يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

الفصل الأول - مقدمة

الفصل الأول

مقدمة

الغنى والفقر والضعف والخوف فتنة

 

{ واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم (28) } الأنفال

{ إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم(15) } التغابن

فالنعمة تكريم وقدر الرزق إهانة ، ولكنها تكريم واهانة للابتلاء أي الاختبار

 

{ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمني (15) } الفجر

{ وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني (16) } الفجر

تباين الدرجات:  غني وفقير، مسكين وموسر ، مملق ومنعم ،  كلها للابتلاء

 

{ أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون (32) } الزخرف

{ وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم(165) } الأنعام

{ وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون(48) } المائدة

والاختبار والابتلاء من الله بالغنى والفضل هو ليعلم من يجحد أو يكفر

 

{ كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا(20)انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا(21) } الإسراء

{ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون(71) } النحل

{ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون(72) } النحل

والابتلاء من الله بالخوف والجوع هو ليعلم الصابرين قال تعالى

 

{ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين (155) } البقرة

{ لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور(186) } آل عمران

 

{ وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون(112)} النحل

{ فليعبدوا رب هذا البيت (3) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (4) } قريش