يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك . قال : فقلت له : فأين المخرج يا جبريل ، فقال : كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ، من اعتصم به نجا ، ومن تركه هلك ، قال وفيه قول فصل ، وليس بالهزل ، لا تختلقه الألسن ، ولا تفنى أعاجيبه . فيه نبأ ما كان من قبلكم ، وفصل ما بينكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم . ))

الموقع الشخصي
لأعمال الدكتور
راتب عبد الوهاب السمان
info@kitabuallah.com

مَلَأَ - يَمْلَأُ، مُلِئَ – يُمْلأُ – مِلْءُ - مَالِئ – مَالِئُوْن - أَمْلأَ - يُمْلِىءُ - امْتَلأَ – يَمْتَلِئُ

مَلَأََ يَمْلَأُ + كائن + شيئاً + من شيء: يضعه فيه فيجعله يشغل كل حجمه: يضع أشياء في مكان ذي حجم محدود، بحيث تحتل هذه الأشياء كل الحجم المحدود

مُلِئَ يُمْلَأُ: مبني للمجهول من " مَلَأَ - يَمْلَأُ "

مِلْءُ : اسم فعل " مَلَأَ - يَمْلَأُ ": وهو كذلك بمعنى مفعول: الشيء الذي يوضع في شيء آخر ليملأه

مَالئ: اسم فاعل صفة مشبهة من " مَلَأَ - يَمْلَأُ "

مَالِئُوْن: جمع " مَالِئ "

أَمْلأَ – يُمْلِىءُ: على وزن " أفعلَ " من " مَلَأَ - يَمْلَأُ ": جعله " يَمْلَأُ ": عمل على أن يمتلئ شيء بشيء

امْتَلأَ – يَمْتَلِئُ: على وزن " افتعل " من " مَلَأَ - يَمْلَأُ ": فعل " مَلَأَ - يَمْلَأُ " عندما يكون بشكل ذاتي: يملأ نفسه بنفسه

واللفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ " الاستيعاب والانشغال بمعناها الحجمي المادي والنفسي بالانتباه ووضوح الذهن"، وهي:

حَوَى – يَحْوِي، شَغَلَ – يَشْغَلُ، وَعى – يَعي، عَبَأ  - يَعْبَأ، مَلأَََ – يَمْلاُ، بَالَ – يَبِيْلُ

يفرق لفظاً:

مَلَأََ يَمْلَأُ + كائن + شيئاً + من شيء: يضعه فيه فيجعله يشغل كل حجمه

مَلأَ – يَمْلِئُ (مَلأ – يَمْلَأُ) + كائن + كائناً: عانه وساعده وشد من أزره

مَلا – يَمْلُوْ + الدهر أو الأمد + لكائن أو لفعل: يكون له فيه متسع من الوقت

مَلَّ – يَمُلُّ + كائن + قولاً: ينقله كما هو لآخر ليحفظه كتابة

مَلَا – يَمْلي + كائن + قولاً: ينقله كما هو لآخر ليحفظه كتابة

ملأََ يَمْلأُ - مُلئَ ملئت

 

{ وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا (8) } الجن

 

{ وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا (18)} الكهف

مالئون

 

{ فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون (66) } الصافات

{ فمالئون منها البطون (53) } الواقعة

ملء

 

{ إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين(91) } آل عمران

أملأ

 

{ قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (18) } الأعراف

{ لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين (85) } ص

 

{ إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (119) } هود

{ ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين(13) } السجدة

امتلأ

 

{ يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد(30) } ق

مختار الصحاح

● [ملأ] م ل أ: مَلأ الإناء من باب قطع فهو مَمْلُوءٌ ودلو مَلأَى كفعلى وكُوز مَلآنُ ماء والعامة تقول مَلاً ماء و المِلْءُ بالكسر ما يأخذه الإناء إذا امتلأ و امْتَلأَ الشيء و تَمَلأَّ بمعنى و مَـلـُؤَ الرجل صار مَلِيئًا بمعنى فهو مَلِيءٌ بالمد بيِّن المَلاَءِ و المَلاَءَةِ على كذا مُمَالأَةً ساعده وفي الحديث {والله ما قتلت عُثمان ولا مالأتُ على قتله} و تَمَالَئُوا على الأمر اجتمعوا عليه و المَلأُ الجماعة وهو الخُلُقُ أيضا وجمعه أمْلاَءُ وفي الحديث أنه قال لأصحابه حين ضربوا الأعرابي {أحسِنوا أمْلاءَكُمْ}

الراغب

ملأ

- الملأ: جماعة يجتمعون على رأي، فملؤون العيون رواء ومنظرا، والنفوس بهاء وجلالا. قال تعالى: }ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل{ [البقرة /246]، و }قال الملأ من قومه{ [الأعراف/60]، }إن الملأ يأتمرون بك{ [القصص/20]، }قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم{ [النمل/29]، وغير ذلك من الآيات. يقال: فلان ملء العيون. أي: معظم عند من رآه، كأنه ملأ عينه من رؤيته، ومنه: قيل: شاب مالئ العين (قال ابن منظور: وشاب مالئ العين: إذا كان فخما حسنا. اللسان (ملأ) )، والملأ: الخلق المملوء جمالا، قال الشاعر:

- 427 - فقلنا أحسني ملأ جهينا  (هذا عجز بيت، وصدره: تنادوا: يا لبهثة إذ رأونا

وهو لعبد الشارق بن عبد العزى الجهني، وهو في شرح الحماسة 2/20؛ واللسان (ملأ) ؛ والمجمل 3/838؛ وشرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه ص 308؛ وتفسير الراغب ورقة 165)

ومالأته: عاونته وصرت من ملئه. أي: جمعه. نحو: شايعته. أي: صرت من شيعته، ويقال: هو ملئ بكذا. والملاءة: الزكام الذي يملأ الدماغ، يقال: ملئ فلان وأملأ، والملْء: مقدار ما يأخذه الإناء الممتلئ، يقال: أعطني ملأه وملأيه وثلاثة أملائه.

ملخص اللسان

1) مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فهو مَمْلُوءٌ، ومَلأَه فامْتَلأَ، وتَمَلأَ، وإنه لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي الـمَلْءِ، لا التَّمَلُّؤِ.  وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، والجمع مِلاءٌ ، وقد امْتَلأَ الإِناءُ امْتِلاءً، وامْتَلأَ وتَمَلأَ، بمعنى.  والمِلْءُ، بالكسر: اسم ما يأْخذه الإِناءُ إِذا امْتَلأَ. يقال: أَعْطَى  مِلأَه ومِلأَيْهِ وثلاثةَ أَمْلائه.

2) والـمُلاءة والـمُلاءُ: الزُّكام يُصيب مِن امْتِلاءِ الـمَعِدة. وقد مَلُؤَ، فهو مَلِيءٌ، ومُلِئَ فلان

3) والمِلْءُ: الكِظَّة من كثرة الأَكل

4) ورَجل مَلِيءٌ،  مهموز: كثير المالِ، بَيِّن الـمَلاء ، الـمَلِيءٌ، بالهمز: الثِّقةُ الغَنِيُّ،

5) رجل مالِئٌ جليل يَمْلأَ العين بِجُهْرَتِه، فهو كعَرَبٍ ورَوَحِ. وشابٌّ مالِئُ العين إِذا كان فَخْماً حَسَناً. قال الراجز:  بِهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ  ويقال: فلان أَمْلأُ لعيني مِن فلان

6) والـمَلأُ: الرُّؤَساءُ، سُمُّوا بذلك لأَنهم مِلاءٌ بما يُحتاج إليه ، والجمع أَمْلاء. أَبو الحسن: ليس الـمَلأُ مِن باب رَهْطٍ،

7) وملأه على الأمر ساعده كمالأه. ، وكذلك الـمَلأُ إِنما هم القَوْم ذَوُو الشارة والتَّجَمُّع للإِدارة، فَفَارَقَ بابَ رَهْط لذلك، والـمَلأُ على هذا صفة غالبة.  وقد مَالأْتُه على الأَمر مُمالأَةَ: ساعَدْتُه عليه وشايَعْتُه.  وتَمالأْنا عليه: اجْتَمَعْنا، وتَمالَؤُوا عليه: اجْتَمعوا عليه ،يقال للقوم إِذا تَتابَعُوا برَأْيِهم على أَمر قد تَمالَؤُوا عليه.

8) ابن الأَعرابي: مالأَه إِذا عاوَنَه، وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: واللّه ما قَتَلْتُ عُثمانَ، ولا  مالأْت على قتله؛ أَي ما ساعَدْتُ ولا عاوَنْتُ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قَتَل سبعةَ نَفَرٍ برجل قَتَلُوه غِيلةً، وقال: لَو تَمالأَ عليه أَهلُ صَنْعاء لأَقَدْتُهم به. وفي رواية: لَقَتَلْتُهم. يقول: لو  تضافَرُوا عليه وتَعاوَنُوا وتَساعَدُوا.

9) ومَالأَه إِذا صَحِبَه أَشْباهُه.

10) والـمَلأُ، مهموز مقصور: الخُلُقُ. وفي التهذيب: الخُلُقُ المَلِيءُ بما يُحْتاجُ إليه

11) والمُلاءة، بالضم والمدّ، الرَّيْطة، وهي المِلْحفةُ، والجمع مُلاءٌ ، الـمُلاءُ، بالضم والمدّ: جمع مُلاءةٍ، وهي الإِزارُ والرَّيْطة

لسان العرب

● - ملأ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فهو مَمْلُوءٌ، ومَلأَه فامْتَلأَ، وتَمَلأَ، وإنه لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي الـمَلْءِ، لا التَّمَلُّؤِ.  وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، والجمع مِلاءٌ؛ والعامة  تقول: إِناءٌ مَلاً. أَبو حاتم يقال: حُبٌّ مَلآنُ، وقِرْبةٌ مَلأَى، وحِبابٌ  مِلاءٌ. قال: وإِن شئت خففت الهمزة، فقلت في المذكر مَلانُ، وفي المؤَنث مَلاً. ودَلْوٌ مَلاً، ومنه قوله:  حَبَّذا دَلْوُك إِذْ جاءَت مَلا  أَراد مَلأَى. ويقال: مَلأْتُه مَلأَ، بوزن مَلْعاً، فإِن خففت قلت:  مَلاً؛ وأَنشد شمر في مَلاً، غير مهموز، بمعنى مَلْءٍ:  وكائِنْ ما تَرَى مِنْ مُهْوَئِنٍّ، *  مَلا عَيْنٍ وأَكْثِبةٍ وَقُورِ  أَراد مَلْء عَيْنٍ، فخفف الهمزة.  وقد امْتَلأَ الإِناءُ امْتِلاءً، وامْتَلأَ وتَمَلأَ، بمعنى.  والمِلْءُ، بالكسر: اسم ما يأْخذه الإِناءُ إِذا امْتَلأَ. يقال: أَعْطَى  مِلأَه ومِلأَيْهِ وثلاثةَ أَمْلائه.  وكوزٌ مَلآنُ؛ والعامَّةُ تقول: مَلاً ماءً.  وفي دعاء الصلاة: لكَ الحمدُ مِلْءَ السمواتِ والأَرضِ. هذا تمثيل لأَنّ الكلامَ لا يَسَعُ الأَماكِنَ، والمراد به كثرة العدد. يقول: لو قُدِّر أَن تكون كلماتُ الحَمد أَجْساماً لبلَغت من كثرتها أَن تَمْلأَ السمواتِ والأَرضَ؛ ويجوز أَن يكون المرادُ به تَفْخِيمَ شأْنِ كلمة الحَمد، ويجوز أَن يرادَ به أَجْرُها وثَوابُها. ومنه حديث إِسلام أَبي ذر، رضي اللّه عنه: قال لنا كلِمَةً تَمْلأُ الفمَ أَي إِنها عظيمة شَنِيعةٌ، لا يجوز أَن تُحْكَى وتُقالَ، فكأَنَّ الفَمَ مَلآنُ بها لا يَقْدِرُ على النُّطق. ومنه الحديث: امْلَؤُوا أَفْواهَكم من القُرْآنِ. وفي حديث أُمّ زرع: مِلْءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها؛ أَرادت أَنها سَمِينة، فإِذا تغطَّت بِكسائها مَلأَتْه.  وفي حديث عِمْرانَ ومَزادةِ الماء: إِنه لَيُخَيَّلُ إِلينا أَنها أَشدُّ  مِلأَةً منها حين ابْتُدِئَ فيها، أَي أَشدُّ امْتلاءً.  يقال مَلأْتُ الإِناءَ أَمـْلَؤُه مَلأً،و المِلْءُ الاسم، والمِلأَةُ أَخصُّ منه.  والمُلأَة، بالضم مثال الـمُتْعةِ، والـمُلاءة والـمُلاءُ: الزُّكام يُصيب مِن امْتِلاءِ الـمَعِدة. وقد مَلُؤَ، فهو مَلِيءٌ، ومُلِئَ فلان، وأَمـْلأَه اللّهُ إملاءً أَي أَزْكَمه، فهو مَمْلُوءٌ، على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ.  والمِلْءُ: الكِظَّة من كثرة الأَكل. الليث: الـمُلأَةُ  <ص:159>  ثِقَلٌ يأْخذ في  الرأْس كالزُّكام من امْتِلاءِ الـمَعِدة. وقد تَمَلأَ من الطعام والشراب  تَمَلُّؤاً، وتَمَلأَ غَيْظاً. ابن السكيت: تَمَلأْتُ من الطعام تَملُّؤاً، وقد تَملَّيْتُ العَيْشَ تَملِّياً إِذا عِشْتَ مَلِيّاً أَي طَويلاً.والمُلأَةُ: رَهَلٌ يُصِيبُ البعيرَ من طُول الحَبْسِ بَعْدَ السَّيْر.ومَلأَ في قَوْسِه: غَرِّقَ النُّشَّابَةَ والسَّهْمَ.  وأَمْلأْتُ النَّزْعَ في القَوْسِ إِذا شَدَدْتَ النَّزْعَ فيها.  التهذيب، يقال: أَمْلأَ فلان في قَوْسِه إِذا أَغْرَقَ في النَّزْعِ، ومَلأَ  فلانٌ فُرُوجَ فَرَسِه إِذا حَمَله على أَشَدِّ الحُضْرِ. ورَجل مَلِيءٌ،  مهموز: كثير المالِ، بَيِّن الـمَلاء، يا هذا، والجمع مِلاءٌ، وأَمْلِئاءُ،  بهمزتين، ومُلآءُ، كلاهما عن اللحياني وحده، ولذلك أُتِيَ بهما آخراً.  وقد مَلُؤَ الرجل يَمْلُؤُ مَلاءة، فهو مَلِيءٌ: صار مَلِيئاً أَي ثِقةً، فهو غَنِيٌّ مَلِيءٌ بَيِّن الـمَلاءِ والمَلاءة، مـمدودان. وفي حديث الدَّيْنِ: إِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على مَلِيءٍ فلْيَتَّبِعْ.  الـمَلِيءٌ، بالهمز: الثِّقةُ الغَنِيُّ، وقد أُولِعَ فيه الناس بترك الهمز وتشديد الياء. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: لا مَلِئٌ واللّه باصْدارِ ما ورَدَ عليه.  واسْتَمْلأَ في الدَّيْنِ: جَعل دَيْنَه في مُلآءَ. وهذا الأَمر أَمْلأُ بكَ أَي أَمْلَكُ.  والـمَلأُ: الرُّؤَساءُ، سُمُّوا بذلك لأَنهم مِلاءٌ بما يُحتاج إليه.  والـمَلأُ، مهموز مقصور: الجماعة، وقيل أَشْرافُ القوم ووجُوهُهم ورؤَساؤهم ومُقَدَّمُوهم، الذين يُرْجَع إِلى قولهم. وفي الحديث: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتصِمُ الملأُ الأَعْلى؟ يريد الملائكةَ الـمُقَرَّبين. وفي التنزيل العزيز: أَلم تَرَ إِلى الـمَلإِ. وفيه أَيضاً: وقال الـمَلأُ. ويروى أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سَمِعَ رَجُلاً من الأَنصار وقد رَجَعُوا مَن غَزْوةِ بَدْر يقول: ما قَتَلْنا إِلاَّ عَجائزَ صُلْعاً، فقال عليه السلام: أُولئِكَ الـمَلأَ مِنْ قُرَيْش، لَوْ حَضَرْتَ فِعالَهم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ؛ أَي أَشْرافُ قريش، والجمع أَمْلاء. أَبو الحسن: ليس الـمَلأُ مِن باب رَهْطٍ، وإِن كانا اسمين للجمع، لأَن رَهْطاً لا واحد له من لفظه، والـمَلأُ وإِن كان لم يُكسر مالِئٌ عليه، فإِنَّ مالِئاً من لفظه.  حكى أَحمد بن يحيى: رجل مالِئٌ جليل يَمْلأَ العين بِجُهْرَتِه، فهو  كعَرَبٍ ورَوَحِ. وشابٌّ مالِئُ العين إِذا كان فَخْماً حَسَناً. قال الراجز:  بِهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ  ويقال: فلان أَمْلأُ لعيني مِن فلان، أَي أَتَمُّ في كل شيء مَنْظَراً  وحُسْناً. وهو رجل مالِئُ العين إِذا أَعْجبَك حُسْنُه وبَهْجَتُه.  وحَكَى: مَلأَهُ على الأَمْر يَمْلَؤُه ومالأَهُ(1)  (1 قوله «وحكى ملأه على الأمر إلخ» كذا في النسخ والمحكم بدون تعرض لمعنى ذلك وفي القاموس وملأه على الأمر ساعده كمالأه.) ، وكذلك الـمَلأُ إِنما هم القَوْم ذَوُو الشارة والتَّجَمُّع للإِدارة، فَفَارَقَ بابَ رَهْط لذلك، والـمَلأُ على هذا صفة غالبة.  وقد مَالأْتُه على الأَمر مُمالأَةَ: ساعَدْتُه عليه وشايَعْتُه.  وتَمالأْنا عليه: اجْتَمَعْنا، وتَمالَؤُوا عليه: اجْتَمعوا عليه؛ وقول  الشاعر:  وتَحَدَّثُوا مَلأً، لِتُصْبِحَ أُمـّنا * عَذْراءَ، لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ  <ص:160>  أَي تَشَاوَرُوا وتَحَدَّثُوا مُتَمالِئينَ على ذلك ليَقْتُلونا أَجمعين، فتصبح أُمنا كالعَذْراء التي لا وَلَد لها.  قال أَبو عبيد: يقال للقوم إِذا تَتابَعُوا برَأْيِهم على أَمر قد تَمالَؤُوا عليه. ابن الأَعرابي: مالأَه إِذا عاوَنَه، ومَالأَه إِذا صَحِبَه أَشْباهُه. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: واللّه ما قَتَلْتُ عُثمانَ، ولا  مالأْت على قتله؛ أَي ما ساعَدْتُ ولا عاوَنْتُ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قَتَل سبعةَ نَفَرٍ برجل قَتَلُوه غِيلةً، وقال: لَو تَمالأَ عليه أَهلُ صَنْعاء لأَقَدْتُهم به. وفي رواية: لَقَتَلْتُهم. يقول: لو  تضافَرُوا عليه وتَعاوَنُوا وتَساعَدُوا.  والـمَلأُ، مهموز مقصور: الخُلُقُ. وفي التهذيب: الخُلُقُ المَلِيءُ بما يُحْتاجُ إليه. وما أَحسن مَلأَ بني فلان أَي أَخْلاقَهم وعِشْرَتَهم.  قال الجُهَنِيُّ:  تَنادَوْا يا لَبُهْثَةَ، إِذْ رَأَوْنا، *  فَقُلْنا: أَحْسِني مَلأً جُهَيْنا  أَي أَحْسِنِي أَخْلاقاً يا جُهَيْنةُ؛ والجمع أَملاء. ويقال: أَراد  أَحْسِنِي ممالأَةً أَي مُعاوَنةً، من قولك مالأْتُ فُلاناً أَي عاوَنْتهُ  وظاهَرْته. والـمَلأُ في كلام العرب: الخُلُقُ، يقال: أَحْسِنُوا  أَمْلاءَكم أَي أَحْسِنُوا أَخْلاقَكم.  وفي حديث أَبي قَتادَة، رضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لما تَكابُّوا على الماء في تلك الغَزاةِ لِعَطَشٍ نالَهم؛ وفي طريق: لَـمَّا ازدَحَمَ الناسُ على المِيضأَةِ، قال لهم رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: أَحْسِنُوا الـمَلأَ، فكلكم سَيَرْوَى. قال ابن الأَثير: وأَكثر قُرّاء الحديث يَقْرَؤُونها أَحْسِنُوا المِلْءَ، بكسر الميم وسكون اللام من مَلْءِ الإِنـاءِ، قال: وليس بشيء. وفي الحديث أَنه قال لأَصحابه حين ضَرَبُوا الأَعْرابيَّ الذي بال في الـمَسجد: أَحسنوا أَمْلاءَكم، أَي أَخْلاقَكم. وفي غريب أَبي عُبيدة: مَلأً أَي غَلَبَةً(1)  (1 قوله «ملأ أي غلبة» كذا هو في غير نسخة من النهاية.). وفي حديث الحسن أَنهم ازْدَحَمُوا عليه فقال: أَحْسِنُوا أَمْلاءَكم أَيها الـمَرْؤُون.  والـمَلأَ: العِلْيةُ، والجمع أَمْلاءٌ أَيضاً.  وما كان هذا الأَمرُ عن مَلإٍ منَّا أَي تشاوُرٍ واجتماع. وفي حديث عمر، رَضي اللّه عنه، حِين طُعِنَ: أَكان هذا عن مَلإٍ منكم، أَي مُشاوَرةٍ من أَشرافِكم وجَماعَتِكم. والـمَلأُ: الطَّمَعُ والظَّنُّ، عن ابن الأَعْرابي، وبه فسر قوله وتحَدَّثُوا مَلأً، البيت الذي تَقَدَّم، وبه فسر أَيضاً قوله:  فَقُلْنا أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنا  أَي أَحْسِنِي ظَنّاً.  والمُلاءة، بالضم والمدّ، الرَّيْطة، وهي المِلْحفةُ، والجمع مُلاءٌ.  وفي حديث الاستسقاءِ: فرأَيت السَّحابَ يَتَمَزَّقُ كأَنه المُلاءُ حين  تُطْوَى. الـمُلاءُ، بالضم والمدّ: جمع مُلاءةٍ، وهي الإِزارُ والرَّيْطة.  وقال بعضهم: إِن الجمع مُلأٌ، بغير مد، والواحد مـمدود، والأَول أَثبت.  شبَّه تَفَرُّقَ الغيم واجتماع بعضه إِلى بعض في أَطراف السماء بالإِزار إِذا جُمِعَتْ أَطرافُه وطُوِيَ. ومنه حديث قَيْلةَ: وعليه أَسمالُ مُلَيَّتَيْنِ، هو تصغير مُلاءة مثناة المخففة الهمز، وقول أَبي خِراش:  كأَنَّ الـمُلاءَ الـمَحْضَ، خَلْفَ ذِراعِه، * - صُراحِيّةٌ والآخِنِيُّ الـمُتَحَّمُ  عنى بالـمَحْضِ هنا الغُبارَ الخالِصَ، شبَّهه بالـمُلاءِ من الثياب.  <ص:161>

مقاييس اللغة:

(ملي([1])) الميم واللام والحرف المعتل. كلمة واحدةٌ هي الزَّمن([2]) الطّويل. وأقامَ ملِيَّاً، أي دهراً طويلاً. وتَملَّيْتُ الشّيءَ، إذا أقامَ([3]) معك زماناً طويلاً. والمَلَوانِ: طرَفا اللَّيل والنهار. والمُِلاوة: الحِِين.

وإذا هُمِز دلَّ على المساواة والكمال في الشَّيء. ومَلأْتُ الشّيءَ أملَؤُه مَلْئاً. والمِلء: الاسم للمِقدار الذي يُملأ؛ وسمِّي لأنَّه مساوٍ لوِعائه في قَدْره. ويقال: أعطِنِي مِلأَه ومِلأيْهِ وثلاثة أمْلائِه. ومنه أمْلأَ النَّزْعَ في القَوس، إذا بالَغَ. ومنه* المَلأ: الأشْراف من الناس، لأنَّهم مُلِئُوا كرماً. فأمّا قولُ الشَّاعر([4]):

تنادَوْا يالَ بُهْثَةَ إذ لَقُونا *** فقُلْنا أحسني مَلأً جُهَينا([5])

فقال قوم: أراد به الخُلُق. وجاء في الحديث: "أحْسِنُوا أملاءكم" والمعنى فيه أنَّ حسن الخُلُق من سجايا المَلأ، وهم الشِّراف الكِرام.

القاموس المحيط:

مَلأَهُ، كَمَنَعَ، مَلْئاً ومَلْلأَةً، بالفتح والكسرِ، ومَلأَّهُ تَمْلِئَةً فامْتَلأَ وتَمَلأَّ، ومَلِئ، كَسَمِعَ، وإنَّهُ لَحَسَنُ المِلأَةِ، بالكسر، لا التَّمَلُّؤِ، وهو مَلآْنُ، وهي مَلآْى ومَلآْنَةٌ، ج مِلاءٌ. والمُلاَءَةُ والمُلأْةُ والمُلاَءُ، بضمهنَّ الزُّكامُ، من الامْتلاءِ، وقد مُلِئ، كَعُنِي وكَرُمَ، وأمْلأَهُ اللَّه فهو مَلآنُ، ومَمْلُوءٌ نادِرٌ. والمَلأُ، كَجَبَلٍ التَّشَاوُرُ، والأشْرَافُ، والعِلْيَةُ، والجماعَةُ، والطَّمَعُ، والظَّنُّ، والقومُ ذَوُو الشَّارَة، والتَّجَمُّعُ، والخُلُقُ، ومنه " أحْسِنُوا أمْلاءَكُمْ " ، أي أَخْلاقَكُمْ. وكَغرابٍ سَيْفُ سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وبهاءٍ أُمُّ المُرْتَجِزِ، فَرسُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. والمِلاَءُ بالكسر، والأَمْلِئَاءُ بهمزتين، والمُلاَءُ الأغْنِيَاءُ المُتَمَوِّلُونَ، أو الحَسنُو القَضَاءِ منهم، الواحدُ مَلِيءٌ، وقد مَلأَ كَمَنَعَ وكَرُمَ، مَلاَءَةً، ومَلاَءً عن كُراعٍ. واسْتَمْلأَ في الدَّيْنِ جَعَلَ دَيْنَهُ في مُلآءَ. والمُلاْةُ، بالضم رَهَلُ البعيرِ من طُولِ الحَبْسِ بعد السَّيْرِ. والمُلاءَةُ، بالضم والمدِّ الرَّيْطَةُ، ج مُلاءٌ. ومَلأَهُ على الأمرِ ساعَدَه وشايَعَه، كمالأه وتَمَالَؤُوا عليه اجتَمعوا. والمِلْءُ، بالكسر اسمُ ما يأخُذُهُ الإناءُ إذا امْتَلأَ، أَعْطِهِ مِلأْهُ ومِلأْيْهِ وثَلاثَةَ أمْلائِهِ. وبهاءٍ هَيْئَةُ الامْتِلاءِ، ومصدرُ مَلأَهُ، والكِظَّةُ من الطعامِ. وأمْلأَ في قَوْسِه، وملأَّ أغْرَقَ. والمُمْلِئ شَاةٌ في بَطْنِهَا ماءٌ وأغْراسٌ، فَتَحْسِبُهَا حاملاً.
تاج العروس:

م ل أ

مَلأَه أَي الشيء كمنع يَمْلَؤُه مَلأً ومَلأَةً ومِلأةً أَي بالفتح والكسر وملأَّهُ تَمْلِئَةً فامْتَلأ وتَمَلأَّ في العبارة لفٌّ ونشر وذلك أن امتلأ مُطاوع مَلأه وملئَه بالفتح والكسر . وتَمَلأَّ مُطاوع مَلأَّه كعَلَّمه فتعلَّم ومَلِئَ بالكسر كسَمِعَ وإنَّه لحَسَنُ المِلأةِ أَي المَلْءِ بالكسر لا التَّمَلُّؤِ لأن المقصود الهيئة وهو أَي الإناء مَلآن وهي أَي الأنثى مَلأى على فعلى كما في الصحاح ومَلآنةٌ بهاء ج مِلاءٌ ككرامٍ كذا في النسخ وأملاءُ كما في اللسان والعامة تقول إناءُ مَلاً ماءً والصواب ملآنُ ماءً قال أَبو حاتم : حُبٌّ مَلآنُ وقِربَةٌ مَلأى وحِبابٌ مِلاءُ قال : وإن شئتَ خفَّفت الهمزة فقلت في المذكّر مَلانُ وفي المؤنث مَلا ودَلْوٌ مَلاً ومنه قوله :
" وحَبَّذا دَلْوُكِ إذْ جاءََتْ مَلا أراد مَلأى ويقال مَلأتُه مَلأً بوزن مَلْعاً فإن خفَّفتَ قلت مَلاً وقد امتلأ الإناءُ امتلاءً . وامْتَلا وتَملأَّ بمعنًى . والمُلاءَةُ ممدوداً والمُلاءُ كغُراب والمُلأة كمُتعة بضمِّهن : الزُّكام يُصيب من الامتلاء أَي امتلاء المعدة وقد مُلِئَ كعُنِيَ مبنيًّا للمفعول ومَلُؤَ مثال كَرُمَ وأمْلأه الله تعالى إمْلاءً أَي أزكمه فهو مَمْلوءٌ . كذا في النسخ وفي بعضها فهو مَلآنُ ومَمْلوءٌ وهذا خلاف القياس يُحمل على مُلِئَ فهو حينئذ نادرٌ لأن القياس في مفعولٍ الرباعيِّ مُفْعَل كمُكرم وفي الأساس : ومن المجاز : به مُلأةٌ وهو ثقل يأخذ بالرأس وزكمة امتلاء المعدة وملئ الرجل وهو مملوء انتهى وقال الليث : الملاء وهو ثِقَلٌ يأخذ في الرأس كالزُّكام من امتلاء المَعدة وقد تَمَلأَّ من الطعام والشَّراب تَمَلُّؤاً وتَمَلأَّ غَيظاً وشِبَعاً وامتلأ . قلت : وهو من المجاز . وقال ابن السكيت : تَمَلأَّتُ من الطعام تَمَلُّؤاً وتَمَلَّيْتُ العيش تَمَلِّياً إِذا عِشْتَ مَليًّا أَي طويلاً . والمَلأُ كجَبَلٍ : التَّشاوُرُ يقال : ما كانَ هذا الأمرُ عن مَلإٍ منَّا أي تَشاوُرٍ واجتماعٍ وفي حديث عمر رضي الله عنه حين طُعِنَ : أكان هذا عن مَلإٍ منكم ؟ أَي عن مُشاورةٍ من أشرافكم وجماعتكم . فهو مجازٌ صرَّح به الزَّمخشري وغيره والمَلأُ :الأَشرافُ أَي من القوم ووجوههم ورُؤساؤُهم ومُقَدَّموهم الذين يُرجعُ إلى قولهم والعِلْيَةُ بالكسر ذكره أَبو عُبيدةَ في غَريبه وهو كعطفِ تفسيرٍ لما قبلَه والجمع أَمْلاءٌ وفي الحديث " هل تَدْري فيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلى ؟ " يريد الملائكة المقَّربينَ ويروى أَنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم سمعَ رجلاً من الأَنصار وقد رَجعوا من غزوة بَدْرٍ يقول : ما قَتَلْنا إِلاَّ عَجائِزَ صُلْعاً . فقال عليه السلامُ : " أُولئك المَلأُ من قُرَيْشٍ لو حَضَرْتَ فِعالَهم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ " أَي أَشرافُ قريشٍ . والمَلأُ " الجَماعَةُ أَي مطلقاً ولو ذكره عند التشاوُرِ كانَ أَوْلى للمناسبة والملأُ : الطَّمَعُ والظَّنُّ . والجمع أَمْلاءٌ أَي جَماعاتٌ عن ابن الأَعْرابِيّ وبه فسّر قول الشاعر :
وتَحَدَّثوا مَلأً لتُصْبِحَ أُمُّنَا ... عَذْراءَ لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ وبه فسَّر أيضاً قولُ الجُهْنيِّ الآتي ذِكْرُه :
" فَقُلْنا أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنَا أَي أَحسِني ظنًّا وقال أَبو الحسن : ليس المَلأُ من بابِ رَهْطٍ وإن كانا اسمَيْنِ للجمعِ لأنَّ رَهْطاً لا واحد له من لفظه ثمَّ قال : والملأُ إِنَّما هم القومُ ذوو الشَّارَةِ والتَّجَمُّعُ للإدارة ففارق بابَ رَهْطٍ لذلك والمَلأُ على هذا صفةٌ غالبةٌ . والمَلأُ الخُلُقُ وفي التهذيب : الخُلُقُ المَلِيءُ بما يُحتاج إليه وما أَحسن مَلأَ بَني فُلانٍ أَي أَخلاقَهم وعِشرتَهم قال الجُهْنِيُّ :
تَنَادَوْا يَالَ بُهْثَةَ إذْ رَأَوْنا ... فقُلْنا أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنا

أَي أَحسِني أَخلاقاً يا جُهَيْنة والجمع أَمْلاءٌ وفيه وجوهٌ أُخَرُ ذُكِر منها وجهٌ وسيأتي وجهٌ آخَرُ وفي حديث أَبِي قَتادة : لمَّا ازدحم الناسُ على المِيضَأَةِ في بعض الغَزَوات قال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " أَحْسِنوا المَلأَ فكُلُّكُمْ سَيَرْوَى " قال ابنُ الأَثير : وأَكثر قُرَّاء الحديث يقرؤونها " أَحْسِنوا المِلْءَ " بكسر الميم وسكون اللام قال : وليس بشيء ومنه ما جاءَ في الحديث أيضاً حين ضَرَبوا الأَعرابيَّ الذي بال في المسجد : " أَحْسِنوا أَمْلاَءَكُمْ " أَي أَخلاقَكم وتقدَّم في م ر أ حديث الحسن البصريّ : لمَّا ازدحموا عليه فقال : أَحسِنوا أَمْلاءَكُم أَيُّها المَرْؤُونَ . والمُلاءُ كغُرابٍ : سَيْفُ سَعْدِ بنِ أَبي وقَّصٍ الزُّهْرِيُّ رضي الله عنه قال ابنُ النُّوَيْعِمِ يرثي عمر بنَ سعدٍ حين قَتَلَه المُختارُ أَبِي عبيدٍ :
تَجَرَّدَ فيها والمُلاءُ بكَفِّهِ ... ليُخْمِدَ منها ما تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ والمُلاءةُ بهاءٍ كُنْيَتُها أُمُّ المُرْتَجِزِ هي فَرَسُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذَكره الصاغاني في التكملة . والمِلاءُ بالكسر والمدّ ككِرام والأَمْلِئَاءُ بهمزتين كأَنْصِباء والمُلآءُ ككُبَراء كلاهما عن اللّحيانيّ وحدَه هم : الأَغنياءُ المُتَمَوِّلُونَ ذوو الأَموال أَو هم الحَسَنو القضاءِ منهم أَي من الأَغنياء في إعطاء الدَّيْنَ وتَسْليمهِ لطالبه ومُتقاضيه بلا مَشَقَّةٍ ولو لم يكونوا في الحقيقة أَغنياءَ والمُلآءُ أيضاً الرُّؤَساءُ سُمُّوا بذلك لأَنَّهم مُلآءُ بما يُحتاج إليه الواحد مَلِيءٌ ككَريمٍ مهموزٌ : كثيرُ المال أَو الثَّقة الغَنِيَّ قاله الجوهريّ . أَو الغَنِيُّ المُقتدرِ قاله الفيُّوميّ . وحكى أَحمد بن يحيى : رجلٌ مالِئٌ : جليلٌ يملأُ العَيْنَ بجُهْرَتِهِ وشابٌّ مالِئُ العَيْنِ إِذا كانَ فَخْماً حَسَناً . ويقال : فلانٌ أَمْلأُ لعَيْني من فلانٍ أَي أَتمُّ في كلِّ شيءٍ منظَراً وحُسناً وهو رجلٌ مالِئٌ للعَيْن إِذا أَعجبَك حُسْنُه وبَهْجَتُه وقد مَلأَ الرجل كمَنَعَ وكَرُم والمشهور الضمُّ يَمْلُؤُ مَلاءةً ككَرامَةٍ ومَلاءً كسحابٍ وهذه عن كُراع فهو مَلِيءٌ : صارَ مَليئاً أَي ثقةً فهو غَنِيٌّ مليء بيِّنُ المَلاءِ والمَلاَءةِ ممدودان وفي حديث الدَّيْنِ " إِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ " المَلِيءُ بالهمز أَي الثِّقةُ الغَنِيُّ . وقد أُولع فيه الناسُ بتَرْكِ الهمزِ وتشديد الياء كذا في النِّهاية ونقل شيخنا عن الجلال في الدرّ النثير وقد : يُسَهَّل . وفي المصباح : ويَجوز البَدَلُ والإدغام وهو المسموع في أَكثر الروايات . واسْتَمْلأَ في الدَّيْنِ : جعلَ دَيْنَه في مُلآءً بالضمِّ والمدّ كذا هو مضبوط في نسختنا . وهذا الأَمرُ أَمْلأُ بك أَي أَملَكُ . والمُلأَةُ بالضَّمِّ كالمُتْعَة : رَهَلٌ محرَّكة يُصيب البَعيرَ من طولِ الحَبْسِ بَعْدَ السَّيْرِ . والمُلاَءةُ بالضَّمِّ والمدّ وهي الإزار والرَّيْطَةُ بالفتح هي المِلْحَفَة ج مُلاَءٌ وقال بعضهم : إنَّ الجمع مُلأٌ بغير مدٍّ والواحد ممدودٌ والأَوَّلُ أَثْبَتُ وفي حديث الاستسقاء " فرأَيْتُ السَّحابَ يَتَمَزَّقُ كأَنَّه المُلاءُ حينَ يُطْوَى " شبَّه تفرُّقَ الغيمِ واجتماعَ بعضِه إلى بعضٍ في أَطراف السَّماءِ بالإزارِ إِذا جُمِعَتْ أَطرافُه وطُوِيَ . ثمَّ إنَّ المُلاَءة والرَّيْطَة قيل : مُترادِفانِ وقيل المُلاءة : هي المِلْحَفَة ذات اللِّفْقَيْنِ فإن كانت ليستْ ذاتَ لِفْقَيْنِ فهي رَيْطَةٌ وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى . وتَمَلأتُ : لبستُ المُلاءةَ . وتصغيرُ المُلاَءةِ مُلَيْئَةٌ ورد في حديث قَيْلَةَ " وعليه أَسْمالُ مُلَيَّتَيْنِ " تَصغير مُلاةٍ مُثنَّاة مُخَفَّفة الهمز . والمُلاءُ المَحْض في قولِ أَبِي خِرَاشٍ الهُذليّ بمعنى الغُبارِ الخالِص :
كأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ خلفَ ذِراعِهِ ... صُرَاحِيّةُ والآخِنِيُّ المُتَحَّمُ شبَّهه بالمُلاءِ من الثِّياب وفي المعجم : المُلاءةُ : القِشْرَةُ التي تعلو اللَّبَن وأَنشد قولُ مَطَرٍ :
ومعرفة بالكَفِّ عَجْلَى وجَفْنَةٌ ... ذَوَائِبُها مثلُ المُلاءةِ تضربُ

وفي أَحكام الأَساس : ومن المجاز قولهم : عليه مُلاَءةُ الحُسْنِ . وجَمَّش فَتًى من العرب حَضَرِيَّةً فَتَشَاحَّتْ عليه فقال لها : والله مالَكِ مُلاءةُ الحُسْنِ ولا عَمُودُه ولا بُرْنُسُه فما هذا الامتناعُ ؟ مُلاءة الحُسْنِ : البَياضُ . وعَموده : الطُّولُ وبُرْنُسُه : الشَّعر . ومَلأَه على الأَمرِ كمَنَعَه ليس بمشهور عند اللغويين : ساعَدَه وشايَعَه أَي أَعانَهُ وقوَّاه كَمَالأَهُ عليه مُمَالأَةً . وتَمَالَئُوا عليه أَي اجْتَمَعوا قال الشاعر :
وتَحَدَّثوا مَلأً لتُصْبِحَ أُمُّنَا ... عَذْراءَ لا كَهْلٌ ولا مَوْلودُ أَي تشاوروا وتحدَّثوا مُتَمالِئينَ على ذلك ليقتُلونا أَجمعين فتصبِح أُمُّنا كالعذراءِ التي لا ولدَ لها . قال أَبو عُبَيد : يقال للقوم إِذا تتابَعوا برأْيِهم على أَمْرٍ : قد تَمَالَئوا عليه . وعن أَبِي الأَعرابيِّ : مالأَه إِذا عاوَنَه ولامَأَهُ إِذا صَحِبَه أَشْباهُه . وفي حديث عليٍّ : واللهِ ما قَتَلْتُ عُثمانَ ولا مالأْتُ على قتلِهِ . أَي ما ساعدت ولا عاوَنْتُ . وفي حديث عُمَر : لو تَمَالأَ عليه أَهْلُ صَنْعاءَ لأَقَدْتُهم به . أَي لو تَضافَروا عليه وتعاوَنوا وتَساعدوا . ويقال :
" أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنَا أَي أَحسِنِي مُمَالأَةً أَي مُعاونَةً من مَالأْتُ فُلاناً : ظاهَرْته . والمِلْءُ بالكسر : اسمُ ما يأخُذُه الإناءُ إِذا امتَلأَ يقال : أَعْطِه أَي القَدَحَ مِلأَهُ ومِلأَيْهِ وثلاثَةَ أَمْلائِهِ وحجرٌ مِلْءُ الكَفِّ . وفي دُعاء الصلاة " لكَ الحَمْدُ مِلْءَ السّمواتِ والأَرْضِ " هذا تمثيلٌ لأنَّ الكلام لا يسع الأَماكنَ والمُرادُ به كثرَةُ العَدد . وفي حديث إسلام أَبِي ذَرٍّ قال : لنا كلمةٌ تَمْلأُ الفَم أَي أَنَّها عظيمةٌ شَنيعةٌ لا يجوز أَن تُحكى وتُقال فكأَنَّ الفَمَ مَلآنٌ بها لا يقدِرُ على النُّطْقِ . ومنه في الحديث " امْلَئُوا أَفْواهَكُمْ من القُرْآن " وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : مِلْءُ كِسائِها وغَيْظُ جارَتِها . أَرادت أَنَّها سمينةٌ فإذا تغَطَّتْ بكسائها مَلأَتْه . والمِلأَةُ بهاءٍ : هَيْئَةُ الامْتِلاءِ وإنَّه لحَسَنُ المِلأَةِ وقد تقدَّم ومصدرُ مَلأَهُ بالفتح وقد تقدَّم أيضاً فذكره كالاستدراك . وفي حديث عِمْرانَ : إنَّه ليُخَيَّلُ إلينا أَنَّها أَشدُّ مِلأَةً منها حينَ ابْتُدِئَ فيها . أَي أَشدُّ امتلاءً والمِلأَةُ أيضاً الكِظَّةُ مضبوطٌ عندنا بالكسر وضبطه شيخنا بالفتح من الطَّعامِ هو ما يَعْتَري الإنسانَ من الكَرْبِ عند الامتلاءِ منه . ومن المجاز كذا في الأَساس وتبعه المناوي أَملأَ النَّزْعَ في قَوْسِه ومَلأَ مُضعَّفاً إِذا أَغْرَق في النَّزْعِ وقيل مَلأَ في قوسِه : غَرَّقَ النُّشَّابَةَ والسَّهْمَ وأَمْلأْتُ النَّزْعَ في القَوس إِذا شددْتَ النَّزْعَ فيها . وفي التهذيب : يقال : أَمْلأَ فلانٌ في قَوسِهِ إِذا أَغْرَق في النَّزْع . ومَلأَ فلانٌ فُرُوجَ فَرَسِه إِذا حَمَله على أَشَدِّ الحُضْرِ . وقد أَغفله المُؤَلِّف . والمُمْلِئُ : شاةٌ في بطنِها ماءٌ وأَغْراسٌ جمع غِرْسٍ بالكسر جِلْدَة على جَبْهَةِ الفَصيلِ وسيأْتي فتحْسَبُها حامِلاً لامْتِلاءِ بطنِها . ومن المجاز : نظرتُ إليه فملأْتُ منه عَيْني وهو مَلآنُ من الكَرَمِ ومُلِئَ ومُلِّئَ رُعْباً . وفلانٌ مَلأَ ثِيابي إِذا رَشَّ عليه طِيناً أَو غيره كذا في الأَحكام