يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

مقدمة

مقدمة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تولاه

هذا المُؤَلَّف الذي نقدمه بين أيديكم والذي سميناه "المنهاج"، هو القسم الأول من أبحث دين الإسلام

وقد سبق أن قلنا في بيان الدين، أننا قد قسمنا آيات دين الإسلام في القرآن إلى الكريم إلى مدخل وثلاثة أقسام

المدخل: وهو بحثنا " بيان الدين"

ثم القسم الأول: وهو " المنهاج " وهو هذا المُؤَلَّف الذي نقدمه بين أيديكم

ثم القسم الثاني : وهو شريعة الدين

ثم القسم الثالث : وهو شريعة الأمر

وبحث شريعة الدين يتألف من أحد عشر بحثاً فرعياً هي أحكام شريعة الدين وهي:

1 - أحكام عبادة الله واجتناب الشرك

2– أحكام الأمن الجسدي

3 - أحكام الإحصان والأمن من الفواحش

4- أحكام الوالدين

5 - أحكام المال والأعمال

6- أحكام التكافل الاجتماعي

7 – أحكام التحاكم والقضاء

8 - أحكام العقود والعهود والمواثيق

9 - أحكام النهي عن تبذير المال أو تجمعه في فئة

10 - أحكام رعاية الولدان والأمهات والوالدات

11 - أحكام التربية والأخلاق

وبحث شريعة الأمر مؤلف من قسمين

1 - أحكام تولي الأمر: وهو بدوره ينقسم إلى

(1) أحكام الدعوة إلى الله لإقامة حكم الشريعة

(2) أحكام تولي الرسول (ص) الأمر( أحكام الولاء والطاعة) ‏

(3) أحكام تولي الأمر بعد الرسول (ص)‏

2 - وأحكام ولاية الأمر: وهو بدوره ينقسم إلى

(1) البينات من الأمر

(2) ولاية الأمر لله

(3) ولاية الأمر للرسول ولأولي الأمر منكم

************

يسير العمل في هذا البحث كما يلي

سنقدم أولاً تعريفاً عاماً بالمراد لقولنا "المنهاج"، ونريد به قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

فنبين الآيات التي استندنا إليها لبيان أن المنهاج هو قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق

ثم نبين المعنى المراد بلفظ " الحق": وذلك من حيث اللسان، ثم من حيث الاصطلاح القانوني الشرعي، ثم نقدم تصنيفاً للآيات التي بينت لنا ذلك

ثم نقدم الآيات التي تبين أنواع الحق، وذلك من حيث الوصف بأن الأمر أو الشيء حق، أي صواب وحتمي الوجود والوقوع، أو من حيث أن الشيء  أو الأمر حق لكائن على آخر

ثم نقدم الآيات التي تبين مرجعيه الحق (الحقوق): أي الجهة المقررة لكون الأمر حق لفرد أو لفئة

ثم نقدم الآيات التي تبين لنا أن الله يريد أن يُحِقَّ الحق، بمعنى أن تكون الأمور صواباً كما ينبغي، وبمعنى أن يحصل كل صاحب حق على حقه من الآخرين

ثم نقدم الآيات التي تبين أن الله قد شرع الحكم بين الناس بالحق ليحصل كل صاحب حق على حقه من الآخرين

ثم نقدم الآيات التي تبين قواعد إحقاق الحق والحكم بين الناس بالحق وهو المنهاج بالخاصة، وهو الفصل السابع من هذا المُؤَلَّف

ويشتمل ذلك على الأبحاث التالية

البحث الأول من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداًً إلى حكم الله

البحث الثاني من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداًً إلى العدل

البحث الثالث من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداًً إلى القسط

البحث الرابع من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداًً إلى العلم والتبين وليس الظن والخرص والجهالة

البحث الخامس من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداًً إلى الكتاب والميزان: اللوائح المكتوبة والمواصفات

البحث السادس من الفصل السابع: أن يكون الحكم مستنداً  إلى قواعد المحاسبة بالحق

أولاً – تعاريف

ثانياً – الأمر بالمحاسبة بالحق

ثالثاً – المراد والهدف من المحاسبة: أنواع الأمور التي ينبغي الحساب عليها

رابعاً – قواعد المحاسبة بالحق بالخاصة

1) قواعد حساب الحكم بالذنب أو البراءة

1) – ينبغي أن يستند الحكم على توفر وسائل مراقبة واستخبار وبحث كافية، لجمع المعلومات والبيانات الدقيقة، عن موضوع المحاسبة

2) - ينبغي أن يستند الحكم إلى معلومات دقيقة وكاملة عن موضوع المحاسبة، ثم إحصاؤها وتسجيلها، لتدخل في الحساب بكاملها صغيرها وكبيرها دون استثناء

3) - ينبغي أن يستند الحكم إلى النيات وما أخفي من الميل للعمل ونية العمل

2) قواعد حساب القضاء بالثواب أو العقوبة

1) - ينبغي أن يستند الحكم إلى مبدأ أن العقاب على قدر الذنب، وأن الثواب يكون على قدر الحسنة أو زيادة، ولا ينبغي أن يكون الثواب أقل من الحسنة

2) - ينبغي أن يستند الحكم إلى مبدأ الحساب على قدر العلم والاستطاعة

3) - ينبغي أن يستند الحكم إلى مبدأ أن المذنب عليه تحمل وزر عمله بنفسه كاملاً، ولا تزر وازرة وزر أخرى

4) - ينبغي أن يستند الحكم إلى مبدأ تصنيف الذنوب والأعمال إلى كبائر وصغائر واختلاف العقوبة بحسب كل منها

5) - ينبغي أن يستند الحكم إلى مبدأ حبط الأعمال بجرائم كبرى

6) - ينبغي أن يستند الحكم إلى مبدأ الانتهاء والتوبة والاستغفار، والعفو والصفح والغفران وتكفير الذنوب والإحسان

البحث السابع من الفصل السابع: أن يكون الحكم غير مطعون به بالاستناد إلى أي من قواعد الحكم بغير الحق

1 - الحكم  بالباطل

2 -  الحكم بالظلم

3 - الحكم بالهوى

4 - الحكم باللي والإعراض

5 - الحكم بالشنآن المؤدي إلى عدم العدل

6 - الحكم بالبغي: أن يكون مؤدياً إلى البغي بغير الحق

7 – الحكم بالشطط والطغيان والسرف

8 – الحكم بتكريم أحد على أحد - المحاباة والتمييز

9 - الحكم بوجود شفيع يغير من الحكم

10- الحكم بالظن

11 – الحكم بالخرص

12 – الحكم بالجهالة

البحث الثامن من الفصل السابع: أن يكون مفضلاً المسار المؤدي إلى الصلح على المسار المؤدي إلى الشقاق والعداوة