يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

القسم الثالث

القسم الثالث

الجديد في معجم  لسان القرآن والمنهج العلمي الذي أوصل إليه

الفصل الأول: الجديد في معجم  لسان القرآن

الفصل الثاني: المنهج المتبع في كشف الألفاظ الأصول وبيان طريقة نطقها وتشكيلها

الفصل الثالث: مفهوم المعنى الوحيد للألفاظ الأصول، والمنهج المتبع في الوصول إلى المعنى الوحيد

الفصل الرابع: مفهوم المعنى الفيزيائي للفظ والمنهج المتبع في الوصول إلى المعنى الفيزيائي للفظ

الفصل الخامس: المنهج المتبع في تحديد المعنى بشكل دقيق وقطعي

الفصل السادس: المنهج المتبع في جمع الألفاظ الأصول ضمن مجموعات تشابهية

الفصل السابع: المنهج المتبع في تفريق اللفظ بدقة نهائية عن غيره من الألفاظ

الفصل الثامن: المنهج المتبع في إثبات انعدام وجود ظاهرة الوجوه والنظائر والترادف في القرآن

الفصل التاسع: المنهج المتبع في الوصول إلى الطريقة الأصوب لدخول الألفاظ الأصول في بناء الجملة

الفصل العاشر: المنهج المتبع في إعادة بناء ميزان صرفي واشتقاق صرفي خاص بالقرآن، ومسألة تخصيص معنى وحيد لكل بناء صرفي معين

 

الفصل الأول

الجديد في معجم  لسان القرآن

لقد أمكن الوصول في معجم لسان القرآن إلى عدد من النتائج، بعضها جديد تماماً، والآخر كان غائباً أو مغيباً في المعاجم وكتب التراث، وكان بحاجة إلى كشفه وإزالة الغشاوة عنه وتقديمه للناس، وتتلخص فيما يلي:

  1. كشف الألفاظ الأصول وبيان طريقة نطقها وتشكيلها
  2. مفهوم المعنى الوحيد للألفاظ الأصول
  3. مفهوم المعنى الفيزيائي للفظ

4. تصنيف اللفظ ضمن مجموعات تشابهية

  1. تحديد المعنى بشكل دقيق وقطعي
  2. تفريق اللفظ بدقة عن غيره من الألفاظ
  3. انعدام وجود ظاهرة الوجوه والنظائر والترادف في القرآن

8. تحديد طريقة دخول الألفاظ الأصول في بناء الجملة

  1. الميزان الصرفي والاشتقاق الصرفي الخاص بالقرآن، ومسألة تخصيص معنى وحيد لكل بناء صرفي معين.

 

وسنبين للقارئ، كيف أمكن الوصول إلى هذه النتائج، وذلك من حيث الطريقة والمنهاج والأسلوب العلمي، بحيث لو سار أي شخص على المنهج نفسه، فسيصل حتماً للنتائج عينها، بل لعله يكشف أماكن القصور البشري لدينا فيصحِّح ما ظهر له من أخطاء اعتماداً على المنهج ذاته.

وإليكم بيان المنهج المتبع في الوصول إلى النتائج الجديدة في هذا المعجم، مرتبة حسب تسلسل البحث فيها

1 – المنهج المتبع في كشف الألفاظ الأصول وبيان طريقة نطقها وتشكيلها

2 - مفهوم المعنى الوحيد للألفاظ الأصول، والمنهج المتبع في الوصول إلى المعنى الوحيد

3 - مفهوم المعنى الفيزيائي للفظ والمنهج المتبع في الوصول إلى المعنى الفيزيائي للفظ

4 – المنهج المتبع في تحديد المعنى بشكل دقيق وقطعي

5 – المنهج المتبع في جمع الألفاظ الأصول ضمن مجموعات تشابهية

6 – المنهج المتبع في تفريق اللفظ بدقة نهائية عن غيره من الألفاظ

7 – المنهج المتبع في إثبات انعدام وجود ظاهرة الوجوه والنظائر في القرآن

8 – المنهج المتبع في الوصول إلى الطريقة الأصوب لدخول الألفاظ الأصول في بناء الجملة

9 – المنهج المتبع في إعادة بناء ميزان صرفي واشتقاق صرفي خاص بالقرآن، ومسألة تخصيص معنى وحيد لكل بناء صرفي معين

 

 

الفصل الثاني

المنهج المتبع في كشف الألفاظ الأصول وبيان طريقة نطقها وتشكيلها

 

كثير من ألفاظ القرآن الكريم يصعب تبين الأصل الثلاثي (أو الرباعي أو الخماسي) الذي اشتقت منه، على سبيل المثال:

أَعَانَ – يُعِيْنُ : هل هي من " عَانَ – يَعُوْنُ "من العون والإعانة  أو من " عَانَ – يَعِيْنُ " بمعنى يخرج من مكمنه من فتحة صغيرة ويسيل  أم من " عَيِنَ – يَعْيَنُ " أي يتحدد ويتبين بشكل واضح وصريح وقطعي

معين: هل هي من " مَعَنَ – يَمْعَنُ" بمعنى سال وترقرق ببطء، أم من " عَانَ – يَعُونُ " من المعونة والإعانة

ماعون: هل هي من " مَعَنَ – يَمْعَنُ" بمعنى سال وترقرق ببطء، أم من " عَانَ – يَعُونُ " من المعونة والإعانة

مدينة: هل هي من "دان – يَدِينُ" بمعنى خضع فهو مَدِين ومَدِينة أي مُخْضع، أم من " مَدَنَ – يَمْدُنُ ": بمعنى استوطن وسكن

آية: ما هو أصلها الثلاثي

إدَّاً: شيء إد: ما هو أصلها " آدَ – يَؤُود" بمعنى أثقله،  أم من " أدَّ – يئِدُّ " بمعنى يكون منكراً

طوفان: هل هي من " طَفَّ – يَطِفُّ " بمعنى يفيض، أم من  " طَافَ – يَطُوْفُ " بمعنى يجول دائراً حول شيء

سلسبيل: هل هو سَلْ سَبِيْلاً أو سَلْسَبَلَ

زنجبيل: هل هو من زنج   و  بيل أو من زَنْجَبَلَ

وقد بذلنا جهدنا في معجم لسان القرآن، لاستخراج الأصل أو الجذر الذي ينتمي إليه كل لفظ من ألفاظ القرآن الكريم، وكان ذلك وفق الخطوات التالية:

الخطوة الأولى كانت بنسخ جميع الآيات التي جاء فيها الجذر أو أحد مشتقاته وذلك بالاستعانة ببرنامج صخر للقرآن الكريم

والخطوة الثانية إعادة تدقيق الألفاظ من المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي، ومن ثمَّ كتاب الراغب الأصفهاني ومعجم الفرائد القرآنية ، للتأكد بأننا لم ننس أي جذر

والخطوة الثالثة إعداد أنموذج أولي " بروتو تايب"بالاستفادة من ضبط معجم لسان العرب، لاستخراج الأصل الثلاثي وضبط حركاته، فإن لم نجد الأصل وضعنا له أصلاً (مخترعاً أو افتراضياً)، تمهيداً لتعديله أو تصويبه

والخطوة الرابعة كانت بإعادة ضبط جميع الأصول بالاستفادة من المعاجم السبعة المتوفرة والتي سبق الإشارة إليها..

وهنا لا بد من التنويه بأن عدداً من الألفاظ لم نعثر له على جذر، فقدَّرنا له أصلاً مقارباً..انظر ملحق رقم (10) جدول الأصول الموضوعة بدل المفقودة أو المبهمة

والخطوة الخامسة كانت في مراجعة أخرى، بتمييز المتعدي واللازم للوصول إلى الجذر الأصلي، فعندما نجد في المعاجم بنائين للأصل، أحدهما للفعل اللازم والآخر للمتعدي، عندها كنا نرجع إلى القرآن الكريم، فنختار البناء الذي استخدمه القرآن الكريم، ونهمل الآخر، وأحياناً نكتشف أن القرآن الكريم استخدم الأصلين، وهنا نميز كل جذر عن الآخر من حيث البناء ومن حيث المعنى، وهذا الأمر غير موضَّح في كتب اللغة بدقة..

ونضرب مثلاً على ذلك لفظ نقض – ينقض وله في المعاجم شكلان نَقَضَ – يَنْقِضُ و نَقَضَ – يَنْقُضُ

الأول لازم والآخر متعدٍّ

والأول مثله من القرآن:

{وضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}

و " أنقضَ " على وزن " أفعل " أي جعله " يَنقِضُ "

والثاني مثله من القرآن:

{الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ}

ومن الواضح أن " ينقُضُ " متعدٍّ

وبالعودة إلى النص القرآني والسياق، وبمقارنته بما جاء بالمعاجم، نجد أن المعنى مختلف بين الأول والثاني

فالأول:

نَقَضَ - يَنْقِضُ + الكائن أو الشيء: يضعف ويوهن ويتخرب ويهترئ ويتفكك بناؤه وأربطته

والآخر:

نَقَضَ – يَنْقُضُ + كائن + شيئاً: ضد " غزل وعقد ووثق": يفك ويكر الغزل والحبك ويعود به إلى خيوط

وهكذا وصلنا إلى اكتشاف لفظين مختلفين بالمعنى متقاربين باللفظ

وهناك عدد كبير من التصحيحات من هذا القبيل، منها:

صَعِقَ - يَصْعَقُ + الكائن: ( ضدها أفاق): يَفْقِدُ الوعي بشكل مفاجئ

{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}

صَعَقَ ‏-‏ يَصْعَقُ + كائن أو شيء أو أمر+ كائناً: قتله وأماته صَعقاً: جعله يفقد الوعي ويغشى عليه منتهياً بالموت المفاجئ

{ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ}

والخطوة السادسة مراجعة معجم لسان القرآن، مع التحقق من المعنى الفيزيائي للجذر بدقة، بحيث ينطبق على جميع ألفاظ الجدول السداسي الذي ينتمي إليه، وهذا كان يحتاج لإعادة النظر في بعض الألفاظ في أماكن ورودها في القرآن، فمثلاً:

لفظ برق ورد في الآيات بمعنيين متقاربين:

فالبرق الضوء الذي يحصل قبل صوت الرعد عند نزول المطر، فمعنى البرق هنا هو السطوع

{ ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار (43) } النور

وفي آية أخرى

{ فإذا برق البصر(7) } القيامة

بينما معنى البرق الثاني تأثر البصر بالضوء

ولا يمكن جمع هذين المعنين ضمن جدول واحد له معنى فيزيائي محدد ودون تكلُّف..وهذا ما وجَّهنا لاكتشاف لفظين مختلفين بالمعنى متقاربين باللفظ

فنجد في مختار الصحاح:

بَرَقَ السيف وغيره تلألأ وبابه دخل

و بَرِقَ البصر من باب طرب إذا تحير فلم يطرف

وبتدقيق المعنى هل يحقق الخاصية الفيزيائية للجدول الذي ينتمي إليه، انقسم ملف اللفظ إلى ملفين هما:

بَرَقَ – يَبْرُقُ + الكائن أو الشيء: يلمع ويتلألأ بشدة مصدراً ضياءً شديداً مبهراً

بَرِقَ – يَبْرَقُ + الكائن أو الشيء: انبهر: تعطلت قدرة الإبصار لديه لشدة سطوع الضياء الواصل إلى بصره

 

والخطوة السابعة: تدقيق الأصل من خلال فهم السياق القرآني، وذلك باختبار معنى الأصل على أماكن وروده..

مثال ذلك لفظ " دنا يدنو " وكلمة  " أدنى"

حيث يجب أن نفرق لفظاً:

دَنِيَ – يَدْنَى (دَنُؤَ - يَدْنُؤُ)+ الكائن: يخس ويرذل ويقبح وتقل قيمته وجودته

دَنَا – يَدْنُوْ + الكائن: (ضد قصو): تحرك نحو المراقب فقلت وصغرت المسافة بينه وبين المراقب

دَانَ – يَدُوْن + الكائن: يقل مقداره وطاقته وحجمه ومنزلته: يحقر ويكون خسيساً ضعيفاً ودوناً

ولفظ " أدنى ": اسم تفضيل مشترك بين الألفاظ الثلاثة:

وبالنظر في السياق القرآني لا يصلح إلا واحداً منها فقط ليستقيم المعنى

فالشكل الأول:

دَنِيَ – يَدْنَى (دَنُؤَ - يَدْنُؤُ)+ الكائن: يخس ويرذل ويقبح وتقل قيمته وجودته

ينطبق على الآيات:

{قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير(61) } البقرة

{ فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى (169) } الأعراف

والشكل الثاني:

دَنَا – يَدْنُوْ + الكائن: (ضد قصو): تحرك نحو المراقب فقلت وصغرت المسافة بينه وبين المراقب

ينطبق على الآيات:

{ ثم دنا فتدلى (8) فكان قاب قوسين أو أدنى (9) } النجم

{ في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون(3) } الروم

{ ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما(59) } الأحزاب

{ متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان (54) } الرحمن

{ قطوفها دانية (23) } الحاقة

والشكل الثالث:

دَانَ – يَدُوْن + الكائن: يقل مقداره وطاقته وحجمه ومنزلته: يحقر ويكون خسيساً ضعيفاً ودوناً

يكون + الكائن أو الأمر أو الشيء + دون كائن أو أمر أو شيء: يكون الكائن أو الأمر في منزلة أو موقع أو درجة أدنى أو أخفض أو اقل من الكائن أو الأمر أو الشيء الآخر الذي يذكر بعد لفظ " دون "

وهو ينطبق على الآيات:

{وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك}

{ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا (3) } النساء

ومن هذه الأمثلة نستنتج أنه لا يصح استعمال أصل مكان آخر، وذلك لأن السياق لا يقبله

ولذلك لا بد من الرجوع للمعاجم، واختيار الأصل أو الجذر الذي يقبله السياق من جهة، ويقبله شكل بناء الجملة القرآني من جهة أخرى.

***********

وإذا جمعنا هذه الملاحظات مع موضوع التشابه السداسي، فإن وجود جدول تصنيف سداسي يمكن أن يستوعب الجذر الذي نحن بصدده (بمعنى أن يكون ناقصاً واحداُ فهو يحوي خمسة ألفاظ بدلاً من ستة)، فيكون ذلك عاملاً يُقَوِّي الميلَ لقبوله

فمثلاً يتقوى قبول الوزن " دَانَ – يَدُوْن " ضمن جدول الدلالة على القلة والنقص في المقدار والعدد والأبعاد بشكل ذاتي (وليس الإنقاص)"، وألفاظه هي:

دَانَ – يَدُوْن، قََلَّ – يَقِلُّ، نَقَصَ – يَنْقُصُ ( اللازم)، صَغُرَ – يَصْغُرُ (صَغِرَ – يَصْغَرُ)، نَمِلَ - يَنْمَلُ (نَمَلَ – يَنْمُلُ)، قَمِلَ – يَقْمَلُ

***********

ولا بد من ذكر أهمية إرجاع اللفظ إلى وزنه الصرفي الصحيح ومعرفة الأصل الذي يتبع له

مثال ذلك لفظ " مَعِيْن" ، و " ماعون"

معين: من " مَعَنَ – يَمْعَنُ" بمعنى سال وترقرق ببطء ، وليست من " عان – يعون " من المعونة والإعانة

فهي على وزن " فَعِيْل " وهذا يعني أنها من " مَعَنَ – يَمْعَنُ" بمعنى سال وترقرق ببطء

ماعون: من " مَعَنَ – يَمْعَنُ" بمعنى سال وترقرق ببطء ، وليست من " عان – يعون " من المعونة والإعانة

فهي على وزن " فاعول " وهو وزن اسم آلة فيكون أصلها " مَعَنَ – يَمْعَنُ" وعندها يصير معناها الساقية، ويصير معنى " يمنعون الماعون" : يوقفون ويسدون السواقي من أن تصل إلى الجوار

وفي تفسير القرطبي جاء في الماعون اثنا عشر قولاً واستنتاجنا هذا، ينطبق على المعنى أو القول الثامن منها وهو: الماعون الماء وحده: سمعت بعض العرب يقول: الماعون: الماء، وأنشدني فيه:

يمــج صبــيره المــاعون صبــا

 

وإذا أخذنا بعين الاعتبار أننا استنتجنا معنى الماعون: ساقية الماء، بالاعتماد على منهج البحث، ثم تأكد صواب ذلك فيما بعد من شاهد من التفسير وأقوال العرب، فهذا يزيد من قناعتنا بصواب منهجنا، والله أعلم

***********

كما يمكننا أن نستفيد مما له ترجيح في المعاجم بهذا الشأن فنعتمد ما قبلته الأغلبية ..

***********

وهكذا يصبح لدينا عدة أمور مصححة توجهنا إلى الجذر الصحيح والصواب تتلخص فيما يلي:

1 – الدراسات السابقة، وكتب ألفاظ القرآن السابقة وخاصة المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي وأقوال المفسرين وكتاب الراغب الأصفهاني ومعجم الفرائد القرآنية

2 – المعاجم

3 - بناء الجملة وتمييز المتعدي واللازم

4 - المعنى الدقيق الفيزيائي للجذر

5 – السياق القرآني

6 – الجداول السداسية التشابهية

7- إرجاع اللفظ إلى وزنه الصرفي

8– وجود ترجيح لقبول وزن وتشكيل للجذر بين معظم القواميس

وبعد كل هذا :

إذا جاء في المعاجم ما يشير إلى وجود أصل: ولكن لم يذكر وزنه، ولم تُمَكِّننا كل هذه الوسائل من الوصول إليه، فقد عمدنا إلى تقدير أصل مفترض، بانتظار من يجد الأصل الصحيح، ويدلنا عليه، فنصحح افتراضنا ونتبع الصواب،

ونضرب مثلاً على ذلك:

 

بَلَسَ - يَبْلُسُ – إِبْليْس

أَبْلَسَ – يُبْلِسُ - مُبْلِس

حيث لم نجد في المعاجم التي بين أيدينا الأصل الثلاثي، وإنما هناك فقط الرباعي المزيد " أَبْلَسَ – يُبْلِسُ " وهو على وزن " أفعَلَ – يُفْعِلُ "، وهو بمعنى جعله " يَفعلُ "

وننقل مقتطفاً من لسان العرب:

  1. أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ به؛
  2. وأَبْلَس: سكت.
  3. وأَبْلَسَ من  رحمة اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ، ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيلَ.

 

ومن الواضح أنه لا بد أن يكون له وزن ثلاثي، ربما ضاع في ثنايا الكتب أو أهمل ونسي، ولذلك قدَّرنا له وزناً ثلاثياً وأشرنا إلى ذلك وأمثاله في ملف خاص، انظر ملحق رقم (10) جدول الأصول الموضوعة بدل المفقودة أو المبهمة

 

الفصل الثالث

مفهوم المعنى الوحيد للألفاظ الأصول، والمنهج المتبع في الوصول إلى المعنى الوحيد

 

سبق وقلنا أنه لو أمكن فهم معاني ألفاظ القرآن بشكل صحيح ودقيق وموحد، فستتلاشى عوامل الخلاف الموجودة بين الفرق الإسلامية، فهل نتجنَّى عندما نطالب بتوحيد هذا الفهم وتضييق أسباب التنازع والفرقة..؟!!

البلاغة والمعنى الوحيد:

يكون الكلام بليغاً إذا جمع ثلاثة أوصاف: صواباً في موضوع لغته، وطبقاً للمعنى المقصود به، وصدقاً في نفسه

انظر " مفردات القرآن للراغب الأصفهاني "  مادة " بلغ – بلاغة"

ولعل من أبلغ وجوه إعجاز القرآن الكريم للعرب الفصحاء ما احتوى عليه من استخدام الألفاظ بمعنى محدد ودقيق، أدركها الأوائل فشهدوا بأنه ليس بكلام بشر، وعزَّ فهمها على القرون اللاحقة وعسر عليهم الإحاطة بالفروق الدقيقة بين المترادفات، فقالوا هي سواء..!!

وكلما طال العهد وابتعد الناس عن زمن النبوة، اتسعت الهوَّة، واستخدم الناس الألفاظ القرآنية بمعنى قريب ثم يبعد شيئاً فشيئاً إلى أن يصبح شيئاً آخر..

وها نحن نستعمل الألفاظ " نظر " و " رأى " و " أبصر " و " شاهد "  و " راقب " بالمعنى نفسه، وقد يعسر على أكثرنا اختيار المكان المناسب لكل لفظ منها..‍

ونحن ننظر إلى الشيء فنراه ونبصره ونشاهده، ولكن في كثير من الأحيان نخطئ كثيراً باستعمال الألفاظ، وكأننا نتكلم اللغة الإنكليزية فنستعمل see, view, look, watch,  بطريقة خاطئة..فنضع هذه مكان تلك وهكذا

أما إعجاز القرآن الأكبر فيتمثَّل في أن كل لفظ في مكانه، يؤدي المعنى بشكل بليغ، لا يؤديه لفظ آخر لو حل مكانه..‍‍

ولنتأمل الآية:{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون(198) } الأعراف

أيصح أن نقول: إن معنى{ وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} مثل (تبصرهم يرونك وهم لا ينظرون)، أو: (تنظر إليهم يبصرونك وهم لا يرون)، أو: (تراهم يبصرونك وهم لا ينظرون)، أو: (تبصرهم ينظرون إليك وهم لا يرون)، أو: (تنظر إليهم يرونك وهم لا يبصرون)..وأنها مترادفة وسواء في المعنى..؟؟‍‍‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

إن هذا لا يقول به عاقل موقِّر لكلام الله..‍

إن مرادنا أن نصل من خلال معجم لسان القرآن إلى معنى وحيد ودقيق متفق عليه يقبله الجميع

والآن إليكم الطريقة والمراحل التي اتبعناها للوصول إلى المعنى الوحيد:

  1. استخراج جميع الآيات التي ورد فيها اللفظ بكل مشتقاته
  2. تفصيلها (تصنيفها) بحسب المشتقات اللغوية
  3. ترتيب الآيات قدر الإمكان مثانٍ ( دلالية ولغوية) وذلك لكل مشتق صرفي

4. محاولة فهم الدلالة من السياق ومن التفاسير والمعاجم، ثم وضع فرضية لهذه الدلالة الوحيدة

  1. ثم تجريب هذه الدلالة الفرضية على جميع مواضع اللفظ ومشتقاته في الآيات
  2. إذا استقامت الدلالة فيها كلها بدون استثناء قُبِلت
  3. أما إذا استقامت في بعضها ولم تستقم في بعض صُـوِّبت

8. والتصويب يستند إلى المعاجم والتفاسير من جهة، وإلى المثاني المتشابهة بالمعنى والمختلفة باللفظ من جهة أخرى, وكذلك باستخدام العوامل المصححة التي ذكرنا في الفصل السابق

  1. ويكون ذلك باستقراء كل وجوه اللفظ الواردة في المعاجم، ومحاولة وضع تصور يجمع أكبر عدد منها ضمن مفهوم جامع، يقبل الوجوه المختلفة على أنها معانٍ مجازية أو تخصيصية أو بلاغية أو اصطلاحية
  2. يمكن صياغة عدد من هذه المفاهيم الجامعة لتستوعب كل الوجوه الواردة في المعاجم
  3. يتم اختيار أحد المفاهيم  الموضوعة والذي يناسب سياق الآيات

12.   يتم تعديله ليقبله السياق في كل مواضع اللفظ في القرآن الكريم

13.   يصاغ المعنى بجملة قصيرة ثم أخرى طويلة مفصلة، ولا يصاغ بمترادف

  1. ينبغي أن لا تنطبق دلالة لفظين على بعضهما تطابقاً تاماً، وهكذا ينبغي أن يُفرَّقَ اللفظ عن جميع الألفاظ المشابهة والقريبة

 

وإذا وجدنا بعد ذلك أن المعنى المفترض يمكن تنزيله على 90 %  من مواضعه في الآيات بشكل واضح لا لبس فيه، وأن 10 % تحتمل هذا المعنى وتحتمل غيره أكثر، وذلك حسب الفهم الشائع، حملنا المعنى المفترض على الـ 10% وقبلناه فيها، وإن خالف المألوف من التفسير أو أعطى دلالة جديدة..

وعند ذلك، يُعَدُّ هذا المعنى هو المعنى الوحيد المقبول، وينبذ كل ما عداه..

أمَّا إذا لم يتحقق ذلك تماماً (لقصور البحث)، فإننا نضع أكثر من صياغة للمعنى بحيث يكون مقبولاً في عدد من الآيات

ولكن من الناحية المنطقية والعملية، فإنه من المفترض أن لا يكون للفظ الواحد والذي ينطق بطريقة واحدة إلا معنى وحيد، لأن هذا الكتاب هو كلام الله رب العالمين، وضعه بلاغاً وهدى وبياناً، في حين إن تعدد الفهم والمعنى للفظ الواحد ينجم عنه عدم البلاغ، والضياع لا الهدى، وسوء البيان لا البيان .

 

وهذه العملية الشاقَّة في الوصول للمعنى الوحيد، كانت تكتنفها بعض الصعوبات من مثل:

1- انطباق هذا المعنى الوحيد على بعض الآيات وعدم انطباقه على بعضها الآخر

2- المعنى المعجمي غير صالح لسياق القرآن

3 - اصطدام المعنى المقبول في التفسير بالمعنى الشائع والمتعارف عليه في المعاجم والاستعمال

4- شيوع استخدام معنى آخر، حتى إنه ليطغى على المعنى القرآني، ويصعب تغييره من عقول الناس، رغم وضوح وجلاء اختلاف هذا المعنى عن سياق القرآن الكريم

 

وقد تعاملنا مع هذه الصعوبات وفق التالي:

1 - انطباق هذا المعنى الوحيد على بعض الآيات وعدم انطباقه على بعضها الآخر

والحل هنا هو الشك بانتماء اللفظ الوارد بالآيات إلى جذرين مختلفين، ومحاولة التأكد من ذلك بالرجوع إلى المعاجم، فإذا تبين وجود جذرين يصلح لهما ذات اللفظ المشكوك به، وأن الأول يعطي فهماً مريحاً لجزء من الآيات  والثاني يعطي فهماً مريحاً لباقي الآيات، اعتبرنا أن اللفظ ينقسم إلى جذرين، ومثال ذلك لفظ " أدنى " الذي سبق دراسته،

ومثال آخر تفريق لفظ " بَهِتَ – يَبْهَتُ " عن لفظ " بَهَتَ – يَبْهَتُ "

بَهِتَ – يَبْهَتُ + كائن + من شيء أو أمر: يُفْحَم ويُصاب بالوجوم والحيرة والدهشة والسكوت لانقطاع حجته: تبدو عليه علامات الحيرة والصغار واليأٍس لتبين سوء تقديره وحكمه الخاطئ

بُهِتَ – يُبْهَتُ : مبني للمجهول من " بَهَتَ - يَبْهَتُ "

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " الشعور بالانكسار والذل والخزي والصغار" وهي:

ذَلَّ – يَذِلَّ، خَزِيَ – يَخْزى، خَسَأَ – يَخْسَأُ، ثَرَبَ – يَثْرِبُ، أثِمَ – يَأثَمُ، بَهِتَ – يَبْهَتُ

{ ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ والله لا يهدي القوم الظالمين(258) } البقرة

{ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون(40) } الأنبياء

 

بينما لفظ " بَهَتَ – يَبْهَتُ "

بَهَتَ – يَبْهَتُ + كائن + أمراً أو شيئاً أو جرماً: يرتكبه بافتراء وإنكار: يرتكب جرماً كبيراً كشهادة زور أو رمي آخر كذباً بجرم أو نقيصة، أو أخذه مالاً بالقوة وبغير وجه حق، وهو منكر فعلته وجرمه

بُهْتان: على وزن " فـُعـْلان": اسم فعل (مصدر) من " بَهَتَ - يَبْهُتُ ": الجرم الكبير كالافتراء وقول الزور وأخذ المال بغير حق

أتى - يأتي + كائن + ببهتان: يأتي بجرم وخطيئة وينكر نسبتها إليه

{ ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن}

احتمل – يحتمل + كائن + بهتاناُ: استحق حكماً بأنه مجرم ومذنب، رغم عدم الاعتراف

{ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا}

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " الكذب والافتراء وعدم الصدق"، وهي:

أَفَكَ – يَأْفِكُ، وَصَفَ – يَصِفُ، زَعَمَ – يَزْعُمُ، كَذَبَ – يَكْذِبُ، بَهَتَ – يَبْهَتُ، عَجِبَ – يَعْجَبُ

وفي مختار الصحاح ما يؤيد ذلك:

● [بهت] ب ه ت: بَهَتَهُ أخذه بغتة وبابه قطع ومنه قوله تعالى {بل تأتيهم بغتة فتبهتهم} وبهته أيضا قال عليه ما لم يفعله فهو مَبْهوتٌ وبابه قطع و بَهَتاً أيضا بفتح الهاء و بُهْتاناً فهو بَهَّاتٌ بالتشديد والآخر مَبْهوتٌ و بَهِتَ بوزن علم أي دهش وتحير و بَهُتَ بوزن ظرف مثله وأفصح منهما بُهِتَ كما قال الله تعالى {فَبُهِت الذي كفر} لأنه يقال رجل مَبْهوتٌ ولا يقال باهت ولا بَهِيتٌ

***********

2 - المعنى المعجمي غير صالح لسياق القرآن

وهنا عمدنا إلى وضع معنى يقبله السياق ويخالف المعاجم، وأحياناً كنا نستأنس بمعنى عامي شائع يقبله السياق القرآني، ومن يدري فقد يكون له أصل فصيح موجود في كتب أخرى، أو ضاع مع ما ضاع من ألفاظ..

وهكذا لم نشوِّه المعنى الذي يفهم من السياق، خضوعاً لوجوه اللفظ التي جاءت في المعاجم..!

مثال ذلك

لفظ " عَرَا – يَعْرُو – عُرْوَة"، و" اعْتَرى – يَعْتَري"

نورد هنا تلخيصاً لوجوه لفظ " عَرَا – يَعْرُو – عُرْوَة"، و" اعْتَرى – يَعْتَري": من المعاجم:

ملخص لسان العرب:

غَشِيَه طالباً معروفه،ِإذا أَلْمَمْتَ به وأَتيتَه طالباً، وعَراني  الأَمْرُ واعْتَراني: غَشِيَني وأَصابَني؛  وأَعْرَى القومُ صاحِبَهُم: تركوه في  مكانه وذَهَبُوا عنه. والعَراة: شدة البرْد. وعُرْوَةُ الدَّلْوِ والكوزِ ونحوهِ: مَقْبِضُهُ. وعُرْوَةُ القَمِيص: مَدْخَلُ زِرِّه. والعُرْوة من النِّباتِ: ما بَقِي له خضْرة في الشتاء تَتعلَّق به الإبلُ حتى  تُدرِكَ الرَّبيع،  العُروة الشيءُ من الشجرِ الذي لا يَزالُ باقياً في الأرض ولا يَذْهَب،  والعُروة: النفيسُ  من المالِ

ملخص المقاييس:

يدلُّ أحدُهما على ثباتٍ ومُلازمةٍ وغِشيان، والآخر يدلُّ على خلوٍّ ومفارقة.

وفي مفردات الراغب:

يقال: عري من ثوبه يعرى (انظر: الأفعال 1/251)، فهو عار وعريان. وعراه واعتراه: قصد عراه

وجاء في التفسير : العروة : العقيدة – الإيمان – الإسلام- لا إله إلا الله، اعتراك : أصابك

 

ولكننا لم نأخذ بهذه المعاني لأنها لا تتناسب مع السياق في جميع أماكن ورود اللفظ في القرآن الكريم، وفق نظريتنا المعنى الوحيد للفظ، وهكذا تجد معنى لفظ" عَرَا – يَعْرُو " في القرآن الكريم:

{فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها }: عروة وثقى من الوثاق أي الربط، ولا انفصام لها: والفصم هو فك العقدة

وفي العامية الشائعة لفظ " عروة " يعني عقدة وربطة، وهو يتناسب أكثر مع السياق

{ إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء}: المعنى السياقي للفظ "اعترى" أقرب للإصابة، لكنه يحتمل وليس ببعيد الربط والارتباط، كما هو شائع من معنى المربوط بالجن أو العفاريت التي تسبب له السوء

وبما أننا نبحث عن المعنى المشترك والوحيد، لذلك أخذنا معنى الربط والإيثاق، لأنه يتناسب مع كل مواضع اللفظ، وأعرضنا عن معنى الإصابة لأنه يتناسب مع موضع ولا يتناسب مع مواضع أخرى، واستأنسنا بالمعنى العامي الشائع ولو لم تذكره المعاجم، لأن لغتنا العامية عربية الأصل

وقبل المراجعة كنا قد اخترنا معنى (توليفياً) من المعاجم لا يخلو من تكلُّف،وهو التالي:

أثر يصيب الكائن بنفاذ عامل حاسم في مكان خِلْوٍ

العروة وسيلة الارتباط بين المؤثر والمتأثر

في الآية (الأثر-الإيمان- الذي يصيب المرء بنفاذ الولاء والبراء في القلب الذي خلا عن شوائب الإيمان)

وبعد المراجعة وتجاوز صعوبة المعنى المعجمي إلى المعنى السياقي،أصبح المعنى كالتالي:

عَرَا – يَعْرُو - عُرْوَة

اعْتَرى – يَعْتَري

عَرَا – يَعْرُو + كائن + شيئاً أو كائناً: يربطه و(يشنكله) به ويتداخل فيه، بحيث يشكل معه عروة

عُرْوَة: على وزن " فـُعـْلـَة " اسم فعل بمعنى مفعول من " عَرَا – يَعْرُو ": بمعنى اسم آلة منه: وسيلة الربط والوثاق والعقد: الأداة التي تستعمل لربط شيء بآخر، من حبل أو خطَّاف(شنكل) أو سلسلة

اعْتَرَى – يَعْتَرِي + شيء أو كائن + شيئاً أو كائناً: على وزن " افتعل " من " عَرَا – يَعْرُو ": فعل " عَرَا – يَعْرُو " عندما يتم بشكل ذاتي: يرتبط إلى شيء و(يتشنكل) به ويتداخل فيه، بحيث يشكل معه عروة

{اعتراك أحد آلهتنا }: يقترب من ما يعرف بالعرف الشائع حالياً بالربط، والمربوط: أي أن أحد الجن أو الآلهة (تشنكل) وارتبط به وسبب له السوء بهذا الربط: ولذا يجب إبدال استعمال لفظ مربوط ومعمول له عمل الربط، بلفظ: معترى، واعتراه جن أو إله بزعمهم

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " الربط والعقد والوثاق لجمع كائنين أو أكثر، ومنع الانفلات والهروب والتحرك بعيداً" وهي:

عَقَدَ – يَعْقِدُ، وثَقَ – يَثِقُ، رَبَطَ – يَرْبِطُ، عَرَا – يَعْرُو، صَفَدَ – يَصْفِدُ، غَلَّ – يَغِلُّ

يفرق لفظاً:

عَارَ – يَعِيْرُ + الكائن: يطوف ويتردد بين بلدين أو مكانين بنشاط، ماشياً أو راكباً

عَوِرَ - يَعْوَرُ + كائن + شيئاً + في كائن: يتلصص ويسترق النظر إلى ما خفي عنه من خصوصيات الآخرين

عَرَا – يَعْرُو + كائن + شيئاً أو كائناً : يربطه  ويشنكله به ويتداخل فيه ، بحيث يشكل معه عروة

عَرَّ – يَعُرُّ + كائن + كائناً: رمى آخر بنقص في جسمه أو ماله أو كرمه فآذاه وآلمه نفسياً

 

عروة

{ لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم(256) } البقرة

{ ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور(22) } لقمان

 

اعتراك

{ إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون(54) } هود

 

 

**************

ومن الصعوبات التي تعترض استخراج المعنى الوحيد:

3 - اصطدام المعنى المقبول في التفسير بالمعنى الشائع والمتعارف عليه في المعاجم والاستعمال

وهنا - إضافة إلى المعنى السياقي - نأخذ المعنى المعجمي الراجح، وذلك إذا لم نجد للمعنى المذكور في التفاسير أصل صحيح أو معنى معجمي آخر مقبول

ومثال ذلك لفظ، "نقع "الذي تجده في التفاسير بأنه غبار، بينما يدور معناه المعجمي حول المائعات ومن الماء الذي يتجمع وينقع

نَقَعَ - يَنْقَعُ - نَقْع

نَقَعَ – يَنْقَعُ + الكائن ( الماء أو السائل) في مكان: اجتمع وكثر وثبت وانحبس خزناً للشرب والري: يجتمع السائل في بركة أو مستنقع ويبقى فيه مدة طويلة يخزن فيها للاستعمالات المختلفة

نَقْع: اسم فعل " نَقَعَ - يَنْقَعُ ": وهو كذلك بمعنى مفعول: الماء المجتمع في برك أو مناقع

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " مسك التراب أو الشيء للماء ودرجاته "، وهي:

مَاهَ – يَمُوهُ (مَاهَ – يَمِيهُ)، نَقَعَ – يَنْقَعُ، ثَرِيَ – يَثْرَى، رَطُبَ - يَرْطُبُ (رَطِبَ – يَرْطَبُ)، نَضَرَ - يَنْضُرُ (نَضُرَ – يَنْضُرُ)، طَانَ – يَطِيْنُ

نقع  - نقعاً

 

{ فأثرن به نقعا(4) } العاديات

في تفسير الجلالين وابن كثير:النقع الغبار

ومع أن القرطبي ذكر المعنى الأصلي للنقع:محبس الماء- ما اجتمع في البئر منه - الأرض الحرة الطين يستنقع فيها الماء

إلا أنه مع ذلك يفسر النقع بالغبار

وإليكم ملخصاً للمعاني المؤيدة لما ذهبنا إليه ورجَّحناه من معجم لسان العرب:

  1. نَقَعَ الماءُ في المَسِيلِ ونحوه يَنْقَعُ نُقُوعاً واسْتَنْقَعَ: اجْتَمَعَ. واسْتَنْقَعَ الماءُ في الغَدِيرِ أَي اجتمع وثبت.استنقَعَ الماءُ إِذا اجتمع في نِهْيٍ أَو غيره، وكذلك نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً. ويقال: طالَ إِنْقاعُ الماءِ واسْتِنْقاعُه حى اصفرّ.والنَّقْعُ: الماءُ الناقِعُ أَي   المُجْتَمِعُ.وكلُّ مُجْتَمَعِ ماءٍ نَقْعٌ، والجمع نُقْعانٌ، والنَّقْعُ: القاعُ منه،
  2. والمَنْقَعُ، بالفتح: المَوْضِعُ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ، والجمع مَناقِعُ.
  3. والنَّقْعُ: مَحْبِسُ الماءِ.

4. ونَقْعُ البئرِ: الماءُ المُجْتَمِعُ فيها قبل أَنْ يُسْتَقَى ، والنَّقِيعُ: البئرُ الكثيرةُ الماءِ، مُذَكَّر والجمعُ أَنْقِعةٌ،

  1. وقيل: هي الأَرض الحُرَّةُ الطينِ ليس فيها ارْتفاع ولا انْهِباط، ومنهم من خَصَّصَ وقال: التي يسْتَنْقِعُ فيها الماء، وقيل: هو ما ارتفع من الأَرض،والجمع نِقاعٌ وأَنْقُعٌ مثل بَحْرٍ وبِحارٍ وأَبْحُرٍ، وقيل: النِّقاعُ قِيعانُ الأَرض؛
  2. يقال: نَقَعَ بالرّيّ وبَضَعَ. ونَقَعَ السّمُّ في أَنْيابِ الحيَّةِ: اجْتَمعَ، وأَنْقَعَتْه الحيّةُ؛
  3. واسْتَنْقَعَ في الماء: ثَبَتَ فيه يَبْتَرِدُ،والموضع مُسْتَنْقَعٌ،أَصلُه من أَنْقَعْتُ اللبَنَ، فهو نَقِيعٌ، ولا يقال مُنْقَعٌ، ولا يقولون نَقَعْتُه،

8.  تتخذونه زَبِيباً تُنْقِعُونه أَي تَخْلِطونه بالماء ليصير شَراباً.

  1. ونَقَعَ من الماء وبه يَنْقَعُ نُقُوعاً: رَوِيَ؛
  2. والنَّقْعُ: دَواءٌ يُنْقَعُ ويُشْربُ.
  3. ونَقَعَ الموتُ: كَثُرَ.

وعند ابن فارس نجد في مقاييس اللغة:

(نقع) النون والقاف والعين أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على استقرارِ شيءٍ كالمائعِ في قراره، والآخر على صوتٍ من الأصوات.

**************

ومن الصعوبات التي تعترض استخراج المعنى الوحيد:

4 - شيوع استخدام معنى آخر حتى إنه ليطغى على المعنى القرآني ويصعب تغييره من عقول الناس رغم وضوح وجلاء اختلاف هذا المعنى عن سياق القرآن

وهنا تبرز أهمية معجم لسان القرآن، فهو يصحِّح الفهم، ويصحِّح التدبُّر، ويصحِّح استنباط الأحكام..

ونضرب مثلاً على ذلك لفظ " وَصَفَ – يَصِفُ "، فالوصف المعروف شائع بمعنى ذكر علامات وخصائص وصورة الشيء، بينما هي في القرآن: القول بتوهم وتخيل وزعم مخالف للحقيقة

وهكذا يصعب على الناس التدبُّر الصحيح، لأنهم اعتادوا المعنى الشائع، ففي النحو: الصفة تتبع الموصوف، وفي العلم: صفات الشيء الفيزيائية، وفي التأليف: صفات المرء ومزاياه

ويمكن تبيُّن ذلك من خلال تطبيق المعنى الشائع على أماكن ورود اللفظ ومشتقاته، ولعلك تشعر بعدم ارتياح لهذا المعنى، ثم يمكنك تطبيق المعنى الوارد في معجم لسان القرآن، ونترك الحكم لك، وإليك ملف" وَصَفَ – يَصِفُ "

وَصَفَ - يَصِفُ - وَصْف

وَصَفَ – يَصِفُ + كائن (أو لسان كائن) + شيئاً: يقول شيئاً بتوهم: يتكلم في شيء أو قضية بكلام ليس له أصل في الواقع بل هو من الخيال والوهم

{ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب}: تقول ألسنتكم وهماً بقصد الكذب العمد

{بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون}

وَصْف: اسم فعل " وَصَفَ – يَصِفُ":  وهو كذلك بمعنى مفعول: الكلام والقول الوهمي الذي لا أصل له و لا يستند إلى واقع

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " الكذب والافتراء وعدم الصدق"، وهي:

أَفَكَ – يَأْفِكُ، وَصَفَ – يَصِفُ، زَعَمَ – يَزْعُمُ، كَذَبَ – يَكْذِبُ، بَهَتَ – يَبْهَتُ، عَجِبَ – يَعْجَبُ

 

تَصِفُ ‏-‏ يصف - يصفون

{ وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون (100) } الأنعام

{ سبحان ربك رب العزة عما يصفون (180) } الصافات

 

{ ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91) } المؤمنون

{ سبحان الله عما يصفون (159) } الصافات

 

{ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون (22) } الأنبياء

{ سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون (82) } الزخرف

 

{ ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون (96) } المؤمنون

{ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون (77) } يوسف

 

{ قال رب احكم بالحق وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون (112) } الأنبياء

{ وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون (18) } يوسف

 

{ ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون(62) } النحل

{ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون(116) } النحل

 

{ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم(139) } الأنعام

{ بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون (18) } الأنبياء

 

وصفهم

{ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم(139) } الأنعام

 

مختار الصحاح

● [وصف] و ص ف: وَصَف الشيء من باب وعد و صِفَةً أيضا و تَوَاصَفُوا الشيء من الوصف و اتَّصَفَ الشيء صار مُتَوَاصِفا وبيع المُوَاصَفَة بيع الشيء بصفة من غير رؤيا و الوَصِيفُ الخادم غلاما كان أو جارية والجمع الوُصَفاء وربما قيل للجارية وَصِيفة والجمع وَصَائِف و اسْتَوْصَفَ الطبيب لدائنه سأله أن يصف له ما يتعالج به و الصِّفَة كالعلم والسواد وأما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا بل الصِّفة عندهم النعت وهو اسم الفاعل نحو ضارب والمفعول نحو مضروب أو ما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه وما يجري مجرى ذلك يقولون رأيت أخاك الظريف فالأخ هو الموصوف والظريف هو الصفة فلهذا قالوا لا يجوز أن يضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أن يضاف إلى نفسه لأن الصفة هي الموصوف عندهم ألا يُرى أن الظريف هو الأخ

الراغب

وصف

- الوصف: ذكر الشيء بحليته ونعته، والصفة: الحالة التي عليها الشيء من حليته ونعته، كالزنة التي هي قدر الشيء، والوصف قد يكون حقا وباطلا. قال تعالى: }ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب{ [النحل/116] تنبيها على كون ما يذكرونه كذبا، وقوله عز وجل: }رب العزة عما يصفون{ [الصافات/180] تنبيه على أن أكثر صفاته ليس على حسب ما يعتقده كثير من الناس لم يتصور عنه تمثيل وتشبيه، وأنه يتعالى عما يقول الكفار، ولهذا قال عز وجل: }وله المثل الأعلى{ [النحل/60].

ويقال: اتصف الشيء في عين الناظر: إذا احتمل الوصف، ووصف البعير وصوفا: إذا أجاد السير، والوصيف: الخادم، والوصيفة: الخادمة، ويقال: أوصفت الجارية (أوصف الوصيف: إذا تم قده، وأوصفت الجارية. اللسان (وصف) ).

ملخص اللسان

  1. وصَف الشيءَ له وعليه وصْفاً وصِفةً: حَلاَّه، والهاء عوض من الواو، وقيل: الوصْف المصدر والصِّفةُ الحِلْية، الوصف وصفك الشيء بحِلْيته ونَعْته. وتواصَفُوا الشيءَ من الوصف.
  2. وقوله عز وجل: وربُّنا الرحمن المُستعان على ما تصفون؛ أَراد ما تصفونه من الكذب.
  3. واستوْصَفَه الشيءَ: سأَله أَن يَصفه له.

4. واتَّصَف الشيءُ: أَمكن وصْفُه؛ اتَّصف من الوصف. واتصف الشيء أَي صار مُتواصِفاً؛ اتَّصَف أَي صار موصوفاً

  1. ووصَف المُهْرُ: توجَّه لحُسْنِ السير كأَنه وصَف الشيء.

6.  وبَيْعُ المُواصفةِ: أَن يبيع الشيء من غير رُؤية.بيع المواصفة هو أَن يبيع ما ليس عنده ثم يَبتاعَه فيدفَعَه إلى المشتري، قيل له ذلك لأَنه باع بالصفة من غير نَظر ولا حِيازَة مِلك.

  1. إن لا يَشِفّ فإنه يَصِفُ أَي يصفها، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجَسد فإنه لرقَّته يصف البدن فيظهر منه حَجْم الأَعضاء، فشبّه ذلك بالصفة كما يصف الرجل سِلْعَته.

8. وغلام وَصِيف: شابّ، والأُنثى وصِيفة.

  1. الوَصِيف:العبد، والأَمة وصِيفةٌ؛وغلام وَصِيف: شابّ، والأُنثى وصِيفة. ،أَوْصَفَ الوصِيفُ إذا تمَّ قَدُّه، وأَوصَفتِ الجارية، ووَصِيفٌ ووُصَفاء ووَصِيفة ووَصائفُ.وَصِيفٌ بيّن الوَصافةِ،
  2. ويقال وصُف الغلامُ إذا بلغ الخِدمة، فهو وصِيف بيّن الوَصافة، والجمع وُصَفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوَصافة والإيصاف، والجمع الوصائف.
  3. واسْتوْصَفْت الطبيبَ لدائي إذا سأَلته أَن يصف لك ما تَتعالج به.
  4. والصِّفة: كالعِلْم والسواد.
  5. وأَما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا لأن الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، والمفعول نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه، وما يجري مجرى ذلك، الصفة هي الموصوف عندهم،

لسان العرب

● - وصف: وصَف الشيءَ له وعليه وصْفاً وصِفةً: حَلاَّه، والهاء عوض من   الواو، وقيل: الوصْف المصدر والصِّفةُ الحِلْية، الليث: الوصف وصفك الشيء   بحِلْيته ونَعْته. وتواصَفُوا الشيءَ من الوصف. وقوله عز وجل: وربُّنا الرحمن   المُستعان على ما تصفون؛ أَراد ما تصفونه من الكذب. واستوْصَفَه الشيءَ:   سأَله أَن يَصفه له. واتَّصَف الشيءُ: أَمكن وصْفُه؛ قال سحيم:   وما دُمْيةٌ من دُمى مَيْسَنا   نَ، مُعْجِبةً نَظَراً واتِّصافا   (* قوله «دمية من دمى» أَنشده في مادة ميس: قرية من قرى، وأراد الشاعر   ميسان فاضطر فزاد النون كما نبه عليه المؤلف هناك.)   اتَّصف من الوصف. واتصف الشيء أَي صار مُتواصِفاً؛ قال طرَفة بن العبد:   إنّي كَفانيَ من أَمْرٍ هَمَمْتُ به   جارٌ، كجار الحُذاقيِّ الذي اتَّصَفا   أَي صار موصوفاً بحُسْن الجِوار. ووصَف المُهْرُ: توجَّه لحُسْنِ السير   كأَنه وصَف الشيء. ويقال للمهر إذا توجّه لشيء من حُسن السير: قد وصَفَ   معناه أَنه قد وصفَ المشي. يقال: مَهُر حين وصَف. ووصَفَ المُهرُ إذا جاد   مشْيُه؛ قال الشمّاخ:   إذا ما أَدْلَجَتْ، وصَفَتْ يداها   لها الإدْلاجَ، لَيلةَ لا هُجوع   يريد أَجادت السير. وقال الأَصمعي: أَي تَصِف لها إدلاجَ الليلة التي لا   تَهْجَعُ فيها؛ قال القُطامي:   وقِيدَ إلى الظَّعِينةِ أَرْحَبيٌّ،   جُلالٌ هَيْكَلٌ يَصِفُ القِطارا   أَي يَصِفُ سِيرةَ القِطار.   وبَيْعُ المُواصفةِ: أَن يبيع الشيء من غير رُؤية. وفي حديث الحسن أَنه   كره المُواصفة في البيع؛ قال أَحمد بن حنبل: إذا باع شيئاً عنده على   الصفة لزمه البيع؛ وقال إسحق كما قال؛ قال الأَزهري: هذا بيع على الصفة   المضمونة بلا أَجل يُميَّز له، وهو قول الشافعي، وأَهلُ مكة لا يجيزون   السَّلَم إذا لم يكن إلى أَجل معلوم. وقال ابن الأَثير: بيع المواصفة هو أَن   يبيع ما ليس عنده ثم يَبتاعَه فيدفَعَه إلى المشتري، قيل له ذلك لأَنه باع   بالصفة من غير نَظر ولا حِيازَة مِلك. وقوله في حديث عمر، رضي اللّه عنه:   إن لا يَشِفّ فإنه يَصِفُ أَي يصفها، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه   الجَسد فإنه لرقَّته يصف البدن فيظهر منه حَجْم الأَعضاء، فشبّه ذلك بالصفة   كما يصف الرجل سِلْعَته.   وغلام وَصِيف: شابّ، والأُنثى وصِيفة. وفي حديث أُم أَيمن: أَنها كانت   وصيفة لعبد المطلب أَي أَمة، وقد أَوصَفَ ووَصُف وَصافة. ابن الأَعرابي:   أَوْصَفَ الوصِيفُ إذا تمَّ قَدُّه، وأَوصَفتِ الجارية، ووَصِيفٌ ووُصَفاء   ووَصِيفة ووَصائفُ. وأَما أَبو عبيد فقال: وَصِيفٌ بيّن الوَصافةِ،   وأَما ثعلب فقال: بيِّن الإيصافِ، وأَدْخلاه في المصادر التي لا أَفعال لها.   وفي حديث أَبي ذرّ، ورضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال   له: كيف أَنت وموتٌ يُصِيب الناسَ حتى يكون البيتُ بالوَصِيف؟ الوَصِيف:   العبد، والأَمة وصِيفةٌ؛ قال شمر: معناه أَن الموت يكثر حتى يصير موضعُ   قبر يُشترى بعبد من كثرة الموت، مثل المُوتان الذي وقع بالبصرة وغيرها.   وبيت الرجل: قبره، وقبر الميت: بيته. والوصيف: الخادم، غلاماً كان أَو   جارية. ويقال وصُف الغلامُ إذا بلغ الخِدمة، فهو وصِيف بيّن الوَصافة،   والجمع وُصَفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوَصافة   والإيصاف، والجمع الوصائف. واسْتوْصَفْت الطبيبَ لدائي إذا سأَلته أَن يصف لك ما   تَتعالج به.   والصِّفة: كالعِلْم والسواد. قال: وأَما النحويون فليس يريدون بالصفة   هذا لأن الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، والمفعول   نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه، وما يجري مجرى   ذلك، يقولون: رأَيت أَخاك الظَّريفَ، فالأَخ هو الموصوف، والظريف هو الصفة،   فلهذا قالوا لا يجوز أَن يضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أَن يضاف إلى   نفسه لأَن الصفة هي الموصوف عندهم، أَلا ترى أَن الظريف هو الأَخ؟

مقاييس اللغة:

(وصف) الواو والصاد والفاء: أصلٌ واحد، هو تحْليَةُ الشَّيء. ووصَفْتُه أصِفُه وَصْفاً. والصِّفَة: الأمَارة اللاَّزِمةُ للشّيء، كما يقال وَزَنتُه وَزْناً، والزِّنَة: قَدْرُ الشَّيء. يقال اتَّصَفَ الشَّيءُ في عَينِ النّاظر: احتَملَ أن يُوصَف.

وأمَّا قولُهم: وصَفَت النّاقةُ وُصوفاً، إذا أجادت السّيرَ فهو [من قولهم] للخـادم وصيف، وللخادمة وصيفة. ويقال أوْصَفَت الجاريةُ؛ لأنَّهما يُوصَفان عند البَيع.

القاموس المحيط:

وصَفَهُ يَصِفُه وصْفاً وصِفَةً نَعَتَه، فاتَّصَفَ، و المُهْرُ تَوَجَّهَ لِشيءٍ من حُسْنِ السِّيرَةِ.
والوَصَّافُ: العارِفُ بالوَصْفِ، ولَقَبُ أحَدِ ساداتِهِم، أو اسْمُهُ: مالِكُ ابنُ عامِرٍ، ومن وَلَدِهِ: عُبَيْدُ الله بنُ الوَلِيدِ الوَصَّافِيُّ المُحدِّثُ. وكأميرٍ: الخادِمُ والخادِمَةُ، ج: وُصَفاءُ، كالوَصِيفَةِ، ج: وَصائِفُ. وككَرُمَ: بَلَغَ حَدَّ الخِدْمَةِ، والاسمُ: الإِيصافُ والوَصافَةُ. وتَواصَفُوا الشيءَ: وصَفَه بعضُهم لِبعضٍ. واسْتَوْصَفَه لِدائِهِ: سألَهُ أن يَصِفَ له ما يَتَعَالَجُ به. والصِّفةُ: كالعِلْمِ والسَّوادِ، وأما النحاةُ فإنما يُريدون بها النَّعْتَ، وهو اسمُ الفاعِلِ والمَفْعولِ، أَو ما يَرْجِعُ إليهما من طَريقِ المعنَى، كمِثْلٍ وشِبْهٍ.
تاج العروس:

و - ص - ف
وَصَفَه يَصِفُه وَصْفاً وصِفَةً والهاءُ في هذه عِوَضٌ عن الواوِ : نَعَتَه وهذا صَرِيحٌ في أنَّ الوَصْفَ والنَّعْتَ مُترادِفانِ وقد أَكْثَرَ النّاسُ من الفُروق بَيْنَهما ولا سِيَّما عُلماءُ الكلامِ وهو مَشْهورٌ وفي الِّلسانِ : وَصَفَ الشيءَ لهُ وعليهِ : إذا حَلاّه وقِيلَ : الوَصْفُ : مَصْدَرٌ والصِّفَةُ : الحِلْيَةُ وقال اللّيْثُ : الوَصْف : ُ وَصْفُكَ الشيءَ بحِلْيَتِه ونَعْته فاتَّصَفَ أي : صارَ مَوْصُوفاً أو صارَ مُتواصِفاً كما في الصِّحاحِ قالَ طَرَفَةُ :
إنِّي كَفانِيَ مِنْ أَمْرٍ هَمَمْتُ بِه ... جارٌ كجارِ الحُذاقِىِّ الذّيِ اتَّصَفَا أَي صارَ مَوْصُوفاً بحُسْنِ الجِوارِ
ومن المَجازِ : وَصَفَ المُهْرُ وَصْفاً : إذا تَوَجَّه لِشَيْءٍ من حُسْنِ السَّيَرةِ نقَلَه ابنُ عبّادٍ وقالَ غيرُه : إذا جادَ مَشْيُه كأَنّه وَصَفَ المَشْيَ وقالَ الشَّمّاخُ :
إذَا مَا أَدْلَجَتْ وَصَفتْ يَداهَا ... لهَا الإدْلاجَ لَيْلةَ لا هُجُوعِ

يُريدُ : أَجادَتْ السَّيْرَ وقالَ الأصْمَعِيُّ : أَي : تَصِفُ لها إدْلاجَ اللَّيْلةِ التي لا تَهْجَعُ فِيها . والوَصّافُ : العارِفُ بالوَصْفِ عن ابنِ دُرَيْدٍ ومنه : وكانَ وَصَّافاً لحِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : والوَصّافُ : لَقَبُ أَحَدِ سادَاتِهِمْ لُقِّبَ بذِلك لِحَديِثٍ له أَو اسْمُه مالِكُ بنُ عامِر بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ عِجْلٍ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : سُمِّى الوَصّافَ لأَنَّ المُنْذِرَ الأَكبرَ ابنَ ماءِ السّماءِ قَتَلَ يومَ أُوارَهَ بَكْرَ بنَ وائِل قَتْلاً ذَريعاً وكانَ يَذْبَحُهُم على جَبَلٍ وآلَى أنَ لا يَرْفَعَ عنهم القَتْلَ حتّى يَبْلُغَ الدَّمُ الأَرْضَ فقالَ له مالِكُ بنُ عامِرٍ : لو قَتَلْتَ أَهْلَ الأَرْضِ هكذَا لم يَبْلُغْ دَمُهُم الأَرْضَ ولكن صُبَّ عليهِ ماءً فإِنّه يبلغُ ُالأَرْضَ فسُمِّي بذلِكَ الوَصّاف . ومن وَلَدِه : عُبَيْدُ اللهِ بنُ الوَلِيدِ الوَصّافِيُّ المُحَدِثُ العِجْلِيُّ عن عَطاءٍ وطَاوُس وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ وعنه عِيسَى ابنُ يُونُسَ وابنُه سَعِيدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ شيخٌ لمُحَمَّدِ بنِ عِمْرانَ بنِ أبِي لَيْلَى . والوَصِيفُ كأَمِيرٍ : الخادِمٌ والخادِمَةُ أَي : غُلاماً كان أَو جارِيَةً كالوَصِيَفةِ قالَ ثَعْلَبٌ : ورُبَّما قاُلوا للجارِيَةِ : وَصِيفَة ج : وصائِفُ وجَمْعُ الوَصِيفِ : وُصَفاءُ ومنه الحَدِيثُ أنَّه نَهَى عن قَتْلِ العُسَفاءِ والوُصَفاءِ . وقد وَصُفَ الغُلامُ ككَرُمَ : إذا بَلَغَ حَدَّ الخِدْمَةِ والاسْمُ الإِيصافُ والوَصافَةُ أَمّا أبو عُبَيْدٍ فقالَ : وَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصافَةِ وأَمّا ثَعْلَبٌ فقالَ : بَيِّنُ الإِيصافِ وأَدْخلاهُ في المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها وإذا عَرَفْتَ ذلِكَ فلا عِبْرَةَ لما نَظَّرَه شَيْخُنا نعَمْ إنَّ ابنَ الأَعْرابِي قد أَثْبَتَ فِعْلَه وإيّاه تَبِعَ صاحبُ الخُلاصَةِ فهما قَوْلانِ . وتَواصَفُوا الشَّيْءَ : وَصَفَة بَعْضُهُم لبَعْضٍ قالَ الجَوْهرِيُّ : وهو من الوَصْفِ . واسْتَوْصَفَه أي : المَرِيضُ الطَّبِيبَ : إذا سَأَلَه أَنْ يَصِفَ لَهُ ما يَتَعالَجُ بِه كما فِي الصِّحاحِ . قالَ : والصِّفَةُ : كالعِلْمِ والجَهْل والسَّوادِ والبيَاضِ . وأَما النُّحاةُ فإنماّ يُريدُونَ بها النَّعْتَ وهو أي : النَّعْتُ : اسمْ ُالفاعِلِ أو المفَعْوُل نحو : ضارِبٍ وَمْضُروبٍ أو ما يَرْجِعُ إليِهما من طَرِيِق المَعْنَى كمِثْلٍ وشِبْهٍ وما يَجْرِي مَجْرَى ذلِكَ تَقولُ رَأَيْتُ أَخاكَ الظَّرِيفَ فالأَخُ هو المَوْصُوفُ والظَّرِيفُ هو الصّفَةُ فلهذا قالُوا : لا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ الشِيءُ إلى صِفَتِه كما لا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ إلى نَفْسِه ؛ لأَنَّ الصِّفَةَ هي المَوْصُوفُ عندَهُم ألا تَرَى أنَّ الظَّرِيفَ هو الأَخُ ؟ كما في الصِّحاح والعُبابِ
ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : اتَّصَفَ الشَّيْءُ : أَمْكَنَ وَصْفهُ قالَ سُحَيْمٌ :
وما دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيسَنا ... نَ مُعْجِبِةٌ نَظَراً واتِّصافَا

الصِّحاحِ وفي حَدِيثِ الحَسَن : أَنّه كَرِه المُواصَفَةَ في البَيْعِ قالَ ابنُ الأَثِيرِ : هو أَنْ يَبِيعَ ما لَيْسَ عندَه ثُمّ يَبْتاعَه فيَدْفَعَه إلى المُشْتَرِى قِيلَ له ذلِكَ لأَنَّه باعَ بالصِّفةِ من غير نَظَرٍ ولا حِيازَةِ مِلْكٍ . وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ : أوْصَفَ الغُلامُ : تَمَّ قَدُّهُ وكذا أوْصَفَت الجارِيَةُ وفي الأَساسِ أَوْصَفَ : بَلَغَ أوانَ الخِدْمَةِ . والصِّفَةُ : الحالَةُ التّيِ عَلَيْها الشَّيْءُ من حِلْيَتِه ونَعْتِه . وأمّا الوَصْفُ فقد يَكُونُ حَقّاً وباطِلاً يقال : لِسانُه يَصِفُ الَكذِبَ ومنه قَوْلُه تَعالى : " ولا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ " وهو مَجازٌ . وتَواصَفُوا بالَكَرمِ وشَيْءٌ مَوْصُوفٌ ومُتواصِفٌ ومُتَّصِفٌ . وقد اتَّصَفَ الرّجُلُ : صارَ مُمَدَّحاً . وواصَفْتُه الشَّيْءَ مُواصَفَةً . وتوَصَّفْتُ وَصِيفاً ووَصِيفَةً : اتَّخَذْتُه للخِدْمَة والتَّسَرِّى . وتَقولُ : وَجْهُها يَصِفُ الحُسْنَ . ووَصِيفَةٌ مَوْصُوفَةٌ بالجَمالِ واصِفَةٌ للغَزالَةِ والغَزالِ وهو مجازٌ . ومنه أيْضاً : ناقَةٌ تَصِفُ الإدْلاجَ ثُمَّ كَثُرَ حتى قالُوا : وَصَفَت النَّاقَةُ وُصُوفاً : إذا أَجادت السَّيْرَ . وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : وَصّافُ بنُ هُودِ ابنِ زَيْدٍ المَرْوَزِيُّ من وَلَدِه طاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُزاحِمِ بنِ وَصّافٍ المُحَدِّثُ . وسِكَّةُ وَصّافٍ بنَسَفَ منها أَبُو العَبَّاسِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمّدٍ الوَصّافِيّ عن إبْراهِيمَ بنِ مَعْقِلٍ . وهُوَّةُ ابنُ وصَّافٍ دَحْلٌ بالحَزْن لبَنِي الوَصّاف . مَثَلٌ تسْتَعْمِلُه العَرَبُ لِمَنْ يَدْعُونَ عليه ذَكَرَها رُؤْبَةُ في شعِرْهِ

**************

أمثلة مفصلة على منهج استخراج المعنى الوحيد للأصل اللفظي القرآني

ونقدِّم لكم عدداً من الأمثلة المفصَّلة على منهج استخراج المعنى الوحيد للأصل اللفظي القرآني، خطوة خطوة وبشكل عملي:

أولاً - لفظ " دعا – يدعو " وهو مثال على منهج استخراج المعنى الوحيد للفظ خطوة خطوة وبشكل عملي

ثانياً - لفظ " سَدَا - يَسْدُو - سُدى ": وهو مثال على استخراج المعنى الوحيد للفظ ورد مرة واحدة في القرآن الكريم

ثالثاً - لفظ  " خَرَقَ – يَخْرِقُ " : وهو مثال يوضِّح كيفية التغلب على المعنى المألوف غير الدقيق،

رابعاً - لفظ " أبَلَ - يَأبِلُ - إبِل - إبِيْل - أَبابِيْل " : وهو مثال على منهج استخراج المعنى الوحيد للفظ قد يبدو من الصعب وجود معنى وحيد له

 

المثال الأول على منهج الوصول إلى المعنى الوحيد للأصل اللفظي القرآني:

لفظ " دعا – يدعو "

مثال على منهج استخراج المعنى الوحيد للفظ خطوة خطوة وبشكل عملي

هناك مرحلتان أساسيتان لاستخراج المعنى الأصلي والوحيد للأصل اللفظي القرآني:

1" - المرحلة القرآنية:

وتتم باستخراج الآيات التي ورد فيها اللفظ القرآني أو أحد مشتقاته، وتصنيفها من الأبسط إلى الأعقد، وبشكل مثانٍ إن أمكن، ومحاولة فهم المعنى (الخيط الناظم) كما أسلفنا..ووضع الأنموذج الأولي للمعنى من خلال الآيات القرآنية فقط، ومن خلال السياق، وبالاستفادة من الآيات المثاني، وقد اجتزأنا لكم من لفظ " دعا – يدعو " ما ورد من آيات عن لفظ دعاء  بعد التصنيف

دُعاء

{ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا(11) }  الإسراء

{ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض(51) } فصلت

 

{ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط(49) } فصلت

 

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

 

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

{ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين(90) } الأنبياء

 

{ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء(39) } إبراهيم

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

 

{ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء(40) } إبراهيم

 

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

 

{ قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(50) }  غافر

 

{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما(77) }الفرقان

 

{ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير(14) } فاطر

{ قال هل يسمعونكم إذ تدعون(72) } الشعراء

 

{ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) } نوح

 

{ فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين(52) } الروم

{ إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (80) }النمل

 

{ قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون(45) } الأنبياء

{ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون(171) } البقرة

 

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

 

{ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا(11) }  الإسراء

{ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط(49) } فصلت

 

{ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض(51) } فصلت

 

{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما(77) }الفرقان

{ قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(50) }  غافر

 

{ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) } نوح

 

{ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم(63) } النور

 

 

وباستعراض جميع الآيات، وضعنا الأنموذج الأولي للمعنى، حيث يلاحظ أنه يدور حول طلب بالمساعدة في أمر..

 

ثم تأتي المرحلة الثانية

2" – مرحلة المراجعة والتدقيق وصياغة المعنى:

ولو طبقنا ذلك على اللفظ السابق " دعا – يدعو" نرى سير العمل وفق ما يلي:

أ- تجمع الوجوه التي استعمل فيها اللفظ في المعاجم، وقد ورد له في اللسان المعاني التالية:

1) ناداه  - النداء

2) صِحْت به

3) واسْتَدْعَيْته

4) يَدْعُو بمنزلة يقول

5) وتَداعى القومُ: دعا بعضُهم بعضاً حتى يَجتمعوا؛

6) ودَعاه إلى الأَمِير: ساقَه

7) الاستغاثة

8) أَنْ دَعَوْا للرحمن وَلَداً؛ أَي جعَلوا

9) وفلان في خير ما ادَّعَى أَي ما تَمَنَّى

10) الدُّعاءُ هو العِبادَة

- توحيدهُ والثناءُ عليه

- مسأَلة الله العفوَ والرحمة وما يُقَرِّب منه

- مسأَلة الحَظِّ من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالاً وولداً

11) قومٌ يَدْعُونَ إلى بيعة هُدىً أَو ضلالة

12) ما الذي دعاك إلى هذا الأَمْرِ أَي ما الذي جَرَّكَ إليه واضْطَرَّك

13) ما دَعَوتَ إليه من طعام وشراب

14) المُتَبَنَّى الذي تَبَنَّاه رجلٌ فدعاه ابنَه ونسبُه إلى غيره

15) ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه

16) ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى

17) والتَّداعي والادِّعاءُ: الاعْتِزاء في الحرب

18) وادَّعَيْتُ على فلان كذا، والاسم الدَّعْوى.

19) ودعاهُ اللهُ بما يَكْرَه: أَنْزَلَه به، ودَواعي الدَّهْرِ: صُرُوفُه.

20) والدَّعْوة: الحِلْفُ

21) وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ

ب – يوضع معنى جامع بين هذه المعاني:

يصلح أن يكون أصلاً اشتقت منه المعاني المتعددة للفظ، بتجريدها من المعاني البلاغية (التشبيه، والاستعارة، والكناية) وتجاهل المعاني الغريبة والشاذة..ويجرب المعنى المقترح على جميع معاني اللفظ المعجمية ويعدل ويصوب حتى يمكنه أن يجمعها كلها أو معظمها كالخيط الناظم للعقد

وعندما نطبق ذلك على اللفظ السابق نجد أن المعنى الذي يمكن أن يجمع بينها هو:

دعا - يدعو: يطلب للحضور بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما

ج - ثم يصاغ الكلام بشكل أكثر تفصيلاً:

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً: يطلبه للحضور بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما: يعلمه بوسيلة مخاطبة كنداء أو قول أو غيره بأن يحضر بنفسه أو بأثره وفعله وذلك لتقديم العون أو المشاركة في عمل أو شأن ما

د - تعتمد صورة وتشكيل الأصل التي تتوافق مع أصل اللفظ في القرآن فقط، ويهمل ما عداها:

وهي هنا " دَعا – يَدْعوْ "

هـ - ثم تُصنَّف أشكال اللفظ الصرفية، والتي جاءت في القرآن، وهي في حالة لفظ " دعا – يدعو "

1 - دعا - يدعو

2 – دُعي – يـُدعى

3 - داعي

4 - دعاء  - الدعاء

5 - دعوة

6 - دعوى

7 - دَعيّ

8 - أدعياء

9 - ادَّعى - يَدَّعي – يَدَّعون

و - يؤخذ كل شكل على حدة ويبين أشكاله البنائية كتركيب جملة، وذلك بإضافة اللواحق، مع بيان الوزن والانتماء الصرفي

1 - دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً:

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + مع كائن

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + أن يفعل

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + لـِ كائن

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + لـِ  كيف

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + لـِ أمر

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + إلى أمر

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + إلى  شيء أو مكان

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + إلى  كائن

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + بـِ شيء

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + من دون كائن

2 - دُعي – يُدعى :مبني للمجهول من " دَعا – يَدْعوْ "

3 - داعي: اسم فاعل

4 - دعاء  - الدعاء : على وزن " فـُعال": اسم فعل مبالغة

5 - دعوة: على وزن " فـَعـْلـَة": اسم فعل بمعنى مفعول للمرة

6 – دعوى: على وزن " فـَعـْلى " اسم فعل بمعنى مفعول للمرة القليلة

7 - دَعيّ: على وزن " فـَعيل": اسم فاعل مبالغة بمعنى مفعول

8 - أدعياء: جمع " دَعيّ"

9 - ادَّعى - يَدَّعي – يَدَّعون : على وزن " افتعل" من " دَعا – يَدْعوْ " أصلها " ادتعا – يـَدْتـَعي":

ز – يكتب المعنى أمام كل مشتق صرفي وتركيب، مع أمثلة من القرآن إذا دعت الحاجة، ومع مراعاة ما يلي:

1 – يقدم معنى الأصل الثلاثي بشكله المجرد أولاً

2 – عند كل إضافة بنائية، مثل فاعل أو مفعول به أو حرف جر أو ظرف.. يكتب المعنى بحيث يحافظ على معنى الأصل الثلاثي، ثم يزاد فوقه معنى إضافي قدمه البناء الجديد أو اللاحق المضاف

3 – عند كتابة معنى الشكل الصرفي: يراعى حفظ معنى الأصل الثلاثي مع زيادة المعنى بما يقدمه الوزن الصرفي

4 – عند وجود معنى اصطلاحي لأي من الأشكال الصرفية: يكتب هذا المعنى، مع بيان ارتباطه بالأصل الثلاثي والإضافة في المعنى من الشكل الصرفي

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً: يطلبه للحضور بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما: يعلمه بوسيلة مخاطبة كنداء أو قول أو غيره بأن يحضر بنفسه أوبأثره وفعله وذلك لتقديم العون أو المشاركة في عمل أو شأن ما

{ ادعوا ربكم تضرعا وخفية}

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + مع كائن

{ فلا تدع مع الله إلها آخر}

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + أن يفعل: طلبه لأجل أن يفعل أمراَ

{قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي}

{فدعا ربه أني مغلوب فانتصر}

{فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين}

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + لـِ كائن: يطلبه لأجل أن يفعل أمراً ، مراعياً أنه ينتمي ويتبع هذا الكائن: يدعوه للمساعدة والفعل ، بصفته منتمياً ومملوكاً وتابعاً لـِ كائن

{ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله}: ادعوهم لغرض أو مراد، مبينين من هم آباؤهم: كأن يدعوه يا زيد بن حارثة افعل كذا / وليس: يا زيد افعل كذا

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + لـِ  كيف: يطلب آخر لأجل أن يفعل أمراً / وهو ينتمي ويخضع لحال أو كيف خاص يريد من الآخر أن يأخذه في حسبانه

{وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما}: وإذا مس الإنسان الضر دعانا وهو يريد منا أن نراعي كونه لجنبه أو قاعداً أوقائماً في ضره

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + لـِ أمر: يطلبه ليحضر لأجل هذا الأمر: ليشارك ويساعد ويعين في إنفاذ هذا الأمر

{ يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم}

{إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا}

{استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}

{والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم}: يطلب حضوركم لإنفاذ الإيمان بربكم

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + إلى كائن أو مكان أو شيء أو أمر : يطلب حضوره بنفسه أو بأثره ، ويوجهه إلى الجهة التي عليه التوجه والسعي إليه لتقديم العون أوالمساعدة أوالفعل

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + إلى  كائن

{وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين }

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + إلى  شيء أو مكان

{والله يدعو إلى الجنة}

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + إلى أمر

{ وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء}

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + بـِ شيء: يطلب حضوره للفعل أو العون وهو مرتبطاً ومصحوباً بـِ شيء: يحضر بنفسه أو بأثره وفعله ومعه شيء

{يدعون فيها بكل فاكهة آمنين}

{ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير}: يدعو الإنسان ربه بالشر: يطلب الإنسان من ربه الحضور بفعله مصحوباً بالشر

دَعا – يَدْعوْ + كائن + كائناً + من دون كائن : يطلب للحضور والعون كائناً يكون ذا منزلة " من دون " كائن آخر: يطلب عون كائن أقل مرتبة وقدرة من كائن آخر

{إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا}: إن يطلبون للحضور والعون إلا إناثاً لهم منزلة هي من دون الله : هم في منزلة تبدأ من ما تحته وأقل منه نازلاً

{يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه}

{ إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء }

{ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم

دُعِيَ – يُدْعَى: مبني للمجهول من " دَعا – يَدْعوْ "

داعي: اسم فاعل صفة مشبهة من " دَعا – يَدْعوْ ": الذي يدعو: الذي يطلب حضور كائن آخر للفعل والعون

دُعاء: على وزن " فـُعال"  أصلها " دُعاو":اسم فعل مبالغة من " دَعا – يَدْعوْ ": طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما، والدعاء اصطلاحاً هو كلام منطوق مسموع بطلب الحضور للمساعدة أو المشاركة بشأن ما

دَعْوَة: على وزن " فـَعـْلـَة " اسم فعل بمعنى مفعول للمرة من " دَعا – يَدْعوْ ": الدعاء لمرة واحدة لشأن مراد خاص: وهي أيضاً بمعنى مفعول: العمل أو الشأن الذي ينبغي على المدعو أن يعين ويشارك فيه

الدعوة إلى الله: توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى الله: إلى سبيل الله

الدعوة إلى الله ورسوله: توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى الله ورسوله: إلى سبيل الله ورسوله

دَعْوى - دعواهم: على وزن " فـَعـْلى": اسم فعل بمعنى مفعول للمرة القليلة: العمل أو الشأن القليل الذي ينبغي على المدعو أن يعين ويشارك فيه

دَعِيّ: على وزن " فـَعـيـْل " اسم فاعل بمعنى مفعول من " دَعا – يَدْعوْ ": المدعو لـِ كائن: وهو اصطلاحاً الأبناء بالتبني الذين يـُدعون ، لفعل أو أمر، لاسم أب غير أبيهم: الذي يدعون ، لفعل أو أمر ، باسم غير اسم أبيهم

أدْعِياء: جمع " دَعـِيّ "

ادَّعى – يَدَّعي - يَدَّعون: على وزن " افتعل " من " دَعا – يَدْعوْ " أصلها " ادتعا – يـَدْتـَعي": جهد أن يقوم بفعل " دَعا – يَدْعوْ " بشكل ذاتي: جهد أن يـُدعى له بأمر يريده: جهد أن يأتي آخرون لعونه ومشاركته بشكل تلقائي: وهي كناية عن رغبته بتسارع الآخرين لخدمته

ح – يفرق اللفظ عن أشباهه باللفظ أو التشكيل

يفرق لفظاً:

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً: يطلبه للحضور بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما

دَعِيَ – يَدْعى + كائن + باسم أو لقب: يسمى به : يصير اسمه أو لقبه

ويلاحظ أن المشتقات التي شملت باللون الأصفر تنطبق على  دَعِيَ – يَدْعى وليس على دَعَا – يَدْعُوْ

 

ط - يفرق اللفظ عن أشباهه بالمعنى

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " الكلام بالتوجه لآخر بالسؤال والدعاء والطلب"، وهي:

نَدِيَ – يَنْدَى، دَعَا – يَدْعُوْ، سَأَلَ – يَسْأَلُ، خَطَبَ – يَخْطُبُ، بَهَلَ – يَبْهَلُ، ضَرَع َ – يَضْرَعُ

ي – يتم إيراد الآيات التي ورد فيها اللفظ ومشتقاته في القرآن الكريم مرتبة بحسب الشكل الصرفي ، مع مراعاة وحدة الموضوع والمثاني إن أمكن: فمن خلال تتبع السياق القرآني، يمكن التحقق من صحة المعنى المكتوب وانطباقه على جميع مواضع اللفظ في القرآن الكريم

ك – يتم إعادة تصنيف الآيات بحسب الموضوع، وذلك في الألفاظ التي تكرَّر ورودها كثيراً، ونرى أن مثل هذا التصنيف سيعين الباحثين من علماء وفقهاء ودعاة بما يوفِّر لهم من مادة خام مبوَّبة ومصنَّفة وتستوعب تفصيلاً كبيراً ويمكن الاطلاع على مثل من ذلك من اللفظ " دعا – يدعو " القادم

ل - إيراد ما جاء عن اللفظ في كتب الألفاظ والمعاجم مع تلخيص ما جاء عنه من معجم لسان العرب لمن أحب أن يراجع العمل وما ورد في المعاجم عن اللفظ

 

وهاكم المثال كاملاً كما جاء في معجم لسان القرآن:


دَعَا - يَدْعُوْ، دُعِيَ – يُدْعَى – دَاعِي - دُعَاء - دَعْوَة - دَعْوَى

ادَّعَى – يَدَّعِي

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً: يطلبه للحضور بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما: يُعْلِمُه بوسيلة مخاطبة كنداء أو قول أو غيره بأن يحضر بنفسه، أوبأثره وفعله، وذلك لتقديم العون أو المشاركة في عمل أو شأن ما

{ادعوا ربكم تضرعا وخفية}

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + مع كائن: يطلبه للحضور مع الكائن بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما

{فلا تدع مع الله إلها آخر}

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + أن يفعل: طلبه لأجل أن يفعل أمراَ

{قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي}

{فدعا ربه أني مغلوب فانتصر}

{فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين}

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + لـِ كائن: يطلبه لأجل أن يفعل أمراً ، مراعياً أنه ينتمي ويتبع هذا الكائن: يدعوه للمساعدة والفعل ، بصفته منتمياً ومملوكاً وتابعاً لـِ كائن

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + لـِ  كيف: يطلب آخر لأجل أن يفعل أمراً، وهو ينتمي ويخضع لحال أو كيف خاص يريد من الآخر أن يأخذه في حسبانه

{وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما}: وإذا مس الإنسان الضر دعانا وهو يريد منا أن نراعي كونه لجنبه أو قاعداً أوقائماً في ضره

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + لـِ أمر: يطلبه ليحضر لأجل هذا الأمر: ليشارك ويساعد ويعين في إنفاذ هذا الأمر

{يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم}

{إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا}

{استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}

{والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم}: يطلب حضوركم لإنفاذ الإيمان بربكم

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + إلى كائن أو مكان أو شيء أو أمر: يطلب حضوره بنفسه أو بأثره، ويوجهه إلى الجهة التي عليه التوجه والسعي إليها لتقديم العون أوالمساعدة أو الفعل

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + إلى كائن

{وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين}

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + إلى  شيء أو مكان

{والله يدعو إلى الجنة}

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + إلى أمر

{ وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء}

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + بـِ شيء: يطلب حضوره للفعل أو العون وهو مرتبطاً ومصحوباً بـِ شيء: يحضر بنفسه أو بأثره وفعله ومعه شيء

{يدعون فيها بكل فاكهة آمنين}

{ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير}: يدعو الإنسان ربه بالشر: يطلب الإنسان من ربه الحضور بفعله مصحوباً بالشر

دَعَا - يَدْعُوْ + كائن + كائناً + من دون كائن: يطلب للحضور والعون كائناً يكون ذا منزلة " من دون " كائن آخر: يطلب عون كائن أقل مرتبة وقدرة من كائن آخر

{إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا}: إن يطلبون للحضور والعون إلا إناثاً لهم منزلة هي من دون الله : هم في منزلة تبدأ من ما تحته وأقل منه نازلاً

{يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه}

{إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء }

{ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم}

دُعِيَ – يُدْعَى: مبني للمجهول من " دَعَا - يَدْعُوْ "

دَاعِي: اسم فاعل صفة مشبهة من " دَعَا - يَدْعُوْ ": الذي يدعو: الذي يطلب حضور كائن آخرللفعل والعون

دُعَاء: على وزن " فـُعال"  أصلها " دُعاو":اسم فعل مبالغة من " دَعَا - يَدْعُوْ ": طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما، والدعاء اصطلاحاً: كلام منطوق مسموع بطلب الحضور للمساعدة أو المشاركة بشأن ما

دَعْوَة: على وزن " فـَعـْلـَة " اسم فعل بمعنى مفعول للمرة من " دَعَا - يَدْعُوْ ": الدعاء لمرة واحدة لشأن مراد خاص: وهي أيضاً بمعنى مفعول: العمل أو الشأن الذي ينبغي على المدعو أن يعين ويشارك فيه

الدعوة إلى الله: توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى الله: إلى سبيل الله

الدعوة إلى الله ورسوله: توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى الله ورسوله: إلى سبيل الله ورسوله

دَعْوَى - دعواهم: على وزن " فـَعـْلى": اسم فعل بمعنى مفعول للمرة القليلة: العمل أو الشأن القليل الذي ينبغي على المدعو أن يعين ويشارك فيه

ادَّعَى – يَدَّعي - يَدَّعون: على وزن " افتعل " من " دَعَا - يَدْعُوْ ": أصلها " ادتعا – يـَدْتـَعي": جهد أن يقوم بفعل " دَعَا - يَدْعُوْ " بشكل ذاتي: جهد أن يُدعى له بأمر يريده: جهد أن يأتي آخرون لعونه ومشاركته بشكل تلقائي: وهي كناية عن رغبته بتسارع الآخرين لخدمته

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " الكلام بالتوجه لآخر بالسؤال والدعاء والطلب"، وهي:

نَدِيَ – يَنْدَى، دَعَا – يَدْعُوْ، سَأَلَ – يَسْأَلُ، خَطَبَ – يَخْطُبُ، بَهَلَ – يَبْهَلُ، ضَرَع َ – يَضْرَعُ

يفرق لفظاً:

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً: يطلبه للحضور بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما

دَعِيَ – يَدْعى + كائن + باسم أو لقب: يسمى به: يصير اسمه أو لقبه

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً

{ يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا(52) } الإسراء

{ ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون(25) } الروم

 

{ فليدع ناديه (17) } العلق

{ سندع الزبانية (18) } العلق

 

{ وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد(26) }  غافر

 

{ فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون(22) } الدخان

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر(10) } القمر

 

{ هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين(189) } الأعراف

 

{ وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار (8)  الزمر

{ وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون(33) } الروم

 

{ وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون(12) }يونس

{ فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون(49) ؤ الزمر

 

{ وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا(67) } الإسراء

{ بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون(41) } الأنعام

 

{ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) } يونس

 

{ وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور(32) } لقمان

{ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) } يونس

 

أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أئله مع الله قليلا ما تذكرون(62) } النمل

{ قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين (40) } الأنعام

 

{ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين(63) } الأنعام

{ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) } العتكبوت

 

{ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) } العنكبوت

{ قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون(29) } الأعراف

 

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

{ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين(90) } الأنبياء

 

{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أئله مع الله قليلا ما تذكرون(62) } النمل

{ قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين (40) } الأنعام

 

{ فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون(14) }  غافر

{ هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين(65) }  غافر

{ قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون(29) } الأعراف

 

{ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) } يونس

{ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) } العنكبوت

 

{ وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور(32) } لقمان

{ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) } يونس

 

{ ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين(55) } الأعراف

{ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين(63) } الأنعام

 

{ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا(57) } الإسراء

 

{ ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين(56) } الأعراف

{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون(16) } السجدة

 

{ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمان أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا(110) } الإسراء

{ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون (180) } الأعراف7

 

{ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين(52) } الأنعام

{ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا(28) } الكهف

 

{ قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا(20) } الجن

 

{ إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم(28) } الطور

 

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

 

{ وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا(19) } الجن

 

{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (60) }  غافر

{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون(186) } البقرة

 

{ قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(50) }  غافر

 

{ وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا(13) } الفرقان

{ فسوف يدعو ثبورا(11) } الانشقاق

 

{ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا(14) } الفرقان

 

{ ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير(12) } غافر

 

{ قال هل يسمعونكم إذ تدعون(72) } الشعراء

{ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير(14) } فاطر

 

{ أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين(125) } الصافات

 

{ في الحميم ثم في النار يسجرون(72) ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون(73) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين (74) }  غافر

 

{إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد(47) وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص(48) } فصلت

{ ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا (52) } الكهف

{ فليدع ناديه (17) } العلق

 

{ وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون (64) }  القصص

 

{ ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظروني(195) } الأعراف

 

{ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال(44) } إبراهيم

 

{ تدعوا من أدبر وتولى(17) } المعارج

{ وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم(22) } إبراهيم

 

{ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير(21) } لقمان

{ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير(6) } فاطر

 

{ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم(260) } البقرة

{ ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم(282) } البقرة

{ فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين(61) } آل عمران

{ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون(153) } آل عمران

 

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + مع كائن

{ فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين(213) } الشعراء

{ ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون(88) }  القصص

 

{ ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون (117) } المؤمنون

{ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا(18)  } الجن

 

{ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما(68) } الفرقان

{ وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا(14) }  الكهف

 

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + أن يفعل

{ وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب(49) }  غافر

 

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + لـِ كائن:

{ أن دعوا للرحمان ولدا (91) } مريم

 

{ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما(5) } الأحزاب

 

{ ولما وقع عليهم الرجز قالوا ياموسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل(134) } الأعراف

{ وقالوا ياأيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون(49) } الزخرف

 

{ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون(68) } البقرة

{ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون(70) } البقرة

 

{ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين(69) } البقرة

{وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون(61) } البقرة

 

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + لـِ  كيف

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + لـِ أمر

{ قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين(10) } إبراهيم

 

{ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين(25) } القصص

 

{ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب(13)وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب(14) فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير(15) } الشورى

 

{ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين(8) } الحديد

 

{ ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون(24) } الأنفال

 

{ هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم(38) }محمد

 

{ وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) } نوح

{ ثم إني دعوتهم جهارا(8) } نوح

{ قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا (5) } نوح

 

{ قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين(10) } إبراهيم

{ وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) } نوح

 

{ تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار (42) } غافر

 

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + إلى كائن أو مكان أو شيء أو أمر

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + إلى  كائن

{ لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم(67) } الحج

{ ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين (87) }  القصص

 

{ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين(33) } فصلت

{ وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا(46) } الأحزاب

 

{ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين (108) } يوسف

{ والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب(36) } الرعد

 

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + إلى  شيء أو مكان

{ ئولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون(221) } البقرة

 

{ ئولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون(221) } البقرة

{ والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم(25) } يونس

 

{ وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون(28) } الجاثية

 

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + إلى أمر

{ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون(221) } البقرة

 

{ فتول عنهم يوم يدع الداعي إلى شيء نكر(6) } القمر

{ ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير(18) } فاطر

 

{ يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون (42) } القلم

{ خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون(43) } القلم

 

{ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين(125) } النحل

 

{ وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم(73) } المؤمنون

 

{ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين (7) } الصف

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا(57) } الكهف

 

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون(193) } الأعراف

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون(198) } الأعراف

 

{ قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما(16) } الفتح

 

{ قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب(62) } هود

{ ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب (9) } إبراهيم

 

{ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين (7) } الصف

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا(57) } الكهف

 

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون(193) } الأعراف

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون(198) } الأعراف

 

{ وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون(5) } فصلت

{ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب(13) } الشورى

 

{ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين (7) } الصف

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا(57) } الكهف

 

{ تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار (42) } غافر

{ لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار(43) }  غافر

 

{ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين(33) } يوسف

 

{ إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون (10) }  غافر

 

 

{ ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون(23) } آل عمران

ليحكم بينهم

{ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون(48) } النور

{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون(51) } النور

ليحكم بينهم

{ وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون(41) }  القصص

{ وياقوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار(41) }  غافر

{ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون(221) } البقرة

{ فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم(35) } محمد

{ وياقوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار(41) }  غافر

{ تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار(42) } غافر

{ لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار(43) }  غافر

دَعَا – يَدْعُوْ + كائن + كائناً + بـِ شيء:

{ يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا(71) } الإسراء

 

{ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا(11) }  الإسراء

 

{ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون(180) } الأعراف

 

دَعَا – يَدْعُـوْ + كائن + كائناً + من دون كائن

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

 

{ قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا(40) } فاطر

{ قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين(4) } الأحقاف

 

{ ياأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب(73) } الحج

{ والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون(20) } النحل

 

{ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير(13) } فاطر

{ قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير(22) ؤ سبأ

 

{ قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير(22) ؤ سبأ

{ والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون(197) } الأعراف

 

{ إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (194) } الأعراف

 

{ ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون(5) } الأحقاف

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

 

{ قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا(56) } الإسراء

{ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون(38) } الزمر

 

{ أأتخذ من دونه آلهة إن يردني الرحمان بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذوني (23) إني إذا لفي ضلال مبين(24) } يس

{ وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب(101) } هود

 

{ ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون(86) }  الزخرف

{ أأتخذ من دونه آلهة إن يردني الرحمان بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذوني (23) إني إذا لفي ضلال مبين(24) } يس

 

{ والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير (20) }  غافر

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

 

{ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير(30) } لقمان

{ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير (62) } الحج

 

{ قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين(71) } الأنعام

{ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين(106) } يونس

 

{ يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد(12) } الحج

{ يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير(13) } الحج

 

{ إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا(117) } النساء

{ إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم(42) } العنكبوت

{ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون(108) } الأنعام

{ ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون(66) } يونس

 

{ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين(66) }  غافر

{ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين(56)} الأنعام

 

{ وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا(14) }  الكهف

 

{ وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون(86) } النحل

{ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين(37) }

 

{ يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين(13) } هود

{ أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين(38) } يونس

{ وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين(23) } البقرة

 

دُعِيَ – يُدْعَى

{ متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب(51) } ص

{ يدعون فيها بكل فاكهة آمنين(55) }  الدخان

 

{ ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما(53) } الأحزاب

 

داعي

{ يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمان فلا تسمع إلا همسا(108) } طه

{ مهطعين إلى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر(8) } القمر

{ فتول عنهم يوم يدع الداعي إلى شيء نكر(6) } القمر

الحشر  - للداعي

{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون(186) } البقرة

 

{ ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم(31) } الأحقاف

{ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين(32) } الأحقاف

 

{ وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا(46) } الأحزاب

 

دُعاء

{ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا(11) }  الإسراء

{ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض(51) } فصلت

 

{ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط(49) } فصلت

 

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

 

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

{ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين(90) } الأنبياء

 

{ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء(39) } إبراهيم

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

 

{ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء(40) } إبراهيم

 

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

 

{ قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(50) }  غافر

 

{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما(77) }الفرقان

 

{ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير(14) } فاطر

{ قال هل يسمعونكم إذ تدعون(72) } الشعراء

 

{ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) } نوح

 

{ فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين(52) } الروم

{ إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (80) }النمل

 

{ قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون(45) } الأنبياء

{ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون(171) } البقرة

 

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

 

{ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا(11) }  الإسراء

{ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط(49) } فصلت

 

{ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض(51) } فصلت

 

{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما(77) }الفرقان

{ قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(50) }  غافر

 

{ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) } نوح

 

{ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم(63) } النور

 

دَعْوَة

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

{ ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون(25) } الروم

له دعوة الحق

{وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم(88) قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون(89) } يونس

{ قال رب اشرح لي صدري(25)ويسر لي أمري(26)واحلل عقدة من لساني(27) يفقهوا قولي (28)واجعل لي وزيرا من أهلي(29)هارون أخي(30)اشدد به أزري (31)وأشركه في أمري(32)كي نسبحك كثيرا(33)ونذكرك كثيرا(34)إنك كنت بنا بصيرا(35) قال قد أوتيت سؤلك ياموسى(36) }طه

 

{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون(186) } البقرة

{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (60) }  غافر

 

{ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال(44) } إبراهيم

 

دَعْوى – دعواهم

{ دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (10) } يونس

 

{ فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين(5) } الأعراف

{ فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين(15) } الأنبياء

 

دَعِيّ - أَدْعِيَاء

{ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا(37) } الأحزاب

{ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل(4) } الأحزاب

{ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما(5) } الأحزاب

 

ادَّعَى – يَدَّعِي – يَدَّعُون

{ لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون(57) } بيس

{ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون(31) } فصلت

 

{ فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (27) } الملك

 


تصنيف موضوعي

يدعو

أولاً  - الله يدعو

1 ‏-‏ في الدنيا

{ قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين(10) } إبراهيم

{ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون(221) } البقرة

ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى

والمغفرة

{ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون(221) } البقرة

{ والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم(25) } يونس

يدعو إلى الجنة

إلى دار السلام

2 ‏-‏ في الآخرة

{ يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا(52) } الإسراء

{ ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون(25) } الروم

للقيامة

{ يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمان فلا تسمع إلا همسا(108) } طه

{ مهطعين إلى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر(8) } القمر

الحشر  - للداعي

{ وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون(28) } الجاثية

{ يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا(71) } الإسراء

في العرض على جهنم :

إلى كتابها

إلى إمامهم

{ فتول عنهم يوم يدع الداعي إلى شيء نكر(6) } القمر

{ ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير(18) } فاطر

في الحساب :  إلى شيء نكر

وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء

{ يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون (42) } القلم

{ خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون(43) } القلم

إلى السجود

{ فليدع ناديه (17) } العلق

{ سندع الزبانية (18) } العلق

في النار

يدعو الزبانية

ثانياً - الناس يدعون

1 - يدعون الله

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

له دعوة الحق

أ ‏-‏ يدعون الله في الدنيا

الحاجات التي يدعو الناس الله من أجلها

{ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون(68) } البقرة

{ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون(70) } البقرة

ادع لنا ربك

(1) يبين لنا ما هي

{ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين(69) } البقرة

{وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون(61) } البقرة

 

 

(2) يخرج لنا مما تنبت الأرض

{ ولما وقع عليهم الرجز قالوا ياموسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل(134) } الأعراف

{ وقالوا ياأيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون(49) } الزخرف

(3) كشفت عنا الرجز

{ وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد(26) }  غافر

ليدع ربه

(4)  النصرة

{ فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون(22) } الدخان

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر(10) } القمر

دعا ربه

( النصرة)

{ هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين(189) } الأعراف

(5) الولادة بسلام

{ وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار (8)  الزمر

{ وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون(33) } الروم

(6) كشف الضر

{ وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون(12) }يونس

{ فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون(49) ؤ الزمر

دعانا

كشف الضر

{ وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا(67) } الإسراء

{ بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون(41) } الأنعام

دعوا الله

(7) الضر في البحر

 

{ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) } يونس

1 -  ريح عاصف

 

{ وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور(32) } لقمان

{ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) } يونس

2 ‏-‏ الموج من كل مكان

{ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين(63) } الأنعام

{ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) } العنكبوت

3 – ظلمات البر والبحر

{ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) } العنكبوت

{ قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون(29) } الأعراف

دعوا الله مخلصين له الدين

{ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا(11) }  الإسراء

{ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض(51) } فصلت

(8) بالشر

{ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط(49) } فصلت

(9) الخير

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

(10) طلب الذرية

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

{ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين(90) } الأنبياء

ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه

{ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء(39) } إبراهيم

وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق

{ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء(40) } إبراهيم

(11)  اجعلني مقيم الصلاة

{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أئله مع الله قليلا ما تذكرون(62) } النمل

{ قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين(40) } الأنعام

(12) يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض

{وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم(88) قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون(89) } يونس

{ قال رب اشرح لي صدري(25)ويسر لي أمري(26)واحلل عقدة من لساني(27)يفقهوا قولي(28)واجعل لي وزيرا من أهلي(29)هارون أخي(30)اشدد به أزري(31)وأشركه في أمري(32)كي نسبحك كثيرا(33)ونذكرك كثيرا(34)إنك كنت بنا بصيرا(35) قال قد أوتيت سؤلك ياموسى(36) }طه

ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم

رب اشرح لي صدري

ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي

صفات عملية دعاء الله

{ فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون(14) }  غافر

{ هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين(65) }  غافر

{ قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون(29) } الأعراف

(1) فادعوا الله مخلصين له الدين

{ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) } يونس

{ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) } العنكبوت

حتى إذا كنتم في الفلك

{ وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور(32) } لقمان

{ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) } يونس

2 ‏-‏ الموج من كل مكان

{ ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين(55) } الأعراف

{ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين(63) } الأنعام

(2) تضرعا وخفية

{ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا(57) } الإسراء

(3) يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه

{ ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين(56) } الأعراف

{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون(16) } السجدة

(4) ادعوه خوفا وطمعا

{ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون(180) } الأعراف

{ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمان أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا(110) } الإسراء

(5) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها

{ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين(52) } الأنعام

{ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا(28) } الكهف

(6) يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه

{ قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا(20) } الجن

(7) ولا أشرك به أحدا

{ إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم(28) } الطور

(8) ندعوه إنه هو البر الرحيم

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

(9) ولم أكن بدعائك رب شقيا

غير المستحب من طرق الدعاء

{ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا(11) }  الإسراء

{ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض(51) } فصلت

عجولا

فذو دعاء عريض

{ وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا(19) } الجن

نتائج دعاء  الله على الداعي

1- في الدنيا

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

له دعوة الحق

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

ولم أكن بدعائك رب شقيا

{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (60) }  غافر

{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون(186) } البقرة

أستجب لكم

{ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء(39) } إبراهيم

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

{ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء(40) } إبراهيم

إن ربي لسميع الدعاء

وتقبل دعاء

{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أئله مع الله قليلا ما تذكرون(62) } النمل

{ قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين(40) } الأنعام

يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

{ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين(90) } الأنبياء

{ قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون(89) } يونس

ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه

{ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء(39) } إبراهيم

{ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء(40) } إبراهيم

وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق

ب  -الناس يدعون الله  في الآخرة

1 - المؤمنين

{ دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (10) } يونس

 

{ لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون(57) } بيس

{ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون(31) } فصلت

 

{ متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب(51) } ص

{ يدعون فيها بكل فاكهة آمنين(55) }  الدخان

 

2 غير المؤمنين

{ وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب(49) }  غافر

{ قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(50) }  غافر

 

{ وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا(13) } الفرقان

{ فسوف يدعو ثبورا(11) } الانشقاق

 

{ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا(14) } الفرقان

 

{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما(77) }الفرقان

{ ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير(12) } غافر

 

{ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال(44) } إبراهيم

 

 

{ فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (27) } الملك

 

2 ‏-‏ الناس يدعون من هم دون الله (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما)

{ قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا(40) } فاطر

{ قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين(4) } الأحقاف

ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات

{ ياأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب(73) } الحج

{ والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون(20) } النحل

لا يخلقون شيئا وهم يخلقون

{ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير(13) } فاطر

{ قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير(22) ؤ سبأ

ما يملكون من قطمير

لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض

{ قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير(22) ؤ سبأ

{ والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون(197) } الأعراف

وما له منهم من ظهير

دونه لا يستطيعون نصركم

{ قال هل يسمعونكم إذ تدعون(72) } الشعراء

{ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير(14) } فاطر

لا يسمعوا دعاءكم

{ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير(14) } فاطر

{ إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (194) } الأعراف

ولو سمعوا ما استجابوا لكم

{ ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون(5) } الأحقاف

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

لا يستجيبون لهم بشيء

{ قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا(56) } الإسراء

{ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون(38) } الزمر

فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا

{ أأتخذ من دونه آلهة إن يردني الرحمان بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذوني (23) إني إذا لفي ضلال مبين(24) } يس

{ وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب(101) } هود

فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك

{ ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون(86) }  الزخرف

{ أأتخذ من دونه آلهة إن يردني الرحمان بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذوني (23) إني إذا لفي ضلال مبين(24) } يس

ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة

{ والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير (20) }  غافر

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

لا يقضون بشيء

لا يستجيبون لهم بشيء

{ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير(30) } لقمان

{ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير(62) } الحج

وأن ما يدعون من دونه الباطل

{ قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين(71) } الأنعام

{ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين(106) } يونس

ما لا ينفعنا ولا يضرنا

{ يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد(12) } الحج

{ يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير(13) } الحج

ما لا يضره وما لا ينفعه

ضره أقرب من نفعه

{ أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين(125) } الصافات

{ إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا(117) } النساء

{ إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم(42) } العنكبوت

{ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون(108) } الأنعام

{ ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون(66) } يونس

{ ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير(12) } غافر

بعلاً

إناثاً

من شيء

 

{ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين(66) }  غافر

{ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين(56)} الأنعام

نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله

3 ‏-‏ الناس يدعون مع الله آخرين (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) من آخرين سوى الله

{ فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين(213) } الشعراء

{ ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون(88) }  القصص

(1) مع الله إلها آخر

{ ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون (117) } المؤمنون

{ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا(18)  } الجن

 

{ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما(68) } الفرقان

{ وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا(14) }  الكهف

 

{ أن دعوا للرحمان ولدا (91) } مريم

للرحمان ولد

4 الناس يدعون بعضهم بعضاً

{ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين(25) } القصص

 

{ ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما(53) } الأحزاب

 

ثالثاً - الدعوة إلى الله : توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى الله

{ ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم(31) } الأحقاف

{ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين(32) } الأحقاف

داعي الله

1-  الرسول يدعو

(1) إلى الله - ادع إلى ربك

{ لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم(67) } الحج

{ ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين (87) }  القصص

 

{ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين(33) } فصلت

{ وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا(46) } الأحزاب

دعا إلى الله

{ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين (108) } يوسف

{ والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب(36) } الرعد

 

(2) إلى سبيل الله

{ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين(125) } النحل

{ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب(13)وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب(14) فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير(15) } الشورى

 

{ وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم(73) } المؤمنون

إلى صراط مستقيم

(3) دعاكم لما يحييكم

{ ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون(24) } الأنفال

 

 

(4) لتؤمنوا بربكم

{ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين(8) } الحديد

{ إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون (10) }  غافر

 

(5) إلى الهدى

{ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين (7) } الصف

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا(57) } الكهف

 

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون(193) } الأعراف

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون(198) } الأعراف

 

(6) تدعون لتنفقوا في سبيل الله

(7) إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون

{ هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم(38) }محمد

{ قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما(16) } الفتح

 

2 - الرسل يدعون

{ قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا (5) } نوح

{ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) } نوح

{ وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) } نوح

{ ثم إني دعوتهم جهارا(8) } نوح

نوح

{ قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب(62) } هود

{ ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب (9) } إبراهيم

صالح

{ قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين(10) } إبراهيم

{ وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) } نوح

لتغفر لهم

3 الدعاة يدعون

(1) الدعوة إلى الله ورسوله : توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى الله ورسوله

{ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون(48) } النور

{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون(51) } النور

ليحكم بينهم

(2) يدعون إلى كتاب الله : توجيه الداعين بالتوجه بالدعاء (طلب الحضور  بهدف المشاركة أو المساعدة بشأن ما) إلى كتاب الله

{ ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون(23) } آل عمران

ليحكم بينهم

(3) إلى الإسلام ‏-‏ إلى الهدى

{ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين (7) } الصف

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا(57) } الكهف

 

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون(193) } الأعراف

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون(198) } الأعراف

 

4 - الصالحون يدعون

{ وياقوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار(41) }  غافر

{ تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار(42) } غافر

{ لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار(43) }  غافر

إلى النجاة

أدعوكم إلى العزيز الغفار

5 - المؤمنون لا يدعون

{ فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم(35) } محمد

 

6 - غير المؤمنين يدعون

{ وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون(41) }  القصص

{ وياقوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار(41) }  غافر

إلى النار

{ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون(221) } البقرة

{ تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار(42) } غافر

{ لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار(43) }  غافر

لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم

{ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين(33) } يوسف

إلى الفاحشة

موقف غير المؤمنين من دعوة الرسل إلى الله

{ وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون(5) } فصلت

{ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب(13) } الشورى

قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب

كبر على المشركين

{ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين (7) } الصف

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا(57) } الكهف

الظلم

 

 

فلن يهتدوا

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون(193) } الأعراف

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون(198) } الأعراف

لا يتبعوكم

لا يسمعوا

{ في الحميم ثم في النار يسجرون(72) ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون(73) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين (74) }  غافر

{ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين(37) }

 

{إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد(47) وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص(48) } فصلت

{ ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا (52) } الكهف

{ فليدع ناديه (17) } العلق

 

{ وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون (64) }  القصص

{ وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون(86) } النحل

 

{ ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظروني(195) } الأعراف

 

{ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال(44) } إبراهيم

 

7 - الناس عموماً يدعون (يدعو بمعنى يطلب للحضور أو للمساعدة)

{ يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين(13) } هود

{ أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين(38) } يونس

{ وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين(23) } البقرة

 

{ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم(260) } البقرة

{ ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم(282) } البقرة

{ فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين(61) } آل عمران

{ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون(153) } آل عمران

 

8 - الشيطان يدعو

{ وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم(22) } إبراهيم

 

{ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير(21) } لقمان

{ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير(6) } فاطر

 

9 - النار تدعو

{ تدعوا من أدبر وتولى(17) } المعارج

الداعي

{ يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمان فلا تسمع إلا همسا (108) } طه

{ فتول عنهم يوم يدع الداعي إلى شيء نكر(6) } القمر

{ مهطعين إلى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر(8) } القمر

 

{ وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا(46) } الأحزاب

 

{ ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم(31) } الأحقاف

{ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين(32) } الأحقاف

داعي الله

الدعاء : كلام منطوق مسموع ( بطلب الحضور للمساعدة أو المشاركة بشأن ما)

{ فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين(52) } الروم

{ إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (80) }النمل

 

{ قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون(45) } الأنبياء

{ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون(171) } البقرة

 

{ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء(40) } إبراهيم

 

{ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء(39) } إبراهيم

{ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء(38) } } آل عمران

 

{ قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا(4) } مريم

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا(48) } مريم

 

{ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا(11) }  الإسراء

{ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط(49) } فصلت

 

{ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض(51) } فصلت

 

{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما(77) }الفرقان

{ قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(50) }  غافر

 

 

{ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) } نوح

 

{ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم(63) } النور

 

دعوة

{ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال(14) } الرعد

{ ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون(25) } الروم

له دعوة الحق

{ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال(44) } إبراهيم

{ قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون(89) } يونس

نجب دعوتك

دَعـْوى - دعواهم

{ فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين(5) } الأعراف

{ فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين(15) } الأنبياء

 

{ دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين(10) } يونس

 

يَدْعون

{ متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب(51) } ص

{ يدعون فيها بكل فاكهة آمنين (55)} الدخان

 

يَدَّعون

{ لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون(57) } يس

{ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون (31) } فصلت

 

مختار الصحاح

● [دعا] د ع ا: الدَّعْوَةُ إلى الطعام بالفتح يقال كنا في دعوة فلان و مَدْعاةِ فلان وهو مصدر والمراد بهما الدعاء إلى الطعام و الدِّعْوَةُ بالكسر في النسب و الدَّعْوَى أيضا هذا أكثر كلام العرب وعدي الرباب يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام و الدَّعِيُّ من تبنيته ومنه قوله تعالى {وما جعل أدعيائكم أبناءكم} و ادَّعَى عليه كذا والاسم الدَّعْوَى و تَدَاعَتِ الحيطان للخراب تهادمت و دَعَاهُ صاح به و استَدْعاهُ أيضا و دَعَوْتُ الله له وعليه أدعوه دُعَاءً و الدَّعْوَةُ المرة الواحدة و الدُّعَاءُ أيضا واحد الأدْعِيةُ وتقول للمرأة أنت تدعين وتدعوين وتدعين بإشمام العين الضمة وللجماعة أنتن تدعون مثل الرجال سواء و دَاعِيةُ اللبن ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده وفي الحديث {دع داعي اللبن}

الراغب

دعا

- الدعاء كالنداء، إلا أن النداء قد يقال بيان أو أيا، ونحو ذلك من غير أن يضم إليه الاسم، والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم، نحو: يا فلان، وقد يستعمل كل واحد منهما موضع الآخر. قال تعالى: }كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء{ [البقرة/171]، ويستعمل استعمال التسمية، نحو: دعوت ابني زيدا، أي: سميته، قال تعالى: }لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا{ [النور/63]، حثا على تعظيمه، وذلك مخاطبة من كان يقول: يا محمد، ودعوته: إذا سألته، وإذا استغثته، قال تعالى: }قالوا ادع لنا ربك{ [البقرة/68]، أي: سله، وقال: }قل أرأيتم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين *** بل إياه تدعون{ [الأنعام/40 - 41]، تنبيها أنكم إذا أصابتكم شدة لم تفزعوا إلا إليه، }وادعوه خوفا وطمعا{ [الأعراف/56]، }وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين{ [البقرة/23]، }وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه{ [الزمر/8]، }وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه{ [يونس/12]، }ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك{ [يونس/106]، وقوله: }لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا{ [الفرقان/14]، هو أن يقول: يا لهفاه، ويا حسرتاه، ونحو ذلك من ألفاظ التأسف، والمعنى: يحصل لكم غموم كثيرة. وقوله: }ادع لنا ربك{ [البقرة/68]، أي: سله. والدعاء إلى الشيء: الحث على قصده }قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه{ [يوسف/33]، قال: }والله مدعو إلى دار السلام{ [يونس/25]، وقال: }يا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار *** تدعونني لأكفر بالله وأشرك به{ [غافر/41 - 42]، وقوله: }لا جرم أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة{ [غافر/43]، أي: رفعة وتنويه. والدعوة مختصة بادعاء النسبة (قال ابن فارس: الدعوة في النسب بالكسر. قال أبو عبيدة: يقال في النسب دعوة، بالكسر، وإلى الطعام دعوة، بالفتح. انظر: المجمل 2/326)، وأصلها للحالة التي عليها الإنسان، نحو: القعدة والجلسة.

وقولهم: (دع داعي اللبن) (هذا حديث وقد أخرجه أبو عبيد في غريبه 2/9؛ وأحمد في مسنده 4/76، وعنده عن ضرار بن الأزور قال: بعثني أهلي بلقوح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحلبتها فقال: (دع داعي اللبن) ؛ ثم صار مثلا) أي: غبرة (غبر كل شيء: بقيته، وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضرع، وعلى بقية دم الحيض. انظر: اللسان (غبر) ) تجلب منها اللبن. والأدعاء: أن يدعي شيئا أنه له، وفي الحرب الاعتزاء، قال تعالى: }ولكم فيها ما تدعون *** نزلا{ [فصلت/31 - 32]، أي: ما تطلبون، والدعوى: الأدعاء، قال: }فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا{ [الأعراف/5]، والدعوى: الدعاء، قال: }وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين{ [يونس/10].

ملخص اللسان

  1. ودَعا الرجلَ دَعْواً ودُعاءً: ناداه، والاسم الدعْوة.
  2. ودَعَوْت فلاناً أَي صِحْت به واسْتَدْعَيْته.
  3. فأَما قوله تعالى: يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّه أَقْرَبُ من نَفْعِه؛ فإن أَبا إسحق ذهب إلى أَن يَدْعُو بمنزلة يقول،

4. وتَداعى القومُ: دعا بعضُهم بعضاً حتى يَجتمعوا؛وهو التَّداعي.ودَعاه إلى الأَمِير: ساقَه.

  1. فادْعُ المسلمين، ومعناه استغث بالمسلمين، فالدعاء ههنا بمعنى الاستغاثة،
  2. وقد يكون الدُّعاءُ عِبادةً: إن الذين تَدْعون من دون الله عِبادٌ أَمثالُكم، وقوله بعد ذلك: فادْعُوهم فلْيَسْتجيبوا لكم، يقول: ادعوهم في النوازل التي تنزل بكم إن كانوا آلهة كما تقولون يُجيبوا دعاءكم،
  3. الدُّعاءُ هو العِبادَة، ثم قرأَ: وقال ربُّكم ادْعوني أَسْتَجِبْ لكم إنَّ الذين يسْتَكْبرون عن عِبادتي؛ وقال مجاهد في قوله: واصْبِرْ   نفْسَكَ مع الذين يَدْعُون رَبَّهم بالغَداةِ والعَشِيّ، قال: يُصَلُّونَ   الصَّلَواتِ الخمسَ،

8. معنى الدعاء لله على ثلاثة أَوجه:فضربٌ منها توحيدهُ والثناءُ عليه كقولك: يا اللهُ لا إله إلا أَنت،وكقولك: ربَّنا لكَ الحمدُ،والضرب الثاني مسأَلة الله العفوَ والرحمة وما يُقَرِّب منه كقولك: اللهم اغفر لنا،والضرب الثالث مسأَلة الحَظِّ من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالاً وولداً،

  1. وإنما سمي هذا جميعه دعاء لأَن الإنسان يُصَدّر في هذه الأَشياء بقوله يا الله يا ربّ يا رحمنُ، فلذلك سُمِّي دعاءً.
  2. وفي حديث عرَفة: أَكثر دُعائي ودعاء الأَنبياء قَبْلي بعَرفات لا إله إلا اللهُ وحدهَ لا شريك له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، وإنما سمي التهليلُ والتحميدُ والتمجيدُ دعاءً لأَنه بمنزلته في استِيجاب ثوابِ الله وجزائه . دَعَوْت الله له بخَيْرٍ وعَليْه بِشَرٍّ.
  3. والدَّعوة: المَرَّة الواحدةَ من الدُّعاء ،
  4. والدعاءُ: واحد الأَدْعية، وأَصله دُعاو لأنه من دَعَوْت، إلا أن الواو لمَّا جاءت بعد الأَلف هُمِزتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ تَدْعِينَ
  5. والدَّعْوَى اسمٌ لما يَدَّعيه، والدَّعْوى تَصْلُح أَن تكون في معنى الدُّعاء، وآخِرُ دَعْواهم أَنِ الحمدُ لله ربّ العالمين؛ يعني أَنَّ دُعاءَ أَهلِ الجَنَّة تَنْزيهُ اللهِ وتَعْظِيمُه، وهو قوله: دَعْواهم فيها سُبْحانكَ اللهمَّ، ثم قال: وآخرُ دَعْواهم أَن الحمدُ لله ربّ العالمين؛ أَخبرَ أَنهم يبْتَدِئُون دُعاءَهم بتَعْظيم الله وتَنزيهه ويَخْتِمُونه بشُكْره والثناء عليه، فجَعل تنزيهه دعاءً وتحميدَهُ دعاءً، والدَّعوى هنا معناها الدُّعاء. والجماعة أَنْتُنِّ تَدْعُونَ مثل الرجال سواءً؛
  6. والله يَدْعُو إلى دار السلام ويَهْدي مَنْ  يشاء إلى صراط مستقيم؛ دارُ السلامِ هي الجَنَّة، والسلام هو الله
  7. وقوله تعالى: وداعِياً إلى الله بإذْنهِ   وسِراجاً مُنيراً؛ معناه داعياً إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه، وفي كتابه، صلى الله عليه وسلم، إلى هِرَقْلَ: أَدْعُوكَ بِدِعايةِ الإسْلام أَي بِدَعْوَتِه،
  8. والدُّعاةُ: قومٌ يَدْعُونَ إلى بيعة هُدىً أَو ضلالة، واحدُهم داعٍ. ورجل داعِيةٌ إذا كان يَدْعُو الناس إلى بِدْعة أَو دينٍ، أُدْخِلَت الهاءُ فيه للمبالغة. والنبي، صلى الله عليه وسلم، داعي الله تعالى، وكذلك المُؤَذِّنُ.
  9. وداعية اللِّبَنِ: ما يُترك في الضَّرْع ليَدْعُو ما بعده. ودَعَّى في الضَّرْعِ: أَبْقى فيه داعيةَ اللَّبنِ.
  10. ودعا الميتَ: نَدَبه كأَنه ناداه. والتَّدَعِّي: تَطْريبُ النائحة في نِياحتِها على مَيِّتِها إذا نَدَبَتْ؛
  11. ويقال: ما الذي دعاك إلى هذا الأَمْرِ أَي ما الذي جَرَّكَ إليه واضْطَرَّك. وفي الحديث: لو دُعِيتُ إلى ما دُعُِيَ إليه يوسفُ، عليه السلام، لأَجَبْتُ؛ يريد حي دُعِيَ للخروج من الحَبْسِ فلم يَخْرُجْ
  12. ادْعُ لنا ربَّك يُبَيِّن لنا ما لَوْنُها، قال: سَلْ لنا رَبّك.
  13. والدَّعْوة والدِّعْوة والمَدْعاة والمدْعاةُ: ما دَعَوتَ إليه من طعام وشراب،
  14. وفلان يَدَّعي بكَرَم فِعالهِ أَي يُخْبِر عن نفسه بذلك. والمَداعي: نحو المَساعي والمكارمِ، يقال: إنه لذُو مَداعٍ ومَساعٍ.
  15. وفلان في خير ما ادَّعَى أَي ما تَمَنَّى. وفي التنزيل: ولهم ما يَدَّعُون؛ معناه ما يتَمَنَّوْنَ وهو راجع إلى معنى الدُّعاء أَي ما يَدَّعِيه أَهلُ الجنة يأْتيهم
  16. وادَّعَى يَدَّعي ادِّعاءً ودَعْوَى. وفي نسبه دَعْوة أَي دَعْوَى.والدِّعْوة، بكسر الدال: ادِّعاءُ الوَلدِ الدَّعِيِّ غير أَبيه. يقال:دَعِيٌّ بيِّنُ الدِّعْوة والدِّعاوَة. وقال ابن شميل: الدَّعْوة في الطعام والدِّعْوة في النسب. ابن الأَعرابي: المدَّعَى المُتَّهَمُ في نسبَه،وهو الدَّعِيُّ. والدَّعِيُّ أَيضاً: المُتَبَنَّى الذي تَبَنَّاه رجلٌ فدعاه ابنَه ونسبُه إلى غيره،
  17. ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه فيقال: فلان بن فلان،
  18. ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى فيقال: هو أَبو فلان، وهو مع ذلك لا يرث لأَنه ليس بولد حقيقي.
  19. والتَّداعي والادِّعاءُ: الاعْتِزاء في الحرب، وهو أَن يقول أنا فلانُ بنُ فلان، لأنهم يَتداعَوْن بأَسمائهم. يقال لي فيهم دِعْوة أَي قَرابة وإخاءٌ.
  20. ودَعَوْته بزيدٍ ودَعَوْتُه إياهُ: سَمَّيته به،
  21. أَنْ دَعَوْا للرحمن وَلَداً؛ أَي جعَلوا، وقيل هذا الذي كُنْتُم به تَدَّعُون؛ قرأَ أَبو عمرو تَدَّعُون، مثقلة، وفسره الحسن تَكْذبون من قولك تَدَّعي الباطل   وتَدَّعي ما لا يكون، تأْويله في اللغة هذا الذي كنتم من أَجله تَدَّعُونَ الأَباطيلَ والأَكاذيبَ، وقال الفراء: يجوز أَن يكون تَدَّعُون بمعنى تَدْعُون، ومن قرأَ تَدْعُون، مخففة، فهو من دَعَوْت أَدْعُو، والمعنى هذا الذي كنتم به تستعجلون وتَدْعُون الله بتَعْجيله،
  22. وادَّعَيْتُ على فلان كذا، والاسم الدَّعْوى.
  23. ودعاهُ اللهُ بما يَكْرَه: أَنْزَلَه به ،ودَواعي الدَّهْرِ: صُرُوفُه.
  24. والدَّعْوة: الحِلْفُ، وفي التهذيب: الدَّعوةُ الحِلْف. يقال: دَعْوة بني فلان   في بني فلان.
  25. وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ.وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها: هَدَمْناها عليهم.
  26. وتَداعَى الكثيب من الرمل إذا هِيلَ فانْهالَ. من قولهم   تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت،
  27. والتَّداعِي في الثوب إذا أَخْلَقَ، وفي الدار إذا تصدَّع من نواحيها
  28. وفي الحديث: كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضهُ تَداعَى سائرهُ بالسَّهَر والحُمَّى كأَن بعضه دعا بعضاً من قولهم تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت،
  29. وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب: أَقْبَلَ، من ذلك. وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم   بعضاً إلى التَّناصُر عليهم. وفي الحديث: تَداعَتْ عليكم الأُمَم أَي اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً.
  30. والتَّداعي: التَّحاجِي. وداعاهُ: حاجاهُ وفاطَنَه.والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوّةُ: ما يَتَداعَوْنَ به
  31. والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة.والمُداعاة: المُحاجاة. يقال: بينهم أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بها وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها، وهي الأُلْقِيَّة أَيضاً، وهي مِثْلُ الأُغْلُوطات حتى الأَلْغازُ من الشعر أُدْعِيَّة

لسان العرب

● -    دعا: قال الله تعالى: وادْعوا شُهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين؛   قال أَبو إسحق: يقول ادْعوا من اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه في   الإتيان بسورة مثله، وقال الفراء: وادعوا شهداءكم من دون الله، يقول:   آلِهَتَكم، يقول اسْتَغِيثوا بهم، وهو كقولك للرجل إذا لَقِيتَ العدوّ   خالياً فادْعُ المسلمين، ومعناه استغث بالمسلمين، فالدعاء ههنا بمعنى   الاستغاثة، وقد يكون الدُّعاءُ عِبادةً: إم الذين تَدْعون من دون الله عِبادٌ   أَمثالُكم، وقوله بعد ذلك: فادْعُوهم فلْيَسْتجيبوا لكم، يقول: ادعوهم في   النوازل التي تنزل بكم إن كانوا آلهة كما تقولون يُجيبوا دعاءكم، فإن   دَعَوْتُموهم فلم يُجيبوكم فأَنتم كاذبون أَنهم آلهةٌ. وقال أَبو إسحق في   قوله: أُجِيبُ دعوة الدَّاعِ إذا دَعانِ؛ معنى الدعاء لله على ثلاثة أَوجه:   فضربٌ منها توحيدهُ والثناءُ عليه كقولك: يا اللهُ لا إله إلا أَنت،   وكقولك: ربَّنا لكَ الحمدُ، إذا قُلْتَه فقدَ دعَوْته بقولك ربَّنا، ثم   أَتيتَ بالثناء والتوحيد، ومثله قوله: وقال ربُّكم ادعوني أَسْتَجِبْ لكم   إنَّ الذين يَسْتَكبرون عن عِبادتي؛ فهذا ضَرْبٌ من الدعاء، والضرب الثاني   مسأَلة الله العفوَ والرحمة وما يُقَرِّب منه كقولك: اللهم اغفر لنا،   والضرب الثالث مسأَلة الحَظِّ من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالاً وولداً،   وإنما سمي هذا جميعه دعاء لأَن الإنسان يُصَدّر في هذه الأَشياء بقوله   يا الله يا ربّ يا رحمنُ، فلذلك سُمِّي دعاءً. وفي حديث عرَفة: أَكثر   دُعائي ودعاء الأَنبياء قَبْلي بعَرفات لا إله إلا اللهُ وحدهَ لا شريك   له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، وإنما سمي التهليلُ   والتحميدُ والتمجيدُ دعاءً لأَنه بمنزلته في استِيجاب ثوابِ الله وجزائه   كالحديث الآخر: إذا شَغَلَ عَبْدي ثناؤه عليَّ عن مسأَلتي أَعْطَيْتُه   أَفْضَلَ ما أُعْطِي السائِلين، وأَما قوله عز وجل: فما كان دَعْواهُمْ إذ   جاءَهم بأْسُنا إلا أَن قالوا إنا كنا ظالمين؛ المعنى أَنهم لم يَحْصُلوا   مما كانوا ينْتَحِلونه من المذْهب والدِّينِ وما يَدَّعونه إلا على   الاعْتِرافِ بأَنهم كانوا ظالمين؛ هذا قول أَبي إسحق.   قال: والدَّعْوَى اسمٌ لما يَدَّعيه، والدَّعْوى تَصْلُح أَن تكون في   معنى الدُّعاء، لو قلت اللهم أَشْرِكْنا في صالحِ دُعاءِ المُسْلمين أَو   دَعْوَى المسلمين جاز؛ حكى ذلك سيبويه؛ وأَنشد:   قالت ودَعْواها كثِيرٌ صَخَبُهْ   وأَما قوله تعالى: وآخِرُ دَعْواهم أَنِ الحمدُ لله ربّ العالمين؛ يعني   أَنَّ دُعاءَ أَهلِ الجَنَّة تَنْزيهُ اللهِ وتَعْظِيمُه، وهو قوله:   دَعْواهم فيها سُبْحانكَ اللهمَّ، ثم قال: وآخرُ دَعْواهم أَن الحمدُ لله ربّ   العالمين؛ أَخبرَ أَنهم يبْتَدِئُون دُعاءَهم بتَعْظيم الله وتَنزيهه   ويَخْتِمُونه بشُكْره والثناء عليه، فجَعل تنزيهه دعاءً وتحميدَهُ دعاءً،   والدَّعوى هنا معناها الدُّعاء. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه   قال: الدُّعاءُ هو العِبادَة، ثم قرأَ: وقال ربُّكم ادْعوني أَسْتَجِبْ   لكم إنَّ الذين يسْتَكْبرون عن عِبادتي؛ وقال مجاهد في قوله: واصْبِرْ   نفْسَكَ مع الذين يَدْعُون رَبَّهم بالغَداةِ والعَشِيّ، قال: يُصَلُّونَ   الصَّلَواتِ الخمسَ، ورُوِي مثل ذلك عن سعيد بن المسيب في قوله: لن   نَدْعُوَ من دونه إلهاً؛ أَي لن نَعْبُد إلهاً دُونَه. وقال الله عز وجل:   أَتَدْعُون بَعْلاً؛ أَي أَتَعْبُدون رَبّاً سِوَى الله، وقال: ولا تَدْعُ معَ   اللهِ إلهاً آخرَ؛ أَي لا تَعْبُدْ. والدُّعاءُ: الرَّغْبَةُ إلى الله   عز وجل، دَعاهُ دُعاءً ودَعْوَى؛ حكاه سيبويه في المصادر التي آخرها أَلف   التأْنيث؛ وأَنشد لبُشَيْر بن النِّكْثِ:   وَلَّت ودَعْواها شَديدٌ صَخَبُهْ   ذكَّرَ على معنى الدعاء. وفي الحديث: لولا دَعْوَةُ أَخِينا سُلْيمانَ   لأَصْبَحَ مُوثَقاً يَلْعَبُ به وِلْدانُ أَهلِ المدينة؛ يعني الشَّيْطان   الذي عَرَضَ له في صلاته، وأَراد بدَعْوَةِ سُلْيمانَ، عليه السلام،   قوله: وهَبْ لي مُلْكاً لا ينبغي لأَحَدٍ من بَعْدي، ومن جملة مُلكه تسخير   الشياطين وانقِيادُهم له؛ ومنه الحديث: سأُخْبِرُكم بأَوَّل أَمري   دَعْوةُ أَبي إبراهيم وبِشارةُ عِيسى؛ دَعْوةُ إبراهيم، عليه السلام، قولهُ   تعالى: رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً منهم يَتْلُو عليهم آياتِكَ؛   وبِشارَةُ عيسى، عليه السلام، قوله تعالى: ومُبَشِّراً برَسُولٍ يأْتي من   بَعْدي اسْمهُ أَحْمَدُ.وفي حديث معاذ، رضي الله عنه، لما أَصابَهُ الطاعون   قال: ليْسَ بِرِجْزٍ ولا طاعونٍ ولكنه رَحْمةُ رَبِّكم ودَْوَةُ   نبِيِّكُم، صلى الله عليه وسلم؛ أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي   بالطَّعْن والطاعونِ، وفي هذا الحديث نَظَر، وذلك أَنه قال لما أَصابَهُ   الطاعون فأَثبَتَ أَنه طاعونٌ، ثم قال: ليسَ برِجْزٍ ولا طاعونٍ فنَفَى أَنه   طاعونٌ، ثم فسَّر قوله ولكنَّه رحمةٌ من ربِّكم ودَعوةُ نبِيِّكم فقال   أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعْن والطاعون، وهذا فيه   قَلَق. ويقال: دَعَوْت الله له بخَيْرٍ وعَليْه بِشَرٍّ. والدَّعوة: المَرَّة   الواحدةَ من الدُّعاء؛ ومنه الحديث: فإن دَعْوتَهم تُحِيطُ من ورائهم   أَي تحُوطُهم وتكْنُفُهم وتَحْفَظُهم؛ يريد أهلَ السُّنّة دون البِدْعة.   والدعاءُ: واحد الأَدْعية، وأَصله دُعاو لأنه من دَعَوْت، إلا أن الواو   لمَّا جاءت بعد الأَلف هُمِزتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ تَدْعِينَ، وفيه لغة   ثانية: أَنت تَدْعُوِينَ، وفيه لغة ثالثة: أَنتِ تَدْعُينَ، بإشمام   العين الضمة، والجماعة أَنْتُنِّ تَدْعُونَ مثل الرجال سواءً؛ قال ابن بري:   قوله في اللغة الثانية أَنتِ تَدْعُوِينَ لغة غير معروفة.   والدَّعَّاءةُ: الأَنْمُلَةُ يُدْعى بها كقولهم السِّبَّابة كأنها هي   التي تَدْعُو، كما أَن السبابة هي التي كأَنها تَسُبُّ. وقوله تعالى: له   دَعْوةُ الحقّ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها شهادة أَن لاإله إلا   الله، وجائزٌ أَن تكون، والله أََعلم، دعوةُ الحقِّ أَنه مَن دَعا الله   مُوَحِّداً اسْتُجيب له دعاؤه. وفي كتابه، صلى الله عليه وسلم، إلى   هِرَقْلَ: أَدْعُوكَ بِدِعايةِ الإسْلام أَي بِدَعْوَتِه، وهي كلمة   الشهادة التي يُدْعى إليها أَهلُ المِلَلِ الكافرة، وفي رواية: بداعيةِ   الإسْلامِ، وهو مصدر بمعنى الدَّعْوةِ كالعافية والعاقبة. ومنه حديث عُمَيْر   بن أَفْصى: ليس في الخْيلِ داعِيةٌ لِعاملٍ أَي لا دَعْوى لعاملِ الزكاة   فيها ولا حَقَّ يَدْعُو إلى قضائه لأَنها لا تَجب فيها الزكاة. ودَعا   الرجلَ دَعْواً ودُعاءً: ناداه، والاسم الدعْوة. ودَعَوْت فلاناً أَي صِحْت   به واسْتَدْعَيْته. فأَما قوله تعالى: يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّه أَقْرَبُ   من نَفْعِه؛ فإن أَبا إسحق ذهب إلى أَن يَدْعُو بمنزلة يقول، ولَمَنْ   مرفوعٌ بالابتداء ومعناه يقولُ لَمَنْ ضَرُّه أَقربُ من نَفْعه إلهٌ وربٌّ؛   وكذلك قول عنترة:   يَدْعُونَ عَنْتَرَ، والرِّماحُ كأَنها   أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ   معناه يقولون: يا عَنْتَر، فدلَّت يَدْعُون عليها. وهو مِنِّي   دَعْوَةَ الرجلِ ودَعْوةُ الرجُلِ، أَي قدرُ ما بيني وبينه، ذلك يُنْصَبُ على   أَنه ظرف ويُرفع على أَنه اسمٌ. ولبني فلانٍ الدَّعْوةُ على قومِهم أَي   يُبْدأُ بهم في الدعاء إلى أَعْطِياتِهم، وقد انتهت الدَّعْوة إلى بني   فلانٍ. وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يُقدِّمُ الناسَ في   أَعطِياتِهِم على سابِقتِهم، فإذا انتهت الدَّعْوة إليه كَبَّر أَي النداءُ   والتسميةُ وأَن يقال دونكَ يا أَميرَ المؤمنين.   وتَداعى القومُ: دعا بعضُهم بعضاً حتى يَجتمعوا؛ عن اللحياني، وهو   التَّداعي. والتَّداعي والادِّعاءُ: الاعْتِزاء في الحرب، وهو أَن يقول أنا   فلانُ بنُ فلان، لأنهم يَتداعَوْن بأَسمائهم.   وفي الحديث: ما بالُ دَعْوى الجاهلية؟ هو قولُهم: يا لَفُلانٍ، كانوا   يَدْعُون بعضُهم بعضاً عند الأَمر الحادث الشديد. ومنه حديث زيدِ بنِ   أَرْقَمَ: فقال قومٌ يا للأَنْصارِ وقال قومٌ: يا للْمُهاجِرين فقال،   عليه السلام: دَعُوها فإنها مُنْتِنةٌ.   وقولهم: ما بالدَّارِ دُعْوِيٌّ، بالضم، أَي أَحد. قال الكسائي: هو مِنْ   دَعَوْت أَي ليس فيها من يَدعُو لا يُتكَلَّمُ به إلاَّ مع الجَحْد؛   وقول العجاج:   إنِّي لا أَسْعى إلى داعِيَّهْ   مشددة الياء، والهاءُ للعِمادِ مثل الذي في سُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ؛   وبعد هذا البيت:   إلا ارْتِعاصاً كارْتِعاص الحَيَّهْ   ودَعاه إلى الأَمِير: ساقَه. وقوله تعالى: وداعِياً إلى الله بإذْنهِ   وسِراجاً مُنيراً؛ معناه داعياً إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه، ودعاهُ   الماءُ والكَلأُ كذلك على المَثَل. والعربُ تقول: دعانا غَيْثٌ وقع   ببَلدٍ فأَمْرَعَ أَي كان ذلك سبباً لانْتِجاعنا إيَّاه؛ ومنه قول ذي   الرمة:تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّيَبُ   والدُّعاةُ: قومٌ يَدْعُونَ إلى بيعة هُدىً أَو ضلالة، واحدُهم داعٍ.   ورجل داعِيةٌ إذا كان يَدْعُو الناس إلى بِدْعة أَو دينٍ، أُدْخِلَت   الهاءُ فيه للمبالغة. والنبي، صلى الله عليه وسلم، داعي الله تعالى، وكذلك   المُؤَذِّنُ. وفي التهذيب: المُؤَذِّنُ داعي الله والنبيّ، صلى الله عليه   وسلم، داعي الأُمَّةِ إلى توحيدِ الله وطاعتهِ. قال الله عز وجل مخبراً عن   الجنّ الذين اسْتَمعوا القرآن: وولَّوْا إلى قومهم مُنْذِرِين قالوا يا   قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ. ويقال لكلّ من مات دُعِيَ فأَجاب.   ويقال: دعاني إلى الإحسان إليك إحسانُك إليّ. وفي الحديث: الخلافة في   قُرَيْشٍ والحُكْمُ في الأَنْصارِ والدَّعْوة في الحَبَشة؛ أَرادَ بالدعوة   الأَذانَ جَعله فيهم تفضيلاً لمؤذِّنِهِ بلالٍ. والداعية: صرِيخُ الخيل في   الحروب لدعائه مَنْ يَسْتَصْرِخُه. يقال: أَجِيبُوا داعيةَ الخيل. وداعية   اللِّبَنِ: ما يُترك في الضَّرْع ليَدْعُو ما بعده. ودَعَّى في   الضَّرْعِ: أَبْقى فيه داعيةَ اللَّبنِ. وفي الحديث: أَنه أَمر ضِرارَ بنَ   الأَزْوَر أَن يَحْلُبَ ناقةً وقال له دَعْ داعِيَ اللبنِ لا تُجهِده أي أَبْق   في الضرع قليلاً من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن الذي تبقيه فيه يَدْعُو ما   وراءه من اللبن فيُنْزله، وإذا استُقْصِيَ كلُّ ما في الضرع أَبطأَ   دَرُّه على حالبه؛ قال الأَزهري: ومعناه عندي دَعْ ما يكون سَبباً لنزول   الدِّرَّة، وذلك أَن الحالبَ إذا ترك في الضرع لأَوْلادِ الحلائبِ لُبَيْنةً   تَرضَعُها طابت أَنفُسُها فكان أَسرَع لإفاقتِها. ودعا الميتَ: نَدَبه   كأَنه ناداه. والتَّدَعِّي: تَطْريبُ النائحة في نِياحتِها على مَيِّتِها   إذا نَدَبَتْ؛ عن اللحياني. والنادبةُ تَدْعُو الميّت إذا نَدَبَتْه،   والحمامة تَدْعو إذا ناحَتْ؛ وقول بِشْرٍ:   أَجَبْنا بَني سَعْد بن ضَبَّة إذْ دَعَوْا،   وللهِ مَوْلى دَعْوَةٍ لا يُجِيبُها   يريد: لله وليُّ دَعْوةٍ يُجيب إليها ثم يُدْعى فلا يُجيب؛ وقال   النابغة فجعَل صوتَ القطا دعاءً:   تَدْعُو قَطاً، وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ،   يا صِدْقَها حين تَدْعُوها فتَنْتَسِب   أَي صوْتُها قَطاً وهي قَطا، ومعنى تدعو تُصوْت قَطَا قَطَا. ويقال: ما   الذي دعاك إلى هذا الأَمْرِ أَي ما الذي جَرَّكَ إليه واضْطَرَّك. وفي   الحديث: لو دُعِيتُ إلى ما دُعُِيَ إليه يوسفُ، عليه السلام، لأَجَبْتُ؛   يريد حي دُعِيَ للخروج من الحَبْسِ فلم يَخْرُجْ وقال: ارْجِعْ إلى ربّك   فاسْأَلْه؛ يصفه، صلى الله عليه وسلم، بالصبر والثبات أَي لو كنت مكانه   لخرجت ولم أَلْبَث. قال ابن الأَثير: وهذا من جنس تواضعه في قوله لا   تُفَضِّلوني على يونُسَ بنِ مَتَّى. وفي الحديث: أَنه سَمِع رجُلاً يقول في   المَسجِدِ من دَعا إلى الجَمَلِ الأَحمر فقال لا وجَدْتَ؛ يريد مَنْ وجَدَه   فدَعا إليه صاحِبَه، وإنما دعا عليه لأَنه نهى أَن تُنْشَدَ الضالَّةُ في   المسجد. وقال الكلبي في قوله عز وجل: ادْعُ لنا ربَّك يُبَيِّن لنا ما   لَوْنُها، قال: سَلْ لنا رَبّك. والدَّعْوة والدِّعْوة والمَدْعاة   والمدْعاةُ: ما دَعَوتَ إليه من طعام وشراب، الكسر في الدِّعْوة   (* قوله «الكسر   في الدعوة الخ» قال في التكملة: وقال قطرب الدعوة بالضم في الطعام   خاصة). لعَدِي بن الرِّباب وسائر العرب يفتحون، وخص اللحياني بالدَّعْوة   الوليمة. قال الجوهري: كُنا في مَدْعاةِ فلان وهو مصدر يريدون الدُّعاءَ إلى   الطعام. وقول الله عز وجل: والله يَدْعُو إلى دار السلام ويَهْدي مَنْ   يشاء إلى صراط مستقيم؛ دارُ السلامِ هي الجَنَّة، والسلام هو الله، ويجوز   أَن تكون الجنة دار السلام أَي دار السلامة والبقاء، ودعاءُ اللهِ   خَلْقَه إليها كما يَدْعُو الرجلُ الناسَ إلى مَدْعاةٍ أَي إلى مَأْدُبَةٍ   يتَّخِذُها وطعامٍ يدعو الناسَ إليه.   وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال إذا دُعيَ أَحَدُكم إلى   طعام فلْيُجِبْ فإن كان مُفْطِراً فلْيَأْكُلْ وإن كان صائماً فلْيُصَلِّ.   وفي العُرْسِ دَعْوة أَيضاً. وهو في مَدْعاتِهِم: كما تقول في عُرْسِهِم.   وفلان يَدَّعي بكَرَم فِعالهِ أَي يُخْبِر عن نفسه بذلك. والمَداعي: نحو   المَساعي والمكارمِ، يقال: إنه لذُو مَداعٍ ومَساعٍ. وفلان في خير ما   ادَّعَى أَي ما تَمَنَّى. وفي التنزيل: ولهم ما يَدَّعُون؛ معناه ما   يتَمَنَّوْنَ وهو راجع إلى معنى الدُّعاء أَي ما يَدَّعِيه أَهلُ الجنة يأْتيهم.   وتقول العرب: ادَّعِ عليَّ ما شئتَ. وقال اليزيدي: يقا لي في هذا الأَمر   دَعْوى ودَعاوَى ودَعاوةٌ ودِعاوةٌ؛ وأَنشد:   تأْبَى قُضاعَةُ أَنْ تَرْضى دِعاوَتَكم   وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ   قال: والنصب في دَعاوة أَجْوَدُ. وقال الكسائي: يقال لي فيهم دِعْوة أَي   قَرابة وإخاءٌ. وادَّعَيْتُ على فلان كذا، والاسم الدَّعْوى. ودعاهُ   اللهُ بما يَكْرَه: أَنْزَلَه به؛ قال:   دَعاكَ اللهُ من قَيْسٍ بأَفْعَى،   إذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا   (* وفي الأساس: دعاك الله من رجلٍ الخ).   القَيْسُ هنا من أَسماء الذَّكَر. ودَواعي الدَّهْرِ: صُرُوفُه. وقوله   تعالى في ذِكْرِ لَظَى، نعوذ بالله منها: تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ   وتَوَلَّى؛ من ذلك أَي تَفْعل بهم الأَفاعيل المَكْرُوهَة، وقيل: هو من الدعاء   الذي هو النداء، وليس بقَوِيّ. وروى الأَزهري عن المفسرين: تدعو الكافر   باسمه والمنافق باسمه، وقيل: ليست كالدعاءِ تَعالَ، ولكن دَعْوَتها إياهم ما   تَفْعَل بهم من الأَفاعيل المكروهة، وقال محمد بن يزيد: تَدْعُو من   أَدبر وتوَلَّى أَي تُعَذِّبُ، وقال ثعلب: تُنادي من أَدْبر وتوَلَّى.   ودَعَوْته بزيدٍ ودَعَوْتُه إياهُ: سَمَّيته به، تَعَدَّى الفعلُ بعد إسقاط   الحرف؛ قال ابن أَحمرَ الباهلي:   أَهْوَى لها مِشْقَصاً جَشْراً فشَبْرَقَها،   وكنتُ أَدْعُو قَذَاها الإثْمِدَ القَرِدا   أَي أُسَمِّيه، وأَراد أَهْوَى لما بِمِشْقَصٍ فحذف الحرف وأَوصل. وقوله   عز وجل: أَنْ دَعَوْا للرحمن وَلَداً؛ أَي جعَلوا، وأَنشد بيت ابن أَحمر   أَيضاً وقال أَي كنت أَجعل وأُسَمِّي؛ ومثله قول الشاعر:   أَلا رُبَّ مَن تَدْعُو نَصِيحاً، وإنْ تَغِبْ   تَجِدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ   وادَّعيت الشيءَ: زَعَمْتُهِ لي حَقّاً كان أَو باطلاً. وقول الله عز   وجل في سورة المُلْك: وقيل هذا الذي كُنْتُم به تَدَّعُون؛ قرأَ أَبو عمرو   تَدَّعُون، مثقلة، وفسره الحسن تَكْذبون من قولك تَدَّعي الباطل   وتَدَّعي ما لا يكون، تأْويله في اللغة هذا الذي كنتم من أَجله تَدَّعُونَ   الأَباطيلَ والأَكاذيبَ، وقال الفراء: يجوز أَن يكون تَدَّعُون بمعنى   تَدْعُون، ومن قرأَ تَدْعُون، مخففة، فهو من دَعَوْت أَدْعُو، والمعنى هذا الذي   كنتم به تستعجلون وتَدْعُون الله بتَعْجيله، يعني قولهم: اللهم إن كان   هذا هوالحَقَّ من عندك فأَمْطِر علينا حجارةً من السماء، قال: ويجوز أَن   يكون تَدَّعُون في الآية تَفْتَعِلُونَ من الدعاء وتَفْتَعِلون من   الدَّعْوَى، والاسم الدَّعْوى والدِّعْوة، قال الليث: دَعا يَدْعُو دَعْوَةً   ودُعاءً وادَّعَى يَدَّعي ادِّعاءً ودَعْوَى. وفي نسبه دَعْوة أَي دَعْوَى.   والدِّعْوة، بكسر الدال: ادِّعاءُ الوَلدِ الدَّعِيِّ غير أَبيه. يقال:   دَعِيٌّ بيِّنُ الدِّعْوة والدِّعاوَة. وقال ابن شميل: الدَّعْوة في   الطعام والدِّعْوة في النسب. ابن الأَعرابي: المدَّعَى المُتَّهَمُ في نسبَه،   وهو الدَّعِيُّ. والدَّعِيُّ أَيضاً: المُتَبَنَّى الذي تَبَنَّاه رجلٌ   فدعاه ابنَه ونسبُه إلى غيره، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، تَبَنَّى   زيدَ بنَ حارثةَ فأَمَرَ اللهُ عز وجل أَن يُنْسَب الناسُ إلى آبائهم   وأَن لا يُنْسَبُوا إلى مَن تَبَنَّاهم فقال: ادْعُوهم لآبائهم هو   أَقْسَطُ عند الله فإن لم تَعْلَموا آباءَهم فإخوانُكم في الدِّينِ   ومَوالِيكمْ، وقال: وما جعلَ أَدْعِياءَكم أَبْناءَكم ذلِكم قَوْلُكمْ بأَفْواهِكم.   أَبو عمرو عن أَبيه: والداعي المُعَذِّب، دَعاهُ الله أَي عَذَّبَه   الله. والدَّعِيُّ: المنسوب إلى غير أَبيه. وإنه لَبَيِّنُ الدَّعْوَة   والدِّعْوةِ، الفتح لعَدِيِّ بن الرِّباب، وسائرُ العرب تَكْسِرُها بخلاف ما   تقدم في الطعام. وحكى اللحياني: إنه لبيِّنُ الدَّعاوة والدِّعاوة. وفي   الحديث: لا دِعْوة في الإسلام؛ الدِّعْوة في النسب، بالكسر: وهو أَن   ينْتَسب الإنسان إلى غير أََبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه فنهى عنه وجعَل   الوَلَدَ للفراش. وفي الحديث: ليس من رجل ادَّعَى إلى غير أَبيه وهو   يَعْلمه إلا كَفَر، وفي حديث آخر: فالجَنَّة عليه حرام، وفي حديث آخر: فعليه   لعنة الله، وقد تكرَّرَت الأَحاديث في ذلك، والادِّعاءُ إلى غيرِ الأَبِ مع   العِلْم به حرام، فمن اعتقد إباحة ذلك فقد كفر لمخالفته الإجماع، ومن لم   يعتقد إباحته ففي معنى كفره وجهان: أَحدهما أَنه قدأَشبه فعلُه فعلَ   الكفار، والثاني أَنه كافر بنعمة الله والإسلام عليه؛ وكذلك الحديث الآخر:   فليس منا أَي إن اعْتَقَد جوازَه خرج من الإسلام، وإن لم يعتقده فالمعنى   لم يَتَخَلَّق بأَخلاقنا؛ ومنه حديث علي بن الحسين: المُسْتَلاطُ لا   يَرِثُ ويُدْعَى له ويُدْعَى به؛ المُسْتَلاطُ المُسْتَلْحَق في النسب،   ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه فيقال: فلان بن فلان، ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى   فيقال: هو أَبو فلان، وهو مع ذلك لا يرث لأَنه ليس بولد حقيقي.   والدَّعْوة: الحِلْفُ، وفي التهذيب: الدَّعوةُ الحِلْف. يقال: دَعْوة بني فلان   في بني فلان.   وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ.   وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها: هَدَمْناها عليهم. وتَداعَى الكثيب من الرمل   إذا هِيلَ فانْهالَ. وفي الحديث: كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضهُ   تَداعَى سائرهُ بالسَّهَر والحُمَّى كأَن بعضه دعا بعضاً من قولهم   تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت، وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب:   أَقْبَلَ، من ذلك. وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم   بعضاً إلى التَّناصُر عليهم. وفي الحديث: تَداعَتْ عليكم الأُمَم أَي   اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً. وفي حديث ثَوْبانَ: يُوشكُ أَن تَداعَى عليكم   الأُمَمُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ على قَصْعَتِها. وتَداعَتْ إبلُ فلان فهي   مُتدَاعِيةٌ إذا تَحَطَّمت هُزالاً؛ وقال ذو الرمة:   تَباعَدْتَ مِنِّي أَن رأَيتَ حَمُولَتي   تَداعَتْ، وأَن أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ   والتَّداعِي في الثوب إذا أَخْلَقَ، وفي الدار إذا تصدَّع من نواحيها،   والبرقُ يَتَداعَى في جوانب الغَيْم؛ قال ابن أَحمر:   ولا بَيْضاءَ في نَضَدٍ تَداعَى   ببَرْقٍ في عَوارِضَ قد شَرِينا   ويقال: تَداعَت السحابةُ بالبرق والرَّعْد من كل جانب إذا أَرْعَدَت   وبَرَقَت من كل جهة. قال أَبو عَدْنان: كلُّ شيء في الأَرض إذا احتاجَ إلى   شيء فقد دَعا به. ويقال للرجل إذا أَخْلَقَت ثيابُه: قد دعَتْ ثِيابُكَ   أَي احْتَجْتَ إلى أَن تَلْبَسَ غيرها من الثياب. وقال الأَخفش: يقال لو   دُعينا إلى أَمر لانْدَعَينا مثل قولك بَعَثْتُه فانْبَعَثَ، وروى   الجوهريّ هذا الحرف عن الأَخفش، قال: سمعت من العرب من يقول لو دَعَوْنا   لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كما تقول لو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا؛ حكاها عنه   أَبو بكر ابن السَّرَّاج. والتَّداعي: التَّحاجِي. وداعاهُ: حاجاهُ   وفاطَنَه.   والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوّةُ: ما يَتَداعَوْنَ به. سيبويه: صَحَّت   الواو في أُدْعُوّة لأَنه ليس هناك ما يَقْلِبُها، ومن قال أُدْعِيَّة   فلخِفَّةِ الياء على حَدِّ مَسْنِيَّة، والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة.   والمُداعاة: المُحاجاة. يقال: بينهم أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بها   وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها، وهي الأُلْقِيَّة أَيضاً، وهي مِثْلُ الأُغْلُوطات   حتى الأَلْغازُ من الشعر أُدْعِيَّة مثل قول الشاعر:   أُداعِيكَ ما مُسْتَحْقَباتٌ مع السُّرَى   حِسانٌ، وما آثارُها بحِسانِ   أَي أُحاجِيكَ، وأَراد بالمُسْتَحْقَباتِ السُّيوفَ، وقد دَاعَيْتُه   أُدَاعِيهِ؛ وقال آخر يصف القَلَم:   حاجَيْتُك يا خَنْسا   ءُ، في جِنْسٍ من الشِّعْرِ   وفيما طُولُه شِبْرٌ،   وقد يُوفِي على الشِّبْرِ   له في رَأْسِهِ شَقٌّ   نَطُوفٌ، ماؤُه يَجْرِي   أَبِيِني، لَمْ أَقُلْ هُجْراً   ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ

مقاييس اللغة:

(دعو)  الدال والعين والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو أن تميل الشَّيءَ إليك بصوتٍ وكلامٍ يكون منك. تقول: دعوت أدعُو دعاءً. وَالدَّعوة إلى الطَّعام بالفتح، والدِّعوة في النَّسب بالكسر. قال أبو عبيدة: يقال في النَّسب دِعوة، وفي الطعام دَعوة. هذا أكثرُ كلام العرب إلاّ عَدِيَّ الرِّباب، فإنّهم ينصبون الدّالَ في النّسب ويكسرونها في الطَّعام. قال الخليل: الادِّعاء أن تدَّعِيَ حقّاً لك أو لغيرك. تقول ادَّعَى حقّاً أو باطلاً. قال امرؤ القيس:

لا وأبيكِ ابنةَ العامِرِ ***يِّ لا يدَّعِي القومُ أنِّي أَفِرّ([1])

والادِّعاء في الحرب: الاعتِزاء، وهو أنْ تقول: أنا ابنُ فُلاَنٍ قال:

* ونجِرُّ في الهَيْجَا الرّماحَ ونَدَّعِي([2]) *

وداعِية اللَّبن: ما يُترَك في الضَّرع ليدعُوَ ما بعدَه. وهذا تمثيلٌ وتشبيه. وفي الحديث أنّه قال للحالِب: "دَعْ داعِيَةَ اللَّبن". ثمّ يُحمل على الباب ما يُضاهِيه في القياس الذي ذكرناه، فيقولون: دَعَا الله فلاناً بما يَكرَهُ؛ أي أنزل به ذلك قال:

* دَعَاكِ الله من ضَبُعٍ بأفْعَى([3]) *

لأنَّه إذا فَعَل ذلك بها فقد أماله إليها.

وتداعَت الحِيطان، وذلك إذا سقط واحدٌ وآخَرُ بَعده، فكأنَّ الأوَّل دعا الثاني. وربَّما قالوا: داعَيْناهَا عليهم، إذا هدمْناها، واحداً بعد آخَر. ودَوَاعِي الدَّهر: صُروفه، كأنّها تُميل الحوادث. ولبني فُلانٍ أُدْعِيَّةٌ يتداعَوْن بها، وهي مثل الأغلوطة، كأنّه يدعو المسؤول إلى إخراج ما يعمِّيه عليه. وأنشد أبو عبيد عن الأصمعي:

أُداعِيك ما مُسْتَصْحَبَاتٌ مع السُّرَى *** حِسانٌ وما آثارُها بحِسانِ([4])

ومن الباب: ما بالدَّار دُعْوِيٌّ، أي ما بها أَحَدٌ، كأنّه ليس بها صائحٌ يدعُو بصِياحه.

ويُحمَل على الباب مجازاً أنْ يقال: دعا فُلاناً مَكَانُ كذا، إذا قَصَد ذلك المكان، كأنَّ المكانَ دعاه. وهذا من فصيح كلامهم. قال ذو الرّمّة:

دَعَتْ مَيَّةَ الأعدادُ واستبدلَتْ بها *** خَناطيلَ آجالٍ من العِين خُذَّلِ([5])

القاموس المحيط:

و الدُّعاءُ الرَّغْبَةُ إلى الله تعالى، دَعا دُعاءً ودَعْوَى. والدَّعَّاءَةُ السَّبَّابَةُ. وهو مِنّي دَعْوَةُ الرَّجُلِ، أي قَدْرَ ما بَيْنِي وبَيْنَه ذاكَ. ولَهُمُ الدَّعْوَةُ على غيرِهم، أي يُبْدَأُ بهم في الدُّعاءِ.
وتَدَاعَوْا عليه: تَجَمَّعُوا. ودَعاهُ: ساقَهُ. والنبيُّ، صلى الله عليه وسلم: داعِي اللّهِ، ويُطْلَقُ على المُؤَذِّنِ. والداعِيَةُ: صَرِيخُ الخَيْلِ في الحُروبِ. وداعِيَةُ اللَّبَنِ: بَقِيَّتُه التي تَدْعُو سائِرَهُ. ودَعا في الضَّرْعِ: أبْقاها فيه. ودَعاهُ اللّهُ بمَكْرُوهٍ: أنْزَلَهُ به. ودَعَوْتُه زَيْداً، و بزَيْدٍ: سَمَّيْتُه به.
وادَّعَى كذا: زَعَمَ أنَّهُ له حَقاً أو باطِلاً، والاسمُ: الدَّعْوَةُ والدَّعاوةُ، ويُكْسَرانِ. والدَّعْوَةُ: الحَلِفُ، والدُّعاءُ إلى الطَّعامِ، ويُضَمُّ، كالمَدْعاةِ، وبالكسر: الادِّعاءُ في النَّسَبِ. والدَّعِيُّ، كَغَنِيٍّ: مَنْ تَبَنَّيْتَهُ، والمُتَّهَمُ في نَسَبِه. وادَّعاهُ: صَيَّرَهُ يُدْعَى إلى غيرِ أبيهِ. والْأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوَّةُ، مَضْمُومَتَيْنِ: ما يَتَدَاعَوْنَ به. والمُداعاةُ: المُحاجاةُ. وتَداعَى العَدُوُّ: أقْبَلَ، و الحِيطانُ: انْقاضَتْ. وداعَيْناهُ: هَدَمْناهُ. ودَواعِي الدَّهْرِ: صُروفُه. وما بِه دُعْوِيٌّ، كتُرْكِيٍّ: أحَدٌ. وانْدَعَى: أجابَ.
تاج العروس:

( الدعاء ) بالضم ممدودا ( الرغبة الى الله تعالى ) فيما عنده من الخير والابتهال إليه بالسؤال ومنه قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية ( دعا ) يدعو ( دعاء ودعوى ) وألفها للتانيث وقال ابن فارس وبعض العرب يؤنث الدعوة بالالف فيقول الدعوى ومن دعائهم اللهم أشركنا في دعوى المسلمين أي في دعائهم ومنه قوله تعالى

دعواهم فيها سبحانك اللهم وفى الصحاح الدعاء واحد الادعية وأصله دعا ولانه من دعوت الا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت وتقول للمرأة أنت تدعين ولغة ثانية أنت تدعوين ولغة ثالثة أنت تدعين باشمام العين الضمة وللجماعة انتن تدعون مثل الرجال سواء ( والدعاءة ) بالتشديد الانملة يدعى بها كقولهم ( السبابة ) هي التى كأنها تسب ( و ) يقال ( هو منى دعوة الرجل ) ودعوة الرجل بالنصب والرفع فالنصب على الظرف والرفع على الاسم ( أي قدر ما بينى وبينه ذاك و ) يقال ( لهم الدعوة على غيرهم ) ونص المحكم على قومهم ( أي يبدأ بهم في الدعاء ) ونص التهذيب في العطاء عليهم وفى النهاية إذا قدموا في العطاء عليهم وفى حديث عمر كان يقدم
الناس على سابقتهم في أعطياتهم فإذا انتهت الدعوة إليه كبر أي النداء والتسمية وان يقال دونك أمير المؤمنين ( و ) من المجاز ( تداعوا عليه تجمعوا ) وفى المحكم تداعى القوم على بنى فلان إذا دعا بعضهم بعضا حتى يجتمعوا وفى التهذيب تداعت القبائل على بنى فلان إذا تالبوا ودعا بعضهم بعضا الى التناصر عليهم ( ودعاه ) الى الامير ( ساقه والنبى صلى الله عليه وسلم داعى الله ) وهو من قوله تعالى وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا أي الى توحيده وما يقرب منه ( ويطلق ) الداعي ( على المؤذن ) أيضا لانه يدعوا لى ما يقرب من الله وقد دعا فهو داع والجمع دعاة وداعون كقضاة وقاضون ومنه الحديث الخلافة في قريش والحكم في الانصار والدعوة في الحبشة أراد بالدعوة الاذان ( والداعية صريخ الخيل في الحروب ) لدعائه من يستصرخه ( وداعية اللبن ) وداعيه ( بقيته التى تدعو سائره ) وفى الصحاح ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده ومنه الحديث انه أمر ضرار بن الازور أن يحلب ناقة وقال له دع داعى اللبن لا تجهده أي ابق في الضرع قليلا من اللبن ولا تستوعبه كله فان الذى تبقيه منه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله وإذا استقصى كل ما في الضرع ابطا دره على حالبه كذا في النهاية وهو مجاز ( ودعا في الضرع ابقاها فيه ) ونص المحكم ابقى فيه داعية قال ابن الاثير والداعية مصدر كالعاقبة والعافية ( و ) من المجاز ( دعاه الله بمكروه ) أي ( أنزله به ) نقله الزمخشري وابن سيده وأنشد الاخير دعاك الله من قيس بافعى * إذا نام العيون سرت عليكا القيس هنا من أسماء الذكر ( و ) من المجاز ( دعوته زيدا و ) دعوته ( بزيد ) إذا ( سميته به ) الاول متعد باسقاط الحرف ( وادعى ) زيد ( كذا ) يدعى ادعاء ( زعم انه له حقا ) كان ( أو باطلا ) وقوله تعالى كنتم به تدعون تأويله الذى كنتم من أجله تدعون الاباطيل والاكاذيب وقيل في تفسيره تكذبون وقال الفراء يجوز أن يكون تدعون بمعنى تدعون والمعنى كنتم به تستعجلون وتدعون الله في قوله اللهم أن كان هذا هو الحق الخ ويجوز أن يكون تفتعلون من الدعاء ومن الدعوى ( والاسم الدعوة والدعاوة ويكسران ) الذى في المحكم والاسم الدعوى والدعوة وفى المصباح ادعيت الشئ طلبته لنفسي والاسم الدعوى ثم قال في المحكم وانه لبين الدعوة والدعوة الفتح لعدى الرباب وسائر العرب يكسرها بخلاف ما في الطعام ثم قال وحكى انه لبين الدعاوة والدعاوة والدعوى وفى التهذيب قال اليزيدى لى في هذا الامر دعاوى ودعوى ودعاوة وأنشد تابى قضاعة أن ترضى دعاوتكم * وابنا نزار فانتم بيضة البلد ونصب دعاوة أجود انتهى فانظر هذه السياقات مع سياق المصنف وتقصيره عن ذكر الدعوى الذى هو أشهر من الشمس وعن ذكر جمعه على ما ياتي الاختلاف فيه في المستدركات تفصيلا ( والدعوة الحلف ) يقال دعوة فلان في بنى فلان ( و ) الدعوة ( الدعاء الى الطعام ) والشراب وخص اللحيانى به الوليمة وفى المصباح والدعوة بالفتح في الطعام اسم من دعوت الناس إذا طلبتهم ليأكلوا عندك يقال نحن في دعوة فلان ومثله في الصحاح ( ويضم ) نسبه في التوشيح الى قطرب وغلطوه وكانه يريد قوله في مثلثه وقلت عندي دعوة * أن زرتم في رجب ( كالمدعاة ) كمرماة قال الجوهرى الدعوة الى الطعام بالفتح يقال كنا في دعوة فلان ومدعاة فلان وهو مصدر يريدون الدعاء الى الطعام ( و ) الدعوة ( بالكسر الادعاء في النسب ) يقال فلان دعى بين الدعوة والدعوى في النسب قال هذا أكثر كلام العرب الا عدى الرباب فانهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام وفى المحكم الكسر لعدى الرباب والفتح لسائر العرب فانظر الى قصور المصنف كيف ترك ذكر الكسر في دعوة الطعام لعدى الرباب وأتى بالغريب الذى هو الضم ( والدعى كغنى من تبنيته ) أي اتخذته ابنا لك قال الله تعالى وما جعل أدعياءكم ابناءكم ( و ) أيضا ( المتهم في نسبه ) والجمع الادعياء ( وادعاه ) أي ( صيره يدعى الى غير أبيه ) كاستلحقه واستلاطه ( و ) من المجاز ( الادعية والادعوة مضمومتين ما يتداعون به ) وهى كالاغلوطات والا لغاز من الشعر ( والمداعاة المحاجاة ) وقد داعيته اداعيه ومن ذلك قول بعضهم يصف القلم حاجيتك يا حسنا * في بيت من الشعر بشئ طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى أبينى لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ( وتداعى ) عليه ( العود ) من كل جانب أي ( أقبل و ) تداعت ( الحيطان ) أي ( انقاضت ) وفى الصحاح تداعت للخراب تهادمت وقيل تداعى البناء والحائط تكسر وآذن بانهدام ( وداعيناه ) أي الحائط عليهم أي ( هدمناه ) من جوانبه وهو مجاز ( و ) من المجاز ( دواعى الدهر صروفه ) واحدها داعية ( و ) يقال ( ما به دعوى ) بالضم ( كتركي ) أي ( أحد ) قال الكسائي هو من دعوت أي ليس فيه من يدعوه لا يتكلم به الا مع الجحد نقله الجوهرى ( واندعى أجاب ) قال الاخفش سمعت من العرب من يقول لو دعونا لاندعينا أي لاجبنا كما تقول لو بعثونا لانبعثنا حكاها عنه أبو بكر بن السراج كذا في الصحاح * ومما يستدرك عليه الدعوة المرة الواحدة ودعوت له بخير وعليه بشر ودعوة الحق شهادة أن لا اله الا الله ودعا الرجل دعوانا داه وصاح به والتداعي والادعاء الاعتزاء في الحرب لانهم يتداعون باسمائهم وتداعى الكثيب إذ هيل فانهال ودعا الميت ندبه كانه ناداه والتدعى تطريب النائحة على الميت والادعاء التمنى وبه فسر قوله تعالى ولهم ما يدعون أي ما يتمنون وهو راجع الى معنى الدعاء أي ما يدعيه أهل الجنة وقوله تدعو من أدبر وتولى أي تفعل بهم الافاعيل المنكرة المكروهة والدعاء العبادة والاستغاثة ومن الثاني فادعوا شهداءكم أي استغيثوا بهم ويقولون دعانا غيث وقع ببلد قد أمر ع أي كان سببا لانتجاعنا اياه والدعاة قوم يدعون الى بيعة هدى أو ضلالة واحدهم داع وقد يتضمن الادعاء معنى الاخبار فتدحل الباء جوازا يقال فلان يدعى بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه وله مساع ومداع أي مناقب في الحرب خاصة وهو مجاز ومن مجاز المجاز تداعت ابل بنى فلان إذا تحطمت هزالا وما دعاك الى هذا الامر أي ما الذى جرك إليه واضطرك وتداعت السحابة بالبرق والرعد من كل جانب إذا رعدت وبرقت من كل جهة وقال أبو عدنان كل شئ في الارض إذا احتاج الى شئ فقد دعا به يقال لمن أخلفت ثيابه قد دعت ثيابك أي احتجت الى أن تلبس غيرها والمدعى المتهم في نسبه والداعى المعذب دعاه الله عذبه وتداعوا للحرب اعتدوا ودعا بالكتاب استحضره ودعا أنفه الطيب وجد ريحه فطلبه وفى المصباح جمع الدعوى دعاوى بكسر الواو وفتحها قال بعضهم الفتح أولى لان العرب آثرت التخفيف ففتحت وحافظت على ألف التأنيث التى بنى عليها المفرد وهو المفهوم من كلام أبى العباس أحمد بن ولاد وقال بعضهم الكسر أولى وهو المفهوم من كلام سيبويه وقال ابن جنى قالوا حبلى وحبالى بفتح اللام والاصل حبالى بالكسر مثل دعوى ودعاوى وفى التهذيب قال اليزيدى في هذا الامر دعوى ودعاوى أي مطالب وهى مضبوطة في بعض النسخ بفتح الواو وكسرها معا والدعاء ككتان الكثير الدعاء واشتهر به أبو جعفر محمد بن مصعب البغدادي عن ابن المبارك وأثنى عليه ابن حنبل وسموا دعوان ودعاية الاسلام بالكسر وداعيته دعوته والداعية أيضا الدعوى والدعاء الايمان ذكره شراح البخاري وقال الفراء يقال عنده دعواء ككرماء دعاهم الى طعام الواحد دعى كغنى

 

المثال الثاني على منهج الوصول إلى المعنى الوحيد للفظ: لفظ " سـُدى":

وهو مثل على استخراج المعنى الوحيد للفظ ورد مرة واحدة في القرآن الكريم

 

في معجم لسان العرب يشترك في لفظ " سدى" المعاني التالية: المد وترك الفراغ والرمي والسير (الفشخ) والإعطاء والاصطناع والإهمال والتخلية كما يلي:

  1. السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشيء، وسَدا يديه سَدْواً واسْتَدَى: مَدّ بهما
  2. وسَدَت الناقةُ  تَسْدُو، وهو تَذَرُّعُها في المَشيِ واتساعُ خَطْوِها، السّدْوُ السِّيرُ اللّيِّن
  3. وسَدا الصّبيُّ بالجوزة: رماها من علوٍ إلى سُفْلٍ.

4. وسَدا سَدْوَ  كذا: نَحا نحْوَه.وخطب  الأَمير فما زال على سَدْوٍ واحدٍ أَي على نَحْوٍ واحدٍ من السَّجْع

  1. والسَّدى المعروف: خلاف لُحْمة الثوب، وقيل: أَسفله، وسَدى الثوبَ يَسْدِيه وسَتاهُ يَسْتيه.
  2. وسَدِيَت الأَرضُ إذا كثُر نَداها، من السماء كان أَو من الأَرض، فهي  سَدِيَةٌ على فَعِلَة، السَّدى والنَّدى واحدٌ.
  3. والسَّدى: المعروفُ، وقد أَسْدى إليه سَدّىً وسَدَّاه  عليه. :إذا اصْطَنع معروفاً،

8. وأَسدى إذا أَصْلح بين اثنين،

  1. والسُّدى والسَّدى: المهمل، الواحد والجمع فيه سواء. يقال: إبلٌ سُدًى  أَي مهملة، وبعضهم يقول: سَدًى. وأَسْدَيْتها: أَهْمَلْتها؛
  2. أَيَحْسبُ الإنسانُ أَن يُترَك سُدًى؛ أي يُترك مُهْمَلاً  غيرمأْمور وغير مَنْهيّ،
  3. السُّدى:  التَّخْلِيَةُ، والمَدَى: الغاية؛

ومن جمعها جميعاً مع مراعاة المعنى القرآني وصلت إلى المعنى الأصلي  للفظ " سدى " من فعله " سدا – يسدو"

وهو كما يلي

سَدَا - يَسْدُو - سُدى- سُدىً

سَدَا – يَسْدُوْ + الكائن: ينتقل ويتحرك بقفزات متجازواً مسافات صغيرة أمامه: يسير فيقفز قفزات صغيرة فيهمل ولا يمر بمساحات ومواضع أمامه: يفشخ ويهرول: يمشي " الفشخ " بالعامية

سُدى: على وزن " فـُعـَل" ( مثل "هُدى"): اسم فعل بمعنى مفعول من " سَدا – يَسْدُوْ ": المسافات والمساحات المهملة التي يقفز فوقها فلا يمر بها أثناء سيره وانتقاله: الأشياء والأمور والمواضع التي يقفز عنها ولا يعتبرها ولا يمر بها

سُدَىً: حال من " سُدَى": على حال " سُدى": بشكل يُقْفَز فوقه فيُهْمَل ولا يُنْتَبَه له

{أيحسب الإنسان أن يترك سدى }أن يترك على شكل مواضع مهملة يقفز السائر فوقها ولا يمر بها ولا يعتبرها

 

وهذا المعنى يشمل معظم معاني معجم لسان العرب للفظ " سدا – يسدو – سدى" كما يلي

سدى الثوب: النسج الذي يترك فراغات لا يغطيها ويقفز عنها

سير السدا: الهرولة قفزات

أسدى معروفاً: أعطاه معروفاً قافزاً فوق عقبات تمنع ذلك

السدو : المد : مد الساقين في السير متجاوزاً مساحة

سدا الصبي بالجوزة : رماها لتمر وتتجاوز وتعبر شيئاً وتصل إلى الذي يليه

التخلية : ترك فراغات تعبر فوقها

سديت الأرض: كثر نداها: وهو توزع قطرات الندى وتركها فراغات لا يشملها الماء

{أيحسب الإنسان أن يترك سدى }أن يترك على شكل مواضع مهملة يقفز السائر فوقها ولا ييمر بها ولا يعتبرها

 

والآن أقدم هذا اللفظ بوضعه النهائي في معجم لسان القرآن

سَدَا - يَسْدُو - سُدى- سُدىً

سَدَا – يَسْدُوْ + الكائن: ينتقل ويتحرك بقفزات متجازواً مسافات صغيرة أمامه: يسير فيقفز قفزات صغيرة فيهمل ولا يمر بمساحات ومواضع أمامه: يفشخ ويهرول: يمشي " الفشخ " بالعامية

سُدى: على وزن " فـُعـَل" ( مثل "هُدى"): اسم فعل بمعنى مفعول من " سَدا – يَسْدُوْ ": المسافات والمساحات المهملة التي يقفز فوقها فلا يمر بها أثناء سيره وانتقاله: الأشياء والأمور والمواضع التي يقفز عنها ولا يعتبرها ولا يمر بها

سُدَىً: حال من " سُدَى": على حال " سُدى": بشكل يُقْفَز فوقه فيُهْمَل ولا يُنْتَبَه له

{أيحسب الإنسان أن يترك سدى }أن يترك على شكل مواضع مهملة يقفز السائر فوقها ولا يمر بها ولا يعتبرها

سدى الثوب: الجزء من النسج الذي يترك على شكل فراعات لا يغطيها النسج ، بل يقفز عنها

سير السدا: الهرولة  - أسداه معروفاً: أعطاه معروفاً قافزاً فوق عقبات تمنع ذلك

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " الحركة والانتقال من مكان إلى آخر بشكل شبه موجي مرتبة من حيث درجة الالتصاق بالأرض أو سطح السواء والابتعاد عنه" وهي:

زَحَفَ – يَزْحَفُ، مَاجَ – يَمُوجُ، مَارَ – يَمُورُ، سَدَا – يَسْدُوْ، زَفَّ- يَزِفُّ، طَارَ – يَطِيْرُ(لازم)

سدى

{ أيحسب الإنسان أن يترك سدى(36)  } القيامة

جاء في التفسير : مهملاً فلا يكلف ولا يجازى. في التعبير الدراج : أسدى يسدي معروفاً – سداة الثوب ولحمة الثوب

مختار الصحاح

● [سدى] س د ى: السَّدَى بفتح السين ضد اللحمة و السَّدَاةُ مثله تقول منه اسْدَى الثوب و السُّدَى بالضم المهمل يقال إبل سدى أي مهملة وبعضهم يقول سَدًى بالفتح و أسْدَاها أهملها و السَّادِي السادس بإبدال السين ياء

معجم الفرائد القرآنية

س د ي

" سُدىً" في قوله تعالـى :" أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتـْرَكَ سُدىً " (36) القيامة .

السُّدَى : الشيء المهمل المتروك .

ملخص اللسان

وجوه اللفظ: يشترك في لفظ " سدى" المعاني التالية: المد وترك الفراغ والرمي والسير (الفشخ) والإعطاء والاصطناع والإهمال والتخلية

  1. السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشيء ، وسَدا يديه سَدْواً واسْتَدَى: مَدّ بهما
  2. وسَدَت الناقةُ  تَسْدُو، وهو تَذَرُّعُها في المَشيِ واتساعُ خَطْوِها ، السّدْوُ السِّيرُ اللّيِّن
  3. وسَدا الصّبيُّ بالجوزة: رماها من علوٍ إلى سُفْلٍ.

4. وسَدا سَدْوَ  كذا: نَحا نحْوَه.وخطب  الأَمير فما زال على سَدْوٍ واحدٍ أَي على نَحْوٍ واحدٍ من السَّجْع

  1. والسَّدى المعروف: خلاف لُحْمة الثوب، وقيل: أَسفله،وسَدى الثوبَ يَسْدِيه وسَتاهُ يَسْتيه.
  2. وسَدِيَت الأَرضُ إذا كثُر نَداها، من السماء كان أَو من الأَرض،فهي سَدِيَةٌ على فَعِلَة ،السَّدى والنَّدى واحدٌ.
  3. والسَّدى: المعروفُ، وقد أَسْدى إليه سَدّىً وسَدَّاه  عليه.إذا اصْطَنع معروفاً،

8. وأَسدى إذا أَصْلح بين اثنين،

  1. والسُّدى والسَّدى:المهمل، الواحد والجمع فيه سواء. يقال: إبلٌ سُدًى أَي مهملة، وبعضهم يقول: سَدًى. وأَسْدَيْتها: أَهْمَلْتها؛
  2. أَيَحْسبُ الإنسانُ أَن يُترَك سُدًى؛ أي يُترك مُهْمَلاً غيرمأْمور وغير مَنْهيّ،
  3. السُّدى:التَّخْلِيَةُ، والمَدَى: الغاية؛

لسان العرب

● - سدا: السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشيء كما تَسْدُو الإبلُ في سيرِها  بأَيديها وكما يَسدو الصِّبيانُ إذا لعِبُوا بالجَوْزِ فرَمَوْا به في  الحَفيرة، والزَّدْوُ لغة كما قالوا للأَسْدِ أَزْدٌ، وللسَّرَّادِ  زَرّادٌ. وسَدا يديه سَدْواً واسْتَدَى: مَدّ بهما؛ قال:  سَدَى بيدَيه ثم أَجَّ بسَيره،  كأَجَّ الظَّلِيمِ من قَنِْيصٍ وكالِب  وأَنشد ابن الأَعرابي:  ناجٍ يُغَنيِّهنَّ بالإبْعاطِ،  إذا استَدى نَوَّهْنَ بالسِّياطِ  يقول: إذا سَدا هذا البعير حَملَ سَدْوُه هؤلاء القومَ على أَن يضربوا  إبلَهم فكأَنهنّ نوَّهْنَ بالسِّياطِ لمّا حمَلْنَهم على ذلك، وقال ثعلب:  الرواية يُعَنِّيهنَّ  (* قوله «وقال ثعلب الرواية يعنيهن» هكذا في الأصل  هنا وتقدم لنا في مادة بعط في اللسان كالمحكم نسبة رواية الغين لثعلب).  وقوله:  يا رَبّ سَلِّم سَدْوَهُنّ اللَّيلهْ،  وليلةً أُخرى، وكلَّ ليلهْ  إنما أَراد سَلِّمْهُنَّ وقَوّهِنَّ، لكن أَوْقعَ الفعلَ على السَّدْوِ  لأنّ السَّدْوَ إذا سَلِمَ فقد سَلِمَ السَّادي. الجوهري: وسَدَت الناقةُ  تَسْدُو، وهو تَذَرُّعُها في المَشيِ واتساعُ خَطْوِها، يقال: ما أَحسن  سَدْوَ رِجلَيها وأَتْوَ يَدَيْها قال ابن بري: قال علي بن حمزة  السّدْوُ السِّيرُ اللّيِّن؛ قال القُطامي:  وكلُّ ذلك منها كلَّما رَفَقتْ،  مِنها المُكَرِّي، ومنها اللّيِّنُ السادي  قال ابن بري: قول الجوهري وهو تَذَرُّعها في المشي واتساعُ خطوها ليس  فيه طعن لأَن السَّدْوَ اتساعُ خَطْوِ الناقة، قد يكون ذلك مع رِفْقٍ، أَلا  ترى إلى قوله منها المُكَرّي يريد البطيءَ منها، ومنها السادي الذي فيه  اتساعُ خطْوٍ مع لينٍ. وناقة سَدُوٌّ: تمد يديها في سَدْوِا  وتَطْرَحُهما؛ قال وأَنشد:  مائِرَةُ الرِّجْلِ سَدُوُّ باليَدِ  ونوقٌ سَوادٍ، والعرب تسمي أَيديَ الإبلِ السواديَ لِسَدْوِها بها ثم  صار ذلك اسماً لها؛ قال ذو الرمة:  كأَنّا على حُقْبٍ خِفافٍ، إذا خَدَتْ  سَوادِيهِما بالواخِداتِ الرَّواحِلِ  أَراد إذا خَدَتْ أَيديها وأَرجُلُها. أَبو عمرو: السادي والزادي  الحَسَن السَّير من الإبل؛ قال الشاعر:  يتْبَعنَ سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ  (* قوله «سدو رسلة» تقدم في مادة بدح: شدو، بالشين المعجمة، والصواب ما  هنا).  أَي تَمُدُّ ضَبْعَيْها. والسَّدْوُ: رُكُوبُ الرَّأْسِ في السَّيرِ  يكون في الإبلِ والخيلِ. وسَدْوُ الصِّبيانِ بالجَوْزِ واستِداؤُهُم:  لعِبُهُمُ به. وسَدا الصّبيُّ بالجوزة: رماها من علوٍ إلى سُفْلٍ. وسَدا سَدْوَ  كذا: نَحا نحْوَه. وفلان يَسْدُو سَدْوَ كذا: يَنْحُو نَحْوَه. وخطب  الأَمير فما زال على سَدْوٍ واحدٍ أَي على نَحْوٍ واحدٍ من السَّجْع؛ حكاه  ابن الأَعرابي؛ وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحاباً:  سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيعِ ثمانِياً،  يُلْوي بعَيْقاتِ البحار ويُجْنَب  قال ابن سيده: قيل معنى سادٍ هُنا مُهْمَلٌ لا يُرَدُّ عن شُرْبٍ، وقيل:  هو من الإسْآدِ الذي هو سيرُ الليل كله، قال: وهذا لا يجوز إلا أَن يكون  على القلب كأَنه سائدٌ أَي ذو إسْآد، ثم قلب فقيل سادِئ ثم أَبدل الهمز  إبدالاً صحيحاً فقال سادِي، ثم أعلّه كما أُعِلَّ قاضٍ ورامٍ.  وتَسَدَّى الشيءَ: رَكِبَه وعلاهُ؛ قال ابن مقبل:  بسَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوالُ البغالِ به،  أَنّى تَسَدّيْتِ وهْناً ذلك البِينا  والسَّدى المعروف: خلاف لُحْمة الثوب، وقيل: أَسفله، وقيل: ما مُدَّ  منه، واحدته سَداةٌ. والأُسْدِيُّ: كالسَّدى سَدى الثوب، وقد سدَّاه لغيره  وتسَدَّاه لنفسِه، وهما سَدَيانِ، والجمع أسْدِيةٌ؛ تقو منه: أَسْدَيْتُ  الثوبَ وأَسْتَيْته. وسَدى الثوبَ يَسْدِيه وسَتاهُ يَسْتيه. ويقال: ما  أَنت بلُحْمة ولا سَداةٍ ولا سَتاةٍ؛ يُضرَب مثلاً لمن لا يَضُر ولا ينفع؛  وأَنشد شمر:  فما تأْتُوا يكنْ حسناً جميلاً،  وما تَسْدُوا لمَِكْرُمةٍ تُنيرُوا  يقول: إذا فعلتم أَمراً أَبْرَمْتُموه. الأَصمعي: الأُسْديُّ  والأُسْتيُّ سَدى الثوب. وقال ابن شميل: أَسْدَيتُ الثوب بسَداهُ؛ وقال  الشاعر:إذا أَنا أَسْدَيْتُ السَّداةَ، فأَلْحِما  ونِيرا، فإنِّي سوف أَكْفِيكُما الدّما  وإذا نَسَج إنسانٌ كلاماً أَو أَمراً بين قومٍ قيل: سَدَّى بينهم.  والحائكُ يُسْدي الثوبَ ويَتَسَدّى لنفسه، وأَما التسدية فهي له ولغيره، وكذلك  ما أَشبه هذا؛ قال رؤبة يصف السراب:  كَفَلْكَةِ الطَّاوي أَدارَ الشّهْرَقا،  أَرسل غَزْلاً وتَسَدَّى خَشْتَقا  وأَسْدى بينهم حديثاً: نَسَجَه، وهو على المثل. والسَّدى: الشهْدُ  يُسَدِّيه النَّحْلُ، على المثل أَيضاً. والسَّدْى: نَدى الليل، وهو حياةُ  الزَّرْعِ؛ قال الكميت وجعله مثلاً للجود:  فأَنت النَّدى فيما يَنُوبُك والسَّدى،  إذا الخَوْدُ عَدَّتْ عُقْبَةَ القِدْره مالَهَا  وسَدِيَت الأَرضُ إذا كثُر نَداها، من السماء كان أَو من الأَرض، فهي  سَدِيَةٌ على فَعِلَة. قال ابن بري: وحكى بعض أَهل اللغة أَن رجلاً أَتى  إلى الأَصمعي فقال له: زعم أَبو زيد أَن النَّدى ما كان في الأَرض والسَّدى  ما سقط من السماء، فغضب الأَصمعي وقال: مايَصْنع بقول الشاعر:  ولقد أَتيتُ البيتَ يُخْشى أَهلُه،  بعد الهُدُوِّ، وبعدما سَقَطَ النَّدى  أَفتَراه يسقُط من الأَرض إلى السماء؟ وسَدِيَت الليلةُ فهي سَدِيَةٌ  إذا كثر نَداها؛ وأَنشد:  يَمْسُدُها القَفْرُ وليلٌ سَدي  والسَّدى: هو النَّدى القائم، وقلَّما يوصف به النهارُ فيقال يومٌ سَدٍ،  إنما يوصَف به الليلُ، وقيل: السَّدى والنَّدى واحدٌ. ومكانٌ سَدٍ:  كنَدٍ؛ وأَنشد المازني لرؤبة:  ناجٍ يُعَنِّيهِنّ بالإبعاطِ،  والماءُ نَضَّاحٌ من الآباطِ،  إذا اسْتَدى نَوَّهْنَ بالسِّياطِ  قال: الإبْعاط والإفراط واحدٌ، إذا استَدى إذا عَرِقَ، وهو من السَّدى  وهو النَّدى، نَوِّهْنَ: كأَنهن يَدْعُون به ليُضْرَبْن، والمعنى أَنهن  يكلَّفْنَ من أَصحابهن ذلك لأَن هذا الفرسَ يسبقهن فيَضْرب أَصحابُ الخيل  خَيْلَهم لتلحقه. والسَّدى: المعروفُ، وقد أَسْدى إليه سَدّىً وسَدَّاه  عليه. أبو عمرو: أَزْدى إذا اصْطَنع معروفاً، وأَسدى إذا أَصْلح بين اثنين،  وأَصدى إذا مات، وأَصْدى إناءَه إذا مَلأَه  (* قوله «واصدى اناءه إذا  ملأه» هكذا في الأصل). وفي الحديث: من أُسْدى إليكم معروفاً فكافِئُوه،  أَسْدى وأَوْلى وأَعْطَى بمعنًى. يقال: أَسْدَيْت إليه معروفاً أَسْدي  إسْداءً. شمر: السَّدى والسَّداءُ، ممدودٌ، البلح بلُغة أَهل المدينة، وقيل:  السَّدى البلح الأَخْضَر، وقيل: البلح الأَخضر بشماريخه، يُمَدُّ  ويُقْصَر، يمانيةٌ، واحدته سَداةٌ وسَداءَةٌ. وبلحٌ سَدٍ مثال عَمٍ: مُسْتَرْخي  الثَّفارِيق نَدٍ. وقد سَدِيَ البلحُ، بالكسر، وأَسدى، والواحدة سَدِيةٌ  والتّفْروق قِمَعُ البُسْرَة. وكلُّ رطبٍ نَدٍ فهو سَدٍ؛ حكاه أَبو حنيفة؛  ومنه قول الشاعر:  مُكَمِّمٌ جبَّارُها والجَعْلُ،  يَنْحَتُّ منهنَّ السَّدى والحَصْلُ  وأَسدى النخل إذا سَدي بُسْره. قال ابن بري: وحكى ابن الأَعرابي المَدَّ  في السَّداء البلحِ، قال: وكذلك حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:  وجارةٍ لي لا يُخافُ داؤُها،  عَظيمة جُمَّتُها فَنَّاؤُها  يَعَجَلُ قبل بُسْرهِا سَداؤُها،  فجارةُ السَّوءِ لها فِداؤُها  وقيل: إن الرواية فَنْواؤُها، والقياس فَنَّاؤُها. ويقال: طلبْت أَمْراً  فأَسْدَيْتُه أَي أَصَبْتُه، وإن لم تصبه قلت أغْمَسْته.  والسُّدى والسَّدى: المهمل، الواحد والجمع فيه سواء. يقال: إبلٌ سُدًى  أَي مهملة، وبعضهم يقول: سَدًى. وأَسْدَيْتها: أَهْمَلْتها؛ وأَنشد ابن  بري للبيد:  فلم أُسْدِ ما أرْعَى، وتَبْلٌ رَدَدْتُه،  فأَنْجَحْتُ بعد الله من خيرِ مَطْلَبِ  وقوله عز وجل: أَيَحْسبُ الإنسانُ أَن يُترَك سُدًى؛ أي يُترك مُهْمَلاً  غيرمأْمور وغير مَنْهيّ، وقد أَسْداه. وأَسْدَيْتُ إبِلي إسْداء إذا  أَهْمَلْتها، والاسم السُّدى. ويقال: تَسَدَّى فلان الأَمرَ إذا علاه  وقَهَِرَه، وتَسَدَّى فلان فلاناً إذا أَخذه من فَوْقِه. وتَسَدّى الرجل  جاريِتَه إذا علاها؛ قال ابن مقبل:  أَنَّى تَسَدّيتِ وهْناً ذلك البِينا  يصف جارية طرقه خيالها من بُعْدٍ فقال لها: كيف علَوْت بعد وهْنٍ من  الليل ذلك البَلَد؟ قال ابن بري: ومثله قول جرير:  وما ابنُ حِنَّاءَةَ بالرَّثّ الوانْ،  بوم تَسَدَّى الحَكَمُ بنُ مَرْوانْ  (* قوله «وما ابن حناءة الخ» اورده في الأساس بلفظ: وما أبو ضمرة).  وتَسدَّاه أَي عَلاه؛ قال الشاعر:  فلما دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُها،  فَثَوْباً لَبِسْتُ وثَوْباً أَجُر  قال ابن بري: المعروف سُدّى، بالضم؛ قال حُميد ابن ثور يصف إبله:  فجاء بها الوُرَّادُ يَسْعَوْنَ حَوُْلها  سُدًى، بيْنَ قَرْقارِ الهَدير وأعْجَما  وفي الحديث: أَنه كَتَب لِيَهُودِ تَيْماءَ أَنَّ لهم الذِّمَّة وعليهم  الجِزْيةَ بِلا عَدَاء النهارُ مَدى والليلُ سُدَى؛ السُّدى:  التَّخْلِيَةُ، والمَدَى: الغاية؛ أَراد أَنّ لهم ذلك أَبداً ما دامَ الليلُ  والنهارُ.  والسادِي: السادِسُ في بعض اللغات؛ قال الشاعر:  إذا ما عُدَّ أَربعةٌ فِسالٌ،  فَزَوْجُكِ خامسٌ وحَمُوكِ سادِي  أَراد السادسَ فأبدَل من السين ياءً كما فُسّرَ في سِتّ. والسادي: الذي  يَبِيتُ حيث أَمْسَى؛ وأَنشد:  باتَ على الخَلِّ وما باتَتْ سُدَى  وقال:  ويَأْمَنُ سادِينَا ويَنْساحُ سَرْحُنا،  إذا أَزَلَ السادِي وَهيت المطَالع  (* قوله «وهيت المطالع» هكذا في الأصل).

مقاييس اللغة:

(سدو) السين والدال والواو أصلٌ واحد يدلُّ على إِهمال وذَهابٍ على وجه. من ذلك السَّدْو، وهو ركوبُ الرأس في السَّير. ومنه قولُهُ جلَّ ثناؤه:{أيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدَىً} [القيامة 36]، أي مُهْمَلاً لا يؤمر ولا يُنْهَى. قال الخليل:  زَدْوُ الصِّبيان بالجوز إنَّما هو السَّدو. فإن كان هذا صحيحاً فهو من الباب؛ لأنَّه يخلّيه من يده. ومن الباب: أسْدَى النّخلُ، إذا استرخت ثَفاريقُه([7])، وذلك يكون كالشَّيء المخلَّى من اليَدِ، والواحدة من ذلك السَّـدِية. وكان أبو عمرو يقول: هو السَّداء ممدود، الواحدة سَداءة. قال أبو عبيد: لا أحفظ الممدود. والسَّدَى: النَّدَى؛ يقال سَدِيَتْ ليلتُنا، إذا كثُر نَداها. وهو من ذاك، لأن السحاب يُهمِله ويُهمَل به.

ومن الباب السَّدَى، وهو ما يُصطنع من عُرْف؛ يقال أسدى فلانٌ إلى فلان معروفاً. ومن الباب: تسدَّى فلانٌ أَمَتَه، إذا أخذها من فَوقها؛ كأنه رمى بنفسه عليها. قال:

فَلَمَّا دَنَوْتُ تسدَّيتُها *** فثوباً نسيتُ وثوباً أجُرّْ([8])

وقال آخر:([9])

تَسَدَّى مع النَّوم تِمثالُها  ***  دُنُوَّ الضَّبَابِ بطلٍّ زُلالِ([10])

القاموس المحيط:

ي السَّدَى من الثوبِ ما مُدَّ منه، كالْأُسْدِيِّ، كتُرْكِيٍّ، ويُفْتَحُ، والسَّداةِ، وقد أسْدَى الثوبَ، وسَدَّاهُ وتَسَدَّاهُ، ونَدَى الليلِ، والبَلَحُ الأخْضَرُ، ويُمَدُّ، والشَّهْدُ، والمَعْرُوفُ، والمهملةُ من الإِبِلِ، والضَّمُّ أكثَرُ، كِلاهُما للواحِدِ والجميعِ، كالسادِي. وأسْداهُ أهْمَلَهُ، و بينهما أصْلَحَ، و إليه أحْسَنَ، كَسَدَّى تَسْدِيَةً. وسَدَا بيدِهِ مَدَّهَا، و الصَّبِيُّ بالجَوْزِ لَعِبَ، لُغَةٌ في الزايِ، كَأَسْدى فيهما، و الناقةُ اتَّسَعَ خَطْوُها. ونُوقٌ سوادٍ. وتَسَدَّاهُ رَكِبَهُ، وعَلاهُ، وتَبِعَهُ. وسَدِيَ البُسْرُ، كَرَضِيَ اسْتَرْخَتْ تَفاريقُه. وأسْدَى النَّخْلُ سَدِيَ بُسْرُه، وهذا بَلَحٌ سَدٍ. واسْتَدَى الفَرَسُ عَرِقَ،
وكحَتَّى: ع قُرْبَ زَبِيدَ. والسُّدَيَّا، كحُمَيَّا: د قُرْبَهُ، منه الرُّمَّانُ السَّدَوِيُّ، بالتحريكِ، على غيرِ قِياسٍ. والسادِي: السادِسُ. والْأُسْدِيُّ، كتُرْكِيٍّ: الثوبُ المُسَدَّى

تاج العروس:

فمن الياء ( السدى من الثوب ) لحمته وقيل آسفله وقيل هو ( ما مد منه ) طولا في النسج وفى الصحاح هو خلاف اللحمة ( كالأسدي كتركي ) قال الحطيئة يذكر طريقا مستهلك الورد كالأسدي قد جعلت * ايدى المطى به عادية ركبا ( ويفتح والسداة ) وهو واحد السدى وهو اخص منه وهما سديان والجمع اسدية كما في الصحاح وفى المصباح اسداء ( وقد اسدي )
الثوب ) واستاه ( وسداه ) تسدية ( وتسداه ) اقام سداه قال رؤبة كفلكة الطاوى ادر الشهرقا * ارسل غزلا وتسدى خشتقا وقيل سداه لغيره وتسداه لنفسه ( و ) السدى ( ندى الليل ) وهى حياة الزرع قال الكميت وجعله مثلا للجور فانت الندى فيما ينوبك والسدى * إذا الخود عدت عقبه القدر ما لها والجمع اسداء قال غيلان الربعي كأنها لما رآها الراء * عقبان دجن في ندى واسداء ( و ) السدى ( البلح الاخضر ) بشماريخه يقصر ( ويمد ) يمانية واحدته سداة وسداءة القصر عن ابى عمرو ورواه شمر بالمد والقصر قال بلغة اهل المدينة ( و ) السدى ( الشهد ) يسديه النحل وهو مجاز ( و ) السدى ( المعروف ) وهو محاز ايضا ( و ) السدى ( المهملة من الابل والضم اكثر كلاهما للواحد والجمع ) يقال ناقة سدى وابل سدى أي مهملة ( كالسادي واسداه اهمله ) في الصحاح السدى بالضم المهمل يقال ابل سدى أي مهملة وبعضهم يقول سدى بالفتح واسديتها اهملتها وفى التهذيب قال أبو زيد اسديت ابلى اسداء إذا اهملتها والاسم السدى وفى المحكم السدى والسدى المهمل الواحد والجمع فيه سواء وقوله تعالى ايحسب الانسان أن يترك سدى أي مهملا غير مامور ولا منهى وقد اسداه وقول ساعدة الهذلى ساد تجرم في البضيع ثمانيا * يلوى بعيقات البحار ويجنب السادى من السدى أي مهمل لا يرد عن شرب ( و ) اسدي ( إليه احسن كسدى ) يسدى ( تسدية ) نقله الازهرى وفى المحكم اسدي إليه سدى وسداه عليه وفى المصباح اسدي إليه معروفا اتخذه عنده وذكر ابن سيده بعد أن ساق ما ذكره المصنف ما نصه وانما قصيت على هذا كله بالياء لانها لام ومر أن اللام ياء اكثر منها واوا انتهى ( و ) من الواو ( سدا بيده ) نحو الشئ سدوا ( مدها ) كما تسدو الابل في سيرها وفى المحكم سدا بيديه سدوا مدهما وانشد سدا بيديه ثم اج بسيره * كاج الظليم من قنيص وكالب ( و ) سدا ( الصبى بالجوز ) يسد وسدوا ( لعب ) ورمى به في الحفرة ( لغة في الزاى ) وفى التهذيب الزد ولغة صبيانية كما قالوا للاسد ازد وللسراد زراد ( كاسدى فيهما ) كذا في سائر النسخ والصواب كاستدى فيهما كما هو نص المحكم قال وانشد ابن الاعرابي في الاستداء بمعنى مد اليدين ناج يعنيهن بالايعاط * إذا استدى نوهن بالسياط يقول إذا سدا هذا البعير حمل سدوه هؤلاء القوم على أن يضربوا ابلهم فكأنه نوهن بالسياط لما حملنهم على ذلك وقال في لعب الصبيان وسدوا لصبيان بالجوز واستداؤهم لعبهم به ( و ) سدت ( الناقة ) تسد وسدوا تذرعت في المشى و ( اتسع خطوها ) يقال ما احسن سدو رجليها واتو يديها كما في الصحاح وقول الشاعر يا رب سلم سدوهن الليله * وليلة اخرى وكل ليله قال ابن سيده انما اراد سلمهن وقوهن لكن اوقع الفعل على السد ولان السدو إذا سلم فقد سلم السادى وانشد الازهرى * يتبعن سد ورسلة تبدح * أي تمد ضبعيها ( ونوق سواد ) كذا في الصحاح وفى التهذيب العرب تسمى ايدى الابل السوادى لسدوها بها ثم صار اسما لها قال ذو الرمة كانا على حقب خفاف إذا خدت * سواديهما بالواخدات الزواجل اراد خدت ايديها وارجلها ( وتسداه ركبه وعلاه ) انشد الجوهرى لامرى القيس فلما دنوت تسديتها * فثوبا نسيت وثوبا اجر وانشد ابن سيده والازهري لابن مقبل بسر وحمير ابوال البغال يه * انى تسديت وهنا ذلك البينا

قال الازهرى يصف جارية طرقه خيالها من بعد فقال لها كيف علوت بعد وهن من الليل ذلك البلد ( و ) تسداه ( تبعه ) ولحقه ( و ) من الياء قولهم ( سدى البسر كرضى ) سدى ( استرخت تفاريقه واسدى النخل سدى بسره وهذا بلح سد ) كعم ومنه قول الشاعر * ينحت منهن السدى والحصل * كل ذلك في الصحاح والمحكم وفى التهذيب قال الاصمعي إذا وقع البلح وقد استرخت تفاريقه وندى يقال هذا بلح سد الواحدة سدية وقد اسدي النخل والتفروق قمع البسرة ( واستدى الفرس عرق و ) سدى ( كحنى ع ) بوصاب ( قرب زبيد ) باليمن حرسها الله تعالى ( والسديا كحمياد قربه ) على مرحلتين ( منه الرمان السدوى بالتحريك على غير قياس ) كالسهلي والدهرى ( والسادى السادس ) وانشد الجوهرى لامرى القيس إذا ما عد اربعة قال * فزوجك خامس وحموك سادى اراد السادس فابدل من السين ياء على ما فسرناه في س ت ت ( والاسدي كتركي الثوب المسدى ) عن ابى الهيثم * ومما يستدرك عليه اسدي بينهم حديثا نسجه وهو على المثل وسديت الليلة كثر نداها فهى سدية وقلما يوصف به النهار قال الشاعر * يمسدها القفر وليل سدى * وسديت الارض كثر نداها من السماء كان أو من الارض فهى سدية على فعلة واسدى البلح مثل سدى وكل رطب ند فهو سد حكاه أبو حنيفة ويقال ما انت بلحمة ولا سداة يضرب لمن لا يضر ولا ينفع قال الشاعر فما تاتو يكن حسنا جميلا * وما تسد ولمكرمة تنير
يقول إذا فعلتم امرا ابرمتموه واسداه تركه سدى أي مهملا نقله الفيومى وتسدى الامر قهره وفلانا اخذه من فوقه وسدى جاريته علاها ويقال طلبت الامر فأسديته أي أصبته وان لم تصب قلت أعمسته نقله الجوهرى فهؤلاء كلهن من الياء واما من الواو ناقة سدو كعدو تمديديها في سيرها وتطرحهما وأنشد ابن الاعرابي * مائرة الرجل سدو باليد * والسدور كوب الرأس في السير يكون في الابل وفى الخيل وسد اسدوه نحا نحوه نقله الجوهرى وخطب الامير فما زال على سدو واحد أي نحو واحد من السجع والسوادي قوائم الناقة والسادى الحسن السير من الابل كالزادى

 

المثال الثالث على منهج الوصول إلى المعنى الوحيد للأصل اللفظي القرآني

لفظ  " خَرَقَ – يَخْرِقُ "

ويوضِّح كيفية التغلب على المعنى المألوف غير الدقيق

 

فبعد الرجوع إلى المعاجم تبين للفظ  " خَرَقَ – يَخْرِقُ " الوجوه والمعاني التالية

شق – فرج - قطع – مزق – نفوذ واختراق- عبور وبلوغ ما بعده – التصرف الأحمق – الكذب –الاختلاق – الجهل

ونورد هنا الأصل الذي استخلصنا منه هذه المعاني:

مختار الصحاح

● [خرق] خ ر ق: خَرَق الثوب و خَرَّقَهُ فانْخَرَقَ و تَخَرَّقَ و اخْرَوْرَقَ ويقال في ثوبه خَرْقٌ وهو في الأصل مصدر و خرق الأرض جابهما وبابهما ضرب و اخْتِراقُ الرياح مرورها و التَّخَرُّقُ لغة في التخلق من الكذب و الخِرْقَةُ القطعة من خرق الثوب و المِخْرَاقُ المنديل يُلف ليُضرب به عربي صحيح وفي حديث علي رضي الله عنه {البرق مَخَارِيقُ الملائكة} وأما المَخْرَقةُ فكلمة مولدة و الخَرَقُ بفتحتين مصدر الأخْرَقُ وهو ضد الرفيق وبابه طرِب والاسم الخُرْقُ بالضم

الراغب

خرق

- الخرق: قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تدبر ولا تفكر، قال تعالى: }أخرقتها لتغرق أهلها{ [الكهف/71]، وهو ضد الخلق، فإن الخلق هو فعل الشيء بتقدير ورفق، والخرق بغير تقدير، قال تعالى: }وخرقوا له بنين وبنات بغير علم{ [الأنعام/100]، أي: حكموا بذلك على سبيل الخرق، وباعتبار القطع قيل: خرق الثوب، وتخرقه، وخرق المفاوز، واخترق الريح. وخص الخرق والخريق بالمفاوز الواسعة؛ إما لاختراق الريح فيها؛ وإما لتخرقها في الفلاة، وخص الخرق بمن ينخرق في السخاء (في اللسان: والخرق بالكسر: الكريم المتخرق في الكرم؛ وفي المجمل: الخرق: السخي يتخرق في السخاء). وقيل لثقب الأذن إذا توسع: خرق، وصبي أخرق، وامرأة خرقاء: مثقوبة الأذن ثقبا واسعا، وقوله تعالى: }إنك لن تخرق الأرض{ [الإسراء/37]، فيه قولان: أحدهما لن تقطع، والآخر: لن تثقب الأرض إلى الجانب الآخر، اعتبارا بالخرق في الأذن، وباعتبار ترك التقدير قيل: رجل أخرق، وخرق، وامرأة خرقاء، وشبه بها الريح في تعسف مرورها فقيل: ريح خرقاء. وروي: (ما دخل الخرق في شيء إلا شانه) (الحديث رواه العسكري من حديث عبد الرزاق عن أنس مرفوعا: (ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه، ولا كان الخرق في شيء قط إلا شانه)، وأخرجه مسلم بلفظ: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه).

راجع: المقاصد الحسنة ص 114؛ وصحيح مسلم في البر والصلة رقم 2594). ومن الخرق استعيرت المخرقة، وهو إظهار الخرق توصلا إلى حيلة، والمخراق: شيء يلعب به، كأنه يخرق لإظهار الشيء بخلافه، وخرق الغزال (انظر: المجمل 2/285؛ والأفعال 1/490) : إذا لم يحسن أن يعدو لخرقه.

ملخص اللسان

1) الخَرْق: الفُرجة، وجمعه خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق،

2) الخرق الشَّقُّ في الحائط والثوب ونحوه. وخَرَقْت الثوب إذا شَقَقْتَه. الخرْقاء الشاة يُشَقُّ في وسط أُذنها شَقٌّ    واحد إلى طرف أُذنها ولا تُبان ، والخِرْقة: القِطعة من خِرَقِ الثوب، والخِرْقة المِزْقةُ منه

3) فخُرُق على هذا جمع خارِق أَوخَرُوق أَي خُرُقُ السُّيوف للأَخِلَّة.

4) وانْخرَقت الريح: هبَّت على غير استقامة. وريحٌ خَرِيقٌ: شديدة، واختِراقُ الرِّياح: مُرورها.

5) والخَرْقُ: الفلاة الواسعة، سميت بذلك لانْخِراق الريح فيها، كل بلد واسع تَتخرََّق به الرياح، فهو خَرْق.

6) والخِرْقُ من الفِتْيان: الظريف في سَماحة ونَجْدة. تخرَّق في الكَرَم: اتَّسع. والخِرْقُ، بالكسر: الكريم المُتَخرِّقُ في الكرَم، رجل مِخْراق وخِرْق ومُتخرِّقٌ أَي سَخِيّ،

7) وخَرَقْتُ الأَرضَ خَرْقاً أَي جُبْتها. وخرقَ الأَرض يخرُقها: قطعها حتى بلغ أَقْصاها، ولذلك سمي الثور مِخْراقاً. وفي التنزيل إنك لن تَخرِق الأَرض. والاخْتِراقُ المَمَرُّ في الأَرض  عَرْضاً على غير طريق.

8) وخَرَق الكذبَ وتَخَرَّقه، وخَرَّقَه، كلُّه: اخْتلَقه؛ قال الله عز وجل: وخَرَقُوا له بنين وبَناتٍ بغير علم سبحانه

خَلق الكلمة واخْتَلَقها وخَرَقها واخترقها إذا ابْتدَعها كذباً، وتَخَرَّق الكذب وتَخَلَّقه.

9) والخُرْقُ والخُرُقُ: نَقِيض الرِّفْق، والخَرَقُ مصدره، وصاحبه أَخْرَقُ. وخَرِقَ بالشيء يَخْرَقُ: جهله ولم يُحسن عمله ، فكرهت أَن أَجيئَهن بخَرْقاء مثلهن أَي حَمْقاء جاهلة،

10) والخُرْق: الحُمق؛ خَرُق خُرْقاً، فهو أَخرق، والأُنثى خرقاء ، كل شيء من باب أَفْعلَ وفعْلاء، سوى الألوان، فإنه يقال فيه فَعِلَ يَفْعَل مثل عَرِج يَعْرَج وما أَشبهه إلاّ ستة أَحرف، خَرُق الرجل يَخْرُق، فهو أَخرق،

11) البَرْقُ مخارِيقُ الملائكة،: هو جمع مِخْراق، وهو في الأَصل عند العرب ثوب يُلَفّ ويضرب به الصبيانُ بعضهم بعضاً، أَراد أَنها آلة تزجُر بها الملائكة السحاب وتسُوقه؛ البَرْقُ سَوْط من  نور تَزْجُر به الملائكة السحاب.

12) والمِخْراقُ: الطويل الحَسن الجسم

لسان العرب

● - خرق: الخَرْق: الفُرجة، وجمعه خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه خَرْقاً وخرَّقه    واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يكون ذلك في الثوب وغيره.    التهذيب: الخرق الشَّقُّ في الحائط والثوب ونحوه. يقال: في ثوبه خَرق وهو في    الأَصل مصدر.    والخِرْقة: القِطعة من خِرَقِ الثوب، والخِرْقة المِزْقةُ منه. وخَرَقْت    الثوب إذا شَقَقْتَه. ويقال للرجل المُتمزِّق الثياب: مُنْخَرِق    السِّرْبال. وفي الحديث في صفة البقرة وآل عمران: كأَنهما خرْفان من طير    صَوافَّ؛ هكذا جاءَ في حديث النَّوّاسِ، فإن كان محفوظاً بالفتح فهو من الخَرْق    أَي ما انْخرقَ من الشيء وبانَ منه، وإن كان بالكسر فهو من الخِرْقة    القِطعة من الجَراد، وقيل: الصواب حِزْقانِ، بالحاء المهملة والزاي، من    الحِزْقةِ وهي الجماعة من الناس والطير وغيرهما؛ ومنه حديث مريم، عليها    السلام: فجاءت خِرْقةٌ من جَراد فاصْطادَتْ وشَوَتْ؛ وأَمّا قوله:    إنَّ بَني سَلْمى شُيوخٌ جِلَّهْ،    بِيضُ الوُجوهِ خُرُقُ الأَخِلَّهْ    فزعم ابن الأَعرابي أَنه عنى أن سيوفهم تأكل أَغمادَها من حِدّتها،    فخُرُق على هذا جمع خارِق أَوخَرُوق أَي خُرُقُ السُّيوف للأَخِلَّة.    وانْخرَقت الريح: هبَّت على غير استقامة. وريحٌ خَرِيقٌ: شديدة، وقيل:    ليّنة سهلة، فهو ضدّ، وقيل: راجعة غير مستمرّة السير، وقيل: طويلةُ    الهُبوب. التهذيب: والخَرِيقُ من أَسماء الريح الباردةِ الشديدة الهُبوبِ كأنها    خُرِقَت، أَماتوا الفاعل بها؛ قال الأَعلم الهذلي:    كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ،    يَعِنُّ مع العَشِيَّةِ للرِّئالِ    كأنَّ هُوِيَّها خَفَقانُ ريحٍ    خَرِيقٍ، بين أَعْلامٍ طِوالِ    قال الجوهري: وهو شاذٌّ وقياسه خَرِيقةٌ، وهكذا أَنشد الجوهري؛ قال ابن    بري: والذي في شعره:    كأَنَّ جناحَه خَفقانُ ريح    يصف ظليماً؛ وأَنشد لحميد بن ثور:    بمَثْوى حَرامٍ والمَطِيّ كأَنَّه    قَنا مَسَدٍ، هَبَّت لَهُنّ خَرِيقُ    وأَنشد أَيضاً لزهير:    مُكَلَّل بأُصُولِ النَّبْتِ تَنْسِجُه    رِيحٌ خَريقٌ، لضاحي مائه حُبُكُ    ويقال: انْخَرَقتِ الريحُ؛ الخَرِيقُ إذا اشتدّ هُبوبُها وتخلُّلها    المواضعَ.    والخَرْقُ: الأَرض البعيدة، مُستوية كانت أَو غير مستوية. يقال: قطعنا    إليكم أَرضاً خَرْقاً وخَروقاً. والخَرْقُ: الفلاة الواسعة، سميت بذلك    لانْخِراق الريح فيها، والجمع خُرُوقٌ؛ قال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد    الهُذلي:وإِنَّهما لَجَوَّابا خُرُوقٍ،    وشَرَّابانِ بالنُّطَفِ الطَّوامي    والنُّطف: جمع نُطْفة وهو الماء الصافي، والطوامي: المرتفعة. والخَرْقُ:    البُعْد، كان فيها ماء أَو شجر أَو أَنِيس أَو لم يكن، قال: وبُعدُ ما    بين البصرة وحَفَرِ أَبي موسى خَرْقٌ، وما بين النِّباجِ وضَرِيَّة خرقٌ.    وقال المؤرّج: كل بلد واسع تَتخرََّق به الرياح، فهو خَرْق.    والخِرْقُ من الفِتْيان: الظريف في سَماحة ونَجْدة. تخرَّق في الكَرَم:    اتَّسع. والخِرْقُ، بالكسر: الكريم المُتَخرِّقُ في الكرَم، وقيل: هو    الفَتى الكريم الخَليقةِ، والجمع أَخراقٌ. ويقال: هو يَتخرَّقُ في السخاء    إذا توسَّع فيه؛ وأنشد ابن بري للأُبَيْرِد اليَرْبُوعي:    فَتىً، إنْ هو اسْتَغْنى تخَرَّقَ في الغِنى،    وإنْ عَضَّ دَهْرٌ لم يَضَعْ مَتْنَه الفَقْرُ    وقول ساعِدةَ بن جُؤيَّةَ:    خِرْق من الخَطِّيِّ أُغُمِضَ حَدُّه،    مِثْل الشِّهابِ رَفَعْتَه يَتلهَّبُ    جعل الخِرْقَ من الرِّماحِ كالخِرْق من الرجال.    والخِرِّيقُ من الرجال. كالخِرْق على مثال الفِسِّيق؛ قال أَبو ذؤيب يصف    رجلاً صَحِبَه رجل كريم:    أُتِيحَ له من الفِتْيان خِرْقٌ    أَخو ثِقةٍ، وخِرِّيقٌ خَشوُفُ    وجمعه خِرِّيقُون؛ قال: ولم نسمعهم كسَّروه لأَنَّ مثل هذا لا يكاد يكسر    عند سيبويه.    والمِخْراقُ: الكريم كالخِرْق؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:    وطِيرِي لمِخْراقٍ أَشمَّ، كأَنه    سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزَّعانِفُ    ابن الأعرابي: رجل مِخْراق وخِرْق ومُتخرِّقٌ    أَي سَخِيّ، قال: ولا جمع للخِرْق.    وأُذُن خَرْقاء: فيها خَرْق نافذ. وشاة خَرْقاء: مثقوبة الأُذن ثَقْباً    مستديراً، وقيل: الخرْقاء الشاة يُشَقُّ في وسط أُذنها شَقٌّ    واحد إلى طرف أُذنها ولا تُبان. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم،    نَهى أَن يُضَحَّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء؛ الخَرْقُ: الشقُّ؛ قال    الأَصمعي: الشرْقاءُ في الغنم المَشقُوقة الأُذن بإثنين، والخرقاءُ من الغنم التي    يكون في أُذنها خَرق، وقيل: الخرقاء أَن يكون في الأُذن ثَقْب مستدير.    والمُخْتَرَقُ: المَمَرُّ. ابن سيده: والاخْتِراقُ المَمَرُّ في الأَرض    عَرْضاً على غير طريق. واختِراقُ الرِّياح: مُرورها. ومنْخَرَقُ الرياح:    مَهَبُّها، والريحُ تخْتَرِقُ في الأرض. وريح خَرقاء: شديدة. واخترَقَ    الدَّار أؤ دار فلانٍ: جعلها طريقاً لحاجته. واخْترقَتِ الخيلُ ما بين القُرى    والشجر: تَخَلَّلَتْها؛ قال رؤبة:    يُكِلُّ وفدَ الرِّيحِ من حيث انْخَرَقْ    وخَرَقْتُ الأَرضَ خَرْقاً أَي جُبْتها. وخرقَ الأَرض يخرُقها: قطعها    حتى بلغ أَقْصاها، ولذلك سمي الثور مِخْراقاً. وفي التنزيل إنك لن تَخرِق    الأَرض. والمِخراقُ: الثَّوْر الوحْشِيّ لأَنه يَخرِق الأَرض، وهذا كما    قيل له ناشِطٌ، وقيل: إنما سمي الثور الوحشي مِخراقاً لقطْعِه البلادَ    البعيدة؛ ومنه قول عديّ:    كالنَّابِئِ المِخْراقِ    والتخَرُّق: لغة في التخلُّق من الكذب. وخَرَق الكذبَ وتَخَرَّقه،    وخَرَّقَه، كلُّه: اخْتلَقه؛ قال الله عز وجل: وخَرَقُوا له بنين وبَناتٍ بغير    علم سبحانه؛ قرأَنافع وحده: وخرَّقوا له، بتشديد الراء، وسائر القرّاء    قرؤوا: وخَرَقوا، بالتخفيف؛ قال الفراء: معنى خَرقُوا افْتَعلوا ذلك كذباً    وكُفراً، وقال: وخرَقوا واخْترقُوا وخلَقوا واخْتَلَقُوا واحد. قال أَبو    الهيثم: الإخْتِراقُ والاخْتِلاقُ والاخْتِراصُ والافْتِراءُ واحد.    ويقال: خَلق الكلمة واخْتَلَقها وخَرَقها واخترقها إذا ابْتدَعها كذباً،    وتَخَرَّق الكذب وتَخَلَّقه.    والخُرْقُ والخُرُقُ: نَقِيض الرِّفْق، والخَرَقُ مصدره، وصاحبه    أَخْرَقُ. وخَرِقَ بالشيء يَخْرَقُ: جهله ولم يُحسن عمله. وبعير أَخْرَقُ: يقع    مَنْسِمه بالأرض قبل خُفِّه يَعْتَري للنَّجابة. وناقة خَرْقاء: لا    تَتَعَهَّد مواضع قوائمها. وريح خَرْقاء: لا تَدُوم على جِهتها في هُبُوبها؛    وقال ذو الرمة:    بَيْت أَطافَتْ به خَرْقاء مَهْجُوم    وقال المازني في قوله أَطافت به خرقاء: امرأَة غير صَناع ولا لها رِفق،    فإذا بَنت بيتاً انْهدم سريعاً. وفي الحديث: الرِّفق يُمْن والخُرْقُ    شُؤم؛ الخُرق، بالضم: الجهل والحمق. وفي الحديث: تُعِينُ صانِعاً أَو    تَصْنَع لأَخْرَقَ أَي لجاهل بما يَجِب أَن يَعْمَله ولم يكن في يديه صَنْعة    يكتسِب بها. وفي حديث جابر: فكرهت أَن أَجيئَهن بخَرْقاء مثلهن أَي حَمْقاء    جاهلة، وهي تأنيث الأَخْرِق. ومَفازةٌ خرْقاء خَوْقاء: بعيدة.    والخَرْقُ: المَفازةُ البعيدة، اخترقته الريح، فهو خَرْق أَملس. والخُرْق: الحُمق؛    خَرُق خُرْقاً، فهو أَخرق، والأُنثى خرقاء. وفي المثل: لا تَعْدَمُ    الخَرْقاء عِلَّة، ومعناه أَنَّ العِلَل كثيرة موجودة تُحسِنها الخَرقاء    فَضلاً عن الكَيِّس. الكسائي: كل شيء من باب أَفْعلَ وفعْلاء، سوى الألوان،    فإنه يقال فيه فَعِلَ يَفْعَل مثل عَرِج يَعْرَج وما أَشبهه إلاّ ستة    أَحرف    (* قوله «ستة أحرف» بيض المؤلف للسادس ولعله عجم ففي المصباح وعجم    بالضم فهو أعجم والمرأة عجماء. وقوله «والاسمن» كذا بالأصل ولعله محرف عن    أيمن، ففي القاموس يمن ككرم فهو ميمون وأيمن.) فإنها جاءَت على فَعُلَ:    الأَخْرَقُ والأَحْمَقُ والأَرْعَنُ والأَعْجَفُ والأَسْمَنُ . . . . يقال:    خَرُق الرجل يَخْرُق، فهو أَخرق، يقال: خَرُق الرجل يَخْرُق، فهو أَخرق،    وكذلك أَخواته.    والخَرَق، بالتحريك: الدَّهَشُ من الفَزَع أَو الحَياء. وقد أَخْرَقْتُه    أَي أَدْهَشْته. وقد خَرِق، بالكسر، خرَقاً، فهو خَرِق: دَهِش. وخَرِق    الظّبْيُ: دَهِش فلَصِقَ بالأَرض ولم يقدر على النُّهوض، وكذلك الطائر،    إذا لم يقدر على الطيران جَزعاً، وقد أَخْرَقه الفزَع فخَرِق؛ قال شمر:    وأَقرأني ابن الأَعرابي لبعض الهُذليين يصف طريقاً:    وأَبْيَض يَهْدِيني، وإن لم أُنادِه،    كفَرْقِ العَرُوسِ طُوله غيرُ مُخْرِقِ    توائمُه في جانِبَيه كأنها    شُؤونٌ برأسٍ، عَظْمُها لم يُفَلَّقِ    فقال: غير مُخرِق أَي لا أَخرَقُ فيه ولا أَحارُ وإن طال عليَّ وبعُد،    وتوائمه: أَراد بُنَيَّاتِ الطريق. وفي حديث تزويج فاطمةَ، رضوانُ الله    عليها: فلما أَصبح دعاها فجاءَت خَرِقةً من الحَياء أَي خَجِلة مَدْهُوشة،    من الخَرَقِ التحيُّر؛ وروي أَنها أَتته تَعثُر في مِرْطِها من الخَجَل.    وفي حديث مكحول: فوَقع فَخَرِق؛ أَراد أَنه وقع ميتاً. ابن الأَعرابي:    الغزالُ إذا أَدركه الكلب خَرِقَ فلَزِق بالأَرض. وقال الليث: الخرَقُ    شِبْه البَطر من الفزع كما يُخْرَقُ الخِشْفُ إذا صِيدَ. قال: وخَرِق الرجل    إذا بقي متحِّيراً من هَمٍّ أَو شدّة؛ قال: وخَرِق الرجل في البيْت فلم    يبرح فهو يَخْرَقُ خرَقاً وأَخْرَقَه الخَوفُ. والخَرَقِ مصدر الأَخْدق،    وهو الرفيق. وخَدِقَ يَخْدَقُ إذا حَمُق: والاسم الخُرْق، بالضم، ورماد    خَرِق: لازِقٌ بالأرض. ورَحِم خَريق إذا خَرَقها الولد فلا تَلْقَح بعد    ذلك.والمَخارِيقُ، واحدها مِخْراق: ما تلعب به الصبيان من الخِرَقِ    المَفْتُولة؛ قال عمرو بن كُلثوم:    كأَنَّ سُيوفَنا مِنّا ومنهم    مَخاريقٌ بأَيدي لاعبينا    ابن سيده: والمِخْراقُ مِنديل أَو نحوه يُلوى فيُضرب به أَو يُلَفُّ    فيُفَزَّعُ به، وهو لُعْبة يَلْعب بها الصبيان؛ قال:    أُجالِدُهمْ يومَ الحَديثة حاسِراً،    كأَن يَدي بالسيْف مِخْراقُ لاعِب    وهو عربي صحيح. وفي حديث علي، عليه السلام، قال: البَرْقُ مخارِيقُ    الملائكة، وأَنشد بيت عمرو بن كلثوم، وقال: هو جمع مِخْراق، وهو في الأَصل    عند العرب ثوب يُلَفّ ويضرب به الصبيانُ بعضهم بعضاً، أَراد أَنها آلة    تزجُر بها الملائكة السحاب وتسُوقه؛ ويفسره حديث ابن عباس: البَرْقُ سَوْط من    نور تَزْجُر به الملائكة السحاب. وفي الحديث: أَنَّ أَيْمَنَ وفِتْيةً    معه حَلُّوا أُزُرَهم وجعلوها مخارِيقَ واجْتلدوا بها فرآهم النبي، صلى    الله عليه وسلم، فقال: لا من الله اسْتَحْيَوْا ولا من رسوله اسْتَتَروا،    وأمُّ أَيْمن تقول: استَغْفِر لهم. والمِخْراقُ: السيف؛ ومنه قوله:    وأَبْيَض كالمِخْراقِ بَليَّتُ حَدَّه    وقال كُثيّر في المخَاريق بمعنى السيوف:    عليهن شُعْثٌ كالمَخارِيق، كُلُّهمْ    يُعَدُّ كَرِيماً، لا جَباناً ولا وَغْلا    وقول أبي ذُؤيب يصف فرساً:    أرِقْتُ له ذاتَ العِشاء كأنَّه    مَخاريقُ، يُدْعَى وسْطَهُن خَرِيجُ    جمعه، كأنه جعل كل دُفْعة من هذا البَرق مِخْراقاً، لا يكون إلا هذا لأن    ضمير البرق واحد، والمَخاريقُ جمع. والمِخْراقُ: الطويل الحَسن الجسم؛    قال شمر: المِخراقُ من الرجال الذي لا يقع في أمر إلا خرج منه، قال:    والثَّور البَرِّي يسمى مِخْراقاً لأن الكلاب تطلبُه فيُفْلت منها.    وقال أَبو عدْنان: المَخارِق المَلاصُّ يَتَخَرَّقُون الأَرض، بينا هُم    بأَرضٍ إذا هم بأُخرى. الأَصمعي: المَخارِقُ الرجال الذين يتخرَّقون    ويتصرَّفون في وجُوه الخير.    والمَخْروق: المَحْروم الذي لا يقَع في يده غِنى. وخَرَق في البيت    خُروقاً: أَقام فلم يَبرَح. والخِرْقة: القِطْعة من الجراد كالخِرْقة؛    قال:قد نَزلَت، بساحةِ ابنِ واصِلِ،    خِرْقةُ رِجْلٍ من جَرادٍ نازِلِ    وجمعها خِرَق. والخُرَّقُ: ضَرْب من العصافير، واحدته خُرَّقةٌ، وقيل:    الخُرَّق واحد. التهذيب: والخُرَّق طائر.    والخَرْقاء: موضع؛ قال أُسامة الهذلي:    غَداةَ الرُّعْنِ والخَرْقاء تَدْعُو،    وصَرَّحَ باطنُ الظَّنِّ الكَذوب    ومِخْراقٌ ومُخارق: اسمان. وذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ: جاهليّ من    شُعرائهم لَقَبٌ، واسمه قُرْطٌ، لُقِّب بذلك لقوله:    لَمَّا رأَتْ إِبلِي هَزْلَى حَمُولَتُها،    جاءتْ عِجافاً عليها الرِّيشُ والخِرَقُ    الجوهري: الخَرِيق المُطمئنّ من الأرض وفيه نبات. قال الفراء: يقال مررت    بخَرِيق من الأرض بين مَسْحاوَيْن. والمَسْحاء: أَرض لا نبات فيها.    والخَرِيقُ: الذي توسَّط بين مسحاوين بالنبات، والجمع الخُرُق؛ وأَنشد الفراء    لأَبي محمد الفَقْعَسِي:    تَرْعَى سَمِيراءُ إلى أَهْضامِها    إلى الطُّرَيْفاتِ إلى أَرْمامِها،    في خُرُقٍ تَشْبَعُ من رَمْرامِها    (* قوله «سميراء» في ياقوت بفتح السين وكسر الميم، وقيل بضم السين وفتح    الميم). وفلان مِخْراقُ حَرْب أَي صاحب حُروب يَخِفّ فيها؛ قال الشاعر    يمدح قوماً:    لم أَرَ مَعْشَراً كبَنِي صُرَيْمٍ،    تَضُمُّهمُ التَّهائمُ والنُّجُودُ    أَجَلَّ جلالةً وأَعَزَ فَقْداً،    وأَقْضَى للحُقُوقِ، وهم قُعودُ    وأَكثرَ ناشِئاً مِخْراقَ حَرْبٍ،    يُعِين على السِّيادةِ أَو يَسُودُ    يقول: لم أَر معشراً أكثر فِتْيان حَرْب منهم.    والخَرْقاء: صاحبة ذي الرُّمَّة وهي من بني عامر بن رَبيعةَ بن عامر بن    صَعْصَعة.    ابن بري: قال أَبو عَمرو الشَّيْبانِي المُخْرَوْرِقُ الذي يَدوُر على    الإبل فَيحمِلها على مكروهها؛ وأَنشد:    خَلْفَ المَطِيّ رجُلاً مخْرَوْرِقاً،    لم يَعْدُ صَوْبَ دِرْعهِ المُنَطّقا    وفي حديث ابن عباس: عمامةٌ خُرقانِيّةٌ    كأَنه لوَاها ثم كَوَّرها كما يفعله أَهل الرَّساتِيق؛ قال ابن الأَثير:    هكذا جاءت في رواية وقد رويت بالحاء المهملة وبالضم وبالفتح وغير ذلك.    خربق: الخَرْبَقُ    (* قوله «الخربق» في القاموس الخربق كجعفر. وقوله «ولا    يقتله» في ابن البيطار: الافراط منه يقتل). نبت كالسمِّ يُغْشَى على    آكله ولا يقتله. وامرأة مُخْرَبقةٌ: رَبوخ، وخِرْباقٌ. سريعة المشي. ابن    الأَعرابي: يقال للمرأة الطويلة العظيمة خِرْباق وغِلْفاقٌ ومُزَنَّرة    ولُباخِيَّةٌ.    وخَرْبَقَ الشيء: قطَّعه مثل خَرْدَلَه، وربما قالوا خَبْرَقْت مثل جذَب    وجَبَذَ. وخَرْبَقْت الثوب أَي شقَقْته. وخَرْبَق عَمَله: أَفسده. وجدَّ    في خِرْباق أَي في ضَرِطٍ. ورجل خِرْباق: كثير الضَّرِط. وخَرْبَق    النبتُ: اتصل بعضه ببعض. والخِرْباقُ: اسم رجل من الصحابة يقال له ذو اليدين.    والمُخْرَنْبِق: المُطْرِقُ الساكت الكافُّ. وفي المثل: مُخْرَنْبِقٌ    ليَنْباعَ أَي ليَثِب أَو ليَسْطُو إذا أصاب فُرْصة، فمعناه أَنه سكت لداهية    يريدها. الأَصمعي: من أَمثالهم في الرجل يُطيل الصْمت حتى يُحْسَب    مُغَفّلاً وهو ذو نَكْراء: مُخْرَنْبِقٌ لِينباع، ولينباع ليَنْبَسط، وقيل: هو    المُطْرِق المُتَرَبِّص بالفُرْصة يَثِب على عدوّه أَو حاجته إذا أَمكنه    الوثوب، ومثله مُخْرَنْطِمٌ لينباع، وقيل: المخرنبق الذي لا يُجِيب إذا    كُلِّم. ويقال: اخْرنبق الرجل وهو انْقماعُ المُرِيب؛ وأَنشد:    صاحب حانُوتٍ، إذا ما اخْرنْبقا    فيه، عَلاه سُكرهُ فَخَذْرَقا    يقال: رجل مُخَذْرِقٌ وخِذراق أَي سَلاَّح.    واخْرنْبقَ: مثل اخْرَنْفَقَ إذا انقمع. واخْرنبقَ: لَطِئ بالأرض.    والمُخْرَنْبِق: اللاَّصِق بالأرض.    والخَرْبَق: ضرب من الأَدْوِية.

وقد ورد لفظ " خَرَقَ – يَخْرِقُ " في القرآن الكريم في الآيات التاية:

خَرَقَ – يَخْرِق + كائن + شيئاً

{وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا(37) } الإسراء

 

{ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71)} الكهف

 

خَرَقَ له شيئاً :

{ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ(100)} الأنعام

 

وبعد تطبيق المنهج السابق يمكن صياغة المعنى ليشمل كل وجوه اللفظ كما يلي

خَرَقَ – يَخْرِقُ + كائن + شيئاً: يصنع شيئاً مشوهاً (ملخبطاً) معطلاً خربا فاسداً: يعمل على شيء فيشوهه و(يلخبطه) ويخربه ويعطله بدلاً من بنائه بشكل صالح حسن نافع: يعمل على شيء فيغير بناءه وتكوينه الأصلي المتناسق إلى بناء مشوه ملخبط معطل وخـَرِب، وذلك بشقه أو تمزيقه أو بنزع جزء منه ليصبح بالإمكان النفوذ من خلاله ، وما شابه

خَرَقَ – يَخْرِقُ + كائن + لـِ كائن + شيئاً أو أمراً: صنع له شيئاً مشوهاً مخرباً معطلاً: وهو هنا تشويه الشيء لصالح أو لفائدة كائن آخر

 

ويمكن التحقق من صواب هذا المعنى

1 - بتجريبه على السياق القرآني من جهة

2 - وكذلك التأكد من أنه شمل معظم وجوه اللفظ الواردة في المعاجم من جهة أخرى، وذلك على أنها استعمالات خاصة أو بلاغية لهذا الأصل الذي وصلنا إليه

فمن السياق القرآني

{وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا}: لن تشوه الأرض وتغير من بنائها مهما ظننت نفسك قادرا

{ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا } : خرقها أي شوهها وعطلها : يتكسيرها أو تمزيقها: وهذا يتوافق مع ما نعلمه بأن الغرض هو تشويه السفينة لكي لا يأخذها الملك

{ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ}: الله خلقهم ، أما هم فقد خرقوا: صنعوا شيئاً مشوهاً فاسداً على شكل بنين وبنات لله

 

وكذلك فإن هذا المعنى يتماشى ويتناغم مع المعنى المتضمن بلفظ" خرق ، وأخرق ، وخرقة ، واخترق الشائعة

فالأخرق: الذي لا يتقن صناعة شيء، بل يصنع أشياء مشوهة

والاختراق: هو بعثرة وتشويه الصفوف أو البناء ثم العبور من خلاله

وخرقة: هي قطعة مشوهة ممزقة من الثوب


المثال الرابع على منهج الوصول إلى المعنى الوحيد للفظ: لفظ " إبل  وأبابيل "

وهو مثال على منهج استخراج المعنى الوحيد للفظ قد يبدو من الصعب وجود معنى وحيد له

أبَلَ - يَأبِلُ - إبِل - إبِيْل - أَبابيْل

أبَلَ - يَأبِلُ + الكائن + في موضع + على أمر+ أو عن أمر أو شيء: يمتنع ويصبر عن فعل يرغبه أو على أذى يصيبه، إباء و رفعة وتجلداً: يظل في مكانه صابراً على مكروه ونصب وعطش وأذى وما شابه، فلا يبرحه عنداً وإباء و رفعة وتجلداً

إبِل: على وزن" فِعِل " اسم فعل بمعنى مفعول من " أبَلَ - يَأبِلُ " الامتناع والصبر ترفعاً وإباء وتجلداً: وهو اصطلاحاً  اسم جنس "الجمال" من الدواب: ويبدو أنها سميت كذلك لتمتعها بهذه الصفة من الصبر والجلد إباء وترفعاً وتجلداً

إبِيْل: على وزن " فِعَّيل" اسم فاعل مبالغة من " أبَلَ - يَأبِلُ ": كثير الصبر والتحمل والجلد

أَبابيْل: جمع " إبِيْل "

{ وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل}: طيراً كثيرة التحمل والجلد على حر نار الحجارة التي تحملها وهي من سجيل

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " التوقف التام للفعل عن العمل والاستمرار فيه" ، وهي:

تَبَّ – يّتِبُّ، سَكَتَ – يَسكُتُ، قَلَعَ – يَقْلَعُ، عَطَل – يَعْطَلُ، صَامَ – يَصُوْمُ، أبَلَ – يَأبِلُ

 

الإبل

{ أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) } الغاشية

{ وَمِنْ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ ومن البقر اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين(144) } الأنعام

أبابيل

{ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1) ألم يجعل كيدهم في تضليل (2) وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5) } الفيل

من مختار الصحاح:

إبلك أبَابِيلَ أي فرقا و {طير أبابيل} قال وهذا يجيء في معنى التكثير وهو من الجمع الذي لا واحد له وقال بعضهم واحده إِبَّوْلُ مثل عجول وقال بعضهم واحده إبيل

مختارالصحاح

● [أبل] أ ب ل: الإبِلُ لا واحد لها من لفظها وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم وربما قالوا إبْلٌ بسكون الباء للتخفيف والجمع آبالٌ وإذا قالوا إبلانِ وغنمان فإنما يريدون قطيعين من الإبل والغنم والنسبة إلى الإبل إبَلِيٌ بفتح الباء استيحاشا لتوالي الكسرات قال الأخفش يقال جاءت إبلك أبَابِيلَ أي فرقا و {طير أبابيل} قال وهذا يجيء في معنى التكثير وهو من الجمع الذي لا واحد له وقال بعضهم واحده إِبَّوْلُ مثل عجول وقال بعضهم واحده إبيل قال ولم أجد العرب تعرف له واحدا قلت نظيره وزنا ومعنى طير أبابيد ونظيره وزنا فقط عبابيد وعبابيد وهم الفرق من الناس[ ص 3 ] قال سيبويه لا واحد له و أَبَلَ الرجل عن امرأته يأبل بالكسر امتنع عن غشيانها و تَأَبَلَ أيضا وفي الحديث {لقد تأبل آدم عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء} و الأَبَلَةُ بفتحتين الوخامة والثقل من الطعام وفي الحديث {كل مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته} وأصله وبلته من الوبال فأبدلوا من الواو ألفا كقولهم أحد وأصله وَحَد و الأبِيلُ راهب النصارى وكانوا يسمون عيسى عليه السلام أبيل الأبيلين

من الراغب:

وقوله تعالى: }وأرسل عليهم طيرا أبابيل{ [الفيل/3] أي: متفرقة كقطعات إبل، الواحد إبيل (الأبابيل: جماعة في تفرقة، واحدها: إبيل وإبول).

الراغب

إبل

- قال الله تعالى: }ومن الإبل اثنين{ [الأنعام/144]، الإبل يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه.

وقوله تعالى: }أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت{ [الغاشية/17] قيل: أريد بها السحاب (قال أبو عمرو بن العلاء: ومن قرأها بالتثقيل قال الإبل: السحاب التي تحمل الماء للمطر. راجع لسان العرب (إبل) 11/6؛ وتفسير القرطبي 20/35)، فإن يكن ذلك صحيحا فعلى تشبيه السحاب بالإبل وأحواله بأحوالها.

وأبل الوحشي يأبل أبولا، وأبل أبلا (انظر الأفعال للسرقسطي 1/90؛ واللسان 11/5. مادة أبل) : اجتزأ عن الماء تشبها بالإبل في صبرها عن الماء.

وكذلك: تأبل الرجل عن امرأته: إذا ترك مقاربتها (وروي عن وهب قال: لما قتل ابن آدم أخاه تأبل آدم على حواء. أي: ترك غشيانها حزنا على ولده). وأبل الرجل: كثرت إبله، وفلان لا يأتبل أي: لا يثبت على الإبل إذا ركبها، ورجل آبل وأبل: حسن القيام على إبله، وإبل مؤبلة: مجموعة.

والإبالة: الحزمة من الحطب تشبيها بهه، وقوله تعالى: }وأرسل عليهم طيرا أبابيل{ [الفيل/3] أي: متفرقة كقطعات إبل، الواحد إبيل (الأبابيل: جماعة في تفرقة، واحدها: إبيل وإبول).

وجوه اللفظ من لسان العرب:

1) وأَبَل يأْبِلُ أَبْلاً: غَلَب وامتنع 2) بعير آبِلٌ في موضع لا يبرح، 3) وأَبَلَتِ الإِبل بالمكان أُبولاً: أَقامت؛ 4) وأَبَلَت تأْبِلُ: تأَبَّدَت. 5) الأَبَلةُ الثِّقَل والطَّلِبة،  6) والإِبْلة: العداوة؛ 7) والأَبَلَةُ الحِقْد؛ 8) يجتزىء عن الماء. 9) وتأبَّل الرجل عن المرأة كما يجتزىء الوحش عن الماء - اجتزأ عن الماء تشبها بالإبل في صبرها عن الماء.

ملخص اللسان

  1. تأْبُلُ أَبْلاً وأُبولاً وأَبِلَتْ وتأَبّلتْ: جَزَأَتْ عن الماء بالرُّطْب؛
  2. وأَبَلَ الرجلُ عن امرأَته وتأَبَّل: إِذا امتنع من غِشْيانِها .
  3. وأَبَل يأْبِلُ أَبْلاً: غَلَب وامتنع؛

4. وأَبَلَتِ الإِبل بالمكان أُبولاً: أَقامت؛

  1. وأَبَلَت تأْبِلُ: تأَبَّدَت.
  2. الإِبَّوْلُ طائر ينفرد من الرَّفّ وهو السطر من الطير.
  3. والإِبِّيلُ والإِبَّوْل والإِبَّالة القطعة من الطير والخيل ,

8. الأَبابيلُ :جماعةٌ في تَفْرِقة، طير أَبابيل: جماعات من ههنا, طير أَبابيل يتبع    بعضها بعضاً إِبِّيلاً إِبِّيلاً أَي قَطيعاً خَلْفَ قطيع؛

  1. والأَبِيل والأَبِيلةُ والإِبالة: الحُزْمةُ من الحَشيش والحطب.
  2. أَبَل: كثرت إِبلُه .
  3. أُبِّلت الإِبل أَي اقتُنِيت،

12.  رجل آبِلٌ وأَبِل وإِبَليٌّ وإِبِليٌّ: ذو إِبل،

13.  أَبَّال: يرعى .

  1. أَبِل: حَذَق مصلحة الإِبل والشاء،
  2. لا يأْتَبِلُ أَي لا يثبت على الإِبل ,
  3. وتأْبيل الإِبل: صَنْعَتُها وتسمينُها،
  4. والأَبِيلُ: العصا
  5. وإِبل    أَوابِلُ وأُبَّلٌ وأُبَّالٌ ومؤَبَّلة: كثيرة،
  6. والإِبِلُ الأُبَّلُ: المهملة؛
  7. الإِبِلُ: السحابُ التي    تحمل الماء للمطر.

21.  وأَرض مَأْبَلة أَي ذات إِبل.

  1. والأَبِيلُ: رئيس النصارى،
  2. الأَبيلون: صاحب الناقوس ؛
  3. أَبِيلَ الأَبِيلِينَ، المَسِيحَ بْنَ مَرْيَما .
  4. والأَيْبُليُّ: الراهب،
  5. والأَبَلَةُ: العاهةُ.
  6. الأَبَلةُ الثِّقَل والطَّلِبة،
  7. والإِبْلة: العداوة؛ والأَبَلَةُ الحِقْد؛
  8. والأُبُلَّة الأَخضر من حَمْل الأَراك،
  9. والأُبُلَّة: مكان بالبصرة،

31.  وأُبْلى: موضع ورد في الحديث،

  1. وأُبَيْلى: اسم امرأَة؛

لسان العرب

● - أبل: الإِبِلُ والإِبْلُ، الأَخيرة عن كراع، معروف لا واحد له من لفظه،    قال الجوهري: وهي مؤَنثة لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها    إِذا كانت لغير الآدميين فالتأْنيث لها لازم، وإِذا صغرتها دخلتها التاء    فقلت أُبَيلة وغُنَيْمة ونحو ذلك، قال: وربما قالوا للإِبِل إِبْل،    يسكِّنون الباء للتخفيف. وحكى سيبويه إِبِلان قال: لأَن إِبِلاً اسم لم    يُكَسَّر عليه وإِنما يريدون قطيعين؛ قال أَبو الحسن: إنما ذهب سيبويه إِلى    الإِيناس بتثنية الأَسْماء الدالة على الجمع فهو يوجهها إِلى لفظ الآحاد،    ولذلك قال إِنما يريدون قطيعين، وقوله لم يُكَسَّر عليه لم يضمر في    يُكَسَّر، والعرب تقول: إِنه ليروح على فلان إِبِلان إِذا راحت إِبل مع راعٍ    وإِبل مع راعٍ آخر، وأَقل ما يقع عليه اسم الإِبل الصِّرْمَةُ، وهي التي    جاوزت الذَّوْدَ إِلى الثلاثين، ثم الهَجْمةُ أَوَّلها الأربعون إِلى ما    زادت، ثم هُنَيْدَةٌ مائة من الإِبل؛ التهذيب: ويجمع الإِبل آبالٌ.    وتأَبَّل إِبِلاً: اتخذها. قال أَبو زيد: سمعتُ رَدَّاداً رجلاً من بني    كلاب يقول تأَبَّل فلان إِبلاً وتَغَنَّم غنماً إذا اتخذ إِبلاً وغنماً    واقتناها.    وأَبَّل الرجلُ، بتشديد الباء، وأَبَل: كثرت إِبلُه    (* قوله «كثرت إبله»    زاد في القاموس بهذا المعنى آبل الرجل إيبالاً بوزن أفعل إفعالاً) ؛    وقال طُفيل في تشديد الباء:    فأَبَّلَ واسْتَرْخى به الخَطْبُ بعدَما    أَسافَ، ولولا سَعيُنا لم يُؤَبِّل    قال ابن بري: قال الفراء وابن فارس في المجمل: إِن أَبَّل في البيت    بمعنى كثرت إِبلُه، قال: وهذا هو الصحيح، وأَساف هنا: قَلَّ ماله، وقوله    استرخى به الخطب أَي حَسُنَت حاله. وأُبِّلت الإِبل أَي اقتُنِيت، فهي    مأْبولة، والنسبة إلى الإِبل إِبَليٌّ، يفتحون الباء استيحاشاً لتوالي الكسرات.    ورجل آبِلٌ وأَبِل وإِبَليٌّ وإِبِليٌّ: ذو إِبل، وأَبَّال: يرعى    الإِبل. وأَبِلَ يأْبَل أَبالة مثل شَكِس شَكاسة وأَبِلَ أَبَلاً، فهو آبل    وأَبِل: حَذَق مصلحة الإِبل والشاء، وزاد ابن بري ذلك إِيضاحاً فقال: حكى    القالي عن ابن السكيت أَنه قال رجل آبل بمد الهمزة على مثال فاعل إِذا كان    حاذقاً برِعْية الإِبل ومصلحتها، قال: وحكى في فعله أَبِل أَبَلاً، بكسر    الباء في الفعل الماضي وفتحها في المستقبل؛ قال: وحكى أَبو نصر أَبَل    يأْبُل أَبالةً، قال: وأَما سيبويه فذكر الإِبالة في فِعالة مما كان فيه معنى    الوِلاية مثل الإِمارة والنِّكاية، قال: ومثلُ ذلك الإِيالةُ    والعِياسةُ، فعلى قول سيبويه تكون الإِبالة مكسورة لأَنها ولاية مثل الإِمارة،    وأَما من فتحها فتكون مصدراً على الأَصل، قال: ومن قال أَبَلَ بفتح الباء    فاسم الفاعل منه آبل بالمد، ومن قاله أَبِلَ بالكسر قال في الفاعل أَبِلٌ    بالقصر؛ قال: وشاهد آبل بالمد على فاعل قول ابن الرِّفاع:    فَنَأَتْ، وانْتَوى بها عن هَواها    شَظِفُ العَيْشِ، آبِلٌ سَيّارُ    وشاهد أَبِلٍ بالقصر على فَعِلٍ قولُ الراعي:    صُهْبٌ مَهاريسُ أَشباهٌ مُذَكَّرةٌ،    فات العَزِيبَ بها تُرْعِيَّةٌ أَبِلُ    وأَنشد للكميت أَيضاً:    تَذَكَّرَ مِنْ أَنَّى ومن أَيْنَ شُرْبُه،    يُؤامِرُ نَفْسَيْه كذي الهَجْمةِ الأَبِل    وحكى سيبوبه: هذا من آبَلِ الناس أَي أَشدِّهم تأَنُّقاً في رِعْيةِ    الإِبل وأَعلَمِهم بها، قال: ولا فعل له. وإِن فلاناً لا يأْتَبِلُ أَي لا    يَثْبُت على رِعْيةِ الإِبل ولا يُحْسِنُ مهْنَتَها، وقيل: لا يثبت عليها    راكباً، وفي التهذيب: لا يثبت على الإِبل ولا يقيم عليها. وروى الأَصمعي    عن معتمر بن سليمان قال: رأَيت رجلاً من أَهل عُمَانَ ومعه أَب كبير يمشي    فقلت له: احمله فقال: لا يأْتَبِلُ أَي لا يثبت على الإِبل إِذا ركبها؛    قال أَبو منصور: وهذا خلاف ما رواه أَبو عبيد أَن معنى لا يأْتبل لا    يقيم عليها فيما يُصْلِحُها. ورجل أَبِلٌ بالإِبل بيِّنُ الأَبَلةِ إِذا كان    حاذقاً بالقيام عليها، قال الراجز:    إِن لها لَرَاعِياً جَريّا،    أَبْلاً بما يَنْفَعُها، قَوِيّا    لم يَرْعَ مأْزُولاً ولا مَرْعِيّا،    حتى عَلا سَنامَها عُلِيّا    قال ابن هاجك: أَنشدني أَبو عبيدة للراعي:    يَسُنُّها آبِلٌ ما إِنْ يُجَزِّئُها    جَزْءاً شَدِيداً، وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا    الفراء: إِنه لأَبِلُ مالٍ على فَعِلٍ وتُرْعِيَّةُ مالٍ وإِزاءُ مالٍ    إِذا كان قائماً عليها. ويقال: رَجُلٌ أَبِلُ مال بقصر الأَلْف وآبل مالٍ    بوزن عابل من آله يؤُوله إِذا ساسه    (* قوله من آله يؤوله إذا ساسه: هكذا    في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً) ، قال: ولا أَعرف آبل بوزن عابل.    وتأْبيل الإِبل: صَنْعَتُها وتسمينُها، حكاه أَبو حنيفة عن أَبي زياد الكلابي.    وفي الحديث: الناس كإِبلٍ مائةٍ لا تجد فيها راحلةً، يعني أَن المَرْضِيّ    المُنْتَخَبَ من الناس في عِزَّة وُجوده كالنِّجيب من الإِبل القويّ على    الأَحمال والأَسفار الذي لا يوجد في كثير من الإِبل؛ قال الأَزهري: الذي    عندي فيه أَن افيفي تعالى ذمَّ الدنيا وحذَّر العبادَ سوء مَغَبَّتها    وضرب لهم فيها الأَمثال ليعتبروا ويحذروا، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم،    يُحَذِّرهم ما حذرهم افيفي ويزهدهم فيها، فَرَغِبَ أَصْحابُه بعده فيها    وتنافسوا عليها حتى كان الزهد في النادر القليل منهم فقال: تجدون الناس    بعدي كإِبل مائة ليس فيها راحلة أَي أَن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة    في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإِبل، والراحلة هي البعير القوي على    الأَسفار والأَحمال، النجيب التام الخَلْق الحسن المَنْظَر، قال: ويقع على    الذكر والأُنثى والهاء فيه للمبالغة. وأَبَلَت الإِبلُ والوحشُ تأْبِلُ    وتأْبُلُ أَبْلاً وأُبولاً وأَبِلَتْ وتأَبّلتْ: جَزَأَتْ عن الماء    بالرُّطْب؛ ومنه قول لبيد:    وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ،    أَو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ    (* قوله «وإذا حركت، البيت» أورده الجوهري بلفظ:    وإذا حركت رجلي أرقلت    بي تعدو عدو جون فد أبل)    الواحد آبلٌ والجمع أُبَّالٌ مثل كافر وكفَّار؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو    عمرو:    أَوابِلُ كالأَوْزانِ حُوشٌ نُفُوسُها،    يُهَدِّر فيها فَحْلُها ويَرِيسُ    يصف نُوقاً شبهها بالقُصور سِمَناً؛ أَوابِلُ: جَزَأَتْ بالرُّطْب،    وحُوشٌ: مُحَرَّماتُ الظهور لعِزَّة أَنفسها. وتأَبَّل الوحشيُّ إِذا اجتزأَ    بالرُّطْب عن الماء. وأَبَلَ الرجلُ عن امرأَته وتأَبَّل: اجتَزأَ عنها،    وفي الصحاح وأَبَلَ الرجلُ عن امرأَته إِذا امتنع من غِشْيانِها    وتأَبَّل. وفي الحديث عن وهب: أَبَلَ آدمُ، عليه السلام، على ابنه المقتول كذا    وكذا عاماً لا يُصِيب حَوَّاء أَي امتنع من غشيانها، ويروى: لما قتل ابن    آدم أخاه تأَبَّل آدمُ على حَوَّاء أَي ترك غِشْيانَ حواء حزناً على ولده    وتَوَحَّشَ عنها. وأَبَلَتِ الإِبل بالمكان أُبولاً: أَقامت؛ قال أَبو    ذؤيب:    بها أَبَلَتْ شَهْرَيْ ربيعٍ كِلاهما،    فَقَدْ مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها    (* قوله «كلاهما» كذا بأصله، والذي في الصحاح بلفظ: كليهما.)    استعاره هنا للظبية، وقيل: أَبَلَتْ جَزَأَتْ بالرُّطْب عن الماء. وإِبل    أَوابِلُ وأُبَّلٌ وأُبَّالٌ ومؤَبَّلة: كثيرة، وقيل: هي التي جُعِلَتْ    قَطِيعاً قَطِيعاً، وقيل: هي المتخذة للقِنْية، وفي حديث ضَوالِّ الإِبل:    أَنها كانت في زمن عُمَرَ أُبَّلاً مُؤَبَّلة لا يَمَسُّها أَحد، قال:    إِذا كانت الإِبل مهملة قيل إِبِلٌ أُبَّلٌ، فإِذا كانت للقِنْية قيل إِبل    مُؤَبَّلة؛ أَراد أَنها كانت لكثرتها مجتمعة حيث لا يُتَعَرَّض إِليها؛    وأَما قول الحطيئة:    عَفَتْ بَعْدَ المُؤَبَّلِ فالشِّوِيِّ    فإِنه ذَكَّر حملاً على القطيع أَو الجمع أَو النعم لأَن النعم يذكر    ويؤنث؛ أَنشد سيبوبه:    أَكُلَّ عامٍ نَعَماً تَحْوُونَه    وقد يكون أَنه أَراد الواحد، ولكن الجمع أَولى لقوله فالشَّوِيّ،    والشَّوِيُّ اسم للجمع. وإِبل أَوابِلُ: قد جَزَأَتْ بالرُّطْب عن الماء.    والإِبِلُ الأُبَّلُ: المهملة؛ قال ذو الرُّمّة:    وراحت في عَوازِبَ أُبَّلِ    الجوهري: وإِبِلٌ أُبَّلٌ مثالُ قُبَّرٍ أَي مهملة، فإِن كانت لِلقِنْية    فهي إِبل مُؤَبَّلة. الأَصمعي: قال أَبو عمرو بن العلاء من قرأَها:    أَفلا ينظرون إِلى الإِبْلِ كيف خُلِقت، بالتخفيف يعني به البعير لأَنه من    ذوات الأَربع يَبْرُك فيُحمل عليه الحمولة وغيره من ذوات الأَربع لا    يُحْمَل عليه إِلا وهو قائم، ومن قرأَها بالتثقيل قال الإِبِلُ: السحابُ التي    تحمل الماء للمطر. وأَرض مَأْبَلة أَي ذات إِبل. وأَبَلَت الإِبلُ:    هَمَلَت فهي آبلة تَتبعُ الأُبُلَ وهي الخِلْفَةُ تَنْبُت في الكَلإِ اليابس    بعد عام. وأَبِلَت أَبلاً وأُبولاً: كَثُرَت. وأَبَلَت تأْبِلُ: تأَبَّدَت.    وأَبَل يأْبِلُ أَبْلاً: غَلَب وامتنع؛ عن كراع، والمعروف أَبَّل.    ابن الأَعرابي: الإِبَّوْلُ طائر ينفرد من الرَّفّ وهو السطر من الطير.    ابن سيده: والإِبِّيلُ والإِبَّوْل والإِبَّالة القطعة من الطير والخيل    والإِبل؛ قال:    أَبابيل هَطْلَى من مُراحٍ ومُهْمَل    وقيل: الأَبابيلُ جماعةٌ في تَفْرِقة، واحدها إِبِّيلٌ وإِبَّوْل، وذهب    أَبو عبيدة إِلى أَن الأَبابيل جمع لا واحد له بمنزلة عَبابِيدَ    وشَماطِيطَ وشَعالِيلَ. قال الجوهري: وقال بعضهم إِبِّيل، قال: ولم أَجد العرب    تعرف له واحداً. وفي التنزيل العزيز: وأَرسل عليهم طيراً أَبابيل، وقيل    إِبَّالة وأَبَابيل وإِبالة كأَنها جماعة، وقيل: إِبَّوْل وأَبابيل مثل    عِجَّوْل وعَجاجيل، قال: ولم يقل أَحد منهم إِبِّيل على فِعِّيل لواحد    أَبابيل، وزَعم الرُّؤَاسي أَن واحدها إِبَّالة. التهذيب أَيضاً: ولو قيل واحد    الأَبابيل إيبالة كان صواباً كما قالوا دينار ودنانير، وقال الزجاج في    قوله طير أَبابيل: جماعات من ههنا وجماعات من ههنا، وقيل: طير أَبابيل يتبع    بعضها بعضاً إِبِّيلاً إِبِّيلاً أَي قَطيعاً خَلْفَ قطيع؛ قال الأَخفش:    يقال جاءت إِبلك أَبابيل أَي فِرَقاً، وطير أَبابيل، قال: وهذا يجيء في    معنى التكثير وهو من الجمع الذي لا واحد له؛ وفي نوادر الأَعراب: جاء    فلان في أُبُلَّتِه وإِبالته أَي في قبيلته.    وأَبَّل الرجلَ: كأَبَّنه؛ عن ابن جني؛ اللحياني: أَبَّنْت الميت    تأْبيناً وأَبَّلْته تأْبيلاً إذا أَثنيت عليه بعد وفاته.    والأَبِيلُ: العصا: والأَبِيل والأَبِيلةُ والإِبالة: الحُزْمةُ من    الحَشيش والحطب. التهذيب: والإِيبالة الحزمة من الحطب. ومَثَلٌ يضرب: ضِغْثٌ    على إِيبالةٍ أَي زيادة على وِقْر. قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول:    ضِغْثٌ على إِبَّالة، غير ممدود ليس فيها ياء، وكذلك أَورده الجوهري أَيضاً    أَي بلية على أُخرى كانت قبلها؛ قال الجوهري: ولا تقل إِيبالة لأَن الاسم    إِذا كان على فِعَّالة، بالهاء، لا يبدل من أَحد حر في تضعيفه ياء مثل    صِنَّارة ودِنَّامة، وإَنما يبدل إِذا كان بلا هاء مثل دينار وقيراط؛    وبعضهم يقول إِبَالة مخففاً، وينشد لأَسماء بن خارجة:    ليَ، كُلَّ يومٍ من، ذُؤَالَة    ضِغْثٌ يَزيدُ على إِبَاله    فَلأَحْشَأَنَّك مِشْقَصاً    أَوْساً، أُوَيْسُ، من الهَبالَه    والأَبِيلُ: رئيس النصارى، وقيل: هو الراهب، وقيل الراهب الرئيس، وقيل    صاحب الناقوس، وهم الأَبيلون؛ قال ابن عبد الجن    (* قوله «ابن عبد الجن»    كذا بالأصل، وفي شرح القاموس: عمرو ابن عبد الحق) :    أَما وَدِماءٍ مائِراتٍ تَخالُها،    على قُنَّةِ العُزَّى أَو النَّسْر، عَنْدَما    وما قَدَّسَ الرُّهْبانُ، في كلِّ هَيْكَلٍ،    أَبِيلَ الأَبِيلِينَ، المَسِيحَ بْنَ مَرْيَما    لقد ذاق مِنَّا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ    حُساماً، إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ صَمَّما    قوله أَبيل الأَبيلين: أَضافه إِليهم على التسنيع لقدره، والتعظيم    لخطره؛ ويروى:    أَبِيلَ الأَبيليين عيسى بْنَ مريما    على النسب، وكانوا يسمون عيسى، عليه السلام، أَبِيلَ الأَبيليين، وقيل:    هو الشيخ، والجمع آبال؛ وهذه الأَبيات أَوردها الجوهري وقال فيها:    على قنة العزى وبالنسر عَندما    قال ابن بري: الأَلف واللام في النسر زائدتان لأَنه اسم علم. قال الله    عز وجل: ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً؛ قال: ومثله قوله الشاعر:    ولقد نَهَيْتُك عن بنات الأَوبر    قال: وما، في قوله وما قدّس، مصدريةٌ أَي وتسبيح الرهبان أَبيلَ    الأَبيليين. والأَيْبُليُّ: الراهب، فإِما أَن يكون أَعجميّاً، وإِما أَن يكون    قد غيرته ياء الإضافة، وإما أَن يكون من بابِ انْقَحْلٍ، وقد قال سيبوبه:    ليس في الكلام فَيْعِل؛ وأَنشد الفارسي بيت الأَعشى:    وما أَيْبُليٌ على هَيْكَلٍ    بَناهُ، وصَلَّب فيه وَصارا    ومنه الحديث: كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، يسمى    أَبِيلَ الأَبِيلِين؛ الأَبيل بوزن الأَمير: الراهب، سمي به لتأَبله عن    النساء وترك غشْيانهن، والفعل منه أَبَلَ يأْبُلُ أَبَالة إِذا تَنَسَّك    وتَرَهَّب. أَبو الهيثم: الأَيْبُليُّ والأَيْبُلُ صاحبُ الناقوس الذي    يُنَقّسُ النصارى بناقوسه يدعوهم به إلى الصلاة؛ وأَنشد:    وما صَكَّ ناقوسَ الصلاةِ أَبِيلُها    وقيل: هو راهب النصارى؛ قال عدي بن زيد:    إِنَّني والله، فاسْمَعْ حَلِفِي    بِأَبِيلٍ كُلَّما صَلى جأَرَ    وكانوا يعظمون الأَبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله. والأَبَلة،    بالتحريك. الوَخامة والثِّقلُ من الطعام. والأَبَلَةُ: العاهةُ. وفي الحديث: لا    تَبعِ الثمرة حتى تَأْمَنَ عليها الأَبلة؛ قال ابن الأَثير: الأُبْلةُ    بوزن العُهْدة العاهة والآفة، رأَيت نسخة من نسخ النهاية وفيها حاشية قال:    قول أَبي موسى الأُبلة بوزن العهدة وهم، وصوابه الأَبَلة، بفتح الهمزة    والباء، كما جاء في أَحاديث أُخر. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: كلُّ مال    أَديت زكاته فقد ذهبت أَبَلَتُهُ أَي ذهبت مضرّته وشره، ويروى وبَلَته؛ قال:    الأَبَلةُ، بفتح الهمزة والباء، الثِّقَل والطَّلِبة، وقيل هو من الوبال،    فإِن كان من الأَول فقد قلبت همزته في الرواية الثانية واواً، وإِن كان    من الثاني فقد قلبت واوه في الرواية الأُولى همزة كقولهم أَحَدٌ وأَصله    وَحَدٌ، وفي رواية أُخرى: كل مال زكي فقد ذهبت عنه أَبَلَتُه أَي ثقله    ووَخامته. أَبو مالك: إِن ذلك الأَمر ما عليك فيه أَبَلَةٌ ولا أَبْهٌ أَي    لا عيب عليك فيه. ويقال: إِن فعلت ذلك فقد خرجت من أَبَلته أَي من تَبِعته    ومذمته. ابن بزرج: ما لي إِليك أَبِلة أَي حاجة، بوزن عَبِلة، بكسر    الباء.    وقوله في حديث الاستسقاء: فأَلَّفَ الله بين السحاب فأُبِلْنا أَي    مُطِرْنا وابِلاً، وهو المطر الكثير القطر، والهمزة فيه بدل من الواو مثل    أََكد ووكد، وقد جاء في بعض الروايات: فأَلف الله بين السحاب فَوَبَلَتْنا،    جاء به على الأَصل.    والإِبْلة: العداوة؛ عن كراع. ابن بري: والأَبَلَةُ الحِقْد؛ قال    الطِّرِمَّاح:    وجاءَتْ لَتَقْضِي الحِقْد من أَبَلاتها،    فثَنَّتْ لها قَحْطانُ حِقْداً على حِقْد    قال: وقال ابن فارس أَبَلاتُها طَلِباتُها.    والأُبُلَّةُ، بالضم والتشديد: تمر يُرَضُّ بين حجرين ويحلب عله لبن،    وقيل: هي الفِدْرة من التمر؛ قال:    فَيأْكُلُ ما رُضَّ مِنْ زادنا،    ويَأْبى الأُبُلَّةَ لم تُرْضَضِ    له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ،    إِذا أَنْفَضَ الناسُ لم يُنْفِضِ    قال ابن بري: والأُبُلَّة الأَخضر من حَمْل الأَراك، فإِذا احْمَرَّ    فكبَاثٌ. ويقال: الآبِلة على فاعلة. والأُبُلَّة: مكان بالبصرة، وهي بضم    الهمزة والباء وتشديد اللام، البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري،    قيل: هو اسمٌ نَبَطِيّ. الجوهري: الأُبُلَّة مدينة إِلى جنب البصرة.    وأُبْلى: موضع ورد في الحديث، قال ابن الأَثير: وهو بوزن حبلى موضع بأَرض بني    سُليم بين مكة والمدينة بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قوماً؛    وأَنشد ابن بري قال: قال زُنَيم بن حَرَجة في دريد:    فَسائِلْ بَني دُهْمانَ: أَيُّ سَحابةٍ    عَلاهُم بأُبْلى ودْقُها فاسْتَهَلَّتِ؟    قال ابن سيده: وأَنشده أَبو بكر محمد بن السويّ السرّاج:    سَرَى مِثلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ دونَه،    وأَعلامُ أُبْلى كلُّها فالأَصالقُ    ويروى: وأَعْلام أُبْل.    وقال أَبو حنيفة: رِحْلةُ أُبْلِيٍّ مشهورة، وأَنشد:    دَعَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قد وَرَدْنَه    برِحلَة أُبْلِيٍّ، وإِن كان نائياً    وفي الحديث ذكر آبِل، وهو بالمد وكسر الباء، موضع له ذكر في جيش أُسامة    يقال له آبل الزَّيْتِ. وأُبَيْلى: اسم امرأَة؛ قال رؤبة:    قالت أُبَيْلى لي: ولم أَسُبَّه،    ما السِّنُّ إِلا غَفْلَةُ المُدَلَّه

من المقاييس

بعير آبِلٌ في موضع لا يبرح، يجتزىء عن الماء. وتأبَّل الرجل عن المرأة كما يجتزىء الوحش عن الماء

مقاييس اللغة

أبل الهمزة والباء واللام بناء على أصول ثلاثة: (على) الإِبِل، وعلى الاجتزاء، وعلى الثِّقل والغلَبة. قال الخليل: الإبل معروفة. وإبل مؤبّلة جُعلت قطيعاً قطيعاً، وذلك نعتٌ في الإبل خاصَّة، ويقال للرجل ذي الإبل آبل. قال أبو حاتم: الإبل يقال لَمسانِّها وصغارها، وليس لها واحدٌ من اللفظ، والجمع آبال. قال:

قد شَرِبت آبالهم بالنَّارِ

والنَّار قد تَشْفِي من الأُوَارِ

قال ابنُ الأعرابي: رجل آبِلٌ، إذا كان صاحب إبِل، وأَبِلٌ بوزن فَعِلٍ إذا كان حاذقاً برعيها، وقد أَبِل يَأْبَل، وهو من آبَلِ النَّاس، أي أحذقِهم بالإِبِل، ويقولون: «هو آبَلُ من حُنَيْفِ الحَنَاتِم». والإِبِلات: الإِبل. وأبَّل الرَّجُل كثرت إبله فهو مؤبِّل، ومالٌ مؤبَّل في الإبِل خاصَّة، وهو كثرتها وركوبُ بعضِها بعضاً، وفلان لا يأتَبل، أي لا يثبت على الإِبل. وروى أبو عليَ الأصفهاني عن العامريّ قال: الأبَلة كالتَّكرِمة للإِبِل، وهو أن تُحسِن القِيام عليها، وكان أبو نخيلة يقُول: «إنَّ أحقَّ الأموالِ بالأَبَلة والكِنِّ، أموالٌ تَرْقَأ الدِّماء، ويُمْهَر منهَا النِّساءَ، ويُعْبد عليهَا الإلٹه في السماء؛ ألبَانُها شفَاء، وأبوالهَا دواء، ومَلَكتُها سَنَاء». قال أبو حاتم: يُقَال لفلانٍ إبل، أي له مائة من الإبل، جُعل ذلك اسماً للإبِل المائة كهُنَيدة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النَّاس كإبلٍ مائةٍ ليست فيها راحلة». قال الفرَّاء: يقال فلان يُؤبِّل على فلان، إذا كان يُكثِّر عليه، وتأويله التفخيم والتعظيم. قال:

جزَى اللَّه خيراً صاحباً كلما أتى

أقرَّ ولم ينظُرْ لقول المؤبِّلِ

قال: ومن ذلك سمِّيت الإبل لعظم خَلْقها. قال الخليل: بعير آبِلٌ في موضع لا يبرح، يجتزىء عن الماء. وتأبَّل الرجل عن المرأة كما يجتزىء الوحش عن الماء، ومنه الحديث: «تأبَّل آدمُ عليه السلام على ابنه المقتول أيَّاماً لا يُصِيب حَوَّاء». قال لَبيد:

وإذا حرَّكت غَرْزِي أَجْمَرَتْ

أو قِرابى عَدْوَ جَوْنٍ قد أبَلْ

يعني حِماراً اجتزأ عن الماء. ويقال منه أَبَلَ يَأْبِل وَيَأْبُلُ أبُولاً. قال العجاج:

كَأَنَّ جَلْدَاتِ المَخَاضِ الأُبَّالُ

قال ابن الأعرابيّ: أَبَلَتْ تأبِلَ أَبْلاً، إذا رَعَتْ في الكلأ ـــ والكلأ (الرُّطْبُ و) اليابسُ ـــ فإذا أكلت الرُّطْب فهو الجَزْء. وقال أبو عبيد: إبِلٌ أوابِلُ وأُبَّلٌ وأبَّال، أي جَوازى. قال:

به أبَلَتْ شهرَيْ ربيعٍ كِلَيْهِما

قال الأصمعيُّ:

إبلٌ مُؤَبَّلَةٌ كثيرة، كقولهم غنم مُغَنَّمة، وبَقَرٌ مُبَقَّرَة، ويقال هي المقْتناة. قال ابنُ الأعرابيِّ: ناقة أَبِلَة، أي شديدة. ويقولون: «ما له هابِلٌ ولا آبِلٌ»، الهابل: المحتال المُغْنِي عنه؛ والآبل: الراعي. قال الخليل في قول الله تعالى: {طَيْرَاً أَبَابِيَل}: أي يتبع بعضُها بعضاً، واحِدها إبَّالَةٌ وإبَّوْل. قال الخليل: الأَبِيل من رءوس النصارى، وهو الأَبِيلِيّ. قال الأعشى:

وما أَيْبُلِيٌّ على هيكلٍ

بَنَاهُ وصَلَّبَ فيه وصارا

قال: يريد أَبِيليّ، فلمَّا اضطُرَّ قدَّم الياء، كما يقال أينُق والأصل أنْوُق. قال عديّ:

إنَّني واللَّهِ فاقْبَل حَلْفَتِي

بأَبيلٍ كلما صَلَّى جَأَرْ

وبعضهم: تأبَّل على الميت حَزِن عليه، وأبَّلت الميت مثل أبَّنْت. فأمَّا قول القائل:

قَبِيلانِ، منهم خاذلٌ ما يُجيبُني

ومُسْتَأبَلٌ منهم يُعَقُّ ويُظْلَمُ

فيقال: إنه أراد بالمستأبَل الرجل المظلوم. قال الفرَّاء: الأَبَلاَت الأحقاد، الواحدة أبَلة. قال العامريّ: قضى أَبَلَته من كذا أي حاجته؛ قال: وهي خصلةُ شرَ ليست بخير. قال أبو زيد: يقال: ما لي إليك أبِلة بفتح الألف وكسر الباء، أي حاجة، ويقال: أنا أطلبه بأَبِلة أي تِرَة. قال يعقوب: أُبْلَى موضع. قال الشماخ:

فباتَتْ بأُبْلَى ليلةً ثم ليلةً

بحاذَةَ واجتابَتْ نوىً عَنْ نواهُما

ويقال أبَل الرجل يأبِل أبْلاً إذا غَلَبَ وامتنع. والأبَلَة: الثّقل، وفي الحديث: «كلُّ مالٍ أدِّيت زكاتُه فقد ذهبت أَبَلتُه». والإبَّالة: الحُزْمة من الحطب.

القاموس المحيط:

الإِبِلُ، بكَسْرَتَيْنِ وتُسَكَّنُ الباءُ م، واحدٌ يَقَعُ على الجمعِ، ليس بجَمْعٍ ولا اسمِ جمعٍ، ج آبالٌ وتَصغيرُهَا أُبَيْلَةٌ، والسحابُ الذي يَحْمِلُ ماءَ المَطَرِ، ويقالُ إبِلانِ للقَطِيعَيْنِ. وتَأبَّلَ إبِلاً اتَّخَذَها. وأبَلَ، كَضَرَبَ كثُرَتْ إبِلُهُ، كأبَّلَ وآبَلَ، و غَلَبَ، وامتَنَعَ، كأَبَّلَ، و الإِبِلُ وغيرُها تَأْبُلُ وتَأْبِلُ أبْلاً وأُبولاً جَزَأَتْ عن الماءِ بالرُّطْبِ، كأَبِلَتْ، كَسَمِعَتْ، وتَأَبَّلَتْ، الواحدُ آبِلٌ،
ج: أُبَّالٌ، أو هَمَلَتْ فغابَتْ وليس معَها راعٍ، أو تأبَّدتْ، و عن امرأتِهِ: امتَنَعَ عن غِشْيَانِها

كتَأبَّلَ، ونَسَكَ، و بالعَصَا: ضَرَبَ، و الإِبِلُ أُبُولاً: أقامَتْ بالمكانِ. وأبَلَ، كنَصَرَ وفرِحَ، أبالَةً وأبَلاً، فهو آبِلٌ وأبِلٌ: حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ والشاءِ. وإنه من آبَلِ الناسِ: من أشَدِّهِم تأنُّقاً في رِعْيَتِها. وأبِلَتِ الإِبِلُ، كفرِحَ ونَصَرَ: كثُرَتْ. وأبَلَ العُشْبُ أُبولاً: طالَ فاسْتَمْكَنَ منه الإِبِلُ.
وأَبَلَهُ أَبْلاً: جَعَلَ له إبِلاً سائِمَةً. وإبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: لِلقِنْيَةِ. وكقُبَّرٍ: مهملةٌ. وأوابِلُ: كثيرةٌ.
وأبابيلُ: فِرَقٌ، جمعٌ بِلا واحدٍ. والإِبَّالَةُ، كإجَّانةٍ، ويُخَفَّفُ، وكسِكِّيتٍ وعِجَّوْلٍ ودِينارٍ: القِطْعَةُ من الطيرِ والخَيْلِ والإِبِلِ، أو المُتَتَابِعَةُ منها. وكأَميرٍ: العَصا، والحَزِينُ، بالسُّرْيانِيَّةِ، ورَئيسُ النَّصارى، أو الرَّاهبُ، أو صاحِبُ الناقوسِ، كالأَيْبُلِيِّ والأَيْبَلِيِّ والهَيْبَلِيِّ والأَبُلِيِّ، بضم الباءِ، والأَيْبَلِ والأَيْبُلِ والأَبيلِيِّ، ج: آبالٌ وأُبْلٌ، بالضم، والحُزْمَةُ من الحَشِيشِ، كالأَبيلَةِ والإِبَّالَةِ، كإجَّانَةٍ، والإِيبالَةِ والوَبيلَةِ. ويُريدونَ بأَبيلِ الأَبِيلَيْنِ: عيسى، صَلواتُ الله وسلامُهُ عليه.
والإِبالَةُ، ككتابةٍ: السياسةُ. والأَبِلَةُ، كفرحة: الطَّلِبَةُ، والحاجةُ، والمُبَارَكَةُ من الوَلَدِ.
وإنه لا يَأْتَبِلُ: لا يَثْبُتُ على رِعْيَةِ الإِبِلِ، ولا يُحْسِنُ مِهْنَتَها، أو لا يَثْبُتُ عليها راكباً.
وتأْبيلُ الإِبِلِ: تَسْمِينُها. ورجُلٌ آبِلٌ، وككتفٍ، وإبِلِيٌّ، بكَسْرَتَيْنِ، وبفتحتين: ذو إبِلٍ. وكشَدَّادٍ: يَرْعَاهَا. والإِبْلَةُ، بالكسر: العَداوَةُ، وبالضم: العاهَةُ، وبالفتح، أو بالتَّحْريكِ: الثِّقَلُ والوَخامَةُ، كالأَبَلِ، محرَّكةً، والإِثْمُ. وكعُتُلَّةٍ: تَمْرٌ يُرَضُّ بين حَجَرَيْنِ، ويُحْلَبُ عليه لَبَنٌ، والفِدْرَةُ من التَّمْرِ، وع بالبَصْرة أحَدُ جِنانِ الدُّنْيَا منها: شَيْبانُ بنُ فَرُّوخٍ الأُبُلِّيُّ. وأُبَيْلَى، بالضم وفتح الباء مَقْصوراً: امرأةٌ. وتأْبيلُ المَيِّتِ: تأبينُهُ. وكمُعَظَّمٍ: لَقَبُ إبراهيمَ الأَنْدَلُسِيِّ الشاعِرِ. والأَبْلُ: الرَّطْبُ، أو اليَبيسُ، ويُضَمُّ، وبالضم: ع. وبضَمَّتَيْنِ: الخِلْفَةُ من الكَلَإِ. وجاءَ في إبالَتِهِ، بالكسر، وأُبُلَّتِهِ، بِضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةً: أصْحابِهِ وقَبِيلَتِهِ. وهو من إبِلَّةِ سَوْءٍ، مُشَدَّدَةً بِكَسْرَتَيْنِ، وبِضَمَّتَيْنِ: طَلِبةٍ، وإبْلاتِهِ وإبالَتِهِ، بِكَسْرِهِما. و " ضِغْثٌ على إبَّالَةٍ " ، كإجَّانَةٍ، ويُخَفَّفُ: بَلِيَّةٌ على أُخْرَى، أو خِصْبٌ على خِصْبٍ، كأَنَّهُ ضِدٌّ. وآبِلُ، كصاحِبٍ: ة بِحِمْصَ، وة بِدِمَشْقَ، وهي آبِلُ السوقِ، منها: الحُسَيْنُ بنُ عامِرٍ المُقْرِىءُ، وة بِنَابُلُسَ، وع قُرْبَ الأُرْدُنِّ، وهو آبِلُ الزَّيْتِ. وأُبْلِيٌّ، بالضم: جَبَلٌ عِنْدَ جَبَلَيْ طَيِّىءٍ. وأُبْلَى، كحُبْلَى: جِبالٌ فيها بِئْرُ مَعونَةَ. وبَعيرٌ أبِلٌ، ككتِفٍ: لَحيمٌ. وناقَةٌ أبِلَةٌ: مباركَةٌ في الولَدِ. وككِتابَةٍ: شيءٌ تُصَدَّرُ به البِئْرُ، وقد أبَلْتُها فهي مأْبولَةٌ، و : الحُزْمَةُ الكبيرَةُ من الحَطَبِ، ويُضَمُّ، كالبُلَةِ، كثُبَةٍ. وأرضٌ مأْبَلَةٌ: ذاتُ إبِلٍ. وأبَّلَ تأبيلاً: اتَّخَذَ إبِلاً واقْتَناهَا.
تاج العروس:

أ ب ل
الإِبِلُ بكَسرَتَيْنِ ولا نَظِيرَ له في الأَسماءِ كحِبِرٍ ولا ثالِثَ لَهُما قاله سِيبَوَيْهِ ونَقَلَه شيخُنا وقال ابنُ جِنِّي في الشّواذِّ : وأَمّا الحِبِكُ ففِعِلٌ وذلك قَلِيلٌ منه : إِبِلٌ وِإطِلٌ وامْرَأَةٌ بِلِزٌ أي : ضَخْمَةٌ وبأَسْنانِه حِبِرٌ وقد ذُكِرَ ذلك في ح ب ك وفي ب ل ز وفي ح ب ر فالاقتصارُ على اللَّفْظَيْنِ فيه نظرٌ وتُسَكَّنُ الباءُ للتَّخْفِيفِ على الصَّحِيحِ كما أَشارَ له الصاغانيُ وابنُ جِنِّي وجَوَّزَ شيخُنا أَنْ تكونَ لُغَةً مُستَقِلَّةً . قلتُ : وإليه ذَهَبَ كُراع وأَنْشَدَ الصاغاني للشّاعِرِ :
إِنْ تَلْقَ عَمْرا فقَدْ لاقَيتَ مُدَّرِعًا ... ولَيس من هَمِّهِ إِبْلٌ ولا شاءُ وأَنْشَدَ شَيخُنَا :
أَلْبانُ إِبْلِ نُخَيلَةَ بنِ مُسافِرٍ ... ما دامَ يَمْلِكُها علىَ حَرامُ وأَنْشَدَ صاحب المِصْباحِ قولَ أبي النَّجْمِ :
" والإِبْلُ لا تَصْلُحُ في البستانِ
" وحَنَّتِ الإِبْلُ إِلى الأَوْطانِ مَعْرُوفٌ واحِدٌ يَقَعُ على الجَمعِ قالَ شَيخُنا : وهذا مُخالِفٌ لاسْتِعْمالاتِهِم ؛ إِذْ لا يُعْرَف في كَلامِهِم إِطْلاقُ الإِبِلِ عَلَى جَمَل واحِدٍ وقوِلُه : لَيسَ بجَمْعٍ صَحِيحٌ لأنه ليسَ في أبْنِيَةِ الجُمُوعِ فِعِل بكسرَتَيْنِ وقولُه : ولا اسْم جَمْعٍ فيه شِبهُ تَناقُض مع قَوْلِه بعدُ : تَصْغِيرُها أُبَيلَةٌ ؛ لأنَّه إِذا كانَ واحِداً ولَيسَ اسْمَ جَمْعٍ فما المُوجِبُ لتَأْنِيثِه إٍذَنْ ؟ مع مخالَفَتِه لما أَطْبَقَ عليه جميعُ أرْبابِ التَّآلِيفِ من أَنَّه اسمُ جَمْعٍ وفي العُبابِ : الإِبِلُ : لا واحِدَ لها من لَفْظِها وهي مُؤَنَثةٌ ؛ لأَنَّ أَسْماءَ الجُمُوعٍ التي لا واحِدَ لَها من لَفْظِها إِذا كانتْ لِغَيرِ الآدَمِيِّينَ فالتَّأْنِيث لها لازِمٌ آبالٌ قال :
" وقد سَقَوْا آبالَهُم بالنّارِ
" والنّارُ قَدْ تَشْفي مِنَ الأُوارِ وتَصْغِيرُها أُبَيلَةٌ أَدْخُلُوها الهاءَ كما قالُوا غُنَيمَةٌ . قلتُ : ومُقْتَضاهُ أَنّه اسمُ جَمْعٍ كغَنَمٍ وبَقَرٍ وقد صَرَحَ به الجوهرِيُّ وابنُ سِيدَه والفارابي والزُّبَيدِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَبو حَيّان وابنُ مالِكٍ وابنُ هِشامٍ وابنُ عُصْفُورٍ وابن إِياز والأَزْهَرِيُّ وابنُ فارِس قال شيخُنا : وقد حَرَّرَ الكلامَ فيه الشِّهابُ الفَيُّومِيُ في المِصْباحِ أَخذاً من كلامِ أُسْتاذِه الشَّيخِ أبي حَيّان فقالَ : الإِبِلُ : اسمُ جَمْع لا واحِدَ لها من لفظها وهي مؤنثة ؛ لأن اسْمَ الجَمْعِ الذي لا واحِدَ له من لَفْظِه إِذا كانَ لما لا يَعْقِلُ يَلْزَمُه التَّأْنِيثُ وتَدْخُلُه الهاءُ إِذا صُغِّرَ نحو أُبَيلَةٍ وغُنَيمَةٍ قال شيخُنا : واحْتَرَزَ بما لا يَعْقِلُ عمّا إِذا كانت للعاقِلِ كقَوْمٍ ورَهْطٍ فإِنها تُصَغَّرُ بغيرِ هاءٍ فتَقُولُ في قَوْمٍ : قُوَيْمٌ وفي رَهْطٍ رُهَيطٌ قال : وظاهِرُ كلامِه أَنَّ جَمِيعَ أَسماءِ الجُمُوعَ التي لما لا يَعْقِلُ تُؤَنث وفيها تَفْصِيلٌ ذكَرَه الشيخُ ابنُ هِشامٍ تَبَعًا للشَّيخ ابنِ مالِكٍ في مُصَنَّفاتِهِما
وقال أَبو عَمْرو في قولِه تَعالَى : " أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيفَ خُلِقَتْ " الإِبِلُ : السَّحابُ الذي يَحْمِلُ ماءَ المَطَرِ وهو مجازٌ وقال أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ : من قَرَأَها بالتَّخْفِيفِ أَرادَ به البَعِيرَ ؛ لأَنَّه من ذواتِ الأَرْبَعِ يَبرُكُ فتُحْمَلُ عليه الحَمُولَة وغيرُه من ذَواتِ الأَرْبَعِ لا تُحْمَلُ عليهِ إِلاّ وهو قائِمٌ ومَنْ قَرَأَها بالتَّثْقِيلِ قالَ : الإِبِلُ : السَّحابُ التي تَحْمِلُ الماءَ للمَطَرِ فتأَمل

ويُقالُ : إِبِلانِ قال سِيبَوَيْهِ : لأَنَّ إِبِلاً اسمٌ لم يُكَسَّر عليهِ وِإنّما هما للقَطِيعَيْنِ من الإِبِلِ قال أَبُو الحَسَن : إِنّما ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى الإِيناسِ بتَثْنِيَةِ الأَسْماءِ الدّالَّةِ على الجَمْعِ فهو يُوَجِّهُها إِلى لفظِ الآحادِ ولذلك قالَ : إِنَّما يُرِيدونَ القَطِيعَيْنِ قال : والعربُ تقولُ إِنّه ليَرُوحُ على فلانٍ إِبِلانِ ؛ إِذا راحت إِبِلٌ مع راعٍ وإِبِلٌ مع راعٍ آخَرَ . وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ في نَوادِرِه : لشُعْبَةَ بنِ قُمَيرٍ :
هُما إِبلانِ فِيهِما ما عَلِمْتُمَا ... فعَنْ آيَةٍ ما شِئْتُمُ فتَنَكَّبُوا وقال المُساوِرُ بنُ هِنْد :
إِذا جارَةٌ شلَّتْ لسَعْدِ بنِ مالِكٍ ... لها إِبِلٌ شلَّتْ لها إِبِلانِ وقال ابنُ عَبّاد : فلانٌ له إِبِلٌ أي : له مائِةٌ من الإِبِلِ وِإبِلانِ : مائتانِ وقال غيرُه : أَقلّ ما يَقعُ عليه اسمُ الإِبِلِ الصِّرمَةُ وهي التي جاوَزَتْ الذَّوْدَ إِلى ثَلاثِينَ ثم الهَجْمَةُ ثمَّ هُنَيدَةٌ : مائةٌ منها
وتأَبَّلَ إِبِلاً : اتَّخَذَها كتَغَنَّمَ غَنَمًا اتَّخَذَ الغَنَم نقله أَبو زَيْدٍ سَماعًا عن رَجُلٍ من بني كِلابٍ اسمُه رَدّادٌ
وأَبَلَ الرَّجُلُ كضَرَبَ : كَثُرَتْ إِبِلُه كأَبَّلَ تَأبِيلاً وقال طُفَيلٌ :
فأَبَّلَ واسْتَرخَى بهِ الخَطْبُ بعدَمَا ... أَسافَ ولولا سَعْيُنَا لم يُؤَبَّلِ نَقَلَه الفَرّاءُ وابنُ فارِسٍ في المُجْمَلِ
وآبَلَ إِيبالاً
وأَبَلَ يأبل أَبْلاً : إِذا غَلَبَ وامْتَنَعَ عن كُراع كأَبَّلَ تَأبِيلاً والمَعْرُوف أَبَلَ
وأَبَلَتِ الإِبِلُ والوَحْش تَأْبُلُ وتَأْبِلُ من حَدّيْ نَصَرَ وضَرَبَ أَبْلاً بالفتحِ وأبُولاً بالضم : جَزَأَتْ عَن الماءِ بالرُّطْبِ قالَ لَبِيدٌ رضي اللُّه عنه :
وِإذا حَرَّكْتُ غَرزِي أَجْمَرَتْ ... أَو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ كأَبِلَتْ - كسَمِعَتْ - وتَأَبَّلَتْ وهذه عن الزَّمَخْشَرِيِّ قالَ : وهو مَجازٌ ومنه قِيلَ للرّاهِبِ : الأَبِيلُ . الواحِدُ إبِلٌ أُبّالٌ ككافِرٍ وكُفّارٍ
أو أَبِلَت الإِبِلُ تَأْبَلُ : إِذا هَمَلَتْ فغابَتْ وليسَ مَعَها راعٍ أَو تَأَبَّدَتْ أي تَوَحَّشَتْ
ومن المَجازِ : أَبَلَ الرجُلُ عن امْرَأَتِه : إِذا امْتَنَعَ عن غِشْيانِها كتَأَبَّلَ ومنه حَدِيثُ وَهْبِ بنِ منبهٍ : لقد تَأبَّلَ آدَمُ عليه السلامُ على ابْنِه المَقْتُولِ كذا وكذا عامًا لا يُصِيبُ حَوّاءَ أي امتَنَعَ من غِشْيانِها مُتَفَجِّعًا على ابنهِ فعُدِّيَ بعَلَى ؛ لتَضَمُّنِه معنى تَفَجَّعَ
ومن المجازِ : أَبَلَ يَأْبِلُ أَبَلاَ : إَذا نَسَكَ
وأَبَلَ بالعَصَا : ضَرَبَ بها عن ابنِ عَبّاد
وأَبَلت الإِبِلُ أُبُولاً كقُعُودٍ : أَقامَتْ بالمكانِ قال أَبُو ذُؤَيْبٍ :
بِها أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهمَا ... فقَدْ مارَ فِيها نَسؤُها واقْتِرارُها وفي المُحِيط : الأُبُولُ : طُولُ الإِقامَةِ في المَرعَى والمَوضِع
وَأَبَل كنَصَرَ وفرِح الأُولَى حَكاها أَبو نَصْرٍ أَبالَةً كسَحابَة وأَبَلاً مُحَرَّكَةً وهما مَصْدَرَا الأَخِيرِ مثالُ الأَوّل مثل شَكِسَ شَكاسَةً وِإذا كان الإبالَةُ بكسرِ الهَمْزَةِ فيكونُ من حَدِّ نَصَرَ ككًتَبَ كِتابَةً وأَما سِيبَوَيْه فذَكَرَ الإِبالَةَ في فِعالَةَ مما كانَ فيه مَعْنَى الولايَةِ كالإِمارَةِ قال : ومثلُ ذلك الإبالَةُ والعِياسَةُ فعَلَى قولِه تكونُ الإِبالَةُ مكَسورةً لأَنّها وِلايَةٌ فهو آبِلٌ كصاحِبٍ وأَبِلٌ ككَتِفٍ وفيه لَفٌّ ونَشْر مُرتَّبٌ : حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ والشّاءِ وفي الأَساس : هو حَسَنُ الإِبالَةِ أي السِّياسَةِ والقِيامِ على مالِه . شاهِدُ المَمْدُودِ قولُ بنِ الرِّقاع :
فنَأَتْ وانْتَوَى بِها عَنْ هَواهَا ... شَظِفُ العَيشِ آبِلٌ سَيّارُ وشاهِدُ المَقْصُورِ قولُ الكُمَيتِ :
" تَذَكَّرَ مِنْ أَنَّى ومِنْ أَيْنَ شُربُهيُؤَامِرُ نَفْسَيهِ كذِي الهَجْمَةِ الأَبِلْ

ويُقالُ : إِنّه مِنْ آبَلِ النّاسِ . أي مِنْ أَشَدِّهِم تَأنقًا في رِعْيتِها وأعْلَمِهِم بها حكاه سِيبَوَيْه قال : ولا فِعْلَ لَه وفي المَثَلِ : آبَلُ مِنْ حُنَيفِ الحَناتِمِ وهو أَحَدُ بني حَنْتَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ ابنِ تَيمِ اللّه بنِ ثَعْلَبَةَ ويُقال لهم الحَناتِمُ قال يَزِيدُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيسِ بنِ الأَحْوصِ :
لِتَبْكِ النِّساءُ المُرضِعاتُ بسُحْرَة ... وَكِيعًا ومَسعُودا قَتِيلَ الحَناتِمِ ومن إِبالَتِه أَنَّ ظِمْءَ إِبِلِه كانَ غِبًّا بعدَ العَشْرِ ومِنْ كَلِماتِه : من قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمّانَ فقد أَصابَ المَرعَى
وأَبِلَت الإِبِلُ كفَرِحَ ونَصَرَ : كَثُرَتْ أَبْلاً وأُبُولاً
وأَبَلَ العُشْبُ أُبُولاً : طالَ فاسْتَمْكَنَ منه الإِبِلُ
وأَبَلَه يَأْبُلُه أَبْلاً بالفتحَ : جَعَلَ له إِبِلاً سائِمَةً
وِإبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ كمُعَظَّمة : اتّخِذَتْ للقِنْيَةِ
وهذه إِبِلٌ أُبَّلٌ كقُبَّرِ أي : مُهْمَلَة بلا راعٍ قال ذو الرُّمَّةِ :
" وراحَت في عَوازِبَ أُبَّلِ وإِبِلٌ أَوابِلُ أي : كَثِيرَةٌ
وإِبِلٌ أَبابِيلُ أي فِرَقٌ قال الأَخْفَشُ : يُقالُ : جاءَتْ إِبِلُكَ أَبابِيلَ أي : فِرَقًا و " طَيراً أَبابِيلَ " قالَ : وهذا يَجِيءُ في مَعْنَى التَّكثِيرِ وهو جَمعٌ بلا واحِدِ كعَبادِيدَ وشَماطِيطَ عن أبي عُبَيدَةَ
والإِبّالَةُ كإِجّانَة عن الرُّواسِيِّ ويُخَفَّفُ والإِبِّيلُ والإِبَّوْلُ والإِيبالُ كسِكِّيتٍ وعِجَّوْل ودِينارٍ الثلاثَةُ الأُوَلُ عن ابن سيدَه وقالَ الأَزْهَرِيُّ : ولو قِيلَ : واحِدُ الأَبابِيلِ إِيبالَةٌ كانَ صَوابًا كما قالُوا : دِينارٌ ودَنانِيرُ : القِطْعَةُ من الطَّيرِ والخَيلِ والإِبِلِ قالَ :
" أَبابِيل هَطْلَى مِنْ مُراحٍ ومُهْمَلِ وقالَ ابنُ الأَعرابِي : الإِبَّوْلُ : طائِرٌ يَنْفَرِدُ من الرَّفَ وهو السَّطْرُ من الطّيرِ
أَو المُتَتابعَةُ مِنْها قَطِيعًا خَلْفَ قَطِيعِ قالَ الأًخْفَشُ : وقد قالَ بعضُهم واحِدُ الأبابِيلِ إِبَّوْلٌ مثال عِجَّوْلٍ قال الجَوهَرِيُّ : وقال بعَضْهُم : إِبِّيلٌ قال : ولم أجِدِ العَرَبَ تَعْرِفُ له واحِداً
والأَبِيلُ كأَمِير : العَصَا وقِيلَ : الحَزِينُ بالسُّريانِيَّةِ وقِيلَ : رَئِيسُ النَّصارَى أَو هو الرَّاهِبُ سُمِّيَ به لتأبّلِه عن النِّساءِ وتَركِ غِشْيانِهِم قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ :
إِنَّنِي واللِّه فاقْبَلْ حِلْفَتِي ... بأَبِيلٍ كُلَّما صَلَّى جَأَرْ أَو صاحِبُ النّاقُوسِ يَدْعُوهُم للصَّلاةِ عن أبي الهَيثَمِ وقال ابنُ دُرَيْد : ضارِبُ النّاقُوس وأَنْشَدَ :
" وما صَكَّ ناقُوسَ الصَّلاةِ أَبِيلُها كالأَيْبُلِيِّ بضم الباءِ والأَيْبَلِيِّ بفتحِها فإِمّا أَن يكونَ أَعْجَمِيًّا وإِمّا أَنْ يكونَ غَيَّرَتْه ياءُ الإِضافَةِ وإِمّا أَنْ يَكُونَ من بابِ إنْقَحْلٍ والهَيبَلِيِّ بقَلْبِ الهَمْزَةِ هاءً والأَبُلِيِّ بضم الباءِ مع قصر الهمزة والأيْبَلِ كصَيقَل وأَنْكَرَه سِيبَوَيْهِ وقالَ : ليس في الكَلامِ فَيعَلٌ والأيْبُلِ كأَيْنُق والأبِيلِي بفتح الهَمْزَة وكَسرِ الباءِ وسُكونِ الياءِ قال الأعْشَى :
وما أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيكَل ... بَناهُ وصَلَّبَ فيهِ وصَارا قيل : أُرِيدَ أَبِيلِي فلما اضْطُّرَّ قدّم الياءَ كما قالوا : أَيْنُقٌ والأَصلُ أَنْوُقٌ آبالٌ بالمَدِّ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ وأُبْلٌ بالضمِّ
والإِبالَة ككِتابَةٍ : لُغَةٌ في المُشَدَّدِ : الحُزْمَةُ من الحَشِيشِ وفي العُبابِ والتَّهْذِيبِ من الحَطَبِ كالأَبِيلَةِ كسَفِينَة والإِبّالَةِ كإِجّانَةٍ نقَلَه الأَزْهَرِيُّ سَماعًا من العَرَبِ وكذا الجَوْهَرِيُّ وبه رُوِي : ضِغْثٌ على إِبّالَة أي بَلِيَّةٌ على أخْرَى كانَتْ قَبلَها والإيبالَةُ بقَلْبِ إِحْدَى الباءَيْنِ ياءً نَقَلَها الأَزْهَرِيُّ وهكذا رُوِيَ المَثَل والوَبيلَةُ بالواو ومَحَلُّ ذِكْرِه في و ب ل ومن المُخَفَّفِ قولُ أَسْماءَ ابنِ خارِجَةَ :
لِي كُلَّ يَوْم مِنْ ذُؤالَهْ ... ضِغْثٌ يَزِيدُ على إِبالَهْ

وفي العُبابِ والصِّحاحِ : ولا تَقُلْ إِيبالَة لأَنّ الاسْمَ إِذا كانَ على فِعالَةٍ بالهاءِ لا يُبدَلُ مِنْ حَرفَي تَضْعِيفِه ياء مثل : صِنّارَةٍ ودِنّامَةٍ وإِنّما يُبدَلُ إِذا كانَ بلا هاء مثل : دِينارٍ وقِيراط وفي سياقِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ لا يَخْفى عند التَّأَمُّل
ويُرِيدُونَ بأَبِيل الأَبِيلِينَ عِيسَى صَلَواتُ اللِّه وسَلامُه عليهِ وعلى نَبِيِّنا قال عَمْرُو بنُ عبد الحَقِّ :
وما سَبَّحَ الرُّهْبانُ في كُلِّ بِيعَةٍ ... أَبِيلَ الأَبِيلِينَ المَسِيحَ ابنَ مَرَيمَا ويُرْوَى على النسب :
" أَبِيلَ الأَبِيلِيِّينَ عِيسَى ابنَ مَرَيمَا والإِبالَةُ ككِتابة : السِّياسَةُ أَو حُسنُ القِيامِ بالمالِ وقد تَقَدّم
والأَبِلَةُ كفَرِحَةٍ : الطَّلِبَةُ يُقال : لِي قِبَلَه أَبِلَةٌ أي : طَلِبَةٌ قالَ الطِّرِمّاحُ :
وجاءَتْ لتَقْضِي الحِقْدَ مِنْ أَبِلاتِها ... فثَنَّتْ لها قَحْطانُ حِقْداً على حِقْدِ أي جاءَتْ تَمِيمٌ لتَقْضِيَ الحِقْدَ أي لتُدْرِكَه أي الحِقْد الذي من طَلِباتِ تَمِيم فصَيَّرَتْ قَحْطانُ حِقْدَها اثْنَيْن أي زادَتْها حِقْداً على حِقْدٍ ؛ إِذ لم تَحْفَظْ حَرِيمَها
والأَبِلَةُ أَيضًا : الحاجَةُ عن ابنِ بُزُرْجَ يقالُ : مالي إِلَيكَ أَبِلَةٌ أي حاجَةٌ
والأَبِلَةُ : النَّاقَةُ المُبارَكَةُ من الوَلَدِ ونَصّ المُحِيطِ في الوَلَدِ وسَيَأتِي للمُصَنِّفِ قريبًا
ويُقال : إِنّه لا يَأْتَبِلُ وفي العُباب لا يَتَأَبَّلُ أي لا يَثْبُتُ على رِعْيَةِ الإِبِلِ ولا يُحْسِنُ مِهْنَتَها وخِدْمَتَها وقال أَبو عُبَيدٍ : لا يَقُومُ عليها فيما يُصْلِحُها أَو لا يَثبُتُ علَيها راكِبًا أي إِذا رَكِبَها وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ حَدِيثَ المُعْتَمِرِ بنِ سُلَيمانَ : رَأَيْتُ رَجُلاً من أَهْلِ عُمَانَ ومَعَه أَبٌ كَبِيرٌ يَمشِي فقُلْتُ له احْمِلْهُ فقال : إِنه لا يَأْتبِلُ
وتَأْبِيلُ الإِبِلِ : تَسمِينُها وصَنْعَتُها حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ عن أبي زِيادٍ الكِلابي
ورَجُلٌ آبِلٌ وأَبِلٌ ككَتِفٍ وهذه عن الفَرّاءِ وأَنْكَرَ آبِل على فاعِل وِإبلِي بكَسرَتَيْنِ وبفَتْحَتَيْنِ الصوابُ بكسرٍ ففَتْحٍ كما هو نَصُّ العبابِ قال : إِنّما يَفْتَحُون الباءَ اسْتِيحاشًا لتَوالِي الكَسراتِ أي ذُو إِبِلٍ وشاهِدُ المَمْدُودِ قال ابنُ هاجَك : أَنْشَدَني أَبو عُبَيدَةَ للرّاعِي :
يَسُنُّها آبِلٌ ما إِنْ يُجَزِّئُها ... جَزْءاً شَدِيدًا وما إِنْ ترتَوي كَرَعَا وأَبّالٌ كشَدّادٍ : يَرعاهَا بحُسنِ القِيامِ عليها
والإِبْلَةُ بالكَسرِ : العَداوَةُ عن كُراع
وبالضّمِّ : العاهَةُ والآفَةُ ومنه الحَدِيثُ : لا تَبعْ الثَّمَرةَ حَتّى تَأْمَنَ عَلَيها الأُبْلَة هكذا ضَبَطه ابنُ الأَثِيرِ وهو قولُ أبي مُوسَى ورأَيْت في حاشِيَةِ النِّهاية : وهذا وَهَمٌ والصّوابُ أَبَلَته بالتَّحْرِيكِ
والأَبْلَةُ بالفَتْحِ أَو بالتَّحْرِيكِ : الثِّقَلُ والوَخامَةُ من الطَّعامِ كالأَبَلِ مُحَرَّكَةً
والأَبَلَةُ بالتَّحْرِيكِ : الإِثْمُ وبه فُسِّرَ حَدِيثُ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ أي مال أُدِّيَتْ زَكاتُه فقد ذَهَبَتْ أَبَلَتُه أي وَبالُه ومَأْثَمُه وهَمْزَتُها مُنْقَلِبَةٌ عن واوٍ من الكَلأ الوَبيلِ فأُبْدِلَ من الواوِ هَمْزَة كقَوْلِهِم : أَحَدٌ في وَحد
والأُبُلَّةُ كعُتُلَّةٍ ويُفْتَحُ أَوّلُه أَيْضًا كما سَمِعَه الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ قُتَيبَةَ الرّازِيُّ عن أبي بَكْرٍ صالِحِ بنِ شُعَيب القارِئ كذا وُجِدَ بخَطِّ بَدِيعِ بنِ عبدِ اللّهِ الأَدِيبِ الهَمَذاني في كتاب قَرأه على ابنِ فارِسٍ اللّغَوِيّ : تَمْرٌ يُرَضّ بينَ حَجَرَيْنِ ويُحْلَبُ عليه لَبَنٌ وقال أَبُو بَكْرٍ القاري : هو المَجِيعُ والمَجِيع : التَّمْرُ باللَّبنَ قال أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيُ يَذْكُرُ امرأَتَه أمَيمَةَ :
فتَأْكُل ما رُضَّ من زادِهَا ... وتَأبى الأبُلَّةَ لم تُرضَضِ وقال أَبُو بَكْرِ بنُ الأَنْبارِيِّ : إِنَّ الأبُلَّةَ عندَهُم : الجُلَّةُ من التَّمْرِ وأَنْشَدَ الشِّعْرَ المَذْكُورَ

وقال أَبُو القاسِمِ الزَّجّاجِيّ : الأُبُلَّةُ : الفِدْرَةُ من التَّمْرِ وليسَتِ الجُلُّةَ كما زَعَمَه ابنُ الأَنْبارِيِّ
والأُبُلَّةُ : بالبَصْرَةِ الأَوْلَى مَدِينَةٌ بالبَصْرَةِ ؛ فإِنّ مثلَ هذه لا يُطْلَقُ عليها اسم المَوْضِعِ ففي العُبابِ : مَدِينَةٌ إِلى جَنْبِ البَصْرَةِ وفي مُعْجَمِ ياقوت : بَلْدَةٌ على شاطِئ دِجْلَةِ البَصْرَةِ العُظْمَى في زاوِيَةِ الخَلِيجِ الذي يُدْخَلُ منه إِلى مَدِينَةِ البَصْرَةِ وهي أَقْدَمُ من البَصْرةِ لأَنّ البَصْرَةَ مُصِّرَتْ في أَيامِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رضي اللّه تعالَى عنه وكانت الأُبُلَّةُ حينَئذٍ مَدِينَةً فيها مَسالِحُ من قِبَلِ كِسرَى وقائِدٌ قال ياقوت : قال أبو عَلِيَ : الأبُلَّةُ : اسمُ البَلَدِ الهَمْزَةُ فيه فاءٌ وَفُعُلَّةُ قد جاءَ اسْمًا وصِفةً نحو خُضُمَّة وغُلُبَّة وقالوا : قُمُدٌّ فلو قالَ قائِلٌ : إِنّه أُفْعُلَةٌ والهَمْزَةُ زائِدَةٌ مثل أُبْلُمَة وأسْنُمَة لكانَ قَولاً وذهَبَ أَبُو بَكْرٍ في ذلك إِلى الوَجْهِ الأوّلِ كأَنّه لما رَأى فُعُلَّةَ أَكْثَرَ من أفْعُلَة كان عِنْدَه أَوْلَى من الحُكْمِ بزِيادَةِ الهَمزةِ لقِلَّةِ أفْعُلَة ولِمَنْ ذَهَبَ إِلى الوَجْهِ الآخَرِ أَنْ يَحْتَجَّ بكَثْرَةِ زِيادَةِ الهَمْزةِ أَوّلاً ويُقال للفِدْرَةِ من التَّمْرِ : أُبُلَّةٌ فهذا أَيضًا فُعُلَّة من قَوْلِهم : طَيرٌ أَبابِيلُ فسَّره أَبو عُبَيدَةَ : جَماعاتٍ في تَفْرِقَة فكما أَنَّ أَبابيلَ فَعاعِيلُ وليسَتْ بأَفاعِيلَ كذلك الأبُلَّةُ فُعُلَّةٌ ولَيسَتْ بأفْعُلَة : أَحَدُ جِنانِ الدُّنْيا والذي قالَهُ الأَصْمَعِيُ : جِنانُ الدّنْيا ثَلاثٌ : غُوطَةُ دِمَشْقَ ونَهْرُ بَلْخ ونَهْرُ الأُبُلَّةِ وحشُوش الدُّنْيا ثلاثَة : الأُبُلَّةُ وسِيرافُ وعُمانُ وقِيلَ : عُمانُ وأَرْدَبِيلُ وهِيتُ ونَهْرُ الأُبُلَّةِ هذا هو الضّارِبُ إِلى البَصْرَةِ حفره زِيادٌ وكان خالِدُ بنُ صَفْوانَ يَقُول : ما رَأَيْتُ أَرضًا مثلَ الأُبُلَّةِ مَسافَةً ولا أَغْذَى نُطْفَةً ولا أَوْطَأَ مَطِيَّةً ولا أَرْبَحَ لتاجِر ولا أَحْفى بعابِدٍ مِنْها شَيبانُ بنُ فَرّوخٍ الأُبُلَيُ شيخُ مُسلم ومُحَمَّدُ بنُ سُفْيانَ بنِ أبي الوَرْدِ الأبُلِّيُ شَيخُ أبي داودَ وحَفْصُ بن عُمَر بنِ إِسماعِيلَ الأُبُلِّيُّ رَوَى عن الثَّوْرِيِّ ومالِكٌ ومِسعَرٌ وأَبو هاشِمٍ كَثِيرُ بنُ سَلِيم الأبُلِّيُّ كانَ يَضَعُ الحَدِيثَ على أَنَس وغيرُهم
وأُبَيلَى بالضمِّ وفَتْحِ الباءِ مَقْصُوراً : عَلَمُ امْرَأَة قال رُؤْبَةُ :
" وضَحِكَتْ مِنِّي أُبَيلَى عُجْبَا
" لما رَأَتْنِي بَعْدَ لِين جَأْبَا وتَأْبيلُ المَيِّتِ : مثل تَأْبِينه وهو أَنْ تُثْنيَ عليه بعدَ وفاتِه قاله اللِّحْياني ونَقَله ابنُ جِنِّي أَيْضًا
والمُؤَبَّلُ كمعظَّمٍ : لَقَبُ إِبْراهِيمَ بنِ إِدرِيسَ العَلَويِّ الأَنْدَلُسِيِّ الشاعِرِ كانَ في الدَّوْلَةِ العامِرِيَّةِ نقله الحافِظُ
والأَبْلُ بالفَتْحِ الرَّطْبُ أَو اليَبِيسُ ويُضَمُّ
وأُبْلٌ بالضَّمِّ : وأَنْشَدَ أَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ السَّرِيِّ السَّرّاج :
سَرَى مِثْلَ نَبضِ العِرقِ واللَّيلُ دُونَه ... وأَعْلامُ أُبْلٍ كُلُّها فالأَصالِقُ ويُروَى وأَعْلامُ أُبْلَى
والأبُلُ بضَمَّتَين : الخِلْفَةُ من الكَلإِ اليابِسِ يَنْبُت بعدَ عامٍ يَسمَنُ عليها المالُ
ويُقال : جاءَ فلانٌ في إِبالَتِه بالكَسرِ وأبُلَّتِه بضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةً وعلىِ الأَخيرِ اقْتَصَرَ الصّاغانيُّ أي في أَصْحابه وقَبيلَتِه ونَصُّ نوادِرِ الأَعْرابِ : جاءَ فلانٌ في إبله وِإبالَتِه أي في قَبِيلَته يُقال : هُوَ من إِبِلَّةِ سَوْءٍ مُشَدَّدَةً بكَسرَتَيْنِ ويُروَى أَيْضًا بضَمَّتَين أي مع التّشْدِيدِ أي طَلِبَةٍ وكذا من إِبْلاتِه وإِبالَتِه بكَسرِهِما

وفي المَثَلِ : ضِغْثٌ على إِبّالَةٍ يُروَى كإِجّانَةٍ نَقَلَه الأزْهِرِيُّ والجَوْهَريُّ ويُخَفَّفُ وهو الأكْثَرُ وتَقَدَّم قولُ أَسْماءَ بنِ خارجَةَ شاهِداً له أي بَلِيَّةٌ على أُخْرَى كانَتْ قَبلَها كما في العُباب أَو خِصْبٌ عَلَى خِصْب وكأَنه ضِدٌّ وِقال الجَوْهَرِيُّ : ولا تَقُلْ : إِيبالَة وَأجازَه الأَزْهَرِيّ وقد تَقَدَّم
وآبِلُ كصاحِبٍ : اسمُ أَرْبَعِ مَواضِعَ الأَوّل : بحِمْصَ من جِهَةِ القِبلَةِ بينَها وبينَ حِمْصَ نَحْو مِيلَين
والثّاني : بدِمَشْقَ في غُوطَتِها من ناحِيَةِ الوادي وهي آبِلُ السُّوقِ منها أَبُو طاهِرٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحسين بن عامِر بنِ أَحْمَدَ يُعْرَفُ بابنِ خُراشَةَ الأَنصارِيُّ الخَزْرَجِيُ المُقْرِئُ الابِلِيُّ إِمامُ جامِعِ دِمَشْقَ قَرَأَ القُرآنَ على أبي المُظَفَّرِ الفَتْحِ بنِ بَرهانَ الأَصْبَهانيِّ وأَقرانِه ورَوَى عن أبي بَكْر الحِنّائي وأبي بَكْر المَيَانَجِيِّ وعنه أَبُو سَعْدٍ السَّمّانُ وأَبو مُحَمَّدٍ الكَتّانيُ وكان ثِقَةً نَبِيلاً تُوفي سنة 438 وقال أَحْمَدُ بنُ مُنِيرٍ :
فالماطِرُونَ فدَارَيَّا فجارَتِها ... فآبِلٍ فمَغانِي دَيْرِ قانُونِ والثالِثُ : بِنابُلُسَ هكذا في سائِرِ النُّسَخ وهو غَلَطٌ صَوابُه ببانِياس بين دِمَشْقَ والساحِلِ كما هو نَصّ المُعْجَم
والرابع : قُربَ الأُرْدُنِّ وهو آبِلُ الزَّيْتِ من مَشارِف الشّامِ قال النَّجاشِيُّ :
وصَدَّتْ بَنُو وُدِّ صُدُودا عن القَنَا ... إِلى آبِلٍ في ذِلَّةٍ وهَوانِ وفي الحَدِيث : " أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلّى اللّه عليه وسَلّمَ جَهّزَ جَيشًا بعد حِجَّةِ الوَداعِ وقبلَ وفاتِه وأَمَّرَ عليهِمْ أْسامَةَ بنَ زَيْد وأَمَرَه أَنْ يُوطِئَ خَيلَه آبِلَ الزَّيْتِ " هو هذا الذي بالأرْدُنِّ
وأُبْلِيٌ بالضّمِّ ثم السكونِ وكسرِ اللامِ وتَشْدِيدِ الياءِ : جَبَلٌ مَعْروفٌ عندَ أَجَأَ وسَلْمَى جَبَلَي طَيّئ وهناكَ نَجْلٌ سَعَتُه فَراسِخُ والنَّجْلُ بالجيم : الماءُ النَّزُّ ويَستَنْقِعُ فيه ماءُ السَّماءِ أَيْضًا
وأُبْلَى كحُبلَى قالَ عَرّامٌ : تَمْضِي من المَدِينَةِ مُصْعِداً إِلى مَكَّةَ فتَمِيلُ إِلى واد يُقال لُه : عُرَيْفِطانُ مَعْنٍ لَيسَ بهِ ماءٌ ولا رِعْيٌ وحِذاءه جِبالٌ يُقالُ لها أبْلَى فيها مِياهٌ مِنْها بِئْرُ مَعُونَةَ وذو ساعِدَةَ وذُو جَماجِمَ والوَسْباءُ وهذه لبني سُلَيمٍ وهي قِنانٌ مُتَّصِلَةٌ بعضها إِلى بعضٍ قال فِيها الشّاعِرُ :
أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بعدَنا ... أَرُوم فآرامٌ فشابَةُ فالحَضْرُ
وهَلْ تَرَكَتْ أُبْلَى سَوادَ جِبالِها ... وهل زالَ بَعْدِي عن قُنَينَتِه الحِجْر وعن الزّهْريِّ : بَعث رسولُ اللِّه صَلَّى اللّه عليهِ وسَلّمَ قِبَلَ أَرضِ بني سلَيمٍ وهو يَوْمَئذٍ ببِئْرِ مَعُونَةَ بجُرفِ أُبْلَى وأُبْلَى بينَ الأَرْحَضِيَّةِ وقُرّآنَ كذا ضَبَطَه أَبُو نُعَيمٍ
وبَعِيرٌ أَبِلٌ ككَتِفٍ : لَحِيمٌ عن ابنِ عَبّادٍ
قالَ : وناقَةٌ أَبِلَةٌ كفَرِحَة : مُبارَكَةٌ في الوَلَدِ وهذا قد تَقَدَّمَ بعَينِه فهو تَكْرارٌ
قال والإِبالَةُ ككِتابَةٍ : شيء تُصَدَّرُ به البِئْرُ وهو نَحْو الطّي وقَدْ أَبَلْتُها فهي مَأْبُولَةٌ كذا في المُحِيط
والإِبالَةُ : الحُزْمَةُ الكَبِيرَةُ من الحَطَبِ وبه فُسِّرَ المَثَلُ المَذْكُور ويضَم كالبُلَةِ كثُبَةٍ
قال ابنُ عَبّادٍ : وأَرْضٌ مَأْبَلَةٌ كمَقْعَدَةٍ : ذاتُ إِبِلٍ
وأَبَّلَ الرجل تَأْبِيلاً أي : اتَّخَذَ إِبِلاً واقْتَناهَا وهذا قد تَقَدَّمَ فهو تَكْرارٌ ومَرَ شاهِدُه من قول طُفَيلٍ الغَانَوِيِّ
ومما يستَدْركُ عليه : أَبَلَ الشَّجَرُ يَأْبُلُ أبُولاً : نَبَتَ في يَبيسِه خُضْرَةٌ تَخْتَلِطُ به فيَسمَنُ المالُ عليهِ عن ابنِ عَبّادِ
ويُجْمَعُ الإِبِلُ أَيْضًا على أَبِيلٍ كعَبِيدٍ كما في المِصْباحِ وإِذا جُمِعَ فالمُراد قَطِيعاتٌ وكذلك أَسْماءُ الجُمُوعِ كأَغْنامٍ وأَبْقارٍ

وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الأَيْبُلُ : قَريَةٌ بالسِّنْدِ قال الصّاغاني : هذه القَريَةُ هي دَيْبل لا أَيْبُل
وأُبِلَت الإِبِلُ على ما لَم يُسَمَّ فاعِلُه : اقْتُنِيَتْ
والمُستَأْبِلُ : الرَّجُلُ الظَّلُومُ قالَ :
وقَيلانِ مِنْهُم خاذِلٌ ما يُجِيبني ... ومُستَأْبِلٌ مِنْهُم يُعَقُّ ويُظْلَمُ وأَبُلَ الرَجُلُ أَبالَةً فَهُو أَبِيلٌ كفَقُهَ فَقاهَةً : إِذا تَرَهَّبَ أَو تَنَسَّكَ
وأُبْلِيٌّ كدُعْمِي : وادٍ يَصُبُّ في الفُراتِ قال الأَخْطَلُ :
يَنْصَبّ في بَطْنِ أُبْلِي ويَبحَثُه ... في كُلِّ مُنْبَطِحٍ منه أَخادِيدُ يَصِفُ حِماراً أي : يَنْصَبّ في العَدْوِ ويَبحَثُه أي يَبحَثُ عَن الوادِي بحافِرِه
والأَبِيلُ كأَمِيرٍ : الشَّيخُ
والأَبَلَةُ مُحَرَّكَةً : الحِقْدُ عن ابنِ بَري
والعَيبُ عن أَبي مالِكٍ
والمَذَمَّةُ والتَّبِعَةُ والمَضَرَّةُ والشَّر
وأَيْضًا : الحِذْقُ بالقِيامِ على الإِبِلِ
والأُبلَّةُ كعُتُلَّةٍ : الأَخْضَرُ من حَمْلِ الأَراكِ عن ابنِ بَريّ قَالَ : ويُقال : أبِلَةٌ على فاعِلَةٍ
وأُبِلْنا بالضَّمِّ ؛ أي : مُطِرنَا وابِلاً
ورَجُلٌ أَبِلٌ بالإِبِلِ : حاذِق بالقِيامِ عَلَيها قال الرّاجِزُ :
" إِن لَها لَرَاعِيًا جَرِيَّا
" أَبْلاً بما يَنْفَعها قَوِيَّا
" لَم يَرعَ مَأْزُولاً ولا مَرعِيَّا ونُوقٌ أَوابِلُ : جَزَأَتْ عن الماءِ بالرُّطْب عن أبي عمرو وأَنشد :
أوابِلُ كالأَوْزانِ حوشٌ نُفُوسُها ... يُهَدِّرُ فِيها فَحْلُها ويَرِيسُ وإِبِلٌ أُبّال كرُمّان : جُعِلَت قَطِيعًا قَطِيعًا
وإِبِلٌ آبِلَةٌ بالمد : تَتْبَعُ الأُبْلَ وهي الخِلْفَةُ من الكَلإِ وقد أَبَلَتْ
ورِحلَة أُربِع : مَشْهُورَةٌ عن أَبي حَنِيفَةَ وأَنْشَدَ :
دَعَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قَدْ وَرَدْنَه ... برِحْلَةِ أُبْلِي وإِنْ كان نائِيَا وآبُلُ كآنك : بلَد بالمَغْرِبِ منه مُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ الآبُلي شيخُ المَغْرِبِ في أُصُولِ الفِقْه أخَذَ عنه ابنُ عَرَفَةَ وابنُ خَلْدُون قيَّدَه الحافِظُ


الفصل الرابع

مفهوم المعنى الفيزيائي للفظ

والمنهج المتبع في الوصول إلى المعنى الفيزيائي للفظ

سبق أن بيَّنا ما نريد من اصطلاح: المعنى الفيزيائي للفظ:

راجع القسم الثاني: تعريف عام بلسان القرآن - الفصل الخامس: طريقة التعامل والاستفادة من معجم لسان القرآن: رابعاً - منهج صياغة المعنى:   1 - مفهوم المعنى الفيزيائي للفظ

 

أما كيف وصلنا إلى المعنى الفيزيائي للفظ

فقد ابتدأ الأمر من فكرة بسيطة: هي أن اللغة وسيلة لنقل المعلومات والأفكار بين كائنين

والمعلومات هي دائماً وصف فيزيائي: فهي تصف الأبعاد من طول وعرض وارتفاع، واللون والحجم والحرارة والضياء، وشكل الحركة واتجاهها وسرعتها، وشكل الثبات وتوازنه واستقراره، وشكل التحريك وقوته وتسارعه وتباطؤه، وكمية الطاقة الحركية من ثقل أو خفة أو زخم الخ

لذا ينبغي أن تكون اللغة التي تنقل المعلومات بين كائن وآخر دقيقة ومحددة تماماً لتنقل هذا الوصف الفيزيائي..

وحتى الأفكار والمشاعر هي في حقيقتها معلومات تصف تغيراً فيزيائياً

وفي كتابي " النظرية الروحية  الجزء الأول " والذي يقع في نحو560 صفحة، تفصيل كبير لكيفية تعامل النفس البشرية مع المعلومات والأفكار والمشاعر بطريقة التغير الفيزيائي، فالذكرى هي معلومة مرمزة على شكل تغير في الطاقة الكهربائية المغناطيسية: مثل الكلام الذي ننقله على موجات البث الإذاعي، والفكرة هي ذكرى أو قول

والشعور: هو ذكرى  تحمل معلومات عن نتيجة التفاعل بين معلومة قادمة، وبين مركز المتعة الروحي..ومن أراد أن يستزيد فعليه بالرجوع إلى الكتاب السابق، فسيجد فائدة كبيرة..

المهم أن اللغة تستعمل لنقل معلومات عن تغيرات فيزيائية مادية مباشرة، أو تغيرات فيزيائية في الذكريات والأفكار

وهذا الكتاب " القرآن الكريم " هو كلام الله جلَّ وعلا، ينقل من خلاله معلومات لخلقه البشر، ولن تجد أدق من الخالق في إيصال المعلومة، ولن تكون هناك صنعة أتقن من اللغة التي علَّمها الله وأنزل بها كلامه..

وعليه فكل لفظ منها يعبر عن معنى فيزيائي محدد لا يختلط بغيره، وذلك لكي يكون بالإمكان نقل معلومة بشكل دقيق ومفهوم لا يلتبس على الألسنة والأسماع

والتعبير الذي يستعمله القرآن الكريم بدلاً من قولنا " تعبير دقيق ومفهوم " هو " قول محكم ومبين"

فالقرآن حكيم ومحكم وأحكمت آياته: والإحكام هو الدقة، ولفظ "مبين " من الوضوح وهو البيان والتميز عن الآخر بشكل محدد

وهذا لا يتم - الوضوح والدقة - إلا إذا كانت ألفاظ اللغة المستعملة في التعبير عن المعلومات ذات وصف فيزيائي دقيق وواضح

وقد بدأ مشوار الكشف عن المعنى الفيزيائي للفظ، بتصنيف ألفاظ القرآن الكريم بحسب الموضوع: ألفاظ الكلام، وألفاظ الشكل والأبعاد، وألفاظ الحركة، وألفاظ التحريك وهكذا .. راجع الملحق رقم (5) للاطلاع على التصنيف الأولي وفق هذا المنطق

وتَبِعَ ذلك، تصنيف كل نوع من التغيرات والأوصاف الفيزيائية بتصانيف فرعية، فهناك الحركة الذاتية، والتحريك بالدفع،

ثم الحركة الذاتية للسوائل، والحركة الذاتية للجوامد...

وانتهى هذا التصنيف بمجموعات تشابهية اجتمع في كل منها ستة ألفاظ تشترك فيما بينها بوصف فيزيائي محدد أو بوصف تغير فيزيائي محدد، وهي تختلف فيما بينها بالتعبير عن درجة ومقدار التغير الفيزيائي

وهكذا نشأ تصنيف ألفاظ القرآن بحسب الموضوع، والمجموعات التشابهية السداسية، والذي كان له أثر كبير في فهم الألفاظ بشكل دقيق ومحدد

وفي القسم الثالث من كتاب لسان القرآن، وهو كتاب تصنيف ألفاظ القرآن بحسب الموضوع أو المجموعات السداسية، سيأتي بيان الفروقات الفيزيائية الدقيقة بين كل لفظ وآخر ضمن كل مجموعة سداسية

 

الفصل الخامس

المنهج المتبع في تحديد المعنى بشكل دقيق وقطعي

تكلمنا عن تحديد المعنى بشكل دقيق وقطعي، ونعيد تلخيصه هنا مرة أخرى:

1) تحديد وبيان المعنى الوحيد للأصل اللفظي القرآني: انظر الفصل الثالث: مفهوم المعنى الوحيد للألفاظ الأصول، والمنهج المتبع في الوصول إلى المعنى الوحيد

2) صياغته على شكل معنى فيزيائي: انظر الفصل الرابع: مفهوم المعنى الفيزيائي للفظ والمنهج المتبع في الوصول إلى المعنى الفيزيائي للفظ

3) وضعه ضمن القائمة التشابهية التي تناسبه، وحصوله بها على الدلالة الفيزيائية المميزة له عن غيره، وسيأتي عما قريب الحديث عن أهمية الجداول السداسية للفهم الدقيق والقطعي والصواب لألفاظ القرآن

4) تصحيح بناء الجملة بما يتوافق مع المجموعة السداسية، وكذلك تصحيح شرح اللفظ بما يتوافق معها، والتأكد من سلامة هذه التصحيحات بالرجوع إلى السياق القرآني والمعاجم

وبذلك يتم تحديد المعنى بشكل دقيق وقطعي..

وأعتقد أن أي شخص يسلك هذا المنهج بحرص وعناية سيصل إلى المعنى ذاته الذي وصلنا إليه، بل قد يصوب لنا ويصحح بعض الأخطاء التي وقعت لسهو أو لخروج عن المنهج الذي ذكرنا..

أهمية الجداول السداسية للفهم الدقيق والمحدد لألفاظ القرآن:

إن النظم السداسي معجزة تضاف إلى معجزات القرآن الكريم الذي لا تنتهي عجائبه.. حيث يشترك كل ستة ألفاظ أصول في القرآن الكريم بمميزات مشتركة

وإليكم ملخصاً لأهم نقاط هذا النظم:

1 – في موضوع الدلالة والمعنى:

ينبغي أن تشترك ألفاظ كل مجموعة سداسية فيما بينها بالدلالة على متغير فيزبائي معين، ثم تختلف فيما بينها بدرجة وشدة هذه المتغير، أو في بعض أحواله الأخرى، وينبغي أن يقبل السياق القرآني هذه الدلالة بالدرجة الأولى، وأن يكون لها شاهد في المعاجم أو التفسير..

2 – في موضوع بناء الجملة التي يستخدم وفقها اللفظ:

ينبغي لكل الألفاظ التي يحويها الجدول أن تستعمل في الطريقة ذاتها لبناء الجملة

فالجدول الواحد ينبغي أن تكون جميع ألفاظه لازمة فقط، أو متعدية فقط. وإذا وجدنا لفظاً لا يتمتع بالبناء نفسه علمنا أنه لا ينتمي إلى هذا الجدول، وهذا الأمر رغم أنه يقترب من مقولة لزوم ما لا يلزم كما قد يتبادر إلى الذهن، إلا أنه حاسم في الوصول إلى الدلالة الصحيحة والقطعية، وذلك يحصل من مراجعة السياق القرآني والمعاجم للتأكد من معناه من جهة، وللتأكد من طريقة استعماله في بناء الجملة من جهة أخرى، وأحياناً نكتشف خطأنا في فهم معناه، وأحياناً أخر نكتشف أن بناء الجملة كان خطأ وينبغي تعديله

3 – في موضوع عدد الألفاظ:

يجب أن يحوي كل جدول ستة ألفاظ فقط، ولذلك إذا وجدنا أثناء العمل جدولاً فيه أكثر من ستة : فمعنى ذلك أن هناك ألفاظاً وضعت خطأ في هذا الجدول، وبمراجعة الآيات والمعاجم والتفسير، وأثناء العمل، سنكتشف أننا كنا نفهم أحد الألفاظ أو أكثر بمعنى خاطئ، وبالتالي نبحث عن الجدول الذي يناسب المعنى المصحَّح فنضعه فيه.

إن النظم السداسي، إضافة إلى أنه معجزة تضاف إلى معجزات القرآن، الذي لا تنتهي عجائبه، إلا أن أهميته في الواقع عظيمة في تصحيح فهم الألفاظ

فالجدول الواحد إذا حوى لفظاً لا ينتمي إليه، فلا بد في نهاية العمل أن يجعل (هذا اللفظُ) الجدولَ فيه لفظ واحد زيادة، ولا بد أن يجعل جدوله الأصلي الذي ينبغي أن يوضع فيه ناقصاً واحداً

فإذا وضعناه مرة أخرى في أي في جدول آخر غير جدوله المفترض، وذلك لغياب معناه الدقيق عنا، ولاعتقادنا أن معنى اللفظ يجعله ينتمي إليه، فإن الجدول غير المناسب له سيصير أيضاً فيه واحد زيادة، وهكذا علينا التنقل بين الجداول إلى أن نصل إلى الجدول الذي ينقصه هذا للفظ،  والذي يكتمل به دون ان يُخَرِّبَ جدولاً آخر

أي أننا بهذا سنصل إلى المعنى الدقيق والصواب للفظ الذي يقبله الجدول

وعملية التصحيح شاقة ومعقدة..ففي بعض الأحيان يتطلب تصحيح أحد الجداول تصحيح عدد من الجداول..

 

مثال لفظ " صَلَبَ – يَصْلِبُ"

كنا جمعنا الآيات التي تشتق من هذا اللفظ معاً دون تفريق بين الصلابة، والصَّلب والتصليب ، وكان اللفظ يحتل مكانه من جدول اليبوسة و الصلابة والقساوة: هَاجَ – يَهِيْجُ، يَبِسَ – يَيْبَسُ، صَلَـَبَ – يَصْلـِبُ، قَسَط َ – يَقْسِطُ، قَسَا – يَقْسُوْ، جَبَلَ - يَجْبِلُ (جَبَلَ – يَجْبُلُ)

وبعد التدقيق والمراجعة وجدنا أن جميع ألفاظ هذا الجدول لها بناء لازم ، ماعدا لفظ " صَلَـَبَ – يَصْلـِبُ" فقد كانت

صَلَـَبَ – يَصْلـِبُ + كائن + كائناً أو شيئاً:

الشيء : ينتصب قائماً ويصلب ويقسو وييبس : يتحول من اللين والضعف إلى الاشتداد والقساوة والتصلب والقيام

هَاجَ – يَهِيْجُ

+ الكائن أوالشيء : يفقد ماءه ونداه ويصير صلباً قاسياً بعد أن كان طرياً ليناً

يَبِسَ – يَيْبَسُ

كائن + كائناً أو شيئاً: يجعله صَلباً: يغير من تكوينه أو تركيبه أو بنائه بحيث لا يلين ولا ينثني ، كأن يربطه بعمود أو جذع بحيث يكون عموده الفقري مثبتاً إلى هذا العمود فيصبح صلباً لا ينثني أو ينحني

صَلَـَبَ – يَصْلـِبُ

+ الكائن (لازم ) : يكون صلباً يابساً بشكل منتصب مستقيم لا يلين ولا يتغير ولا ينحني

قَسَط َ – يَقْسِطُ

+ الكائن: يكون قاسياً: ضد " ليِّن ": يكون ذا قوام صلب لا يتشقق ولا ينثني ولا يُحْفَر فيه ولا يحرث بسهولة

قَسَا – يَقْسُوْ

+ الكائن: يشتد ويصلب ويخشن ويقوى ويتماسك: يكون ذا تكوين صلب شديد متماسك قوي

جَبَلَ - يَجْبِلُ

(جَبَلَ – يَجْبُلُ)

 

ثم وجدنا في القرآن الكريم:

{ وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم}: ومن الواضح أن الفعل هنا متعدٍّ: صَلَبَ + بنو إسرائيل + عيسى

{ وأما الآخر فيُصلب فتأكل الطير من رأسه}

 

وللوهلة الأولى يظهر أن المعنى الذي اخترناه بداية يتوافق مع القرآن الكريم، لكنه لا يتوافق مع باقي ألفاظ الجدول

ومن هنا حصل الشك بالمعنى الأولي المكتوب

وبالرجوع إلى المعاجم وجدنا للفظ " صَلَبَ – يَصْلِبُ " نوعين من البناء من حيث التشكيل وبناء الجملة:

الأول : صَلُبَ - يَصْلُبُ (صَلِبَ – يَصْلَبُ): وهو من الصلابة: وهو لازم غير متعد: صَلُبَ – يَصْلُبُ: الشيء : يكون أو يصير صلباً، بمعنى: يكون أو يصير صلباً بين الصلابة: ييبس ويقسا ويقوى ويشتد ويتماسك فلا ينحني ولا ينثني بسهولة

والثاني: صَلَبَ - يَصْلِبُ (صَلَبَ – يَصْلُبُ)،: من تعليق كائن بشيء: وهو متعد

وبسهولة نجد أن البناء الأول يتناسب من حيث المعنى وبناء جملة مع الجدول السابق الذي يحوي معاني الصلابة واليبوسة: فهو لازم مثل بقية ألفاظ الجدول، ويتماشى بدقة أكبر مع المعنى الذي يبينه سياق الآيات التي تتكلم عن صلابة الصخر أو صلابة العمود الفقاري، ولا تتكلم عن الصَّلْب والتصليب والتعليق

وهكذا أرشدنا عدم تناسب المعنى الموضوع سابقاً للفظ،  مع جدوله من حيث بناء الجملة، إلى أن الآيات تتكلم عن نوعين من المعاني والبناء، واحد للصلابة، والآخر للتعليق

وهنا يأتي تصحيح البناء المتعلق بالصلابة، ليصبح المعنى والمبنى كما يلي:

صَلُبَ - يَصْلُبُ (صَلِبَ – يَصْلَبُ) + الكائن: يكون أو يصير صلباً بين الصلابة: ييبس ويقسا ويقوى ويشتد ويتماسك فلا ينحني ولا ينثني بسهولة

وهكذا أعيد اللفظ إلى الجدول فصارت جميع ألفاظ الجدول متناسقة، فكلها لازمة وكلها لها معنى الصلابة والقساوة ولكن بدرجات مختلفة، فصار الجدول في وضع نهائي مريح ويدعو للشعور بالاطمئنان إلى أن لجميع ألفاظه معنى دقيقاً وقطعياً

الشيء : ينتصب قائماً ويصلب ويقسو وييبس : يتحول من اللين والضعف إلى الاشتداد والقساوة والتصلب والقيام

هَاجَ – يَهِيْجُ

+ الكائن أوالشيء : يفقد ماءه ونداه ويصير صلباً قاسياً بعد أن كان طرياً ليناً

يَبِسَ – يَيْبَسُ

+ الكائن: يكون أو يصير صلباً بين الصلابة: ييبس ويقسا ويقوى ويشتد ويتماسك فلا ينحني ولا يننني بسهولة

صَلُبَ - يَصْلُبُ (صَلِبَ – يَصْلَبُ)

+ الكائن (لازم ) : يكون صلباً يابساً بشكل منتصب مستقيم لا يلين ولا يتغير ولا ينحني

قَسَط َ – يَقْسِطُ

+ الكائن: يكون قاسياً: ضد " ليِّن ": يكون ذا قوام صلب لا يتشقق ولا ينثني ولا يُحْفَر فيه ولا يحرث بسهولة

، قَسَا – يَقْسُوْ

+ الكائن: يشتد ويصلب ويخشن ويقوى ويتماسك: يكون ذا تكوين صلب شديد متماسك قوي

جَبَلَ - يَجْبِلُ (جَبَلَ – يَجْبُلُ)

 

ولا ننسى أنه نتيجة هذا التصحيح ( والذي وصلنا إليه من البناء السداسي للجداول) صار لدينا لفظ آخر لم نكن منتبهين إلى وجوده في القرآن الكريم، وهو:

صَلَبَ - يَصْلِبُ (صَلَبَ – يَصْلُبُ): من تعليق كائن بشيء: وهو متعد

وبعد ذلك علينا البحث في جدول الألفاظ التي تحوي معنى التعليق على عمود أو خشبة أو شنكل أو كلابة، لينضم إليها اللفظ الجديد

وبالرجوع إلى الجداول وجدنا جدولين فيهما معنى التعليق

الأول جَمَعَ الألفاظ التالية:

مجموعة ألفاظ " جمع كائنين بالخياطة أو المسامير أو الدبابيس أو الحبال"، وهي:

خَاطَ – يَخيْطُ، حَبِلَ – يَحْبَلُ، دَسَرَ – يَدْسُرُ، زَمَلَ – يَزْمُل، رَتَقَ – يَرْتُقُ، عَلِقَ – يَعْلَقُ

+ كائن + إلى كائن: يمتد إليه ويتصل به باستطالة أو شيء رقيق ممدود:  ينضم كائنان او شيئان إلى بعضهما بعضاً عبر اتصال على شكل جسر أو حبل أو تتابع عدة كائنات بسيطة تملأ الانقطاع بينهما فيتصلان من غير انقطاع

خَاطَ – يَخيْطُ

 

 

كائن أو شيء + بـ كائن أو شيء: يعلق ويرتبط ويتصل به برباط أو حبل أو ما شابه

حَبِلَ – يَحْبَلُ

كائن + شيئاً + بـ شيء: يثبته ويربطه به ، وذلك بـِشَبكِه بسلك أو برغي أو مسمار

دَسَرَ – يَدْسُرُ

كائن + كائناً أو شيئاً + إلى شيء: حزمه ولفه وشده بقوة إلى شيء  ، باستعمال غطاء أو حزام

زَمَلَ – يَزْمُل

 

+ كائن + شيئاً: ضد " فتق ": يلحم فتقه ويصلحه ويجعله يلتئم: يُقَرِّب كائنين إلى بعضهما بعضاً ثم يجعلهما مرتبطين برباط أو وثاق بحيث يبقيان ملتصقين متلازمين

رَتَقَ – يَرْتُقُ

+ كائن + بشيء: يلتصق ويرتبط بشكل مؤقت بكأئن آخر

عَلِقَ – يَعْلَقُ

والثاني جَمَعَ الألفاظ الآتية:

مجموعة ألفاظ" التشابك أو التعليق بكلابة أو عليقة  بين كائنين أو جمعين"، وهي:

بَنَّ – يَبِنُّ، كَلَبَ – يَكْلِبُ، قَلَدَ – يَقْلِدُ، لَفَّ – يَلُفُّ، شَجَرَ – يَشْجُرُ، أَيَكَ – يَأيَك

كائن + في مكان أو شيء: يتثبت ويتشبث ويتكمش به: ينشب أصابعه ويقبض بها على شيء فيتعلق بواسطتها ويثبت نفسه به

بَنَّ – يَبِنُّ

+ كائن + بشيءً: يعلق به بشيء كشوك أو خطاف أو مخلب أو طفر أو ناب

كَلَبَ – يَكْلِبُ

كائن + على كائن: يلتف ويلتوي كائن طويل على آخر فيعلق ويرتبط به

قَلَدَ – يَقْلِدُ

+ كائن + شيئاً أو أكثر : يجمعه ويصره بشده إلى بعضه بثوب أو رباط  أو بليه حول نفسه أو حول أجزائه الأخرى

لَفَّ – يَلُفُّ

كائن أو شيء: تتشابك وتتداخل أجزاؤه وقطعه بعضها ببعض: كان على وضع بسيط غير معقد، ثم تحول إلى وضع معقد متشابك كالشجر: ينمو ويكبر ويتعقد ويتشابك كالشجرة

شَجَرَ – يَشْجُرُ

الشجر أو الزرع: التف وتشابك وكثف وصار غيضة

أَيَكَ – يَأيَك

 

والجدولان مكتملان، وعليه يجب إعادة النظر بالجدولين وفق القاعدة نفسها: بناء الجملة من حيث اللزوم والتعدي، وتناسب المعنى بين جميع مفردات الجدول فيما بينها وفق المعنى المشترك للجدول، وعدم الزيادة أو النقص عن ستة ألفاظ لكل جدول

نلاحظ في الجدول الأول أن معنى " يعلق " لا يتناسب تماماً مع المعنى العام لألفاظ الجدول، وهو كذلك فعل لازم بينما كل ماعداه في الجدول متعد

واللفظ الذي لدينا ، وهو " صَلَبَ - يَصْلِبُ (صَلَبَ – يَصْلُبُ): من تعليق كائن بشيء: وهو متعد

فهو يتناسب أكثر من حيث البناء مع الجدول الأول الذي يحوي الألفاظ:

خَاطَ – يَخيْطُ، حَبِلَ – يَحْبَلُ، دَسَرَ – يَدْسُرُ، زَمَلَ – يَزْمُل، رَتَقَ – يَرْتُقُ، عَلِقَ – يَعْلَقُ،

ويمكن أن يحل محل " عَلِقَ – يَعْلَقُ" اللازم

وهكذا علينا أن نستبدل لفظ " صَلَبَ - يَصْلِبُ (صَلَبَ – يَصْلُبُ): بـِ " عَلِقَ – يَعْلَقُ،"

وفي هذا التبديل يجب أن نختار من المعاجم ما هو أكثر مناسبة لمعنى الجدول، وهو التعليق، وليس العلوق..، والتعليق بخيط أو حبل أو مسامير، وليس الشنكل والكلابة والعليقة.

وبالرجوع إلى الآيات نجد أن هذا المعنى هو المراد فعلاً، حيث أن الصلب والتصليب في جذوع النخل هو هذا: الربط والتثبيت بخيط أو أسلاك أو مسامير ، وليس مجرد التعليق بعليقة أو كلابة

{فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل}

وهكذا نشعر وبارتياح عظيم بأننا وصلنا إلى المعنى الدقيق للفظ " صَلَبَ - يَصْلِبُ (صَلَبَ – يَصْلُبُ):

فنصيغ المعنى كما يلي:

صَلَبَ - يَصْلِبُ (صَلَبَ – يَصْلُبُ) + كائن + كائناً أو شيئاً: يجمعه ويثبته إلى شيء آخر كعمود أو جذع أو ما شابه بربطه وتثبيته بأسلاك أو مسامير

ونهمل ما ورد في المعاجم في معنى " الصلب": الودك والشحم وسيلان الودك، ونعتبر أن هذه المعاني هي تخصيص لمعنى الصلب بمعناه التعليقي، حيث كان الناس يربطون ويعلقون الذبائح على خشبة أو مسمار أو خيط ويعرضونها للنار لإذابة الودك، فاختلط الأمر على الناس، وفهموا أن الصلب الذي هو " التعليق" هو نفسه: الإذابة، بينما هو التعليق والتثبت على شيء لإجراء عملية التذويب

وإهمال معنى الودك والتذويب يستند ويرجع لنص الآيات التي ورد فيها لفظ " الصلب"، فليس في معاني صلب بني إسرائيل لعيسى (بزعمهم)، وتصليب  فرعون لقوم موسى، معنى الودك أو الشحم أو إذابته

وهكذا نجد أنه انطلاقاً من قاعدتنا أن الجدول يجب أن يحقق ثلاثة شروط معاً وهي:

بناء الجملة من حيث اللزوم والتعدي، وتناسب المعنى بين جميع مفردات الجدول فيما بينها وفق المعنى المشترك للجدول، وعدم الزيادة أو النقص عن ستة ألفاظ لكل جدول

وهكذا نعيد تشكيل الجدول ومعه اللفظ الجديد كما يلي:

خَاطَ – يَخيْطُ، حَبِلَ – يَحْبَلُ، دَسَرَ – يَدْسُرُ، زَمَلَ – يَزْمُل، رَتَقَ – يَرْتُقُ، صَلَبَ - يَصْلِبُ (صَلَبَ – يَصْلُبُ):

+ كائن + إلى كائن: يمتد إليه ويتصل به باستطالة أو شيء رقيق ممدود:  ينضم كائنان او شيئان إلى بعضهما بعضاً عبر اتصال على شكل جسر أو حبل أو تتابع عدة كائنات بسيطة تملأ الانقطاع بينهما فيتصلان من غير انقطاع

خَاطَ – يَخيْطُ

 

 

كائن أو شيء + بـ كائن أو شيء: يعلق ويرتبط ويتصل به برباط أو حبل أو ما شابه

حَبِلَ – يَحْبَلُ

كائن + شيئاً + بـ شيء: يثبته ويربطه به ، وذلك بـِشَبكِه بسلك أو برغي أو مسمار

دَسَرَ – يَدْسُرُ

كائن + كائناً أو شيئاً + إلى شيء: حزمه ولفه وشده بقوة إلى شيء  ، باستعمال غطاء أو حزام

زَمَلَ – يَزْمُل

 

+ كائن + شيئاً: ضد " فتق ": يلحم فتقه ويصلحه ويجعله يلتئم: يُقَرِّب كائنين إلى بعضهما بعضاً ثم يجعلهما مرتبطين برباط أو وثاق بحيث يبقيان ملتصقين متلازمين

رَتَقَ – يَرْتُقُ

+ كائن + كائناً أو شيئاً: يجمعه ويثبته إلى شيء آخر كعمود أو جذع أو ما شابه بربطه وتثبيته بأسلاك أو مسامير

صَلَبَ - يَصْلِبُ (صَلَبَ –يَصْلُبُ)

 

وتستمر عملية التصحيح والتصويب بسبب ذات القاعدة

فلفظ" عَلِقَ – يَعْلَقُ" الذي خرج من جدوله لعدم تناسبه معه لأنه لازم، وباقي أفعال الجدول متعدية ، علينا نقله إلى الجدول الثاني مع تصحيح معناه، ليكون : علوقاً، وليس ربطاً وتعليقاً وشداً وخياطة، ونجد الجدول مكتملاً..

مجموعة ألفاظ" التشابك أو التعليق بكلابة أو عليقة  بين كائنين أو جمعين"، وهي:

بَنَّ – يَبِنُّ، كَلَبَ – يَكْلِبُ، قَلَدَ – يَقْلِدُ، لَفَّ – يَلُفُّ، شَجَرَ – يَشْجُرُ، أَيَكَ – يَأيَك

كائن + في مكان أو شيء: يتثبت ويتشبث ويتكمش به: ينشب أصابعه ويقبض بها على شيء فيتعلق بواسطتها ويثبت نفسه به

بَنَّ – يَبِنُّ

+ كائن + بشيءً: يعلق به بشيء كشوك أو خطاف أو مخلب أو ظفر أو ناب

كَلَبَ – يَكْلِبُ

كائن + على كائن: يلتف ويلتوي كائن طويل على آخر فيعلق ويرتبط به

قَلَدَ – يَقْلِدُ

+ كائن + شيئاً أو أكثر: يجمعه ويصره بشده إلى بعضه بثوب أو رباط  أو بليه حول نفسه أو حول أجزائه الأخرى

لَفَّ – يَلُفُّ

كائن أو شيء: تتشابك وتتداخل أجزاؤه وقطعه بعضها ببعض: كان على وضع بسيط غير معقد، ثم تحول إلى وضع معقد متشابك كالشجر: ينمو ويكبر ويتعقد ويتشابك كالشجرة

شَجَرَ – يَشْجُرُ

الشجر أو الزرع: التف وتشابك وكثف وصار غيضة

أَيَكَ – يَأيَك

 

وعند التدقيق في ألفاظه نجدها لازمة، ما عدا لفظ " لَفَّ – يَلُفُّ"، وفيها كلها معنى تشابك وتعلق كائن بآخر، ما عدا " لَفَّ – يَلُفُّ"، الذي هو أقرب للحزم والشد: مثل لف الرزمة أو الحزمة

وهكذا بأتي مكانه " عَلِقَ – يَعْلَقُ "، لأن فيه  معنى الشبك والتعليق من جهة، وهو كذلك من حيث البناء لازم مثله كمثل باقي ألفاظ الجدول، ويصير الجدول كما يلي:

مجموعة ألفاظ" التشابك أو التعليق بكلابة أو عليقة  بين كائنين أو جمعين"، وهي:

بَنَّ – يَبِنُّ، كَلَبَ – يَكْلِبُ، قَلَدَ – يَقْلِدُ، عَلِقَ – يَعْلَقُ ، شَجَرَ – يَشْجُرُ، أَيَكَ – يَأيَك

كائن + في مكان أو شيء: يتثبت ويتشبث ويتكمش به: ينشب أصابعه ويقبض بها على شيء فيتعلق بواسطتها ويثبت نفسه به

بَنَّ – يَبِنُّ

+ كائن + بشيءً: يعلق به بشيء كشوك أو خطاف أو مخلب أو طفر أو ناب

كَلَبَ – يَكْلِبُ

كائن + على كائن: يلتف ويلتوي كائن طويل على آخر فيعلق ويرتبط به

قَلَدَ – يَقْلِدُ

+ كائن + بشيء: يلتصق ويرتبط بشكل مؤقت بكائن آخر

عَلِقَ – يَعْلَقُ

كائن أو شيء: تتشابك وتتداخل أجزاؤه وقطعه بعضها ببعض: كان على وضع بسيط غير معقد، ثم تحول إلى وضع معقد متشابك كالشجر: ينمو ويكبر ويتعقد ويتشابك كالشجرة

شَجَرَ – يَشْجُرُ

الشجر أو الزرع: التف وتشابك وكثف وصار غيضة

أَيَكَ – يَأيَك

 

وهنا أيضاً نستفيد من مناسبة لفظ " عَلِقَ – يَعْلَقُ " لهذا الجدول لنصحح من فهمنا لمدلوله، فنراه يتناسب أكثر مع معاني باقي ألفاظ الجدول، وهو العلوق بالشبك أو بشوك أو كلابة أو ما شابه..

وبالرجوع إلى لسان العرب نجد أن معنى العلوق الذي وصلنا إليه له ما يقوِّيه:

  1. عَلِقَ بالشيءِ يعْلَقُ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فيه
  2. الإِعْلاقُ وقوع الصيد في الحبل.
  3. العَلَقُ: الخرق،وهو أَن يَمُرَّ بشجرة أَو شوكة فتَعْلَقَ بثوبه فتخرقه.

4. ومِعْلاقُ الباب: شيء يُعَلَّقُ به ثم يُدْفع المِعْلاقُ فينفتح

وهكذا مرة أخرى صَحَّحَت وصّوَّبت لنا الجداول السداسية فهم اللفظ وأوصلتنا إلى الفهم الدقيق، فنصحح معنى " عَلِقَ – يَعْلَقُ " كما يلي:

عَلِقَ – يَعْلَقُ + كائن + بكائن أو شيء: يلتصق ويرتبط به بشكل مؤقت بوسيلة تعليق، ككلابة أو شوك أو خطاف أو ما شابه

 

وهكذا يستمر التصحيح والتصويب بناءً على القاعدة التي سرنا عليها..

ولإكمال ما نحن بصدده، نجد أنه قد بقي لدينا لفظ " لَفَّ – يَلُفُّ " فهو لم يعد تعليقاً ولا علوقاً بل هو حزم وصر وتجميع..

وفي البحث في الجداول عن ألفاظ الحزم والصر والتجميع نجد الجدول المبدئي التالي:

مجموعة ألفاظ " عزل عدد من الأشياء المتشابهة من مجموعة أكبر ثم جمعها في رزمة محزومة ومصرورة ومشدودة بشدة"، وهي:

عَصَبَ – يَعْصِبُ، حَزَبَ – يَحْزُبُ، ضَغَثَ – يَضْغَثُ، صَرَّ – يَصُرُّ،

كائن + شيئاً: ربط وشد وحزم شيئاً رخواً ليناً إلى شيء صلب قوي بقوة وشدة ليمسكه ويقويه

عَصَبَ – يَعْصِبُ

كائن أو أمر+ كائناً أو شيئاً أو عدداً من الكائنات أو الأشياء: يقسمها مجموعات ثم يلفها حزماً حزماً

حَزَبَ – يَحْزُبُ

+ كائن + أشياء متفرقة: يقبض عليها بين أصابعه المثنية على راحة كفه  مجمعاً إياها على شكل حزمة (بطريقة العصر أو مسك الجرزة)

ضَغَثَ – يَضْغَثُ

+ كائن + شيئاً أو أشياء: يجمع عدة أشياء إلى بعضها بعضاً ويشدها بثوب أو بشيء من حبل أو غيره ويكون منها " صرة "

أَصَـرَّ – يـُصِـرُّ + الكائن + على أمر: التقدير: أَصَـرَّ – يـُصِـرُّ + الكائن + نفسه + على أمر: أي شد نفسه وجعلها متماسكة قوية ونزع عنها التردد والتهاون ، وذلك لفعل شيء صعب أو يدعو للتردد وعدم العزم

صَرَّ – يَصُرُّ

 

وهذا الجدول ينقصه لفظان، وأفعاله كلها متعدية، وفيها معنى الصر واللف والحزم، وهكذا فإنه يحقق شروطنا الثلاثة معاً، ونتأكد أن سياق الآيات التي ورد فيها اللفظ، والشواهد من المعاجم تدعم هذا الاختيار

فنجد في اللسان الشواهد التالية

  1. وأَلفَّ الرجل رأْسه إذا جعله تحت ثوبه،
  2. وتَلفَّفَ فلان في ثوبه والتفَّ به وتَلَفْلَف به.
  3. 3. الجوهري: لفَفْت الشيء لَفّاً ولفَّفْته

4. وفي حديث أُم زرع: وإن رَقد التفّ أَي إذا نام تلفَّف في ثوب ونام ناحية عني.

  1. واللِّفافة: ما يُلفّ على الرِّجل وغيرها، والجمع اللَّفائف

 

فالمعاجم تؤكد صواب انتمائه لهذا الجدول

ولا يوجد في القرآن ما يمنع هذا الفهم

{ فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا}: جئنا بكم جماعات مضمومة لبعضها: أي عصابات: وهذا ما نشاهده الآن فعلاً، من تجمعات وعصابات بني إسرائيل

{وجنات ألفافا}: متكثفة ومتجمعة على بعضها كأنها لفافات:

{والتفت الساق بالساق}: كما في لسان العرب: إنه لفُّ ساقَي الميّت في كفَنه

 

وهكذا نكمل الجدول بإضافة لفظ " لَفَّ – يَلُفُّ " إليه فيصير كما يلي

مجموعة ألفاظ " عزل عدد من الأشياء المتشابهة من مجموعة أكبر ثم جمعها في رزمة محزومة ومصرورة ومشدودة بشدة"، وهي:

عَصَبَ – يَعْصِبُ، حَزَبَ – يَحْزُبُ، ضَغَثَ – يَضْغَثُ، صَرَّ – يَصُرُّ، لَفَّ – يَلُفُّ

كائن + شيئاً: ربط وشد وحزم شيئاً رخواً ليناً إلى شيء صلب قوي بقوة وشدة ليمسكه ويقويه

عَصَبَ – يَعْصِبُ

كائن أو أمر+ كائناً أو شيئاً أو عدداً من الكائنات أو الأشياء: يقسمها مجموعات ثم يلفها حزماً حزماً

حَزَبَ – يَحْزُبُ

+ كائن + أشياء متفرقة: يقبض عليها بين أصابعه المثنية على راحة كفه  مجمعاً إياها على شكل حزمة (بطريقة العصر أو مسك الجرزة)

ضَغَثَ – يَضْغَثُ

+ كائن + شيئاً أو أشياء: يجمع عدة أشياء إلى بعضها بعضاً ويشدها بثوب أو بشيء من حبل أو غيره ويكون منها " صرة "

أَصَـرَّ – يـُصِـرُّ + الكائن + على أمر: التقدير: أَصَـرَّ – يـُصِـرُّ + الكائن + نفسه + على أمر: أي شد نفسه وجعلها متماسكة قوية ونزع عنها التردد والتهاون ، وذلك لفعل شيء صعب أو يدعو للتردد وعدم العزم

صَرَّ – يَصُرُّ

+ كائن + شيئاً أو أكثر: يجمعه ويصره بشده إلى بعضه بثوب أو رباط  أو بليه حول نفسه أو حول أجزائه الأخرى

لَفَّ – يَلُفُّ

وبانتظار اللفظ السادس الذي سيأخذ مكانه في هذا الجدول ..

 

الفصل السادس

المنهج المتبع في جمع الألفاظ الأصول ضمن مجموعات تشابهية

 

يعود أصل الفكرة في هذه المجموعات، إلى تصنيف الألفاظ حسب الموضوع من جهة، وجعل الموضوع الذي يتم التصنيف وفقه هو وصف أو تغير فيزيائي من جهة أخرى.

عندما نتكلم على وصف الوجود: فنحن نتكلم على شيء موجود: الطول والعرض، والشكل كروي أو بيضوي،أو على شكل الفتحة والمخرج أو الفراغ أو الامتلاء..

وعندما نتكلم على الحياة: فنحن نتكلم على بقاء الكائن على صفاته البنيوية ثابتة أو تغيرها، وكذلك على تكاثر وزيادة العدد من نفس النوع أو نقصه، أو زيادة الحجم أو نقصه..

وعندما نتكلم على الحركة: نتكلم على توجيه الحركة نحو الشيء أو بعيداً عنه ، ونتكلم على مقدار التغير مقترباً من شيء أو مبتعداً عنه..

وهكذا ينبغي صياغة أي وصف في اللغة على شكل تغير فيزيائي، ثم بعد ذلك نقوم بجمع الألفاظ التي تصف هذا التغير مع بعضها.

وأثناء عملي كنت أجمع في كل مجموعة، الألفاظ التي تصف تغيراً محدداً، وكان يجتمع في كل مجموعة، ما بين اثنين إلى ثمانية ألفاظ، ولاحظت أن هناك عدداً وسطياً يغلب أن تحويه المجموعة الواحدة، وهو 5 – 6 ألفاظ متشابهة..

وهكذا قُذف في رُوعي هذا الرقم.. السداسيات

وقد تبين لي أن ألفاظ القرآن الكريم الأصول، تقع في 309 جداول، كل جدول يحوي ستة ألفاظ.

ومع الوقت وجدت أن ألفاظ المجموعة الواحدة تتصف بثلاث صفات هي:

1 - الألفاظ الستة تتشابه وتشترك في خاصية أو دلالة واحدة مشتركة، لا توجد إلا في هذه المجموعة.

2 - الألفاظ الستة تتشابه وتشترك في أنها كلها تستعمل وفق الشكل ذاته من بناء الجملة.

3 – الألفاظ الستة تختلف فيما بينها بحسب درجة وشدة الدلالة الأصلية المشتركة من جهة، وبحسب درجة وشدة دلالة أو دلالتين إضافيتين، وذلك من جهة أخرى. وبذلك يتكون عدد من أشكال التمييز والاختلاف بين ألفاظ كل مجموعة كما يلي:

(1) تزايد درجة وشدة الخاصية الأصلية المشتركة تصاعدياً من الأدنى نحو الأعلى، فيكون لدينا ستة درجات من الشدة، كل درجة تميز كل لفظٍ من ألفاظ المجموعة عن الباقي.

(2) وجود دلالة إضافية واحدة ثانوية، وهي تدخل على الدلالة الأصلية وفق ستة درجات من الشدة، كل درجة تميز كل لفظٍ من ألفاظ المجموعة عن الباقي.

(3) وجود دلالة إضافية واحدة ثانوية، وهي تدخل على الدلالة الأصلية وفق ثلاث درجات من الشدة: ضعيفة ومتوسطة وعالية، وهي تدخل على الدلالة الأصلية، والتي يكون لها كذلك ثلاث درجات من الشدة، ضعيفة و متوسطة وعالية، وتتوزع هذه الدلالات على الألفاظ الستة بالتناوب، ويتكون من ذلك ستة أشكال مختلفة، كل شكل منها يميز كل لفظٍ من ألفاظ المجموعة عن الباقي.

(4) وجود دلالتين إضافيتين ثانويتين، لكل دلالة ثلاث درجات من الشدة، وتتوزع على الألفاظ بالتناوب، ويتكون من ذلك ستة أشكال مختلفة، كل شكل منها يميز كل لفظٍ من ألفاظ المجموعة عن الباقي.

 

ونقدم هنا بعض الأمثلة عن خواص المجموعات السداسية:

1 - الألفاظ الستة تتشابه وتشترك في خاصية أو دلالة واحدة مشتركة، لا توجد إلا في هذه المجموعة.

وقد تبين لي أن ألفاظ القرآن الكريم الأصول، تقع في 309 جداول، كل جدول يحوي ستة ألفاظ. وكل مجموعة تشترك بصفة خاصة لا توجد في أي مجموعة أخرى من المجموعات الثلاثمائة وسبعة الباقية.

وفي القسم الثالث من كتابنا لسان القرآن تم تصنيف هذه المجموعات وفق الموضوع

ونقدم هنا الجداول العشرة الأولى من فصل " البدء والخلق: وهو الفصل الأول من كتاب " تصنيف ألفاظ القرآن حسب الموضوع –  معجزة السداسيات: وهو القسم الثالث من كتاب لسان القرآن

 

1- مجموعة ألفاظ " البدء والخلق"، وهي:

بَدَع َ – يَبْدَعُ، بَدأَ – يَبْدَأُ، نَشَأَ- يَنْشَأُ، خَلَقَ – يَخْلُقُ، أَنـَم – يَأْنـُمُ، ذَرَأ – يَذْرَأُ

2 - مجموعة ألفاظ " التشويه والعيب أو إنتاج وتصنيع شيء مشوه وممسوخ"، وهي:

مَسَخَ – يَمْسَخُ، أدَّ – يَؤُدُّ (أَدَّ – يَئِدُّ )، عارَ – يَعُوْرُ، عابَ – يَعيْبُ، فَرى – يَفْري، خَرَقَ – يَخْرِقُ

3 - مجموعة ألفاظ " العمل والصنع على شيء أو أمر، وإنتاج شيء آخر منه"، وهي:

عَمِلَ – يَعْمَلُ، فَعَلَ - يَفْعَلُ، أجَلَ – يَأجُلُ، صَنَعَ – يَصْنَع، جَعَلَ – يَجْعَلُ، قَضَى – يَقْضِي

4 - مجموعة ألفاظ " الجهوزية والنضج وانتهاء التغيرات"، وهي:

نَضِجَ - يَنْضَجُ، يَنَعَ - يَيْنَعُ (يَنَعَ – يَيْنِعُ)، جَنَى – يَجْنِي، وَجَبَ – يَجِبُ، هَاءَ - يَهِيْءُ (هَاءَ – يَهَاءُ)، جَهَزَ – يَجْهَزُ،

5 -  مجموعة ألفاظ "الدلالة على الاستمرار في الوجود والفعل مدة زمنية"، وهي:

ظَلَّ – يَظَلًّ، فَتِئَ – يَفْتَأُ، وَصَبَ – يَصِبُ، دامَ – يَدوْمُ،سَرْمَدَ – يُسَرمِدُ، أَبَدَ – يأبِدُ

6 - مجموعة ألفاظ " التبديل والتغيير والتعويض " وهي:

بَدَلَ – يَبْدُلُ، غَارَ – يَغِيْرُ، نَسَخَ – يَنْسَخُ، طارَ – يَطُوْرُ، صَوِرَ - يَصْوُرُ، صَارَ – يَصِيْرُ

7 - مجموعة ألفاظ " السلامة والأمن والاستمرار نافعاً صالحاً " وهي:

أَمِنَ – يَأْمَنُ، حَصُنَ – يَحْصُنُ، سَلِمَ – يَسْلَمُ، بَرَّ – يَبَرُّ، صَلَحَ - يَصْلُحُ (صَلَحَ – يَصْلَحُ)، ليَسَ – يَلْيِسُ

8 - مجموعة ألفاظ " هلاك وفناء الشيء وزواله" وهي:

فَنيَ – يَفْنى، هَلَكَ - يَهْلِكُ، زَهَقَ – يَزْهَقُ، بَادَ – يَبيْدُ، بَطَلَ – يَبْطُلُ، نَفِدَ – يَنْفَدُ

9 - مجموعة ألفاظ " التماسك والصلابة والترابط والقوة والشدة في كائن"، وهي:

مَتُنَ - يَمْتُنُ، كَرِسَ – يَكْرَسُ، غَلُظَ – يَغْلُظُ، لَجَّ – يَلِجُّ (لَجَّ – يَلَجُّ)، شَدَّ – يَشُدُّ، لَزَبَ - يَلْزُبُ

10 - مجموعة ألفاظ " التخرب والاهتراء والوهن وضعف التماسك الذاتي"، وهي:

تَبِرَ – يَتْبَرُ، دَمَرَ – يَدْمُرُ، خَرِبَ - يَخْرَبُ (خَرَبَ - يَخْرُبُ)، نَقَضَ – يَنْقِضُ، وَهَى - يَهِي (وَهِيَ – يَهِي)، وَهَنَ – يَهِنُ

****************

2 - الألفاظ الستة تتشابه وتشترك في أنها كلها تستعمل وفق الشكل ذاته من بناء الجملة.

لنأخذ مثلاً  مجموعة ألفاظ " البدء والخلق " وهي:

بَدَع َ – يَبْدَعُ، بَدأَ – يَبْدَأُ، نَشَأَ- يَنْشَأُ، خَلَقَ – يَخْلُقُ، أَنـَم – يَأْنـُمُ، ذَرَأ – يَذْرَأُ

فكلها تستعمل على شكل الجملة التالية

فَعَلَ – يَفْعَلُ + كائن + شيئاً

  1. 1. بَدَع َ – يَبْدَعُ + كائن + شيئاً
  2. 2. خَلَقَ – يَخْلُقُ + كائن + شيئاً
  3. 3. أَنـَم – يَأْنـُمُ + كائن + شيئاً

4. ذَرَأ – يَذْرَأُ + كائن + شيئاً

  1. بَدَأَ – يَبْدَأُ + كائن + كائناً أو شيئاً أو أمراً

{كما بدأكم تعودون}

{وبدأ خلق الإنسان من طين}

ولم يرد في القرآن الكريم لفظ " بَدأَ – يَبْدَأُ" كما اعتدنا استخدامه في قولنا: بَدأَ – يَبْدَأُ + الكائنُ أو الأمرُ: مثل بدأ الحفل، وبدأ المسير

وإنما جاء بمعنى يصنعه لأول مرة على غير مثال مسبق

6. نَشَأَ- يَنْشَأُ + كائن + شيئاً أو كائناً

وهو لم يأتِ في القرآن الكريم إلا وفق الوزن المزيد الرباعي" أنشأ – يُنْشئ " أي جعله " يَنْشأ "

ويشترك هذا اللفظ مع باقي ألفاظ المجموعة بمعنى  البدء والخلق، ولكنه يحوي معنى زائداً إضافياً هو الزيادة والنمو والكبر الذاتي بعد الخلق، فالكائن يَخْلِقُ ويَنْشَأُ آخرَ، بمعنى أنه يوجده، ثم يتركه يَنْشَأُ نَفْسَه بنفسه: أي يسعى لتكبير نفسه بنفسه: أي ينمو ذاتياً

ونحن اعتدنا استخدام اللفظ كما في قولنا: نَشَأَ- يَنْشَأُ + الكائنُ أو الأمرُ: نشأت لديه فكرةٌ، أو نشأت مدنٌ جديدة.

ولذلك كان لا بد من تصويب شكل بناء الجملة الشائع هذا، ليتماشى مع باقي المجموعة وليتناسب مع استعماله ومعناه في السياق القرآني، فصار كما يلي:

نَشَأَ- يَنْشَأُ + كائن + شيئاً أو كائناً: بدأه ثم رعاه حتى يَعْظُمَ ويَكْبُرَ خلقُه

أَنْشَأَ – يُنْشِئُ : على وزن " أفعل " من " نَشَأَ - يَنْشَأُ " : جعله " يَنْشَأُ ": جعله " يَنْشَأُ " نفسه بنفسه: أوجده وهيأ له ما يلزمه " للنشوء " بنفسه: رعاه وهو يكبر ويعظم شيئاً فشيئاً

ومن مؤيدات هذا التصويب من القرآن الكريم: ناشئة الليل: التي تَنْشَأُ الليلَ

 

{ إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا (6) } المزمل

***********

3 – الألفاظ الستة تختلف فيما بينها بحسب درجة وشدة الدلالة الأصلية المشتركة من جهة، وبحسب درجة وشدة دلالة أو دلالتين إضافيتين، وذلك من جهة أخرى

فلو أخذنا مجموعة ألفاظ "الدلالة على الاستمرار في الوجود والفعل مدة زمنية"، وهي:

سَرْمَدَ – يُسَرمِدُ، أبـَدَ – يأبـِد، وَصَبَ – يَصِبُ، دامَ – يَدوْمُ، ظَلَّ – يَظَلًّ، فَتِئَ – يَفْتَأُ

فجميع ألفاظ المجموعة تشترك بوصف الاستمرار في الوجود والفعل مدة زمنية، ولكن درجة البقاء والاستمرار في الوجود تختلف من لفظ لآخر، ويمكن ترتيبها بحسب درجة البقاء والاستمرار هذه.

وقد تم لي ولله الحمد تحديد درجة التفاوت فيما بين ألفاظ كل مجموعة من المجموعات السداسية، وشمل ذلك المجموعات السداسية كلها جميعاً

وفي مثالنا السابق نلاحظ أنه ينتمي إلى النوع الأول من طرق التفريق التي سبقت الإشارة إليها: تزايد درجة وشدة الخاصية الأصلية المشتركة تصاعدياً من الأدنى نحو الأعلى، فيكون لدينا ستة درجات من الشدة، كل درجة تميز كل لفظٍ من ألفاظ المجموعة عن الباقي

وإليكم ما جاء عن هذه المجموعة منقولاً من القسم الثالث من كتاب لسان القرآن:

5 - مجموعة ألفاظ "الدلالة على الاستمرار في الوجود والفعل مدة زمنية"، وهي:

ظَلَّ – يَظَلًّ، فَتِئَ – يَفْتَأُ، وَصَبَ – يَصِبُ، دامَ – يَدوْمُ،سَرْمَدَ – يُسَرمِدُ، أَبَدَ – يأبِدُ

وألفاظ هذه المجموعة تشترك فيما بينها بأنها كلها تدل على استمرار الشيء أو الكائن بالوجود على حال معينة أو على فعل معين لمدة زمنية غير معلومة النهاية، ولكنها مقدرة بالنسبة لاحتمال طولها

وهي تختلف عن المجموعة 54 - مجموعة ألفاظ " الاستمرار في الوجود من حيث الحياة والعيش والخلود"، وهي: خَلَدَ – يَخْلُدُ، عَاسَ – يَعِيسُ، عَمِرَ - يَعْمَرُ، عَاشَ – يَعِيْشُ، بَقِيَ – يَبْقَى، حَيِيَ – يَحْيَا

فالخلود هو البقاء حياً لمدة طويلة، وليس مجرد البقاء

وتختلف ألفاظ هذه المجموعة فيما بينها بحسب طول واستمرار هذه المدة التي يبقى فيها الكائن أو الفعل قائماً ومستمراً بالوجود من جهة، وبحسب النية أو التوقع بالاستمرار بالوجود  من جهة أخرى

ويمكن ترتيب ألفاظ هذه المجموعة تبعاً لذلك كما يلي:

1) ظَلَّ – يَظَلًّ: أن يظل الأمر أو الكائن بالبقاء والوجود والفعل مدة قصيرة لا تتجاوز يوم أو يوم وليلة

2) فَتِئَ – يَفْتَأُ: أن يفتأ المرء يفعل: أن يظل الأمر أو الكائن بالبقاء والوجود والفعل مدة أطول من السابق : أسابيع أو شهور أو حتى سنين مثلاً

3) وَصَبَ – يَصِبُ: وهو الدوام  والبقاء مدة أكثر من الفتأ، وهي مدى العمر أو الحياة مثلاً

4) دامَ – يَدوْمُ: وهو أن يظل الأمر أو الكائن بالبقاء والوجود والفعل مدة أطول من السابق، وهي عدد من الدهور والأجيال مثلاً دوام عمر سماء أو سماوات (مجرة): عدد من السنين الضوئية

وعندما يستعمل الدوام لأفعال البشر نريد منه أنه يستمر بطريقة لا تتوقف ولا تنتهي وسيبقى الحال على ما هو عليه، ما لم يقع طارئ

5) سَرْمَدَ – يُسَرمِدُ: وهو البقاء لمدة كبيرة جداً تقترب من اللانهاية ولكن ليست لا نهاية، فهي محدودة رغم طول دوامها العظيم

6) أَبَدَ – يأبِدُ: وهو البقاء والدوام غير المنتهي: اللانهاية

 

أما كيف قررنا هذا الترتيب؟؟

الجواب أنه كان بمراجعة الأمثلة القرآنية التي ورد فيها كل لفظ

وفي مثلنا السابق، كان الاستنتاج من الأمثلة القرآنية التالية:

1) ظَلَّ – يَظَلًّ: أن يظل الأمر أو الكائن بالبقاء والوجود والفعل مدة قصيرة لا تتجاوز يوم أو يوم وليلة

 

{ وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم (58) } النحل

{ وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمان مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم(17) } الزخرف

 

{ قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظللت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا(97) } طه

{ قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين (71) } الشعراء

2) فَتِئَ – يَفْتَأُ: أن يفتأ المرء يفعل: أن يظل الأمر أو الكائن بالبقاء والوجود والفعل مدة أطول من السابق : أسابيع أو شهور أو حتى سنين مثلاً

 

{ قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين(85) } يوسف

3) وَصَبَ – يَصِبُ: وهو الدوام  والبقاء مدة أكثر من الفتأ، وهي مدى العمر أو الحياة مثلاً

 

{ وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون(52) } النحل

{ دحورا ولهم عذاب واصب(9) } الصافات

4) دامَ – يَدوْمُ: وهو أن يظل الأمر أو الكائن بالبقاء والوجود والفعل مدة أطول من السابق، وهي عدد من الدهور والأجيال مثلاً دوام عمر سماء أو سماوات (مجرة): عدد من السنين الضوئية

وعندما يستعمل الدوام لأفعال البشر نريد منه أنه يستمر بطريقة لا تتوقف ولا تنتهي وسيبقى الحال على ما هو عليه، ما لم يقع طارئ

 

{ خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد(107) } هود

{ وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ(108) } هود

دام – يدوم : في ،  داموا فيها

{ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد(117) } المائدة

{ قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون(24) } المائدة

دمت حيا – دمتم حرما – دمت قائماً : دام + حال الفعل

{ وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا(31) } مريم

{ أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون(96) } المائدة

 

{ ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون(75) } آل عمران

دائم – ظل دائم - دائم على الصلاة

{ مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار(35) } الرعد

 

{ الذين هم على صلاتهم دائمون (23) } المعارج




5) سَرْمَدَ – يُسَرمِدُ: وهو البقاء لمدة كبيرة جداً تقترب من اللانهاية ولكن ليست لا نهاية، فهي محدودة رغم طول دوامها العظيم

{ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون (71) } القصص

{ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون(72) } القصص

6) أَبَدَ – يأبِدُ: وهو البقاء والدوام غير المنتهي: اللانهاية

الجنة خالين فيها أبدا

{ والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا(57) } النساء

{ والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا(122) } النساء

 

وبهذا نرى أن بحث التشابه السداسي، يقدم تصحيحياً لمفهوم بناء الجملة من جهة، ويعطي دقة عالية في فهم معنى اللفظ على وجه اليقين من جهة أخرى.

ولا أزعم الكمال لما وصلت إليه في هذا الكتاب، لأن بيان درجة وشدة كل متغير يعتمد على خلفية وعلم وذاكرة الباحث، ولكنها بداية، وأرجو من الله أن تكون بداية قوية، ويمكن مع مرور الوقت تصويب خطئها وقصورها بأراء وتعليقات أهل العلم بإذن الله.

وإذا تمكنا من تبيان هذه الدرجات في ترتيب ألفاظ كل مجموعة بشكل يقيني، صارت ألفاظ القرآن واضحة بينة محكمة دقيقة لنا ولجميع المشتغلين والدارسين والعاملين بالقرآن الكريم.

ولا يحفى مدى أهمية ذلك في فهم دقيق وموحد للقرآن الكريم

ونكمل الكلام عن ذلك في الفصلين التاليتين إن شاء الله


الفصل السابع

المنهج المتبع في تفريق اللفظ الأصل بدقة عن غيره من الألفاظ

هناك عدد من الخواص تجعل اللفظ متميزاً عن غيره بدقة تامة وهي:

1) اللفظ الأصل ذو بناء وتشكيل يميزه عن أي لفظ آخر، ويتميز به عمَّا يشبهه بالنطق

2) اللفظ الأصل يستعمل وفق بناء خاص في الجملة

3) للفظ الأصل معنى وحيد يأخذ شكل الدلالة الفيزيائية الدقيقة

4) يشترك اللفظ الأصل في دلالته الفيزيائية مع أفراد مجموعته التشابهية، المؤلفة من ستة ألفاظ، ويتميز عن أفراد مجموعته  بمقدار وشدة الدلالة الفيزيائية الأصلية أو بشدة دلالة ثانوية إضافية أو دلالتنين

 

ونتيجة البحث تحققت هذه الخواص في معجم لسان القرآن في معظم الألفاظ.

وقد شذت عن القاعدة عدة ألفاظ أصول.

كما أنه في النفس بعض الشك في صواب بعضها الآخر

كما أنه تبقى سبعة جداول فيها خمسة ألفاظ بدلاً من ستة

ولا يخفى أنه قد يكون هناك عيوب أخرى كثيرة سيكتشفها أهل لعلم، فلا يبخلوا علينا بأرائهم

وهذه قائمة بالنواقص، والكمال لله وحده، نقدمها مع الرجاء مد يد العون لنا عسى أن نصل إلى إكمال هذا العمل وتصويب عيوبه ونقائصه بإذن الله

أولاً – النواقص: سبعة ألفاظ مفقودة

48 - ألفاظ نمو النبات بحسب درجة نموها

نَوَى – يَنْوِي، نَبَتَ – يَنْبُتُ، أبَّ – يَؤُبُّ، لَحا – يَلْحو، بَقَلَ – يَبْقُلُ، لفظ مفقود

50 - بحسب شكل الجذر الثمري

فَامَ – يَفُوْمُ، زَنْجَبَل – يُزَنْجِبِلُ، بَصَلَ – يَبْصُلُ، سَانَ – يَسِيْنُ، لفظ مفقود

58 - مجموعة ألفاظ " إبطال وإيقاف أثر كائن ضار في شيء أو كائن"، وهي:

بَرَأَ – يَبْرَأُ، كََشَفَ – يَكْشِف، شَفا – يَشْفِي، رَفَقَ - يَرْفُقُ، رقى – يَرْقِيْ ، لفظ مفقود

68 - مجموعة ألفاظ السعي للتعرف على الأثر " التفتيش والبحث والتحري للتعرف على الأثر" وهي:

قَصَّ – يَقُصُّ، فَقَد – يَفْقِدُ، جَاسَ – يَجوْسُ، لفظ مفقود، هَطَعَ – يَهْطَعُ، أَيِيَ – يَأْيى

106 - مجموعة ألفاظ" الشعور باليأس والقنوط وفقد الأمل"، وهي:

بَلَسَ – يَبْلُسُ ، وَالَ - يَوِيْلُ – وَيْل، قَنَطَ – يَقْنَطُ، يَئِسَ - يَيْئَسُ، ويكأن، لفظ مفقود

249 -  مجموعة ألفاظ: "منع الكائن نفسه أو كائناً آخر من الحركة والفعل والانتقال بالإكراه، وهي:

وَقَفَ – يَقِفُ، صَبَرَ – يَصْبِرُ، عَضَلَ – يَعْضُلُ، كَظَمَ – يَكْظِمُ، لفظ مفقود، أَصَرَ– يَأْصِرُ

251 - مجموعة ألفاظ " الانتشار والشيوع والشهرة والتعمم لأمر أو صفة في مجموعة من الكائنات"، وهي:

شَاعَ-  يَشِيْعُ، شَهَرَ – يَشْهَرُ، ذَاعَ – يَذِيْعُ، شَعَلَ – يَشْعَلُ، لفظ مفقود (عمَّ – يَعُمُّ)

 

ثانياً – ألفاظ يشك بدفة معناها وانتمائها إلى جدولها

47 - مجموعة ألفاظ " مراحل النمو والكبر بالعمر في البشر"، وهي:

صَبِيَ - يَصْبَى، طَفُلَ – يَطْفُلُ،  فَتِيَ – يَفْتَى (فَتُوَ – يَفْتُو)، كَهَلَ – يَكْهَلُ، شَاخَ – يَشِيْخُ، كَبِرَ – يَكْبَرُ

212 - مجموعة ألفاظ " جمع وضم وحشر عدد من الأشياء ضمن مكان محدود، للتعامل معها ككيان واحد"، وهي:

لََمَّ – يَلُمُّ، كَنَس – يَكْنُس، جَمَعَ – يَجْمَعُ، حَشَرَ – يَحْشُرُ، زَرَبَ – يَزْرُبُ، ذَقَنَ – يَذْقُنُ

253 - مجموعة ألفاظ " اللحاق بمتحرك أو فار أو هارب، وحصره وإدراكه"، وهي:

دَرَكَ – يَدْرَكُ، غَزَا – يَغْزُوْ، لَحِقَ – يَلْحَقُ، طَلَبَ – يَطْلُبُ، ذَنَبَ - يَذْنِبُ (ذَنَبَ – يَذْنُبُ)، ذَأََبَ – يَذْأَُبُ

281 - مجموعة ألفاظ " قتل وإماتة كائن كائناً آخر بكل أشكال القتل"، وهي:

قتَلَ – يَقْتُلُ، حَرِبَ – يَحْرَبُ، ذَبَحَ – يَذْبَحُ، عَقَرَ – يَعْقِرُ، نَحَرَ – يَنْحَرُ، نَسَكَ – يَنْسُكُ

282 - مجموعة ألفاظ " التسبب بالموت غير المباشر، بأنواعه المختلفة " وهي:

خَنَقَ – يَخْنُقُ، حَسَّ – يَحُسُّ، غَالَ – يَغُوْلُ، وَقَذَ – يَقِذُ، بَخَعَ – يَبْخَعُ، صَعَقَ – يَصْعَقُ

283 - مجموعة ألفاظ " الدفن والقبر "، وهي:

قَبَرَ- يَقْبِرُ (قَبَرَ – يَقْبُرُ)، جَدَثَ – يَجْدِثُ، رَسَّ – يَرُسُّ، وَأدَ – يَئِدُ، عَدَسَ – يَعْدِسُ، دَسَّ – يَدُسُّ،

292 - مجموعة ألفاظ " الكذب والافتراء وعدم الصدق"، وهي:

أَفَكَ – يَأْفِكُ، وَصَفَ – يَصِفُ، زَعَمَ – يَزْعُمُ، عَجِبَ – يَعْجَبُ، كَذَبَ – يَكْذِبُ، بَهَتَ – يَبْهَتُ

نَفِسَ – يَنْفَسُ، شَحَّ - يَشُحُّ (شَحَّ – يَشِحُّ)، بَخِلَ – يَبْخَلُ، ضَنَّ – يَضِنُّ (ضَنَّ - يَضَنُّ )، حَسَدَ – يَحْسُدُ، ثَمَدَ – يَثْمِدُ

 

ثالثاًً – ألفاظ يشك فيها بالمبنى

151 - مجموعة ألفاظ " بيان الابتعاد عن مراقب بمسافة ابتعاد بعيدة "، وهي:

قَصَا – يَقْصُو، بَعُدَ – يَبْعُدُ، طَالَ – يَطُوْلُ، نأى – يَنْأى، هيهات ، نَسَأََ – يَنْسَأ

162 - مجموعة ألفاظ " التحرك مبتعداً عن كائن مبدياً له أحد جوانب جسمه"، وهي:

صَدَفَ – يَصْدِفُ، نَكَبَ – يَنْكُبُ، صَفَحَ – يَصْفَحُ، عَنَّ – يَعِنُّ – عَنْ، يَمُنُ - يَيْمَنُ، شَمَلَ – يَشْمُلُ (شَمَلَ - يَشْمَلُ)،

رابعاً – ألفاظ يشك فيها بالمبنى وبطريقة دخولها في بناء الجملة

295 - مجموعة ألفاظ " المدح والحمد والثناء والتعظيم لآخر على فضله وحسن مزاياه "، وهي:

وَقُرَ – يَوْقُرُ، عَزَرَ – يَعْزِرُ، حَمِدَ – يَحْمَدُ، صَنِمَ – يَصْنَمُ،  شَكَرَ – يَشْكُرُ، وَثَنَ – يَثِنُ

خامساً - ألفاظ يشك فيها بالمبنى والمعنى معاً

275 - مجموعة ألفاظ " الرجوع عن الذنب والمعصية، والندم والتوبة والعودة للطاعة والخضوع لله " وهي:

هَادَ – يَهُودُ، تَابَ - يَتُوبُ، سَرأََلَ – يُسَرْئِلُ، نَاحَ – يَنُوْحُ، سَمْعَلَ -  يُسَمْعِلُ، زَكَرَ – يَزْكَرُ

 

92 –  التعرف عبر نقل المعلومات من آخر وعلى مسؤوبيته

نبأ – ينبِئُ، ذكّرّ – يَذْكُرُ، أثِرَ – يأْثِرُ، قَصَّ- يَقُصُّ ، سلف – يسلف، حَدَّثَ – يُحَدِّثُ

سادساً – ألفاظ لم يتبين معنى أو تصنيف

طَلَتَ – يَطْلِتُ : غير مصنفة

سابعاً - ألفاظ فيها عيب في المعنى الأصلي الوحيد المقترح:

قصَّ: يتتبع الأثر، ويقتص، ويقص القصة

سبَّحَ – يُسَبِّحُ : ليست من الطوفان، وإنما من التعظيم

مَكَنَ – يَمْكُنُ: فيها معنى التمكن أي القدرة وذلك خلاف المكن أي التربص في المكان

ظهر – يظهر: من الوضوح والبيان، ومن صعود شيء والركب فوقه، ومن الظهير الداعم

حد وحاد من القطع، وحد من الحدود والفاصل

جانب الشيء : خارجه، وجنب الشيء منه

الشق: كفتحة، وكمشقة

ركب : في أي صورة ما شاء ركبك

سائحات : لا تستقيم معنى فسيحوا

النسك معناه الذبح قرباناً، ومعناه التعبد بأية طريقة أخرى

ادعى = يدعي بمعنى زعم وليس بمعنى طلب وتوسل

ثَمدَ: موقعها مشكوك به

من – يَمُنُّ: موقعها مشكوك به، ويمكن أن توضع مع البخل

كَبِرَ – يَكْبَرُ: الكبير: وهو أكبر عمراً من الشيخ وأقل الجميع قدرة حركية ونفسية

يكبَرُ فيها معنى النمو وليس كبر العمر

صَبَحَ – يَصْبَحُ: معناها صار، ومعناها الصبح

مَرَا – يَمْرُو: المروة: مشكوك بانتمائها

 

والحمد لله على فضله


الفصل الثامن

المنهج المتبع في إثبات انعدام وجود ظاهرة الوجوه والنظائر والترادف في القرآن الكريم

انطلق هذا الكتاب " لسان القرآن" من مسلَّمة عدم وجود ظاهرة الوجوه والنظائر والترادف في القرآن الكريم، فلا يعقل أن يكون هناك وجوه ونظائر وترادف في كتاب الله

أ - لا يعقل أن يكون هناك وجوه للفظ في كتاب الله

لا يعقل أن يكون للجذر والأصل القرآني أكثر من معنى، إذ لا يوجد في نصوص القرآن ما يشير إلى احتمال وجود معانٍ متعددة للفظ الواحد، على العكس هناك مئات الآيات تتحدث عن أنه كتاب حكيم وأحكمت آياته وليس فيه اختلاف، وأن آياته بينات ومبينات..

ولم يرد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يشير إلى وجود وجه مراد للفظ في موضع، وووجه مغاير في موضع آخر..

ثم من يملك هذا الحق بتقرير معنى هنا ومعنى آخر هناك للفظ ذاته..؟!

مثلاً لفظ " ظن – يظن "   ففي لسان العرب نجد له المعاني التالية:

  1. ظَنَّ يَظُنُّ: الظَّنُّ شك ويقين إلاَّ أَنه ليس بيقينِ عِيانٍ، إنما هو يقينُ تَدَبُّرٍ، ظَنَنْتُ أَني مُلاقٍ حِسَابيه؛ أَي علمت،
  2. واظْطَنَنْتُه: اتَّهَمْتُه. والظِّنَّة: التُّهَمَة. والظَّنِينُ: المُتَّهم الذي تُظَنُّ به التهمة،
  3. مَظِنَّةُ الشيء مَوْضِعه ومأْلَفُه الذي يُظَنُّ كونه فيه،

وفي مقاييس اللغة:

(ظن) الظاء والنون أُصَيْل صحيحٌ يدلُّ على معنينِ مختلفين: يقين وشكّ.

فأمَّا اليقين فقولُ القائل: ظننت ظناً، أي أيقنتُ. قال الله تعالى: {قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاَقُو اللهِ} [البقرة 249] أرادَ، والله أعلم، يوقِنون. والعربُ تقول([7]) ذلك وتعرفه. قال شاعرهم([8]):

فقلت لهم ظُنُّوا بأَلَْفَيْ مُدَجَّجٍ  *** سراتُهم في الفارسيِّ المُسَرَّدِ([9])

أراد: أيقِنُوا. وهو في القرآن كثير.

ومن هذا الباب مَظِنَّة الشيء، وهو مَعْلَمه ومكانُه. ويقولون: هو مَظِنَّةٌ لكذا. قال النَّابغة:

* فإنَّ مَظِنَّة الجهلِ الشَّبابُ([10]) *

والأصل الآخر: الشَّك، يقال ظننتُ الشيءَ، إذا لم تتيقّنْه، ومن ذلك الظِّنَّة: التُّهْمَةَ. والظَّنِين: المُتّهم. ويقال اظَّنَّنِي([11]) فلانٌ. قال الشاعر:

ولا كُلُّ من يَظَّنُّنِي أنا مُعْتِبٌ *** ولا كُلُّ ما يُرْوَى عليَّ أَقُول([12]) ))

 

ويترك للمفسر انتقاء معنى اللفظ في مواضعه، بحسب ما وصل إليه علمه..وذلك من غير ميزان دقيق أو منهج قويم ثابت، اللهم إلا تحكيم أقوال الرجال في مراد الرحمن، لذا ترى تفاوت الفهوم واختلاف الأقوال، بل ترى أحياناً تناقضاً في الفهم عند المفسِّر نفسه،

والأصل في كل لغة أن يكون للفظ الواحد معنى واحد، وأما التوسُّع في بعض الألفاظ بما يخرج اللفظ عن معناه الأصلي، فهذا يحتاج إلى غربلة وتمحيص، وما نراه في كلام العرب من وجوه متعددة للفظ، أو متضادين للفظ الواحد، فلا تنهض به حجة ولا يقوى عند التحقيق كما سبق وذكرنا في بحث الاشتراك اللغوي والترادف في القرآن بدعة بلا برهان..

وفي معجم لسان القرآن حرصنا عند كتابة شرح المعاني على بيان أن المعنى الأصلي للجذر القرآني ينطبق على جميع مواضع اللفظ في القرآن الكريم، وهو يؤدي معنى سليماً ومنطقياً ومتناسباً مع السياق ولا ضرورة للتكلف بمعنى الضد أو الوجه الآخر

ب – ما ظنه بعض العلماء وجوهاً للفظ، هي معاني سياقية للجذر والأصل القرآني

في رأيننا أن ما زعمه علماؤنا السابقون من وجوه متعددة لمعنى الأصل القرآني الواحد، هو الخلاصة والمعنى المراد النهائي لجملة السياق القرآني، وبذلك فهو يختلف من سياق لآخر، وهذا بحسب رأينا خطأ كبير

ونضرب على ذلك عدداَ من الأمثلة

المثال الأول: لفظ " صليَ – يصلى"، ومشتقه " صَلَّى – يُصَلِّي ": فمعناه الأصلي هو اللزوم

وقد ذُكِرَ له عددٌ من الوجوه، وهي العبادة، والدعاء، والرحمة، فالصلاة من العبد لربه هي الدعاء، ومن الله على عباده هي الرحمة، ومن الملائكة والنبي على الناس هي الدعاء لهم

ولا يخفى أن كل هذه الوجوه هي معاني سياقية للفظ ، اكتسبها من سياق الجملة

فالعبد عندما يًصَلِّي نفسَه لله، أي يجعل نفسه تلزم ربها، بالتوجه إليه بالدعاء والتلاوة والذكر، فهي العبادة

وعندما يلزم ربنا عبداً أو عباداً بحفظه ورعايته وتوفيقه فهو يرحمه، وصلاته رحمة

وعندما يلزم النبي ربه، أو الملائكة ربهم بالدعاء لمؤمن أو لبشر، فهي دعاء

ولا يخفى ان المعنى الأصلي يبقى كما هو، وهو اللزوم، وأن ما يدعى أنه وجوه مختلفة هي معاني سياقية

ولا يخفى كذلك أن زعم المعنى السياقي بأنه وجه للفظ، فيه خطأ وخطر كبيرين، فهو يُلبِسُ ويُخْفي المعنى الحقيقي الذي يجب أن يكون في ذهن القارئ، ويعرضه للزلل والخطأ الخطير، كما لو فهمت أن الصلاة هي العبادة، وصلاة الله على العبد هي عبادة الله للعبد، والعياذ بالله

المثال الثاني: لفظ " أخذ – يأخذ ": ومعناه الأصلي هو أن يمسك بالشيء ويقبض عليه ويحرزه تحت سلطانه وأمره، فيستولي عليه ويجعله خاضعا له تحت تصرفه وملكه وسلطانه، لا يتحرك ولا ينتقل إلا بمشيئته

وقد ذُكر لهذا اللفظ عددٌ من الوجوه، وهي القبض والإمساك، والسجن، والملك والحرز، والاتباع، والإهلاك، والتدمير، والقتل، وما شابه

فعندما يأتي اللفظ في سياق أخذ العصا، نقول أنه حرز

وعندما يأتي اللفظ في سياق أخذ العصاة نقول أنه سَجْن

وعندما يأتي اللفظ في سياق أخذ النبي للكتاب، نقول أنه اتباع

وعندما يأتي في سياق أخذ الله للمجرمين بصاعقة نقول أنه قتل

وعندما يأتي في سياق أخذ الله للقرى نقول أنه تدمير

وبقليل من التبصر نعلم أن أخذ العصاة، هو إلقاء القبض عليهم، وجعلهم تحت سلطان المؤمنين، بسجنهم وتقييد حريتهم

وأن الاتباع هو أخذ الكتاب بقوة والتمسك به دون غيره، والحكم به

وأن أخذ الله المجرمين إليه هو نقلهم من الدنيا إلى الآخرة، وخضوعهم للحساب عنده

وأن أخذ الله القرى بعذاب أو صاعقة، هو كذلك أخذ الله أهل القرى إليه بقتلهم بعذاب أو صاعقة

ولا يخفى ان المعنى الأصلي يبقى كما هو، وهو القبض والحرز تحت السلطان والتصرف، وأن ما يدعى أنه وجوه مختلفة هي معاني سياقية

وكما ذكرتا فالهدى لها (17) وجهاً، بحسب المفسرين، فالهدى هو القرآن، وهوالنبي محمد (ص)، وهو التفكر في الله ، وهو ذكر الله..

ولا يخفى أن الهدى هو الإرشاد إلى الوجه والطريق الصواب، وبهذا يكون القرآن هدى لأنه يدل على الطريق الصواب، وكذلك النبي، وكذلك التفكر، وكذلك الذكر

وبذلك يبقى المعنى الأصلي واحداً، أماالوجوه فهي معاني سياقية، خاصة بالموضع الذي يستعمل فيه اللفظ، ولا تغير من معناه الأصلي شيئاً

ج - لا يعقل أن يكون هناك نظائر وترادف في كتاب الله

النظائر هي ذاتها الترادف: وهي أن يكون للفظين يُنْطَقان بطريقة مختلفة المعنى ذاته تماماً، وهذا أمر موجود بكثرة عند العرب، فهناك عشرات الأسماء وأحياناً تزيد على المئة لألفاظ مثل (السيف، الأسد، الرياح، المطر، الخيل، الخمر، الحية..)

ولكن هذه الظاهرة غير موجودة في القرآن الكريم، ودليلنا على ذلك هو بحث تصنيف ألفاظ القرآن حسب الموضوع أو المجموعات التشابهية السداسية، وقد تكلمنا على ذلك..

مع الإشارة إلى أن كتاب تصنيف ألفاظ القرآن الكريم حسب الموضوع أو المجموعات التشابهية السداسية قد حوى جميع ألفاظ القرآن الكريم، وهذه بعض المجموعات على سبيل المثال:

1) درجة اشتعال النار وما يكون منه بحسب شدة النار وصفاء لهيبها"، وهي:

دَخَنَ - يَدْخَنُ (دَخِنَ – يَدْخَنُ)، سَجَرَ- يَسْجُرُ، وَرِيَ – يَرِي، لَهِبَ - يَلْهَبُ، شَهِبَ - يَشْهَبُ (شَهُبَ – يَشْهُبُ)، شَاظَ – يَشُوْظُ

2) بيان درجة وقد النار وتأجج لهيبها ضد انطفائها وخبوتها"، وهي:

سَرَجَ – يَسْرُجُ (سَرِجَ – يَسْرَجُ)، وَقَدَ – يَقِدُ، لَظِيَ – يَلْظَى، فَأَدَ – يَفْأَدُ، جَحِمَ - يَجْحَمُ (جَحَمَ – يَجْحَمُ)، جَهْنَمَ – يًجَهنِمُ

3) أثر النار الداخلي على كائن بارتفاع درجة حرارته وهي:

حَرَّ - يَحِرُّ، رَمِضَ – يَرْمَضُ، حَمَّ – يَحِمَّ، حَمِيَ – يَحْمى، أنِيَ – يَأنى، غَلى – يَغْلي

4) أثر النار المغير لبناء وتكوين الكائن، وهي:

سَلَقَ – يَسْلِقُ، خَبَزَ – يَخْبِزُ، حَنَذ َ – يَحْنِذُ، شَوَى – يَشْوِيْ، حَرَقَ - يَحْرُقُ (حَرَقَ – يَحْرِقُ)، رَمَدَ - يَرْمِدُ (رَمَدَ – يَرْمُدُ)،

5)  الأثر السطحي للنار على كائن بدرجاته المختلفة"، وهي:

لَفَحَ – يَلْفَحُ، ضَبَحَ – يَضْبَحُ، سَقَرَ – يَسْقُرُ، كَوى – يَكْوِيْ، سَبَأَ – يَسْبَأُ، أجَّ – يَؤُجُّ

وهكذا يتضح أن لا وجود للنظائر والترادف في القرآن الكريم، وذلك ببرهان عملي شمل جميع ألفاظ القرآن الكريم..

 

الفصل التاسع

المنهج المتبع في الوصول إلى الطريقة الأصوب لدخول الألفاظ الأصول في بناء الجملة

هناك طرق لبناء الجملة بإضافة حروف جر، وأحياناً ألفاظ اختصار أخرى، كأن التفسيرية أو ما شابه، أو إضافة بناء خاص: مثل قولنا:

يكون عليه حرج بدلاً من قولنا" يَحْرَج "

يكون في ضيق: بمعنى منزعج

يكون سفيهاً: بدلاً من " يسفه"

عليه الحق – له الحق

يجعل له فرجاً: بدل من يفرِّج

ضرب مثلاً

وهذه الاستعمالات قرآنية، ونحن ندعو لاستخراج هذه التراكيب واستعمالها، لأننا نعُدُّ الأنموذج القرآني لبناء الجملة أصلاً يتبع، فعلينا اتباع النسق القرآني ومحاكة الأسلوب القرآني في بناء الجمل

وقد تم إيراد هذه التراكيب ومعانيها الخاصة في معجمنا لسان القرآن في فصول الأصول التي تنتمي إليها

 

والحصول على بناء الجملة وفق الطريقة القرآنية يكون باستقراء جميع استعمالات اللفظ في القرآن الكريم ، واستخراج أنموذجات رئيسة، وصياغتها وفق قالب أو شكل كالذي قدَّمناه في أمثلتنا، ثم السير على منوالها..

وبهذه الإضافات ومع هذا البناء الجديد لن يتغير أصل المعنى الوحيد ، وإنما ينشأ معنى مركباً جديداً بإضافة معنى جديد للمعنى الأصل، أو تخصيص المعنى الأصلي، وهذا الأمر يزيد في قوة مبدأ المعنى الوحيد للفظ ولا يضعفه ونضرب على تعدد معنى الأصل بإضافات على الفعل الأمثلة التالية:

 

ضَرَبَ - يَضْرِبُ - ضَرْب

ضَرَبَ – يَضْرِبُ + كائن + كائناً: يؤثر على جسم ما بقوة محركة، فيجعله يتحرك حركة انتقالية مفاجئة فيها اندفاع

ولا يراد بفعل " ضرب " مجرد إلقاء يده على آخر أو دفع عصا عليه، وإنما لا بد لكي يكون الفعل ضرباً أن يكون لفعله أثر يحرك ويدفع المضروب بحركة انتقالية مفاجئة صغيرة كانت أو كبيرة

{واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن}

{فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان}

ضَرَبَ – يَضْرِبُ + كائن + كائناً + بشيء: يؤثر على جسم ما بقوة محركة، فيجعله يتحرك حركة انتقالية مفاجئة فيها اندفاع: وقد يستخدم لإحداث هذه الحركة أحد أعضائه أو أداة  أو شيء مادي (يضرب شيئاً بشيء)

{فقلنا اضرب بعصاك الحجر}

ضَرَبَ - يَضْرِبُ + كائن + مثلاً + لكائن: يحركه ليظهر للكائن: أثر على المثل فجعله يتحرك ويصبح أكثر جذباً للرؤية والنظر والاعتبار، والمثل هنا هو صورة تشبه صورة أخرى ( مثلها): والضرب هنا "معنوي " في ضرب الأمثال والذكر أي تحريك الفكر، والقدرة على تمثيل شيء بشيء مشابه

{ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل}

ضَرَبَ - يَضْرِبُ + كائن + شيئاً + على شيء: يؤثر على جسم ما بقوة محركة، فيجعله يتحرك حركة انتقالية مفاجئة فيها اندفاع، ليجعله يصبح مؤثراً على شيء آخر: بالستر أو التغطية أو الفعل بطريقة ما

{فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا}: التغطية والحجب

{وضربت عليهم الذلة والمسكنة}: التأثير عليهم بالذل والمسكنة

ضَرَبَ - يَضْرِبُ + كائن + بشيء + على شيء: يؤثر على جسم ما بقوة محركة، فيجعله يتحرك حركة انتقالية مفاجئة فيها اندفاع، مصحوباً بالشيء ليؤثر على الشيء الآخر بالستر أو التغطية أو الفعل بطريقة ما

{وليضربن بخمرهن على جيوبهن}:

ضَرَبَ - يَضْرِبُ + كائن + شيئاً + بين شيئين: يؤثر على جسم ما بقوة محركة، فيجعله يتحرك حركة انتقالية مفاجئة فيها اندفاع، ليجعله يصبح بين شيئين

{ فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب}

ضَرَبَ - يَضْرِبُ + كائن + في شيء (في الأرض): يؤثر على جسم ما بقوة محركة، فيجعله يتحرك حركة انتقالية مفاجئة فيها اندفاع، ليدخل أو يؤثر في الشيء(الأرض) : كناية عن البحث والتنقيب (في الأرض عن الرزق)

{للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض}

ضَرَبَ - يَضْرِبُ + كائن + شيئاً + عن شيء: يؤثر على جسم ما بقوة محركة، فيجعله يتحرك حركة انتقالية مفاجئة فيها اندفاع، فيجعله يبتعد عن الشيء

{أفنضرب عنكم الذكر صفحا}

صَبَرَ - يَصْبِرُ - صَبْر - صَابِرٌ - صَابِرِيْن - صَبَّار

أَصْبَرَ – يُصْبِرُ

صَابَرَ – يُصَابِرُ

اصْطَبَرَ - يَصْطَبِرُ

صَبَرَ – يَصْبِرُ + كائن + شيئاً: يحبسه ويمنعه من الانفلات والهروب

صَبَرَ - يَصْبِرُ + كائن + نفسه: يمنعها من الانفلات والهروب من فعل شاق أو مجهد: تكون نفس الإنسان منشغلة في فعل أمر شاق وترغب بالانفلات والهروب وعدم الاستمرار، ولكن المرء يحبس نفسه ويمنعها من الانفلات والهروب فتستمر في الفعل

صَبَرَ - يَصْبِرُ + كائن + نفسه + على كائن أو شيء أو أمر: يمنعها من الانفلات والهروب من مشقة القيام على كائن أو أمر

صَبَرَ - يَصْبِرُ + كائن + نفسه + على كائن أو شيء أو أمر + حتى وقوع أمر: يمنعها من الانفلات والهروب من مشقة القيام على كائن أو أمر حتى يحين وقت وقوع أمر آخر

صَبَرَ - يَصْبِرُ + كائن + نفسه + لأمر أو حكم: يمنعها من الانفلات والهروب من مشقة القيام يما ينبغي، وذلك تبعاً أو لأجل الأمر

صَبَرَ - يَصْبِرُ + كائن + نفسه + مع كائن: يمنعها من الانفلات والهروب من مشقة ملازمة ومصاحبة الكائن

رَدَّ - يَرُدُّ، رُدَّ – يُرَدُّ – رَدُّ – رادٌّ - مَرْدوْد - مَرَدٌّ

ارْتَدَّ – يَرْتَدُّ

تَرَدَّدَ – يَتَرَدَّدُ

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + كائناً أو شيئاً أو أمراً: يُحَوِّله ويغير اتجاه مسيره: يحوِّل حركة الشيء متقدم نحوه وذلك باتجاه الخلف أو أي اتجاه آخر

{بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون}

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + أمراً: يُحَوِّله ويغير اتجاه مسيره: يحوِّل وبغير مراد الأمر وبصرفه إلى مراد آخر مختلف

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + كائناً + بـِ شيء أو أمراًً: يُحَوِّل اتجاهه وهو مصحوب بالشيء

{ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا}

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + كائناً أو أمراً + إلى كائن: يُحَوِّله إليه: يغير اتجاهه دافعاً إياه إليه

{فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}

{ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + كائناً أو أمراً + جهة كائن (أسفل – أعلى – فوق كائن): يحوِّله جهة الكائن

{ثم رددناه أسفل سافلين}

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + شيئاً + لـِ  كائن: يُحـَوِّله لأجل نفع الكائن

{وإن يردك بخير فلا راد لفضله}

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + كائناً أو أمراً + عن كائن أو أمر: يـُحـَّوِّله عنه: يغير اتجاهه ويصرفه بعيداً عنه

{ ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين }

{ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + كائناً أو أمراً + على شيء: يحوله ويغير اتجاهه ومسيره ليصير متجهاً بأثره على الشيء

{يردوكم على أعقابكم}

{فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء}

{ردوها علي}

{ثم رددنا لكم الكرة عليهم}

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + كائناً أو أمراً + في شيء: يحول اتجاه سيره ليجعله يدخل في الشيء

{فردوا أيديهم في أفواههم }

{أئنا لمردودون في الحافرة}

رَدَّ – يَرُدُّ + كائن + كائناً + شيئاً أو خبراً: يُحَوِّله ذاك الشيء أو الخبر: بأتي وقد كان شيئاً، ثم بعد تقابله وتفاعله مع الكائن، يؤثر عليه الكائن فيجعله يندفع بعيداً عنه وقد تغير وتحول إلى شيء آخر

{ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا}: يُحَوِّلونكم كفاراً

 

رَفَعَ - يَرْفَعُ - رَافِع - رَفِيْع - مَرْفُوْع

رَفَعَ ‏-‏ يَرْفَعُ + كائن + كائناَ أو شيئاً أو أمراً: ضد " خفض": يدفعه جهة الأعلى: يؤثر على الشيء بقوة تؤدي إلى تحركه وانتقاله من موضع يعتبر تحت إلى موقع يعتبر فوق، وذلك نسبة لمرجع للمقارنة

{ وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل}:دفعها جهة الأعلى كناية عن بنائها جهة الأعلى وليس للجانب

{رفع السماوات بغير عمد ترونها}: دفعها للأعلى: كناية عن بنائها وزيادة سمكها جهة الأعلى

رَفَعَ - يَرْفَعُ + كائن + كائناً أو شيئاً + فوق كائن أو شيء: يدفعه جهة الأعلى حتى يصير فوقه

{ورفعنا فوقكم الطور}: دفعه جهة الأعلى حتى صار فوقهم

رَفَعَ - يَرْفَعُ + كائن + صوتاً + فوق صوت كائن: يدفع للأعلى شدة صوته حتى تصير فوق شدة صوت الآخر

رَفَعَ - يَرْفَعُ + كائن + كائناً أو شيئاً + فوق كائن أو شيء + درجة أو درجات: يدفعه جهة الأعلى ليصير فوق الآخر درجة أو درجات

رَفَعَ - يَرْفَعُ + كائن + كائناً أو شيئاً + على شيء: يدفعه جهة الأعلى حتى يعلو الشيء ثم يستقر عليه

{ورفع أبويه على العرش}: دفعهم جهة الأعلى حتى صاروا فوق العرش ثم استقروا عليه

رَفَعَ - يَرْفَعُ + كائن + كائناً + إلى مكان أو شيء: يدفعه جهة الأعلى متجهاً إلى المكان أو الشيء من غير أن يصل إليه

{إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي}{بل رفعه الله إليه}:دفعه جهة الأعلى متجهاً إلى الله

رَفَعَ - يَرْفَعُ + كائن + كائناً + إلى مكان أو شيء + بـِ شيء: يرفعه إليه باستعمال الشيء

{ولو شئنا لرفعناه بها}: لرفعناه مستعملين آياتنا التي آتيناه

رَفَعَ - يَرْفَعُ + كائن + شيئاً + لـِ كائن: يدفعه للأعلى لأجل ولنفع الكائن

{ورفعنا لك ذكرك}: ورفعنا ذكرك لأجلك ولرضاك

ذَهَبَ - يَذْهَبُ - ذَهَاب - ذَاهِب

أَذْهَبَ – يُذْهِبُ

ذَهَبَ – يَذْهَبُ + الكائن أو الشيء أو الأمر: يتحرك تاركاً مكانه فلا يبقى له فيه أثر: يكون الشيء أو الكائن في مكانه، ثم يتحرك منه بعيداً بحيث لا يبقى منه شيء في المكان ويختفي أي أثر له فيه

{فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد }: ترك الخوف مكانه في قلوبهم ولم يبقى منه شيئاً فيها: اختفى

{ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}: تختفي ولا يبقى لها أثر

{وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه}: يتحركوا وينطلقوا تاركين مكانهم

{يحسبون الأحزاب لم يذهبوا} يتحركوا وينطلقوا تاركين مكانهم

ذَهَبَ - يَذْهَبُ + كائن + إلى كائن أو مكان أو شيء: يتحرك تاركاً مكانه فلا يبقى فيه أثر، متوجهاً إلى الكائن أو المكان أو الشيء

{ثم ذهب إلى أهله يتمطى}: ترك مكانه متوجها إلى أهله

ذَهَبَ - يَذْهَبُ + كائن + بـِ شيء أو أمر: يترك مكانه متحركاً ومنطلقاُ منه، مصطحباً معه شيئاً يأخذه معه، فلا يبقيه في المكان الذي تركه: كناية عن أنه: ينزع ويصادر شيئاً من كائن ويجرده منه

{فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم}:ترك مكانه آخذا منهم نورهم: كناية عن مصادرة ونزع شيء منهم وتجريدهم منه

ذَهَبَ - يَذْهَبُ + كائن أو شيء أو أمر + عن كائن أو شيء: يتحرك تاركاً مكانه مبتعداً عن الشيء أو الكائن: وهي كناية عن التخلص والطهارة والتحرر من شيء أو أمر

{فلما ذهب عن إبراهيم الروع}: تركه الروع وابتعد عنه: كناية عن التخلص والتحرر من الروع

{ليقولن ذهب السيئات عني}: تركته السيئات وابتعدت عنه: كناية عن التخلص والتحرر من السيئات

ذَهَبَ - يَذْهَبُ + كائن أو شيء أو أمر + حال: يتحرك ويترك مكانه بطريقة أو حال موصوفة

{فأما الزبد فيذهب جفاء}: فأما الزبد فيتحرك ويترك مكانه بشكل جفاء

{وذا النون إذ ذهب مغاضبا} وذا النون إذ تحرك وترك مكانه بشكل مغاضب

ذَهَبَ - يَذْهَبُ + كائن أو شيء أو أمر + يفعل كذا: فعل مساعد: تحرك وانطلق تاركاً مكانه لأجل أن يفعل كذا

{قالوا ياأبانا إنا ذهبنا نستبق}: تحركنا وانطلقنا وتركنا مكاننا لأجل أن نستبق


الفصل العاشر

المنهج المتبع في إعادة بناء ميزان صرفي خاص بالقرآن الكريم

ومسألة تخصيص معنى وحيد لكل بناء صرفي

سبق أن بيَّنا في بحث (طريقة استعمال المعجم) المقصود بالميزان الصرفي الخاص بلسان القرآن. راجع الفصل الخامس

طريقة التعامل والاستفادة من معجم لسان القرآن  2 – الزيادة بالمعنى على المعنى الأصلي الفيزيائي المجرد، والحاصلة بالاشتقاق الصرفي

وفي بحث " نبذة عن سير العمل فيه منذ بدئه حتى انتهائه، بيَّنا الطريقة التي سلكناها للوصول إلى الميزان الصرفي الخاص بلسان القرآن، وكان ذلك أثناء مراجعة الكتاب، حيث كنت أكتب كل كلمة أو لفظ ذي وزن صرفي محدد، ضمن قائمة بالأوزان الصرفية.

وهكذا تجمعت قواثم، كل منها يحوي جميع الألفاظ التي وردت في القرآن الكريم، والتي هي على وزن صرفي واحد.

وإليكم هذا المثل عن وزن " فَعال "

فـَعال: نَفاد – نَكال – هَباء – هَواء – وَبال – وَثاق  – أَداء – وَراء – وَقار – مَتاع – أَمام – كَساد – مَخاض – مَـتـَاع – نـَبات – نـَجاة – فـَواق – فَـساد – غـَداة – غـَرام- غـَمام – عـَوان – عَـذاب – عـَراء – عـَطاء – مـَعاذ – طـَعام – طـَلاق – ضـَلال – صـَباح – صـَغار- شـَراب – سـَحاب – سـَلام –سـَواء( أصلها " سواا ") – رَشاد – رَماد – ذ َهاب – أداء – خـَبال – خـَراب – خـَراج – خـَسار – خـَلاق – جـَواب – جـَراد – جـَلاء ( جـَلاا) – جـزاء(جزاا) – جـَنـاح ( أجنحة) – جـَمال – جـَلال  - جواد( جياد) – جهار(جهاراً) – تـَبار – تـَباب – بـَيات –بـَيان – بـَراء – بـَلاء( أصلها بلاا) – بـَلاغ– بـَنان –بـَوار – حـَرام – حـَصاد – حـَلال – حـَنان – أَثام – أَثاث – أَذان

 

ولا أنكر وجود أخطاء في هذا الجمع المبدئي، ومع ذلك كان مفيداً، لأنه كان الأساس الذي يقوم عليه بناء الفهم الدقيق لمعنى الوزن الصرفي المعين، وذلك باستقراء كل الألفاظ التي وردت تحت هذا الوزن الصرفي، وهي أساس بناء كتاب الصرف في لسان القرآن.

وقد وضعت من هذا الاستقراء معنى مشتركاً لكل وزن صرفي محدد، وهو النموذج البدئي الذي يمكن بمزيد من البحث والتدقيق أن يصل إلى شكله النهائي الصواب

ثم قمت بعد ذلك بمراجعة ما كتب عن هذه الأوزان في كتب الصرف المعروفة، وكما هو معلوم فإن لكل وزن صرفي محدد عدد من المعاني المختلفة، ولكن تبيَّن لي أن واحداً من هذه المعاني فقط هو الذي يقترب من المعنى الذي استقرأته.

وهكذا أمكنني استنتاج معنى محدد واحد، لكل وزن صرفي محدد، وذلك باستقراء كل ما جاء على هذا الوزن من ألفاظ في القرآن الكريم، وهو أنموذج مبدئي يستحق التطوير والبناء عليه..

يمكن للقارئ الكريم مراجعة الملحق رقم   (8) للاطلاع على الأشكال الصرفية وعلى جزء من كل قائمة من ألفاظ القرآن التي استندت إليها


خاتمة

يقول أحدهم:

يتوق من يؤلِّف كتاباً إلى المديح، وأما من يؤلِّف معجماً فحسبه أن ينجو من اللوم

هذا جهد بشري، فإن وفِّقت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي..

وأرجو ألا يعدم القارئ شيئاً نافعاً فيه، فليأخذ ما صفا وليدع ما كدر..

فإن لم يصفُ لك شيء منه..فخذ دعوتي لك بتدبر القرآن، فإنه بقدْر ما تتجه لدراسته وتدبره، بقدْر ما يفتح الله عليك من فهم ونفع وهدى...