يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

المعجزات الأربعة المثاني الفصل الثاني من كتاب المثاني

الفصل الثاني من كتاب المثاني

الفصل الثاني

وهو مؤلف من :

مقدمة

الباب الأول : السبع المثاني .

الباب الثاني : وحدة وكمال الموضوع .

الباب الثالث : معجم ألفاظ القرآن الكريم

الباب الرابع : البناء الحي للقرآن الكريم

 

 

مقدمة

أيها القارئ الكريم

هذا الكتاب الذي هو بين يديك والذي أسميته (المثاني) يهدف إلى كشف أهم أسرار القرآن الكريم وبيان الإعجاز الإلهي ، ليزداد الناس إدراكاً  أنه إعجاز ما بعده إعجاز ، وأنه من عند الله وحده ، وذلك على سبيل اليقين التام ، بعد أن كان إيمانهم به أنه من عند الله على سبيل الإسلام والتسليم ..

وهنا سوف نضع جانباً كل نواحي الإعجاز الذي تحدث عنها السابقون ، كالإعجاز اللغوي والإعجاز التشريعي والإعجاز العلمي ، وسننظر إلى القرآن نظرة أخرى

لقد جاء هذا القرآن على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم  قبل أربعة عشر قرناً ، وهو الآن هو نفسه وذاته الذي كان قبل أربعة عشر قرناً ونيف ,

ولكن المعجزة التي سيكشف عنها هذا الكتاب يمكن أن يراها الناس الآن ، ويمكن أن يختبروها الآن ويعيدوها عدد ما يشاؤون من المرات ، وفي كل مرة سيكونون أمام أمر خارق للعادة ومذهل وفوق مستوى البشر.

إنهم هم من سيرى المعجزة بعينيه ، وهم من سيفكر ويحلل ويعيد النظر ..

ولهذا فالأمر جدَّ خطير وهام ..

إذ أنهم بعد هذا ، إذا لم يؤمنوا بأن هذا الكتاب ( القرآن الكريم )  من عند خالق الكون إيماناً يقينياً قطعياً ، فقد حكموا على أنفسهم بما يستحقونه .

أخي القارئ الكريم

هذا الكتاب الذي هو أمامكم يكشف وجود  أربعة أنواع من الإعجاز الخارق في القرآن وهي ستبحث في أربعة أبواب :

الباب الأول : السبع المثاني .

الباب الثاني : وحدة وكمال الموضوع .

الباب الثالث : معجم ألفاظ القرآن الكريم

الباب الرابع : البناء الحي للقرآن الكريم

 

الفصل الثاني

الباب الأول : السبع المثاني

 

 

معنى مثاني :

إن كل ( معلومة ) أو ( فكرة ) تتناول موضوعا أو طرفا من موضوع قد وردت في القرآن الكريم ( مرتين ) .

وهنا ينبغي التأكيد على مفهوم كلمة ( معلومة أو فكرة )

فالتشابه ليس لفظياً أو موسيقياً أو إعرابياً نحوياً ، وإنما بالمضمون أو الفكرة أو المعنى

وقد يأتي التشابه باللفظ مع المعنى معاً ، حيث أن التشابه اللفظي يقتضي ضمناً التشابه بالمعنى

ولكن قد يأتي التشابه فقط بالمعنى ، وهذا ما أعتبره في بحثي أنه هو الأصل للتشابه المثاني

إن التشابه في اللفظ والمعنى معاً يكون :

إما  على شكل آيتين كاملتين متشابهتين إلى حد كبير في اللفظ .

أو   على شكل ثلاث أو أربع آيات متشابهة في اللفظ إلى حد ما ،

ولكن بين كل اثنتين فيهما تشابه في جزء من الآية أو في عدد من ألفاظ الآية واختلاف بين باقي مفردات الآية .

وهنا فإنك عندما تضع الآيات بحسب الموضوع فإنك لابد أن تجد الثنائية ( المثاني ) .

فبحسب تناولك لموضوع ما تجد أن الآية الأولى والرابعة هما ( مثاني ) .

وعند تطرقك لموضوع آخر تجد أن الآية الثانية والثالثة صارتا ( مثاني ) .  وهكذا ...

ونضرب على ذلك مثلاً الآيات التالية :

(1)       { الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار (32) } إبراهيم

(2)       { الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (22) } البقرة

(3)       { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود (27) } فاطر

(4)       { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب (21) } الزمر

وهنا نجد عدة حالات :

الحالة الأولى : أنك إذا تناولت هذه الآيات من حيث موضوع إنزال الماء من السماء فالآيات الأربع مثاني متشابهات .

الحالة الثانية : إذا تناولت هذه الآيات من حيث موضوع إنزال الماء من السماء وإخراج الثمرات فتجد أن

الآية : (1)  :      إبراهيم (32)  والآية (2)       البقرة (22) هما مثاني :

{ الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار (32) }  إبراهيم

{ الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (22) } البقرة

ولكنهما ليستا مثاني من حيث خلق السماوات ..

وهنا كان المثنى جزء من آية ، وهو المشار إليه بالخط العريض ، وهذا ما سرت عليه في هذا الكتاب ، أي أنني وضعت الجزء من الآية محل الدرس والاهتمام بصيغة الخط العريض ، لبيان أن هذا الجزء من الآية هو المقصود في هذا الموضع من التصنيف والبحث .

الحالة الثالثة : إذا تناولت هذه الآيات من حيث موضوع إنزال الماء من السماء فيخرج به زرعا مختلفا ألوانه

فتجد أن الآية (3)        فاطر (23)   ، والآية     (4) الزمر(21)  ، هما مثاني من حيث أن الله ينزل من السماء ماء ويخرج به ثمرات مختلفاُ ألوانها ، وزرعاً مختلفاً ألوانه :

(3) { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود (27) } فاطر

(4)       { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب (21) } الزمر

ولكنهما ليستا مثاني من حيث أن الماء الذي ينزل من السماء فيسلكه ينابيع في الأرض  ..

إن هذا يبين أن آيات القرآن (( متشابهات ))  (( مثاني )):

{ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (23) } الزمر

{ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87) } الحجر

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات (7) }  آل عمران

وحتى من هذه الآيات الثلاث السابقة يتضح موضوع المثاني والتشابه ، فآية سورة الزمر وآية الحجر تحويان لفظ مثاني ، فهما مثنيان بالنسبة لهذا اللفظ ، بينما بالنسبة للفظ التشابه نجد أن آية الزمر وأية آل عمران هما مثنيان .

إن هذا الكتاب الذي أضعه بين أيديكم يستحق اسمه (( المثاني)) لأنه يبين أن آيات القرآن الكريم كلها مثاني ،  سواء باللفظ والمعنى معاً أو بالمعنى فقط .  وعندما لا تجد أيها القارئ الكريم الآية المشابهة (المثاني) في ما تراه أمامك ، فاعلم مسبقاً أنه تقصير من الباحث ، ولا بأس إن استطعت إيجاد الآية المثاني التي قصرت أنا عن الوصول إليها .

وهنا لا بد أن أشير إلى ما أرى أنه معنى { سبعاً من المثاني } في الآية من سورة الحجر

{ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87) } الحجر

ومعنى { كتاباً متشابهاً مثاني } في الآية من سورة الزمر

{ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (23) } الزمر

فالقرآن كله كتاب متشابه مثاني من جهة ، وهو يحوي سبعاً من المثاني من جهة أخرى

فآياته مثاني ، وهي سبع من المثاني .

الأمر واضح الآن ، فالقرآن مثاني وهي سبع من المثاني ، وواضح أن المقصود سبع أنواع من التشابه المثاني .

أي أن الثنائية في الآيات لها سبعة أنواع .

وأقدم للقارئ الكريم  الأنواع السبعة للمثاني ، وذلك بحسب اجتهادي كما ظهرت لي أثناء تصنيف هذا الكتاب . كما أقدم مثلاً  لكل نوع منها ، لكي يمكن أن يفهم القارئ المقصود بكل نوع :

أنواع المثاني السبعة

(1) التطابق التام في اللفظ والمعنى في آية كاملة :

أي أن تكون الآية ومثناها لهما نفس اللفظ والمعنى تماماً

(2) التطابق التام في اللفظ والمعنى في جزء من آية  ،

(3) التطابق شبه التام في اللفظ والمعنى لآية أو جزء من آية ، والاختلاف في الترتيب أو في بعض الحروف أو الكلمات الرابطة :

(4) التطابق التام بالمعنى والاختلاف التام باللفظ

(5) التقابل بالمعنى كالذكر والأنثى أو وجهي العملة ، أو التضاد والتقابل بالمعنى والمضمون

(6) المثنى الشرحي أو التفسيري : حيث تشرح أو تفسر أو تحدد الآية ، معنى أو مدلول الآية المثنى لها

(7) المثنى بالمعنى التكميلي : حيث تشترك الآيتان بجوهر الموضوع وتكمل كل منهما معنى الآية الأخرى

 

والآن أوضح بعض الأمثلة على كل نوع :

(1)       النوع الأول من المثاني : التطابق التام في اللفظ والمعنى  في آية كاملة :

أي أن تكون الآية ومثناها لهما نفس اللفظ والمعنى تماماً وهذا النوع له عدة أصناف فرعية

 

الصنف الأول : زوجين من الآيات المتطابقة

( ملاحظة الزوج كلمة تدل على عدد مقداره واحد ، ولكنه جزء من مجموعة متشابهة من المعدودات مقدارها بالعدد اثنين : " من كل شيء خلق زوجين اثنين " ،  فالحذاء للفرد الواحد هو زوجين من الأحذية ، كل فردة منه زوج ) ، والمرأة مع زوجها زوجين ، وكل واحد منهما هو زوج للآخر .

مثال

{ أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون(40)  الطور

{ أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون(46) } القلم

مثال آخر

{ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون(55) } النحل

{ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون(34) } الروم

مثال آخر

{ وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (81) } النمل

{ وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (53) } الروم

 

الصنف الثاني  : أربعة أزواج  من الآيات المتطابقة

مثال

{ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر(17) } القمر

{ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر(22) } القمر

{ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر(32) } القمر

{ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر(40) } القمر

 

الصنف الثالث : وله شكلان

(1) ستة أزواج من الآيات المتطابقة

{ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (48) } يونس

{ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (38) } الأنبياء

{ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (71) } النمل

{ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (29) } سبأ

{ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (48) } يس

{ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (25) } الملك

 

(2) ستة أزواج من الآيات : أربعة أزواج من الآيات المتطابقة  وزوجين من الآيات شبه المتطابقة :

مثال

{ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين(109) } الشعراء

{ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين(127) } الشعراء

{ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين(145) } الشعراء

{ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين(164) } الشعراء

{ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين(180) } الشعراء

{ وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين(104)} يوسف

 

الصنف الرابع : ثمانية أزواج

{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم(9)   }  الشعراء (1)

{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم(68)  }  الشعراء (2)

{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم(104) } الشعراء (3)

{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم(122) } الشعراء (4)

{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم(140) }الشعراء              (5)

{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم(159) } الشعراء (6)

{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم(175) } الشعراء (7)

{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم(191) } الشعراء (8)

الصنف الخامس : عشرة  أزواج

مثال

( يتوقع المؤلف وجوده ولكن لم يجد له مثالاً حتى الآن )

 

الصنف السادس :

اثنا عشر زوجاً : عشرة أزواج من الآيات المتطابقة  وزوجين من الآيات شبه المتطابقة

مثال

{ ويل يومئذ للمكذبين(15) } المرسلات           (1)

{ ويل يومئذ للمكذبين(19) } المرسلات           (2)

{ ويل يومئذ للمكذبين(24) } المرسلات           (3)

{ ويل يومئذ للمكذبين(28) } المرسلات           (4)

{ ويل يومئذ للمكذبين(34) } المرسلات           (5)

{ ويل يومئذ للمكذبين(37) } المرسلات           (6)

{ ويل يومئذ للمكذبين(40)} المرسلات            7)

{ ويل يومئذ للمكذبين(45) }المرسلات            (8)

{ ويل يومئذ للمكذبين(47) }المرسلات            (9)

{ ويل يومئذ للمكذبين(49) } المرسلات           (10)

{ ويل يومئذ للمكذبين(10) } المطففين (11)

{ فويل يومئذ للمكذبين(11) الطور                 (12)

 

الصنف السابع : اثنان وثلاثون زوجاً من الآيات ، منها ثلاثون زوجاً  متطابقاً في اللفظ والمعنى ، وزوجين من التطابق شبه تام في الفظ والمعنى

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(13) } الرحمن                     1

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(16) } الرحمن                     2

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(18) } الرحمن                     3

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(21) } الرحمن                     4

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(23) } الرحمن                     5

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(25) } الرحمن                     6

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(28) } الرحمن                     7

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(30) } الرحمن                     8

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(32) } الرحمن                     9

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(34) } الرحمن                     10

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(36) } الرحمن                     11

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(38) } الرحمن                     12

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(40) } الرحمن                     13

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(42) } الرحمن                     14

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(45) } الرحمن                     15

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(47) } الرحمن                     16

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(49) } الرحمن                     17

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(51) } الرحمن                     18

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(53) } الرحمن                     19

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(55) } الرحمن                     20

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(57) } الرحمن                     21

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(59) } الرحمن                     22

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(61) } الرحمن                     23

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(63) } الرحمن                     24

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(65) } الرحمن                     25

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(67) } الرحمن                     26

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(69) } الرحمن                     27

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(71) } الرحمن                     28

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(73) } الرحمن                     29

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(75) } الرحمن                     30

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان(77) } الرحمن                     31

{ فبأي آلاء ربك تتمارى(55) } النجم                          32

(2) النوع الثاني من المثاني : التطابق التام في اللفظ والمعنى في جزء من آية  ، وهذا الجزء يفيد معنى تاما بمفرده ، يمكن عزله عن السياق لغرض الدرس مثال

{ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون(27) } الزمر

{ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون(58) } الروم

مثال آخر :

{ ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا(89) } الإسراء

{ ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا(54) } الكهف

مثال آخر :

{ أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون(69) } الأعراف

{ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين(74) } الأعراف

مثال آخر

{ يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور (2) }  سبأ

{ هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير (4) } الحديد

مثال آخر

{ قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا(57) } الفرقان

{ قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين(86) } ص

مثال آخر

{ وما يستوي الأعمى والبصير(19) } فاطر

{ وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون(58) } غافر


(3) النوع الثالث من المثاني التطابق شبه التام في اللفظ والمعنى لآية أو جزء من آية ، والاختلاف في الترتيب أو في بعض الحروف أو الكلمات الرابطة :

مثال :

{ قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون (24) } الملك

{ وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون (79) }  المؤمنون

مثال آخر

{ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين (38) ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون (39)}الدخان

{ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين (16) لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين (17) الأنبياء

مثال آخر

{ أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير (19)}الملك

{ ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (79)}النحل

مثال آخر

{ ياقوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون(51) } هود

{ وياقوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ولكني أراكم   قوما تجهلون(29) } هود

مثال آخر

{ فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين(72) } يونس

{ قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد(47) } سبأ

 

مثال آخر

{ ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا(41) } الإسراء

{ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون(27) } الزمر

 

(4) النوع الرابع من المثاني : التطابق التام بالمعنى والاختلاف التام باللفظ

مثال :

{ فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم(24) }الأحقاف

{ وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم(44) } الطور

 

 

مثال آخر

{ كل من عليها فان (26) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام (27) } الرحمن

{ ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون (88) } القصص

مثال آخر

{ إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين(76)وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين(77) قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون(78)فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم(79)وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون(80) فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين (81) وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون (82)  } القصص

 

{ فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون(49)قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون(50)فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين(51) أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون(52) } الزمر

وهنا لابد لي من بيان أوجه الثنائية في آيات سورة القصص وآيات سورة الزمر

 

 

 

 

 

 

 

 

وجه الشبه من  سورة القصص

يقابله

وجه الشبه  من سورة الزمر

قارون

 

الذين من قبلكم

فبغى عليهم

 

والذين ظلموا من هؤلاء

وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة

 

ثم إذا خولناه نعمة منا

إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين(76)وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين

 

قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون

 

قال إنما أوتيته على علم عندي

 

قال إنما أوتيته على علم

وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون

 

بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون

 

إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون

أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون

 

والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين

وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا

 

أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر

ويكأنه لا يفلح الكافرون

 

إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون

 

(5) النوع الخامس من المثاني : التقابل بالمعنى كالذكر والأنثى أو وجهي العملة ، أو التضاد والتقابل بالمعنى والمضمون

مثال

{ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون(30) } النور

{ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون(31) } النور

مثال آخر

{ تعرف في وجوههم نضرة النعيم(24)} المطففين

{ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير(72) } الحج

 

مثال آخر

{ إنهم يرونه بعيدا(6) } المعارج

{ ونراه قريبا(7) } المعارج

 

مثال آخر : المثنيان كلاهما في آية واحدة

{ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين(146) } الأعراف

مثال آخر

{ ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون(179) } الأعراف

{ ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظروني(195) } الأعراف

 

(6) النوع السادس من المثاني : المثنى التفسيري (الشرحي ) : حيث تفسر آية  ( تشرح أو تحدد ) ، معنى أو مدلول الأية المثنى لها

مثال

{ وإلى الأرض كيف سطحت (20) } الغاشية

والله جعل لكم الأرض بساطا (19) لتسلكوا منها سبلا فجاجا (20) } نوح

والآية من سورة نوح " الأرض بساطا " تفسر معنى " الأرض كيف سطحت " من الغاشية

مثال آخر

{ ولقد آتينا داوود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد (10) } سبأ

{ اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب (17) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق (18) } ص

والآية من سورة ص تفسر معنى " أوبي " أي " يسبحن بالعشي والإشراق "

مثال آخر

{ وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون (80) } الأنبياء

{ ولقد آتينا داوود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد (10) أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير (11) } سبأ

فالآية من سورة سبأ تفسر المقصود من قوله { صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم }. أي تليين الحديد وسرده وعمل سابغات واقية كدروع حين البأس

 

(7) النوع السابع من المثاني : المثنى بالمعنى التكميلي : حيث تشترك الآيتان بجوهر الموضوع وتكمل كل منهما معنى الآية الأخرى :

مثال

{ والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير (11) } فاطر

{ هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون (67) } غافر

فالآيتان اشتركتا في جوهر الموضوع وهو الخلق من تراب ثُم أن الآيتين متتامتان ، حيث أكملت الثانية ما لم يرد في الأولى { ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا }  وأكملت الأولى ما لم يرد في الثانية  { وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير }

 

مثال آخر

{ إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر خير من ألف شهر (3) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (4) سلام هي حتى مطلع الفجر (5) } القدر

{ والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين (3) فيها يفرق كل أمر حكيم (4) أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين (5) رحمة من ربك إنه هو السميع العليم (6) } الدخان

حيث أكملت كل منهما الكلام  عن ليلة القدر

مثال آخر

{ مرج البحرين يلتقيان (19) بينهما برزخ لا يبغيان (20) } الرحمن

{ وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا (53) } الفرقان

{ وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (12) } فاطر

فالآية الأولى والثانية ، و كذلك الأولى والثالثة مثاني من النوع التفسيري : بحيث تفسر الآية الثانية المقصود بالبحرين : عذب فرات وملح أجاج

والآية الأولى والثانية مثاني من النوع التكميلي حيث تكمل معنى البرزخ بالحجر المحجور

 

وأخيراً هناك آيات المثاني المجهولة :

حيث تبقى في كل موضوع حوالي 10 % من الآيات غير واضحة من حيث وجه الترابط الثنائي وتبدو وكأنها شذوذ عن القاعدة ، أي أنها ليست مثاني ، ولكني في كثير من الأحيان كنت أجد من خلال البحث مثنى لبعض منها لم أكن قد عثرت عليه رغم التدقيق والبحث المضني في السابق ، وهذا ما جعلني أعتقد أن الآيات التي بقيت غير مصنفة ولم يتبين لي مثناها ، فإن ذلك تقصير مني ، ولا بد أن يكون لها مثنى لم أكتشفه ولازال مجهولاً بالنسبة لي ، وآمل أن يكشفه من هم أعلم مني أو أصبر وأجلد .

وأقدم هنا مثالاً على بعض الآيات التي لم أجد مثناها في البداية ، ثم وجدته لاحقاً .

{ لا تحرك به لسانك لتعجل به(16) } القيامة

حيث كنت أبحث في موضوع الخلق الجسدي للإنسان ، في بحث اللسان ,

ولكني عندما كنت أبحث في موضوع الوحي وقعت على الآية

{ فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما(114) } طه

وواضح أنها مثنى الآية من سورة القيامة

وقد حصل نفس الموقف في موضوع (( قارون )) في سورة القصص ، والآيات من سورة الزمر ، وقد شرحتها بشيء من التفصيل أعلاه ، حيث لم يرد ذكر قصة ((قارون)) إلا في سورة القصص .

ولكن يبقى ما لا يقل عن 10 % من آيات القرآن لم أتمكن من كشف مثناها ، وقد أبقيتها في موضعها من التصنيف بحسب الموضوع الذي تصنف وفقه ، وأرجو ممن يصل إلى مثنى أي منها أن يكتب إلي على عنواني لأضيفها إلى أية طبعة قادمة إن شاء الله .

 

موضوع التباعد بين كل آية ومثناها :

الأمر الإعجازي الخارق الإلهي في موضوع المثاني هو أن كل آية أو جزء من آية له مثنى

ولكن أين يقع هذا المثنى ، وكيف نجده ؟

من الأمثلة السابقة يتضح أن المثاني يمكن أن تكون آية كاملة أو جزء من آية ، تتكلم عن نفس الموضوع أو عن موضوع آخر ، في نفس السورة أو في سورة بعيدة ، في وضع عشوائي ودون أية قاعدة ، حيث لا يمكنك توقع وجود المثنى في مكان محدد من القرآن ، وحتى بعد أن تجده لا تستطيع تذكر مكانه بعد عدة لحظات من العثور عليه ، لعدم وجود رابط أو دليل أو قاعدة تستند إليها .

ولكنك إذا بحثت ستجد المثنى قطعاً ..

لا أعلم كم هو عدد المثاني التي تبينت لي حتى الآن ، وقد قاربت على الانتهاء من بحث ثلث القرآن فقط ، وأعتقد أنها تبلغ حوالي اثنا عشر زوجاً في كل صفحة ، أي حوالي اثنان وسبعون ألف زوج حتى الآن ( في ستة آلاف صفحة أنجزت).. أي أنها قد تبلغ حوالي مائة ألف زوج في القرآن كله ..

وإذا علمنا أن عدد آيات القرآن ستة آلاف وستمائة وستون آية ، فالقرآن يحوي مثاني بقدر يقرب من عشرة إلى اثنا عشر ضعف عدد آياته .

هل يستطيع بشر صياغة كتاب بهذا الشكل

هل فهمتم مدى الإعجاز

هل فهمتم لماذا يجب أن يتحول إيمانكم بعد قراءة هذا الكتاب من مجرد إسلام وتسليم إلى يقين ؟

هل أدركتم لماذا قال الله عن الذين يدركون المثاني أن جلودهم ستقشعر ؟

{ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (23) } الزمر

هل تستطيعون أن لا تقشعر جلودكم ثم تلين جلودكم وقلوبكم إلى القرآن - ذكر الله - بعد كل هذا ؟

هل عرفتم لماذا قال أن بعد كل هذا { ومن يضلل الله فما له من هاد } ؟

إن هذا الإعجاز الخارق لا بد أنه سينقل إيماننا من الإسلام والتسليم إلى اليقين .  فكيف يمكن لبشر أن يضع كتاباً بهذا الشكل ؟..

كيف ذلك ونحن وبعد مضي أكثر من 1400 سنة على نزوله لم نستطع الانتباه إلى أن كل آية لها مثنى ، ولم نستطع اكتشاف كل آية ومثناها رغم استعانتنا بالكومبيوتر وبالبحث المديد والتفرغ الطويل .

 

إن هذا القرآن الكريم أمامنا ..

هل يستطيع يشر أن يعمل مثله ، أي أن يجعل كل معنى في كتابه يأتي بشكل مثاني لفظية أو معنوية

هل يستطيع بشر أن يعمل مثله ولو استعان بمن يريد ؟.

من لم يقتنع فليحاول !!

وعندما يدرك استحالة ذلك على البشر ، فلن أعذره أبداُ ، وأظن أن الله سبحانه لن يغفر له أبداً إذا لم يصبح إيمانه  - بأن هذا الكتاب من عند الله - يقيناُ تاماُ .

{ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا(88) } الإسراء

{ أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (82) } النساء

 

الفصل الثاني :

الباب الثاني : وحدة وكمال الموضوع والبحث

 

 

هذا الكتاب( المثاني )

يضع آيات القرآن مبوبة مصنفة بحسب ( وحدة الموضوع )

وليس بحسب التصنيف الأبجدي للمفردات مثل المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم

وليس بحسب الموضوع والمعاني والذي لا يأخذ وحدة الموضوع الكلية باعتباره .

ولإيضاح ذلك أقول :

عندما ننظر في لفظ : (خلق ) في المعجم المفهرس ،

فإننا نصل إلى الآيات التي فيها لفظ : ( خلق) وتتحدث عن الآيات التي تحوي هذا الجذر حصراً ،

ولكن هذا لا يعني أننا قد حصلنا على آيات القرآن كلها التي تتحدث عن الخلق ، فهناك لفظ ( جعل - أنشأنا - سوى - أنزل - وغيرها ) وكلها تشير إلى معنى الخلق .. ولذلك فإن هذا الأسلوب لا يكفي - بحسب وجهة نظري - للحصول على آيات القرآن التي تتحدث عن الخلق ..

ولذلك فإن المعجم المفهرس - رغم عظم شأنه وأهميته - لا يفي بالغرض .

أما معجم معاني القرآن فهو يختار لفظا بمعنى معين ، ثم يورد كل الآيات التي تدور حول هذا المعنى ..

فعندما ننظر في بحث الظلم نجد كل الآيات التي تدور حول معنى - ظلم -

ورغم عظم شأن هذا الكتاب - وأهميته فهو أيضا لا يكفي - بحسب وجهة نظري - لفهم عظمة القرآن على الوجه الأفضل..

هذا الكتاب الذي بين يديك  أيها القارئ الكريم

يصنف آيات القرآن الكريم (بحسب وحدة وكمال الموضوع) أو (وحدة البحث) ..

فهو عندما يبحث في موضوع معين ، فإنه يتناوله بصفته وحدة بحث كاملة ، وليس معنى أو لفظ ..

ولنضرب مثلاً للإيضاح :

فعندما نتكلم عن الخلق كموضوع ووحدة بحث .

عندها يجب أن يكون البحث مشتملا على كل حيثيات موضوع الخلق .

حيث انه في كل موضوع رئيسي ( الخلق مثلا )

هناك مواضيع تحت  رئيسية

وهي على سبيل المثال بالنسبة لموضوع الخلق :

الخالق سبحانه - صفات عملية الخلق - الهدف من الخلق - بدء الخلق  -

إعادة الخلق- خلق الكرسي - خلق العرش - خلق السماوات والأرض والناس –

خلق الظلام والنور والليل والنهار والمشرق والمغرب والأوقات – وخلق . . .

الجبال - السحاب - المياه - البحار - النبات - الحيوان - الإنسان ... الخ .

وفي كل موضوع تحت رئيسي  هناك تصنيف لمواضيع فرعية .

مثلاً في  موضوع الخالق سبحانه :

 

الخالق سبحانه :

1-         الله سبحانه الخالق :

الله خالق كل شيء

الله خالق السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما

الله خالق الحياة

الله خالق البشر

 

2-         الله سبحانه وحده الخالق :

لا شريك له .

لا ولد له .

لم يطلع أحدا من الخلق على الخلق .

لم يتخذ عضدا في الخلق

 

3-         والناس يؤمنون أن الله هو الخالق وحده

 

وعل سبيل المثال أورد هنا الآيات الكريمة التي تتعلق بموضوع الخالق سبحانه

وللعلم هي مرتبة بحسب تصنيف المثاني

الله هو الخالق سبحانه وتعالى

الله خالق كل شيء

خلق كل شيء بعلم

{ بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم(101) } الأنعام

{ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم(79) } يس

خلق كل شيء بتقدير

{ الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا (2) } الفرقان

{ إنا كل شيء خلقناه بقدر (49) } القمر

وهو على كل شيء

وكيل ( أي قيوم )

{ الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل (62) } الزمر

{ ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل (102) } الأنعام

الله الواحد القهار خالق

خالق كل شيء

وهو لا شريك له

{ قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار (16) } الرعد

{ ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون  (62) } غافر

الله خالق كل شيء مما نعلم وما لا نعلم

 

{ أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون(185) } الأعراف

{ أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون (48) } النحل

{ والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون(81) } النحل

 

{ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون (8) } النحل

الله الذي بدء الخلق والله الذي يعيده

بدء الخلق

{ إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون (4) } يونس

{ الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون(11) } الروم

 

{ وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم(27) } الروم

{ يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين(104) } الأنبياء

 

{ قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنا تؤفكون (34) }  يونس

{ أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أئله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين(64) } النمل

 

{ أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير(19) } العنكبوت

{ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير(20) } العنكبوت

الخلق الأول

{ أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير(33) } الأحقاف

{ أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد (15) } ق

إعادة الخلق

{ ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا (98) } الإسراء

{ وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا (49) } الإسراء

 

{ وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون(10) } السجدة

{ وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد (7) } سبأ

 

{ وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون(5) } الرعد

 

{ أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا(51) } الإسراء

{ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم(78)

قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم(79) } يس

 

{ إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد (16) } فاطر

والله الخالق البارئ المصور

 

{ هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم(24) } الحشر

 

{ أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون (59) } الواقعة

والله أحسن الخالقين ( فهو الخالق من العدم ونحن نخلق مما خلق الله لنا بما يناسب احتياجاتنا )

 

{ أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين (125) } الصافات

{ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين (14) } المؤمنون

والله وحده الخالق سبحانه وتعالى

لو كان معه شريك لفسدت السماوات والأرض

{ ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91) } المؤمنون

{ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون (22) } الأنبياء

 

 

ليس له ولد

{ لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار (4) } الزمر

{ بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم (101) } الأنعام

الشركاء المزعومون لا يخلقون شيئا

{ أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون(17) } النحل

{ ياأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب (73) } الحج

 

{ أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون(36) } الطور

 

{ أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون (191) } الأعراف

 

{ والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون (20) } النحل

{ واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا(3) } الفرقان

 

{ قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار (16) } الرعد

 

{ قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا(40) } فاطر

{ قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين(4) } الأحقاف

 

{ هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين(11) } لقمان

{ فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون(30) } الروم

 

الشركاء المزعومون لا يملكون شيئا

 



 

{ قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير(22) } سبأ

{ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير (13) إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير (14)  } فاطر

ولم يشهد أحد من خلقه الخلق

 

{
ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا  (51) } الكهف

{
ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا (51) } الكهف

والناس يعرفون بشكل فطري أن الله هو الخالق

الله عز وجل يسأل

فطرة الخلق

عن الخالق سبحانه

{ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (25) } لقمان

{ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (38) } الزمر

{ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون (61) } العنكبوت

{ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم (9) } الزخرف

 

 

{ ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (63) } العنكبوت

الله عز وجل يحاجج

فطرة الخلق

بخلقه

{ أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون (60) أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون (61) } النمل

{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون (62) } النمل

 

 

{ أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون (63) } النمل

{ أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين  (64) } النمل

 

{ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون (36) أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون (37) أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين (38) } الطور

{ أم عندهم الغيب فهم يكتبون (47) } القلم

 

وإذا أردنا إكمال الموضوع فعلينا أن نورد شجرة البحث للموضوع الثاني تحت الفرعي

وهوصفات عملية الخلق :وهي

الله الخالق بمشيئة واختيار .

الله الخالق بعلم .

الله الخالق بتدبير وأمر .

الله الخالق بقدرة .

الله الخالق بقيومية .

الله الخالق باستعباد للمخلوقات

ثم نقوم بسرد الآيات الكريمة التي تتعلق بذلك . . . وهكذا حتى يكتمل الموضوع كله

مثال آخر وفي موضوع خلق النبات مثلا نجد التسلسل التالي لمواضيع رئيسية ثم فرعية :

1-         الله خالق النبات وواهب حياته :

الله خالق كل شيء حي من ماء .

والله منبت الزرع :

الحب والنوى .

المرعى

كل زوج بهيج

يحي الأرض بعد موتها .

الله منبت الزرع بإنزال الماء من السماء .

يسوق السحاب

وينزل الماء من السماء

فيخرج به الثمرات ونبات كل شيء والحب والنبات .

ويحي به الأرض بعد موتها .

2-         والله وحده خالق النبات .

3-         والناس يعرفون ذلك بشكل فطري .

4-         والله سبحانه خالق النبات ( صفات عملية الخلق) :

بمشيئة واختيار

وعلم

وتدبير وأمر

وقدرة

وقيومية

واستعباد .

5-         الهدف من خلق النبات :

لخدمة الإنسان : - رزقا ، ...

وللأكل ( للبشر وللحيوانات

وزينة وشهوة .

وصبغ ودهن .

وشجراً  ونارا

وظلال .

وإحياء بلدة ميتة وإنشاء المد

ومعايش .

وآية للتفكر :

(1)       بعظمة الله الخالق : لأن الله هو الذي :

أحيا الأرض بعد موتها .

وأخرج الثمر المختلف الألوان .

وأنبت الزرع المتنوع .

وجعل الأرض خضراء .

وخلق الحب والنوى وأخرج الطلع والقنوان

وجعل الزوجية في النبات والكون .

وجعل أنواع النباتات العديدة من زرع  وغابات وشجر وحدائق

وجعل تنوع النبات رغم أنه يزرع على أرض واحدة .

(2)       بقدرة الله على إحياء الموتى :

حركة الرياح وسوق السحاب .

والمطر الذي ينزل على الأرض الميتة .

والمطر المبارك وبقدر .

ومن الماء يجعل الله كل شيء حي .

فتنبعث الحياة في الأرض الميتة.

وكذلك النشور والبعث .

وكذلك بدء الخلق وعودة الخلق .

(3)       في النبات أمثلة وعظات :

فالدنيا كالمزرعة ينبت الله فيها البشر ثم  يميتهم ثم يعيدهم ثم يفرزهم في الآخرة إلى عذاب أو نعيم .

إيمان المؤمن كالزرع .

نور الله - والزيتونة .

مثال على النفقة والبخل .

مثال على الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة .

مثال على عظم كلمات الله ( لو الشجر أقلام والبحر ..ما نفذت كلمات الله

ولاستعباد البشر :

فالشجر يسجد لله .

وسبحان الخالق العظيم .

فالله المنعم وله الشكر وهو الحافظ للنعمة .

والدعاء واجب بطلب النعم .

والتحريم والتحليل للاختبار .

التخويف بالجوع والقحط والمصائب والطعام السيئ .

وأمثلة على الإنعام الإلهي وعقاب من لا يخضع لعبودية الله

ثم هناك تفاصيل خلق النبات :

إنبات النبات بشكل عام ( الماء - الأرض - السقي - الإنبات.. )

تركيب النبات بشكل عام ( الجذر - الساق - الجذع - الورق - الثمر -         الحب – النوى . . . .)

التجمعات النباتية :

الجنات ( معروشات - ألفافا ..)

الحدائق (غلباُ  - روضات ..)

الأشجار وأنواعها ( زيتون - فواكه – يقطين- النخل )

الثمرات (..)

الزرع والحب (..)

ثم آفات الزرع . . . وهكذا حتى يكتمل الموضوع كله .

 

ولابد من التأكيد و التنويه إلى أن جميع شجرات البحث الرئيسية منها أو الفرعية وما يليها من شجرات بحث لم تكن موضوعة مسبقاً وإنما فرضت من خلال البحث

وأوجدناها لتسهيل البحث .

لابد أن القارئ الكريم قد عرف الآن ماذا أعني بوحدة الموضوع أوالبحث ..

وقد يظن القارئ الكريم أنني قد ( أسقطت من نفسي ) وحدة الموضوع واختلقته و ( فبركته ) كما اشتهي .. لعلي أتقدم بجديد أنال عليه المدح والسبق ..

ولكن عندما يقرأ القارئ الكريم هذا الكتاب سيجد الإعجاز الإلهي كما هو .  فالموضوع ( أي موضوع أو بحث ) في القرآن الكريم ، قد نزل من عند الله وحدة كاملة متكاملة لا نقص فيها ولا عيب { ما فرطنا في الكتاب من شيء } الأنعام } 38 .

وإن كل فكرة أو بشكل أدق كل معلومة من هذا الموضوع قد نزلت على شكل آيتين اثنتين ، أي زوج من الآيات  متكاملتين متتامتين ، أو جزء من آية في آيتين  ،

أي ( مثاني ) .

فأنت حين تقرأ القرآن فإنك تجد أن آيات الخلق عموما موزعة على كل أرجاء كتاب الله .

وعندما تفرزها لوحدها لا تجد بينها أي رابط يجمعها ..

ولكن عندما تفرزها بحسب مواضيع رئيسية وتحت رئيسية تجد أنك تستطيع أن تستخرج مواضيع تغطي كل ما يجب أن يقال ، أو يمكن أن يقال عن الخلق دون نقص أو زيادة .

ثم عندما تبدأ بفرز كل موضوع رئيسي إلى مواضيع فرعية تجد أنك تستخرج مواضيع فرعية تغطي كل ما يجب أن يقال أو يمكن أن يقال عن هذا الموضوع الرئيسي .

وعندما تدقق النظر في كل موضوع فرعي تجد أنك تستطيع أن تستخرج مواضيع جزئية تغطي كل ما يجب أن يقال أو يمكن أن يقال تحت هذا الموضوع الفرعي ..

وفجأة تجد نفسك أنك قد حصلت على كل ما يمكن أن تطلبه أو على كل ما بإمكانك أن تصل إلى علمه عن الموضوع .

والشيء الأكثر إعجازاً أنك تجد الفكرة الواحدة أو المعلومة الواحدة مؤكدة  دوما مرتين مثنى مثنى( مثاني )

وعندما تبدأ بسؤال نفسك : ماذا بقي من أمور يمكن للبشر أن يسأل عنها حول هذا الموضوع من خالق الخلق ؟

فما يدور بذهنك لا يزيد عن واحد من أمرين :

إما أنك تسأل عن تفاصيل لا تفيد في قضية وجودك على الأرض كمخلوق خلقه الله ليفكر في آياته  ويعرفه ويعبده عن علم وإدراك (لِيَذَّكَّرُوا - لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ).

 

{ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(27) } الزمر

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا(41) } الإسراء

وإما أنك تسأل عن تفاصيل ، بينما يعطي القرآن مِنْ كُلِّ مَثَلٍ بدون تفاصيل  .

 

{ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(27) } الزمر

{ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ(58) } الروم

 

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا(89) } الإسراء

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(54) } الكهف

 

ولذلك تصل إلى نتيجة خارقة : { ما فرطنا في الكتاب من شيء }

هل يستطيع البشر أن يفعل ذلك ..

هذا القرآن أمامنا  ، وهو أمامنا منذ أكثر من 1400 سنة ، ووحدة وكمال الموضوع موجودة منذ نزل ..  لم تكتشف ولم تنفك رموزها .. ، وهاهي الآن قد بدأت تنفك رموزها .

وهي أمامنا .. ،     وهي إعجاز خارق .. ، ويستحيل على البشر أن يقلده ..  و من لا يقتنع عليه أن يحاول ..

أن يؤلف كتابا يحوي هذا الكم العظيم من المواضيع المتحدة المتناسقة الكاملة .

ثم أن يجعل مواضيعه متداخلة متشابكة

ويخلطها جميعا .

ثم يعود فيصيغ منها كلاما محكما يهدف إلى موضوع معين غير  موضوعاته الأولية  بدون أخطاء لغوية أو تناقض بين السور وتفاصيلها ، وبحيث تضيع علينا معالم الصورة .

وأن يبقى هذا الكتاب محكما مفهوما ولا يحوي أي زيادة أو نقص .

وأن ينشره على شكل مقالات خلال 23 سنة ويضع كل مقال في مكان .

وأن لا ينسى خلال ذلك شيئاً ..

هل يستطيع بشر أن يفعل ذلك ؟.. ، هل يستطيع بشر أن يفعل ذلك ولو استعان بمن يريد ؟

 

أخي القارئ الكريم..

كتاب الله الخارق أمامك  ، وهو فعلا يحوي كل ما ذكرنا .

وهو قد صدر من فم النبي صلوات الله وسلامه عليه ، على مدار 23 سنة في أوقات مختلفة وظروف متباينة .

وهو محكم ومفهوم ومتناسق وخالي من الأخطاء اللغوية ودقيق اللفظ من حيث الأداء في المعنى وموسيقى التلاوة .

وهو يتناول مواضيع ظاهرة  ، تفهم منه لأول وهلة ، محكمة ومتناسقة وسهلة وواضحة

وهو يخفي  بين جنباته صورا مجزأة متفرقة بين صفحاته .

ولو جمعنا أجزاء وقطع هذه الصور فإنها ستظهر أنه يحوي مواضيع كاملة تماما ، تامة تماما ، وعن كل شيء

وأن كل صورة هي موضوع واحد ، وبحث واحد كامل متناسق تام لا ينسى شيئاً .

وأن مجموع الأبحاث والمواضيع يغطي كل شيء في الوجود ..

{ ما فرطنا في الكتاب من شيء  }

وأن كل فكرة في هذه الأبحاث قد تم تأكيدها مرتين مرتين

{ مثاني تقشعر منه جلود الذين آمنوا..الآية}

 

وأعتقد هنا أن هذا هو معنى القرآن الحكيم ، ومعنى سورة محكمة وآيات محكمات وأحكمت آياته ، يحكم آياته .

وهو من معنى الإحكام : بمعنى الدقة التامة في وضع الشيء في مكانه الصحيح بدقة عالية ضمن بناء معقد ، وليس من الأحكام بمعنى الحكم الفقهي كما يمكن أي يفهم من السياق .

( راجع لفظ : حكم ، حكمة ، حكيم ، أحكم) في مجمع معلومات مفردات القرآن )

القرآن الحكيم :

{ ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم (58) } آل عمران

{ والقرآن الحكيم(2) } يس

 

{ الر تلك آيات الكتاب الحكيم(1) } يونس

{ تلك آيات الكتاب الحكيم(2) } لقمان

 

{ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم (51) } الشورى

{ وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) } الزخرف


وأورد هنا مثالاً  على وحدة الموضوع والمثاني

وأحب أن أشير إلى أن هذا مثال وأطمئن القارئ إلى أن كل آيات القرآن محكمة بمثل هذه الصورة ، وهذا مثال واحد ، وكل المواضيع المبحوثة سواء في الخلق أم الكتاب وأم الكتاب والقرآن أم بالشريعة والأحكام  إلخ . . . .

إنها كلها  بنفس الإحكام الإلهي الذي تجدونه في هذا المثال .

فالله لا يضل ولا ينسى ، ولم يفرط في الكتاب من شيء ، ولكننا نحن لم نتدبر القرآن كما يجب لنفهم معنى ذلك .

لقد قسمنا بحثنا بتصنيف القرآن بحسب وحدة الموضوع إلى ستة مواضيع هي :

الكتاب وأم الكتاب والقرآن ،

والخلق ،

وقصص الأنبياء والأولين ،

واليوم الآخر ،

والشريعة ،

وصفات الله عز وجل

 

في بحث الخلق تم تقسيم البحث إلى شجرة المواضيع التالية

1 –       الخالق سبحانه ،  2– صفات علملية الخلق 3 – الهدف من الخلق ، 4 - بدء الخلق وعودة الخلق ، 5 خلق العرش خلق العرش - الكرسي - السدرة – 6 – خلق السموات 7 – خلق الكواكب8 - خلق الشمس 9 - خلق القمر 10– خلق الأرض 11– خلق الماء والرياح والبحار والفلك 12– خلق النار والحرارة 13– خلق الكوارث 14 – خلق الليل والنهار والظلام والنور والأوقات 15 – خلق النبات وجنة الآخرة 16– خلق الحيوان والدواب

17 - خلق الإنسان : وهو بحث كبير قسم إلى الأبحاث الفرعية التالية :

(1)       الخالق

(2)       الهدف من خلق الإنسان

(3)       صفات عملية خلق الإنسان

(4)       تسلسل خلق الإنسان على الأرض

(5)       خلق الإنسان الجسدي الرأس - العنق - الصدر - الظهر - البطن الأطراف

(6)       خلق الإنسان النفسي- خلق الروح والنفس

(7)       خلق الإنسان النفسي - الإدراك والحواس

(8)       خلق الإنسان النفسي - التعرف والعلم والذاكرة

(9)       خلق الإنسان النفسي – التفكير

(10)     خلق الإنسان النفسي - المشيئة والإردة والاختيار والمتعة

(11)     خلق الإنسان النفسي - السلوك اللغوي والحركي والانفعالي

(17)     خلق الإنسان الاجتماعي - الحياة والموت

(18)     خلق الإنسان الاجتماعي : صفات الإنسان

(20)     خلق الإنسان الاجتماعي : نشوء المجتمعات وتطورها وانهدامها

(21)     خلق الإنسان الاجتماعي – الأسرة

(22)     خلق الإنسان الاجتماعي - الدوافع والغرائز والحاجات

(23)     خلق الإنسان الاجتماعي - العمل والكسب - الأنظمة  والقوانين

 

وللعلم فإن هذه هي فقط عناوين رئيسية

وتحت كل عنوان منها شجرة بحث كبيرة

مثلاً في بحث التفكير هناك 48 عملية تفكيرية مبحوثة في ما يقارب 180 صفحة من المثاني تشمل العد والإحصاء والجدل والظن والحكم إلخ

ولكننا سنأخذ مثالاً سهلاً جداً  وأصغر ما يمكن لكي يمكن عرضه في هذا الكتيب بدون تطويل

وهذا لمثال سنأخذه  من موضوع خلق السماوات

إن شجرة البحث لموضوع خلق السماوات تشمل العناوين الرئيسية التالية  :

1 -        الله خالق السماوات

2 -        الهدف من خلق السماوات

3 -        صفات خلق السماوات

4 -        صفات عامة عن خلق السماوات

5 -        بدء خلق السماوات

6 -        تفاصيل خلق السماوات

7 -        الحوادث التي يمكن أن تحدث للسماوات

8 -        الحركة في السماء

9 -        نهاية السماوات

 

وتحت هذه العناوين نجد عناوين فرعية كثيرة أيضاً ، ولنأخذ مثالاً أحد العناوين المذكورة وهو

1 -        الله خالق السماوات : فنجد تحته

1)         - الله هو الإله في السماوات والأرض

2)         - الله هو رب السماوات والأرض

3)         - الله فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

4)         - الله بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

5)         - الله هو مالك السماوات والأرض

6)         - الله خالق السماوات والأرض

7)         - والله وحده خالق السماوات والأرض

 

ثم لنأخذ أحد هذه العناوين الفرعية وهو العنوان رقم( 5) الله مالك السماوات ، فنجد تحته الآيات التي تتناول هذا الموضوع

وسأوردها هنا ، وأشدد الانتباه إلى أن ما سأورده هنا هو فقط الآيات التي تتناول فقرة : الله مالك السماوات ، وليس كل بحث خلق السماوات

وأنبه القارئ إلى أن التعليق الجانبي هو لبيان مكان التشابه المثاني في الآيتين اللتين في نفس المربع

وأنه بجمع هذه العناوين الجانبية يمكن فهم أن الله مالك السماوات هو مالك وحيد  لا إله إلا هو ، وهو مالك للسماوات وهو على كل شيء فيها قدير ، وهو مالك للسماوات ويخلق ما يشاء فيها .. وهكذا إلى آخر الآيات

ومنها نتعلم معنى ومدلول ومراد رب العالمين من قوله له ملك السماوات ، فهو ملك بدون شريك ، وملك وبقدرة ، وملك بمشيئة واختيار ، وملك بإرادة وتدبير ، وملك بقيومية وملك باستعباد وقهر للملوكات كلها ، إليه مصيرها وهو يعلم ما تفعل وهو سيحاسبها فيغفر لمن يشاء منها .. إلخ

وهذا يمكن تعلمه من الآيات مباشرة كما سيلحظ القراء

الله هو مالك السماوات والأرض

له ملك السماوات والأرض

لا إله إلا هو

ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

{ قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون(158) } الأعراف

{ الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا(2) } الفرقان

وهو على كل شيء قدير

{ له ملك السماوات والأرض يحي ويميت وهو على كل شيء قدير(2) } الحديد

{ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(120) } المائدة

{ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(189) } آل عمران

وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

{ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40) } المائدة

{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) } المائدة

يخْلُقُ مَا يَشَاءُ

{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(17) } المائدة

{ لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور(49) } الشورى

يحي ويميت

{ له ملك السماوات والأرض يحي ويميت وهو على كل شيء قدير(2) } الحديد

{ إن الله له ملك السماوات والأرض يحي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير(116) } التوبة

والله على كل شيء شهيد

{ الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد (9) } البروج

{ قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون(52) } العنكبوت

وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير

{ إن الله له ملك السماوات والأرض يحي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (116) } التوبة

{ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107) } البقرة

وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ

{ وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) } المائدة

{ ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير(42) } النور

وإليه ترجعون

{ قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون(44) } الزمر

{ وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون (85) } الزخرف

وإلى الله ترجع الأمور

{ له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور(5) } الحديد

{ ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون (27) } الجاثية

وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

إلى الله تصير الأمور

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(109) } آل عمران

{ صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور (53) } الشورى

يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ

{ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(40) } المائدة

{ ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما (14) } الفتح

وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

{ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(180) } آل عمران

{ وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير(10) } الحديد

كل له قانتون

{ وله من في السماوات والأرض كل له قانتون (26) } الروم

{ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116) } البقرة

 

 

 

 

 

وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } البقرة

{ له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم (4) } الشورى

وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا(131) } النساء

{ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(170) } النساء

وإن الله لهو الغني الحميد

 

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) } النساء

{ لله ما في السماوات والأرض إن الله هو الغني الحميد (26) } لقمان

{ له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد(64) } الحج

{ قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون(68) } يونس

بكل شيء عليم

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا(126) } النساء

{ ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم (64) } النور

 

 

 

 

يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ

{ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(284) } البقرة

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (129) } آل عمران

وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(132) } النساء

{ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) } النساء

 

{ الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير(1) } سبأ

{ الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد(2) } إبراهيم

 

{ قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(12)} الأنعام

{ ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى(31) } النجم

 

{ وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون(52) } النحل

{ له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى(6) } طه

قالوا اتخذ الله ولدا

شركاء

{ قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون(68) } يونس

{ ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون(66) } يونس

 

 

{ ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون (55) } يونس

{ ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون(66) } يونس

 

{ وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون (19) } الأنبياء

{ الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد(2) } إبراهيم

{ ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون(66) } يونس

{ وله من في السماوات والأرض كل له قانتون (26) } الروم

 

{ هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون(7) } المنافقون

نرجو من الأخوة القراء أن يكونوا قد فهموا معنى المثاني من الآيات المقدمة

فالآيات المذكورة كان فيها أربعة أنواع من التشابه المثاني وهي

التطابق التام في جزء من آية ، التطابق شبه التام في آية أو جزء من آية ، المثنى الشرحي ، والمثنى التكميلي

ومعظم الأمثلة كانت فيها المثاني بالتطابق شبه التام في آية أو جزء من آية

 

ولكن في الآيتين التاليتين كان هناك مثل على المثاني من النوع المثنى الشرحي أو التفسيري

حيث تبين الآية الثانية المراد من قوله له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو : أي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك

{ قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون(158) } الأعراف

{ الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا(2) } الفرقان

 

بينما في الآيتين التاليتين كان هناك مثال على المثنى من النوع التكميلي

حيث تشترك الآيتان بالمراد العام ، وتكمل كل منهما معنى الأخرى ،

فالله مالك عليم / وأكثر من عليم فهو محيط بكل شيء


{ ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم (64) } النور

{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا( 126) } النساء



 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

الباب الثالث : معجم ألفاظ القرآن الكريم

أو المعنى الوحيد للفظ

 

لقد جاء العمل بهذا الموضوع متأخراً  سبع سنوات

ففي خلال عملي في هذا البحث ، وجدت أنني أقوم باستقصاء اللفظ عدة مرات وأختار في كل مرة الآيات التي تتعلق بالموضوع الذي أكون بصدده ، لذلك رأيت أن أضع مجمعاً لمعلومات القرآن أو بنك المعلومات القرآني حيث أفرد لكل لفظة أو مفردة مكاناً خاصاً ، أضع فيه آيات القرآن كلها التي ورد فيها هذا اللفظ بكل اشتقاقاته النحوية ، وأقوم بترتيبها وفق مبدأ وحدة الموضوع ذاته ، وذلك بشكل مثاني أيضاً ، وأجمعها في ملحق على شكل فهرس مفردات .

وبعد أن تقدمت في هذا المسار ، وجدت أن ترتيب الآيات بحسب كل لفظ بطريقة المثاني ، يترك عدداً من الآيات لا يجمعها مثنى بحسب الموضوع ، وإنما يجمعها ثنائية تبين معنى أو مدلول اللفظ نحوياً أو لغوياً .

وبعد التدقيق أكثر فأكثر ، تبين أن هذا اللفظ الذي ورد في مجموع الآيات المستخرجة ، يدل  في كثير من الأحيان إن لم يكن في معظمها   على معنى محدد واحد ، وأن جميع الاشتقاقات اللغوية منه ، تعاني من تغير في مدلول المعنى بطريقة يمكن ربطها بالمعنى الأصيل .

ولنضرب على ذلك مثلاً :

المثال الأول : دعا -  يدعو

يدعو : يطلب للحضور بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما

الدعاء : طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما

الدعوة : توجيه الدعاء : توجيه (طلب الحضور للمشاركة أو المساعدة في شأن ما) باتجاه معين

الدعوة إلى الله : توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى الله

الدعوة إلى الله ورسوله : توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى الله ورسوله

الدعاء : كلام منطوق مسموع ( بطلب الحضور للمساعدة أو المشاركة بشأن ما)

المثال الثاني : الحق

حق : واجب التحقق أو الحصول أو الوجود وفق مقدمات سابقة يحكمها منطق محدد

الباطل : واجب عدم الحصول أو التحقق أو الوجود  وفق مقدمات سابقة يحكمها منطق محدد

بالحق - بغير الحق : وفق منطق يجعله واجب التحقق أو الحصول أو الوجود وفق مقدمات سابقة يحكمها منطق محدد ، .. أو غير واجب

الحق بالعرف القضائي : أمور تتعلق بالجسد أو المال واجبة التحقق أو الحصول أو الوجود وفق مقدمات سابقة يحكمها منطق محدد : عليه الحق – له الحق - ليس له حق -  أحق

حق  الفعل ( حق تقاته)  بمعنى : الفعل بالطريقة الواجبة للحصول أو التحقق أو الوجود  وفق مقدمات سابقة يحكمها منطق محدد

المثال الثالث : أَمِنَ – أَمْنُ – الأمانة – آمَن – يأتمن – أمنة

أَمِنَ - أمن : بقاء واستمرار مكونات وتركيب بنية كونية على حالها بدون تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة ( لفترة زمنية معينة )

الأمانة : شيء أو مفهوم ينبغي بقاؤه واستمراره على حاله بدون  تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة ( لفترة زمنية معينة )

آمِن : صفة المرء أو الشيء  الذي يتحقق له الأمن ، أي بقاء واستمرار مكوناته وتركيبه على حالها بدون تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة ( لفترة زمنية معينة )

أمين : صفة الكائن أو المكان الذي يحقق لمن يتعامل معه أو يسكنه صفة الأمن أي : أي بقاء واستمرار مكوناته وتركيبه على حالها بدون تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة ( لفترة زمنية معينة )

أمنة : شيء أو فعل ينتج عنه حالة أمن لدى بشر

أمٍن - ( فعل متعدي ) : مثلاَ : أمن بعضكم بعضا ( أمن بعضكم شر  بعضكم الآخر) أو أمنوا شر الكوارث من الله : المعنى : بقاء واستمرار مكونات وتركيب بنية كونية على حالها بدون تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة ( لفترة زمنية معينة ) وتسمية هذه العوامل الخارجية التي يقاس الأمن تجاهها

يأتمن : يسمي شيئاً أو مفهوماً ما  ، على أنه أمانة أي واجب بقاؤه واستمرار مكوناته وتركيبه على حالها بدون تغيير مهما كانت العوامل المؤثرة الخارجية متغيرة

( لفترة زمنية معينة ) ، ويسمي المسؤول عن تنفيذ العمل على تحقيق ذلك

أمنً – الأمن 0 فعل لازم ضده الخوف

آمن :  صار لدى الإنسان حالة من الأمن تجاه شيء أو معلومة ( ضده كفر )

= صار لدى الإنسان حالة من (بقاء واستمرار مكونات وتركيب بنية كونية

هنا هي نفس أو روح الإنسان على حالها بدون تغيير مهما كانت العوامل

المؤثرة الخارجية متغيرة ( لفترة زمنية معينة ) تجاه شيء أو معلومة

(هي هنا موضوع ما آمن به)

وهنا أرجو من القارئ الكريم الرجوع إلى تفصيل الآيات المتعلقة بكل لفظ في معجم ألفاظ القرآن  من كتاب المثاني ، ويقرأ جميع الآيات الواردة تحت كل لفظ ، ثم يقرأ وبإمعان النظر ، المعنى الذي قدمته في مطلع كل لفظ ، فيجد أن هذا المعنى ينطبق ويسري على كل الآيات التي ورد فيها في أكثر الأحيان .

وينبغي أن أشير هنا إلى أن المعنى الوحيد والدقيق الذي يجده القارئ في هذا المعجم هو من وضعي واجتهادي ( المؤلف راتب)

وقد اجتهدت أن يكون كما أدّعي : أي أن يكون معنى وحيداً تقبله وتشترك به كل مواضع هذا اللفظ التي وردت في القرآن كله ، ورغم أنني أغلب الظن أنني قد نجحت في معظم الأحيان ، إلا أن ذلك لا يعني أن صياغة المعنى الوحيد والمشترك لكل لفظ من الألفاظ الواردة ، هي صياغة كاملة غير قابلة للنقد أو التعديل أو حتى إعادة النظر ، بل هي مسؤولية كل مسلم علنا أن نكون كلنا ممن يتدبرون القرآن .

وقد تعمدت حين كتابة هذا المعنى الوحيد والمشترك أن لا أعود أو أرجع إلى أي معجم في اللغة العربية ، وذلك حتى لا أتأثر بطريقة المعجم ، حيث أنه قد جرت العادة في المعاجم أن يتم بيان معنى لفظ ما ، بسرد أقرب لفظ مرادف أو شبيه له بالمعنى ، وهذا الأمر هو ما أعتبره قليل الدقة العلمية ،

فلا يوجد ( حسب ما أرى )  ترادف في اللغة ، وإنما لكل لفظ معنى وحيد محكم يختلف تماماً عن أي لفظ آخر ، رغم أنهما قد يكونان متشابهين ، ولكن عندما نصيغ المعنى بجملة أو عدة جمل طويلة ، وليس بمفردة واحدة أو لفظ واحد مرادف ، نكون اقدر على وصف المعنى الحقيقي كاملاُ .

وأرجو أن تتم مراجعة هذا المعنى الوحيد الذي اقترحته ، بحيث يتم الاستعانة بالمعاجم وكتب الأصول المعتمدة ، وذلك من قبل علماء هذه الأمة ، ثم يصاغ المعنى الوحيد لكل لفظ بشكل يقترب أكثر فأكثر من الصواب وإجماع الأمة , وإذا ما تم ذلك ، ولو بعد حين ، فهو التوحيد وإزالة الخلاف المنشود .

(إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى)

والآن هل اتضح للقارئ الكريم لماذا يعتبر هذا الأمر إعجازاً خارقاً يستحيل على البشر عمله أو صنعه ؟

إن وجه الإعجاز الخارق هنا هو الدقة اللانهائية والخارقة في استعمال اللفظ بمعناه الوحيد والدقيق ذاته ، في جميع مواضع استعماله ، دون أي شذوذ أو زيغ أو خطأ ، وعدد هذه المواضع قد يصل أحياناً إلى ألف وثمانمائة موضع ، وإذا علمنا عدد الألفاظ الكبير ومشتقاتها اللفظية النحوية العديدة ، فإن الالتزام بهذا المعنى الوحيد طوال الوقت في كل المواضع بدون خطأ ، هو أمر فوق قدرة البشر .

نحن كبشر لا نملك هذه القدرة ، ولا نستطيع وضع اللفظ بدلالته الدقيقة دوماً في كل مواضع استعماله ، دون أي خطأ أو شذوذ ، فنحن نستعمل اللفظ الواحد بعدة طرق دوماً دون أن ننتبه ، كما أنا لا نستطيع تصور مدلول دقيق محدد تام للفظ الواحد دوماً لكي نلتزم به طوال الوقت .

هذا سر الإعجاز الخارق في المعنى الوحيد للفظ القرآني

وقد يخطر بالبال أن فكرة المعنى الوحيد والدقيق لكل لفظ من ألفاظ القرآن ، هي فكرة غير صحيحة ، حيث أن هناك عدداً من الألفاظ قد استعملت بمعنيين متضادين ،

ولنضرب مثلاً لفظ : القاسطون ، ولفظ يعدلون ،

حيث أنه مرة يقول القرآن أن القاسطون كانوا لجهنم حطباً ، ومرة يقول أنه الذي يأمر بالقسط هو الإنسان الجيد ، وكذلك في لفظ يعدلون .

ولكن بعد دراسة هذين اللفظين زاد الميل لدي إلى قبول وجود معنى وحيد وأنه هو الأقرب إلى الصواب في معظم الألفاظ .

ورغم أن هذا الذي أقول هو تعميم بني على دراسة 1200 لفظ ( جذر) فقط من مجموع ألفاظ القرآن ( والتي تبلغ حوالي ألفي لفظ جذر ، حسب أهل العلم ) ، وليس على ألفاظ القرآن كلها ، وقد صحَّ  لدي فيها كلها ، إلا أنني أحب أن أعتبر أن هذا الأمر هو القاعدة الأساسية ، التي تنطبق على معظم الألفاظ ،

ولا يخفى أهمية هذا الأمر من حيث الإقلال من الطرق الممكنة لفهم آيات القرآن ، بحيث يقترب الفهم أكثر فأكثر إلى الإجماع والتوحيد بين جميع الدارسين والفقهاء .

 

وهنا أقدم لفظي " يعدلون  " ، و" القسط  " ، لكي يتبين ما أقصد .

 

المثال الأول : عدل – يعدلون

عَدْلً : مقدار من شيء ( مادي أو معنوي كالعواطف) مساوي لمقدار آخر من نوع الشيء ذاته

عَدَلَ يَعْدِلُ عَدْلً : يقدر مقادير شيء ما ( مادي أو معنوي ) على أنها مساوية لمقادير شيء آخر من نوع الشيء ذاته

عَدَل بين – يعدل بين : يجعل  مقادير شيء ما ( مادي أو معنوي ) تساوي مقادير شيء آخر من نوع الشيء ذاته

ذا عدل ذوا عدل : الذي لديه العلم والقدرة على تقدير أن مقدارين من شيئين متشابهين هما متساويان

بالعدل : باستخدام العدل : أي أن يكون هناك تساوى طرفي قضية ما بالخضوع  لأسس الحكم ذاته

يأمر بالعدل : يأمر بأن يتم الحكم في قضية ما بالعدل أي بحيث يتساوى طرفا القضية بالخضوع  لأسس الحكم ذاتها

 

عدل

 

{ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون(48)} البقرة

{ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون(123)} البقرة

{ وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون(70)} الأنعام

{ ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام(95)} المائدة

 

 

{ وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم(115)} الأنعام

تمت كلمة ربك صدقاً ( ستقع قطعاً ) وعدلاً : سيسود العدل في الحكم بين الناس : سيخضع الناس كلهم لأسس الحكم ذاته دون تمييز

ذوا عدل

 

{ ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام(95)} المائدة

 

{ فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا(2)} الطلاق

{ ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين(106)} المائدة

 

 

 

يأمر بالعدل

 

{ وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم(76)} النحل

{ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون(90)} النحل

 

{ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون(90)} النحل

{ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا(58)} النساء

 

{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين(9)} الحجرات

{ ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم(282)} البقرة

عَدَلَ – يَعْدِلُ – عَدْلً

(1)       يعدل : شيئاً  بشيء

 

{ وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون(70)} الأنعام

يعدلون مَنْ دونَ الله بالله

{ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (1)} الأنعام

{ قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون(150)} الأنعام

 

{ أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أئله مع الله بل هم قوم يعدلون(60)} النمل

(2) يعدل بين ( يعدل بالحق بين قضيتين أو شيئين)

يعدلون بالحق بين الناس

{ ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون(159)} الأعراف

{ وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون(181)} الأعراف

يعدل بالحق بين خصمين

{ ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا(135)} النساء

{ ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون(8)} المائدة

يعدل بالحق بين النساء

{ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا(3)} النساء

{ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما(129)} النساء

يعدل بالحق بين الناس

{ فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير(15)} الشورى

{ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون(152) } الأنعام

 

 

المثال الثاني :

قَسَطَ - قِسْطً - قاسط

القسطاس المستقيم

يقوم بالقسط

أقسط يقسط مقسط

أقام - يقيم بالقسط

قَسَطَ -يَقْسِطً  - قِسْطً : يتصلب بشكل مستقيم لا يلين ولا يتغير - صلابة مستقيمة لا تتغير ولا تلين

قاسط : صلب ومستقيم لا يلين ولا يتغير

القسطاس المستقيم : الميزان الذي يكون صلباً ومستقيماً لا يلين ولا يتغير في أطواله

يقوم بالقسط : يقوم بفعل الفعل بشكل مستقيم لا يلين ولا يتغير مهما كانت المغريات أو  الصعوبات

ملاحظة : استخدم لفظ (بالقسط) عند الكلام عن إصدار الأحكام القضائية  : في خصومة أو نزاع أو طلب حق في البيع أو الشراء للإشارة إلى أن الحكم يصدر بشكل مستقيم وبدون انحراف عن الحق مهما كانت المغريات أو الصعوبات

أقسط - يقسط – مقسط : يعامل الآخرين بشكل مستقيم لا يلين ولا يتغير مهما كانت المغريات أو الصعوبات

أَقْسَطُ : أكثر صلابة واستقامة ( على الحق والصواب)

أقام - يقيم بالقسط : يجعل الأعمال تجري بالقسط : بشكل مستقيم لا يلين ولا يتغير مهما كانت المغريات أو  الصعوبات

 

قَسَطَ - يَقِسِطُ قاسط :

هنا القاسطون أي المتصلبون (على الباطل الذين لا يتحرون الرشد )

{ وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا(14) } الجن

{ وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا (15) } الجن

القسطاس المستقيم

 

{ وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا(35) } الإسراء

{ وزنوا بالقسطاس المستقيم(182) } الشعراء

 

أقسط – يقسط – مقسط

 

{ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا(3)} النساء

 

{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) } الممتحنة

إن الله يحب المقسطين

 

{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) } الممتحنة

 

{ سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين (42) } المائدة

{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين(9) } الحجرات

أقسط عند الله – من (أَقْسَطَ)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

{ ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم(282) }  البقرة

{ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما(5) } الأحزاب

 

يقوم بالقسط : من ( أَقْسَطَ )

ليقوم الناس بالقسط

تقوموا لليتامى بالقسط

{ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز(25) } الحديد

{ ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما(127) } النساء

قوامين بالقسط

شهداء بالقسط

{ ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا(135) } النساء

{ ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون(8) } المائدة

أقام - يقيم بالقسط – من أقسط

وأقيموا الوزن بالقسط

{ وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان(9) } الرحمن

قائما بالقسط

{ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم(18) } آل عمران

بالقسط  - من أقسط

فاحكم بينهم بالقسط

{ سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين(42) } المائدة

أوفوا المكيال والميزان بالقسط

{ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون(152) } الأنعام

{ وياقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين(85) } هود

قضي بينهم بالقسط

{ ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون(47) } يونس

{ ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون (54) } يونس

 

{ إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم(21) } آل عمران

{ قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون(29) } الأعراف

 

استخدام لفظ بالقسط عند الكلام عن إصدار الأحكام القضائية  : في خصومة أو نزاع

أو طلب حق في البيع أو الشراء

الحكم بالقسط

في الدنيا

 

{ إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم(21) } آل عمران

{ قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون(29) } الأعراف

{ سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين(42) } المائدة

{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين(9) } الحجرات

إن الله يحب المقسطين

{ سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين(42) } المائدة

{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين(9) } الحجرات

إن الله يحب المقسطين

{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) } الممتحنة

في الآخرة

{ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين(47) } الأنبياء

{ إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون(4) } يونس

 

{ ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون(47) } يونس

{ ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون (54) } يونس

الوزن بالقسط

{ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز(25) } الحديد

{ وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان(9) } الرحمن

وأوفوا الكيل والميزان بالقسط

{ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون(152) } الأنعام

{ وياقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين(85) } هود

 

{ ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم(282) }  البقرة

{ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما(5) } الأحزاب

القيام لليتامى بالقسط

{ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا(3)} النساء

{ ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما(127) } النساء

وأقدم هنا مثالاً أكثر قرباً من البناء الفيزيائي للفظ

 

الله فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

والآن لنسأل أنفسنا ما معنى الله فاطر السماوات والأرض

بالطبع يمكن الرجوع إلى المعاجم العربية وأقوال المفسرين لفهم معنى :

فطر ،  فاطر ، فطرة - فطور  - تَفطَّر – َتَفَطَّرُ –

ومن برنامج صخر للقرآن الكريم نجد المعاني التالية لهذه الألفاظ

فاطر : هو خالق ومبدع على غير مثال سابق

فاطر السماوات : خالقها ومبدعها ، ونجد أيضاً : أوجدها من العدم

فطور : صدوع وشقوق

فطرة الله : دين الإسلام – أو دين التوحيد

يتفطرن : يتشققن

منفطر به : متشققة

انفطرت ( إذا السماء انفطرت ) : انشقت السماء عند قيام الساعة

ولا أريد أن أطيل فأستعرض كل أقوال المفسرين حول معنى فطر ، فاطر ، انفطر ، تفطر

حسب المبدأ الذي وضعناه لأنفسنا ، فإننا نؤمن ونقبل بدون ريب أو شك أن هذا القرآن بيان وبلاغ وهدى ،

ولكننا إذا قبلنا أن معنى فطر : خلق وأبدع و شَقَّ وصَدَع , وأن الفطرة : هي الخلق على غير مثال سابق ، وهي أيضاً الإسلام ، وهي بالطبع ليست التشقق والتصدع

نجد أن الموضوع صار فيه شيء من تعارض البيان ، والبلاغ ، ولا أرى أنني اهتديت إلى مراد الله من لفظ فاطر السماوات والأرض

فإلى من نحتكم ، هل نقبل كل هذه الأقوال ،

بالطبع معظم المسلمين كانوا لا يلزمون أنفسهم بإيجاد معنى وحيد مشترك ، ويقبلون هذه المعاني كلها على أنها صحيحة

 

ولكن ماذا لو أمكن إيجاد دلالة أو معنى للفظ " فطر  " وحيد يستقيم به المعنى في كل هذه المواضع ، بل ويمكن أن يفتح لنا آفاقاً جديدة من الفهم لمراد الله لم نكن نعلمها سابقاً

قلنا أنه للوصول إلى المعنى الوحيد وضعنا طريقة بسيطة ، تعتمد على تخصيص ملف كامل لكل لفظ قرآني بكل اشتقاقاته اللغوية ، ثم استخراج جميع الآيات اتي ورد فيها هذا اللفظ في القرآن الكريم ، ثم ترتيبها بحسب الاشتقاق اللغوي من جهة ، ومن حيث المدلول والمعنى من جهة ، وبشكل مثاني من جهة أخرى ، ثم باستقراء جميع هذه الآيات ، نضع معنى أو دلالة وحيدة يمكن أن يستقيم بها المعنى في جميع الآيات ، ونرفض أو ننبذ أي معنى لا يحقق قبولاً يستقيم له المعنى في جميع الآيات التي ورد فيها اللفظ
أقدم هنا الدراسة اللغوية للفظ فطر ، من معجم ألفاظ القرآن الذي نقوم ببنائه ، والذي لم ننشره على الانترنت حتى الآن رغبة منا بمراجعته من قبل أكبر عدد ممكن من علماء الأمة للتأكد من أننا قد وفقنا واهتدينا إلى المعنى أو مدلول اللفظ القرآني بشكل صحيح

نرجو التمعن للتأكد من أن المعنى المقدم هو معنى وحيد ويستقيم به المعنى في جميع الآيات التي ورد فيها لفظ فطر في القرآن الكريم

 

 

 

 

لفظ فطر من معجم ألفاظ القرآن بحسب المثاني

فَطَرَ – فاطر - فطرة

يَتَفَطَّر

انفطر منفطر - فطور

فَطَرَ  : عمل على الشيء الواحد فجعله أجزاء متعددة يفصل بينها مسافات مكانية ولكن يجمع بينها تآلف بنائي محدد يجعل لها وظيفة أو خصائص أصلية بنيوية تميز هذا الشكل الخاص من تآلف أجزاء البناء .

فاطر : من يقوم بفعل فطر

فطرة : الخصائص والمميزات التي تنجم عن الوضع الأصلي الذي نجم عن بناء الشيء من أجزاء متعددة يفصل بينها مسافات مكانية ولكن يجمع بينها تآلف بنائي محدد ، يجعل لها وظيفة أو خصائص أصلية بنيوية تميز هذا الشكل الخاص من تآلف أجزاء البناء .

انفطر – منفطر : يتحول الشيء الواحد المتصل إلى أجزاء متعددة ( قليلة) يفصل بينها مسافات مكانية

فطور : تحول الشيء الواحد إلى أجزاء متعددة ( قليلة ) يفصل بينها مسافات مكانية

يَتَفَطَّر : يتحول الشيء الواحد المتصل إلى أجزاء متعددة ( كثيرة) يفصل بينها مسافات مكانية

 

فَطَرَ

 

{ إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (79) } الأنعام

{ قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين (56) } الأنبياء

 

{ قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا(72) } طه

{ وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون(22) } يس

 

{ ياقوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون(51) } هود

 

{ فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون(30) } الروم

 

{ إلا الذي فطرني فإنه سيهديني (27) } الزخرف

 

{ أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا(51) } الإسراء

فطرة

 

{ فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون(30) } الروم

فاطر

الله فاطر السماوات والأرض

فاطر وخالق للملائكة والناس والأنعام

{ الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير(1) } فاطر

{ فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير(11) } الشورى

وهو ولي الناس فيهما

{ قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين(14) } الأنعام

{ رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين(101) } يوسف

وهو رب الناس فيهما

( ويحاسب ويحكم ويغفر)

{ قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين(10) } إبراهيم

{ قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون (46) } الزمر

يَتَفَطَّر

 

{ تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا(90) } مريم

{ تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم(5) } الشورى

انفطر – منفطر - فطور

 

{ السماء منفطر به كان وعده مفعولا(18) } المزمل

{ إذا السماء انفطرت (1) } الإنفطار

 

{ خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور(3) } الملك


الفصل الثاني

الباب الرابع : البناء الحي للقرآن الكريم

هذه نقطة إعجاز رابعة  لا تقل  عظمة عما ذكر من إعجاز

سأصطلح على تسميتها بالبناء الحي للقرآن

وهي الملاحظات التالية :

أولاً

حين تنظر إلى القرآن الكريم ،  فإنك تراه بعدة وجوه :

فللوهلة الأولى ترى كتابا مؤلفا من سور عددها 114 سورة ،  كل سورة تحوي آيات يختلف عددها من سورة لأخرى ، وترى في كل سورة مواضيع معينة مختلفة .

إن هذا يشبه إلى حد بعيد مشاهدتنا لمخلوق بشري أو حيوان أو نبات للوهلة الأولى - مع فارق التشبيه - وله المثل الأعلى ..

فأنت حين تنظر إلى البشر أو الحيوان تراه وللوهلة الأولى مؤلفا من رأس وصدر وجذع وساقين ووجه .. أي من أعضاء رئيسية - وهي هنا تقابل السور الرئيسية في القرآن ...

ثانياً

ثم عندما ندقق أكثر نجد في جسم الإنسان أن كل عضو في هذه الأعضاء مؤلف من أعضاء فرعية : فالوجه من عينين وأنف وفم ، واليدين من مفاصل وأصابع وعضلات ، والجذع من أثداء وخصر وسرة وبطن .. الخ ، وهذا يقابل أن كل سورة ( عضو ) تتألف من آيات فرعية يقل عددها أو يكثر من سورة لأخرى .

ثالثاً

ثم عندما ندقق أكثر في جسم الإنسان البشري ، نجد أن خلف هذا الشكل الظاهري الخارجي هناك سبعة أجهزة متكاملة مخفية لا تظهر لنا للوهلة الأولى وهي (1) جهاز الهضم و(2) جهاز التنفس ، و(3) جهاز الدوران و(4) جهاز الإطراح و(5) جهاز المناعة و(6) جهاز التحكم والإدارة الغدي العصبي و (7) الجهاز التناسلي

وفي القرآن الكريم نجد شيئا مشابها أيضا يختفي خلف منظر السور والآيات ( الأعضاء الظاهرة ) وهي المواضيع الرئيسية التي يبنى منها القرآن ..

وعلى سبيل المقابلة نجد أن القرآن يحوي ستة مواضيع رئيسية ( أجهزة رئيسية ) وهي على سبيل المقارنة :

1 -        موضوع الخلق

2 -        موضوع الشريعة

3 -        موضوع اليوم الآخر

4 -        موضوع الأديان الأخرى والرسالات وقصص الأنبياء والأولين

5 -        موضوع صفات الله عز وجل

6-         موضوع الكتاب وأم الكتاب والقرآن .

 

رابعاً

وكما أن كل جهاز رئيسي ( الهضم - التنفس ) يحوي بناء متكاملا متناسقا .

فإن كل موضوع من مواضيع القرآن يحوي بناء كاملا متناسقا  كما يمكن للقارئ الكريم أن يلحظ ذلك بسهولة من استعراضه لأي من هذه المواضيع الرئيسية السابقة ويقرأ تفاصيلها في هذا الكتاب " المثاني" .

ومثال على ذلك موضوع الخلق

حيث سيلحظ القارئ بسهولة مدى النسج والسبك المتكامل لهذا الموضوع ، حين يقرأ مخططه العام ،

حيث ابتدأ الكلام عن الخالق ، ثم صفات عملية الخلق ، ثم الهدف من الخلق ، ثم بدء الخلق وعودة الخلق ، ثم خلق السماوات والأرض والليل والنهار والمطر والجبال والنبات والحيوان والبشر ,, الخ

وفي كل فرع من فروع أجهزة الجسم نجد أعضاء فرعية : ففي جهاز الهضم نجد مثلا : الفم - المريء - المعدة  - الإثني عشر ..

وبالمقابل نجد في كل موضوع رئيسي في القرآن أعضاء فرعية :

ففي موضوع الخلق  : الخالق - عملية الخلق - بدء الخلق - خلق السماوات .. الخ

خامساً

وفي دراسة كل عضو من الأعضاء الفرعية لأجهزة الجسم نجد وحدات أصغر تشكل البناء العام وهي الخلايا الحية

وهنا أيضا نجد أن أي جزء من أجزاء الموضوع الرئيسي في القرآن( العضو الفرعي ) نجد أنه يحتوي على أفكار جزئية ( أجزاء من آيات أو آيات كاملة ) يبنى منها هذا الموضوع الفرعي .

على سبيل المثال نجد في موضوع الخلق تحت عنوان الخالق سبحانه :

الله خالق كل شيء  .. نجد أن الآيات التي تحوي هذا المعنى كانت جزءا من الآية رقم كذا في سورة كذا وجزءا من الآية رقم كذا في السورة  كذا .

سادساً

وفي الخلايا الحية نجد دوماً ثنائية : خلية ذكر وخلية أنثى ، خلية مفرزة وخلية موقفة للإفراز، خلية ودية وخلية نظيرة ودية ، خلية بطانية وخلية ظهارية

وفي القرآن نجد ثنائية تشبه الثنائية في خلق الخلايا الحية ، وهنا لابد من أن نجد دوما أن اللفظ أو المعنى الذي يدل عليه اللفظ والذي يبين معلومة  عن جزء من الموضوع ، لا بد أن يكون ثنائيا أي لابد أن يأتي مرتين ، وذلك بهدف الإعجاز والتأكيد ،

فالله سبحانه يريد أن يقول لنا : هذا اللفظ أو المعنى جاء كذلك بقصد ، ودون سهو أو صدفة ، وللتأكيد أورده مرة أخرى ، فهو ليس عبثا أو هكذا اعتباطا أو صدفة ، حيث أن كل لفظ له مدلول أو معنى مقصود وبدقة كاملة ، ولا يحتمل معنى أو موضوعا خلاف ذلك (( أي محكماً بمعنى الإحكام والدقة )) ,,

سابعاً

وفي الخلايا الحية تكون معظم الخلايا من النوع المتشابه إلى حد كبير

والقليل منها متطابق

والأقل منها المتقابل : ذكر مقابل أنثى ، ودي مقابل نظير ودي

وأقل الجميع المتكامل والتابع ( تابع في الوظيفة - شرحي )

ونلاحظ في القرآن الملاحظة نفسها

فمعظم الثنائيات من النوع التشابه الكبير وغير المتطابق ، ثم المتطابق الجزئي ثم المتطابق الكلي ثم المتقابل ثم المتكامل والتابع .

ثامناً

ومن جهة أخرى فإننا حين ننظر إلى اللفظ  أو المعنى الذي يدل  عليه اللفظ ، كجزء من آية أو آية كاملة ، نجد أننا مرغمين على أن نتعامل معه على أنه وحدة مستقلة .,

أي أننا نتعامل معه كما نتعامل مع خلية من خلايا الجسم التي تؤلف عضوا فرعيا من أجهزة الجسم .

وهنا إذا تعاملنا معه على أنه بناء ووحدة مستقلة  - بهدف الدراسة والفهم - أمكننا ذلك بسهولة .

ولكننا سنجد أنفسنا - شئنا أم أبينا - مضطرين للتعامل  مع اللفظ  أو المعنى بطريقة أخرى ، وهي أننا لا نستطيع تجريده وعزله عن الآية والسياق ، حيث لابد  أن ننظر إليها ضمن سياق الآية التي يؤلف جزءا منها أيضا .

وهذا تماما ما يحدث لنا حين نريد أن ندرس خلية حية تؤلف جزءا من عضو فرعي من أجهزة الجسم ، فنحن نستطيع عزلها ، ولكن مؤقتا فقط إلى حين الدراسة ثم لا بد من إعادتها إلى السياق العام وإلى اتصالها بباقي الخلايا والأعصاب والدم والسائل الخلالي الذي تسبح فيه ..الخ

إن هذا لإعجاز خارق  لا يقل إعجازا عن ما ذكر من قبل فأنت لا تستطيع تجريد اللفظ أو المعنى طويلا عن السياق  وإلا شوهته وقتلته .  تماما مثل ما يحصل عندما تعزل خلية حية لفترة طويلة عن ما حولها .  إذا لا بد من الفهم الديناميكي حين دراسة مواضيع القرآن الكريم .

هذا هو الإعجاز

هل فهمتم ما أقصد ؟

لا يستطيع بشر أبدا أن يضع كتابا بهذا الشكل .

نحن كبشر يصعب علينا أو يستحيل علينا أن نضع فكرة مجردة ومستقلة ومنفصلة ، ومتصلة ومترابطة بآن واحد مع الأفكار الأخرى .

بينما يظهر لنا الإعجاز الإلهي في القرآن الكريم

أن أفكاره الجزئية يمكن فهمها على أنها أجزاء معزولة ، ولكن عزلا غير تام لا يمكن أن يدوم طويلا ، بل لا بد من أن يفهم مع السياق العام .

فهي مترابطة تماما

مترابطة ضمن تركيب نفس الآية البسيطة التي نقرأ اللفظ أو المعنى ضمنها .

ومترابطة صمن نفس السورة التي تؤلف الآية جزءا منها ,

ومترابطة ضمن القرآن الكريم كله ،

وهي أيضا مترابطة ضمن نفس الموضوع أو البحث الذي تؤلف جزءا منه .

وهي مترابطة أيضاً ضمن البحث اللغوي للفظ كمفردة لغوية .

هل يمكن لبشر أن يفكر بهذه الطريقة   ، طريقة العزل والتجريد مع التصور ضمن بناء حي متحرك مستمر متواصل لهذا الكم الكبير جدا من معاني وأفكار القرآن الكريم

هذه الطريقة غير بشرية

وهذا الإعجاز لا يقل عن ما سبق

 

أعتقد أنه من يستطيع أن يدرك قيمة هذا الإعجاز لا بد وأن يتحول إيمانه من إسلام وتسليم إلى يقين قاطع .