يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

7. أم الكتاب والقرآن

المبحث السابع

أم الكتاب والقرآن

المخطط العام لبحث

أ – صياغة أم الكتاب من الكتاب الأزلي

ب - صياغة آيات أم الكتاب بشكل قرآن

(1)  أحكمت فصارت محكمة

(2) ثم صيغت على شكل قرآن

(3) ثم جعلت منها مثاني متشابهات

(4) ثم جعلت عربية اللغة

(5) ثم فصلت آياته باللغة العربية (مواضيع وسور وآيات)

(6) ثم أنزلت في ليلة القدر

مخطط شجرة البحث

أ – صياغة أم الكتاب من الكتاب الأزلي

أولاً أصل القرآن من الكتاب الأزلي لا ريب فيه

1 - الكتاب لا ريب فيه

ذلك الكتاب

( الكتاب الذي كان عند الله )

وهو الكتاب الذي تنزل على شكل كتب سماوية وقرآن

القرآن: تصديق الكتب السماوية التي نزل الكتاب لا ريب فيه على شكلها

وتفصيل الكتاب لا ريب فيه على شكل كتاب عربي

2 - الكتاب (الأزلي- لا ريب فيه – ((راتب))) هو كتاب مبين (قطعي الوضوح

لا لبس فيه – ((راتب)))

3 - الكتاب ( الأزلي- لا ريب فيه – ((راتب))) هو كتاب حكيم (محكم أي نهاية

الدقة لا يحتمل الخطأ – ((راتب)))

4 - وهو مؤلف من آيات (وتلك هي في هذا القرآن)

ثانياً -  تفاصيل صياغة أم الكتاب من الكتاب الأزلي

(1) اختار الله من الكتاب الأزلي المبين والحكيم آيات معينة جعلها أصل لهذا الكتاب الأزلي لدى الله، ودعاها أم الكتاب

لفهم معنى أم الكتاب ندرس معنى أم:

أم الإنسان الوالدة له

أم الميت الموروث

أم مريم

مريم أم المسيح ابن مريم

أم موسى

أم القرى: أصلها ومركزها (مكة مركز الآرض اليابسة في الكرة الآرضية – جغرافيا – ((راتب)))

أمه : رأسه هاوية  أو مأواه نار حامية

معنى الأم : - ((راتب))

الوالدة التي ولدت ويدخل ضمن معناها معنى الأصل من جهة والمأوى والمرجع الذي يرجع إليه من جهة أخرى

أم الكتاب: الأصل والمرجع (الذي يخلو من التفاصيل – ((راتب)))

وكما أن أم القرى هي واحد، والقرى كثرة، وكما أن الأم واحدة والأبناء كثرة، فإن أم الكتاب هي خلاصة الكتاب وهي أقل حجماً ومدلولاً وشمولية من الكتاب. ولكن فيها خلاصة ومجمل مضمون الكتاب.

(2)  وأصل الكتب السماوية والقرآن من أم الكتاب

1 - القرآن كان (أي أصله – ((راتب))) في أم الكتاب وكان حكيماً وعلياً

2 - آيات القرآن المحكمات هي نفسها آيات أم الكتاب المحكمات

3 - والكتاب الذي نزل على النبي على شكل قرآن مؤلف من هذه الآيات المحكمات اللاتي كانت (كن) في أم الكتاب ومن آيات أخر متشابهات لم تكن في أم الكتاب

4 - والآيات التي أنزلت على الرسل من الكتاب على شكل كتب سماوية نزلت بإذن الله، وأصلها أيضاً في أم الكتاب.

5 - والله  يمحو (على لسان نبيه محمد (ص) على شكل قرآن) ما يشاء ويثبت من آياتها، حيث يمحو تلك التي لا تكون مماثلة للأصل الذي عنده وهو أم الكتاب

(3)  العلاقة بين الكتاب الأزلي والقرآن:

1 -  الكتاب ( الأزلي لا ريب فيه ((راتب))) مؤلف من آيات، والقرآن مؤلف من آيات أيضاً .

2 -  وآيات الكتاب الأزلي وآيات القرآن  هي نفسها (من حيث المضمون)

3 - وآيات الكتاب الأزلي هي هنا في هذا القرآن حيث يشير الله  إليها أنها تلك هي ضمن آيات القرآن هذه

تلك آيات الكتاب

تلك آيات الكتاب الحكيم

تلك آيات الكتاب المبين

4 -  ليست كل آيات الكتاب الأزلي في هذا القرآن وإنما بعضها فقط

1 - حيث أن القرآن حوى من آيات الكتاب الأزلي مثلاً من كل مضمون أو تصنيف

2 - الكتاب الأزلي يحوي كلمات الله وهي أعظم من أن يتسع لها كتاب

5 -  والكتاب الأزلي كتاب حكيم، والقرآن أيضاً حكيم

حيث أنه أحكمت آياته وصارت محكمة وهو لا يزال على شكل أم  الكتاب

بً - صياغة آيات أم الكتاب بشكل قرآن

(1) أحكمت آياته وصارت محكمة وهو لا يزال على شكل أم  الكتاب

(2) ثم صيغت على شكل قرآن

(3) ثم جعلت منها مثاني متشابهات

1 الإحكام: سورة محكمة وآيات محكمات وأحكمت آياته ويحكم آياته.

المحكم وغير المحكم:

(1)  آيات محكمات هن الأصل أي: أم الكتاب: ومعنى محكم يفهم من سياق الآيات بمعنى ضد غير المحكم وهو النوع الثاني من آيات القرآن الكريم

(2 ) آيات غير محكمات: وهذه تشمل:

(1) محكم مقابل المثاني المتشابهات وهذه ثلاثة أنواع:

1 – محكم مقابل المثاني التأكيدية والإعجازية

2 -  محكم مقابل المثاني التفصيلية

3 - محكم مقابل المثاني المتراخية

(2) محكم مقابل المنسوخ

(4) ثم جعلت عربية اللغة

(5) ثم فصلت آياته باللغة العربية

ثم تم تفصيل القرآن على شكل مواضيع وسور وآيات

1 – تفصيل القرآن على شكل مواضيع

2 – تفصيل القرآن على شكل سور:  سورة محكمة وسور غير محكمة

3 - تفصيل القرآن على شكل آيات بينات محكمات وآيات متشابهات مبينات

(6) ثم أنزلت إلى الأرض في ليلة القدر


أولاً أصل القرآن من الكتاب الأزلي لا ريب فيه

1 - الكتاب لا ريب فيه

ذلك الكتاب

( الكتاب الذي كان عند الله )

{ الم(1) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين(2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون(3)والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4) } البقرة

وهو الكتاب الذي تنزل على شكل كتب سماوية وقرآن

{ الم (1) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين(2)أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون(3) الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون(4) } السجدة

القرآن: تصديق الكتب السماوية التي نزل الكتاب لا ريب فيه على شكلها

وتفصيل الكتاب لا ريب فيه على شكل كتاب عربي

{ وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين(37) } يونس

{ كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون(3) } فصلت

{ إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3) } الزخرف

2 - الكتاب ( الأزلي- لا ريب فيه – ((راتب))) هو كتاب مبين ( قطعي الوضوح لا لبس فيه – ((راتب)))

 

{ حم(1) والكتاب المبين(2) إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3) وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين(5) } الزخرف

{ حم(1) والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين(3)فيها يفرق كل أمر حكيم(4)أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين(5)رحمة من ربك إنه هو السميع العليم(6) } الدخان

3 - الكتاب ( الأزلي- لا ريب فيه – ((راتب))) هو كتاب حكيم ( محكم أي نهاية الدقة  –لا يحتمل الخطأ – ((راتب)))

وهو مؤلف من آيات (وتلك هي في هذا القرآن)

الكتاب الحكيم

 

{ الم(1) تلك آيات الكتاب الحكيم (2)هدى ورحمة للمحسنين(3)الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون(4)أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5) } لقمان

{ الر تلك آيات الكتاب الحكيم (1) أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين(2) } يونس

4 - وهو مؤلف من آيات (وتلك هي في هذا القرآن)

الكتاب ( الأزلي – لا ريب فيه – ((راتب))) مؤلف من آيات وهي هنا في هذا القرآن حيث يشير إليها الله أنها تلك هي ضمن آيات القرآن هذه

تلك آيات الكتاب

 

{ المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون(1) } الرعد

{ أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب(19) } الرعد

تلك آيات الكتاب الحكيم

 

{ الم(1) تلك آيات الكتاب الحكيم (2)هدى ورحمة للمحسنين(3)الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون(4)أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5) } لقمان

{ الر تلك آيات الكتاب الحكيم (1) أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين(2) } يونس

تلك آيات الكتاب المبين

{ الر تلك آيات الكتاب المبين(1) إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (2) نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين (3) } يوسف

 

{ طسم(1)  تلك آيات الكتاب المبين(2) لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين(3)إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين(4)وما يأتيهم من ذكر من الرحمان محدث إلا كانوا عنه معرضين(5)فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون(6) } الشعراء

{ طسم(1) تلك آيات الكتاب المبين (2) نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون (3) } القصص

آيات القرآن والكتاب واحدة من حيث المضمون

{{ طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين(1)هدى وبشرى للمؤمنين(2)الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون(3)} } النمل

{ الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين(1) } الحجر

ثانياً -  تفاصيل صياغة أم الكتاب من الكتاب الأزلي

(1) اختار الله من الكتاب الأزلي المبين والحكيم آيات معينة جعلها أصل لهذا الكتاب الأزلي لدى الله ودعاها أم الكتاب

 

{ حم(1) والكتاب المبين(2) إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3) وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين(5) } الزخرف

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) }

لفهم معنى أم الكتاب ندرس معنى أم:

أم الإنسان الوالدة له

{ ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير(14) } لقمان

{ ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين(15)} الأحقاف

 

{ وأمه وأبيه(35) } عبس

أم الميت الموروث

{ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما(11) } النساء

أم مريم

{ ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا(28) } مريم

مريم أم المسيح ابن مريم

{ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير(17) } المائدة

{ ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون(75) } المائدة

{ وإذ قال الله ياعيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب(116) } المائدة

{ وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين(50) } المؤمنون

أم موسى

{ إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى(38) } طه

{ وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين(7) } القصص

 

{ ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين(150) } الأعراف

{ وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين(10) } القصص

 

{إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر ياموسى(40) } طه

{ فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون(13) } القصص

أم القرى: أصلها ومركزها (مكة مركز الآرض اليابسة في الكرة الآرضية – جغرافيا – ((راتب)))

{ وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون(92) } الأنعام

{ وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير(7) } الشورى

{ وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون(59) } الفصص

أمه: رأسه هاوية  أو مأواه نار حامية

{ وأما من خفت موازينه(8) فأمه هاوية (9) وما أدراك ما هيه(10) نار حامية(11)} القارعة

معنى الأم : - ((راتب))

الوالدة التي ولدت ويدخل ضمن معناها معنى الأصل من جهة والمأوى والمرجع الذي يرجع إليه من جهة أخرى

أم الكتاب: الأصل والمرجع (الذي يخلو من التفاصيل – ((راتب)))

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) } آل عمران

{ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب(38)يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب(39) } الرعد

{ حم(1)والكتاب المبين(2)إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3)وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) } الزخرف

وكما أن أم القرى هي واحد، والقرى كثرة، وكما أن الأم واحدة والأبناء كثرة، فإن أم الكتاب هي خلاصة الكتاب وهي أقل حجماً ومدلولاً وشمولية من الكتاب، ولكن فيها خلاصة ومجمل مضمون الكتاب.

(2)  أصل الكتب السماوية والقرآن من أم الكتاب

1 - القرآن كان (أي أصله ((راتب))) في أم الكتاب وكان حكيماً وعلياً

 

{ حم(1) والكتاب المبين(2) إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3) وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم(4) } الزخرف

{ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم (51)} الشورى

2 - آيات القرآن المحكمات هي نفسها آيات أم الكتاب المحكمات

 

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) }

3 - والكتاب الذي نزل على النبي على شكل قرآن مؤلف من هذه الآيات المحكمات اللاتي كانت (كن) في أم الكتاب ومن آيات أخر متشابهات لم تكن في أم الكتاب

 

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) }

4 - والآيات التي أنزلت على الرسل من الكتاب على شكل كتب سماوية نزلت بإذن الله، وأصلها أيضاً في أم الكتاب.

5 - والله  يمحو (على لسان نبيه محمد (ص) على شكل قرآن) ما يشاء ويثبت من آياتها، حيث يمحو تلك التي لا تكون مماثلة للأصل الذي عنده وهو أم الكتاب

 

{ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب (38)  يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب(39) } الرعد

{ أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور(24) } الشورى

ثانياً العلاقة بين الكتاب الأزلي والقرآن:

1 - الكتاب (الأزلي لا ريب فيه ((راتب))) مؤلف من آيات، والقرآن مؤلف من آيات أيضاً

2 - وآيات الكتاب الأزلي وآيات القرآن هي نفسها (من حيث المضمون)

آيات الكتاب الأزلي وآيات القرآن  هي نفسها (من حيث المضمون)

{ الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين(1) } الحجر

{ طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين(1)هدى وبشرى للمؤمنين(2)الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون(3)} التمل

3 - وآيات الكتاب الأزلي هي هنا في هذا القرآن حيث يشير الله  إليها أنها تلك هي ضمن آيات القرآن هذه

تلك آيات الكتاب

 

{ المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون(1) } الرعد

تلك آيات الكتاب الحكيم

 

{ الم(1) تلك آيات الكتاب الحكيم (2)هدى ورحمة للمحسنين(3)الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون(4)أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5) } لقمان

{ الر تلك آيات الكتاب الحكيم (1) أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين(2) } يونس

تلك آيات الكتاب المبين

{ الر تلك آيات الكتاب المبين(1) إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (2) نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين (3) } يوسف

 

{ طسم(1)  تلك آيات الكتاب المبين(2) لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين(3)إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين(4)وما يأتيهم من ذكر من الرحمان محدث إلا كانوا عنه معرضين(5)فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون(6) } الشعراء

{ طسم(1) تلك آيات الكتاب المبين (2) نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون (3) } القصص

4 - ليست كل آيات الكتاب الأزلي في هذا القرآن وإنما بعضها فقط

1 - حيث أن القرآن حوى من آيات الكتاب الأزلي مثلاً من كل مضمون أو تصنيف

{ ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا(89) } الإسراء

{ ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا(54) } الكهف

{ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون(58) } الروم

{ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون(27) } الزمر

{ ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين(34) } النور

2-  فالكتاب الأزلي يحوي كلمات الله وهي أعظم من أن يتسع لها كتاب

{ قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا(109) } الكهف

{ ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم(27) } لقمان

5 - والكتاب الأزلي كتاب حكيم، والقرآن أيضاً حكيم

الكتاب حكيم

{ الر تلك آيات الكتاب الحكيم(1) } يونس

{ تلك آيات الكتاب الحكيم(2) } لقمان

 

{ ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم(58) } آل عمران

{ والقرآن الحكيم(2) } يس

حيث أنه أحكمت آياته وصارت محكمة وهو لا يزال على شكل أم  الكتاب

{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير(1)ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير(2)وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير(3) } هود

فصارت محكمة

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) } آل عمران

ب - صياغة آيات أم الكتاب على شكل قرآن

إن الآيات من الكتاب لا ريب فيه، والتي صاغها الله على شكل أم الكتاب

(1)  أحكمها فصارت محكمة وهو لا يزال على شكل أم  الكتاب

(2) ثم صيغت على شكل قرآن

(3) ثم جعلت منها مثاني متشابهات

(4) ثم جعلت عربية اللغة

(5) ثم فصلت آيات وسور

(6) ثم أنزلت في ليلة القدر

(7)  ثم فرقت (يفرق كل أمر حكيم ) على شكل أوامر إلهية أو سوراً وآيات قرآنية

أم الكتاب

حكيم

جعلناه قرآناً عربياً

أحكمت (مثاني)

ثم فصلت

 

أنزلت في لبلة القدر

فرقت

{ حم(1) والكتاب المبين(2) إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3) وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين(5) } الزخرف

 

{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير(1)ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير(2)وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير(3) } هود

{ حم(1) والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين(3)فيها يفرق كل أمر حكيم(4)أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين(5)رحمة من ربك إنه هو السميع العليم(6) } الدخان

{ إنا أنزلناه في ليلة القدر(1)وما أدراك ما ليلة القدر(2)ليلة القدر خير من ألف شهر(3)تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر(4)} القدر

ندرس الفقرات الثلاث معاً لارتباطها بعضها ببعض:

(1)  أحكمها فصارت محكمة وهو لا يزال على شكل أم  الكتاب

(2) ثم صيغت على شكل قرآن

(3) ثم جعلت منها مثاني متشابهات

الإحكام والتفصيل: ( راجع بحث " القرآن حكيم"، في بحث صفات وخصائص القرآن من هذا الملف)

القرآن أُُحْكِم فهو مُحْكَم

آيات الكتاب لا ريب فيه المحكمات (التي كانت محكمة في أم الكتاب)  قد فصلت

ثم فرقت (يفرق كل أمر حكيم)

ثم أنزلت في ليلة القدر على شكل أوامر إلهية

{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير(1)ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير(2)وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير(3) } هود

{ حم(1) والكتاب المبين(2) إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3) وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين(5) } الزخرف

{ حم(1) والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين(3)فيها يفرق كل أمر حكيم(4)أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين(5)رحمة من ربك إنه هو السميع العليم(6) } الدخان

{ إنا أنزلناه في ليلة القدر(1)وما أدراك ما ليلة القدر(2)ليلة القدر خير من ألف شهر(3)تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر(4)} القدر

معنى محكم :

في رأيي ( المؤلف ((راتب))) أن آيات القرآن الكريم مؤلفة من:

1 -  آيات محكمات هن الأصل أي: أم الكتاب: ومعنى محكم يفهم من سياق الآيات بمعنى ضد غير المحكم وهو النوع الثاني من آيات القرآن الكريم

2 - آيات غير محكمات: وهذه تشمل:

(1) محكم مقابل المثاني المتشابهات وهذه ثلاثة أنواع :

1 – محكم مقابل المثاني التأكيدية والإعجازية

2 -  محكم مقابل المثاني التفصيلية

3 - محكم مقابل المثاني المتراخية

(2) محكم مقابل المنسوخ

 

(1) محكم مقابل المثاني التشابهات

1 – محكم مقابل المثاني التأكيدية والإعجازية

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) } آل عمران

{ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد(23) } الزمر

2 –محكم مقابل المثاني التفصيلية

{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير(1) } هود

{ كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون(3) } فصلت

2 – محكم مقابل المثاني المتراخية

{ ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم(20) طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم(21) } محمد

(2) محكم مقابل المنسوخ

{ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم(52) } الحج

{ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير (106) } البقرة

 

{ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب (38) يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب(39) } الرعد

{ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم(52) } الحج

(1) المحكم مقابل المثاني التشابهات

الكتاب الذي نزله الله  : آيات  محكمات هن أم الكتاب وآيات  متشابهات هي المثاني

آيات محكمات هن أم الكتاب

وآيات  متشابهات هي المثاني

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) } آل عمران

{ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (23) } الزمر

وهو يحوي سبعاً من المثاني والقرآن العظيم

 

{ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم(87)} الحجر

يقول ((راتب) عن الناسخ والمنسوخ والمجكم والمتشابه

(1) في الآية من سورة آل عمران، نلاحظ أن الله أنزل آيات محكمات (هن أم الكتاب) وأخر متشابهات ( وهي ليست أم الكتاب)، وهي هنا متشابهات بمعنى ضد محكمات

وهنا أرى أن المقصود بكلمة متشابهات: أنها تشبه المحكمات ( التي هي أم الكتاب)، ولكن وجوه الشبه تجعلها صعبة التمييز بحيث يلتبس ولا يتبين الأصل المحكم  من النسخة الثانية غير المحكمة. وهذا مأخوذ من معنى "تشابه":

تشابه علينا – عليهم: التبس ولم يتبين الفرق في المقادير والقياسات التي تميز شيء مقصود عن شيء آخر

(2) وفي الآية من سورة الزمر  نلاحظ أن القرآن كله كتاب متشابه مثاني.

وأرى أن هذا تأكيد لمعنى الآية السابقة من سورة آل عمران، أي أن آيات القرآن متشابهة فيما بينها بعضها ببعض على شكل مثاني

وبالربط مع الفقرة السابقة: في كل آيتين متشابهتين يجب اعتبار أن إحداهما هي الأصل (المحكم) والأخرى هي التي تشبهها. ويجب اعتبار أن الآية التي تشبه الأصل هي مثنى هذا الأصل

وبذلك يكون مجموع الآيات التي تشبه الأصل المحكم (الذي هو أم الكتاب) هي مجموع مثاني الأصل أي الآيات المثاني.

أي أن الله آتى محمداً (ص) الآيات المحكمات (أم الكتاب) + مثانيها

(3) وفي الآية من سورة الحجر إن المثاني مقابل القرآن العظيم، أي (المثاني) شيء (والقرآن العظيم)  شيء آخر

أي أن الله آتى محمداً (ص) القرآن العظيم + المثاني وهي سبع ( أنواع) من المثاني

وبالربط مع الفقرة السابقة: أن الله آتى محمداً الآيات المحكمات (أم الكتاب) + المثاني

ومن هنا أَصِلُ إلى أن القرآن العظيم هو هذه الآيات المحكمات وهو أم الكتاب، والمثاني هي الآيات المتشابهات التي تشبه وتتشابه مع الآيات المحكمات، وهي سبع أنواع من التشابه

وبذلك يكون الكتاب الذي أنزل على محمد مؤلف من القرآن ومثله معه من الآيات المثاني

( أوتيت القرآن ومثله معه) حديث شريف

وهنا أحب أن أشير إلى أن الله يتكلم دوماً عن القرآن على أنه واحد وليس اثنان، ويفهم الناس = دوماً أن لفظ قرآن  يشمل كل آيات الكتاب الذي أنزل على محمد (ص)، وهذا حق، فالمثاني هي تكرار تأكيدي وإعجازي وليست قرآناً  أو كتاباً آخر. فالقرآن الذي بين أيدينا هو قرآن واحد مكتوب مرتين للإعجاز والتأكيد.

 

إن الآيات المتشابهات بحسب معنى متشابه أعلاه:

1 - فيها  وجوه للشبه مع الآيات المحكمات

2 - وهي بنفس الوقت غير قطعية الدلالة أي متشابه أي يمكن فهمها بطرق تأويل قابلة لأكثر من وجه.

 

الآيات المحكمات هن الأصل أي: أم الكتاب وهذه الآيات وردت في القرآن وهي تؤلف أحد شطري المثاني، فكل مثنى من المثاني مؤلف من آية محكمة وأخرى تشبهها هي ليست من أم الكتاب، وهي تتبع الآيات المتشابهات.

فهناك آية أم رئيسية تحمل المعنى أو المضمون كاملا ولكن بشكل مكثف ومختصر هي الشطر الأول من المثاني وهي الآية المحكمة,

وهناك آية تشبهها وهي لها مثنى إما للتأكيد وإبراز الإحكام الإلهي، أو للتفصيل أو للتراخي،  ولكنها قد لا تحمل كامل المعنى الذي تؤديه الآية الأم المحكمة. وهي الآية غير المحكمة أي المتشابهة.

والذين في قلوبهم زيغ يتبعون الآية التي تؤدي معنى أقل ابتغاء الهروب من التكليف أي الفتنة، أو ابتغاء التأويل أي الخروج عن المعنى الأصلي الواضح إلى معنى متأول غير مطلوب بسبب زيغ قلوبهم أي زيغ (انحراف - عوج )  قدرة العقل في هذا القلب على الاستنتاج والحكم الصحيح

محكم مقابل

المثاني المتشابهات

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) } أل عمران

{ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد(23) } الزمر

{ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87) } الحجر

فالآيات المثاني ذات أنواع سبعة وهي مثاني لآيات القرآن المحكمة الأصلية التي كانت في أم الكتاب والتي تؤلف القرآن العظيم

 

{ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87) } الحجر

أنواع المثاني المتشابهات :

1 المثاني المتشابهات التأكيدية والإعجازية

وبالطبع فإن معظم هذا المؤلف لسرد هذه الآيات

ويمكن الرجوع إلى مقدمة هذا المؤلف لفهم معنى إحكام الله آياته ومعنى المثاني وأنواعها والأمثلة على كل منها

2 المثاني المتشابهات التفصيلية والشرحية

وهي من الآيات المتشابهات والتي فيها تفاصيل تشرح الآية المحكمة

الكتاب أحكمت آياته ثم فصلت على شكل قرآن عربي

{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير(1) } هود

{ كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون(3) } فصلت

2 - محكم مقابل المتراخي :

هناك آيات متشابهات يظهر فيها كأنها تدل على التراخي بالأمر وعدم وضوح العزم، حيث تأتي آية محكمة صارمة تبين وجوب الحزم ( العزم) ومكانه وتحدد التراخي ومكانه .

محكم مقابل المتراخي

{ ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم(20) طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم(21) } محمد

 

{ يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون(64) }  التوبة

{ وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين (86) }  التوبة

(2)  المحكم مقابل المنسوخ

محكم مقابل المنسوخ

{ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم(52) } الحج

{ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير (106) } البقرة

يقول المؤلف ((راتب)):

الآيات المنسوخة هي آيات كان يعمل بحكمها عند أتباع الكتب السابقة، وفق فهم معين لها يفهمه الناس عن النبي أو الرسول، بسبب أمنية أو هوى أو رغبة يلقيها الشيطان إلى الناس، لينحرف المعنى عن مقصود النبي أو الرسول، فيفهم المقصود بالآية بشكل معين غير صحيح ، ثم ينسخ الله ذلك بآية محكمة دقيقة واضحة خالية من اللبس الذي ألقاه الشيطان في أمنية الرسول أو النبي، وذلك بالطبع على شكل آيات محكمات من القرآن الكريم، فيزول اللبس ويصبح الوضع محكما كله بنزول الآية المحكمة. وهنا علينا أن نجد الآيات التي فُهِمَ مدلولها وفق غير المراد (المقصود) في الكتب السابقة من التوراة والإنجيل، ثم الآية من القرآن الكريم التي نسخت المعنى غير المطلوب وأحكمت المعنى وفق ما يريده الله.

ففي حالة الأنبياء الذين أنزلت عليهم كتب سماوية، فإن النبي أو الرسول كان يعيد تشكيل الألفاظ والكلمات التي أوحيت إليه من الكتاب، على شكل مفاهيم ومعاني تأخذ شكل جمل وكلمات من لغته الخاصة، حيث تنقل عنه.

وهذا التشكيل هو ما عرف بالكتب السماوية. فهي قد أوحيت بشكل كلمات وجمل وليس معاني ومفاهيم، ولكن نقلها إلى البشر من قبل الرسول يعتمد على إعادة صياغتها بلغته الخاصة من جديد، وهذا يشابه ما يحدث حين نسمع خطاباً أو مقابلة صحفية أو قصة من شخص ما، ثم نقوم بروايتها إلى أشخاص آخرين، فرغم أننا سمعناها بلغتنا العادية، إلا أن إعادة الرواية لا بد أن يتدخل فيه الوضع النفسي والقدرات اللغوية والذهنية للراوي.

وهنا عند صياغة النبي لجمل الكتاب الموحاة إليه بلغته الخاصة فإنه قد يحدث تأثر عاطفي سببه الرغبة أو التمني، فينحرف اللفظ عن مدلوله الذي نزل به حيث يفقد دقته وإحكامه ويصبح قابلاً للفهم بغير معناه الأصلي المقصود.

 

{ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم(52) } الحج

وأضرب مثلاً هنا قول عيسى في الإنجيل " أبي وأبيكم الذي في السماء " حيث فهمه الناس أنه ادعاء بأنه ابن الله، بينما يمكن ببساطة إدراك أنه لم يقصد هذا المعنى، وهذا واضح من الجملة ذاتها، فالله هو أبو عيسى وأبوهم أيضاً، وهذا بالطبع معنى مجازي يقصد به التعبير أن الله سبحانه يحب الخلق كلهم كما لو كانوا  أبناءه، وهو ما يماثل ما نقل عن النبي محمد (ص) " الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله "

ولكن بسبب تمني النبي أو الرسول،  أي العاطفة المؤثرة في صياغة النبي أو الرسول لكلمات الكتاب الموحاة إليه، م تكن الصياغة محكمة وقطعية المدلول

ومن هنا  باب يدخل منه للشيطان في عقول الناس فيفسرون الكلام عن غير مقصده

{  إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته }

فإلقاء الشيطان هو: تزيين وتبديل  في فهم الناس لمقولة النبي أو الرسول غير القطعية أو غير المحكمة والتي صاغها بطريقة يدخل فيها التمني أي الهوى ، فينحرف في عقول الناس مدلول اللفظ عن مقصده.

وهذا الأمر أي التمني وإدخال الهوى والعاطفة في تعبير الكلام المنقول عن الله، لا يحدث إلا للأنبياء والرسل قبل سيدنا محمد (ص)

{ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته }

وهو لا يحدث مطلقاً للنبي محمد ( ص)

 

{ ما ضل صاحبكم وما غوى (2) وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى (4) } النجم

فهو لا يضل أبداً، ولا يدخل في تعبيره وصياغته للكتاب أمنية أو هوى، لآن القرآن وحي كامل يوحي

إذاً فالأمنية والهوى في نقل كلمات الكتاب الموحاة هي فقط للأنبياء قبل محمد (ص)، وبسبب هذا الهوى يلقي الشيطان في هذه الأمنية أي يزيد أو ينقص في مقصوده؛ فينحرف في عقول الناس مدلول الفظ عن مقصده.

ولكن الله يصحح هذا الانحراف في رواية كلامه

فينسخ ما يلقي الشيطان ويحكم آياته ..

 

{ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب (38) يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب(39) } الرعد

{ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم(52) } الحج

وبالطبع عندما ينسخ الله،  فإنه ينسخ آية رواها رسول أو نبي قبل محمد ( ص) عن الله  { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } .. {  فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم(52) } الحج

ولا ينسخ شيئاً رواه سيدنا محمد (ص) عن الله، لآن ما يرويه ليس فيه هوى أو غواية أو أمنية أو ضلال في النطق أو التعبير اللفظي ناجم عن الهوى أي الأمنية والعاطفة:

 

{ ما ضل صاحبكم وما غوى (2) وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى (4) } النجم

فالقرآن بكل تفاصيله وحي كامل يوحى

{ إن هو إلا وحي يوحى (4) } النجم

إذا فإن الله عز وجل لا ينسخ ولا  يُنْسِي ولا يبدل آي آية من هذا القرآن ..

وإنما هو ينسخ أو ينسي أو  يبدل آيات من آيات الكتاب التي أوحيت إلى النبيين أو الرسل قبل محمد (ص)

فالله سبحانه  ينسخها أو ينسها أو يبدلها

وهو ينسخ كامل الآية أو جزءاً  منها أو يبدلها فأصل الكتاب أي أمه عنده جل جلاله

 

{ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب(38) يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب(39) } الرعد

 

{ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير(106) } البقرة

 

{ وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون (101) } النحل

في حالة التوراة فإن الله هو الذي كتب في الألواح لذلك كان لها أهمية خاصة

وهذا التصحيح بالنسخ أي النسيان يتم  بأن يأت الله بآية بديلة مثلها أو خير منها

إن الكتب السماوية الموحاة إلى الأنبياء قد نقلت عنهم ودونت، ثم فسرت وأولت تاويلاً فيه إلقاء الشيطان وحرفت عن مقصدها.

ويتم التصحيح بأن ينسخ الله الآية أو ينسها

{ ما ننسخ من آية أو ننسها}

{ يمحوا الله ما يشاء ويثبت }

أو ينسخ تأويلها وتفسيرها الذي يحوي إلقاء الشيطان أي التحريف والضلال:

{ فينسخ الله ما يلقي الشيطان }

ثم يأتي الله بصياغة الآية المحرفة أو المؤولة خطأًً بشكل محكم وصحيح على شكل آية بصياغة خير من صياغة النبي أو مثلها ولكنها محكمة وقطعية الدلالة

{ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها }

{ فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم(52) } الحج

والسؤال أين وكيف يتم ذلك

من الواضح أن ذلك يتم من خلال القرآن

فهو الصياغة لآيات الكتاب التي أوحيت للنبيين والرسل قبل محمد (ص) بشكل خير منها في كثير من المواضع أو مثلها في باقي المواضع.

وهي محكمة أي دقيقة وقطعية الدلالة والمقصد لأنها صيغت بهذا الشكل اللغوي العربي وقرئت من الله مباشرة وليس عبر قدرات النبي وأمنياته وهواه

وكان بذلك كتاباً تاماً تماماً، ومستقلاً عن لغة النبي وقدراته

وهناك أهمية خاصة للتوراة لأنها كتبت لموسى كتابة إلهية، وهذا يعني أنها ذات منزلة رفيعة والمفترض أنها لا تخضع للمناقشة السابقة

 

{ وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين(145) } الأعراف

فهي ذات صياغة إلهية كاملة ..

وكما سنرى فإن كفار أهل الكتاب صاروا يكتبون الكتاب بأيديهم ويقولوا هم من عند الله  أو يحرفونه عن بعض مواضعه أو يكتمونه . ولذلك كان جرمهم وذنبهم كبيراً جداً

 

الهدف من التشابه - المثاني :

والهدف من وضع القرآن بهذه الصورة ( التشابه – المثاني)  هو

(1) بيان الذين في قلوبهم زيغ – من الراسخين بالعلم :

أي ترك المجال لمن لديه النية لتحوير المدلول البسيط الواضح قطعي الدلالة ( أي المحكم) لآيات الله ،  ترك المجال له لكي يؤول المعنى حسب زيغ قلبه ، بحيث يصل إلى الفتنة التي يزينها له قلبه الذي فيه زيغ .

لآنهم يكتفون بالآية المتشابهة دون محاولة الوصول إلىالآية المحكمة التي تشبهها والتي تعطي الدلالة الصحيحة .

وبيان التأويل الصحيح يقتضي الرسوخ بالعلم بحيث يصل الراسخون بالعلم  إلى الآية المحكمة والآية المثنى التي تشبهها فيعرفون التأويل الصحيح ، ويقولون أن كلا الآيات المحكمات والمتشابهات من عند ربهم

 

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب (7) } آل عمران

(2) بيان الذين يخشون ربهم وتخبت تلين قلوبهم له

حين يكتشفون المثاني ويعرفون إعجازها الخارق فيعلمون أن هذا الكتاب هو الحق من ربهم

- تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله

- وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم

{ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (23) } الزمر

{وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم(52)ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد(53) وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم(54) } الحج

انتهى كلام ((راتب) عن الناسخ والمنسوخ والمجكم والمتشابه

 

(4) ثم جعلت عربية اللغة

جعله عربياً عن الأصل الذي  كان علياً في أم الكتاب

{ حم(1) والكتاب المبين(2) إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3) وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين(5) } الزخرف

{ ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد(44) } فصلت

ثم فصلت آياته باللغة العربية (راجع الفقرة التالية)

{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير(1)ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير(2)وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير(3) } هود

{ حم (1) تنزيل من الرحمان الرحيم (2) كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون (3) بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون(4)وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون(5) } فصلت

{ ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد(44) } فصلت

ثُم أنزله عربياً إلى الأرض

{ قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون(28) } الزمر

{ إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون(3) } الزخرف

{ الر تلك آيات الكتاب المبين(1) إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (2) نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين (3) } يوسف

{ وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا (113) }  طه

{ وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير(7) } الشورى

{ وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق(37) } الرعد

{ كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون(3) } فصلت

{ ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد(44) } فصلت

{ ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد(44) } فصلت

{ ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين(103) } النحل

{ نزل به الروح الأمين(193)على قلبك لتكون من المنذرين(194) بلسان عربي مبين (195) } الشعراء

{ ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين(12) } الأحقاف

(5) ثم فصلت آياته باللغة العربية

ثم تم تفصيل القرآن على شكل مواضيع وسور وآيات

1 – تفصيل القرآن على شكل مواضيع

2 – تفصيل القرآن على شكل سور:  سورة محكمة وسور غير محكمة

3 - تفصيل القرآن على شكل آيات بينات محكمات وآيات متشابهات مبينات

1 تفصيل القرآن على شكل مواضيع

الكتاب أحكمت آياته ثم فصلت على شكل قرآن عربي

{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير(1) } هود

{ كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون(3) } فصلت

وهو نفسه الكتاب الأزلي ولكن على شكل أم الكتاب  ولكن مفصلاً

{ أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين(114) } الأنعام

{ ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون(52) } الأعراف

 

فهو تفصيل للكتاب الأزلي لا ريب فيه

وفيه تفصيل كل شيء

{ وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (37) } يونس

{ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون(111) } يوسف

والتوراة لها نفس المواصفات

{ ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون (154) } الأنعام

{ وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين(145) } الأعراف

المواضيع التي شملها التفصيل

(1) عن الكتاب والقرآن

لا يشمل تفصيله الترجمة

{ ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد(44) } فصلت

 

{ إنه لقول فصل(13) } الطارق

(2) عن موضوع الخلق و (3) الخالق

الإشارة إلى خلق النفس البشرية

لفهمها

{ وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون(98) } الأنعام

الإشارة إلى خلق الكون لحث فضول العلم

{ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون (97) } الأنعام

{ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون(5) } يونس

الإشارة إلى خلق الكون لحث التفكر بالله و بالآخرة

{ الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون(2) } الرعد

{ وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا(12) } الإسراء

(4) عن موضوع اليوم الآخر

تفصيل قانون الحساب في الآخرة

{  وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين(172)أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون(173) وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون(174) } الأعراف

{ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم(54) وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين(55) } الأنعام

(5) عن قصص الأولين

مواعظ من قصص السابقين

{ فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين(133) } الأعراف

(6) عن التشريع في الدنيا والآخرة

تفصيل التشريع والحلال والحرام

{ وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين(119) } الأنعام

{ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون(32) } الأعراف

تشريع العلاقات مع غير المؤمنين

{ فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون(11) } التوبة

(7) عن الحكمة من الخلق

أمثلة تبين الحكمة من الخلق

- للتفكر

 

- للعاقلين

 

{ إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون(24) } يونس

{ ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون(28) } الروم

-  لقوم يذكرون

{ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون(125) وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون(126) } الأنعام

2 تفصيل القرآن على شكل سور: سورة محكمة وسور غير محكمة

سورة محكمة

سورة محكمة

{ ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم(20) } محمد

سورة ,, وأنزلنا فيها آيات بينات

{ سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون(1) } النور

 

{ وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين(86) } التوبة

{ وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون (124) } التوبة

{ وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون(127) } التوبة

3 - تفصيل القرآن على شكل آيات بينات محكمات وآيات متشابهات مبينات

آيات محكمات

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب(7) } آل عمران

آيات بينات (محكمات)

 

{ وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد(16) } الحج

{ ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون(99) } البقرة

{ إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين(5) } المجادلة

 

{ هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرءوف رحيم(9) } الحديد

{ يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين(17)ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم(18) } النور

آيات مبينات (متشابهات)

 

{ لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم(46) } التور

{ ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين(34) } النور

(6) ثم أنزلت إلى الأرض في ليلة القدر

وتم ذلك في ليلة القدر في رمضان

 

{ حم(1) والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين(3)فيها يفرق كل أمر حكيم(4)أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين(5)رحمة من ربك إنه هو السميع العليم(6) } الدخان

{ إنا أنزلناه في ليلة القدر(1)وما أدراك ما ليلة القدر(2)ليلة القدر خير من ألف شهر (3) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر(4)سلام هي حتى مطلع الفجر(5) } القدر

{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون(185) } البقرة