يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

المقدمة

 

 

معجزة السداسيات

تصنيف ألفاظ القرآن الكريم حسب الموضوع

المقدمة

الألفاظ الأصول للقرآن الكريم

نريد بقولنا اللفظ الأصل، والألفاظ الأصول، اللفظ ذو الوزن الثلاثي، وأحياناً الرباعي أو الخماسي، الذي يكون أصلاً يشتق منها عدد من الأوزان والمشتقات الصرفية، ومَثَلُ ذلك لفظ " أِمِنَ – يَأْمَنُ "، يشتق منه ألفاظ كثيرة، منها مثلاً: آمَنَ، استأمن، أمَّنَ، أمين، مؤمن، إيمان .. وهكذا

ويمكن من حيث المبدأ اشتقاق ما يقارب المئتين من الألفاظ المشتقة وفق أوزان صرفية قياسية متعددة وردت في القرآن الكريم، ولكل وزن صرفي مشتق، زيادة وخصوصية في المعنى تزيد وتخصص معنى اللفظ الأصل، مثال ذلك، قولنا وزن أَفْعَلً – يُفْعِلُ، يزيد على الفعل معنى التعدية، فيصير معناه: جعله يفعل، كقولنا أكرَم – يُكرِمُ، جعله يَكْرُم، أي جعله كريماً وحميداً، وأعطى - يُعْطي، جعله يَعْطُو شيئاً، أي يأخذ شيئاً

المجموعات التشابهية السداسية

يبلغ عدد الألفاظ الأصول في القرآن الكريم  1848 لفظاً، وقد أمكننا تجميعها بحسب الدلالة والمعنى في جداول، يحوي كل جدول مجموعة من الألفاظ التي تشترك بالمعنى الرئيسي بينها

وقد تبين لنا أن كل مجموعة ألفاظ تشترك فيما بينها بالمعنى الرئيسي، تتمتع بمحموعة الصفات التالية:

1) إن المعنى الرئيسي المشترك بين أفراد هذه المجموعة أو الجدول، لايوجد إلا في عناصر هذه المجموعة أو الجدول وحسب.

2) إن أي جدول من جداول الألفاظ المتشابهة  بمعناها الرئيسي، لا بدأن يحوي ستة ألفاظ لا أكثر ولا أقل، وانطبق ذلك على جميع جداول المتشابه بالمعنى، في القرآن الكريم، ما عدا جدول واحد هو حدول الأعداد من واحد إلى عشرة والمائة والألف،  فاحتوى على اثني عشر لفظاً

وهكذا بلغ عدد الجداول 307، منها 306 يحوي كل منها ستة ألفاظ، وواحد يحوي 12 لفظاَ، فيكون عدد الألفاظ الأصول (306 × 6 ) + 12 =  1848 لفظاً

3) وقد تبين لنا كذلك أن ألفاظ كل مجموعة سداسية، تشترك فيما بينها بشكل بناء الجملة، فيكون جميع أفراد المجموعة من الألفاظ، إما لازمة، أو متعدية بحرف جر، أو متعدية لمفعول واحد، أو مفعولين، وهكذا

ومع ذلك تركنا في هذه النسخة من معجمنا لسان القرآن، عدداً من المجموعات والتي لم ينطبق عليها هذا الوصف، وذلك لأننا تقيدنا بشكل كبير بما جاء في المعاجم عن التعدية واللزوم، ولكن في معظم هذه الجداول التي فيها شذوذ عن القاعدة، يمكن وبسهول اختيار بناء للأصل يجعله يتوافق مع باقي أفراد مجموعته، وهذا ممكن، لأنه في جميع الألفاظ الشاذة ،لم يرد في القرآن شكل بناء الأصل الذي به شذوذ

4) وقد تبين لنا كذلك أن الفروق بين ألفاظ كل مجموعة سداسية، فيما بينها، تأخذ أحد الأشكال التالية:

أولاً: التدرج التصاعدي أو التنازلي:

حيث توجد صفة تشمل جميع ألفاظ المجموعة، ولا توجد في أية مجموعة أخرى، وهي تكون بشدة متصاعدة أو متنازلة بين أفراد المجموعة

مثال ذلك جدول 4 و 5 ، 52

ثانياً: الصفة الخاصة:

حيث توجد صفة تشمل جميع ألفاظ المجموعة، ولا توجد في أية مجموعة أخرى،، ثم إن كل لفظ له صفة خاصة إضافية مقترنة مع الصفة الجامعة، وهي لا توجد في أي من ألفاظ المجموعة الخمسة الأخرى

مثال ذلك جدول 1 و 3

ثالثاً: الصفتان المتبادلتان:

1 – توجد صفة تشمل جميع ألفاظ المجموعة، ولا توجد في أية مجموعة أخرى: وهي الصفة التي على أساسها جمعت الألفاظ الستة ضمن مجموعة واحدة

2- يوجد دلالة أخرى تتواجد دوماً مع الصفة الجامعة في كل لفظ من ألفاظ المجموعة

3 – تختلف دلالة كل لفظ من الألفاظ الستة للمجموعة، بدرجة ومقداركل من الصفة الأصلية، والدلالة الإضافية، وذلك بشكل متبادل، وبجسب التبادل يتكون لدينا ستة ألفاظ كما يلي:

الشكل الأول:

1) وجود المتغير الأول بحالته الأعظمية، والثاني بحالته الأعظمية

2) وجود المتغير الأول بحالته الأعظمية والثاني بحالته المتوسطة

3) وجود المتغير الأول بدرجته المتوسطة، والثاني بحالته المتوسطة

4) وجود المتغير الأول بدرجته المتوسطة، والثاني بحالته الضعيفة

5) وجود المتغير الأول بدرجته الدنيا، والثاني بحالته الأعظمية

6) وجود المتغير الأول بدرجته الدنيا، والثاني بحالته الدنيا

ومثالها جدول 8 و 9 و 10: وهو النموذج السائد في معظم المجموعات

الشكل الثاني:

1) وجود المتغير الأول بحالته الأعظمية، والثاني بحالته الأعظمية

2) وجود المتغير الأول بحالته المتوسطة والثاني بحالته المتوسطة

3) وجود المتغير الأول بحالته المتوسطة والثاني بحالته القليلة

4) وجود المتغير الأول بحالته الدنيا، والثاني بحالته الدنيا

5) وجود المتغير الأول بحالته الدنيا، والثاني بحالته المتوسطة

6) وجود المتغير الأول بحالته الدنيا، والثاني بحالته الأعظمية

ومثاله الجدول رقم 45: وهو نادر

الشكل الثالث:

1) وجود المتغير الأول بحالته الأعظمية، والثاني بحالته الأعظمية

2) وجود المتغير الأول بحاله عالية ولكن أقل من السابق، والثاني بحالة عالية ولكن أقل من السابق

3) وجود المتغير الأول بحاله متوسطة (أقل من السابق)، والثاني بحالة متوسطة (أقل من السابق)

4) وجود المتغير الأول بحالته متوسطة (أقل من السابق)، والثاني بحالة متوسطة (أقل من السابق)

5) وجود المتغير الأول بحالته الدنيا، والثاني بحالته الدنيا

6) وجود المتغير الأول بحالته الدنيا وأقل من السابق، والثاني بحالته الدنيا وأقل من السابق

ومثاله الجدول 33 و 46: وهو متوسط الشيوع وخاصة في ألفاظ الحرارة