها وذلك من حيث مراعاتها أو مخالفتها لأحكام الدستور

(3) هيئة فض المنازعات الشرعية: وهي تعمل بالتعاون مع المحكمة الدستورية العليا، ومهمتها الفصل في النزاع حول السلطات بين هيئات أولي الأمر، ومقاضاة أولي الأمر (موظفي الدولة) عند اتهامهم بمخالفات دستورية من هيئة الرقابة الشرعية أو هيئة الطعن والنقض أو من شكاوي مواطنين

3) – هيئة البينات من الأمر: وهي هيئة استشارية، ذات فروع في جميع هيئات وسلطات أولي الأمر، وهي تشبه هيئات المستشارين القانونين والإدارة العامة، وهي تراجع أي أمر أو حكم يصدر عن جهة من جهات أولي الأمر، وتقترح تعديل أو حذف أو زيادة تعليمات لهذه القرارات والأوامر والأحكام لتصبح الأوامر والقرارات محكمة ودقيقة وصحيحة، ومطابقة لقواعد البينات من الأمر، وتتابع تنفيذ القرارات الصادرة

وتتألف من:

(1) مركز رئيسي يحوي مركز إدارة عامة والأرشيف، ومركز للتدريس والتدريب والأبحاث،

(2) ومن فروع في دوائر هيئات أولي الأمر: ويتألف كل فرع من خبير بالأحكام الدستورية والقانونية، وخبير بالإدارة، ويمكن الاستعانة بخبير بالأرشفة وآخر في الصياغة اللغوية

4) – هيئة تبليغ الشريعة: وهي تتألف من:

1) المدارس ومعاهد إعداد الوعاظ والدعاة والأئمة ومراكز الأبحاث الشرعية

2) هيئات الدعوة والإرشاد ووسائل إعلامها

5) – هيئة أمن البلاد: ويتبع لهيئة أمن البلاد خمسة هيئات فرعية وهي:  1) هيئة استشعار الخوف والتهديد الأمني: ويتبع لها عدد من الدوائر الفرعية 2) هيئة الأمن المدني 3) هيئة أمن الدين (أمن الدولة): 4) هيئة التمكين في الأرض 5) هيئة الأمن الخارجي: الأمن تجاه التهديد الحربي الخارجي

6) – أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وتتألف من

أ - أمة عامة لكل البلاد وتسمى بالمجلس النيابي مؤلفة من عدد من الأعضاء، بمعدل عضو عن كل بلدة أو مدينة أو منطقة من بلدات أو مدن أو مناطق البلاد، وذلك بتقسيم البلاد إلى مناطق متقاربة من حيث عدد السكان، وينتخب أعضاء هذا المجلس، مجلساَ للإدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، ويتبع لهذا المجلس النيابي ثلاث هيئات فرعية، وتدار كل هيئة من لجنة خاصة منتخبة من أعضاء المجلس النيابي:

(1) الهيئة الأولى وتسمى هيئة الدعوة إلى الخير: ومهمتها الدعوة لإقرار ثم تنفيذ مشاريع المصلحة العامة (الدعوة إلى الخير) بما في ذلك وضع القوانين الوضعية المنظمة لأمور البلاد،

(2) والهيئة الثانية تسمى هيئة الأمر بالمعروف: ومهمتها الدعوة لإقرار ثم تنفيذ العرف أو المعروف، وهي القوانين الوضعية والمحلية المنظمة للعلاقات بين الناس بعضهم ببعض، والمسماة هنا بالأعراف

(3) والهيئة الثالثة وتسمى هيئة النهي عن المنكر: ومهمتها الدعوة لإقرار ثم تنفيذ النواهي والمحظورات، وهي القوانين الوضعية والمحلية الردعية والوقائية لمنع الفساد بكل أشكاله

ب - وتتشكل كذلك من عدد من المجالس المحلية، بمعدل مجلس محلي لكل بلدة أو مدينة، وكل مجلس محلي مؤلف من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في الأمة العامة لكل البلاد (المجلس العام للممثلين أو المجلس النيابي)، ويتم انتخابه من السكان الذين يحق لهم الانتخاب في البلدة أو المدينة أو المنطقة، وينقسم هذا المجلس إلى ثلاث هيئات إدارية:

(1) هيئة الدعوة إلى الخير المحلية: هيئة تدير إدارة تنفيذية من مجلس وزراء خدمات فيها كل فروع الوزارات: تعليم – صحة – أشغال بلدية – مواصلات إلخ

(2) هيئة الأمر بالمعروف: وتدير إدارة تشريعية تشرع القوانين المحلية

(3) هيئة النهي عن المنكر: بما فيها المنكرات الشرعية والمنكرات المدنية التي يقترحها ويراها الناس

7) - هيئة المجتمع المدني

(1) وهي تتألف من مجلس إدارة عامة مركزي للرقابة والترخيص، مؤلف من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، وينتخبون من مجموع الأفراد الذين ينتسبون لهذه الهيئة، من منتديات ومنتجيات (أحزاب وجمعيات) ومجالس شورى للفعاليات الاقتصادية كالنقابات والاتحادات المهنية والعمالية ولوبيات ضغط ومؤسسات صحفية وغير ذلك، على مستوى البلاد عامة، ويستعين بموظفين للإدارة والرقابة والاتصال

(2) ولها فروع في كل البلدات والمدن والمناطق، ولكل فرع مجلس إدارة يُنتخب بمعدل ممثل عن كل فعالية، ويستعين بموظفين للإدارة والرقابة والاتصال، وهي تقوم برقابة الفعاليات من حيث التشكيل والاختصاص الممارس المسموح، والتأكد  من عدم ممارسة نشاط ممنوع

(3) ويتبع لها منتديات ومنتجيات (أحزاب وجمعيات) مستقلة ومجالس شورى للفعاليات الاقتصادية كالنقابات والاتحادات المهنية والعمالية ولوبيات ضغط ومؤسسات صحفية وغير ذلك، وتتشكل بشكل جماعي، ولكن ببادرة فردية غير محدودة العدد، والأفضل ثلاثة إلى ستة (ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله ( النجوى المأمور بها) فسوف نؤتيه أجرا عظيما)

8) - هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية

وهي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو عاشر يمثلها في هيئة أولي الأمر العليا، ويتم انتخابهم من المجالس الأدنى كما يلي

(1) تختار كل عائلة كبيرة مؤلفة من عدة أسر مجلساً للعائلة

(2) وكل عدد من العوائل تمثل عشيرة أو قبيلة، تختار مجلس إدارة للعشيرة أو القبيلة

(3) وتختار كل عشيرة أو قبيلة ممثلاً لها في مجلس لعموم عشائر البلد

(4) وينتخب ويختار مجلس عموم عشائر  البلد، هيئة الشؤون الأسرية والقبلية، وممثلاً لها في هيئة أولي الأمر العليا

9) – الهيئة القضائية:

وهي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، وهم يعينون من قِبِل مجلس إدارة هيئة تبليغ الشريعة وذلك لأول مرة، ثم يعينون بالانتخاب من الذين يحق لهم الانتخاب من أفراد هذه الهيئة، من قضاة وخبراء وأعضاء الهيئات الفرعية التابعة لهذه الهيئة، بعد ذلك

ويتبع لهذه الهيئة:

(1) الإدارة العامة

(2) المحاكم

(3) جهاز الشرطة

(4) الهيئات التابعة

(1) - هيئة الشؤون العدلية

(2) - هيئة التحقق القضائي

(3) - هيئة التحقق الإداري

(4) - هيئة الشهود والشهادة والأيمان،

(5) - هيئة المحاماة والاستشارات القضائية

(6) - هيئة المواصفات والمقاييس والتوثيق والوثائق والمعلومات

(7) - هيئة الحساب (المحاسبة)

(1) = الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان الحكم المقترح: المذنب من البريء، أو صاحب الحق ممن عليه الحق

(2) = الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان القضاء المقترح: نوع الجزاء والعقوبة المناسب للمسألة

(3) = الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة للإحصاء والتخطيط وتوقع ما سيكون

(4) = الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لتوفية الحساب (تحصيل وأداء الحقوق)

(8) هيئة الطعن والنقض

10) – هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين:

ويتبع لهذه الهيئة أحد عشر هيئة فرعية، هيئة لكل شرعة من شرعات أحكام شريعة الدين، ولكل هيئة فرعية عدد من الشعب والدوائر الاختصاصية

(1) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام عبادة الله واجتناب الشرك

(2) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التحاكم والقضاء

(3) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام العقود والعهود والمواثيق

(4) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام المال والأعمال

(5) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام حفظ الثروات، ومنع تجميع الأموال في فئة

(6) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التكافل الاجتماعي

(7) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الوالدين

(8) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام رعاية الولدان والأمهات والوالدات

(9) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الأمن الجسدي

(10) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الإحصان والأمن من الفواحش

(11) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التربية والأخلاق

 

3 – توزيع المهام التشريعية والتنفيذية والقضائية والمجتمع المدني:

1) يقوم بالسلطة التشريعية هنا هيئتان: هيئة الاحتكام للشريعة، ومجلس الأمة: وهو: أمة الدعوة للخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك عبر الهيئات المحلية التشريعية، والهيئة العامة التشريعية المسماة بالمجلس النيابي

2) ويقوم بالسلطة القضائية هيئتان: الهيئة القضائية، وهيئة فض المنازعات الشرعية التابعة لهيئة الاحتكام للشريعة

3) ويقوم بالسلطة التنفيذية: هيئة تولية الأمر، وهيئة البينات من الأمر، وهيئة تبليغ الشريعة، وهيئة أمن البلاد، والهيئات التنفيذية المحلية والعامة من أمة الدعوة للخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهيئة أولي الأمر في الزوجية والأرحام والعشائر، وهيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين،

4) ويقوم بسلطات المجتمع المدني جماعات النجوى والمنتديات

 

 

الفصل الثاني

الانتقال إلى النظام الإسلامي للدولة

ويكون ذلك: ببناء وتشكيل هيئات الدولة العشر من المتوفر من هيئات حالية، وتنظيم انتخابات في كل هيئة لمجالس إدارة منتخبة، وانتخاب مجلس الرئاسة

1 – بناء وتشكيل هيئات الدولة العشر من المتوفر من هيئات حالية

1) إعادة هيكلة المتوفر 2) وإنشاء الهيئات غير المتوفرة 3) ثم انتخاب مجلس الرئاسة

1) إعادة هيكلة المتوفر

وذلك بتشكيل مجلس إدارة انتقالي لكل هيئة ينظم إعادة هيكلة هذه الهيئة، وينظم انتخابات لمجلس إدارتها

1) - إعادة هيكلة هيئات الأمن

2) - إعادة هيكلة هيئات القضاء

3) - إعادة هيكلة هيئات المجتمع المدني

4) - إعادة هيكلة الشؤون الأسرية والعشائرية

2) إنشاء الهيئات غير المتوفرة

1) – إنشاء هيئة تبليغ الشريعة:

بالدعوة إلى جمع وحصر الدعاة والعلماء والفقهاء وطلاب العلم، ثم انتخاب مجلس انتقالي ينظم إنشاء هذه الهيئة، وينظم انتخابات لمجلس إدارتها

2) إنشاء هيئة الاحتكام إلى الشريعة

وذلك بعد الانتهاء من إنشاء هيئة تبليغ الشريعة والهيئة القضائية، فيتم ترشيح الأفراد من الهيئتين لتشكيل مجلس انتقالي ينظم إنشاء هذه الهيئة، وينظم انتخابات لمجلس إدارتها

3) إنشاء هيئة تولية الأمر:

وذلك بعد تشكيل الهيئة القضائية وهيئة تبليغ الشريعة وهيئة الاحتكام إلى الشريعة، فيتم ترشيح الأفراد من الهيئات المذكورة لتشكيل مجلس انتقالي ينظم إنشاء هذه الهيئة، وينظم انتخابات لمجلس إدارتها

4) إنشاء هيئة البينات من الأمر

وذلك بعد تشكيل الهيئة القضائية وهيئة تبليغ الشريعة وهيئة الاحتكام إلى الشريعة، فيتم ترشيح الأفراد من الهيئات المذكورة لتشكيل مجلس انتقالي ينظم إنشاء هذه الهيئة، وينظم انتخابات لمجلس إدارتها

5) إنشاء هيئة تنفيذ شريعة الدين

وذلك اعتباراً من الوزارات والهيئات المناسبة السابقة: كوزارة التجارة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة المالية وهيئات المواصفات إلخ

6) إنشاء مجلس الأمة

ويكون المرحلة قبل الأخيرة، حيث تنظم انتخابات للمجالس المحلية، ومنها يتم انتخاب مجلس الأمة، والذي بدوره ينتخب هيئاته ولجانه، ثم يبدأ عمله الدائم

3) انتخاب مجلس الرئاسة

وذلك بانتخاب مجالس إدارة الهيئات ممثلاً لكل منها في مجلس الرئاسة، والذي يقوم بتشكيل هيئاته وممارسة مهامه

 

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

أولاً - هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)

انظر: الباب الحادي عشر من شريعة الأمر من الدستور

1 - هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، هو أعلى سلطة في الدولة، ويقوم بشكل جماعي بالمهام التي توكل عادة للملك، أو الخليفة، أو المهدي المنتظر، أو الإمام، أو ولي أمر المسلمين، أو الولي الفقيه، أو رئيس الدولة في النظام الرئاسي، أو رئيس الوزراء في النظام النيابي أو الملكي الدستوري، ولا يوجد في كتاب الله إلا أمر واحد وهو أن تكون الطاعة بعد الرسول، لأولي الأمر منكم، وليس لولي واحد مهما كانت صفته

2 - وهو مؤلف من عشرة أعضاء:

1) عضو واحد ممثل عن كل هيئة فرعية من هيئات أولي الأمر التي تتبع له

2) ويتم اختيار هذا الممثل بالانتخاب من الأفراد التابعين لكل هيئة

3) ويظل في منصبه إلى أن تقرر الهيئة التي انتخبته استبداله بآخر:

(1) فيكون استمراره في منصبه غير مرتبط بوقت، وإنما بمستوى أدائه كعضو فعال في هيئة أولي الأمر العليا، حيث يعتبر الموت، أو المرض المعيق، أو سوء الأداء، مبرراً لاستبداله

(2) ويكون الاستبدال بناء على اقتراح أغلبية أعضاء مجلس إدارة الهيئة من هيئات أولي الأمر العليا التي يمثلها

(3) أو يكون الاستبدال بناء على اقتراح عدد من الأعضاء الأفراد للهيئة من هيئات أولي الأمر العليا التي يمثلها، يحدد نوعيتهم وعددهم القانون، وفي هذه الحالة يستفتى الذين يحق لهم الانتخاب من أعضاء وأفراد هذه الهيئة، على عزله، بحسب أغلبية الأصوات، فإذا أقر عزله، تم ترشيح وانتخاب بديل عنه

3 - ويرأسه واحد من أعضائه بصفة رئيس دوري، لمدة ستة أشهر، ليخلفه آخر من أعضاء المجلس، بالتوافق بينهم، ولا يخول منصب الرئيس الدوري أية صلاحيات إضافية على باقي الأعضاء، غير إدارة الجلسات، والنطق باسم المجلس

4 - وتتخذ الأوامر والقرارات بأغلبية أصوات الأعضاء، وهي ستة من عشرة

5 - ويُعِيْنُه في عمله عدد من الوزارات والدوائر الاستشارية والتنفيذية وهي:

1) مجلس وزراء من عشرة وزارات  لشؤون هيئات أولي الأمر العشرة

2) دائرة الاستشارة القانونية والإدارية (البينات من الأمر)

3) دائرة ارتباط واتصال مؤلفة من مكتب ارتباط لكل هيئة فرعية من هيئات ولاية الأمر العشرة

4) دائرة أرشيف ومعلومات

5) دائرة تحقيق واستخبار

6 - وعلى هذه الهيئة مسؤولية وواجبات إصدار الأوامر والتعليمات والإشراف على تنفيذ هذه الأوامر، في جميع شؤون البلاد

7 - ولها حقوق السمع والطاعة والولاء والتوقير، والتي يشرف على تنفيذها سلطة أمن البلاد، القسم الداخلي

8 – مهام هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة):

1) المشاركة في اقتراح القوانين والأعراف والنواهي، والتي تعرض على المجلس النيابي من مجلس الأمة

(1) ولا يحق له تشريع أية قوانين أو أعراف أو نواهي، وهو يشارك باقتراحها، مثله مثل باقي الجهات التي تقترح ذلك

(2) وتصبح القوانين والأعراف والنواهي سارية وفعالة بعد إقرارها من مجلس الأمة من مجلسه النيابي، للقوانين والأعراف والنواهي العامة لكل البلاد، أو إقرارها من المجالس المحلية، للقوانين والأعراف والنواهي المحلية، وفي كلا الأمرين، يكون ذلك من غير لزوم التصديق أو إقرارها من مجلس الرئاسة، وهو يبلغ بها للعلم والتنفيذ

2) لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) الحق المطلق بمفردها، في إدارة شؤون أمن البلاد: فهي تصدر جميع الأوامر والقرارات الخاصة بذلك،  وتقتصر مهمة هيئة أمن البلاد على 1) - تقديم المشورة والمعلومات والمقترحات، 2) - وتنفيذ أوامر وتوجيهات مجلس الرئاسة، 3) - وتزويدها بالتقارير عن التنفيذ

3) لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) الحق المطلق بمفردها في إدارة أموال البلاد العامة: من ثروات طبيعية ومنشآت خدمية عامة

4) لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) الحق المطلق في إدارة النصيب والجزء من أموال التكافل الاجتماعي المجموع عن طريق الزكاة، والخاص في سهم سبيل الله، وخمس أموال الغنائم، وجميع الفيء (المال العام والثروات الطبيعية التابعة للقرى كافة)، وهي تقرر المصارف وتشرف على الصرف والمحاسبة

5) ولا تخضع باقي أموال خزينة البلاد المخصصة للتكافل الاجتماعي أو أعمال الخير (المصلحة العامة) لسلطة مجلس الرئاسة، والتي تنفق بإشراف الجهات المخولة، على أن ينظم ذلك بقانون

6) تختص هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) بقبول تعيين جميع الأفراد الذين يعملون لدى الدولة، والذين لعملهم صفة ولاية أمر وإصدار قرار في أي شأن من شؤون البلاد، مع مراعاة ما يلي:

(1) يسمح بتعيين الذين لا صفة ولاية أمر في عملهم، من غير الرجوع إلى مجلس الرئاسة

(2) يخضع تعيين جميع أعضاء مجالس إدارة هيئات أولي الأمر العشرة للأحكام الواردة في هذا الدستور، من غير الرجوع إلى مجلس الرئاسة

7) لا يحق لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) التدخل أو الاعتراض أو إيقاف تنفيذ أي من الأوامر والقرارات الصادرة عن أي من الجهات التالية، بل عليه تنفيذ الأوامر والقرارت  الصادرة عن أي منها:

(1) هيئة الاحتكام إلى الشريعة

(2) هيئة تولية الأمر

(3) هيئة البينات من الأمر

(4) الهيئة القضائية

(5) مجلس الأمة بمجلسه النيابي ومجالسه المحلية

8) يحق لهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) التدخل أو الاعتراض أو إيقاف تنفيذ أي من الأوامر والقرارات الصادرة عن أي من الجهات التالية:

(1) هيئة المجتمع المدني: وذلك للمراقبة طبقاً للأحكام هيئة المجتمع المدني في هذا الدستور

(2) هيئة الشؤون القبلية والأسرية: وذلك طبقاً لأحكام هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية في هذا الدستور

(3) هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين: وذلك طبقاً لأحكام هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين في هذا الدستور

(4) هيئة تبليغ الشريعة: وذلك طبقاً لأحكام هيئة تبليغ الشريعة في هذا الدستور

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

ثانياً - هيئة تولية الأمر

راجع - الباب الأول من شريعة الأمر- أحكام تولية الأمر، وهيئة تولية الأمر - الفصل الرابع من الباب الأول: ولاية الأمر في الإسلام - البحث الثالث من الفصل الرابع

2 –  إقامة واستعمال هيئة تسمى هيئة تولية الأمر

1) ينبغي وفقاً لهذا الدستور الالتزام التام بأحكام تعيين وتوظيف وعزل جميع أولي الأمر(موظفي الدولة) ، كبارهم وصغارهم، والواردة هنا

2) ينبغي وفقاً لهذا الدستور، إقامة واستعمال هيئة تسمى هيئة تولية الأمر،

1) - تكون مهمتها هي تنفيذ أحكام تعيين وتوظيف وعزل جميع أولي الأمر، والواردة هنا، على أن ينظم تشكيل وعمل الهيئة المذكورة هنا بقانون،

2) – ويكون تشكيلها كما يلي:

(1) هي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، وينتخبون من الذين يحق لهم الانتخاب من أفراد ومنتسبي ثلاث هيئات من هيئات أولي الأمر، هي  (1) - هيئة الاحتكام إلى الشريعة، (2) - هيئة تبليغ الشريعة، (3) - الهيئة القضائية

(2) ويقترح مجلس إدارة هيئة تولية الأمر، تعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، بهيئاتها الفرعية الخمسة، على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، ثم يفوم مجلس إدارة هيئة تولية الأمر بتحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على شكل استفتاء على أعضاء مجلس الإدارة لكل هيئة من هيئات أولي الأمر العشرة، حيث توضع درجات ومفاضلة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يقر تعيينهم من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) 

(4) وتستعين هذه الهيئة بعدة دوائر فرعية تابعة لها وهي:

(1) - هيئة التعليم والدراسات والمعلومات: وتشمل مدارس ومراكز بحوث لتدريب وتأهيل المرشحين للتوظيف وللموظفين وامتحانهم

(2) - هيئة استخبار وتحقيق منفصلة، ولكنها متعاونة مع الهيئات القضائية المختلفة وخاصة هيئة التَبَيُّن والتحقق القضائية، وكذلك تتعاون مع هيئات الأمن الخمسة الداخلي الخارجي، لجمع المعلومات عن المرشحين لوظائف الدولة، وعن الأفراد الذين يمكن أن يحق لهم ممارسة الانتخاب 

(3) - هيئة التعيين والعزل: وهي: 1 = تقترح ترشيح، أو تقترح تأييد ترشيح، أو تقترح حجب الأهلية، عن المرشحين لشغل مناصب ووظائف الدولة، وذلك بعد دراسة المعلومات التي تتوفر عنه، وترفع ذلك إلى مجلس إدارة هيئة تولية الأمر، 2 = وهي كذلك تقوم بتعيين الموظف في منصبه عند فوزه بوظيفة عبر الانتخاب حسب القوانين، أو عبر التعيين من هيئة أولي الأمر العليا، 3 = وقد تعزله بحكم قضائي يصدر بين هيئة الرقابة الشرعية وهيئة فض المنازعات الشرعية، أو بأمر من هيئة أولي الأمر العليا

(4) - هيئة الولاية (المواطنة وأهلية الناخبين): وهي تختص بتحضير: 1 = القوائم بالأفراد الذين يحق لهم الانتخاب، و 2 = قوائم بالأفراد الذين يمنعون من حق الانتخاب، 3 = وقوائم بالمحرومين من حق الولاء (الانتفاع بالحماية والمميزات الرسمية لمواطني الدولة)

(5) - هيئة التمويل والمعاشات لموظفي الدولة: وتحصل على الأموال اللازمة لذلك من مخصصات تقررها هيئة أولي الأمر العيا (مجلس الرئاسة)، وذلك من موارد الدولة المالية المختلفة

3) - ولمجلس إدارة هيئة تولية الأمر، حق تأكيد وقبول ترشيح فرد للتوظيف أو رفضه

4) - كما يقوم بإقرار وتنفيذ قرارات عزل أي من موظفي الدولة الكبار والصغار، وذلك يكون: (1) بناء على أمر من هيئة أولي الأمر العليا، أو (2) بناء على حكم قضائي يصدر ما بين هيئة الرقابة الشرعية، وهيئة فض المنازعات الشرعية (وهي المحكمة الدستورية العليا)

5) - كما أن لهذه الهيئة تسمية الوظائف والأعمال في الدولة والتي لا يكون فيها للعامل أو الموظف صفة " ولي أمر" أي ليس له سلطة قرار واتخاذ أمر، وبالتالي يمكن لإدارات والهيئات أن تستعملهم وتوظفهم من غير الرجوع لهذه الهيئة

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

ثالثاً - هيئة الاحتكام إلى الشريعة

راجع - الباب الثاتي من شريعة الأمر - أحكام الاحتكام إلى الشريعة، وهيئة الاحتكام إلى الشريعة - فصل النزاع في استنباط الأحكام الشرعية بردها إلى الله والرسول - 1 –  الأمر بإقامة وإنشاء هيئة الاحتكام إلى الشريعة

1) تعتبر طاعة الله وطاعة الرسول وطاعة أولي الأمر كلها شيئاً واحداً، وليست ثلاثة أشياء منفصلة، وهي الطاعة المطلوبة من الذين آمنوا، فطاعة الله تحصل بطاعة الرسول { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} { من يطع الرسول فقد أطاع الله}

2) وطاعة أولي أمر الذين آمنوا، ينبغي أن تحقق طاعة الله ورسوله، وفي حال التنازع، وذلك بالشك بصواب الأمر من خطأه، يرد كل أمر من أوامر أولي الأمر، إلى الله والرسول {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}

3) وعلى الذين آمنوا أن يردوا الأمور التي فيها نزاع، حول حكم الله فيها، إلى الله، أو إلى رسوله

4) ويكون الرد إلى الله، بالرجوع إلى كتابه، واستنباط الحكم في النزاع من كتابه

5) ويكون الرد إلى الرسول، هو بالرجوع إلى الرسول، والذي بدوره يرجع إلى كتاب الله وأحكامه: { قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ..} (145) الأنعام  {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم} {ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم } { يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول}

5) وعلى الذين آمنوا أن يكلفوا فئة يوكل لها الأمر عليهم، عالمة باستباط حكم الله في الأمور، تُرَدَّ إليها الأمور التي فيها نزاع، حول حكم الله فيها، لبيان حكم الله، وهي تقوم مقام الرسول بعد وفاته {ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}

6) وهذه الفئة هي التي تجب طاعتها، كطاعة الرسول في حياته، وذلك بعد وفاته أو غيابه، تكون لها حقوق وصلاحيات الرسول كاملة بعد وفاته، فهي التي تقرر حكم الله، كما يفعل الرسول لو كان حياً، وذلك بالنظر إلى كتاب الله

7) وهذه الفئة لها صلاحيات تشريعية وتنفيذية معاً، فهي تقرر حكم الله، من جهة، وتصدر الأمر التنفيذي بتطبيق حكم الله، وتشرف على التأكد من التنفيذ، من جهة أخرى

8) وعلى أمة " الذين آمنوا" طاعة هذه الفئة،

9) وإن كل ما ورد من حقوق وصلاحيات للرسول، يصبح بعد وفاته، من حق هذه الفئة، وذلك ما عدا خصوصياته كنبي، مثلاً تجاه أزواجه وما شابه، ويتمتع أي فرد من هذه الفئة بذات الحقوق، وتتمتع مجتمعة بذات الصلاحيات

10) لذلك، ووفقاً لهذا الدستور:

(1) تُشَكَّل هيئة تسمى هيئة الاحتكام إلى الشريعة، مسؤولة عن استنباط أحكام الشريعة من القرآن الكريم، وعن الرقابة الشرعية للتأكد من تطبيق أحكام الشريعة، وعن الفتوى وفض المنازعات الشرعية، وبذلك تكون الجهة الأعلى المسؤولة عن

تطبيق أحكام منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق، وعن تطبيق أحكام هذا الدستور

(1) وهي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)

(2) ويُنْتَخَبون من الذين يحق لهم الانتخاب من أفراد هيئتين من هيئات أولي الأمر، هي: (1) - هيئة تبليغ الشريعة: من علماء الدين وطلاب العلم الشرعي والدعاة ، (2) - والهيئة القضائية: من العلماء والعاملين في القانون والحقوق

(3) وينبغي أن يُعْرَضَ المرشحون لهذه الهيئة، على هيئة تولية الأمر، والتي تنظر بمؤهلاتهم العامة والخاصة، ثم تؤيِّد أو لا تؤيِّد ترشيحهم، والذين ينالون قبول الترشيح، يعرضون أمام من يحق لهم الانتخاب، وينتخب منهم العدد المطلوب،

(4) ويقترح مجلس إدارة هيئة الاحتكام للشريعة، تعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، بهيئاتها الفرعية الثلاث، هيئة استنباط الشريعة، وهيئة الرقابة الشرعية، وهيئة فض المنازعات الشرعية،على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، وفق الشروط الإضافية المذكورة هنا، حيث يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضون على هيئة أولي الأمر العليا، وتوضع لهم درجات ومفاضلة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يقر تعيينهم من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) 

(5) الشروط الإضافية لتعيين هيئة الاحتكام للشريعة، من أعضاء مجلس إدارة وأعضاء في هيئاتها الفرعية:

(1) - ينبغي أن يكون الأعضاء ممثلون مختارون عن كل فرقة (طوائف) من فرق الأمة (2) - متفقهون في الدين: أعلى درجة من فهم الدين (الدستور) والقوانين والأعراف والنواهي (3) - عالمين بالأمن والخوف زيادة على الفقه في الدين (لينذروا قومهم) (4) - لديهم مجموعة استشارية مختصة بالبينات من الأمر (5) - لديهم أعوان مختصون للاستشارة والتنفيذ

(6) وتتكون هذه الهيئة من ثلاثة فروع منفصلة ومستقلة:

(1) - الفرع الأول: تشريعي: ويسمى هيئة استنباط الشريعة:

1 = وهي مسؤولة عن هداية الناس إلى الحق وفق كتاب الله، وذلك باستنباط أحكام الله، من منهاج، ومن شريعة الدين، وشريعة الأمر، ثم الفتوى وبيان أيٍّ من أحكام الله، ينبغي العمل به في أية مسألة يستفتى بها

2 = وهي كذلك مسؤولة عن أي تعديل أو تصويب لأحكام هذا الدستور: ونحن إذ نقبل هنا أن الأحكام الواردة في هذا الدستور، هي جميع أحكام الله في القرآن الكريم، مكتوبة بطريقة الدساتير البشرية، لذلك فهي تستمد مرجعيتها من القرآن الكريم وحده، ويمكن تصويب أو تعديل جزء أو أجزاء منها كلما احتاج الأمر لتكون أقرب لمراد الله في كتابه، ويكون هذا من اختصاص هيئة الاحتكام إلى الشريعة في هيئتها الفرعية المسماة هيئة استنباط الشريعة: وينبغي الاستفتاء بالموافقة على هذه التعديلات أو التصويبات، بنسبة 75 % ممن يحق لهم التصويت لهذا الأمر، من علماء الدين وطلاب العلم الشرعي وقضاة وحقوقيون، على أن ينظم ذلك بقانون، ثم تعرض من مجلس إدارة هيئة الاحتكام إلى الشريعة، وذلك للاستفتاء عليها من جميع سكان البلد أو البلاد والذين يُشَكِّل المسلمون نسبة أكثر من 50 % من عدد سكانه، وينبغي أن يشارك في الاستفتاء جميع السكان البالغين سن الرشد وهو ستة عشر سنة، من الذكور والإناث، وتصبح أحكاماً ملزمة لجميع الناس في البلد أو البلاد التي أُقِرَّ فيها، وذلك إذا أقر بقبولها نسبة 75 % أو أكثر، من الذين اشتركوا فعلاَ بالاستفتاء

(2) - الفرع الثاني: وله صفة البحث والتفتيش والمحاسبة، ويسمى هيئة الرقابة الشرعية: ومهمته الإشراف على المحاكم والقضاء، والتأكد من أن أحكامها وأوامرها وأعمالها موافقة لأحكام الله، وكذلك الإشراف على هيئات أولي الأمر، والتأكد من أن أوامرها وأعمالها موافقة لأحكام الله،

(3) - الفرع الثالث: وله صفة المحكمة القضائية والتنفيذية: وتسمى هيئة فض المنازعات الشرعية:

1 = وهي تعمل بالتعاون مع المحكمة الدستورية العليا

2 = وهي تنظر في النزاعات التي تنشأ بين هيئات أولي الأمر فيما يتعلق بالصلاحيات والواجبات

3 = وتنظر في الدعاوي التي ترفع ضد أي من أولي الأمر بما في ذلك القضاة، بارتكاب مخالفات للشريعة (مخالفات دستورية) والتي يمكن أن يرفعها إليها أي فرد مقيم في البلاد، أو يرفعها العاملون في هيئة الرقابة الشرعية عندما يجدون مخالفة لدى أي جهة أو سلطة من سلطات أولي الأمر، وهكذا فإنهم يتحاكمون مع الجهة المخالفة إلى هيئة فض المنازعات الشرعية بردها إلى الله والرسول، وهي الجهة التي لها حق إصدار الأحكام وتنفيذها، ضد القضاة وضد أولي الأمر

4 = وهي ترفع أحكامها إلى المحكمة الدستورية العليا، والتي عليها: 1) = إما أن تقرها وتصدرها على شكل حكم قضائي مبرم واجب التنفيذ، أو 2) = تعيدها لمرة واحدة إلى هيئة فض المنازعات الشرعية، مع اقتراح تعديل الحكم أو محوه، 3) = ولهيئة فض المنازعات الشرعية، الحق في قبول التعديل أو المحو أو رفضه، وإعادة حكمها إلى المحكمة الدستورية العليا مرة ثانية، وعندها على المحكمة الدستورية العليا أن تقره وتصدره على شكل حكم قضائي مبرم واجب التنفيذ.

 

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

رابعاً - هيئة البينات من الأمر

راجع - الباب الثالث من شريعة الأمر - أحكام البينات من الأمر، وهيئة البينات من الأمر

2) لذلك ينبغي وفق هذا الدستور، اتباع البينات من الأمر الواردة هنا، وذلك في جميع مراحل صنع الأمر والقرار والتعليمات، والتي تصدر عن أولي الأمر وهيئات الأمر (إدارات الدولة)، والتي يشملها مسمى  شريعة الأمر،

3) لذا ينبغي وفق أحكام هذا الدستور، إنشاء هيئة تسمى هيئة البينات من الأمر، ومهمتها الإشراف على صنع الأمر والقرارات، والتي تصدر عن جميع هيئات أولي الأمر (إدارات الدولة)، وذلك بتقديم النصح والمشورة عند البحث في إحداث أمر أو تعليمات أو قرارات، وعند كتابتها وصياغتها، وعند إصدارها ونشرها وتفريقها وإيصالها للمأمورين، وعند الاستجابة لها وتنفيذها، وعند الرد بمقدار ونوع التنفيذ، على أن ينظم ذلك بقانون

3) وتتشكل هذه الهيئة من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، عضو واحد يختاره مجلس إدارة كل هيئة من هيئات أولي الأمر التسعة الأخرى

4) وتتكون من هيئات فرعية، وهي: (1) مركز رئيسي يحوي مركز الإدارة العامة والأرشيف، (2) ومركز للتدريس والتدريب والأبحاث، (3) ومن فروع في دوائر هيئات أولي الأمر،

5) ويقترح مجلس إدارة هيئة البينات من الأمر، تعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، ثم يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضون على هيئة أولي الأمر العليا، وتوضع لهم درجات ومفاضلة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يقر تعيينهم من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) 

6) الشروط الإضافية لتعيين هيئة البينات من الأمر، من مجلس إدارة وموظفين في هذه الهيئة، بهيئاتها الفرعية،

(1) خبرات كافية بالدستور والقوانين والأعراف (2) خبرات كافية في الإدارة (3) خبرات كافية في اللغة والخطاب (4) خبرات كافية في شؤون المعلومات والتوثيق

هيئة تمكين اللسان العربي القرآني: وتلحق بهيئة البينات من الأمر

راجع - المنهاج - الفصل السابع: المنهاج بالخاصة: قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - البحث الأول من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً إلى حكم الله

10-  إن حكم الله هو حكم عربي، أنزله الله قرآنا عربيا،  بلسان عربي مبين:

1) فاللسان العربي الذي استعمله القرآن هو اللسان (اللغة الرسمية) للكتابة والخطابات المتعلقة بالأحكام في البلاد الإسلامية

2) لذلك تشكل وفق هذا الدستور هيئة تسمى هيئة تمكين اللسان العربي القرآني، مهمتها:

(1) القيام على تمكين استعمال اللسان العربي الذي استعمله القرآن، والعمل على جعله اللسان الوحيد المستعمل في الخطاب والكلام والكتابة والتأليف والتعليم في البلاد العربية، والعمل على الإقلال قدر الإمكان من استعمال اللغات واللهجات العربية الأخرى الشائعة، والتي لم يستعملها القرآن الكريم.

(2) القيام على نشر اللسان العربي الذي استعمله القرآن في البلاد الإسلامية كلغة إضافية زيادة على اللغة الأم للشعوب الإسلامية

(3) القيام على ترجمة اللسان العربي الذي استعمله القرآن إلى اللغات الأخرى،ونشره بين جميع شعوب الأرض

 

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

خامساً - هيئة تبليغ الشريعة

راجع - الباب الرابع من شريعة الأمر - أحكام تبليغ الشريعة، وهيئة تبليغ الشريعة

1 – الأمر بتبليغ الشريعة

1) إيماناً منا بالله العظيم الواحد، خالق السماوات والأرض والبشر، ويقيناً منا بأنه هو الذي أرسل رسوله محمد (ص)، بكتاب الله "القرآن الكريم"، ويقيناً منا بأن القرآن الكريم فيه حكم الله الذي ارتضاه لخلقه من البشر، وإيماناً منا بأن الله قد أمر رسوله محمد (ص) في القرآن الكريم بأن يبلغ رسالة الله فيه، فيدعو إلى الله وإلى هذه الرسالة، وإيماناً منا بأن أمر الدعوة إلى الله وتبليغ الرسالة في القرآن، قد شمل كذلك جميع من اتبع الرسول محمد (ص)، فإننا نقبل هنا في هذا الدستور أن كل أمر أو تعليم من الله لرسوله، في شؤون الدعوة إلى الله وتبليغ الرسالة والشريعة، لا بد أن يشمل كذلك، جميع من يتبع الرسول من الذين قبلوا بهذا الدستور

2) لذلك تُشَكَّل هيئة تسمى هيئة تبليغ الشريعة، مسؤولة عن تطبيق أحكام تبليغ الشريعة الواردة في هذا الدستور، وهي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، ويُنْتَخَبون من الذين يحق لهم الانتخاب من الأفراد التابعين لهذه الهيئة، من علماء الدين وطلاب العلم الشرعي والدعاة، ويَنتخبُ أعضاءُ مجلس الإدارة أحدَهم رئيساً لهم، ويعين بمنصب إمام المتقين.

3) ويتبع لهذه الهيئة عدد من الهيئات الفرعية، ويشمل ذلك (1) هيئة فرعية مختصة بعلم تلاوة آيات الله، وتعليمها، (2) هيئة فرعية مختصة بالعلم بكتاب الله، وتعليمه، (3) هيئة فرعية مختصة بالعلم بالحكمة وتعليمها، وهو العلم بأحكام الدين وطريقة تطبيقها العملي، باستنباط الأحكام من القرآن وأمثلة التطبيق من سنة الرسول محمد (ص)، (4) هيئة فرعية مختصة بالتزكية، وتطبيقها العملي لتزكية الناس: وهو العلم بحسن الأخلاق والسيرة والسلوك، والطرق التطبيقية للتربية والتزكية، وممارسة ذلك في الدعوة والوعظ والإمامة، (5) هيئة الامتحان والإجازة لامتحان وإجازة من يجب أن يكون من هذه الطائفة ويتمتع بحقوقها وواجباتها، (6) هيئة الدعوة إلى الشريعة والإسلام، وما يتبع لها من مراكز بحوث وإعداد للدعاة، ووسائل إعلان وإعلام ونشر بطرقه المختلفة. على أن ينظم ذلك بقانون.

4) ويقترح مجلس إدارة هيئة تبليغ الشريعة، تعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، في جميع هيئاتها الفرعية،على أن يُختاروا من التقنيين والمختصين، وفق الشروط الإضافية المذكورة هنا، حيث يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضون على هيئة أولي الأمر العليا، وتوضع لهم درجات ومفاضلة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يُقَرّ تعيينهم من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة). 

5) الشروط الخاصة لقبول الأفراد ضمن منتسبي هيئة (طائفة) تبليغ الشريعة: (1) أن يكونوا من طائفة علماء الشريعة والوعاظ والدعاة والخبراء العاملين في هذا المجال (2) أن يكونوا قد حصلوا على ما يثبت أنهم قد اجتازوا امتحانات إعداد الدعاة حسب المنهج المذكور في قواعد الدعوة إلى الله وتبليغ الشريعة، وهو منهج كبير ومفصل مذكور هنا في أحكام هيئة تبليغ الشريعة، وهو يشمل قواعد تهيئة الداعي الرسول: (1) التهيئة الشخصية الفردية (2) التهيئة النفسية لتثبيت الرسول أثناء دعوته (3)  تعليم الرسول طريقة الدعوة (4) تعليم الرسول أشكال استجابة الناس المنتظرة على دعوته - وتعليم الرسول ما ينبغي قوله وفعله تجاه ذلك (5) تعليم الرسول أصول التعامل مع الذين يستجيبون له (6) البيعة والهجرة والجهاد وقيام حكم الشريعة  (7) إقامة حكم الشريعة (8) طرق استعمال الإعلام والإعلان والنشر في الدعوة إلى الله وتبليغ الشريعة (9) خبرة في التربية والتعليم الشرعي (1) - يتلو الآيات: العلم بتلاوة آيات الله (2) - يعلم الكتاب: العلم بكتاب الله، والقدرة على تعليمه (3) - يعلم الحكمة: العلم بأحكام الدين وطريقة تطبيقها العملي: الأحكام من القرآن وأمثلة التطبيق من السنة (4) - يزكيهم: حسن الأخلاق والسيرة والسلوك، وقادر على التربية والتزكية

6) ويضع مجلس إدارة هذه الهيئة، القواعدَ الخاصة بعمل كل هيئة فرعية تابعة له، كما يضع القواعد والأسس التفصيلية الخاصة بامتحان وإجازة من يجب أن يكون من هذه الطائفة ويتمتع بحقوقها وواجباتها، وتفصيل المنهاج اللازم لإقصاء وعزل من لا تنطبق عليه هذه الشروط، وبيان الواجبات على أفراد هذه الطائفة كأولي أمر، وبيان الحقوق والامتيازات لأفراد هذه الطائفة، من سمع وطاعة وتوقير، وحقوق الترشح والتصويت لمناصب قيادية في هذه الطائفة، والترشح للحكم والقضاء بين الناس، والترشح لمناصب في أولي أمر رعاية المؤمنين وتنفيذ أحكام شريعة الدين، والترشح لمناصب في هيئة الأمر العليا، وفي هيئة تولية الأمر، وفي هيئة فصل النزاع في استنباط الأحكام الشرعية بردها إلى الله الرسول (هيئة الاحتكام للشريعة)

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

سادساً - هيئة أمن البلاد

راجع - الباب الخامس من شريعة الأمر - أحكام أمن البلاد، وهيئة أمن البلاد -

2 - ينبغي وفق أحكام هذا الدستور، أن يوكل تنفيذ الأحكام والتوجيهات الخاصة بالأمن والخوف، والواردة في هذا الدستور إلى هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، والتي تأمر وتستعمل هيئة أمن البلاد، وهيئات أولي الأمر الأخرى لتحقيق ذلك، وبذلك تكون هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، هي القائد العام للجيش والقوات المسلحة، والتي لها وحدها الأمر بتعيين وتفويض وعزل قواد تشكيلات القوات المسلحة، وقواد ومدراء الأفرع الأمنية والهيئات الفرعية الأخرى التابعة لهيئة أمن البلاد

3 – تشكل وفق هذا الدستور هيئة تسمى هيئة أمن البلاد،

1) وهي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)،

2) ويُنْتَخَبون من الذين يحق لهم الانتخاب من المنتسبين لهذه الهيئة من رؤساء وأفراد الجند والحرس، والعلماء والفنيين وباقي العاملين في هذه الهيئة،

3) ويقوم مجلس إدارة الهيئة بتعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، بهيئاتها الفرعية وفروعها ودوائرها الفرعية، بما في ذلك قواد تشكيلات القوات المسلحة، وقواد ومدراء الأفرع الأمنية والهيئات الفرعية الأخرى، على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، ثم يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضون على هيئة أولي الأمر العليا، وتوضع لهم درجات ومفاضلة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يقر تعيينهم من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) 

4) يتبع لهيئة أمن البلاد خمسة هيئات الفرعية وهي:

1) - هيئة استشعار الخوف والتهديد الأمني: ويتبع لها عدد من الدوائر الفرعية

(1) دائرة الاستعلام والاستخبار عن التهديد الأمني

(2) دائرة الإنذار الأمني: وهي تصدر تقارير دورية (يومية) لهيئة أولي الأمر العليا عن الوضع العام للأمن في البلاد، والذي يأخذ رقماً بين 1 إلى 8 كما يلي: (1) - التمكين: وهو أعلى درجة من الاستقرار (2) - الأمن: وهو الوضع العادي المقبول (3) - السلام: وهو أمنٌ قلق وغير مستقر (4) - السكينة والاطمئنان: وهو أمن قلق متوتر (5) - الحذر: وهو خوف من خطر متوقع (6) - الخشية: وهو خوف من خطر وشيك (7) - الخوف: وهو وضع خطر واقع ينبغي إزالته (8) - الهلع والجزع والرعب: وهو كارثة ينبغي التعامل معها بأسرع ما يمكن

(3) دائرة الخبراء في استنباط الأمر اللازم تجاه الأمن والخوف: الخبراء والمستشارين المختصين تجاه مختلف أنواع التهديدات الأمنية، والذين يقترحون الأمر (الحل والقرار) تجاه كل منها، ورفعه إلى هيئة أولي الأمر العليا.

والأمر (الحل أو القرار) قد يكون بفعل مباشر، أو بالمراقبة أو التحقيق أو توقيف وإرسال المشتبهين إلى المحاكم المناسبة

(4) دائرة الارتباط بين سلطة استشعار الخوف والتهديد الأمني، ومراكز صنع القرار في هيئة أولي الأمر العليا، ومراكز الفعل في هيئات أولي الأمر

2) - هيئة الأمن المدني

وتتشكل من من عدد من الفروع الأمنية وهي:

(1) فرع الأمن البيئي: وتكون مهمته التعامل مع التهديد الأمني من عوامل التغيرات الجوية والكوارث الطبيعية والإفساد البيئي، والأمن من الدواب: الحشرات والجراثيم والحيوانات المختلفة

(2) فرع الأمن السكني: أمن المدن والطرق والمساكن، وأمن وسائل البناء وسلامة الأبنية ومواد البناء، والأمن المنزلي ضد الحريق وما شابه، ووسائل الوقاية الفردية ضد الأعمال الحربية، كالدروع وتحصين القرى وبناء الحصون

(3) فرع الأمن الغذائي: أمن توفر الأغذية في البلد، وأمن وصول الإمدادات الغذائية بين المدن، ومن خارج البلاد

(4) فرع الأمن المالي: أمن الممتلكات والأموال من العبث والسرقة، وأمانات الودع والخزن والشحن والانتقال الآمن للأموال والبضائع، ونظام الودائع والائتمان والأمانات: (البنوك والمستودعات)، وأمن الرهان على العقار أو مال مقابل مال، وأمانات - فتح الاعتماد، وأمانة القَيِّم والحارس والأجير على مال صاحب المال والمالك الأصلي: العهدة والإيجار، وأمن التعاقد والتعهد بإنجاز عمل مقابل أجر

(5) فرع الأمن الفردي: أمن الأفراد في المجتمع من الاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي، والأمن ضد التجاوزات للحدود الشرعية (الإفساد بالمعنى الشرعي)، والأمن تجاه المجرمين والمفسدين والطغاة والمستعلين والمستكبرين على الضعفاء (أصحاب النفوذ والسلطان والمال والقوة)، وأمن إبداء الرأي والمعتقد، والأمن من البطالة والحاجة والمرض، والأمن من المخاوف النفسية من شريك مفترض لله والشياطين والجن، وتحويل الخوف إلى خوف من الله، ومن عذاب الله عموماً في الدنيا والآخرة (الضمير والوازع الديني)

(6) فرع الأمن من تجاوزات أولي الأمر: أمن عامة الناس من الخوف من ولاة الأمر وتعسفهم: كالاعتقال والملاحقة الظالمة للمتهمين، والخوف من العقاب المبالغ فيه على ذنب أو جريرة، والأمن من الخوف من طغيان وتعسف ولاة الأمر (السلطات الحاكمة) ضد فئة أو قوم أو طائفة

(7) فرع أمن الوثائق والمراسلات والعقود، وأمن نقل القوانين والأحكام، بنصح وأمانة، من الكتب إلى الكتب، ومن الكتب إلى التنفيذ

(8) فرع أمن السفر والانتقال: أمن أهل قرية أو بلد عندما يكونوا على سفر في بلد آخر – أمن الدخول إلى أرض الغير بسلام - الأمن بالوصول إلى مأمن (ملجأ حيادي): أمن اللاجئين والفارين من بطش محتمل - أمن الناس بعضهم بعضاً عندما يكونوا في حال عداء من غير حرب (سلام)

(9) فرع الأمن من الخوف من هضم الحقوق المالية، والقضائية، و الخوف من هضم الحقوق في أحكام الوالدين، والتكافل الاجتماعي ومكافحة الفقر

(10) فرع الأمن من الخوف على الأتباع والأهل بعد غيبة أو هلاك المعيل والراعي: ضمان العجز والشيخوخة والوفاة، والخوف من العيلة (كثرة المعالين)، والإملاق والفقر، والعنت (نقص المال اللازم  للنكاح)، والشر (التأمين ضد المصائب)

3) - هيئة أمن الدين (أمن الدولة): وتتشكل من عدد من الفروع الأمنية وهي:

(1) فرع التوقير والأمن الشخصي لولاة الأمر، وعمل اللازم لحمايتهم من الخوف من احتمال اغتيالهم من أعدائهم في أماكن السكن والعمل (منع تسلق الأسوار والموانع)، وحمايتهم من عمل المعارضين على تغيير دين (خضوع) الناس لهم، أو إظهار الفساد في الأرض التابعة لهم، والفساد هنا هو الخروج على القانون والأحكام التي يدين ويخضع الناس لهم بها، وهو ما سيأتي في بحث الطاعة، ويشمل ذلك (1) - أحكام الطاعة والولاء، (2) - أحكام الخروج عن الطاعة،  (3) - أحكام التعامل مع غير المسلمين

(2) فرع الأمن الشخصي للدعاة والمصلحين وعلماء الدين والعلماء والتقنيين، والأمن العلمي والصناعي، ويشمل ذلك، الخوف من طغيان وتعسف ولاة الأمر (السلطات الحاكمة) ضد المصلحين والعلماء والدعاة، وخوف الدعاة والمصلحين من إفراط وطغيان مجتمعهم وقومهم المخالف لرأيهم، وخوف الدعاة والمصلحين من التسبب بتفرق أقوامهم بسبب الإصلاح، والخشية من تدخل الناس والعوام وأولي الأمر بعملهم: (واجب الحصانة لهم) حين الدعوة لتطبيق الشريعة، والحصانة حين تطبيق الشريعة، وخوف الدعاة والمصلحين من إفراط وطغيان الشيع والفرق والأحزاب المخالفة لرأيهم، واحتمال خوض قتال معهم

(3) فرع أمن تشكيل وعمل الفئات، والطوائف، والشيع، والمنتديات، وجماعات الشورى (الأحزاب واللوبيات والنقابات)

(4) فرع الأمن من الفتن والنزاع الداخلي: بين الفئات والطوائف والشيع والمنتديات وجماعات الشورى (الأحزاب واللوبيات والنقابات)

(5) فرع الولاء والطاعة: ويتبع له دوائر فرعية وهي: (1) دائرة الاستخبار عن الخارجين عن الطاعة: المنافقين والخونة والعصيان والفسوق وما شابه  (2) دائرة التعامل مع الخارجين عن الطاعة (3) دائرة التعامل مع غير المؤمنين، من أهل كتاب ومشركين وكفار (علمانين)

(6) فرع أمن الإعلام: من شعراء وكتاب وخطباء ومفكرين، (وصحافة وإذاعات وفضائيات وانترنت) وإعداد تقارير عن نشاطها يقدم لهيئة أولي الأمر

(7) فرع الأمن من الاستضعاف والضعاف: حماية الأقليات القومية، وحماية الطبقات المحرومة كالخدم وملك اليمين والرقبة (العمال الضعفاء كالعبيد)، وأمن مشيئة تبديل الدين والمعتقد داخل البلد وخارجه، ومنع الصد عن سبيل الله (أمن الدعوة، وأمن تبديل الدين للإيمان خارج البلاد)

4) - هيئة التمكين في الأرض: وتتشكل من عدد من الفروع التابعة لها، وهي:

(1) فرع تمكين السلطة والمال العام لأولي الأمر: الإشراف على التمكن من السيطرة التامة على مراكز صنع القرار (السلطة)، وعلى المال العام للبلاد (الثروة) بيد هيئة أولي الأمر العليا

(2) فرع التمكين من إقامة الدين: التمكن من القوة والقدرت اللازمة لتنفيذ أوامر وأحكام هذا الدستور، وجعلها تحت سلطة هيئة أولي الأمر العليا

(3) فرع التمكن من خيرات الطبيعة والوفرة: التمكن من المعايش: التمكن من وسائل الانتفاع من خيرات الطبيعة: كالمياه والنباتات والمعادن والطاقة وما شابه

(4) فرع التمكن من خيرات الصحة الجسمية والنفسية: التمكن من وسائل الانتفاع بالصحة والسلامة الجسمية والنفسية، للانتفاع بها بأعلى درجة ممكنة

(5) فرع التمكن من أسباب الأشياء (العلوم والصناعة): التمكن من العلوم والتقنية اللازمة للانتفاع بالأشياء المختلفة، أي العلوم التطبيقية والتكنولوجيا

(6) فرع التمكن من جباية الثمرات (البضائع) ووصولها إلى البلد من البلاد الأخرى: التمكن من وسائل الانتقال والنقل، كالموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية، ومن وسائل النقل من سفن وشاحنات وطائرات، ومن مصادر الثمرات والمواد الأولية في البلد والبلاد الأخرى

(7) فرع التمكن من أمن الحرم والمقدسات

5) - هيئة الأمن الخارجي: الأمن تجاه التهديد الحربي الخارجي:

ومهامها العمل على التعامل مع الخوف وتبديله إلى أمن في أمور الخوف التالية:

(1) الخوف على إقامة الدين الذي ارتضاه الله

(2) الخوف من المنع والحصار

(3) الخوف من التخطف: الاختطاف

(4) الخوف من جند الأعداء في الطريق

(5) الخوف من درك عدو أو أذاه

(6) الخوف من الدائرة: الأذى المحتمل في: الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة والأموال والتجارة التي يخشى كسادها، والمساكن الرضية

(7) الخوف من خيانة الموالين أو المحايدين في الحرب: وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء

(8) العمل على نشر السكينة والاطمئنان بين الموالين من المؤمنين: بأخذ الصدقة وصلاة الرسول: ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين

(9) العمل على نشر الخوف والرعب والإرهاب في الخصم: بإعداد القوة

وتتشكل من عدد من الفروع التابعة لها، وهي:

(1) فرع القوات المسلحة وما يتبعها من دوائر وهيئات للتجنيد والتدريب والتسليح وما شابه

(2) فرع الإعلام الحربي: الحرب النفسية والدعاية الحربية

(3) فرع إعداد القوة: ويتبع له عدد من الدوائر الفرعية وهي: (1) - دائرة القوة بالناصرين (2) - القوة بالرجال (3) - القوة بجمع المال والوفرة والرزق (4) - قوة التمكين (5) - القوة بإثارة الأرض وعمارتها (6) - القوة الالتزام بالمبدأ والدين: القوة في حمل رسالة الله (7) - القوة بالتجمع بالأيمان والعهود والمواثيق، وعدم التفرق والاختلاف والانفراط والانتقاض بعد القوة أنكاثاً: أ - أحكام التآلف والتأليف بين المؤمنين ب - أحكام إصلاح ذات البين، والفصل في الخلاف (8) - القوة بالتعرف إلى عناصر القوة في معسكر العدو والحذر منها والاستعداد لها

(4) فرع الاستخبار الحربي: (1) - تحديد أعداء المؤمنين عموماً (2 ) - تحديد الأنصار والموالين للمؤمنين (3) - تحديد أعداء المؤمنين الذين يجب على المؤمنين جهادهم وحربهم وقتالهم (4) - تحديد الموالين والمظاهرين لأعداء المؤمنين (5) - جمع معلومات احترازية: 1= الحذر من نتائج عصيان الله والرسول 2= الحذر من الخطأ أثناء طاعة الله والرسول (يخالفون عن أمره)  3= الحذر من تولي الكافرين دون المؤمنين 4= الحذر من بعض الطوائف، وخاصة عند الخوف، لاحتمال أن تكون عَدُوَّة: الحذر من أهل الكتاب: احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله 5= الحذر من المنافقين: هم العدو فاحذرهم 6= الحذر في النفرة للقتال 7= الحذر من مباغتة العدو للمؤمنين بعيداً عن سلاحهم 8= الانتباه إلى أفعال العدو المبنية على حذر من المؤمنين 9= الانتباه إلى حذر أهل الكتاب والمنافقين من اكتشاف ما في قلوبهم ضد المومنين حقاً: من عدم قبولهم لشرع المؤمنين حقاً 10= الانتباه إلى حذر الكافرين من احتمال انتصار المؤمنين حقاً

(5) فرع التكتيك الحربي : (1) - الحشد: أحكام التعامل مع الأنصار والموالين، والموالين لأعداء المؤمنين أثناء الحشد (2) - النفرة  (3) - أحكام لقاء العدو (4) - نتائج الحرب: النصر (5) - نتائج الحرب بالهزيمة  (6) - نتائج الحرب بالصلح أو الهدنة

(6) فرع الفيء والغنائم

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

سابعاً - هيئة أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي هن المنكر

راجع - الباب السادس من شريعة الأمر - أحكام الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي هن المنكر - وهيئة أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي هن المنكر - الفصل الثالث - الأمر بتكوين أمة للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

1 - ينبغي وفق هذا الدستور إقامة وتكوين أمة (جماعة أو جمعية أو مجلس)، يسند إليها مهام الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتسمى مجلس الأمة (مجلس الأمة المختصة بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)،

2 – ويتشكل مجلس الأمة من نوعين من المجالس:

1) النوع الأول: أمة عامة لكل البلاد وتسمى بالمجلس النيابي

2) النوع الثاني: عدد من المجالس تسمى بالمجالس المحلية

1) النوع الأول: أمة عامة لكل البلاد،

1) - وتسمى بالمجلس النيابي أو جمعية وكلاء الشعب،

2) - مؤلفة من عدد من النواب، بمعدل نائب عن كل بلدة أو مدينة أو منطقة من بلدات أو مدن أو مناطق البلاد:

(1) وذلك بتقسيم البلاد إلى مناطق متقاربة من حيث عدد السكان

(2) حيث ينتخب السكان مجلسهم المحلي المؤلف من عشرة أعضاء

(3) ويكوِّن تسعة منهم المجلس المحلي، ويختارون ويعينون العاشر نائبهم في المجلس النيابي

(4) ويبقى ويظل النائب عن المجلس المحلي في منصبه في المجلس النيابي، طالما رضي عن أدائه المجلس المحلي الذي اختاره وعينه، وللمجلس المحلي حق محاسبته وتبديله في أي وقت

2) - وينتخب أعضاء المجلس النيابي، مجلساَ لإدارته من تسعة أعضاء، وعضواً ممثلاً له في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)

3) - ويتبع لهذا المجلس النيابي ثلاث هيئات فرعية، وتدار كل هيئة من لجنة خاصة منتخبة من أعضاء المجلس النيابي:

(1) الهيئة الأولى وتسمى هيئة الدعوة إلى الخير:

(1) - ومهمتها الدعوة لإقرار ثم الإشراف على تنفيذ مشاريع المصلحة العامة (الدعوة إلى الخير)

(2) - وكذلك مهمتها وضع القوانين الوضعية المنظمة لأمور البلاد، سواء منها القوانين المنظمة لمشاريع المصلحة العامة، أو القوانين الناظمة للهيئات التنفيذية والإدارية،

(3) - ويتبع لها إدارة ارتباط، تتلقى اقتراحات الخير والمصلحة العامة من الجهات المشاركة في ذلك، المذكورة في الفصل الرابع أدناه من أحكام أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،

(4) - ويتبع لها كذلك دائرة فنية من الاختصاصيين،

(5) - ويتبع لها كذلك دائرة للتمويل والتنفيذ والصيانة،

(6) - ويتبع لها كذلك دائرة ارتباط بهيئة أولي الأمر العليا والمجلس الوزاري التابع له.

(7) - ويتم تعيين وتوظيف أعضاء هذه الهيئة من قبل اللجنة المختصة من المجلس النيابي، على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، وفق الشروط الإضافية المذكورة هنا، حيث يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضوا على هيئة أولي الأمر العليا حيث تقر تعيينهم

(2) والهيئة الثانية تسمى هيئة الأمر بالمعروف:

(1) - ومهمتها الدعوة لإقرار ثم تنفيذ العرف أو المعروف، وهي القوانين الوضعية والمحلية المنظمة للعلاقات بين الناس بعضهم ببعض، والمسماة هنا بالأعراف،

(2) - ويتبع لها إدارة ارتباط، تتلقى اقتراحات المعروف والأعراف من الجهات المشاركة في ذلك، المذكورة في الفصل الرابع أدناه من أحكام أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،

(3) - ويتبع لها كذلك دائرة ارتباط مع كل من هيئة استنباط حكم الشريعة والهيئة القضائية، للتأكد من عدم إصدار أعراف (قوانين) تتعارض مع أحكام الله في كتابه وفق هذا الدستور،

(4) - ويتبع لها كذلك دائرة فنية من الاختصاصيين الحقوقيين والاختصاصيين في البينات من الأمر

(5) -  ويتبع لها كذلك دائرة ارتباط بهيئة أولي الأمر العليا والمجلس الوزاري التابع له

(6) - ويتم تعيين وتوظيف أعضاء هذه الهيئة من قبل اللجنة المختصة من المجلس النيابي، على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، وفق الشروط الإضافية المذكورة هنا، حيث يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضوا على هيئة أولي الأمر العليا حيث تقر تعيينهم

(3) والهيئة الثالثة وتسمى هيئة النهي عن المنكر:

(1) - ومهمتها الدعوة لإقرار ثم تنفيذ النواهي والمحظورات، وهي القوانين الوضعية والمحلية الردعية والوقائية لمنع الفساد بكل أشكاله، والذي قد ينشأ في العلاقات بين الناس بعضهم ببعض، أو في علاقتهم تجاه أولي الأمر، أو علاقتهم تجاه هيئات ومنشآت المصلحة العامة، وتسمى هذه القوانين الوضعية الردعية والوقائية بالنواهي. ويُشْمَل بالنواهي: النهي عن: (1)  فعل المنكرات التي أنكرها الله في كتابه، و(2) النهي عن الفساد، والذي هو العمل بما يخالف هذا الدستور، و (3) النهي عن فعل المنكرات التي حظرها وكرهها رسول الله، والواردة في سنته في الحديث النبوي، و(4) النهي عن المنكرات والسوء الذي يراه الناس منكراً وسوءاً، على أن لا يخالف رأي الناس أحكام هذا الدستور

(2) - ويتبع لهذه الهيئة إدارة ارتباط، تتلقى اقتراحات النهي عن المنكر من الجهات المشاركة في ذلك، المذكورة في الفصل الرابع أدناه من أحكام أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

(3) - ويتبع لها كذلك دائرة ارتباط مع كل من هيئة استنباط حكم الشريعة والهيئة القضائية، للتأكد من عدم إصدار نواهي تتعارض مع أحكام الله في كتابه وفق هذا الدستور

(4) - ويتبع لها إدارة ارتباط مع هيئة أمن البلاد، ومع هيئة تبليغ الشريعة، لتنفيذ مهامها،

(5) - ويتبع لها كذلك دائرة ارتباط بهيئة أولي الأمر العليا والمجلس الوزاري التابع له.

(6) - ويتم تعيين وتوظيف أعضاء هذه الهيئة من قبل اللجنة المختصة من المجلس النيابي، على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، وفق الشروط الإضافية المذكورة هنا، حيث يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضوا على هيئة أولي الأمر العليا حيث تقر تعيينهم

 

2) ويتشكل مجلس الأمة من نوع ثان من المجالس هو: عدد من المجالس تسمى بالمجالس المحلية

1) - وهي تتشكل بمعدل مجلس محلي لكل بلدة أو مدينة،

(1) وكل مجلس محلي مؤلف من تسعة أعضاء، وعضو ممثل له في المجلس النيابي

(2) ويتم انتخابه من السكان الذين يحق لهم الانتخاب في البلدة أو المدينة أو المنطقة

(3) على أن يستفتى السكان عن مدة العضوية في المجلس المحلي

(4) ويستفتى السكان كذلك عند الرغبة بإسقاط عضوية أي من أعضاء المجلس المحلي قبل انتهاء ولايته

2) - وينقسم هذا المجلس إلى ثلاث هيئات إدارية:

(1) هيئة الدعوة إلى الخير المحلية: هيئة تدير إدارة تنفيذية من مجلس وزراء خدمات فيها كل فروع الوزارات: تعليم – صحة – أشغال بلدية – مواصلات إلخ

(2) هيئة الأمر بالمعروف: وتدير إدارة تشريعية تشرع القوانين المحلية

(3) هيئة النهي عن المنكر: بما فيها المنكرات الشرعية والمنكرات المدنية التي يقترحها ويراها الناس

3) - وفي حالة وجود أكثر من دين أو قومية أو شيعة، فإنه يتم تشكيل أمتين منفصلتين (في البلدة أو المدينة أو المنطقة أو القرية الواحدة)، وكل منهما تمارس السلطة على أتباعها فقط

(1) أمة خاصة بالذين آمنوا (المسلمون)

(2) أمة خاصة بأهل الكتاب (ومن بحكمهم من الأقليات)

(3) ويكون اختيار أفراد كل من هاتين الأمتين من مجموعة الناس التي ينتمون إليها: من الذين آمنوا ، أو من أهل الكتاب،

4) - ويقترح مجلس إدارة كل هيئة فرعية، تعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، وفق الشروط الإضافية المذكورة هنا، حيث يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضون للانتخاب المباشر من سكان البلدة أو المدينة أو المنطقة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يقر تعيينهم من هيئة أولي الأمر المحلية (المجلس المحلي) 

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

ثامناً - هيئة المجتمع المدني

راجع - الباب السابع من شريعة الأمر - أحكام المجتمع المدني، وهيئة المجتمع المدني - أحكام المنتجيات والمنتديات والطوائف والفئات - الفصل الخامس - أحكام تشكيل هيئة المجتمع المدني: هيئة المنتجيات والمنتديات والطوائف والفئات والأحزاب والفرق

1 – تشكل وفق هذا الدستور هيئة تسمى هيئة المجتمع المدني

1) وهي تتألف من مجلس إدارة عامة مركزي للرقابة والترخيص

1) - مؤلف من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)

2) - وينتخبون من مجموع الأفراد الذين ينتسبون لهذه الهيئة، من منتديات ومنتجيات ( بديل الهيئات الحزبية والجمعيات) ومجالس شورى للفعاليات الاقتصادية كالنقابات والاتحادات المهنية والعمالية ولوبيات ضغط ومؤسسات صحفية وغير ذلك، على مستوى البلاد عامة

3) - ويستعين بموظفين للإدارة والرقابة والاتصال

2) ولها فروع في كل البلدات والمدن والمناطق

1) - ولكل فرع مجلس إدارة يُنتخب بمعدل ممثل عن كل فعالية

2) - ويستعين بموظفين للإدارة والرقابة والاتصال

3) - وهي تقوم برقابة الفعاليات من حيث التشكيل والاختصاص الممارس المسموح، والتأكد  من عدم ممارسة نشاط ممنوع

3) ويتبع لها منتديات ومنتجيات (أحزاب وجمعيات) مستقلة ومجالس شورى للفعاليات الاقتصادية كالنقابات والاتحادات المهنية والعمالية ولوبيات ضغط ومؤسسات صحفية وغير ذلك، وتتشكل بشكل جماعي، ولكن ببادرة فردية غير محدودة العدد، والأفضل ثلاثة إلى ستة (ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله (النجوى المأمور بها) فسوف نؤتيه أجرا عظيما)

2 – المهام الموكلة لهذه الهيئة

1) مهام الترخيص

(1) يطلب الإذن بتشكيل جماعات المجتمع المدني (النجوى) من مجلس إدارة هيئة المجتمع المدني المركزية، عن طريق فروعها المحلية،

(2) تستشار هيئة أمن البلاد وهيئة تولية الأمر

(3) يذكر الاختصاص أو الاختصاصات المرادة: (1) - التأكد من أن طالب الإذن غير منهي مسبقاً (2) - التأكد من الاختصاص المطلوب

(4) تحديد الاختصاصات التي يمكن أن تختص بها كل جماعة: وينبغي أن تكون واحداً أو أكثر مما يلي: (1) - الأمر بصدقة (2) - الأمر بمعروف (3) - الأمر بالإصلاح بين الناس (4) - الأمر بالشورى في سبل الحياة المختلفة: النقابات والتجمعات الصناعية والحرفية والتجارية وما شابه (5) - الأمر بالبر والتقوى (6) - الأمر بالطاعة (7) - النهي عن الإثم والعدوان ومعصية الرسول والسوء والفساد (8) - الأمر بالقسط (9) - الأمر بالعدل

5) تحديد الاختصاصات التي لا يسمح لأي جماعة أن تتناولها

(1) – النجوى بالإثم  (2) - النجوى بالعدوان (3) - النجوى بمعصية الرسول (وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله)

6) تحديد طرق ممارستها لمهمة الأمر، وطرق حظر عملها

2) مهام المراقبة

(1) مراقبة جماعات النجوى للتأكد من عدم التناجي بالمحرمات من النجوى: النجوى بالإثم، النجوى بالعدوان، النجوى بمعصية الرسول: ويقوم بالمراقبة هيئة أمن البلاد – الأمن الداخلي بالتعاون والتشاور مع هيئة المجتمع المدني الرئيسية وفروعها المحلية

(2) اتخاذ العذاب المناسب عند المخالفة

3) تقديم مقترحات النجوى إلى أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي الجهة التي عليها إقرار وتنفيذ المناسب من هذه المقترحات

وتقسيم المقترحات إلى

(1) المشاريع الخاصة بالمصلحة العامة: الدعوة إلى الخير العام

(2)  تقترح القوانين المحلية

(3) تقترح العرف أو المعروف أو الأعراف: الأمر بالمعروف

(4) تقترح النهي أو النواهي: النهي عن المنكر

4) إلمساهمة في التوعية العامة مع هيئة تبليغ الشريعة بما يلي

تزكية الناس: الأمر بصدقة – بالإصلاح - بالتقوى - بالقسط - بالعدل

5) الإشراف على تنظيم وتفاعل أولي الأمر للشورى في سبل الحياة المختلفة

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

تاسعاً - هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية

راجع - الباب الثامن من شريعة الأمر - أحكام الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية، وهيئة الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية - أحكام التجمعات الفطرية الطبيعية (من غير غرض سياسي)

3 - هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية

تشكل وفقاً لهذا الدستور هيئة تسمى هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية، ومهمتها الإشراف على الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية، ولها مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو عاشر يمثلها في هيئة أولي لاالأمر العليا، ويتم انتخابهم من المجالس الأدنى كما يلي

1) تختار كل عائلة كبيرة مؤلفة من عدة أسر مجلساً للعائلة

2) وكل عدد من العوائل تمثل عشيرة أو قبيلة، تختار مجلس إدارة للعشيرة أو القبيلة

3) وتختار كل عشيرة أو قبيلة ممثلاً لها في مجلس لعموم عشائر البلد

4) وينتخب ويختار مجلس عموم عشائر  البلد، هيئة الشؤون الأسرية والقبلية، وممثلاً لها في هيئة أولي الأمر العليا

4 – طريقة عمل هيئة الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية

1) الاختيار من بينهم

2) الاختيار لأعلاهم منزلة أو قدرة مالية أو علمية

3) الاختيار بطريقة يتفق عليها كل فئة

4) اختيار طريقة عملهم بأنفسهم أو حسب المعروف إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا

5) الاختصاصات التي يشملها عملهم هي المذكورة أعلاه

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

عاشراً - الهيئة القضائية

راجع - الباب التاسع من شريعة الأمر - الهيئة القضائية

1 -  ينبغي وفق هذا الدستور إقامة وتكوين هيئة تسمى الهيئة القضائية،

1) يسند إليها مهام قبول الادعاء العام والخاص

2) والنظر والتحقيق ثم إصدار الأحكام بالمدعى عليهم

3) وقضاء وتنفيذ هذه الأحكام

2 - وهي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، وهم يعينون من قِبِل مجلس إدارة هيئة تبليغ الشريعة وذلك لأول مرة، ثم يعينون بالانتخاب من الذين يحق لهم الانتخاب من أفراد هذه الهيئة، من قضاة وخبراء وأعضاء الهيئات الفرعية التابعة لهذه الهيئة، بعد ذلك

3 - ويتبع لهذه الهيئة جهاز أمن داخلي كامل، وهو يخضع لسلطانهم بالكامل، ولا يخضع لهيئة أمن البلاد ولا لأي من هيئاتها الفرعية، وهو يتألف من:

1) الإدارة العامة

2) المحاكم، ومنشآت للمحاكم والسجون

3) جهاز الشرطة مؤلف من منشآت خاصة وجنود وحرس

4) الهيئات التابعة:

(1) هيئة الشؤون العدلية

(2) هيئة التحقق القضائي

(3) هيئة التحقق الإداري

(4) هيئة الشهود والشهادة والأيمان،

(5) هيئة المحاماة والاستشارات القضائية

(6) هيئة المواصفات والمقاييس والتوثيق والوثائق والمعلومات

(7) هيئة الحساب (المحاسبة)

(1) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان الحكم المقترح: المذنب من البريء، أو صاحب الحق ممن عليه الحق

(2) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان القضاء المقترح: نوع الجزاء والعقوبة المناسب للمسألة

(3) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة للإحصاء والتخطيط وتوقع ما سيكون

(4) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لتوفية الحساب (تحصيل وأداء الحقوق)

(8) هيئة الطعن والنقض

4 - ويقترح مجلس إدارة الهيئة القضائية، تعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، في جميع هيئاتها الفرعية:

1) ويشمل ذلك: (1) الإدارة العامة  (2) المحاكم (3) جهاز الشرطة (4) الهيئات التابعة: (1) - هيئة الشؤون العدلية (2) - هيئة التحقق القضائي (3) - هيئة التحقق الإداري (4) - هيئة الشهود والشهادة والأيمان، (5) - هيئة المحاماة والاستشارات القضائية (6) - هيئة المواصفات والمقاييس والتوثيق والوثائق والمعلومات (7) - هيئة الطعن والنقض (8) - هيئة الحساب (المحاسبة): (1) = الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان الحكم المقترح: المذنب من البريء، أو صاحب الحق ممن عليه الحق (2) = الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان القضاء المقترح: نوع الجزاء والعقوبة المناسب للمسألة (3) = الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة للإحصاء والتخطيط وتوقع ما سيكون: (4) = الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لتوفية الحساب (تحصيل وأداء الحقوق)

2) على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، وفق الشروط الإضافية المذكورة هنا، حيث يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضون على هيئة أولي الأمر العليا، وتوضع لهم درجات ومفاضلة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يقر تعيينهم من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) 

3) الشروط الإضافية اللازم توفرها في أفراد هذه الطائفة

(1) - يقيم الدين: عالم بالدين من جهة – وتكون أحكامه بهدف إقامة الدين: إقامة واتباع شريعة الدين - إقامة واتباع شريعة الأمر - إقامة واتباع المنهاج: منهاج إحقاق الحق والحكم بالحق

(2) - يحكم بينهم: يعلم أحكام الحكم بالحق: منهاج إحقاق الحق والحكم بالحق

(3) - يعلم أحكام الحكم والقضاء

(4) - قادر على الحكم والقضاء بالحق: مؤهلات شخصية: يأمر بالعدل إلخ

5 - تشمل سلطة محاكم الهيئة القضائية جميع الناس العاديين، وكذلك تشمل سلطتهم أولي الأمر بكل مستوياتهم

6 – وهي تقبل طلبات التحاكم والإدعاء من خمسة مجموعات فرعية: (1) – مجموعة الحكم بين الناس كأفراد،(2) - الحكم والتحكيم بالمنازعات والشجر بين الذين آمنوا: الجماعات والطوائف والأقوام، (3) - الحكم بين المعاهدين من أهل الكتاب، (4) - الحكم في الاختلاف في الأحكام: محاكم النقض ومخاصمة القضاة (5) الادعاء للحق العام بالتعدي على حكم الله ورسوله

7 - ينبغي الإذن لأهل الكتاب ومن بحكمهم من الأقليات في مجتمع الذين آمنوا أن يتحاكموا فيما بينهم بحكمهم في التوراة أو الإنجيل أو شرائعهم، وذلك في محاكم خاصة ينشئوها عبر الحكم المحلي التابعين له، وعند اعتراض أي منهم على الحكم تحت محاكمهم ولجوئه إلى التحاكم لدى محاكم المسلمين، عندها يتم الحكم والقضاء بينهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية وحسب، وهذا يستدعي أن أي خلاف بين مسلم وبين معاهد يتم الحكم فيه تحت محاكم المسلمين وحسب

8 – ينبغي توزيع التحاكم والقضاء في مؤسسات متخصصة للتحاكم والقضاء (التنفيذ)، ونقدم هنا توزيع التحاكم إلى محاكم مختصة، بحيث تجمع القضايا المتقاربة والمتعلقة بعضها ببعض، ليكون التحاكم فيها في محكمة واحدة، كما يلي:

1) محكمة الشؤون الفكرية والشعائر الدينية

ومهمتها النظر في التعدي على شرعة أحكام عبادة الله واجتناب الشرك

ويشمل ذلك النظر في التعدي على حرية الفكر و المعتقدات الخاصة وعلى شعائر العبادات والمقدسات وأماكن العبادة

2) المحكمة الدستورية العليا

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالتشريع واقتراح القوانين واستعمالها وتطبيقها، ويشمل ذلك

(1) أحكام منهاج إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

(2) أحكام التحاكم والقضاء

(3) أحكام العقود والمواثيق والعهود

(4) أحكام الاحتكام إلى حكم الشريعة

(5) أحكام أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي هن المنكر

(6) أحكام هيئة المجتمع المدني: هيئة المنتجيات والمنتديات والطوائف والفئات

3) محكمة الشؤون المالية

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالأملاك وبالمال وجمعه وانتقاله وإنفاقه، ويشمل ذلك:

(1) أحكام العقود والمواثيق والعهود المالية

(2) أحكام المال والأعمال

(3) أحكام النهي عن تبذير المال أو تجمعه في فئة

(4) أحكام التكافل الاجتماعي

(5) أحكام رعاية الولدان والأمهات والوالدات

4) محكمة الشؤون الأسرية والعشائرية

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالأسرة والأولاد والعوائل والأرحام والعشائر والقبائل، ويشمل ذلك:

(1) أحكام الوالدين

(2) الأحكام غير المالية من رعاية الولدان والأمهات والوالدات

(3) الأحكام غير المالية من التكافل الاجتماعي

(4) أحكام الشؤون الأسرية والعشائرية والقبلية

5) محكمة الأداب

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالآداب العامة والستر والإحصان والأخلاق والذوق العام، ويشمل ذلك:

(1) أحكام الإحصان والأمن من الفواحش

(2) أحكام التربية والأخلاق

6) محكمة الأمن المدني (الأمن العام)

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بالأمن الداخلي المدني، ويشمل ذلك

(1) الأمن البيئي

(2) الأمن السكني

(3) الأمن الغذائي

(4) الأمن المالي: أمن الممتلكات والأموال

(5) الأمن الفردي

(6) الأمن من تجاوزات أولي الأمر: أمن عامة الناس من الخوف من ولاة الأمر وتعسفهم

(7) أمن الوثائق والمراسلات والعقود، وأمن نقل القوانين والأحكام

(8) أمن السفر والانتقال

(9) الأمن من الخوف من هضم الحقوق المالية، والقضائية

(10) الأمن من الخوف على الأتباع والأهل بعد غيبة أو هلاك المعيل والراعي

7 – محكمة أمن الدولة

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بأمن هيئات الدولة وموظفيها وسلطتها وهيبتها، ويشمل ذلك:

(1) أحكام الطاعة والولاء

(2) أحكام الخروج عن الطاعة

(3) أحكام التعامل مع غير المسلمين

(4) أحكام أمن المصلحين والعلماء والدعاة ومبلغي الشريعة

(5) أحكام المجتمع المدني: الفرق والشيع والطوائف والفئات والمنتجيات

(6) أحكام أمن الإعلام: من شعراء وكتاب وخطباء ومفكرين، (وصحافة وإذاعات وفضائيات وانترنت)

(7) أحكام الأمن من الاستضعاف والضعاف: حماية الأقليات القومية، وأمن الطبقات المحرومة

8 – محكمة الأمن القومي والخارجي

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بأمن الدولة تجاه الأعداء الخارجيين وأعوانهم في الداخل، ويشمل ذلك

(1) الأمن من الخوف على إقامة الدين الذي ارتضاه الله

(2) الأمن من الخوف من المنع  والحصار

(3) الأمن من الخوف من التخطف: الاختطاف

(4) الأمن من الخوف من جند الأعداء في الطريق

(5) الأمن من الخوف من درك عدو أو أذاه

(6) الأمن من الخوف من الدائرة: الأذى المحتمل في: الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة والأموال والتجارة التي يخشى كسادها، والمساكن الرضية

(7) الأمن من الخوف من خيانة الموالين أو المحايدين في الحرب: وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء

(8) التعدي على نشر السكينة والاطمئنان بين الموالين من المؤمنين

9 – المحكمة الإدارية

ومهمتها النظر في التعدي على كل ما يتعلق بسلامة أولي الأمر وتوقيرهم واستعمالهم صلاحياتهم، وكذلك تعدي أولي الأمر على المأمورين، بتجاوزههم صلاحياتهم المخولة لهم، ويشمل ذلك:

(1) أحكام هيئات أولي الأمر

(2) أحكام هيئة تولية الأمر

(3) أحكام هيئة البينات من الأمر

9 - تستند الهيئة القضائية في عملها وأحكامها إلى:

1) - هذا الدستور، وخاصة المنهاج منه، وأحكام التحاكم والقضاء من شريعة الدين، وأحكام شريعة الدين

2) - القوانين والأعراف التي تضعها الهيئة العامة لأمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

3) - في المحاكم المحلية تستند إلى القوانين والأعراف المحلية التي تضعها الهيئة المحلية لأمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

4) - اجتهادات الفقهاء والحقوقيين التي لاتتعارض مع كل ما سبق

تفصيل الهيئات التابعة للهيئة القضائية

(1) هيئة الشؤون العدلية

(2) هيئة التحقق القضائي

(3) هيئة التحقق الإداري

(4) هيئة الشهود والشهادة والأيمان،

(5) هيئة المحاماة والاستشارات القضائية

(6) هيئة المواصفات والمقاييس والتوثيق والوثائق والمعلومات

(7) هيئة الحساب (المحاسبة)

(1) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان الحكم المقترح: المذنب من البريء، أو صاحب الحق ممن عليه الحق

(2) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان القضاء المقترح: نوع الجزاء والعقوبة المناسب للمسألة

(3) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة للإحصاء والتخطيط وتوقع ما سيكون

(4) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لتوفية الحساب (تحصيل وأداء الحقوق)

(8) هيئة الطعن والنقض

(1) هيئة الشؤون العدلية:

راجع - المنهاج - الفصل السابع: المنهاج بالخاصة: قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - البحث الثاني من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً إلى العدل

3 – إن استعمال وإقامة العدل، يقتضي إقامة وتفعيل القدرة على الحساب والحكم، أن شيئين أو أمرين هما عدل (متعادلان) حقاً وبشكل صواب وصحيح، وهذا هو العدل الصواب والحق المأمور به، تمييزاً له عن العدل الخاطئ المنهي عنه، والذي يؤدي إلى تقدير أن مقدار شيء أو نفعه يعدل ويساوي مقدار شيء آخر أو نفعه، بينما هو ليس كذلك، ومثال ذلك مَنْ يعدلون مَنْ دون الله بالله، والذين يعدلون من المال ما يقابل ما كسبوا من الذنب

لذا ينبغي وفق أحكام هذا المنهاج ، ووفق أحكام التحاكم والقضاء من شريعة الدين، إنشاء هيئة تسمى هيئة الشؤون العدلية وتتبع الهيئة القضائية، وهي تهتم بإنشاء مدارس تُعَلِّم وتُخّرِّج علماء وعاملين، مختصين بالشؤون العدلية، على أن ينظم ذلك بقانون، وذلك لاستعمالهم وتوظيفهم في جميع أنواع ومجالات العدل الواردة في الفقرة التالية، وهؤلاء ينبغي أن تصبح لديهم القدرة والملكة على التقدير الصواب والحق أن مقدار شيء أو نفعه يعدل ويساوي مقدار شيء آخر أو نفعه (ذوي عدل)،

ومنهم من يكون عمله الحكم على الناس لبيان مَن منهم هو " ذو عدل " ومَن منهم ليس كذلك، وبذلك يبينون مَن لديه ممَن ليس لديه(يتمتع) الأهلية القانونية في قضية أو شأن، كالتصرف أو الشهادة، وذلك من حيث قدراته العقلية والنفسية ووضعه الاجتماعي وعلاقته بالقربى أو النفع المالي تجاه قضية أو خصام وما شابه

ويكون من عملهم كذلك تصنيف الناس إلى ذوي عدل وغير ذوي عدل، ثم استعمال ذوي العدل وحسب، في ولاية الأمر (وظائف الدولة والإدارة الكبيرة والصغيرة)، وكذلك التحاكم والقضاء

(2) هيئة التحقق القضائي

(3) هيئة التحقق الإداري

راجع - المنهاج الفصل السابع: المنهاج بالخاصة: قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - البحث الرابع من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً إلى العلم والتبين وليس الظن والخرص والجهالة

أولاً – الأمر بالتبين والتحقق:

1) يكون الحكم خاطئاً إذا كان مستنداً إلى الظن والخرص والجهالة بدلاً من العلم والتبين، لذلك ينبغي القيام بالتحقق (التحقيق) والتأكد من صواب المعلومات الخاصة بقضية ما قبل إصدار الحكم فيها، وهذا يتطلب عدداً من الإجراءات، والتي تندرج في  أحكام التحاكم والقضاء من شريعة الدين، وقد ذكرت فيها في كل من الفصل السابع: التبين والتحقق، والفصل الثامن: الشهود والشهادة، والفصل التاسع: التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان: سوق الدفوع والأدلة والبراهين، ومناقشتها، ثم بعد ذلك يكون الاعتراف والاقرار أو ثبوت الادعاء، ثم الحكم، ثم الفصل والخصم وفك الشجر

2) لذلك، ينبغي، وفق هذا المنهاج، إقامة واستعمال هيئتين تختصان بالتبين والتحقق (التحقيق)، الأولى تتبع في إدارتها الهيئة القضائية، وتختص ببيان الحق عند تطبيق أحكام شريعة الدين الأحد عشر، وتسمى هيئة التحقق القضائي، وهيئة ثانية تختص بالتبين والتحقق (التحقيق) تابعة لهيئة أولي الأمر (مجلس الرئاسة)، تختص بالتبين والتحقيق في شؤون شريعة الأمر من أمن داخلي وخارجي ورعاية اجتماعية ومجالس محلية وما شابه، وتسمى هيئة التحقق الإداري، على أن ينظم تشكيل وعمل الهيئتين المذكورتين هنا بقانون

(4) هيئة الشهود والشهادة والأيمان

راجع - المنهاج - الفصل السابع: المنهاج بالخاصة: قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - البحث الرابع من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً إلى العلم والتبين وليس الظن والخرص والجهالة

2 - أحكام الشهادة

1) الأمر بإقامة الشهادة: نظراً للأثر الكبير للشهادة والشهود والأيمان في التبين والتحقق (التحقيق)، ووفقاً لهذا المنهاج، ووفقاً لأحكام الله في التحاكم والقضاء من شريعة الدين من هذا الدستور، فإنه ينبغي إقامة الشهادة وتفعيلها واستعمالها وعدم إهمالها، لذلك ينبغي إنشاء هيئة خاصة بالشهود والشهادة والأيمان، تسمى هيئة الشهود والشهادة والأيمان، وتقوم بتنفيذ أحكام الشهود والشهادة والأيمان الواردة في هذا المنهاج وفي أحكام التحاكم والقضاء في شريعة الدين، وتتبع السلطة القضائية، ويشمل عملها جميع شؤون الشهود والشهادة والأيمان بما في ذلك احتفاظها بسجلات عدلية للناس لبيان من يحق له ومن لايحق له الشهادة، وقسم فيه عاملين لإحضار الشهود، وقسم لحماية الشهود، وقسم للأيمان، وما شابه، وتقوم هذه الهيئة بعون السلطة القضائية في المحاكم، وكذلك السلطات الإدارية في هيئات أولي الأمر، لإحضار الشهود، أو الخبراء الذين بنبغي استشارتهم كشهود، وذلك في قضايا الأمن أوالرعاية أوالمال العام، وما شابه، على أن ينظم تشكيل الهيئة وعملها بقانون

 

(5) هيئة المحاماة والاستشارات القضائية

راجع - المنهاج - تابع - البحث الرابع من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً إلى العلم والتبين وليس الظن والخرص والجهالة

9 - التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان - سوق الدفوع والأدلة والبراهين، ومناقشتها:

وقد وردت  أحكام التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان في الفصل التاسع من أحكام القضاء، ونقدمها منقولة ومكررة هنا

1) الأمر بإقامة أحكام التماري والجدل والحوار والمحاورة والمحاجة والبرهان:

 بعد جمع المعلومات والأدلة والشهادات المتعلقة بقضية، فإنه ينبغي مناقشة هذه المعطيات ومحاكمتها بطريقة صريحة (واضحة) ومحددة، وفق أحكام التماري والجدل والحوار والمحاجة والبرهان في هذا المنهاج،  ثم استخراج الحق ونبذ الباطل، ثم صياغة المعلومات على شكل حقائق وبينات يبنى عليها الحكم، لذا ينبغي وفق هذا المنهاج، إنشاء هيئة تابعة للسلطة القضائية، وتسمى هيئة المحاماة والاستشارات القضائية، مهمتها الإشراف على تنفيذ أحكام التماري والجدل والحوار والمحاجة والبرهان، بتوفير خبراء يتولون تعليم وتدريس الخبرات اللازمة، وتخريج أفراد يعملون عمل الخصيم (المحامي) عن المدعى عليه وعن الحق العام (االنائب العام)  وخبراء بالتشريع والجدل (محلفون) يستدعون عند الحاجة للمشاركة في عمليات التماري والجدل والحوار والمحاجة والبرهان، سواء كان ذلك في القضاء أو في أي جهة من جهات الأمر واتخاذ القرار، على أن ينظم ذلك بقانون

 

(6) هيئة المواصفات والمقاييس والتوثيق والوثائق والمعلومات،

راجع - المنهاج الفصل السابع: المنهاج بالخاصة: قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - البحث الخامس من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً إلى الكتاب والميزان: اللوائح المكتوبة والمواصفات

1 - الأمر بأن يكون الكتاب والميزان أساساً ليقوم الناس بالقسط والحق: أي الأمر بأأ أHhhhh

 

تفعيل الكتابة والكتب، لتكون المرجع للحق والميزان، والأمر بتفعيل الميزان والموازين لكي يمكن بذلك للناس أن يقوموا بالقسط فيما بينهم،

لذلك ينبغي، وفق أحكام هذا المنهاج، وأحكام المال والأعمال من شريعة الدين من هذا الدستور، ينبغي تشكيل هيئة خاصة، تسمى هيئة المواصفات والمقاييس والتوثيق والوثائق والمعلومات، تهتم بتنفيذ التوصيات والأحكام الواردة هنا، والمتعلقة بشؤون التوثيق واستعمال الكتابة والكتب، وتهتم كذلك بالمواصفات والمقاييس والوزن والكيل، وتتبع هذه الهيئة السلطة القضائية، وتقدم خبراتها إلى القضاء وإلى هيئات أولي الأمر المسؤولة عن تنفيذ شريعة الدين وغيرها، على أن ينظم ذلك بقانون

 

(7) هيئة الحساب (المحاسبة)،

راجع - المنهاج الفصل السابع: المنهاج بالخاصة: قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - البحث السادس من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً  إلى قواعد المحاسبة بالحق

لذلك ينبغي إنشاء هيئة تسمى هيئة الحساب (المحاسبة)، تتبع للسلطة القضائية، وهي مسؤولة عن تنفيذ أحكام المحاسبة الواردة هنا في هذا المنهاج وكذلك الواردة في أحكام التحاكم والقضاء من شريعة الدين، ويكون من مهامها إنشاء المدارس لتعليم وتخريج عاملين في المحاسبة، واستعمال (توظيف) ما يحتاجه الأمر منهم، وذلك في دوائر تابعة للهيئة، والتي تقوم بتقديم العون في محاسبة المتحاكمين أمام القضاء، وكذلك في محاسبة أولياء الأمر (موظفي الدولة) بكل طبقاتهم، أمام القضاء أو أولي الأمر الآخرين، ويكون فيها أربعة دوائر فرعية، الأولى لبيان الحكم المقترح: المذنب من البريء، أو صاحب الحق ممن عليه الحق، والثانية لبيان القضاء المقترح: نوع الجزاء والعقوبة المناسب للمسألة، والثالثة للإحصاء والتخطيط وتوقع ما سيكون والرابعة توفية هذا الحق، أي تأديته وإيصاله وتحصيله لصالح صاحب الحق، على أن ينظم ذلك بقانون

 

إنشاء دوائر خاصة في هيئة الحساب والمحاسبة، لتوقع ما سيكون في مسألة أو شأن معين

(1) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان الحكم المقترح: المذنب من البريء، أو صاحب الحق ممن عليه الحق

(2) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لبيان القضاء المقترح: نوع الجزاء والعقوبة المناسب للمسألة

(3) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة للإحصاء والتخطيط وتوقع ما سيكون

(4) - الهيئة الفرعية من هيئة المحاسبة لتوفية الحساب (تحصيل وأداء الحقوق)

راجع - المنهاج الفصل السابع: المنهاج بالخاصة: قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق - البحث السادس من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً  إلى قواعد المحاسبة بالحق

2) بيان القضاء: نوع الجزاء المستحق

(1) أعمال جزاؤها الجنة

(2) أعمال جزاؤها العذاب: (1)- عند الوفاة، (2)- عند الحشر، (3)- عند الحساب، (4)- عند السوق للنار، (5)- في النار

3 ) توقع ما سيكون: يمكن للحساب والمحاسبة أن تكون مؤشراً ووسيلة لتوقع ما سيكون في المستقبل، ولذلك يمكن الاستعانة بالمحاسبين وطرق الحساب لوضع تصور ما سيكون وفق معطيات محاسبية معينة، وهذا يشبه ما اصطلح عليه بالتخطيط، ولذلك ينبغي وفق هذا المنهاج إنشاء دوائر خاصة في هيئة الحساب والمحاسبة، يكون لديها إحصائيات وأرشيف وعلماء حساب، يؤدون خدمة استشارية للناس ولأولي الأمر لتوقع ما سيكون في مسألة أو شأن معين وذلك لـِ:

(1) توقع المصير والمآل المحسوب: (1) – المصير بحسب العمل المقدم: (2)- المصير بحسب دورة الشمس والقمر،(3)- المصير بحسب توقعات الكوارث: الحسبان

(2) توقع من سيكون النصير والمؤيِّد: النصير المحسوب: (1) - حسبنا الله، (2) - حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين، (3) - حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا

4) توفية الحساب: ينبغي أن يكون من نتائج المحاسبة بيان الحق الذي لكائن عند آخر، ثم توفية هذا الحق، أي تأديته وإيصاله وتحصيله لصالح صاحب الحق، لذلك ينبغي وفق هذا المنهاج إنشاء دوائر خاصة في هيئة الحساب والمحاسبة، يكون عملها تحصيل الحق الذي أقرته المحاسبة، سواء كان حقاً مالياً على آخر أو جزاء ومكافأة أو غرم وجزية أو ما شابه.

(1) - على الإيمان والكفر

(2) – على خشية الله

(3) - على السعي والهم والعزم

(4) - على العمل والفعل والصنع:

(1) = العمل الصالح: حساب المحسنين، والدعاة، يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، خلطوا عملاَ صالحاً بسيء: ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله، ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

(2) = العمل السيء: سيئة بمثلها

(5) - على الكسب: توفى كل نفس ما كسبت، ولتجزى كل نفس بما كسبت

 

(8) هيئة الطعن والنقض

راجع - المنهاج البحث السابع من الفصل السابع - أن يكون الحكم غير مطعون به بالاستناد إلى أي من قواعد الحكم بغير الحق

2 - لذلك ينبغي تشكيل هيئة تابعة للسلطة القضائية تسمى هيئة الطعن والنقض، على أن ينظم عملها بقانون، ويعمل فيها مختصون شرعيون ثبت علمهم الدقيق والكافي بأحكام هذا الدستور، من الديباجة والمنهاج وشريعة الأمر وشريعة الدين، وكذلك علمهم الدقيق والكافي بالتعليمات التنفيذية والقوانين المفصلة له، ويختارون بالانتخاب من أعضاء الهيئة الشرعية والسلطة القضائية، وتكون مهمة هذه الهيئة النظر في أي طلب بالطعن، مقدم ومرفوع من أي فرد مقيم في البلاد، وذلك تجاه أي حكم قضائي بين الناس، أو تجاه أي قرار أو أمر صدر عن أي من أولي الأمر (موظفي الدولة) صغارهم وكبارهم، بما فيهم هيئات أولي الأمر العشرة، وهيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، وينبغي على هذه الهيئة التأكد من أي حكم بين الناس عند التحاكم والقضاء، أو في أي أمر أو قرار يصدر عن أولي الأمر (موظفي الدولة الصغار والكبار)، ينبغي التأكد من أنه يتم وفق منهاج الحكم بالحق في هذا الدستور، وإذا ثبت لهيئة الطعن والنقض هذه، مخالفة الحكم أو القرار أو الأمر، لأحكام هذا الدستور أو التعليمات التنفيذية والقوانين المفصلة له، أو ثبت لديها أنه مطعون فيه بالاستناد إلى أي من قواعد الحكم بغير الحق، عند ذلك تُصدر الهيئة أمراً نافذاً، بإيقاف الحكم أو القرار أو الأمر المرفوع لها عن النفاذ، وترده إلى الجهة التي أصدرته مع اقتراح بما ينبغي أن يكون عليه الأمر لكي يصبح نافذاً، وللجهة التي أصدرت الحكم أو القرار أو الأمر، الإذعان لاقتراح هيئة الطعن والنقض، وإعادة إصداره وفق المقترح، أو إصدار حكم أو قرار أو أمر جديد، والذي يكون عندها قابلاً للطعن فيه، وإذا طعن فيه مرة ثانية، فإن مقترح هيئة الطعن بما ينبغي أن يكون عليه الأمر الجديد لكي يصبح نافذاً، يصبح تلقائياً نافذا بغض النظر عن حاكم المحكمة أو ولي الأمر (الموظف)

 

الفصل الثالث

تفصيل بناء وعمل هيئات الدولة

حادي عشر - هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين

راجع - الباب العاشر من شريعة الأمر - شريعة الدين وهيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين

1 -  ينبغي وفق هذا الدستور إقامة وتكوين هيئة تسمى هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين، يسند إليها مهام تنفيذ أحكام شريعة الدين، بإعمال وتفعيل الأوامر والتوجيهات الواردة فيها، والادعاء إلى الادعاء العام في الهيئة القضائية، ضد اللذين لا يذعنون لهذه الآوامر والتوجيهات، أو يخالفونها

2 - وهي تتشكل من مجلس إدارة من تسعة أعضاء، وعضو ممثل لها في هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة)، وهم يعينون من قِبِل مجلس إدارة هيئة تبليغ الشريعة وذلك لأول مرة، ثم يعينون بالانتخاب من الذين يحق لهم الانتخاب من أفراد هذه الهيئة، من إداريين وخبراء وعاملين وأعضاء الهيئات الفرعية التابعة لهذه الهيئة، بعد ذلك

3 - ويتبع لهذه الهيئة أحد عشر هيئة فرعية، هيئة لكل شرعة من شرعات أحكام شريعة الدين

1) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام عبادة الله واجتناب الشرك

2) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التحاكم والقضاء

3) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام العقود والعهود والمواثيق

4) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام المال والأعمال

5) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام حفظ الثروات، ومنع تجميع الأموال في فئة

6) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التكافل الاجتماعي

7) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الوالدين

8) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام رعاية الولدان والأمهات والوالدات

9) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الأمن الجسدي

10) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الإحصان والأمن من الفواحش

11) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التربية والأخلاق

4 - ويقترح مجلس إدارة هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين، تعيين باقي الموظفين في هذه الهيئة، وأعضاء الهيئات الفرعية

1) على أن يختاروا من التقنيين والمختصين، وفق الشروط الإضافية المذكورة هنا، حيث يتم تحضير المعلومات عنهم، والمتعلقة بشروط التعيين العامة المذكورة أعلاه، ومعلومات عن خبراتهم التقنية، ثم تعرض المعلومات على هيئة تولية الأمر، وبعد دراسة الطلبات فيها، تصدر قائمة بالذين يحصلون على تأييد هذه الهيئة، ثم يعرضون على هيئة أولي الأمر العليا، وتوضع لهم درجات ومفاضلة، والذين يحصلون على أعلى الدرجات يقر تعيينهم من هيئة أولي الأمر العليا (مجلس الرئاسة) 

2) الشروط الإضافية اللازم توفرها في أفراد هذه الهيئة

1) - عالم بأحكام الله الخاصة بذلك، وهي أحكام هذا الدستور، وأحكام شريعة الدين عموماً، وأحكام الشرعة الخاصة خصوصاً

2) - له صفات خلقية مناسبة: حريص – رحيم – رؤوف: انظر أحكام الطاعة – واجبات الرسول تجاه المؤمنين، ونقدم هنا شجرة البحث: (1) لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم، فهو عزيز عليه ما عنتم (2) حريص عليكم  (3) بالمؤمنين رءوف رحيم (4) واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين - فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك (5) واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه - ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي (6) الشكوى إلى رسول الله ومجادلته (7) فاعف عنهم: عن المؤمنين - عن أهل الكتاب - عن المسيء - عن السوء - يعفوا ويصفحوا عن القربى (8) واستغفر لهم : للمؤمنين والمؤمنات (9) وشاورهم في الأمر (10) محاسبة ومراقبة عمل عمال الرسول: من الأمراء وذوي المناصب والعاملين عموماً، (11) ولا تكن للخائنين خصيما (12) وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل (13) وأعرض عن الجاهلين - ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون - ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم - وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره - وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء (14) ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم

(3) - له صفات أمانة مناسبة

(4) - له صفات قيادية مناسبة: القوي الأمين: إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم

5 -  مهام هذه الهيئة: المشاركة في تطبيق أحكام الله في شريعة الدين والإشراف على ذلك

1) بالدعوة والإعلان والتوجيه للحث على اتباع التعاليم والأخلاق الشرعية

2) بجمع الصدقات والزكاة من المستحقة عليهم، والإشراف على بيت مال المسلمين والمال العام

3) بالإشراف على إنشاء وتشغيل ودعم الجمعيات ومؤسسات العمل الاجتماعي، والإشراف عليها

4) بتوزيع الصدقات والزكاة أو استثمارها، وإمداد باقي جهات الدولة بالمال

5) هي المسئولة عن الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي والتأمين

6 – تفصيل عمل كل هيئة فرعية من هيئة تنفيذ أحكام شريعة الدين

1) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام عبادة الله واجتناب الشرك

1) - شعبة نشر ثقافة العبودية لله واجتناب الشرك بالمشاركة مع هيئة تبليغ الشريعة

2) - شعبة الإشراف على شؤون إقامة الشعائر الدينية
(1) شعبة للعناية بالقرآن: دائرة لطباعته – دائرة لتدريس علومه بمدارس خاصة – دائرة لقراء القرءان وغير ذلك

(2) شعبة للصلاة: دائرة لبناء دور العبادة من مساجد وبيع وصلوات (كنائس وأديرة) والعناية بها ومنع تهديمها – دائرة الأئمة والخطباء وغير ذلك

(3) شعبة للصيام وهلال رمضان والعيد ومصليات الإقامة وموائد الإفطار

(3) شعبة للحج والعمرة ولتعظيم شعائر الله وبيوته: حرم مكة والمدينة والأقصى

(4) شعبة للنذور والنحر والأضاحي وأماكن ذبحها وحفظ وتوزيع لحومها

(5) شعبة للمحرمات من الطعام ومراقبة الأطعمة المحرمة

(6) شعبة للتوعية والأمر بالزكاة وأداءها، والأمر بباقي العبادات بين الفرد والله

(7) شعبة لاجتناب الشرك: دائرة للتوعية بأنواع الشرك لاجتنابها، ودائرة لملاحقة النصابين باسم الدين (سدنة الأضرحة، والدجالين بالسحر والشعوذة) ودائرة لملاحقة الأئمة الكاذبين الذين يأكلون أموال الناس ويستعبدونهم

2) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التحاكم والقضاء

1) - شعبة للتوعية بالأحكام الواردة في هذا الدستور، وتقديم النصح للمحتاجين لتعريفهم بطريقة التحاكم وتحصيل حقوقهم، وإنذار المخالفين بالعقوبات الممكنة بحقهم

2) - شعبة لمراقبة حسن تطبيق قانون التحاكم والقضاء، وتقديم العون لمن يشتكي من تجاوزات بحقه

3) - شعبة للتأمين الحقوقي، وتقديم العون لمن لا يقدر على التحاكم بسبب ضعف مالي أو اجتماعي أو جهل

4) - شعبة للإدعاء وقبول الادعاء العام والخاص ورفع ذلك للهيئة القضائية

3) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام العقود والعهود والمواثيق

1) - شعبة للاستشارات والنصح للمحتاجين لتعليم صياغة العقود

2) - شعبة لتوثيق العقود

3) - شعبة لفك العقود والتحلل منها وتوثيق ذلك

4) - شعبة للعقود والعهود والمواثيق الدولية

4) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام المال والأعمال

1) - شعبة للتوعية بأحكام المال والأعمال، وتوعية المتعاملين والمستفهمين عن الحلال والحرام فيها

2) - شعبة لتوثيق الأملاك العامة والخاصة، ولتوثيق الملك بعد انتقال الملكية

3) - شعبة لتنظيم الانتفاع بالملكيات العامة من ثروات طبيعية وملكيات خدمية عامة، واستثمارها وحق المستثمر الخاص وحق الناس العام (خزينة البلاد) عبر أولي الأمر فيها

4) - شعبة لتوثيق عقود العمل (الاستئجار) والاصطناع والازدراع والخدمات والشركات

5) - شعبة لتوثيق عقود البيع الحاضر والآجل وفي السفر (الاعتماد) وبيع النفع، والرهن والكفالة والقرض

6) - شعبة لتوثيق الإئتمان والودع والحفظ ونقل البضائع والأموال، والإشراف على التمويل بالقرض الحسن، وعبر إقامة مصارف الزكاة، ومصارف التمويل بصناديق الاستثمار، وبالبيع الآجل

7) - شعبة لتوثيق انتقال الملك بتقبل العطاء، من النفقات والإيتاء والهبات والهدايا والغنائم، والإرث والوصية والترك والفقد واللقطة

8) - شعبة لمراقبة انتقال الملك بالطرق الحرام: بخس الناس أشياءهم (الغش والتدليس والاحتيال)، والغصب والإكراه والمنع، والسرقة، والغل (نهب ولاة الأمر للأموال العامة)، والدولة (الرشوة والنفوذ)، والسحت، وأكل المال باسم الدين، وسوء الإئتمان، والميسر (القمار واليانصيب)، والربا، والبغي بغير الحق

9) - شعبة لتحصيل الغرامات والعقوبات، وإعطاء المكافآت والجوائز

10) - شعبة للأهلية المالية للمالك والحجر على السفهاء، ولشؤون الولي والكفيل والوكيل، وفض المنازعات في العقود والتحكيم وتسوية الخلاف المالي

11) شعبة للنقد وصك النقود وودعها ونقلها الآمن بالائتمان والحوالات، والصرف والتحويل بين العملات

12) شعبة خاصة للارتباط الفني والإداري بهيئة المواصفات والمقاييس والتوثيق والوثائق والمعلومات، التابعة للهيئة القضائية، وذلك لشؤون التوثيق واستعمال الكتابة والكتب، والمواصفات والمقاييس والوزن والكيل

12) شعبة للإشراف على خزينة البلاد محاسبياً ورقابياً، ومصادر تمويلها، ومصارف الإنفاق منها، وطريقة إدارتها

5) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام حفظ الثروات، ومنع تجميع الأموال في فئة

1) شعبة للتوعية بأحكام حفظ الثروات، ومنع تجميع الأموال في فئة

2) شعبة للإشراف على الحجر على أموال السفهاء، وإدارتها بتعيين ولي عليها

3) شعبة مراقبة ومنع أن يكون المال العام والثروات الطبيعية دولة بين الأغنياء من المؤمنين

6) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التكافل الاجتماعي

1) - شعبة جمع وخزن المال من مصادر تمويل التكافل الاجتماعي، من أموال الزكاة وهي الصدقة بأنواعها السبعة، وإيتاء المال إلى مصارفه، وإنفاق المال في مصارفه، وإنفاق المال في الإحسان وفي وجوه الخير، وأموال أولي الأرحام والقربى - أموال صلة الرحم، ومن الأنفال والغنائم والفيء، ومن أموال التوبة والكفارات، ومن النصيب من وصايا المتوفين، ومن القرض الحسن، ومن الكفالة

2) - شعبة إنفاق وصرف مال التكافل الاجتماعي على مصارفه، وهي أربع وعشرين نوعاً، ويحدد لكل مصرف شعبة فرعية تتابع الاحتياجات والمتوفر من الأموال والمصروفات ووصولها إلى مستحقيها

3) - شعبة الرعاية والمتابعة الاجتماعية غير المالية

7) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الوالدين

1) - شعبة الاستشارة والنصح لبيان أحكام الوالدين للمستفهمين

2) - شعبة لتوثيق عقود النكاح والطلاق والأبناء: الأحوال المدنية

3) - شعبة للتوفيق والإصلاح وفض المنازعات الزوجية

4) - شعبة لتحصيل الحقوق والالتزامات وفق عقود النكاح والطلاق، للأزواج والزوجات والأبناء والوالدين والأرحام

8) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام رعاية الولدان والأمهات والوالدات

1) - شعبة تأمين التمويل من أموال التكافل الاجتماعي، وتأمين الإشراف على شؤون الأمومة والطفولة، من زوجات أولي الأمر والمتطوعات

2) - شعبة للمتابعة والتحقق من الحالات التي هي بحاجة لرعاية اجتماعية للولدان والأمهات الوالدات

3) - شعبة التنفيذ والمتابعة بتقديم الرعاية اجتماعية المالية والبشرية

9) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الأمن الجسدي

1) - شعبة للتوعية بأحكام الأمن الجسدي

2) - شعبة التحقق والقصاص وتتبع أفعال الاعتداء على الأمن الجسدي، ورفع تحاكم للقضاء في ذلك

3) – شعبة للتحقق وتتبع حالات الإفساد في الأرض بالتعدي على أحكام الشريعة والدستور، ومحاربته، أو العتو والاستنكاف عن الخضوع له، ورفع تحاكم للقضاء في ذلك

4) - شعبة المتابعة مع هيئة أمن البلاد – الهيئة الفرعية الخاصة بالأمن الجسدي، للسعي للعفو والدية، و للإصلاح والتحكيم وفض النزاعات، أو طلب النصرة على الباغي والمفسدين في الأرض

10) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام الإحصان والأمن من الفواحش

1) - شعبة للتوعية والنهي عن قرب الفواحش، وللأمر بأحكام الإحصان بحفظ النظر والجوارح، والإحصان باللباس والاحتجاب وحفظ الغيب، والإحصان بالاستعفاف

2) - شعبة لعون الناس على الزواج والنكاح، بتقديم النصح، والسعي لإيجاد زوج أو زوجة مناسبة، وتأمين مساعادة مالية من أموال التكافل الاجتماعي

3) - شعبة للتحقيق في الادعاء والرمي بالفاحشة، ورفع ذلك للقضاء

11) هيئة الإشراف على تنفيذ: شرعة أحكام التربية والأخلاق

1) – شعبة خاصة لإدخال تعليمات وتوجيهات شرعة التربية والأخلاق في مناهج التعليم، وفي الإعلام

2) -  شعبة خاصة بتأمين أخصائيين اجتماعيين، متخصصين في التربية، وفق شرعة أحكام التربية والأخلاق، يعملون في عيادات اجتماعية، أو بزيارات للمدارس والمساكن، لعون الأسر والمدارس عند الحاجة